تمهيد
عقد المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي الثاني عشر في أبوجا في الفترة من 21 إلى 23 ابريل 2009 تلبية لدعوة من مجلس النواب لجمهورية نيجيريا الاتحادية.
وقد شارك في المؤتمر وفود تمثل البرلمانات والجمعيات الوطنية للدول الإفريقية والعربية التالية :
الجزائر- انجولا- المملكة العربية السعودية- البحرين - بنين- بوركينا فاسو - بوروندي- تشاد - الكاميرون - جمهورية أفريقيا الوسطى- جمهورية الكونغو - جيبوتي- مصر - أثيوبيا - غينيا الاستوائية - ليبيريا - الكويت - المغرب - ناميبيا - النيجر - عمان - نيجيريا - فلسطين - جمهورية الكونغو الديمقراطية - السنغال - السودان- أوغندا- سوريا - اليمن - زيمبابوي.
كما شارك في المؤتمر بصفة مراقب ممثلو المنظمات الآتية :
اللجنة البرلمانية للمجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا – المجلس الاستشاري لاتحاد المغرب العربي – لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا – جامعة الدول العربية – الاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي – جمعية مجالس الشيوخ والشورى في أفريقيا والعالم العربي.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
جلسة الافتتاح
عقدت الجلسة الافتتاحية في المركز الدولي للمؤتمرات في أبوجا بحضور وتحت رئاسة فخامة الحاج عمرو موسى يارادوا رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية . وحضر الجلسة أيضا، إلى جانب المشاركين في المؤتمر، رئيس مجلس النواب النيجيري المحترم ديميجى بانكولى ورئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي ورئيس البرلمان الأوغندي المحترم ادوارد سيكاندى وممثل رئيس الاتحاد البرلماني العربي المحترم أكرم عبد الله محمد عضو البرلمان اليمنى وأعضاء الحكومة وأعضاء السلك الدبلوماسي والسادة الضيوف.
في كلمته الترحيبية، أعرب رئيس مجلس النواب النيجيرى المحترم ديميجى بانكولى عن سروره بأن الحوار البرلماني الإفريقي – العربي الذي تأسس عام 1984 قد جمع ممثلى البرلمانات الإفريقية والعربية من أجل تقوية العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية الاجتماعية بين البلدان العربية والإفريقية.
ورحب بانعقاد المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي الثاني عشر في أبوجا ، عاصمة جمهورية نيجيريا الاتحادية، في وقت تعانى فيه دول العالم أجمع من المشكلات التي تعوق نموها وتقدمها وتنميتها. وقال إننا نعيش في عالم مضطرب يواجه على الدوام تهديدات لوجود البشرية بسبب الجوع وانعدام الأمن وضعف الاقتصادات والسعي المحتوم لتحقيق التفوق والصراعات المسلحة والأعمال الإرهابية التي لا تقتصر على البلدان الإفريقية والعربية.
وأكد رئيس مجلس النواب أهمية دور البرلمانات في ضمان السلام والاستقرار والصالح العام لشعوبنا، معربا عن أمله في أن تنأى الدول الإفريقية والعربية بنفسها عن الحروب والسرقات وكافة أشكال الإرهاب. ودعا الجميع إلى العمل على تحقيق سلام عالمي شامل ودائم وازدهار اقتصادي .
وعبر عن ارتياحه لأن المؤتمر يناقش الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العالم وأثره على التعاون الإفريقي العربي، وكذلك دور البرلمانات الإفريقية والعربية في حماية اقتصادات دولها من التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية الحالية. وقال إن أوروبا وأمريكا وآسيا تواجه جميعها صعوبات مماثلة وتسعى جاهدة لتقديم حلول، ويجب ألا يتنحى الإفريقيون والعرب جانبا.
من جهة أخرى , حث رئيس مجلس النواب النيجيري أعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر على السعي لإحلال السلام والاستقرار في سائر البلدان الإفريقية والعربية، ووضع حد للصراع العربي الإسرائيلي ودعم الجهود الدولية لإحلال السلام في تلك المنطقة.
ورحب في ختام كلمته باسم الجمعية الوطنية لجمهورية نيجيريا الاتحادية بأعضاء الوفود.
بعد ذلك أعرب سعادة السيد ادوارد سيكاندى رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي في كلمته عن الترحيب بالمشاركين، ووجه الشكر إلى السلطات النيجيرية على استضافتها لهذا المؤتمر وللتسهيلات التي قدمتها لضمان نجاحه. وقال أن حضور أعضاء البرلمانات الإفريقية والعربية دليل على رغبتهم في تقوية التعاون البرلماني الإفريقي العربي وخصوصا على المستوى البرلماني .
وأكد سعادته على أنه يجب أن نحقق التنمية البشرية بالاستفادة من الروابط الاقتصادية والحضارية والثقافية القائمة بين مجموعتينا، وذلك بالارتقاء بالشراكة الإفريقية العربية وخاصة في مجالات التعليم والصحة والزراعة.
وفيما يتعلق بالحوار البرلماني الإفريقي العربي، ذكر رئيس الاتحاد البرلماني الإفريقي أنه من الضروري تقوية العلاقات البرلمانية بين المجموعتين من أجل إعطاء بعد شعبي للتعاون الإفريقي العربي. واقترح، في هذا الصدد، اتخاذ عدد من الخطوات الرامية إلى تحقيق هذا الهدف.
وأكد مجددا على دعم البرلمانيين للجهود الهادفة إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، والحل السلمي للصراعات في أفريقيا.
وقال أن الأزمة المالية العالمية قد ضاعفت من المشكلات الأخرى التي تواجه القارة الإفريقية وهى أزمة الغذاء والجفاف التي أدت إلى تفاقم حدة الفقر، وتشكل ، من ثم ، تحديات خطيرة لبلداننا . لكنه دعا البلدان الإفريقية والعربية إلى عدم فقدان الأمل وتشجيع الشراكة من أجل دفع التكامل بين منطقتينا بغية تسهيل تحقيق أهدافنا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأعرب عن أمله في أن تسهم التوصيات الصادرة عن اجتماع البرلمانيين العرب والإفريقيين، بمناسبة هذا المؤتمر الثاني عشر، في الوفاء بتطلعات الشعوب في منطقتينا.
كما تحدث في جلسة الافتتاح السيد أكر م عبد الله عطية، نائب رئيس مجلس النواب اليمنى، ممثلا لرئيس الاتحاد البرلماني العربي معالي الشيخ أحمد بن محمد العيسائي، رئيس مجلس الشورى العماني، فأعرب عن شكر البرلمانيين العرب لنيجيريا، قيادة وبرلمانا وحكومة وشعبا، على تنظيم هذا المؤتمر الهام للبرلمانيين العرب والأفارقة. ونوه السيد عطية بأن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة لانعقاده بمناسبة مرور ربع قرن على بدء مسيرة الحوار، وهو دليل على التزام البرلمانات الإفريقية والعربية وتصميمها على متابعة هذه المسيرة وتعزيزها.
وفي حديثه عن الأوضاع الدولية والإقليمية التي ينعقد في ظلها المؤتمر أشار السيد عطية إلى الأزمة المالية العالمية التي تهدد اقتصادات البلدان الإفريقية والعربية وقال أن على البرلمانيين العرب والأفارقة أن يساهموا في إيجاد الوسائل الناجعة لتفادى الآثار السلبية لهذه الأزمة على بلدانهم.
وتطرق إلى الوضع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى تصاعد العدوانية الإسرائيلية التي تجلت في العدوان على غزة في يناير 2009 وتسلم اليمين الإسرائيلي المتطرف لمقاليد السلطة في إسرائيل ، وتواصل عمليات تهويد مدينة القدس، الأمر الذي يقلص فرص التوصل إلى السلام المنشود. وحول قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد فخامة الرئيس السوداني عمر البشير أوضح السيد عطية أنه قرار مسيَس، وأنه لا يوجد في ميثاق الأمم المتحدة ما يخول مجلس الأمن إحالة عضو من أعضاء الأمم المتحدة للمحاكمة أمام جهة ليس عضوا فيها. كما ذكََر بقرار المؤتمر الخامس عشر للاتحاد البرلماني العربي الذي رفض قرار المحكمة الجنائية الدولية وأعلن تضامنه المطلق مع السودان. كذلك أشار السيد عطية إلى وجود أوضاع مقلقة في عدد من البلدان الإفريقية كالصومال وغيرها.
وعبر السيد عطية عن الارتياح لتطور العلاقات البرلمانية الإفريقية – العربية ولأن الحوار بين البرلمانيين الأفارقة والعرب يشكل آلية هامة لتعزيز العلاقات الإفريقية- العربية في جميع الميادين، وهو تكملة للروابط التاريخية والجغرافية والكفاحية التي تجمع بين أفريقيا والعالم العربي.
وفي الكلمة الافتتاحية التي وجهها فخامة الرئيس عمرو موسى يارادوا، رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، للمؤتمر البرلماني الإفريقي العربي الثاني عشر عبر فخامته عن سعادته الغامرة للمشاركة في هذا الحدث الذي يعقد في أشد الفترات حرجا، والتي يواجه فيها المجتمع الدولي حقائق الكساد الاقتصادي العالمي المستفحل .وقال انه ليس هناك توقيت أكثر ملاءمة من الوقت الحالي بالنسبة لنا، لمواصلة جهود التكامل بين أفريقيا والعالم العربي. وأضاف قائلا أن الدول الإفريقية والعربية يجمع بينهما عدد من نقاط التشابه الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ما يجعل من الضروري لهاتين الكتلتين أن تعملا على تحقيق شراكة إستراتيجية وتعاون مثمر في مواجهة تحديات العولمة .
وتابع القول بأنه مما يبعث على الاطمئنان أن نشهد التزام البرلمانيين في الكتلتين بالسعي لرسم خارطة طريق واضحة تقود إلى المعالجة الجماعية لتلك التحديات من تقلب اقتصادي وفقر وفساد وانتشار فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز وعدم استقرار سياسي وأمية واختلال في العلاقات بين الجنسين إلى جانب تحديات أخرى.
واستطرد قائلا إن المستوى القائم للحوار يتطلب التزاما أكبر، وإرادة جماعية قوية من أجل تحقيق النجاح في تحويل هذا المنبر إلى مؤسسة دائمة وفعالة.
وقال إن نيجيريا تظل على التزامها ببدء عملية سياسية تتسم بالشمول والشفافية، وتقوم على المبادئ الأساسية للديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون والمشروع الحر علاوة على التمسك بمبدأ الفصل بين السلطات الأمر الذي أدى إلى ترسيخ الاحترام المتبادل والتعاون البناء والاعتماد المتبادل المثمر بين الأفرع الثلاثة للحكومة في خدمة الشعب.ولقد استند هذا كله على الاعتقاد بأن تقوية هياكل الحكم ومؤسساته شرط لابد منه لتنمية هادفة ونمو مستدام.
وفي الختام أشاد رئيس الجمهورية بكل من أسهم في إنشاء هذا المنتدى الهام واستمراره وتعهد بألا تدخر نيجيريا وسعا للعمل في شراكة مع جميع أعضاء المؤتمر من أجل تحقيق طموحنا المشترك للوصول إلى عالم أكثر أمنا وعدالة ورخاء.
وبعد أن تمنى للمشاركين مداولات مثمرة أعلن افتتاح المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي الثاني عشر.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
جلسات العمل ، انتخاب مكتب المؤتمر
في بداية جلسات العمل الأولى أشار السيد ممثل رئيس الاتحاد البرلماني العربي إلى انه طبقا لأحكام النظام الأساسي للمؤتمر يتولى رئيس برلمان الدولة المضيفة رئاسة أعمال المؤتمر. ومن ثم، فقد دعا سيادته معالي السيد رئيس مجلس النواب النيجيري ديميجى بانكولى إلى تولى رئاسة أعمال المؤتمر الثاني عشر .
وبعد تسليم رئاسة المؤتمر لرئيس مجلس النواب النيجيري ، تم انتخاب أعضاء مكتب المؤتمر على النحو التالي :
السيد/ سعيد المقبالي (سلطنة عمان ) نائبا لرئيس المؤتمر
السيد/ بمبا محمدو (السنغال) مقـررا
وتم إقرار جدول أعمال المؤتمر وفقا لما يلي:
- انتخاب مكتب المؤتمر.
- إقرار جدول الأعمال.
- تقرير لجنة المتابعة وتقييم مسيرة 25 عاما من الحوار البرلماني الإفريقي العربي (1984- 2009) .
- تبادل الآراء حول :
أ - الوضع الاجتماعي والسياسي في العالم وتأثيره على التعاون الإفريقي العربي.
ب - دور البرلمانات الإفريقية والعربية في حماية اقتصادات دولها من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية الحالية.
- الندوة البرلمانية الإفريقية العربية حول " تحديات العولمة وأثرها على الثقافات الوطنية في أفريقيا والعالم العربي".
- تكوين لجنة المتابعة الجديدة.
- تاريخ ومكان انعقاد المؤتمر الثالث عشر.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
تقرير لجنة المتابعة
أحيط المؤتمر علما بتقرير لجنة المتابعة الذي قدمه مقرر اللجنة. وتناول التقرير اجتماعي اللجنة اللذين تدارسا وأقرا تقرير الأمانتين العامتين للاتحاد البرلماني الإفريقي والاتحاد البرلماني العربي حول الأنشطة المشتركة المنفذة خلال الفترة مابين المؤتمرين الحادي عشر والثاني عشر.وتضمن التقرير كذلك الإعداد للمؤتمر الثاني عشر للحوار البرلماني الإفريقي العربي.
تشكيل لجنة المتابعة الجديدة
شكل المؤتمر لجنة المتابعة الجديدة لتنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر في الفترة مابين المؤتمرين الثاني عشر والثالث عشر.
وقد تم تشكيل لجنة المتابعة على النحو التالي:
من الجانب الإفريقي: (نيجيريا – السودان – زيمبابوي – بنين – ينيا الاستوائية – أوغندا باعتبارها تتقلد رئاسة الاتحاد البرلماني الإفريقي).
من الجانب العربي: (الجزائر، المملكة العربية السعودية، فلسطين مصر والمغرب وسلطنة عمان باعتبارها ممثلة لرئاسة الاتحاد البرلماني العربي).
ثم شكل المؤتمر لجنة صياغة تتولى إعداد البيان الختامي.
وقد تألفت اللجنة من ممثلي برلمانات الدول الآتية أسماؤها:
من الجانب العربي : المملكة العربية السعودية، فلسطين، السودان .
من الجانب الإفريقي : أوغندا ، إثيوبيا ، ليبيريا .
وقد اجتمعت اللجنة في 22 ابريل 2009، وقامت بصياغة التوصيات استناداً إلى الكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية الرسمية، وإلى البيانات المقدمة من الوفود المشاركة في المؤتمر، والتوصيات الواردة في المذكرات الخاصة ببنود جدول الأعمال. وفيما يلي النصوص الكاملة لقرارات المؤتمر:
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12- محتويات الصفحة الحالية
أولاً- الوضع في إفريقيا
المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي الثاني عشر، إذ يؤكد الحاجة إلى تعزيز السلام في القارة الإفريقية وتشجيع الحوار كوسيلة لحل الصراعات، حيث أن السلام لا يزال هو المطلب الأساسي للتنمية من أجل تحقيق الخير للشعوب الإفريقية ، فإنه :
- يدعو إلى احترام سيادة الصومال ووحدة ترابه الوطني والوحدة بين أبناء شعبه، ويعرب عن دعمه لعملية السلام في جيبوتي الرامية لحل الصراع الصومالي،
- يطلب المؤتمر من الفرقاء كافة الاستجابة لاتفاق جيبوتي للسلام لضمان تحقيق السلام والاستقرار وإقامة مؤسسات ديمقراطية في هذا البلد. ويدين أعمال القرصنة القائمة في السواحل الصومالية التي تمثل تهديدات لعملية السلام في الإقليم وللاستقرار والأمن الدوليين،
- يدين جميع الأعمال الإرهابية بكافة صورها وأشكالها، ويؤكد أن الإرهاب لا يمكن أن يربط بدين أو أمة أو شعب،
- يعلن عن تضامنه مع جمهورية جيبوتي في الحفاظ على وحدتها، ويطالب دول الجوار بالتجاوب مع الجهود الدولية والإقليمية وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي حول النزاع الحدودي،
- يعرب عن تضامنه مع السودان في الدفاع عن وحدة ترابه الوطني ووحدة شعبه. كما يدعم الجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وإيجاد حل سريع لجميع المشكلات التي تعرقل تقدم البلاد على طريق الاستقرار والتنمية وخاصة أزمة دارفور وتداعياتها،
- يدين التدخل في الشئون الداخلية للسودان، ويرفض بشدة سلوك المحكمة الجنائية الدولية واتهاماتها الموجهة إلى فخامة الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير. ويعتبر المؤتمر ذلك سابقة خطيرة بنيت على دوافع سياسية منحازة ترمى إلى التدخل في الشئون الداخلية للسودان وممارسة الضغط عليه لقبول كل ما يناقض سيادته ومصالحه الوطنية، كما يندد المؤتمر بالنهج الانتقائي الذي تتبعه المحكمة الجنائية الدولية،
- يدعو الاتحاد الإفريقي إلى معالجة هذه القضية في نطاق اختصاصاته، وذلك بتطبيق آليات مناسبة لصون سيادة الدول الإفريقية الأعضاء وحمايتها من الإساءة والانتهاك عند تنفيذ مبادئ القانون الدولي وانتهاكها وتفسيراتها السيئة،
- يؤكد مجددا دعمه للجهود التي تبذلها بعض الدول الشقيقة والصديقة وبخاصة دولة قطر، وكذلك دعمه للجهود التي يبذلها الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية تلك الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في دارفور عن طريق المفاوضات،
- يؤكد التزامه باحترام السيادة الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي،
- يدعو جميع الدول المعنية، بطريق مباشر أو غير مباشر، بالأزمة في شرق الكونغو الديمقراطية إلى رعاية الحوار من أجل حل الصراع، ويشجع هذه الدول على احترام تعهداتها طبقاً للاتفاقيات المبرمة وبذل كافة الجهود الضرورية من اجل التوصل إلى السلام والأمن في هذه المنطقة وفي منطقة البحيرات العظمى.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
ثانياً – حول الوضع في الشرق الأوسط والبلدان العربية
المؤتمر البرلماني الإفريقي – العربي الثاني عشر، إذ يذكر بالقرارات الصادرة عن مؤتمرات كل من المؤتمر البرلماني الإفريقي – العربي، والاتحاد البرلماني العربي ومؤتمرات الحوار البرلماني الإفريقي – العربي حول الوضع في الشرق الأوسط، فإنه :
- يؤكد أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن مستقبل السلام في المنطقة مرهون بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية حول القضية الفلسطينية وإيجاد حل شامل وعادل ودائم يضمن الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري ومزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو)1967، ويحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثابتة في تحرير أرضه والعودة وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، كما يؤكد حق الشعوب المحتلة أراضيها في مقاومة الاحتلال،
- يؤكد بأن مبادرة السلام العربية ما تزال أساسا صالحا لحل شامل وعادل للصراع في الشرق الأوسط، ويعرب عن دعمه لموقف القمة العربية الأخيرة بأن المبادرة العربية ليست مطروحة على الطاولة إلى الأبد،
- يؤكد مجددا إدانته الشديدة للعدوان الهمجي الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة أوائل هذا العام، ويؤكد إدانته الشديدة لإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه إسرائيل، ويتابع بقلق بالغ الوضع الإنساني المتردي في القطاع نتيجة لاستمرار الحصار الإسرائيلي، ويحث المجتمع الدولي على ممارسة ضغوطه على إسرائيل لفتح المعابر بصورة كاملة وتأمين حرية الحركة للأفراد والبضائع والمساعدات الإنسانية للقطاع،
- يطالب مجلس الأمن الدولي بتحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والتدمير المتعمد لمعالم الحياة في قطاع غزة، كما يطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في القطاع ، ومحاكمة المسئولين في إسرائيل عما ارتكبوه من جرائم في قطاع غزة،
- يؤكد دعمه للجهود المبذولة لإنجاز المصالحة الوطنية ويدعو بكل قوة جميع الفصائل الفلسطينية إلى وأد خلافاتها، وتوحيد صفوفها في وجه العدو الواحد الذي يستهدف الشعب الفلسطيني بأسره،
- يعرب عن إدانته الشديدة لاستمرار اعتقال رئيس وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من قبل السلطات الإسرائيلية، ويدعم الجهود التي يبذلها الاتحاد البرلماني الدولي من خلال لجنته الخاصة ، ويطالب المجتمع الدولي ويناشد جميع برلمانات العالم ممارسة الضغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم، وتحرير جميع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية،
- يؤكد عروبة مدينة القدس، ويندد بما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أعمال هدم في ضواحي مدينة القدس العربية، وحفر أنفاق أسفل الحرم القدسي الشريف في محاولة لتغيير معالم المدينة وتهويدها،
- يعتبر أن كل أعمال الاستيطان هي أعمال غير قانونية وغير مشروعة ويدعو إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967،
- يدعو إلى دعم لبنان لاستكمال تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والقسم اللبناني من مدينة الغجر، ويدين استمرار تنكر إسرائيل لتنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 425 و1701، كما يدين الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للمجال الجوى والمياه الإقليمية اللبنانية والاعتداءات المنظمة على الحدود السيادية البرية وخطف المواطنين،
- يؤكد مساندته لسورية ودعمه لحقها الكامل في استرجاع كامل الجولان السوري المحتل حتى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما يعتبر جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لضم الجولان السوري لاغيه وباطلة ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية،
- يدعو إلى انسحاب كافة القوات المحتلة من العراق ، ودعم الحكومة الوطنية العراقية لبسط سيطرتها على كافة الأراضي العراقية ونشر الأمن ونبذ العنف الذي يضرب العراق يومياً،
- يعرب عن تضامنه مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودعم حقها في الجزر الثلاث التي تحتلها إيران : طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ويدعو جمهورية إيران الإسلامية إلى الرد ايجابيا على مقترحات دولة الإمارات العربية المتحدة بالتوصل إلى تسوية سلمية لقضية الجزر الإماراتية المحتلة،
- يجدد مساندته التامة للجهود التي تبذلها المملكة المغربية لاسترجاع مدينتي سبته ومليله المغربيتين، المحتلتين من قبل اسبانيا، ويدعو إلى تكوين خلية مغربية – اسبانية مشتركة لإيجاد حل سلمى وعادل لهذه المشكلة،
- يدعو إلى جعل منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، بما فيها السلاح النووي.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
ثالثاً – حول دور البرلمانات الإفريقية والعربية إزاء الأزمة المالية العالمية
يعتبر المشاركون في المؤتمر أن على البلدان الإفريقية والعربية العمل على الحد من آثار الأزمة المالية العالمية من خلال اعتماد سياسات اقتصادية أكثر طموحاً، وتحسين التكامل الإقليمي، وتعزيز تنويع المصادر الاقتصادية، وذلك من خلال الإجراءات التالية:
1 - إجراءات علي المستوي الوطني:
( أ ) إجراءات عاجلة:
تخفيف مؤقت لضرائب المؤسسات في القطاعات التي مستها الأزمة،
زيادة الاستثمارات من خلال الشراكات العامة-الخاصة،
تخفيض نسبة الفائدة وإنشاء اعتمادات الضمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
( ب) إجراءات هيكلية:
وضع إطار تشريعي وتنظيمي يهدف إلي تأمين استقرار النظام المالي والنقدي وتعزيز الإجراءات الحذرة في القطاع المصرفي،
السيطرة علي السياسات النقدية والموازنة اللازمة لتدعيم آلية النمو،
إعادة تقييم سياسات الإنعاش الاقتصادي وإعدادها طبقاًً للاحتياجات ذات الأولوية للشعوب،
تشجيع اقتصاديات الإنتاج التي تعطي تنمية حقيقية أكثر من اقتصاد الإيرادات،
إعطاء الأولوية للتنمية الزراعية وترقية التعليم والصحة،
تبني نظام ضريبي خاص لاستيراد آلات الإنتاج والمدخلات الزراعية،
تشجيع زيادة الطلب علي المنتج المحلي من أجل تعويض خسائر حصيلة تصدير المنتجات،
مواصلة وتعزيز جهود الدول في مجال تنويع الإنتاج بزيادة الاتجاه نحو تصنيع منتجاتهم من المواد الأولية،
إنشاء بنوك متخصصة في مجال التنمية الزراعيــة،
تحقيق الشفافية المالية،
( ج) إجراءات لتشجيع الاستثمار:
- اعتماد سياسة حكومية قائمة علي العزم والإرادة لمساعدة المؤسسات التي تقرر المخاطرة في هذا المناخ الصعب للركود العالمي،
- العمل على تحسين المناخ الكلي للأعمال،
- توجيه السياسات النقدية نحو دعم الاستثمار الخاص من خلال خفض نسبة الفائدة علي وجه الخصوص،
- دعم وتسهيل الاستثمار الخاص شأنه شأن الاستثمار العام،
- تطوير الاستثمار العام، وخصوصاً لإنشاء البنية التحتية كوسيلة للخروج من الأزمة وذلك بتشجيع آفاق أخري للتنمية.
2 - إجراءات علي المستويين الإقليمي والعالمي:
تطوير التعاون والشراكة بين الدول الإفريقية والعربية في المجال الاقتصادي وخصوصاً في قطاعات البنية التحتية والزراعة،
تشجيع حرية انتقال الأموال والأشخاص والتسريع بالتكامل الإقليمي،
إقرار سياسات مشتركة علي مستوي الدول الإفريقية والعربية تهدف إلي الحد من أثر الأزمة علي أسعار السلع الغذائية والمحروقات وتكثيف التجارة بين الإقليمين،
إعطاء تسهيلات للمؤسسات العربية والإفريقية من أجل زيادة الاستثمارات المنتجة،
ترقية المشروعات المشتركة في الأقاليم الإفريقية والعربية في الإطار الثنائي والمتعدد،
تطوير الشركات المختلطة في البلدان الإفريقية والعربية،
إنشاء اعتمادات، علي مستوي المؤسسات المالية العربية والإفريقية، من أجل دعم جهود الإنعاش الاقتصادي،
العمل علي إشراك البرلمانيين وتعزيز تواجد البلدان الإفريقية والعربية علي المستوي الدولي والعمل علي إسماع أصواتهم في الاجتماعات والمنتديات الدولية، خصوصاً في ميدان الإصلاح النقدي الدولي بطريقة تترجم الفهم الجيد للحقائق الاقتصادية المتغيرة وتمكن من مواجهة التحديات القادمة،
اتباع المبادئ الدولية المعترف بها في مجال الحكم الرشيد،
التدخل لدى الدول المتقدمة من أجل أن تفتح أسواقها للمنتجات الإفريقية وأن تتجنب الانطواء علي نفسها عن طريق اللجوء إلي مبدأ الحمائية،
التأكد من أن المبالغ المخصصة للمساعدة العامة للتنمية التي وعدت بها البلدان الغنية لن تخفض بسبب الأزمة،
مواصلة الضغط القوي من أجل الإنجاز السريع لمنتدى الدوحة الذي من شأنه مساعدة البلدان الإفريقية.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
رابعاً – تنشيط الحوار البرلماني الإفريقي – العربي
رأى المشاركون أن عملية الحوار البرلماني الإفريقي العربي خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية قد شابها القصور ومن ثم فقد طالبوا ببذل جهود لتجاوز هذه السلبيات، واقترحوا التدابير التالية التي من شأنها أن تعطى للحوار أفقا جديداً:
- العمل على تنفيذ قرار المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي الحادي عشر ( دمشق / تموز – يوليو 2007 ) المتعلق بمأسسة الحوار البرلماني الإفريقي العربي وتحويله إلى مؤسسة أو منظمة فاعلة. ويمكن أن تكلف لجنة المتابعة الجديدة بوضع تصور متكامل حول الموضوع في أول اجتماع لها بعد المؤتمر الثاني عشر وتعميم هذا التصور على جميع البرلمانات الأعضاء في الاتحادين ، تمهيدا لإقراره في المؤتمر القادم.
- إعادة النظر في النظام الأساسي واللائحة الداخلية لمؤتمرات الحوار وإدخال التعديلات الممكنة على ضوء تجربة الأعوام السابقة.
- تبادل زيارات الوفود بين البرلمانات الإفريقية والعربية، وتكليف لجنة المتابعة والأمانتين العامتين للاتحادين بوضع برنامج يتضمن زيارة وفد برلماني إفريقي إلى عدد من البلدان العربية وزيارة وفد برلماني عربي إلى عدد من البلدان الإفريقية مرة كل عام.
- تحسين آلية التعاون والتنسيق بين وفود المجموعتين الإفريقية والعربية في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي.
- السعي الجاد لإقامة جمعيات صداقة برلمانية داخل البرلمانات الإفريقية والعربية تعمل على تعزيز العلاقات الثنائية ، وتعميق التقارب وتبادل الخبرات والتجارب بين برلمانات الجانبين.
- تنظيم الندوة البرلمانية الإفريقية – العربية المشتركة حول تحديات العولمة للثقافات الوطنية في إفريقيا والعالم العربي خلال عام 2009.
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية
خامساً – حول الندوة البرلمانية الإفريقية - العربية
يكلف المؤتمر الأمانتين العامتين للاتحادين متابعة الاتصالات مع البرلمانات الأعضاء في الاتحادين للاتفاق على تحديد مكان وموعد انعقاد الندوة البرلمانية الإفريقية – العربية حول : "تحديات العولمة وأثرها على الثقافات الوطنية في أفريقيا والعالم العربي".
سادساً– حول المؤتمر البرلماني الإفريقي - العربي القادم
يكلف المؤتمر الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي القيام بالاتصالات مع الشعب الأعضاء في الاتحاد لتحديد المكان والزمان المناسبين لعقد المؤتمر الثالث عشر القادم وإبلاغ الجانب الإفريقي بذلك.
صدر في أبوجا بتاريخ 23 أبريل 2009
البيان الختامي لمؤتمر الحوار 12 - محتويات الصفحة الحالية