|
البيانات الختامية لمؤتمرات الحوار |
|
||
|
البيان الختامي لمؤتمر الحوار
البرلماني العربي - الأوروبي
مقدمة إن الوفود المشاركة في المؤتمر السنوي للحوار البرلماني العربي الأوروبي المنعقد بمجلس الأمة في المملكة الأردنية الهاشمية في الفترة من 29 تشرين الثاني - نوفمبر إلى الأول من كانون الأول - ديسمبر 1996 تعبر عن شكرها للأردن على حسن الضيافة والتسهيلات المتميزة التي قدمت للوفود المشاركة.إن المؤتمر،الذي نظم بصورة مشتركة من قبل الاتحاد البرلماني العربي والرابطة البرلمانية للتعاون العربي الأوروبي، قد افتتحه سمو ولي العهد الأمير الحسن، نائب الملك. وقد ضم أعضاء من 12 برلماناً وطنياً عربياً و 14 برلماناً وطنياً أوروبياً والبرلمان الأوروبي.كما شارك في المؤتمر ممثل عن جامعة الدول العربية كما حضرته (الأونروا) كمراقب. حول عملية السلام في الشرق الأوسط: يعبر المشاركون عن قلقهم إزاء حالة الجمود التي وصلت إليها عملية السلام،والمخاطر المترتبة على ذلك، نتيجة لمحاولات الحكومة الإسرائيلية الحالية تجنب التزاماتها المترتبة على معادلة مدريد القائمة على مبدأ(الأرض مقابل السلام)وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذوات الأرقام 242و338و425. ويرى المشاركون بأن استمرار إغلاق المناطق الفلسطينية،ومحاولة إعادة التفاوض حول الاتفاقيات التي سبق إبرامها، وخلق واقع يستبق مفاوضات المرحلة النهائية،وتوسيع المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة وكذلك تغيير وضع مدينة القدس هي كلها سياسات وممارسات استفزازية تؤدي إلى نسف عملية السلام مما يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر والحرب.كما يحث المشاركون إسرائيل على تطبيق الالتزامات المبرمة والدخول على الفور في مفاوضات المرحلة النهائية لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية،ويؤكدون الحاجة إلى حل مشكلة اللاجئين طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.ولا بد من أن تكون مدينة القدس بكاملها مفتوحة أمام جميع الشعوب من مختلف الديانات.ويدعو المشاركون كافة الأطراف،وخاصة إسرائيل،إلى استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني طبقاً لمعادلة مدريد من النقطة التي وصلت إليها عندما توقفت المفاوضات،والتزاماً بروح السلام والامتناع عن استعمال القوة أو التهديد بالحرب. كما يعبر المشاركون عن رضاهم إزاء مشاركة أوروبا في عملية السلام كما هو واضح من قرارات الاتحاد الأوروبي،والزيارات التي قامت بها وفود أوروبية عالية المستوى إلى المنطقة وفي تسمية مبعوث أوروبي خاص للعب دور مكمل لدور راعيي عملية السلام،الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.وكذلك يعبرون عن تقديرهم للدعم الأوروبي للسلطة الوطنية الفلسطينية والمساعدة في بناء الاقتصاد الفلسطيني.ويؤمن المشاركون بأن إنقاذ عملية السلام هي مسؤولية دولية على أوروبا أن تستعمل فيها وزنها السياسي والاقتصادي لجعل إسرائيل تتقيد بالتزامها إزاء جميع أوجه العملية السلمية،ويدعون إلى استئناف الحوار العربي الأوروبي على المستوى الحكومي بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية بغية تقوية الروابط وتعزيز التعاون لصالح الأطراف كافة. ويرى المشاركون أنه عندما تتقدم عملية السلام تقدماً مرضياً،فإن برلمانيي جميع الأطراف ذات العلاقة بعملية السلام،دون استثناء،يجب أن يكون لديهم منتدى للحوار والتعاون من أجل السلام والتنمية. حول العقوبات: يعبر المشاركون عن عميق قلقهم إزاء الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية على السكان المدنيين الناجمة عن العقوبات المفروضة كوسيلة ضغط على الدول المختلفة لتغيير سياساتها وإجراءاتها،ويرون الحاجة الى جهد منسق لبحث المسألة في المستقبل على مستوى دولي. حول ليبيا: إن هذا الاجتماع،الذي يعقد بعد مضي سنة واحدة تماماً على مؤتمر برشلونة،يؤكد أهمية تلك المبادرة التي أطلقت بصورة رسمية الشراكة الأوروبية-المتوسطية.ويثمن المشاركون العلاقة الجديدة التي نشأت عن مؤتمر برشلونة وأسلوبها الإقليمي القائم على الحوار مما يعني رفض الإجراءات فيما يتجاوز التراب الإقليمي مثل (قانون داماتو) بخصوص ليبيا وإيران.كما أنهم مقتنعون بأنه لابد لليبيا بأن تكون على صلة كاملة بالشراكة الأوروبية-المتوسطية.ويرحب المؤتمر بالاقتراح الذي تقدمت به جامعة الدول العربية لحل(قضيتي لوكربي ويوتا)مما يسمح بمحاكمة المتهمين الليبيين المدنيين الاثنين في لاهاي من قبل قضاة اسكتلندنيين،ورفع الحصار الذي فرضته الأمم المتحدة.ويأمل المشاركون بأن تعزز المملكة المتحدة وفرنسا تعاونهما مع ليبيا بغية الوقوف على الحقيقة في هاتين القضيتين. حول العراق: يرحب المؤتمر بالتطبيق الفعال لقرار مجلس الأمن رقم 986 (النفط مقابل الغذاء)كخطوة أولى على طريق رفع جميع العقوبات الدولية ضد العراق.كما يؤكد المشاركون أهمية الحفاظ على الوحدة الترابية والسيادة الوطنية للعراق ويرفض جميع الإجراءات المتخذة من جانب واحد والتي تهدف إلى تجزئة البلد.وفي الوقت نفسه فإن المؤتمر على يقين بأنه لابد للعراق من أن يلتزم تماماً بجميع قرارات الأمم المتحدة. حول السودان: يعبر المؤتمر عن قلقه إزاء آثار عقوبات الأمم المتحدة ضد السودان والتي ترتبت على مواطنيه المدنيين الأبرياء،كما أنه على يقين بأنه لابد من إيجاد الحلول للمشاكل ذات العلاقة بالسودان عبر الحوار والوسائل السلمية. حول الإرهاب: من الواضح بأن التعاون في مواجهة الإرهاب يخدم مصالح جميع الأطراف ولابد من تعزيزه،مع الأخذ بالاعتبار الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في الأقطار ذات العلاقة والمقاومة الوطنية للاحتلال الأجنبي طبقاً لقرارات الأمم المتحدة.ويدين المؤتمر بكل شدة أي عمل إرهابي وأي بلد تؤوي الإرهابيين.ويؤكد المشاركون الحاجة لإيجاد منتدى مشترك دولي من أجل تطبيق السياسات العامة وإيجاد الوسائل الشاملة لمكافحة الإرهاب. حول أسلحة الدمار الشامل: يؤكد المشاركون الحاجة إلى تطوير بيئة إقليمية تؤدي إلى الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط،وعلى وجه الخصوص بإيجاد منطقة متوسطية خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل والألغام الأرضية المضادة للأفراد.وهم يدعون إسرائيل إلى التوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية كما يدعون جميع الأطراف في المنطقة إلى المضي في عملية نزع أسلحة الدمار الشامل. حول التعاون الثقافي: كما سلطت المباحثات الأضواء على أهمية التعاون الثقافي بين أوروبا والعالم العربي والحاجة إلى توسيع مشاركة المجتمع المدني في عمليات بناء الديمقراطية في منطقة البحر الأبيض المتوسط من أجل تطوير أساليب الحكم وحقوق الإنسان في المنطقة.كما يؤكد المشاركون دور المرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في أقطارهم.ويعبر المؤتمر عن قناعته بضرورة تعزيز تفاهم وتعاون أفضل بين أوروبا والعالم العربي عبر إجراءات مثل توأمة المدن والتبادل بين الجامعات والمعارض والتعاون بين مراكز البحث والناشرين ووسائل الإعلام لدى الجانبيين. عمان 1/12/1996 | |||