|
البيانات الختامية لمؤتمرات الحوار |
|
|
البيان الختامي لمؤتمر الحوار
البرلماني العربي - الأوروبي
تحت رعاية السيد الرئيس حافظ الأسد ، رئيس الجمهورية العربية السورية ، وبدعوة كريمة من مجلس الشعب السوري ، جرت في دمشق يومي 11-12/7/1998 اجتماعات المؤتمر السنوي للحوار البرلماني العربي - الأوربي الذي ينظم بصورة مشتركة من قبل الاتحاد البرلماني العربي والرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوربي . وقد شاركت في أعمال المؤتمر وفود برلمانية من 14 برلماناً وطنياً أوربياً ، بما فيها البرلمان الأوربي ، و16 برلماناً عربياً ، بالإضافة إلى وفود مراقبة تمثل جامعة الدول العربية ، والمفوضية الأوربية ، ومجلس الشيوخ الكندي وجمعية الصليب الأحمر الدولي . أعرب المشاركون في المؤتمر عن شكرهم العميق وامتنانهم إلى الجمهورية العربية السورية ، رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً على الحفاوة الحارة والتنظيم الممتاز اللذين أسهما في إنجاح حوارهم . كما عبروا عن تقديرهم للسيد وزير الخارجية السورية، الأستاذ فاروق الشرع ،على الخطاب الهام الذي ألقاه في المؤتمر . كذلك أعرب المشاركون عن امتنانهم للمفوضية الأوروبية على دعمها للمؤتمر ولعملية الحوار البرلماني العربي - الأوروبي . حول عملية السلام في الشرق الأوسط : شدد المشاركون في المؤتمر على الارتباط الوثيق بين تحقيق السلام في الشرق الأوسط والأمن والاستقرار في أوربا . واتفقت آراؤهم بأن عملية السلام في الشرق الأوسط قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب سياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية الحالية . وأكد المشاركون مجدداً قراراتهم السابقة حول :
وأشادوا بالموقف الأوربي الذي أيد بالإجماع رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة . ورحب المشاركون أيضاً بموقف لجنة الشؤون الخارجية في كل من البرلمان البلجيكي والجمعية الوطنية الفرنسية لعدم التصديق على اتفاق الشراكة الأوربي - الإسرائيلي، مادامت إسرائيل تواصل عرقلة عملية السلام . وأعتبر المشاركون أن إنقاذ عملية السلام هو مسؤولية دولية مشتركة تتطلب عملاً جماعياً من جانب جميع المهتمين باستتباب السلام والاستقرار في الشرق الأوسط . وفي ضوء الظروف الراهنة يرى المشاركون أن إحياء عملية السلام العادل والشامل يتطلب موقفاً حازماً يرغم إسرائيل على الالتزام بمرجعية مدريد التي تتضمن مبدأ الأرض مقابل السلام ، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي 242 - 338 - ،425 واستئناف المفاوضات على المسار السوري من النقطة التي وصلت إليها مع الحكومة الإسرائيلية السابقة. وثمنوا في هذا المجال الموقف السوري الذي ينطلق من اعتبار تحقيق السلام خياراً استراتيجياً . ودعوا أيضاً إلى الانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من جنوب لبنان وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 . ونوه المشاركون بأن إسرائيل تحتجز ، في خرق فاضح للمعاهدات الدولية ، 165 مواطناً لبنانياً كرهائن ، ويطالبون بعمل دولي من أجل تحريرهم . وعبر المشاركون عن رفضهم الشديد للقرار الإسرائيلي الأخير بتوسيع حدود بلدية القدس ،باعتباره يشكل خرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ، ويعرض للخطر بشدة عملية السلام لأنه يستبق نتائج المفاوضات حول الوضع النهائي . وأوصى المشاركون الحكومات العربية والأوربية المعنية بأن تعلق مشاركة إسرائيل في الشراكة الأوربية المتوسطية حتى تفي حكومتها بالتزاماتها ضمن إعلان برشلونة الصادر في تشرين الثاني - نوفمبر - 1995 . شدد المشاركون على أهمية جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل وقرروا :
ب. حث إسرائيل أن تقوم ، مثلها مثل جميع دول المنطقة ، بالتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وفتح منشأتها النووية للتفتيش الدولي من قبل وكالة الطاقة الذرية الدولية . ج. حث جميع البلدان على التوقيع على اتفاقية اوتاوا المتعلقة بالحظر الكامل للألغام المضادة للأشخاص . وعبروا عن أسفهم العميق للتضارب في موقف الولايات المتحدة كراع لعملية السلام في تعاملها مع الحكومة الإسرائيلية . كذلك أعرب المشاركون عن تقديرهم لمبادرة الرئيسيين شيراك ومبارك بخصوص عقد مؤتمر دولي لإنقاذ العملية السلمية وحماية مبادئها . ورحب المشاركون أيضاً بالدور الهام الذي يقوم به المبعوث الخاص للاتحاد الأوربي ، السفير موراتينوس واقتراحاته المتعلقة بتعزيز دور الاتحاد الأوربي ومسؤوليته في التغلب على المأزق الراهن لعملية السلام . حول الجماهيرية العربية الليبية : أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء معاناة الشعب في الجماهيرية من جراء الحظر المفروض عليها ، وعبروا عن تقديرهم للمرونة التي أبدتها الجماهيرية إزاء قضية لوكربي. كما رحبوا بقرار محكمة العدل الدولية الذي ينص على أن الفصل في قضية لوكربي يقع ضمن اختصاص المحكمة التي هي المرجع القانوني للفصل في النزاع القائم بين الجماهيرية الليبية من جهة ، والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ، من جهة أخرى . وشدد المشاركون على الحاجة إلى إجراء حوار مع الحكومة الليبية بغية التوصل إلى تسوية قانونية توفر حلاً لقضية لوكربي عن طريق محاكمة عادلة وغير متحيزة . ورأى المشاركون أن مجلس الأمن الدولي يجب أن يعيد النظر بالحظر المفروض على ليبيا ، في ضوء القرار الذي اتخذته محكمة العدل الدولية . حول العراق : أكد المشاركون على ضرورة رفع الحصار بصورة كاملة ، حالما تنجز الحكومة العراقية تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ، كما اتفق على ذلك في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمين العام للأمم المتحدة وحكومة العراق . كذلك دعوا حكومة العراق إلى التعاون بصورة كاملة للبت ،بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، في مصير الأشخاص الكويتيين الذين ما يزالون مفقودين منذ انتهاء حرب الخليج . ونوهوا بالحاجة إلى تأكيد و ضمان سيادة العراق ووحدته الإقليمية . ويؤكد المشاركون على أهمية برنامج ECHO للاتحاد الأوربي الذي يقدم المساعدة في تحسين نوعية المياه والرعاية الصحية،بهدف الإعداد لفترة انتقالية تسبق رفع الحصار . ومن أجل تخفيف آثار العزلة الثقافية على الشعب العراقي ،فإنهم يدعون الدول الأوربية التي كانت لها مراكز ثقافية سابقة في العراق إلى إعادة فتحها ، كما فعلت فرنسا . ودعوا أيضاً الدول الأوربية إلى إعادة افتتاح بعثاتها الدبلوماسية في العراق . وإذ يأخذ المشاركون في الاعتبار حقيقة كون الرحلات الجوية المدنية من العراق وإليه ليست محظورة بأي قرار من مجلس الأمن الدولي ، فأنهم يحثون الدول المعنية جميعاً على إعادة رحلاتها إلى بغداد ومنها . ودعا المشاركون الاتحاد الأوربي إلى تبني " موقف موحد " بخصوص العراق يستند إلى العوامل التي سبق ذكرها . حول السودان : شدد المشاركون على الاهتمام التام بمعاناة السكان المدنيين نتيجة العقوبات المفروضة على السودان وطالبوا برفعها ، وأكدوا على احترام سيادة السودان ووحدته الترابية. ويشجعون الأطراف المعنية على البحث عن حل سياسي سلمي دون تدخل خارجي ، ورحب المشاركون بالمبادرات المتخذة في هذا الصدد . كما يدعو إلى إيجاد السبل الكفيلة بإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة . حول الجزائر:
يكرر المشاركون إدانتهم لجميع أشكال الإرهاب ، بما فيها إرهاب الدولة ، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة . كما يدينون جميع البلدان التي تؤوي الإرهابيين وتمولهم . وأكدوا الحاجة إلى تطوير وتنفيذ سياسات مشتركة لمحاربة الإرهاب ، وتأييد عقد مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب . حول التعاون في المجال الاقتصادي : دعا المشاركون إلى :
- إنشاء آليات تمويل عربي - أوربي لمساندة جهود التصنيع ، وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة . - تحسين ظروف الدخول في أسواق الدول المتقدمة بالنسبة للمنتجات التي تجد البلدان العربية أهمية لتصديرها وتشجيع توسيع التجارة البينية العربية . - زيادة العتبة المالية لاتفاقية تخفيف الديون . إن المشاركين الذين التقوا في مهد حضاراتهم شددوا على ضرورة إيلاء أهمية أكبر للبعد الثقافي في العلاقات العربية - الأوربية لأن هذا الجانب يعبر عن التواصل التاريخي والحضاري في العلاقات العربية - الأوربية ، وتزداد أهميته مع دخول العالم القرن الحادي والعشرين الذي يعني أيضاً عصراً جديداً من الانفتاح والعولمة على جميع المستويات ، بما في ذلك الحصول على المعارف والمعلومات . ونوه المشاركون بأنهم إذ يشجعون على تفاعل الثقافات فإنهم يعتقدون أن ذلك يجب أن يشتمل على احترامهم الهوية القومية أو الثقافية لشعوب المنطقة . ويرى المشاركون أن تحقيق الإجراءات التالية من شأنه تعميق التعاون الثقافي وتعزيز الاحترام المتبادل للقيم الثقافية للجانبين :
وبخصوص التعاون بين البرلمانيين العرب والأوربيين أعرب المشاركون :
يقرر المشاركون تشكيل لجنة تعني بتكريم رواد الحوار البرلماني العربي - الأوربي من الجانبيين ، تقديراً لجهودهم ومساهماتهم في دفع مسيرة الحوار لما فيه مصلحة الجانبيين ، على أن يكون تكريم الدفعة الأولى بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للحوار وأثناء انعقاد المؤتمر القادم . دمشق في 12/7/1998 |
|