الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لمؤتمرات الحوار

شعار الاتحاد البرلماني العربي

البيان الختامي لمؤتمر الحوار البرلماني العربي - الأوروبي
فاليتا ، 8 - 9 /11/ 1997

المقدمة
- حول الشراكة الأوروبية-المتوسطية
- حول عملية السلام في الشرق الأوسط
- حول الجماهيرية الليبية
- حول السودان

- حول العراق
- حول الجزائر
- حول التعاون البيئي
- حول التعاون الاقتصادي
- حول التعاون الثقافي


المقدمة
إن المشاركين في المؤتمر الحادي والعشرين للحوار البرلماني العربي-الأوروبي ، المنعقد في مبنى البرلمان المالطي يومي 8 و 9 تشرين الثاني-نوفمبر 1997، يعبرون عن امتنانهم لحسن الضيافة والتسهيلات الجمة التي قدمت لهذا المؤتمر في مالطا. إن المؤتمر الحادي والعشرين الذي نظم بصورة مشتركة بين الرابطة البرلمانية للتعاون العربي-الأوروبي، والاتحاد البرلماني العربي قد جمع 73 برلمانياً من 15 بلداً عربياً و18 برلماناً أوروبياً، بالإضافة إلى البرلمان الأوروبي وملاحظين برلمانيين من كل من كندا، وروسيا الاتحادية. كما شارك في المؤتمر ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي بصفة ملاحظين.

حول الشراكة الأوروبية - المتوسطية
استذكر المشاركون أن إعلان برشلونة الذي أطلق عملية تعاون أوروبي-متوسطي شاملة ما كان لها أن تتحقق لولا توفر جو سياسي مشجع على سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

إن السياسة الإسرائيلية التي تتناقض مع عملية السلام، والتي ترفض إقامة دولة فلسطينية، تشكل تهديداً خطيراً للاستقرار في المنطقة. وعبّر المشاركون عن تقديرهم وتشجيعهم لأولئك الذين يعملون في إسرائيل من أجل السلام والتعايش السلمي بين كل شعوب المنطقة.

وعبر المشاركون عن امتنانهم للدعم الأوروبي للشعب الفلسطيني وللسلطة الوطنية الفلسطينية، وبشكل خاص للدور الذي يقوم به المبعوث الأوروبي الخاص الذي يظهر المشاركة الأوروبية في عملية السلام بصورة أكثر وضوحاً. ويشجعون الاتحاد الأوروبي على تعزيز الحوار الثنائي ومتعدد الأطراف لتفعيل التعاون متعدد الأطراف في المنطقة، مؤكدين الحاجة لاستخدام أوروبا مكانتها لإعادة عملية السلام إلى مسارها كخطوة حيوية للأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط. كما أنهم يطالبون الاتحاد الأوروبي تضمين هذه الأهداف في جدول أعمال اجتماعات عبر الأطلسي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
يؤكد المشاركون أهمية الشراكة الأوروبية-المتوسطية وضرورة السير قدماً في العملية الحقيقية لهذه الشراكة مع الدول التي تحترم بصورة كاملة المبادئ الواردة في إعلان برشلونة.

ويرى المشاركون أن احترام حقوق الإنسان الفردية والجماعية تشكل التزاماً عاماً من قبل الأطراف الموقعة على إعلان برشلونة. ويكررون التزامهم الصارم بمحاربة جميع أشكال الإرهاب، وخاصة الإرهاب الموجه ضد السكان المدنيين، آخذين في الاعتبار الاحترام الكامل للمقاومة الوطنية ضد الاحتلال الأجنبي ، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة. ويدين المشاركون بشدة كل عمل إرهابي ، كما يدينون الدول التي تؤوي الإرهابيين. وأكد المشاركون أيضاً ضرورة تطوير وتنفيذ سياسات مشتركة لمحاربة الإرهاب.

يؤكد المشاركون الحاجة إلى منع السلاح النووي وجميع أسلحة الدمار الشامل في منطقة البحر المتوسط. ويطالبون إسرائيل بالتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ويدعون جميع الدول للتوقيع على المعاهدة الخاصة بالألغام المضادة للأفراد، التي أقرت مؤخراً في أوسلو.

^ البيان الختامي للمؤتمر - محتويات الصفحة الحالية

حول عملية السلام في الشرق الأوسط
يشدد المشاركون على أن إنقاذ عملية السلام هو مسؤولية دولية. ويلاحظون بقلق عميق الصعوبات التي تواجه عملية السلام في الشرق الأوسط والتي تؤدي بها إلى طريق مسدود، بسبب السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تنكرت لمرجعية مدريد القائمة على مبدأ " الأرض مقابل السلام " ورفضت تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي : 242 ، 338، 425 ، أو احترام التزاماتها إزاء الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية. واكثر من ذلك فقد جمدت الحكومة الإسرائيلية المفاوضات على المسارين السوري واللبناني، وقامت بإجراءات أحادية الجانب (كبناء المستوطنات، وتغيير معالم القدس …الخ) ، تتناقض مع نص اتفاقيات السلام وروحها.

ويطالب المشاركون إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام، والامتناع عن كل الإجراءات أحادية الجانب التي تعرض مفاوضات الحل النهائي للخطر؛ والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف؛ والعمل على حل مشكلة اللاجئين طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

ويدعو المشاركون الاتحاد الأوروبي إلى استخدام علاقاته الواسعة مع إسرائيل من أجل حثها على الالتزام بمتطلبات السلام. كما يطالبون باستمرار تقديم الدعم الاقتصادي للشعب الفلسطيني من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمساعدته في استكمال البنى التحتية للاقتصاد والمجتمع الفلسطينيين، ولتخفيف الأعباء الإضافية الناجمة عن إغلاق إسرائيل للأراضي الفلسطينية.
ويدعو المشاركون الأطراف المعنية كافة، وخاصة إسرائيل، إلى استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني وفق صيغة مؤتمر مدريد، ومن النقطة التي انتهت إليها المفاوضات ، وذلك من أجل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة منذ حزيران 1967. كما يطالب المؤتمر إسرائيل بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 الداعي إلى الانسحاب الكامل وغير المشروط للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ضماناً لسيادة لبنان الكاملة ووحدة أراضيه .

^ البيان الختامي للمؤتمر - محتويات الصفحة الحالية

حـول الجماهيرية الليبيـة
يركز المشاركون على العواقب السلبية للحصار على الشعب الليبي وعلى النشاطات الاقتصادية لأطراف ثالثة. ويدعمون الاقتراحات التي قدمتها جامعة الدول العربية والمتعلقة بإيجاد حل لقضية لوكربي،وخاصة قراراتها الصادرة في أيلول - سبتمبر/1997. ويؤيد المشاركون هذه الجهود من أجل الكشف عن الحقيقة، ويأملون أن تتمسك الأطراف المعنية بهذه الاقتراحات بغية فتح الطريق لرفع الحصار عن الجماهيرية الليبية، والمشاركة الكاملة للجماهيرية في الشراكة الأوروبية المتوسطية التي تأسست في إطار مؤتمر برشلونة .

حـول السـودان
يشدد المشاركون على معاناة السكان المدنيين بسبب العقوبات المفروضة على السودان. ويشجعون الأطراف المعنية على البحث عن حل سياسي وسلمي قائم على الحوار والاحترام المتبادلين.

^ البيان الختامي للمؤتمر - محتويات الصفحة الحالية

حـول العـراق
يعرب المشاركون عن قلقهم من العواقب المؤلمة التي تقع على السكان المدنيين نتيجة للحصار الشامل الذي ينبغي توضيح الجدوى منه. كذلك يعبرون عن قلقهم من تدهور الأحوال المعاشية التي تؤثر على الأطفال بصورة خاصة، كما تبين إحصاءات منظمة الصحة العالمية. ويدعو المشاركون العراق والأمم المتحدة أن يزيلوا من خلال الحوار الأسباب التي أدت إلى فرض الحصار، وإقامة تعاون حقيقي يهدف إلى التنفيذ الكامل لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويدعو المشاركون إلى رفع تدريجي للحصار بالتماشي مع تلبية العراق لمقتضيات قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة،ويطلبون بشكل خاص التنفيذ السريع لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 986 ،وذلك من أجل أن توفر للشعب العراقي جميع المساعدات الصحية والغذائية الضرورية لحياته. ويدعو المشاركون الحكومة العراقية إلى التعاون الكامل لتحديد مصير الأسرى والمفقودين الكويتيين منذ حرب الخليج. ويشددون أيضاً على أهمية المحافظة على وحدة أراضي العراق وسيادته الوطنية .

حـول الجـزائر
ويعبر المشاركون عن انشغالهم للأحداث التي تمر بها الجزائر، ويدينون بشدة العمليات الإرهابية ضد السكان المدنيين الأبرياء، ويأملون أن تفتح الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الجارية حالياً الطريق إلى السلام والاستقرار في البلاد.

^ البيان الختامي للمؤتمر - محتويات الصفحة الحالية

حـول التعاون البيئـي
وبعد أن ناقش المشاركون في الحوار البرلماني العربي-الأوروبي القضايا المتعلقة بالبيئة فإنهم يناشدون حكوماتهم وبشكل خاص الحكومات الأوروبية العمل على:

1. دعم المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية التي تتولى عملية إدارة صيد الأسماك وإنشاء منظمات إقليمية وشبه إقليمية جديدة حيث وجد ذلك ضرورياً .
2. وضع حصص لاستغلال الأسماك ضمن حدود مأمونة بيولوجياً.
3. زيادة إعادة تشكيل المناطق ذات المخزون الضعيف حيثما كان ذلك ضرورياً والحفاظ على المخزون الذي هو فوق المستوى البيولوجي الأدنى.
4. تطوير وتبني وسائل للصيد لا تعرض النظام البيئي البحري للخطر مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة لحماية النظام البيئي البحري بكامله وذلك للتقليل من الصيد الجانبي والصيد الثانوي والآثار السلبية على البيئة والأنواع غير التجارية.
5. تحسين وسائل التحكم والمراقبة في عملية صيد الأسماك بما في ذلك تسجيل الكميات التي تم صيدها والكميات التي تم الاستغناء عنها.
6. تطوير وتعزيز البحث العلمي كقاعدة أساسية لعملية تنمية مستمرة وثابتة، كأساس لاستغلال الثروة السمكية .
7. زيادة الوعي لدى صيادي الأسماك والعاملين في ميدان صيد الأسماك، فيما يتعلق بالأثر الذي تتركه عملية صيد الأسماك على النظام البيئي.
8. مكافحة التلوث بصورة نشطة من خلال تحسين وسائل الإشراف والمراقبة على التخلص من النفايات الكيماوية السامة وغيرها من النفايات.

^ البيان الختامي للمؤتمر - محتويات الصفحة الحالية

حول التعاون الاقتصادي
وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية ، فإن المشاركين في الحوار البرلماني العربي الأوروبي يدعون حكوماتهم إلى :

1. إحراز تقدم في إنشاء صندوق استثمار عربي-أوروبي، وذك بغية زيادة الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي في الأقطار العربية ، وتسريع عملية التكامل .
2. دعم الاقتراح المقدم لإنشاء صندوق ضمانات لاستثمارات الطاقة في منطقة المتوسط، يمول مناصفة من قبل الاتحاد الأوروبي والصناعيين الأوروبيين ، وذلك لضمان حصة المخاطرة في أي بلد لا يمكن ضمانها فيه من خلال الوسائل الأخرى المتوفرة حالياً.
3. زيادة الإجراءات التي تضمن تعزيز الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمهاجرين في البلدان المعنية .

حـول التعاون الثقافي
يلاحظ المشاركون وجود نزعة في كلا جانبي المتوسط للعداء المتبادل تستند إلى مفاهيم ثقافية ودينية خاطئة ، ولذلك يؤكدون ضرورة تشجيع الإنتاج الإعلامي المشترك، لا سيما من خلال المحطات التلفزيونية والإذاعية، وذلك بغية تطوير المعرفة المتبادلة وتفهم الآخرين ، بخلق جو جماعي يراعي التنوع الثقافي. وسوف يعين المؤتمر لجنة لدراسة كيفية تعزيز هذا الجانب.

ويؤكد المشاركون أيضاً ضرورة دعم مدرسة الإدارة العربية-الأوروبية التي أقيمت في غرناطة عام 1994 كنقطة بداية تشكل أساساً ممكناً لجامعة عربية-أوروبية حقيقية.


فاليتا 9/11/1997
^ البيان الختامي للمؤتمر - محتويات الصفحة الحالية

[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]