الاتحاد البرلماني العربي

الاتحـاد البرلمانـي الدولـي
الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط

شعار الاتحاد البرلماني العربي

تقرير الأمانة العامة للاتحاد حول
الاجتماع التحضيري للدورة الافتتاحية
للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط
نابولي - إيطاليا، 26 - 27/ حزيران - تموز / 2005

أولاً - خلفية الاجتماع

في أوائل شهر شباط - فبراير - من هذا العام عقد في مدينة نابليون اليونانية المؤتمر الرابع للأمن والسلام في حوض البحر الأبيض المتوسط. وكان الهدف الأساسي للمؤتمر الإعلان عن ولادة الجمعية البرلمانية المتوسطية، التي تضم برلمانات ضفتي المتوسط الجنوبية والشمالية، بالإضافة إلى برلمانات بعض الدول الأخرى التي لها علاقات وثيقة جغرافية وتاريخية مع منطقة المتوسط. وقد أعلن المؤتمر عن ولادة الجمعية البرلمانية المتوسطية وأقر نظامها الأساسي، وقرر عقد الدورة الأولى للجمعيـة في العاصمـة الأردنية - عمان - في النصف الثاني من هذا العام 2005. كذلك قرر مؤتمر نابليون عقد اجتماع تحضيري يسبق افتتاح الدورة الأولى للجمعية هدفه الرئيسي إقرار اللائحة الداخلية للجمعية وبحث عدد من الأمور التي تتناول مستقبل الجمعية من حيث: المقر، السكرتاريا، الميزانية وغيرها من الأمور التنظيمية. وقد استضافت الشعبة الإيطالية هذا الاجتماع في مدينة نابولي بين 25 و 27/6/2005.

^ تقرير نابولي - صفحة المحتويات

ثانياً - جدول أعمال الاجتماع التحضيري

ناقش اجتماع نابولي عدداً من القضايا التي أدرجت في جدول أعماله، وذلك على النحو التالي:
  1. اعتماد جدول الأعمال.

  2. مناقشة مشروع النظام الداخلي للجمعية البرلمانية المتوسطية.

  3. المسائل المتعلقة بميزانية عام 2006 للجمعية.

  4. إعلان سياسي سيتم تبنيه في الجلسة الافتتاحية للجمعية.

  5. اختيار مقر للسكرتارية التنفيذية للجمعية.

  6. اختيار مكان وتاريخ الدورة الثانية للجمعية.

  7. دراسة المواضيع المقترحة للدورة الثانية للجمعية.

  8. اختتام الاجتماع.

^ تقرير نابولي - صفحة المحتويات

ثالثاً - الافتتاح وجلسات العمل

افتتح الاجتماع التحضيري بكلمة قصيرة ألقاها السيد رودي سال، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية، ورئيس الاجتماع الأخير لعملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط. وقد شكر السيد سال البرلمان الإيطالي على استضافة الاجتماع التحضيري في نابولي، ثم قدم استعراضاً سريعاً لمراحل عملية الأمن والتعاون في المتوسط منذ بداياتها في رحاب الاتحاد البرلماني الدولي في أوائل التسعينات من القرن الماضي وحتى انتهائها في هذا العام بولادة الجمعية البرلمانية المتوسطية. ووجه السيد سال الشكر الجزيل لعدد من الشخصيات البرلمانية التي واكبت هذه العملية ولعبت دوراً هاماً في تطورها، كان من بينهم السيد عبد الواحد الراضي، رئيس مجلس النواب المغربي، والسيدة داماتو، رئيسة البرلمان المالطي، والسيدة الزا بابا ديميتريو، نائبة رئيسة البرلمان اليوناني.
بعد ذلك تحدث، باسم الشعبة الإيطالية المضيفة، السيد جيورجيو سابوريتو، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، الذي قدم الشكر والترحيب لجميع المشاركين في الاجتماع، منوهاً بأن شواطئ البحر المتوسط الشمالية والجنوبية قد شهدت حضارات عظيمة وكان بينها علاقات متنوعة الأشكال، ولكن الوضع الطبيعي لهذه المنطقة في عالم اليوم أن يعمل الجميع لجعل هذا الحوض حوض أمن وسلام وتعاون بين جميع الشعوب المشاطئة عليه. وأشار السيد سابوريتو إلى أنه ليس غريباً أن تظهر بعض الخلافات حول عدد من القضايا بين البلدان المتوسطية، إلا أنه لا يمكن وجود قضايا لا حل لها من خلال الحوار.
وأشار السيد سابوريتو أيضاً إلى أن التحديات الأساسية التي تواجه بلدان المتوسط وشعوبه هي تطوير الديمقراطية، والتنمية وحل النزاعات القائمة عن طريق الحوار والتفاهم وبالوسائل السلمية. وأكد بأن الجمعية البرلمانية المتوسطية تعطينا جميعاً فرصة ذهبية لرصد الأوضاع في المنطقة ومتابعة تطوراتها وإيجاد الحلول المناسبة لها.
بعد كلمتي الافتتاح بدأت جلسات العمل مباشرة تبعاً لبنود جدول الأعمال. وفي البداية أعلن رئيس الاجتماع السيد رودي سال أن ثمة تطوراً هاماً جرى بعد اجتماع نابليون الأخير في اليونان، وهو أن السيد بوريل، رئيس البرلمان الأوربي، ورئيس الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية، قد وجه مؤخراً رسالة إلى عدد من رؤساء البرلمانات المتوسطية ينتقد فيها إنشاء الجمعية البرلمانية المتوسطية ، ويشير إلى أن إنشاءها يشكل ازدواجية في التمثيل بالنسبة لمنطقة المتوسط، نظراً لوجود الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية. وحذر السيد بوريل في رسالته من جو تنافسي بين الجمعيتين، الأمر الذي يلحق الضرر بالجمعية الأورو-متوسطية. ويدعو السيد بوريل في ختام رسالته رؤساء برلمانات المتوسط إلى نفض أياديهم من الجمعية البرلمانية المتوسطية ويحثهم على عدم الانتماء إليها والإبقاء على علاقتهم بالجمعية الأورو-متوسطية. ووصف السيد سال الرسالة بأنها تتسم بلهجة عدائية قاسية ولا مبرر لها.
ثم شرح السيد سال باختصار أن ما يتخوف منه السيد بوريل في رسالته غير وارد . فالجمعيتان مختلفتان من حيث التركيب - ومجال العمل والأهداف.

من حيث التركيب، تضم الجمعية الأورو-متوسطية جميع برلمانات دول الاتحاد الأوربي- التي معظمها ليست بلداناً متوسطية - فضلاً عن بعض البرلمانات المتوسطية. وعلى سبيل المثال هناك بلدان متوسطية ليست برلماناتها أعضاء في هذه الجمعية: ففي الجنوب ليست الجماهيرية العربية الليبية عضواً فيها. وفي الشمال فإن بلدان البلقان التي ليست أعضاء في الاتحاد الأوربي ليست أيضاً أعضاء في الجمعية الأورو-متوسطية مثل ألبانيا، البوسنة والهرسك، كرواتيا صربيا والجبل الأسود، وهذه جميعاً بلدان متوسطية ولكنها ليست أعضاء في الجمعية الأورو -متوسطية، في حين أنها جميعاً أعضاء في الجمعية البرلمانية - المتوسطية. وبالتالي فإن تركيب هذه الجمعية أكثر واقعية وأشد تماسكاً من الناحية الجغرافية .

ومن حيث الأهداف - فإن الجمعية الأورو -متوسطية تعنى أساساً بالحوار البرلماني الأورو -متوسطي، خاصة فيما يتعلق باتفاقات الشراكة بين دول الاتحاد الأوربي والدول المتوسطية الأعضاء في الجمعية الأورو -متوسطية، أي أن القضايا المتعلقة بسياسات الاتحاد الأوربي هي الأساس.
أما الجمعية البرلمانية المتوسطية الجديدة فإن برنامج عملها وأهدافها أكثر اتساعاً لأنها توفر للبرلمانات الأعضاء جواً أوسع لمناقشة القضايا الإقليمية، خصوصاً التعاون السياسي والأمن، التنمية المشتركة، وبشكل أخص التركيز على حوار الحضارات. وروح المناقشات التي سوف تسود فيها هي الحوار بين متساوين.
وهكذا فإن الفروق بين الجمعيتين واضحة، والأصح أن نسميهما متكاملتين وليس متنافستين. أخذ النقاش حول هذه المسألة حيزاً هاماً من جلسة العمل الأولى. وقد أجمع المشاركون في اجتماع نابولي على رفض رسالة السيد بوريل، وأعلنوا عن تمسكهم بالجمعية الجديدة. كما أبدى الكثيرون استغرابهم لإثارة هذا الموضوع الآن بعد أن أعلن عن ولادة الجمعية، وتساءلوا لماذا لم تثر القضية قبلاً، علماً أن الكثير من الدول الأوروبية المتوسطية وغير المتوسطية، تعلم جيداً التطورات التي أدت إلى ولادة الجمعية البرلمانية المتوسطية وواكبوها، إذ أنها لم تكن تجري في الخفاء.
وبعد نقاش مطول تم الاتفاق على اتخاذ الموقف التالي:
  1. إعلان التمسك بالجمعية البرلمانية المتوسطية ومتابعة الخطوات الرامية إلى هيكليتها.

  2. توجيه رسالة باسم الاجتماع إلى جميع رؤساء البرلمانات الأعضاء في الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية لتوضيح ظروف إنشاء الجمعية البرلمانية المتوسطية والإشارة إلى الفوارق بين الجمعيتين ونفي الصفة التنافسية بينهما.

  3. تنظيم لقاء يضم أعضاء مكتب الاجتماع التحضيري (الرئيس والمقررين) مع السيد بوريل لنفس الهدف.

^ تقرير نابولي - صفحة المحتويات

رابعاً - توصيات الاجتماع حول القضايا الأخرى في جدول الأعمال

1 - اللائحة الداخلية - ناقش الاجتماع مشروع اللائحة الداخلية الذي أعدت النسخة المنقحة منه من قبل برلمان مالطا. وقد أدخلت العديد من التعديلات على المشروع، وتمت الموافقة عليه بالإجماع تمهيداً لرفعه إلى الدورة الأولى للجمعية التي ستنعقد في الأردن في خريف هذا العام.
2 - ميزانية الجمعية لعام 2006 - أوضح الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، الذي ما يزال يلعب دور المستشار في مجمل القضايا المتعلقة بهيكلية الجمعية، بأن تحديد الميزانية يتوقف على جملة عوامل أهمها: مقر الجمعية الدائم، والتسهيلات التي يمكن أن يقدمها بلد المقر، وجهاز الأمانة العامة وحجم العاملين فيه.. الخ. وبعد مناقشة لهذه القضية تم الاتفاق على أن يقدم السيد جونسون، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، خلال الشهور القليلة القادمة مشروعاً تقريبياً لنفقات الجمعية يتقرر على أساسه وضع حدود للميزانية. كذلك تم الاتفاق أن تكون ميزانية الجمعية حتى نهاية عام 2006 في حدود الميزانية المؤقتة التي تمت الموافقة عليها في اجتماع نابليون في اليونان (شباط - فيفري 2005) وأنه اعتباراً من عام 2007 ستكون للجمعية ميزانية خاصة تتم الموافقة عليها بعد أن تكون قد اتضحت هيكلية الجمعية وجهازها الإداري وغير ذلك من المعطيات.
3 - الأمانة العامة للجمعية - تم الاتفاق على أن تبدأ الجمعية بأمانة عامة ضيقة: أمين تنفيذي - مساعد الأمين التنفيذي - موظف إداري، وفي مبنى يضم عدداً قليلاً من المكاتب وقاعة صغيرة للاجتماعات. وفي هذه المرحلة يمكن أن توفر الأمانة أعمال الترجمة، التي تعتبر عاملاً أساسياً في نشاط الجمعية، من خلال التعاقد مع مترجمين فوريين وكتابيين يعملون أثناء الحاجة إليهم، ويفرد لهم بند خاص في الميزانية.
4 - المقر الدائم للجمعية والأمانة - اتفق الجميع في المناقشات أن تتوفر في المقر الدائم للجمعية مواصفات أساسية من أهمها: أن يكون سهل التناول ومن اليسير الوصول إليه بالنسبة لجميع الأعضاء، وأن يضمن البلد منح تأشيرات الدخول لجميع أعضاء الجمعية وموظفي الأمانة العامة فيها.
5 - البيان السياسي الصادر عن الجمعية - أبرزت المناقشات التي جرت حول هذا الموضوع ضرورة إصدار الجمعية عند انتهاء دورتها الأولى في عمان بياناً سياسياً يوضح ماهية الجمعية وأهدافها الأساسية ومجالات عملها. ولا بد أن يتطرق البيان إلى أهمية منطقة المتوسط والجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية في عمل الجمعية. وتم الاتفاق على تكليف مكتب الجمعية الحالي (الرئيس والمقررين) على إعداد مسودة البيان، بالتعاون مع الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، وتوزيع هذه المسودة قبل شهر على الأقل من اجتماع الجمعية الأول في عمان لدراسته من قبل الأعضاء ووضع الملاحظات عليه.

^ تقرير نابولي - صفحة المحتويات

وأعلن رئيس الاجتماع السيد سال أن مكتب الجمعية المؤقت بانتظار تقديم عروض واقتراحات من البرلمانات الأعضاء حول القضايا التالية:
  1. عرض لاستضافة المقر الدائم للجمعية وذلك وفق دفتر شروط سيقوم المكتب بإعداده قريباً جداً وتوزيعه على البرلمانات الأعضاء.

  2. عرض لاستضافة الدورة الثانية للجمعية خلال عام 2006.

  3. اقتراحات حول المواضيع التي يمكن مناقشتها في الدورة الثانية للجمعية بعد التأكد من أن هذه المواضيع المقترحة ليست مطروحة أمام الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية.


وقبل اختتام أعمال الاجتماع تم الاتفاق على عقد الدورة الأولى للجمعية في النصف الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر / 2005 في عمان والأرجح أن يكون الانعقاد يومي 20-21/11/2005، وترك الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي وللرئيس المؤقت أمر البت في التاريخ للتأكد من عدم تعارضه مع اجتماعات أخرى قد تكون التزمت بها مسبقاً بعض البرلمانات والمؤسسات التي لها علاقة بالجمعية.

وبعد تقديم الشكر للبرلمان الإيطالي على تنظيم الاجتماع أعلن السيد سال اختتام الاجتماع التحضيري.

^ تقرير نابولي - صفحة المحتويات

خامساً - الاجتماع التنسيقي للوفود العربية

شاركت في الاجتماع التحضيري لافتتاح الجمعية البرلمانية المتوسطية وفود برلمانية تمثل برلمانات الدول العربية الآتية: الأردن - تونس - الجزائر - فلسطين - الجماهيرية العربية الليبية - مصر - المغرب - والأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي .
وقد نظمت الأمانة العامة للاتحاد اجتماعاً تنسيقياً للوفود العربية المشاركة ناقش جدول أعمال تضمن البنود التالية:
  1. الملاحظات على مشروع اللائحة الداخلية.

  2. تبادل الآراء حول مقر الأمانة التنفيذية.

  3. اقتراح مواضيع للدراسة في الدورة الثانية للجمعية.

وقد عقد الاجتماع بغياب وفدي الجماهيرية والمغرب نظراً لتأخر وصولهما إلى نابولي. وجرت مناقشة بنود جدول الأعمال وتم الاتفاق فيها على ما يلي:
  1. التأكيد على الالتزام بالقرارات المتخذة في الاجتماع التنسيقي للوفود العربية الذي عقد في نابليون في اليونان (شباط - فيفري 2005) بخصوص التمثيل العربي في هيئات الجمعية.(الرئاسة - نواب الرئيس - رؤساء اللجان)

  2. الإصرار على أن تكون لفلسطين العضوية الكاملة في الجمعية . (1)

  3. تبني الملاحظات التي قدمها الوفدان الأردني والمصري حول مشروع اللائحة الداخلية.

  4. دعم موقف البرلمان المالطي في سعيه لأن تكون العاصمة فاليتا هي المقر الدائم للجمعية وللأمانة التنفيذية للجمعية.

  5. المساهمة في اقتراح مواضيع للدراسة للدورة الثانية للجمعية وإرسالها إلى مكتب الجمعية أو اقتراحها خلال انعقاد الدورة الأولى في عمان.


(1) احتجت الوفود العربية في اجتماع نابولي على وضع مقعد فلسطين ضمن وفود الأعضاء المنتسبين (
Associate Members ) وليس مع الأعضاء الأساسيين وهددت بمغادرة قاعة الاجتماع. ولكن منظمي توزيع المقاعد اعتذروا وأعادوا التوزيع بحيث أصبح مقعد فلسطين ضمن وفود الأعضاء الأساسيين.

^ تقرير نابولي - صفحة المحتويات


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]