|
أخبــار الاتحــاد |
|
|
البيان الختامي لمنتدى الحوار البرلماني العربي - الياباني في الفترة ما بين العشرين والثاني والعشرين من آب /أغسطس/ 2004، وفي إطار التعاون المشترك بين مجلس الشعب السوري والاتحاد البرلماني العربي، وشبكة القيادة اليابانية - العربية، عقد في دمشق المنتدى الأول للحوار البرلماني العربي - الياباني. شارك في المنتدى برلمانيون عرب يمثلون جيل الشباب في البرلمانات والمجالس العربية في كل من: الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الجزائر، السودان، سورية، قطر، لبنان، فلسطين، المغرب، اليمن ، وبرلمانيون يابانيون يمثلون جيل الشباب في مجلسي النواب والشيوخ اليابانيين. ناقش البرلمانيون العرب واليابانيون المشاركون في المنتدى جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبرلمانية التي تهم البلدان العربية واليابان. وبعد مناقشات ومداولات اتسمت بالصراحة والشفافية والمسؤولية اتفق المشاركون في المنتدى على إصدار هذا البيان المشترك الذي يعبر عن توافق آرائهم إزاء القضايا التي طرحت في المنتدى: 1. حول الوضع الدولي: يرى المشاركون أن التطورات التي يشهدها العالم منذ أكثر من عقد من السنين، والتي تمخض عنها نشوء النظام العالمي الجديد أحادي القطب، قد طرح أمام شعوب العالم قاطبة جملة من التحديات أبرزها مواجهة التحولات الاقتصادية الهامة المتمثلة بسيادة نظام الاقتصاد الحر (اقتصاد السوق) وقيام التكتلات الاقتصادية العملاقة في ظل اتفاقيات تحرير التجارة العالمية، وانتشار العولمة وتمركز القوة واستخدامها لفرض إرادات ورؤى خاصة على الشعوب من خلال شن الحرب والاحتلال.. وتهميش دور الأمم المتحدة، الأمر الذي يستدعي تضافر جميع الشعوب والبلدان لإعادة التوازن إلى العلاقات الدولية، وتحقيق العدالة والتنمية المتوازنة. 2. عملية السلام في الشرق الأوسط:
ب. إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأعمال والممارسات التي يقوم بها (القتل المنهجي، الاعتقال، تدمير البيوت والبنية التحتية، مواصلة بناء جدار الضم والفصل العنصري رغم قرار محكمة العدل الدولية) تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة وإرادة المجتمع الدولي ولا تخدم عملية إحلال السلام في المنطقة. ج. إن تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط هو مطلب دولي شامل يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة ومصالح الأمن والسلام في العالم أجمع. ولن يتحقق هذا السلام إلاّ باحترام قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية وبانسحاب إسرائيل الكامل من الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، ومن الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967، ومن مزارع شبعا اللبنانية، وإقرار حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس. د. يدعو المشاركون العرب واليابانيون الأمم المتحدة، ولاسيما مجلس الأمن الدولي إلى توفير حماية فورية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وإرغام إسرائيل على وقف سياساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين ووقف بناء جدار الفصل العنصري. كما يدعون المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات العاجلة لإعادة بناء ما خربته آلة الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يعرب المشاركون عن بالغ قلقهم لتدهور الأوضاع الأمنية في العراق، ويؤكدون تأييدهم لحماية العراق ووحدة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله وصيانة ثرواته الطبيعية. ويدعون الأمم المتحدة للقيام بدورها الطبيعي في إنهاء الاحتلال وإعادة الاستقرار إلى العراق وإعداد دستور ديمقراطي وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة حتى تتمكن جميع دول العالم، لاسيما الدول الأوروبية واليابان والدول المجاورة للعراق، من الإسهام في إعادة إعمار العراق ليتمكن من متابعة عملية التنمية وإزالة آثار الحرب المدمرة. 4. حول التضامن مع سورية يعرب المشاركون عن تقديرهم البالغ للسياسة التي تتبعها الجمهورية العربية السورية، تحت قيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد، رئيس الجمهورية، والمتمثلة بالدفاع عن الحقوق والسيادة الوطنية، والعمل على تحرير الأرض المحتلة، ومكافحة الإرهاب، والسعي إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، والدعوة إلى اعتماد الحوار كأساس للعلاقات بين الدول. ويعلنون تضامنهم مع سورية في مواجهة الضغوط التي تمارس عليها، لاسيما بعد إقرار قانون محاسبة سورية في الكونغرس الأمريكي. ويدعو المشاركون الولايات المتحدة الأمريكية إلى التخلي عن مبدأ العقوبات واعتماد الحوار في علاقاتها مع سوريا ومع جميع دول العالم. تمشياً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. البيان الختامي للمنتدى - محتويات الصفحة الحالية 5. حول الوضع في السودان يعرب المشاركون عن ارتياحهم للاتفاق الموقع بين حكومة السودان والحركة الشعبية السودانية الذي أدى إلى إحلال السلام في جنوب السودان. كما يعربون عن القلق لتدهور الأوضاع في منطقة دارفور ويؤكدون ضرورة إيجاد حل سريع للأزمة الناشئة من خلال إعطاء المزيد من الوقت للحكومة السودانية حتى تتمكن من فرض الأمن والاستقرار في المنطقة. ويؤكد المشاركون رفضهم للتدخل في شؤون السودان الداخلية من خلال محاولات تدويل مشكلة دارفور. 6. حول الإرهاب
ب. يدعو المشاركون إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في النضال من أجل تحرير أراضيها واستعادة حقوقها المشروعة وفق المواثيق والقرارات الدولية. ج. يدعو المشاركون إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات لنشر روح المحبة والتعاون والمشاركة. 7. حول التجربة التنموية اليابانية: يؤكد المشاركون تقديرهم الكبير للتجربة اليابانية التنموية الرائدة التي مكنت اليابان، خلال عقود قليلة، أن تنهض من عثار الحرب العالمية الثانية، وأن تتغلب على جميع الصعاب لتبني اقتصاداً عملاقاً ، وأن تصبح الدولة الثانية في العالم في الميدان الاقتصادي، وذلك استناداً إلى سياسة تعتمد على تقديس العمل والاعتداد بالنفس وتشجيع المبادرات الفردية والدقة اللامتناهية في تنظيم العمل والإنتاج واحترام الجهد الإنساني، الأمر الذي يجعل هذه التجربة جديرة بالدراسة والاقتداء. 8. توصيات حول العلاقات الاقتصادية والاجتماعية: أجمع المشاركون على التوصيات التالية:
9. حول التعاون المستقبلي على الصعيد البرلماني:
ب. التحضير لعقد الدورة الثانية لهذا المنتدى في الصيف القادم 2005 في مكان يتم الاتفاق عليه لوضع الصيغة التنظيمية لهذا الحوار وتبادل الآراء حول نتائج اجتماع دمشق وما يستجد من أمور تهم الجانبين. وفي الختام، وافق المشاركون على رفع البرقية التالية إلى سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية: سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد المحترم رئيس الجمهورية العربية السورية دمشق نتشرف، نحن البرلمانيين العرب واليابانيين المشاركين في أعمال المنتدى الأول من أجل الحوار بين البرلمانيين العرب واليابانيين المنعقد في مدينة دمشق، عاصمة الجمهورية العربية السورية، بالإعراب لسيادتكم عن أسمى آيات الشكر والامتنان لما أحطنا به من رعاية وحسن وفادة وتكريم طيلة مقامنا في رحاب دمشق الفيحاء، دمشق الصمود والبطولات. إن البرلمانيين العرب واليابانيين يعبرون عن سامي تقديرهم واعتزازهم بالدور الكبير والريادي الذي تضطلع به سورية تحت قيادتكم الحكيمة الرشيدة في الدفاع عن القضايا العربية المصيرية والتمسك بثوابت ومقومات الأمة العربية والعمل على تحرير الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان وفقاً للشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام. كما ينوه البرلمانيون العرب واليابانيين بالجهود الكبيرة والتسهيلات الوافرة التي قدمها مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية لتأمين انعقاد المنتدى مما أسهم في نجاح أعماله وبلوغه أهدافه وتوصله إلى قرارات هامة ستنعكس آثارها إيجابياً على العلاقات العربية اليابانية وخصوصاً على العلاقات العربية الدولية عموماً. نحييكم يا سيادة الرئيس، ونشد على أياديكم ونؤكد لسيادتكم دعمنا لسورية التي ليست وحدها في معركة الصمود والدفاع عن الحقوق العربية ونتمنى لسيادتكم موفور الصحة والسعادة ولسورية استمرار التقدم ودوام الازدهار تحت قيادتكم الرشيدة الحكيمة. دمشق في 22/8/2004 البرلمانيون العرب واليابانيون
| |