|
البيانات الختامية لمؤتمرات الحوار |
|
||
|
تقرير الأمانة العامة للاتحاد حول أعمال
تمهيد : بدعوة كريمة من شبكة القيادة اليابانية - العربية عقدت في طوكيو (اليابان) ، في الفترة من 19 إلى 21/ آذار - مارس - 2005، اجتماعات الدورة الثانية لمنتدى الحوار البرلماني العربي - الياباني بالتنسيق مع الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي . شاركت في المنتدى وفود برلمانية تمثل جيل الشباب في البرلمانات ومجالس الشورى العربية في كل من البلدان الآتية: الأردن، البحرين، السعودية، السودان، سورية، عمان، فلسطين، المغرب، اليمن، والأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي. كما شارك في المنتدى وفد برلماني ياباني يمثل جيل الشباب في مجلسي النواب والشيوخ الياباني.
افتتح الاجتماع بكلمة للسيد كونو تارو ، عضو مجلس النواب الياباني، ورئيس شبكة القيادة اليابانية - العربية، الذي رحب بالمشاركين العرب في الدورة الثانية للمنتدى الياباني - العربي. وأعرب عن سعادته في نجاح المنتدى بالجمع بين البرلمانيين العرب واليابانيين للبحث عن سبل تعزيز العلاقات متعددة الجوانب بين العالم العربي واليابان. وأشار السيد كونو تارو أن العلاقات العربية - اليابانية مؤهلة للتطور والتحسن لأن لا يوجد في تاريخ الجانبين ما يشوب العلاقات أو يعرقل تطورها، فاليابان تسعى إلى السلام، وهي مهتمة بأن يسود السلام منطقة الشرق الأوسط، كما أنها تقف موقفاً محايداً من الصراع العربي - الإسرائيلي، وتتعامل مع كل من إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية . وأعرب السيد كونو عن قناعته بأن النجاح الذي تحقق خلال عام ونيف يبين بأن الحوار المباشر لا يؤدي إلى تفاهم أفضل حول القضايا ذات الاهتمام المشترك فحسب، ولكنه أيضاً يخلق نوعاً من التقدير الكبير نحو ثقافتينا ومصالحنا المشتركة. ومن هذه الزاوية فإننا حريصون على متابعة هذا الحوار وتحسينه. وكان المتحدث الثاني في جلسة الافتتاح السيد نور الدين بوشكوج ، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي ، الذي أعرب عن شكر البرلمانيين العرب لليابان ولشبكة القيادة العربية - اليابانية وللسيد كونو تارو، رئيس الشبكة، على تنظيم هذا اللقاء في طوكيو. وأشار السيد بوشكوج إلى أن انعقاد اللقاء يؤكد بوضوح قناعة الجانبين العربي والياباني بجدوى الحوار وأهميته وأهمية المواضيع التي سيتناولها. وشرح السيد بوشكوج الظروف السياسية التي ينعقد في أجوائها الحوار، مشيراً بصورة خاصة إلى الوضع المتوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب مواقف إسرائيل التي تواصل أعمال القتل والاعتقال والتدمير وتواصل بناء الجدار العازل وتوسيع المستوطنات وترفض تنفيذ اتفاق شرم الشيخ الأخير مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الأمر الذي يعرقل التوصل إلى حل سلمي للصراع في المنطقة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة وخارطة الطريق والمبادرة العربية السلمية. كذلك أوضح السيد بوشكوج أن تدهور الأوضاع الأمنية في العراق أمر يثير قلق البلدان العربية التي تريد أن ترى العراق يعيش مستقراً ، لاسيما بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت فيه. وأعرب السيد بوشكوج عن رفضه للضغوط التي تمارس على كل من سوريا والسودان والتهديد بفرض عقوبات عليهما. كما أدان جريمة اغتيال المغفور له رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان السابق واعتبرها محاولة لتفجير الأوضاع في لبنان. وأكد السيد بوشكوج أهمية المواضيع التي يتناولها اجتماع طوكيو ودعا إلى إيجاد آلية مرنة لمتابعة أنشطته وتوصياته. وأشار في ختام كلمته إلى أن اللقاء في طوكيو قد وفر فرصة ثمينة للبرلمانيين العرب المشاركين للاطلاع على التطور الحضاري الكبير الذي حققته اليابان في مختلف المجالات. وتحدث في جلسة الافتتاح أيضاً سعادة السيد محمد حنيش ، سفير تونس في اليابان وعميد السفراء العرب في طوكيو. وقد نوه السيد حنيش بأنه في عام 1998 كان تركيز الحكومات اليابانية على الوضع الداخلي تحديداً. ومنذ عام 1998 بدأ الاهتمام بالأوضاع الخارجية والدولية نتيجة عدة عوامل: الدافع الاقتصادي والعمل على تعويض النقص في ميزان المدفوعات، سعي اليابان الجاد إلى الفوز بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي عند توسيعه نتيجة لتعديل ميثاق الأمم المتحدة. وتريد اليابان أيضاً أن تستفيد من موقفها المحايد في الصراع العربي - الإسرائيلي لتوسيع علاقاتها الاقتصادية واستثماراتها في البلدان العربية. وتركزت القضايا التي نوقشت في اجتماعات اللجان المصغرة على ما يلي: الصراع العربي - الإسرائيلي: الواقع الراهن في الأراضي المحتلة، ماذا يريد العرب وكيف يرون السبيل الصحيح للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة. وكيف ينظر العرب إلى الدور الياباني في المنطقة، وكيف يمكن تفعيله، وما هي الإجراءات الملموسة التي يمكن أن تقوم بها اليابان في هذا الصدد. التعاون الاقتصادي: وزع الجانب الياباني وثائق تشير إلى واقع التعاون الياباني مع البلدان العربية. وتشير الوثائق بالتفصيل إلى استثمارات اليابان في كل بلد عربي على حده، وإلى قيمة المشاريع التي تقوم اليابان بإنجازها في كل بلد عربي. التعاون الثقافي والسياحي: أبدى ممثلو الجانبين عدم ارتياحهما إلى الضعف الكبير الذي يسود هذا القطاع من العلاقات العربية - اليابانية. وأكدوا ضرورة العمل الحثيث في هذا الجانب لردم الهوة القائمة فيه، وتعريف العالم العربي باليابان وحضارتها وتاريخها، وإطلاع الشعب الياباني على تاريخ العرب وحضارتهم. وقد ركزت مداخلات الجانب العربي في مجموع هذه الاجتماعات على الأمور التالية:
كذلك نظمت للمشاركين العرب رحلة سياحية في مدينة طوكيو تعرفوا خلالها على المدينة وزاروا عدداً من معالمها الأساسية من بينها "المدينة اليابانية" وهي منطقة تضم معبداً بوذياً شهيراً يقصده اليابانيون للتبرك، كما تضم أسواقاً ذات طبيعة خاصة تبيع التحف والأعمال اليدوية اليابانية. ولبى المشاركون في الاجتماع دعوة إلى عشاء ياباني تقليدي دعا إليه السيد كونويوهي، رئيس مجلس النواب الياباني، تحدث فيها الرئيس عن عراقة الديمقراطية في اليابان، وعن ميل الشعب الياباني إلى السلام والتعايش مع الشعوب الأخرى، معتبراً فترة صعود العسكريين إلى السلطة ومشاركتهم في الحرب العالمية الثانية (1927 - 1945) فترة شاذة لا تنسجم مع تاريخ اليابان وتقاليدها. كما أشاد السيد يوهي بالحضارة العربية التي أعطت العالم الكثير من الإنجازات في ميادين العلوم والعمران والفلسفة … وغيرها، وأكد وجود مصلحة مشتركة لتطوير العلاقات بين العالم العربي واليابان.
ناقش المشاركون القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المشتركة بين اليابان والبلدان العربية. | |||