الاتحاد البرلماني العربي

مؤتمرات الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي
المؤتمر السادس عشر للاتحاد البرلماني العربي
القاهرة (جمهورية مصر العربية) ، 2 - 4/آذار - مارس/ 2010

البند 3/مؤ 16

تقرير الرئيس عن نشاطه ونشاط اللجنة التنفيذية منذ المؤتمر الخامس عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأعزاء ، رؤساء البرلمانات والمجالس ورؤساء الوفود...
الأخوات والإخوة البرلمانيين أعضاء المؤتمر السادس عشر للاتحاد...
السادة رؤساء وفود المراقبين...
في مثل هذه الأيام من العام الماضي 2009 اتخذ المؤتمر الخامس عشر للاتحاد البرلماني العربي ، الذي احتضنته مدينة مسقط، عاصمة سلطنة عمان، قراراً بانتقال رئاسة الاتحاد من الشعبة العراقية إلى شقيقتها الشعبة العمانية. وكان لي الشرف أن أضيف إلى رئاستي لمجلس الشورى العماني رئاسة الاتحاد البرلماني العربي . ومنذ البداية اعتبرنا ، نحن في الشعبة العمانية ، هذه المهمة مسؤولية قومية بالغة الأهمية ينبغي إيلاؤها حقها والقيام بها على أكمل وجه، وكان رائدَنا للوفاء بهذه المهمة الجليلة التزامان حرصنا دوماً على التقيد بهما:
الأول – الالتزام بمبادئ الاتحاد وأهدافه، وبما ينص عليه ميثاقه ونظامه الداخلي، والحرص على ضمان عمل جميع أجهزة الاتحاد بصورة طبيعية،
الثاني – تنفيذ قرارات المؤتمر الخامس عشر للاتحاد من خلال التشاور مع الأخوة رؤساء البرلمانات والمجالس الشقيقة حول جميع القضايا التي نواجهها للوصول إلى مواقف جماعية من تلك القضايا التي تهم عمل الاتحاد ونشاطه على مختلف الأصعدة.

الأخوات والأخوة
ليس في نيتي ، في هذا التقرير الموجز، أن استعرض كل ما قامت به رئاسة الاتحاد خلال العام الفائت، فذلك سوف يتناوله تقرير السيد الأمين العام المقدم إلى هذا المؤتمر. ولهذا سأكتفي بالإشارة إلى بعض المحطات التي اعتبرها بالغة الأهمية في نشاطنا خلال العام الماضي.
أولاً – اجتماعات اللجنة التنفيذية:
عقدت اللجنة التنفيذية ثلاث دورات في كل من الرباط ومسقط والقاهرة. وشارك في كل منها سبعة عشر عضواً من أعضاء اللجنة، وتغيب عن الاجتماع لأسباب مختلفة ممثلو كل من جزر القمر ، جيبوتي، الصومال، الجماهيرية العربية الليبية وموريتانيا.
وفي دوراتها الثلاث ناقشت اللجنة التنفيذية القضايا المتعلقة بتنفيذ قرارات مؤتمر مسقط والمهمات التي وردت في خطة عمل الاتحاد لعام 2009، واتخذت القرارات المناسبة التي قامت الأمانة العامة للاتحاد بوضعها موضع التنفيذ.

ثانياً – الأنشطة السياسية لرئاسة الاتحاد:
تركز اهتمام رئاسة الاتحاد خلال العام المنصرم على متابعة تطور الأحداث على الساحة الفلسطينية ، لاسيما بعد العدوان الإسرائيلي الغادر على قطاع غزة في مطلع العام الماضي:
  • تم تعميم قرار المؤتمر الخامس عشر حول الوضع في غزة والقضية الفلسطينية على المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، لاسيما الاتحاد البرلماني الإفريقي والاتحاد البرلماني الدولي ، والعديد من برلمانات العالم. كما جرى تعميمه على سفارات البلدان الأجنبية الموجودة في بلد مقر الاتحاد. وكان موضوع العدوان على غزة نقطة محورية في نشاط رئيس الاتحاد من خلال اللقاءات والبيانات والكلمات والمراسلات التي أجراها رئيس الاتحاد.

  • كذلك تركز الاهتمام على الوضع في مدينة القدس الشريف، وما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلية من أعمال هدم ومصادرة وحفريات ترمي جميعها إلى تغيير الهوية الجغرافية والديمغرافية للمدينة المقدسة. وبمناسبة الذكرى الأليمة لاحتلال القدس أصدرت رئاسة الاتحاد بياناً يفضح الأهداف الإسرائيلية في المدينة المقدسة، ويستنهض الهمم العربية والإسلامية للدفاع عنها. وأصدرت رئاسة الاتحاد بياناً تضامنياً مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين في سجون العدو الصهيوني في الذكرى الثالثة لاعتقالهم .

  • وتعلمون أيها الأخوة، أن رئاسة الاتحاد قامت بجهد كبير لإدراج موضوع الحرب على غزة كبند أساسي في اجتماعات جمعيتي الاتحاد البرلماني الدولي 120 و 121. ولكن الظروف وموازين القوى داخل الاتحاد حالت دون تحقيق هذه الرغبة وكنت قد أوضحت ذلك بالتفصيل في مراسلة إلى جميع الأخوة رؤساء البرلمانات والمجالس كما تناولت اللجنة التنفيذية هذا الموضوع بالتفصيل. كما طلبت من اللجنة التنفيذية دراسة هذا الموضوع في جلسة أو ندوة خاصة للاستفادة من دروسه مستقبلاً.

  • وعندما اتخذ الكونغرس الأمريكي قراراً يطلب فيه من الرئيس الأمريكي العمل على منع وصول تقرير غولدستون حول مجازر غزة إلى مجلس الأمن الدولي وجهت رسالة قوية إلى رئيسة مجلس النواب الأمريكي أعربت فيها عن خيبة الأمل التي ألمت بالبرلمانيين العرب جراء هذا الموقف . وأكدت أن هذا الموقف يسيء إلى الولايات المتحدة كدولة تنادي بالحرية والديمقراطية وراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، كما أنه يؤكد سياسة ازدواج المعايير للإدارة الأمريكية الجديدة<.

  • وشارك رئيس الاتحاد في فعاليات يوم القدس والمسجد الأقصى التي نظمها البرلمان العربي الانتقالي في مقر جامعة الدول العربية والقاهرة في أواخر عام 2009 ، وألقى كلمة باسم الاتحاد أكد فيها جميع مواقف الاتحاد حول القضية الفلسطينية، مع التركيز على ضرورة رأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية الشقيقة.

  • واختتمت نشاطات الاتحاد التضامنية مع الأهل في قطاع غزة بزيارة الوفد البرلماني العربي إلى غزة أواسط الشهر الماضي تنفيذاً لقرار الدورة الرابعة للجنة التنفيذية. وقد تركت الزيارة أثراً إيجابياً كبيراً على الصعيدين الفلسطيني والعربي. وسوف تستمعون إلى تقرير تفصيلي عن هذه الزيارة خلال جلسات المؤتمر.

  • وتابع الاتحاد تداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد سيادة الرئيس عمر البشير، رئيس جمهورية السودان الشقيق، انطلاقاً من إعلان مسقط الصادر عن المؤتمر الخامس عشر للاتحاد، وذلك تأكيداً لتضامن البرلمانيين العرب مع السودان.

ثالثا ً – الأنشطة الأخرى:
  • التعديلات على ميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي : لقد سبق اجتماع الدورة الثالثة للجنة التنفيذية في الرباط اجتماع هام للجنة القانونية في الاتحاد لمتابعة مهمة جليلة هي القيام بمراجعة نهائية لميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي بعد نيف وعام من الممارسة العملية لآخر تعديل على هاتين الوثيقتين. ولا شك أن الهاجس الأساسي وراء تلك المراجعة كان تطوير ميثاق الاتحاد وتحديثه وجعله أكثر تكيفاً مع المستجدات العصرية في مجال الممارسة الديمقراطية ، من جهة، وتفعيل دور الاتحاد وتوسيع تأثيره على النطاقين الإقليمي والدولي ، من جهة أخرى. وقد قامت اللجنة القانونية بهذه المهمة على أكمل وجه ، ووافقت اللجنة التنفيذية على ذلك، والأمر معروض على هذا المؤتمر ليقول كلمته.

  • وبشكل عام تابعت رئاسة الاتحاد مجمل الأنشطة التي قامت بها الأمانة العامة للاتحاد، لاسيما ما يتعلق بتطوير جهاز الأمانة العامة للاتحاد، وتحسين أنشطته الإعلامية والبحثية وإدخال طرق جديدة على كيفية إعداد وثائق الاتحاد وتقاريره. ومن النجاحات التي تمكنا من تحقيقها في عمل الاتحاد وضع لوائح داخلية تنظم عمل المجموعتين العربيتين داخل كل من الاتحاد البرلماني الدولي واتحاد برلمانات الدول الإسلامية . وأنا واثق أن هذا الجهد المبارك سينعكس إيجابياً على نشاط برلماناتنا في هذين الاتحادين مستقبلاً. وكانت الأمانة العامة للاتحاد أمينة على دورها كجهاز تنفيذي للاتحاد، كما كانت علاقتها مع رئاسة الاتحاد علاقة وثيقة ومتواصلة وحية.

الإخوة رؤساء البرلمانات والمجالس ورؤساء الوفود...
الأخوات والإخوة أعضاء المؤتمر ...
إن العام الذي انقضى كان حافلاً بالأحداث والتطورات ، سواء على صعيد منطقتنا ، أم على صعيد اتحادنا . واستطيع القول بكل ثقة بأن الاتحاد البرلماني العربي قد أكد مجدداً أنه منظمة جادة تعبر خير تعبير عن مطامح البرلمانات والمجالس العربية، وأنه منظمة على مستوى الأحداث، ومنظمة قادرة على التطور والتكيف مع مستجدات الواقع البرلماني والديمقراطي للبلدان العربية.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى جميع الأخوة رؤساء البرلمانات والمجالس العربية الذي تعاونوا معي خلال فترة رئاستي للاتحاد بكل إخلاص وجدية. كما أتوجه بالشكر والامتنان إلى جميع أعضاء اللجنة التنفيذية الذين تميزوا بالجدية والكفاءة في عملهم ، والذين أسهموا بصورة بناءة في متابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الخامس عشر للاتحاد، ووضع الحلول المناسبة لوضعها موضع التنفيذ . كما أخص بالشكر السيد الأمين العام للاتحاد وجهاز الأمانة العامة لتعاونهما المخلص مع رئاسة الاتحاد، وللجهد المتميز الذي بذلوه في التحضير لاجتماعات اللجنة التنفيذية والإعداد لهذا المؤتمر الذي يضمنا اليوم، والذي أتمنى له النجاح والخروج بما نتمنى من نتائج وقرارات إيجابية وبناءة.

شكراً لإصغائكم.

^ عودة إلى أعلى الصفحة

^ عودة إلى صفحة البداية


[ الاتحاد البرلماني العربي-صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]