الاتحاد البرلماني العربي

تقارير المؤتمرات الدولية

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الوثيقة الختامية
للمؤتمر البرلماني الأول حول
الأمن والتعاون في حوض البحر الأبيض المتوسط
مالاغا ، 15 - 20/ حزيران - يونيو / 1992

مقدمـة عامة
الاستقرار الإقليمي
مقترحات الاتحاد البرلماني الدولي
أولا- مظاهر الاستقرار الإقليمي السياسي:
أ. مبادئ تحكم العلاقات المتبادلة بين الدول المشتركة في (م أ ت م):
ب. تسوية سلمية لخلافات وإدارة الأزمات
ثانياً- المظاهر العسكرية للاستقرار الإقليمي:
أ. إجراءات الثقة في المتوسط
ب. التحكم بالأسلحة
التنمية المشتركة والشراكة
أولاً - الاقتصاد
أ. الأمن الغذائي:
ب. تخفيف الديون وإدارة مشتركة لشؤونها:
ج. التبادلات التجارية والعلاقات الصناعية:
د. استثمارات وآليات مالية:
هـ. نقل واتصالات وهندسة مدنية:
و. السياحة:
ثانياً-السكان والهجرة
أ. النمو السكاني وهرم السكان:
ب.العمال المهاجرون وتدفق المهاجرين
ج. اللاجئون
ثالثاً-البيئة
رابعاً- العلم والتكنولوجيا
حوار الحضارات وحقوق الإسان
أولاً- مبادئ شاملة وقيم مشتركة للحضارة
ثانياً - مبادئ التفاهم المتبادل والتسامح
ثالثاً - التعاون الثقافي والرياضي
رابعاً - البعد الإنساني
إجراءات للمتابعة وعمل مستقبلي
مقدمة عامة:
  1. إن البحر الأبيض المتوسط يجمع مصالح أوروبا وإفريقيا الشمالية، والشرقين الأدنى والأوسط في آن معاً، وذلك بصفته مجال اتصال بين العديد من الحضارات والأديان التوحيدية التي أثرت بعضها على البعض الآخر تأثيراً متبادلاً كما أغنت بعضها بعضاً طوال تاريخها، وبصفته مفترق طرق للتبادلات الثقافية والإنسانية والاقتصادية.
  2. ولذلك فإن الأمن في المتوسط مرتبط ارتباطاً مباشراً ووثيقاً بأمن الدول والشعوب التي تعيش في أرجاء أوروبا وآسيا وإفريقيا.
  3. ولا يقف أمن الدول والشعوب عند حدود المجالين السياسي والعسكري فالأمن لا ينفصل عن تطور العلاقات الدولية - الاقتصادية منها والاجتماعية، والبيئية والثقافية والإنسانية وغيرها- فضلاً عن أن الأمن الوطني والأمن الدولي يصبحان على درجة متصاعدة من التبعية المتبادلة.
  4. وإن المؤتمر ، إذ يلاحظ أن المتوسط يشكل في الآونة الراهنة ميدان نزاعات يتخذ البعض منها شكل مجابهات مسلحة تنجم أحياناً عن احتلال عسكري، كما يتخذ أشكال توترات اقتصادية واجتماعية وثقافية، يعتبر أن العلاقات بين الأقطار المشاطئة للمتوسط - في شتى مضامير المصلحة المشتركة - لا بد لها وأن تكون على نحو ملح موضوع إعادة تعريف وتحديد نوعي، وذلك بصورة شاملة ومتدرجة قدماً.
  5. ويعترف المؤتمر بأنه ليس مكلفاً بمهمة استنباط حلول مباشرة لهذه المنازعات المستمرة في هذه المنطقة ، ومنذ عدة عقود في بعض الأوضاع، بل يصرح بأنه يهدف إلى المباشرة بعملية برغماتية للتعاون ستتوطد خطاها ويتسع بالتدرج نطاقها فتنشئ دينامية إيجابية لا ارتداد عنها فتسهل على هذا المنوال تسوية هذه النزاعات.
  6. وفيما يؤكد هذا المؤتمر أن المبادئ التي يعلنها وإجراءات التعاون التي يوصي بها في وثيقته النهائية قابلة للتطبيق على كامل منطقة المتوسط، فهو في آن معاً يدرك تماماً أن إجراءات التعاون الملموس بإمكانها ألا تتجسد بين بلاد المنطقة الواقعة في نزاع مسلح مفتوح طالما لم تصل عملية التسوية النهائية لهذه الصراعات نقطة اللاعودة.
  7. ويحيي المؤتمر عملية السلام في الشرق الأوسط التي بدأت في شهر تشرين الأول / أكتوبر لعام 1991 بمدينة مدريد، ويعبر عن أمله في أن تفضي هذه العملية إلى تسوية نهائية شاملة وعادلة للصراع العربي - الإسرائيلي، على أساس القرارين (242 و 338) الصادرين عن مجلس الأمن للأمم المتحدة، واللذين ينصان بشكل خاص انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وفي أن تسمح هذه العملية بضمان أمن جميع دول هذه المنطقة واستقرارها، وكذلك بتحقيق الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره بنفسه.
  8. ويطلب المؤتمر أيضاً أن تتوقف فوراً الهجمات على جنوب لبنان وأن يطبق القرار (425) الصادر عن مجلس الأمن للأمم المتحدة.
  9. ويرحب كل الترحاب بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة سعياً إلى تشجيع تسوية عادلة وقابلة للتنفيذ لمشكلة قبرص، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة.
  10. ويعبر عن قلقه إزاء الوضع في "البوسنة والهرسك" ويرجو ملحاً كافة الحكومات أن تطبق الإجراءات التي اتخذها مجلس الأمن للأمم المتحدة حيال (سيربيا ومونتيجرو) .
  11. ويأمل أيضاً بأن الخلافات الراهنة الأخرى في المتوسط والتي كانت موضوع قرارات من الأمم المتحدة مثل قضية ليبيا ، سوف يمكن تسويتها دون تصعيد جديد وذلك عن طريق الحوار السلمي والتعاون الدولي.
  12. ويرحب بارتياح شديد بمشروع التعاون الذي بوشر به منذ عام 1990 بين البلاد العشرة من المتوسط الغربي (5+5) ويعتبر بأنه قد حان الوقت تماماً للمباشرة بتحرك أشد اتساعاً.
  13. وبالتالي ، يوصي المؤتمر ملحاً الحكومات المعنية بأن تدعو حالما تستطيع ذلك إلى انعقاد مؤتمر حكومي دولي حول الأمن والتعاون في المتوسط ( م أ ت م ) بإمكانه أن يستلهم إجراءات وتجربة المؤتمر الأوروبي حول الأمن والتعاون (م أ أ م ) فقد يسمح مثل هذا المؤتمر بالتطرق على نحو كامل ومتدرج وشامل إلى مشكلات منطقة المتوسط . وقد يكون وسيلة معدة لخلق وإدارة مصالح مشتركة في ميدان الأمن والتعاون وبالنسبة إلى ما يخص البعد البشري ، لحث تحسين العلاقات بين أقطار المنطقة . وقد يسهم مثل هذا المؤتمر في ما يلي :
  • خلق مناخ أمني يواتي علاقات حسن الجوار ، وعلى الأمد القصير ، علاقات ثقة متبادلة .
  • المساعدة على تعاون متعدد الأشكال يقوم على أساس التضامن والمسؤولية المتقاسمة والمصلحة المتبادلة التي تولد الاستقرار .
  • إحلال حوار ثقافي ( في أوسع معنى لهذه الكلمة ) يواتي تفهماً متبادلاً أفضل وتوطيداً المبادئ الديمقراطية والحريات السياسية والاقتصادية ، وتوطيداً لحقوق الإنسان في هذه المنطقة بكاملها .

    1. وإذ يرغب المؤتمر في أن يقوم هو نفسه ، وعلى مستواه هو بوضع الأسس الأولى لعلمية تهدف تحويل المتوسط تدريجياً إلى منطقة السلام والأمن والاستقرار والتعاون ، فإنه يتبنى هذه الوثيقة النهائية .

    ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

    الاستقرار الإقليمي :
    1. يعتبر المؤتمر أن إحلال استقرار إقليمي في المتوسط عنصر هام لتقدم وسلام هذه المنطقة وللأمن في العالم في آن معاً فهو يقدر إذاً أن ( م أ ت م ) يعقد على المستوى الدولي للحكومات لابد له وأن يمحور جهوده في هذا المجال سعياً منه إلى تبني جملة من المبادئ تحكم العلاقات بين الحكومات المشتركة في ( م أ ت م ) ، وكذلك جملة من الإجراءات الملموسة حول التسوية السلمية للخلافات ، وتفادي الأزمات ، وإجراءات خاصة بالثقة على الصعيد العسكري ، والتحكم بعمليات التسلح .
    2. وفي هذا المنظور يقترح الاتحاد البرلماني على سبيل الإشارة الخطوط الرئيسية التالية :


    3. أولاً - مظاهر الاستقرار الإقليمي السياسية :
      آ - مبادئ تحكم العلاقات المتبادلة بين الدول المشتركة في ( م أ ت م ) :
    4. يعتبر المؤتمر أن العلاقات بين جميع بلاد المتوسط لابد لها أن تكون مطابقة على نحو كامل ومتكامل لإعلان الأمم المتحدة لعام 1970 المتعلق بمبادئ القانون الدولي بخصوص العلاقات الودية والتعاون بين الدول، كما يؤكد المؤتمر أن علاقات الدول تقوم على أساس هذين النصين الهامين .
    5. وفي رأي المؤتمر أيضاً أن الإعداد المشترك لنص يكون بشكل نوعي ملائماً لوضع علاقات هذه الدول وطبيعتها واحتياجاتها المتوسطية الدولية ، أن هذا الإعداد الذي يستمد وحيه من " الإعلان حول العلاقات الودية ومن الوصايا العشر لـ ( م أ ت م )" ، سوف يشكل من جهة إضافية تمريناً يولد بحد ذاته الثقة .
    6. ويعتبر المؤتمر أن المبادئ الثمانية التالية ستكون تماماً في هذا الشأن :
  • عدم اللجوء إلى التهديد أو إلى استخدام القوة ( المبدأ الأول ) .

  • التسوية السلمية للخلافات الدولية ( المبدأ الثاني ) .

  • عدم إمكانية انتهاك حدود الدول وسلامة أراضيها ( المبدأ الثالث ) .

  • حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وفي أن تعيش بسلام داخل حدود يعترف بها وتضمن دولياً ( المبدأ الرابع ) .

  • التكافؤ في سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ( المبدأ الخامس ) .

  • احترام حقوق الإنسان ( المبدأ السادس ) .

  • التعاون بين الدول ( المبدأ السابع ) .

  • التنفيذ بنية حسنة للواجبات المضطلع بها طبقاً للقانون الدولي ( المبدأ الثامن ) .

    1. ويلزم المؤتمر كافة دول المتوسط بأن تؤكد حرصها على هذه المبادئ - ولها كلها قيمة متساوية ولا يمكن تفسير كل منها إلا بالنسبة إلى كافة المبادئ الأخرى - وأن تعبر عن تصميمها الثابت على احترامها وعلى وضعها موضع التطبيق ، وذلك بشكل لا يرتبط بنظامها السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي ، كما لا يرتبط بحجمها أو وضعها الجغرافي أو مستوى تنميتها .

    2. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      ب - تسوية سلمية للخلافات وإدارة الأزمات :
    3. يرى المؤتمر أنه من الضرورة الملحة التطبيق الفعلي لمبدأ عدم اللجوء إلى التهديد أو إلى استخدام القوة في العلاقات المتوسطية الدولية ، ومنح التأثير والتعبير لمبدأ التسوية السلمية للخلافات الدولية في مجمل المنطقة .
    4. فهو يوصي الحكومات بدراسة الإمكانية للإقدام عندما تتوفر الظروف الملائمة على إنشاء مركز إقليمي للاستقرار في هذه المنطقة ، ومن الممكن تزويده بصلاحيات تعني على الخصوص إدارة الأزمات ، والتسوية السلمية للخلافات ومتابعة إجراءات محتملة خاصة بالثقة والأمن .
    5. ويوصي أخيراً الحكومات بأن تتدارس إمكانية الإعداد في الوقت المناسب لآلية مستوحاة من الآلية التي أقرت في شباط فبراير لعام 1991 في مؤتمر ( م أ أ ت ) ( آلية " لافاليت " ) ( رقم 13 ) ، وهي آلية سوف تطبق على الخلافات حول الأرض كما تطبق على مشكلات تحديد المجالات الجوية والمياه الإقليمية والمناطق الاقتصادية القاصرة على سكانها والمرتفعات القارية .


    6. ثانياً - المظاهر العسكرية للاستقرار الإقليمي :
      آ - إجراءات الثقة في المتوسط ( إ ج م ) :
    7. ويرى المؤتمر أن إحلال الثقة قد تسهم إسهاماً واسعاً في إنماء المزيد من الاستقرار والأمن في المتوسط . وهو أيضاً مقتنع استناداً إلى التجربة الناجحة تماماً لـ ( م أ أ ت ) ( رقم 13 ) ، بأن شفافية الأنشطة العسكرية الروتينية وصراحتها - وذلك شرط أساسي لنزع الطابع المأسوي عن هذه الأنشطة - يمكنها أن تكون مصدراً يولد الثقة ويزيدها بمقدار شديد .
    8. ويوصي المؤتمر الحكومـات بالتفكير بشكـل مواة في إقرار جملـة من " إجراءات الثقة في المتوسـط" ( إ ث م ) تختص بالبعد الأرضي للأمن في كافة المنطقة ، وتتضمن على الأقل الإشارة المسبقة إلى بعض الأنشطة العسكرية التي تنفذ بشكل روتيني ، وكذلك مواجهة الدعوة المتبادلة لمراقبين عسكريين إلى هذه الأنشطة العسكرية الروتينية .
    9. كما يوصي الحكومات بالبحث في ملاءمة عقدها سنوياً اجتماعاً لتقدير وضع ( إ ث م ) ( رقم 25 ) موضع التنفيذ سعياً إلى النظر في تطورها الإيجابي وإلى التفكير بالنسبة إلى مرحلة لاحقة ، في إثبات إجراءات للثقة وللأمن في المتوسط ( إ ث أ م ) ، على غرار العملية المتبعة في المؤتمر الأوروبي للأمن والتعاون ( م أ أ ت ) .
    10. وعلاوة على ذلك يوصي المؤتمر بتعزيز التعاون بين اللجان أو هيئات أخرى مسؤولة عن مسائل خاصة بالدفاع في البرلمانات الوطنية .


    11. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      ب - التحكم بالأسلحة :
    12. يعبر المؤتمر عن قلقه الشديد إزاء التهديدات التي يتعرض لها السلام في المتوسط وفي العالم بسبب انتشار أسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة التقليدية أو غيرها ، في حوض المتوسط وبهذه المناسبة يذكر المؤتمر بنتائج وتوصيات مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي حول نزع السلاح ( بون 1990 )
    13. وإذ يدرك التبعية المتبادلة والتكامل بين عملية الثقة وعملية التحكم بالأسلحة ، يرحب المؤتمر كل الترحاب بالجهود الهادفة إلى تعميم الرقابة على عمليات التسلح ، وتعميم نزع السلاح في شتى مناطق العالم .
    14. ويعتبر أنه يتوجب على دول المنطقة السعي إلى تقليص قواتها المسلحة تقليصاً متناسباً مع الاحتياجات الحقيقية إلى الدفاع عنها وإلى أمنها .
    15. ويشدد المؤتمر على التأثيرات السلبية لسياسة النفقات العسكرية المسرفة ، بالنسبة إلى عملية التنمية . ويقترح إقرار إجراءات ملموسة للتشجيع على تقليص الإنفاق العسكري سعياً إلى زيادة مشاريع التنمية في مجالي الاقتصاد والمجتمع . وطبقاً لهذه الروح ، يعتبر المؤتمر أنه لابد من تشجيع اقتراحات مثل اقتراح زيادة المعونة للبلاد التي تحقق تقليصات هامة لنفقاتها العسكرية .
    16. ويعتبر المؤتمر أنه يتوجب على الحكومات أن تبذل كامل نشاطها لجعل هذه المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ، سعياً منها إلى تعزيز الاستقرار في المتوسط .
    17. وفي هذا المنظور ، يرى المؤتمر أن انضمام كافة الدول إلى معاهدة عام ( 1968 ) حول عدم انتشار الأسلحة النووية ، والتصديق بعد التوقيع فوراً ، على الاتفاقية حول حظر إحكام الأسلحة الكيميائية وإنتاجها وتخزينها واستخدامها ، إنما كل ذلك يشكل إجراءات لابد من اتخاذها بشكل عاجل ملح .

    18. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      التنمية المشتركة والشراكة :
    19. إن حوض المتوسط الذي يشكل منطقة اتصال فسيحة بين العالم الصناعي والاقتصاديات النامية ، يعكس تفاوتات عميقة بين الشمال والجنوب تستتبع اللاتوازن على أصعدة الاقتصاد والمالية والسكان والتكنولوجيا ، وهي تفاوتات يستطيع توسعها المتنامي أن يحدث أخطاراً كبيرة على استقرار كل المتوسط وعلى رفاهيته .
    20. إن المؤتمر ، إذ يأخذ في الحسبان التبعية المتبادلة التي تربط مع ذلك أقطار المنطقة ، مقتنع بأن ( م أ ت م ) على الصعيد الحكومي الدولي باستطاعته الإسهام في تقليص هذه التفاوتات وفي تأمين استقرار حوض المتوسط وازدهاره ، على أساس المصلحة المشتركة والمنافع المتبادلة ، التضامن ، التنمية المشتركة والشراكة .
    21. يوصي المؤتمر الحكومات بتشجيع برنامج شامل للتعاون في مجالات الاقتصاد ، وتدفق اللاجئين ، والتنمية ، وكذلك على صعيد العلم والتكنولوجيا . ويعتبر المؤتمر أن التعاون في المتوسط ، وبخاصة الاستثمارات والتمويل ، لابد أن تكون ، بقدر المستطاع ، مرتبطة بأهداف السلام وتقليص التسلح ، كما ترتبط بإجراءات خاصة بالثقة والأمن في كل قطر وفي المنطقة بأجمعها .


    22. أولاً - الاقتصاد :
      آ - الأمن الغذائي :
    23. يذكر المؤتمر بأن مكافحة الجوع ونقص الغذاء وسوئه تشكل الهدف المركزي للاستراتيجية الدولية للتنمية لعقد التسعينات .
    24. ويؤكد أن الأمن على الصعيد الغذائي يشكل عنصراً هاماً للأمن الشامل لكل من دول المنطقة وللمنطقة في مجملها على السواء ، وذلك مع الاعتراف بأن تقليص التبعية الغذائية يقتضي معونة مباشرة للبلاد المعنية لكي تنمي هذه الأقطار قطاعها الصناعي والمنتج .
    25. ويقر المؤتمر أيضاً بأن تحقيق أمن غذائي أوفر يتطلب تعاوناً وثيقاً في مضمار الموارد الطبيعية ( مثل المياه ) والتأهيل المهني ومكافحة التصحر والبحث الزراعي ، كما يتطلب تقارب خطوط الإنتاج والتحويل .

    26. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      ب - تخفيف الديون وإدارة مشتركة لشؤونها :
    27. يشير المؤتمر إلى أن أزمة الديون نتيجة في آن معاً للتخلف وللتدهور شروط التبادل التجاري ، ويؤكد أن مشكلة المديونية مرتبطة ارتباطاً لا يفصم بالمسألية العامة للتنمية ، كما يؤكدان أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي لأقطار شواطئ المتوسط الجنوبية لا يزال أمراً لا يمكن فصله عن تخفيف ديون هذه البلاد .
    28. ويوصي الحكومات بأن تدرس على نحو جدي إجراءات تهدف إلى احتواء تصاعد الديون ، وذلك بمواجهتها إمكانية تقليص هذه الديون ، وتحسين معالجتها وإدارة شؤونها ، ولا سيما بإعادة توجهاتها لصالح البلاد المدينة ، وعلاوة على ذلك ، بتشجيع تنمية بدون ديون .


    29. ج. التبادلات التجارية والعلاقات الصناعية :
    30. يرى المؤتمر أن الهدف الأول للتعاون الاقتصادي والصناعي في المنطقة لابد وأن يكون المساهمة في التنمية المتنوعة لاقتصاد أقطار شاطئ المتوسط الجنوبي .
    31. ويوصي كافة البلاد المتطورة لهذه المنطقة بتشجيع انفتاح أسواقها على عمليات تصدير منتجات زراعية ومصنعة من الأقطار النامية لهذه المنطقة ، وذلك على أساس الاتفاقيات المعقودة بين أقطار المغرب العربي والجماعة الأوروبية .
    32. ويعتبر من الضروري امتداد التعاون عبر المتوسط إلى مجال ضوابط الرقابة على منتجات وأنظمة المصادقة الإثباتية .
    33. ويتمنى التجسيد السريع للفكرة التي اقترحت في إطار تعاون بوشر به بين أقطار المتوسط الغربي العشرة ، وهي الفكرة الخاصة ببنك متوسطي للمعطيات يسمح بتبادل وإبلاغ معلومات في كافة ميادين المصلحة المشتركة ، ولاسيما في المضمارين التجاري والصناعي .

    34. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      د - استثمارات وآليات مالية :
    35. يوصي المؤتمر الحكومات بتشجيع الاستثمارات المباشرة في أقطار الشاطئ الجنوبي وأيضاً بتشجيع منشآتها على تعزيز التعاون مع منشآت هذه البلاد ، والشركات المحلية ، وغرف التجارة وشتى الفعاليات الاقتصادية .
    36. ويوصي أقطار المتوسط الغربي العشرة بأن يجسد في أقرب فرصة ممكنة فكرة إنشاء مؤسسة مالية أوروبية متوسطة .


    37. ه - نقل واتصالات وهندسة مدنية :
    38. يوصي المؤتمر كافة حكومات هذه المنطقة بأن تفكر ، على غرار أقطار المتوسط الغربي العشرة ، في ربط متبادل لشبكات نقلها ( الأرضية والجوية والبحرية ) ، وشبكات اتصالاتها وأحوالها الجوية والبريد .
    39. ويسترعي أيضاً انتباه كل حكومات هذه المنطقة إلى أهمية المشاريع الكبرى التالية ، والتي استقرت النية عليها في إطار التعاون بين بلاد المتوسط الغربي العشرة ، ألا وهي : خط الربط القار على مضيق جبل طارق ، وإنجاز كامل لطريق الوحدة المغربية ، إنهاء وتحديث الخط الحديدي الذي يجتاز المغرب ، وتحقيق شريانات للاتصالات البعيدة ذات ألياف بصرية أرضية وتحت مائية .
    40. ويوصيها المؤتمر أيضاً بأن تنظر ، وهي تستند إلى نفس الأساس في التنمية المشتركة لبنيات تحتية أساسية ، مثل الأعمال الهيدروليكية الكبيرة ، وجر المياه الصالحة للشرب ، وجعل بيئة المدن وسطاً صحياً نظيفاً ، وكذلك النظر في إنشاء بنوك للمعطيات الإعلامية وشبكات لوصول الإعلام إلى بنوك المعطيات العلمية والاقتصادية الدولية .


    41. و - السياحة :
    42. ويؤكد المؤتمر أن السياحة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتسهل في آن معاً التفاهم المتبادل بين الأفراد والشعوب . ويذكر أيضاً بأن السياحة تشتمل على أخطار تهدد البيئة الجسدية والثقافية .
    43. وبالتالي فالمؤتمر يوصي الحكومات بالنظر في إدارة مخططة متكاملة للسياحة لكي تكون تنميتها مصدراً للنمو الاجتماعي - الاقتصادي ومصدراً لاستغلال التراث الثقافي والبيئة على سواء .

    44. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      ثانياً - السكان والهجرة :
      آ - النمو السكاني ( الديمغرافي ) وهرم السكان ( الشيخوخة ) :
    45. ما يثير قلق المؤتمر هو أن أقطار الشاطئ الجنوبي للمتوسط تجابه نمواً سكانياً قوياً بينما تجابه بلاد الشاطئ الشمالي منه مشكلة هرم أهاليها .
    46. ويدرك المؤتمر أن هذا الخلل المتزايد في التوازن - وهو عامل لا استقرار عام - يتفاقم أيضاً ، بالنسبة إلى بلاد الجنوب بسبب تفاوتات التنمية الاقتصادية ، وعبء الديون ، وتنامي البطالة .
    47. فهو بالتالي يعتبر أن من مصلحة دول الشاطئ الشمالي مساعدة أهالي الشاطئ الجنوبي على تطبيق سياسات تنموية اجتماعية اقتصادية ، مع مراعاة ثوابت الديمغرافية التي من شأنها أن تخلق ما يكفي من مواقع العمل والاستخدام وأن تجعل السكان المعنيين يصلون إلى مستوى معيشة مقبول .


    48. ب - العمال المهاجرون وتدفق المهاجرين :
    49. كان المتوسط طوال التاريخ مفترقاً لتدفق المهاجرين الذين شكلوا تقاسيم وجه هذه المنطقة . وهكذا جلب عمال الجنوب المهاجرون إسهاماُ هاماً في تنمية الشمال وتطوره ولا يزالون يشتركون في سير عمل اقتصاده الجيد . ويشير المؤتمر مع ذلك إلى أن تدفق المهاجرين من شواطئ المتوسط الجنوبية والشرقية قد اتخذ بعداً يستتبع مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية في الأقطار المضيفة والأقطار الأصلية ، وتقتضي هذه المشكلات جهوداً مشتركة .
    50. فهو يوصي البلاد المضيفة والأصلية بالبحث بصورة مشتركة عن حلول تقبل على نحو متبادل سعياً إلى تسوية أفضل للوضع القانوني ولظروف معيشة المهاجرين في ضوء " الاتفاقية الدولية حول حماية حقوق كافة العمال المهاجرين وأعضاء أسرهم " ( 1990 ) وذلك مع استرشادها بالاتفاقية الأوروبية حول وضع العامل المهاجر القانوني ( 1977 ) .
    51. ويرى أن المسائل المتعلقة بالهجرة المستترة لابد وأن تكون موضوع عمليات منتظمة لتبادل الآراء بين البلاد المضيفة والأصلية .
    52. ويوصي جميع البلاد المعنية بالنظر على نحو مشترك ومتفق عليه في إجراءات تنظيم طويلة الأمد لهذه القضية - وبخاصة من حيث التخطيط والتأهيل المهني والاستثمار والمعونة المالية .
    53. ويتمنى أن يوصي " المؤتمر الأوروبي حول السكان " ( 1993 ) بالدعوة إلى عقد مؤتمر خاص بالمشكلات الديمغرافية وبمشكلات الهجرة في المتوسط ، ويكلف هذا المؤتمر بالبحث في مثل هذه الإجراءات المنظمة على الأمد الطويل .


    54. ج - اللاجئون:
    55. يذكر المؤتمر بأن اللاجئين وطالبي اللجوء يشكلون مجموعة عطوب وهشة بشكل خاص، تتطلب إجراءات تحميها حماية ملائمة من عمليات الاضطهاد والتهديد لحياتها. ولذلك يلزم المؤتمر الدول بأن تحترم دوماً مبدأ عدم طرد هؤلاء الأشخاص وأن تمنحهم اللجوء المؤقت طالما لم يتخذ قرار حول طلبهم طبقاً للإجراءات المرعية.
    56. ويوصي علاوة على ذلك بأن يقبل الأشخاص الذين منحوا صفة اللاجئين في رحاب جماعتهم المضيفة وأن يساعدوا على التكامل فيها، وبألا يعاد الأشخاص الذين رفض طلبهم للحماية إلى مكان إقامتهم الأصلي إلا في ظروف تضمن أمنهم.
    57. أما اللاجئون المعنيون بالقرار 194 (11 كانون الأول / ديسمبر 1948) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يذكر بأن أولئك الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم يتوجب السماح لهم بأن يفعلوا ذلك في أقرب وقت ممكن، وبأن أولئك الذين يختارون ألا يعودوا إلى ديارهم لا بد وأن يتلقوا تعويضاً عن ممتلكاتهم وعن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم.
    58. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      ثالثاً - البيئة:
    59. إن المؤتمر مقتنع بأن حماية بيئة المتوسط، هذا البحر المشترك والنهوض بشؤونه إلى الأفضل ، يستدعيان سياسة مشتركة واستراتيجيات تشكل جزءاً لا ينفصل عن خطط التنمية الاقتصادية - الاجتماعية لأقطار المنطقة.
    60. ويشير المؤتمر إلى أن تعاونا متعدد الأطراف من حيث البيئة ويشمل جميع الدول المشاطئة قد تم إحلاله منذ زمن بعيد، وإنما في هذا المجال الخاص لا يزال التعاون في المتوسط الأكثر تقدماً وعلى الخصوص بفضل "برنامج الأمم المتحدة من أجل البيئة (ب أ م ب)" وعلى الصعيد البرلماني، بفضل الاجتماعات الخمسة التي نظمها (بين 1974 و 1982) الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع (ب أ م ب).
    61. يرتكز هذا التعاون على أساس "اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها" (المتعلقة بالتلوث من مصدر قاري وبالتلوث بالمحروقات وبمواد سامة أخرى) وكذلك على أساس "خطة العمل من أجل المتوسط (خ ع م)". ويرفد هذا التعاون الالتزامات التي تم اتخاذها، وبخاصة ضمن إطار "ميثاق نيقوسيا" (الذي أقرته لجنة الجماعات الأوروبية والدول الاثنتي عشرة المشاطئة للمتوسط، في شهر حزيران / يونيو لعام 1990 )، وفي إطار اجتماعات (م أ أ ت) (رقم 26) - لافاليت، والبندقية ، وبالمادي ما يوركة - ، كما في إطار البرامج التي أقرتها الدول العشرة لغرب المتوسط.
    62. ويؤكد المؤتمر على ملاءمة الاتفاقيات التي يقوم عليها هذا التعاون ، ويدعم البرامج المثبتة ويشجع كل دول هذه المنطقة على السعي إلى التطبيق الكامل لهذه الاتفاقيات والبرامج.
    63. ويوصي هذه الدول بأن تقوم بهذا العمل مع الانتباه الملح والأولوي إلى ما يلي:
  • تقليص التلوث من مصدر قاري والتلوث الناجم عن حركة المرور البحري، وبخاصة مع تطبيق صارم "لبروتوكولات اتفاقية برشلونة" الخاصة بهذا الموضوع.

  • التعاون التكنولوجي ، ولا سيما بين أقطار الشمال والجنوب، وعلى الخصوص بواسطة مركز متوسطي من أجل التكنولوجيا الصناعية البحرية.

  • المزيد من التعاون مع "خطة العمل من أجل المتوسط" على صعيد إدارة شؤون البيئة (ولا سيما المناطق الشاطئية والموارد المائية والغابية، حماية التراث الطبيعي والوراثي، والمخاطر الطبيعية).

  • إعداد استراتيجيات متكاملة للوقاية من حرائق الغابات ومراقبتها ومكافحتها.

    1. وضمن إطار "خطة العمل من أجل المتوسط (خ ع م)" يوصي المؤتمر هذه الدول بما يلي:

  • تعزيز المركز الذي تم تأسيسه (المركز الإقليمي للتدخل الطارئ الملح - مالطا)، وذلك من أجل مكافحة التلوث البحري.

  • إنشاء مرقب متوسطي للبيئة، في إطار "مركز الخطة الزرقاء" (صوفيا أنتيبوليس، فرنسا).

  • دعم "المركز الدولي الخاص بالتغيرات المناخية" الذي أنشئ حديثاً في مالطا، تشجيعاً لإقامة شبكة تراقب تغيرات المناخ وتأثيرات الملوثات الجوية على المتوسط.

    1. ويوصي أخيراً بتعزيز الإجراءات الهادفة إلى تحسيس كافة شرائح السكان بالمسائل المتعلقة بحماية بيئة المتوسط.

    2.  
      رابعاً - العلم والتكنولوجيا:
    3. وإذ يدرك المؤتمر الأهمية البالغة للتكنولوجيات الجديدة الخاصة بالتنمية الاقتصادية - الاجتماعية، يوصي الحكومات بأن تفكر، على غرار أقطار غرب المتوسط العشرة، في برنامج للتعاون العلمي يختص بالقطاعات الأولوية التالية: التعزيز والتنمية للمراكز العلمية والجامعية ، وتنظيم برامج لتبادل الخبراء في شتى المواد العلمية ، وشبكة إعلام علمي وتقني، والطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية ، ومكافحة أنواع التلوث والمنتجات السامة، وتطوير المعلوماتية، والإليكترونيات الدقيقة، والتكنولوجيا الحيوية.
    4. ويوصي هذه الدول نفسها بأن تفكر في إمكانية الالتحاق بأقطار غرب المتوسط العشرة سعياً إلى إقامة مشروع على نموذج "أوريكا"، من أجل المتوسط بأكمله.

    5. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      حوار الحضارات وحقوق الإنسان:
    6. إن الدول المشاطئة للمتوسط في وضع متناقض يعني أنها، مع تبعيتها المتبادلة الوثيقة، وبالنسبة إلى أقطار الشمال، قلما تدرك المعطيات التي أثرت وشكلت ثقافتها وتاريخها، وبالنسبة إلى بلاد الجنوب، لا تزال حذرة حيال ما فرض عليها ثم ترك لها على يد الاستعمار وما ترفضه أحياناً رفضاً عنيفاً. فإن حوار الحضارات هو بالتالي ضرورة لردم فجوة عدم التفاهم بين شعوب أوروبا والعالم الإسلامي .


    7. أولاً - مبادئ شاملة وقيم مشتركة للحضارة:
    8. يؤكد المؤتمر علناً أن ثمة في كل ثقافة وحضارة قيماً سامية تشكل التراث الروحي لبني الإنسان قاطبة.
    9. ويعلن أن شعوب شاطئ المتوسط يترتب عليها الحرص على تحديد القيم السامية المشتركة في ثقافتها وحضاراتها العريقة.
    10. المؤتمر مقتنع بأن هذه القيم تتركز حول مفاهيم مثل احترام حياة الإنسان، والحاجة إلى الروحانية، والتضامن الإنساني، والكرامة الملازمة للشخص البشري، وواجب الأجيال الحاضرة حيال أجيال المستقبل.

    11. ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      ثانياً - مبادئ التفاهم المتبادل والتسامح
    12. يؤكد المؤتمر على أن لشعوب شاطئ المتوسط، بماضيها المشترك وقيمها المشتركة، واجباً أخلاقياً متزايداً من التسامح المتبادل وكذلك من التفاهم المتبادل الأفضل.
    13. وبالتالي، يسترعي انتباه كافة دول المنطقة إلى الضرورة الملحة لمباشرتها، في داخل (م أ ت م)، بحوار واسع النطاق يهدف إلى إثراء حضارات كل منها في الاحترام الكامل لأصالتها الكامنة فيها، وكذلك إلى تعزيز الوعي لهذه القيم المشتركة.

    14.  
      ثالثاً - التعاون الثقافي والرياضي:
    15. يؤكد المؤتمر أن التعاون الثقافي يسهم في الوفاق بين كافة الشعوب والدول، وأنه في آن معاً، مجد لأجيال المستقبل.
    16. ويوصي جميع شعوب المنطقة ودولها بأن تطور تبادلاتها الثقافية على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف، فيما يخص الأشخاص والأعمال الفكرية على السواء، وفي جميع ميادين الثقافة.
    17. ويوصي هذه الدول:
  • بتنمية الإعلام المتبادل حول إنجازاتها الثقافية الخاصة بكل منها، وبمضاعفة التبادلات والنشر للأعمال الثقافية.

  • وبالنهوض بالمشاركة النشيطة للشباب في التعاون الثقافي والرياضي.

  • وبتطوير التعاون الجامعي (تكثيف التبادلات، ومنح البعثات الدراسة، وتمويل اقتناء مؤلفات هامة، ودعم لبرامج مشتركة بين الجامعات، وانتداب المدرسين، وإحكام الوسائل التعليمية، وتنظيم ندوات جامعية … الخ ). ولا بد من دعم مبادرات مثل إنشاء جامعة عربية - أوروبية وتطوير برامج على نموذج "متوسط - زائد".

  • وتشجيع وسائل الإعلام على أن تقدم في أخبارها وبرامجها السمعية - البصرية شتى وجهات النظر التي تطرح حول الوضع في المنطقة، وذلك سعياً إلى الإسهام في تعارف متبادل أفضل.

  • والعمل على التحديد والإحكام - باتفاقات ثنائية - لبرامج تلفزيونية جيدة وملائمة لاحتياجات هذه الأقطار الثقافية.

  • ومساعدة التوأمة لمدن شاطئ المتوسط.

  • وتكثير اللقاءات الرياضية بين هذين الشاطئين.

  • والترحيب بفكرة اللقاءات الدورية ما بين الثقافات ، في إطار "ملتقى ثقافات المتوسط".

  • ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

    رابعاً - البعد الإنساني
    1. يؤكد المؤتمر أن حقوق الإنسان والحريات الأساسية الناجمة بأكملها عن الكرامة الملازمة للكائن البشري، لها مدى شامل، وأن احترامها عامل أساسي للعدالة والتنمية كما هو للأمن والسلام الضروريين، سعياً إلى تأمين النهوض إلى الأفضل بالعلاقات الودية وبالتعاون بين جميع شعوب هذه المنطقة ودولها.
    2. ويؤكد أن الحريات الأساسية والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية - الاجتماعية والثقافية، هي حريات وحقوق لا تتجزأ ومترابطة فيما بينها ولا بد أن توضع جميعها موضع التطبيق.
    3. ويشدد على أن ازدهار المجتمع الكامل ورفاهية كافة أعضاء هذا المجتمع تتطلب تكافؤاً كاملاً وحقيقياً بين الرجل والمرأة، وهذا التكافؤ - علاوة على ذلك - عنصر أساسي لمجتمع عادل ديمقراطي.
    4. ويشدد أيضاً على أن احترام حقوق الإنسان وتواجد بنيات تعددية تتيح مشاركة فعلية من المواطنين جميعاً، دون أي تمييز ، في الحياة السياسية والاقتصادية لبلادهم، إنما هي أمور هامة لتأمين الاستقرار على الأمد الطويل ولبلوغ تنمية دائمة.
    5. ويوصي المؤتمر كل دول المنطقة:
  • باحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي يكرسها "الميثاق الدولي لحقوق الإنسان"، كما يوصي بضمان الممارسة الفعلية لكافة هذه الحقوق والحريات لكل شخص يعيش على أرض هذه الدول ولكل الرعايا الخاضعين لسلطتها القضائية.

  • وبالحرص على أن يستطيع المواطنون الاستفادة من تعليم فعال لحقوق الإنسان يسهم في مكافحة التعصب والأحكام المسبقة والبغض، وهي أمور تقوم على أساس الدين أو العرق أو الإثنية، وكذلك بالحرص على المعرفة التامة للالتزامات التي تقع على عاتق الدول في تشريعها الداخلي وفي الاتفاقيات الدولية في هذا الصدد.

  • وبالسهر على أن تستطيع النساء أن تقوم بكامل دورها في الحياة العامة والتنمية الاقتصادية ، ولا سيما بتشجيع وصولهن إلى التعليم.

  • وبالحرص على أن يصان تواجد وهوية الأقليات الإثنية والثقافية واللغوية والدينية التي تعيش على أرض هذه الدول ، والحرص أيضاً على أن يستطيع أعضاء هذه الأقليات التمتع بمساواة كاملة مع المواطنين الآخرين، في منأى عن كل تمييز.

    1. ويؤكد المؤتمر على أن المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية هي موضوع اهتمام دولي، وذلك لأن احترام هذه الحقوق والحريات يشكل أحد أسس النظام الدولي، فهو يعلن بالتالي أن احترام الالتزامات التي تعاقدت عليها جميع دول هذه المنطقة في هذا المضمار هو أيضاً موضوع اهتمام مشروع بالنسبة إلى هذه الدول.
    2. ويوصي كافة دول المنطقة:

    3. بالتفكير على نحوٍ مواةٍ في إمكانية تبادل المعلومات والإجابة على طلبات المعلومات التي تقدمها دول أخرى من المنطقة حول أمور متعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
      وبالتفكير في الدعوة القريبة لانعقاد "مؤتمر حول البعد الإنساني في المتوسط" يستطيع دراسة مسألة إنشاء بنية متوسطية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها.

      ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية

      إجراءات للمتابعة وعمل مستقبلي
    4. إن المؤتمر، بصفته الاجتماع الأول الذي يعالج مجمل الأمور المتعلقة بالأمن والتعاون في المتوسط، قد أبرز بوضوح إرادة ممثلي الأطراف المعنية للعمل على إحلال عملية مستمرة تهدف إلى ترسيخ التضامن في المتوسط بواسطة مبادرات ملموسة وخلاقة تأخذ في الحسبان وقائع واحتياجات نوعية لهذه المنطقة.
    5. ويعتبر المؤتمر أن العمل الذي باشر به لا بد من متابعته وتطويره على المستوى البرلماني، من أجل تعزيز الحوار، وترقية التفاهم والحفاظ على التشاور في المتوسط، وكذلك من أجل الوصول إلى إحلال آلية فعالة ودائمة للأمن والتعاون في المنطقة، على الصعيد الحكومي الدولي. ولهذه الغاية يقترح المؤتمر ما يلي:
      أ. يرجو المؤتمر من المشاركين أن يسترعوا انتباه حكوماتهم إلى هذه الوثيقة، وعند القيام بذلك أن يشددوا على أهمية الدعوة إلى انعقاد مؤتمر دولي للحكومات حول الأمن والتعاون في المتوسط (م أ ت م)، وكذلك أن يشددوا على شتى التوصيات الملموسة التي صاغها هذا المؤتمر في منظور مثل هذا الاجتماع.
      ب. وعلاوة على ذلك يوصي البرلمانات بمتابعة تحركها في هذا الصدد لدى حكوماتها وباتخاذ كل مبادرة تبدو لها مناسبة لتشجيع إحلال عملية لـ (م أ ت م) على المستوى الدولي للحكومات وبالتالي، من أجل دعم وتغذية هذه العملية، سعياً إلى ضمان نجاحها.
      ج. ويرجو الشعب الوطنية للبلاد المشاطئة للمتوسط بأن تعلم برلماناتها بهذه الوثيقة، مسترعية انتباه هذه البرلمانات إلى ضرورة المتابعة الملموسة لشتى التوصيات التي تحتويها الوثيقة، وإلى ضرورة التفكير بعقد اجتماع للمداولة حول جملة المشكلات الخاصة بالمتوسط.
      د. ويوصي الشعب الوطنية لأقطار المتوسط المشاطئة بأن تجعل من (م أ ت م) إحدى أولويات دبلوماسيتها البرلمانية. ويدعوها بخاصة إلى تعزيز اتصالاتها الثنائية وإلى الاستفادة من هذه الاتصالات لترقية التعاون في المتوسط حسب التوجيهات والتوصيات التي تحتويها هذه الوثيقة النهائية.
      هـ. ويوصي مجلس الاتحاد البرلماني الدولي :
      • بأن يتوقع اجتماعاً لممثلي الشعب الوطنية المشتركة في عملية (م أ ت م)، بمناسبة كل من المؤتمرات الدورية، لكي يستطيع هؤلاء الممثلون متابعة تشاورهم واتفاقهم ولكي يدركوا حصيلة عملهم من حيث إحلال آلية حكومية دولية خاصة بـ (م أ ت م) وللنهوض بمبادرات بناءة وتفحص المعلومات التي يجمعها الأمين العام للاتحاد حول عمل المتابعة وحول الاتصالات التي تقوم بها الشعب البرلمانية على ضوء محتوى الوثيقة الراهنة.

      • بأن يسجل في برنامج الاتحاد البرلماني الدولي انعقاد (م أ ت م) ثانٍ على مستوى الاتحاد، حالما يكون ذلك ممكناً.

      • وبأن يفكر، بانتظار ذلك، في انعقاد اجتماعات حول مواضيع مختصة بهذه القضية في إطار (م أ ت م).

      و. ويوصي الشعب الوطنية بأن تؤمن لهذه الوثيقة النهائية أوسع نشر ممكن لدى كافة المحافل الوطنية والحكومية وغير الحكومية المعنية بذلك، وأن تطلع الجمهور عليها وبخاصة عبر وسائل الإعلام بحيث يكون المجتمع بجملته مشتركاً في عملية (م أ ت م).
      ز. ويرجو المؤتمر الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي أن ينشر هذه الوثيقة على أوسع نطاق ممكن وأن يبعث بها بشكل خاص إلى مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية المهتمة بهذه الأمور.  

    ^ تقرير مؤتمر مالاغا - محتويات الصفحة الحالية


    [ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]