الاتحاد البرلماني العربي

تقارير المؤتمرات الدولية

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الوثيقة الختامية
للمؤتمر البرلماني الثاني حول
الأمن والتعاون في حوض البحر الأبيض المتوسط
فاليتا ( مالطا ) ، 1 - 4 / نوفمبر - تشرين الثاني / 1995

المقدمـة
التعاون السياسي على صعيد الامن :
أولا-مؤتمر الامن والتعاون في البحر الأبيض المتوسط وقضية الأمن:
ثانياً-أسس العلاقات بين الشركاء المتوسطين
ثالثاً-وضع نظام إقليمي للأمن والاستقرار
رابعاً-إجراءات بناء الثقة
خامساً-مراقبة الأسلحة
سادساً-احترام القانون الدولي الإنساني
سابعاً - مكافحة الإرهاب
التعاون الاقتصادي : التنمية المشتركة والشراكة:
أولاً-البحر الأبيض المتوسط وعولمة الاقتصاد
ثانياً-البحر الأبيض المتوسط وبناء أوروبا
ثالثاً-تنمية منطقة اقتصادية بين دول المتوسط
رابعاً-الزراعة
خامساً-التجارة والصناعة
سادساً-الاستثمار والآليات المالية ومسألة الديون
سابعاً - التشغيل
1 - حقوق العمال
2 - إدراة الموارد البشرية
3 - العمال المهاجرون
ثامناً- السكان
تاسعاً-مكافحة الفقر والاستعباد
عاشراً-المستوطنات البشرية
حادي عشر - الموارد المائية
ثاني عشر - البيئة
ثالث عشر - آثار الحرب
رابع عشر - السياحة
خامس عشر - المواصلات والاتصالات والهندسة المدنية
سادس عشر - العلم والتكنولوجيا
المقدمـة:
  1. يظل البحر الأبيض المتوسط ، بتراثه التاريخي والثقافي الذي تغذيه الأساطير والمثل المشتركة لكل الشعوب المتشاطئة ، مكاناً للتبادلات وللصلات المنتجة في كل مجالات الأنشطة الإنسانية ، ويظل أيضاً منطقة توترات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية، بل ومكانا للصراعات المكشوفة . ورغم أن لشعوب المنطقة حسا بالانتماء المتوسطي، إلا أنها لم تضع ، حتى الآن ، أسسا لمصيرها المشترك الغني بتنوعاتها وباختلافاتها .

  2. لقد اظهر المؤتمر البرلماني الأول حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط والذي عقد في مالقا / إسبانيا في حزيران - يونيو / 1992 ، ضرورة وجود عملية دينامية للأمن والتعاون تخص البحر الأبيض المتوسط ، من أجل أن تصبح المنطقة ، التي تظل أحد محاور السلام في العالم ، ساحة للقاء وليس مكانا لاستقطاب السلبيات وشقا بين الشمال والجنوب .

  3. ومنذ العام 1992 ، تطورت عملية دينامية حقيقية للأمن والتعاون في المتوسط داخل الاتحاد البرلماني الدولي. وقامت المؤتمرات التخصصية التي تعقد كل سنتين ، وكذلك اللقاءات التحضيرية التي عقدت منذ ذلك الحين بين كل الشركاء المتوسطيين ، بإتاحة الفرصة لإثبات متانة أسس هذه العملية كما تم تعريفها في مالقا . ونعني هنا ، عملية يشارك فيها بالتساوي جميع المهتمين ، وتهدف إلى إقامة شراكة حقيقية فيما بينهم من أجل ضمان السلام والأمن في المتوسط ، وكذلك التنمية المتوازنة المستديمة لمجمل دول المنطقة .

  4. لقد تجسدت ، في الآن ذاته ، فكرة التعاون المتوسطي داخل الحكومات وكذلك داخل المجتمع المدني بواسطة المنظمات غير الحكومية . فعلى الشاطئ الشمالي ، قامت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، والاتحاد الأوروبي ، ومنظمة حلف شمال الأطلسي ، ومجلس أوروبا ، بوضع الخطوط الأولى لسياسة متوسطية . وبالتوازي معها ، يظهر على الشاطئ الجنوبي وعي متزايد للأسباب الداخلية والخارجية للعجز في التعاون الأوروبي - المتوسطي ، وللتصورات والوسائل اللازمة لإحياء التوازن على طريق الشراكة . وقد تم مؤخرا ، القيام بمبادرات ثنائية أو متعددة شارك فيها قسم من الممثلين المتوسطيين ، كما جرى في ندوة الإسكندرية المتوسطية ( مصر ) تموز - يوليو / 1995 .

  5. ومع مرور الزمن ، تزداد غزارة المبادرات المتوسطية ، في كل المجالات المذكورة في هذه الوثيقة وهي من صنع الحكومات والمجالس الوطنية والمؤسسات الإقليمية أو منظمات المجتمع المدني . وهي إما إقليمية ، أو إقطاعية . إما ثنائية أو متعددة .

  6. تؤكد هذه المجموعة من الوقائع ضرورة وجود مشروع شامل حقيقي من أجل البحر الأبيض المتوسط ، يدعمه الحس بالمصلحة المشتركة وتساهم في تنفيذه موارد إنسانية ومادية . ومن الضروري أن يساهم فيه جميع الشركاء بالتساوي ودون استثناء . وهم بذلك يتيحون المجال أمام مجموعة المتوسطيين لإعداد سياسة متوسطية تتجاوب مع خصوصيات المنطقة .

  7. وسيقوم هذا المشروع بتعزيز :

    • أ. الأمن وإقامة جو من الاستقرار يتناسب مع علاقات حسن الجوار والثقة المتبادلة.
      ب. الديمقراطية والحريات السياسية وحقوق الإنسان في المنطقة بكاملها .
      ج. تعاون متعدد الأشكال مبني على المشاركة والتضامن وعلى المسؤولية المشتركة والمصلحة المتبادلة .
      د. الحوار والمبادرات المدنية والثقافية والدينية الملائمة للتفاهم والاحترام المتبادل .
  8. ويبدو من الضروري ، من أجل دعم مشروع كهذا ، إقامة العملية الجديدة لمؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط ، على قواعد مؤسساتية قوية على الصعيدين الحكومي والبرلماني .

  9. إن مؤتمر فاليتا ، إذ يؤكد مجددا بوضوح مبادئ وتوصيات الوثيقة الختامية للمؤتمر البرلماني الأول حول الأمن والتعاون في البحر الأبيض المتوسط ( مالقا ، حزيران - يونيو / 1992 ) ، يقرر ، من أجل دعم تنفيذ هذا المشروع المتوسطي ، إتمام هذه المبادئ والتوصيات وتجديدها بالنتائج والتوصيات التالية .

^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

التعاون السياسي على صعيد الأمن : الاستقرار الإقليمية:
أولاً - مؤتمر الأمن والتعاون في البحر الأبيض المتوسط وقضية الأمن
  1. يظل الأمن والاستقرار الإقليميين شرطين لازمين للتنمية المستديمة في دول حوض المتوسط ولقيام شراكة متوازنة فيما بينها . غير أن من الضروري ملاحظة وجود بؤر للتوتر والنزاعات التي ما تزال مستمرة في حوض المتوسط وهي تعرض التوازن الديمقراطي في المنطقة للخطر ، وغالبا ما تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان .وتشكل هذه التوترات والنزاعات اليوم ، عقبة هامة على طريق تنمية الدول المتوسطية وتهدد العلاقات فيما بينها بالخطر .

  2. وفيما يتعلق بالنزاع في الشرق الأوسط الذي يشكل منذ أمد بعيد ، أحد أهم العقبات على طريق السلام والاستقرار في حوض المتوسط ، يلاحظ المؤتمر أن الاتفاقات بين إسرائيل ومنظمة التحرير ، وكذلك الاتفاق بين الأردن وإسرائيل قد أطلقا عملية السلام في إطار القرارين 242 و 338 الصادرين عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واللذين يهدفان إلى ممارسة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بما في ذلك تقرير المصير ، كما انهما قد ولدا وضعا جديدا . ويرى المؤتمر ، انه لوضع حد لنزاع الشرق الأوسط ، لابد من متابعة وتعزيز المفاوضات بين سورية وإسرائيل من أجل الوصول إلى اتفاق سلام مبني على انسحاب إسرائيل من الجولان السوري . ويعتبر المؤتمر أن تطبيق القرار 425 لمجلس الأمن سيضمن السيادة الكاملة ووحدة أراضى لبنان الأمر الذي يسمح بإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط وهو أمر ضروري للأمن الجماعي وللتعاون في المنطقة .

  3. يدعم المؤتمر المفاوضات الجارية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي ، بين حكومات البوسنة والهرسك وكرواتيا وجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية ، وكذلك الأهداف المقررة لهذه المفاوضات .

  4. يأسف للوضع غير المقبول المستمر في قبرص . وهو مقتنع تمام الاقتناع بضرورة حل القضية القبرصية على أساس القرارات المتعلقة بالموضوع والصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ، ويدعم الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد ، في إطار بعثة المساعي الحميدة .

  5. يتمنى أيضاً أن يتم حل النزاعات الأخرى القائمة في حوض المتوسط والتي أعربت الأمم المتحدة عن رأيها بشأنها ، مثل الموضوع المتعلق بالحظر المفروض على ليبيا ، بسرعة وعن طريق الحوار السلمي والتعاون الدولي .

  6. أن المؤتمر ، إذ يعبر عن آرائه ، فهو يصر على التأكيد بأنه ، تطبيقا للمبادئ الأساسية المعلن عنها في الوثيقة الختامية للمؤتمر البرلماني الأول الأمن والتعاون في البحر الأبيض المتوسط ( مالقا ، حزيران - يونيو / 1992 ) ، فان عملية مؤتمر الأمن والتعاون ليست آلية لمعالجة النزاعات بصورة مباشرة ، أو آلية طوارئ ، وإنما هي عملية تهدف ، على المدى البعيد ، إلى خلق تعاون منسجم وشامل ، وآليات ترمي إلى إيجاد حل افضل للأزمات وللتخفيف من حدتها بغية إيجاد حل عادل لها . ويجب على هذه العملية ، في سياق تقدمها ، أن تشجع على التخفيف من التوترات وعلى حل النزاعات الجارية والسعي إلى تلافي الأزمات التي تحمل بذور أوضاع كهذه .

ثانياً - أسس العلاقات بين الشركاء المتوسطيين
  1. يؤكد المؤتمر على وجوب إقامة علاقات الشراكة المتوسطية على أرضية خاصة ، متكيفة مع الفعالية المتوسطية ، ومعدة بالتعاون والتساوي بين الشركاء المتوسطيين ، وتعمل بروح الشراكة على تحقيق المصلحة المشتركة . وهو يؤكد على وجوب التزام هذه العلاقات بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وكذلك بالإعلان المتعلق بمبادئ القانون الدولي المتصلة بعلاقات الصداقات والتعاون بين الدول ( 1970 ) ، وهو يؤكد على أن المبادئ الثمانية التالية لها قيمة متساوية وغير قابلة للتجزئة :

  2. 1. عدم اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة .
    2. الحل السلمي للخلافات الدولية.
    3. عدم قابلية الحدود للاختراق ووحدة أراضي الدولة .
    4. حق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بسلام على أراضيها ضمن حدود آمنة ومعترف بها دوليا .
    5. المساواة في سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية .
    6. احترام حقوق الإنسان .
    7. التعاون بين الدول .
    8. الوفاء بإخلاص بالالتزامات التي يفرضها القانون الدولي .
  3. يدعو المؤتمر كل الدول المتوسطية إلى الاعتراف بصلاحيات محكمة العدل الدولية ، وهو إجراء سيشجع على درء النزاعات وعلى ضمان تأويل عادل وصحيح للقانون الدولي .

  4. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    ثالثاً - وضع نظام إقليمي للأمن والاستقرار
  5. إن الضروري إقامة نظام إقليمي للأمن والاستقرار يتيح للدول المتوسطية تبادل سياساتها بفضل الشفافية والحوار السلمي . ومن الضروري أيضاً وضع آليات مؤسساتية لحل الأزمات لمنع تطورها إلى نزاعات ومن اجل حل الخلافات والخصومات بين الدول المتوسطية سلميـــا . وانطلاقا من هذه الفكرة ،يوصي المؤتمر بإقامة مركز معلومات إقليمي من أجل الاستقرار في المنطقة يكون مكلفا بدرء النزاعات على المدى الطويل ، بالاتفاق مع جميع الأطراف المعنية .

  6. يرى أن قيام منتدى برلماني متوسطي مؤسساتي سيوفر دعما مفيدا لهذا العمل . بالإضافة إلى انه سيكون مكانا تتمكن فيه الأطراف من التعبير عن آرائها في فترات منتظمة . أن بإمكان منتدى كهذا أن ينصح الحكومات حول طرق إدارة الأزمات في الحبر الأبيض المتوسط ويؤمن بذل مساع حميدة بين أطراف النزاعات.

  7. وبانتظار إقامة مؤسسة كهذه ، يلتزم المشاركون بالعمل على حل النزاعات والخلافات القائمة في المنطقة بطريقة الحوار بين الأطراف . وهم ، لهذا السبب ، يلتزمون أيضاً بتطوير سياسة برلمانية ثنائية ومتعددة الأطراف ، لاسيما في إطار مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي .


  8.   رابعاً - إجراءات بناء الثقة
  9. يكرر المؤتمر قناعته بـأن إجراءات بناء الثقة يمكنها أن تزيد بوضوح من الأمن والاستقرار في المتوسط .إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل بأن التطورات في هذا المجال تتعلق بشكل وثيق بالتقدم الجاري في الخارج لتلافي اتساع الهوة بين دول الشمال ، التي تتقدم في مختلف المجالات ، وبين دول جنوب وشرق المتوسط التي تسجل تأخرا في التكنولوجيا وتجد صعوبة في توحيد مجتمعها المدني .

  10. وتشتمل إجراءات الثقة على الشفافية في الأنشطة العسكرية الروتينية التي تساهم في التخفيف من هول هذه الأنشطة . ويكرر المؤتمر توصيته للحكومات من أجل وضع تصور جيد لتبني جملة من إجراءات بناء الثقة في المتوسط ، تتعلق بالأمن في المنطقة ، بما في ذلك الحد الأدنى من التبليغ المسبق عن بعض الأنشطة العسكرية الروتينية والدعوة المتبادلة لمراقبين عسكريين وفقا للمبادئ المذكورة أعلاه في الفقرة 16 . أن الحوار حول المفاهيم والمذاهب المتعلقة بالدفاع والأمن سيساعد أيضاً في التفاهم المتبادل . كما انه يكرر توصية الحكومات من أجل تنظيم دورة سنوية تقوم بتقييم تنفيذ إجراءات بناء الثقة في البحر الأبيض المتوسط ، بالإضافة إلى تنسيق الجهود من أجل المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

  11. يكرر أخيرا ، ضرورة تعزيز تبادل المعلومات والتعاون بين اللجان أو الهيئات الأخرى المسؤولة عن شؤون الدفاع داخل البرلمانات الوطنية . ولهذا ، فهو يوصي الاتحاد البرلماني الدولي بوضع دليل عالمي لهذه اللجان والهيئات البرلمانية .

  12. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

      خامساً - مراقبة الأسلحة
  13. إن المؤتمر يلاحظ بقلق الازدياد المتسارع في مخزونات أسلحة الدمار الشامل التقليدية وغيرها في المتوسط منذ العام 1992 . كما يلاحظ أن هذه الأسلحة تصبح أكثر تعقيدا وأشد تدميرا .

  14. يحث مرة أخرى دول المنطقة كي تزيل الفائض في أسلحتها ولتخفض من قواها المسلحة بما يتناسب مع الحاجيات الفعلية لأمنها ، ولتقوم بتحويل الموارد التي تم تحريرها إلى أهداف تخدم السلام والتعاون . كما يؤكد على ضرورة التزام البرلمانيين بالعمل لتحقيق هذه الغاية .

  15. يوصي بتبني سلسلة من الإجراءات التي يمكنها تأمين الشفافية في نقل الأسلحة عبر المتوسط كما يدعو بإلحاح كل الدول إلى التعاون بنشاط في حفظ وتحديث سجل الأسلحة التقليدية المفتوح لدى منظمة الأمم المتحدة .

  16. يحث المؤتمر كل الدول المتوسطية التي لم تنضم بعد إلى الانضمام إلى معاهدة حظر وتقييد استخدام بعض الأسلحة التقليدية ( 1981 ) ومعاهدة حظر تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة الجرثومية والسامة وتدميرها ( 1972 ) ومعاهدة حظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها ( 1993 ) .

  17. يعبر عن انشغاله لعدم توقيع إسرائيل معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ، وعدم إخضاعها بعد منشآتها لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية . ويتمنى المؤتمر تنفيذا سريعا وشاملا لنظام هذه المعاهدة في المنطقة ،ويشير بشكل خاص إلى ضرورة وضع القواعد النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

  18. يعتبر أن هذه الإجراءات ستساعد على إزالة قسم كبير من أسباب الخوف وعدم الثقة اللذين يميزان العلاقات بين البلدان المتوسطية . ويعتبر أن هدف كل هذه الدول يجب أن يكون جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل .

  19. يشدد على أن نظام الثقة والشفافية في المتوسط يجب أن يهدف إلى تخفيض النشاط العسكري في المتوسط، وان يكون شاملا وان يطبق أيضاً على الأساطيل والقواعد الأجنبية في المنطقــة .


  20.   سادساً -احترام القانون الدولي الإنساني
  21. يحث المؤتمر كل الدول المتوسطية التي لم تنضم بعد ، على الانضمام إلى معاهدات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية 1 و 2 لعام 1977 أو على استكمالها بالأدوات الضرورية . وهو يدعوها أيضاً إلى إدخال مبادئ القانون الدولي الإنساني في تشريعها الوطني . وإلى تشجيع تدريس قواعد هذا القانون ونشره وطنيا لاسيما لدى القوى المسلحة والأمن .

  22. يشجع التعاون بين الدول المتوسطية الهادف إلى تلافي انتهاكات قواعد القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة الدائرة في المنطقة والمعاقبة عليها ، وضمان المساعدة الإنسانية لضحايا هذه النزاعات . ولضمان تنفيذ القانون الدولي ، يوصي المؤتمر أيضاً باستخدام المؤسسات القضائية المتوفرة محليا ودوليا ، بشكل أكثر فاعلية من ذي قبل . كما يحث على اللجوء إلى العمل القضائي كي لا يظل مجرمو الحرب دون عقاب . ويدعم ، لهذا السبب ، إنشاء محاكم جنائية دولية دائمة .


  23.   سابعاً - مكافحة الإرهاب
  24. يشكل الإرهاب في حوض المتوسط خطرا جديا بشكل خاص . وهو ، إذ تغذيه التوترات السياسية والتباينات الاقتصادية والاجتماعية ، تستخدمه الفئات المتطرفة التي غالبا ما تمتد مصالحها وشبكاتها خارج الحدود الوطنية ، والتي تستفيد من الأسلحة والتقنيات الأكثر تعقيدا لكي تنفذ عملياتها على احسن وجه . إن ظاهرة الإرهاب ، بالإضافة إلى انعكاساتها الوخيمة على أمن دول حوض المتوسط واستقرارها ، فهي تعرض تنميتها الاقتصادية للخطر ، وتنسف توازنها الاجتماعي وتسهم في تأييد الخلافات فيما بينها وتضر بعلاقاتها السياسية والاقتصادية .

  25. يذكر المؤتمر بأن النضال من أجل التحرير القومي والاستقلال من الاحتلال الأجنبي ، هو حق شرعي تكرسه القرارات الدولية وأن هذا الهدف لا يشكل ، في حد ذاته ، عملا إرهابيا . ويشدد على أي حال ، على أن أي نضال لا يبرر الاعتداءات العشوائية ، لاسيما منها الموجهة ضد المدنيين الأبرياء ، أو أي نوع آخر من إرهاب الدولة المنظم .

  26. يحث الدول المتوسطية كي تعزز التعاون فيما بينها لمكافحة الإرهاب . ويكرر بأن عملا منسقا كهذا يجب أن يشتمل على مساعدة أمنية وقضائية متبادلة لمنع لجوء المسؤولين عن أعمال الإرهاب ومقترفيها إلى أية دولة أخرى . ويشدد على أن عملا منسقا كهذا ، من شأنه أن يكون أكثر فعالية لو استلهم من المعاهدة الأوروبية لمكافحة الإرهاب ، دون أن ننسى التقدم التكنولوجي الذي يستخدمه الإرهابيون والذي لوحظ منذ صدور المعاهدة عام 1977 . ويتم تعزيز هذه الفاعلية بتنفيذ قرارات المؤتمر التاسع للأمم المتحدة حول منع الجريمة ومعاملة المجرمين ( القاهرة ، أيار - مايو / 1995 ) ، وخصوصا القرار حول تعزيز التعاون الدولي بغية إزالة أي صلة تربط الجريمة المنظمة بالإرهاب ، وكذلك تبني المعاهدة النموذجية حول تسليم المجرمين التي أعدتها الأمم المتحدة عام 1990 .

  27. يحث الدول المتوسطية لتقوم بإعداد معاهدة للقضاء على الإرهاب وتسليم الإرهابيين ، تتضمن إجراءات سياسية واقتصادية ضد الدول المتورطة في الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر .

  28. يرغب المؤتمر في التأكيد على الحاجة الحيوية لدعم تدابير الأمن المضاد للإرهاب ، بإجراءات بنيوية تهدف إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإلى تعزيز الديمقراطية التمثيلية . ويشكل تعزيز التعاون بين الدول المتوسطية ، لاسيما التعاون الاقتصادي الذي يهدف إلى إلغاء الخلافات بين الشاطئ الشمالي والشواطئ الجنوبية والشرقية ، أحد أضمن الوسائل لمنع الإرهاب ولاستئصال هذه الظاهرة على المدى البعيد ، وذلك بنشر الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان.

  29. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    التعاون الاقتصادي : التنمية المشتركة والشراكة
    أولاً - البحر الأبيض المتوسط وعولمة الاقتصاد
  30. إن العولمة الدؤوبة للاقتصاد وما تولده معها من ترابط متزايد بين الأمم ، إذ تظهر بوضوح نقاط القوة والضعف في آليات الإنتاج الخاصة بكل بلد ، فإنها تبرز بوضوح أيضاً فداحة الخلل السكاني والتجاري والتكنولوجي القائم في المنطقة والذي يهدد بتحويلها إلى شرخ بين الشمال والجنوب .

  31. تكون التباينات الاقتصادية حادة ، بشكل خاص ، على محيط المتوسط باعتبار أن حصة الفرد من الناتج القومي الإجمالي تتراوح بين 600 $ و 20.000 $ ، وبالإضافة إلى ذلك ، فان عدد سكان بلدان الجنوب سيصبح في العام 2000 ما يعادل ثلثي إجمالي عدد سكان المتوسط ( 450 مليون ) ، وهو الذي كان يعادل الثلث في العام 1950 . في حين أن التفاوت في النمو السكاني ( نسبة الولادات دون 2 في الشمال وتصل أحيانا إلى 7 في الجنوب ) الذي يفسر هذا التوجه المؤدي إلى مزيد من توسيع الهوة الاقتصادية . كما أن تدفقات الهجرة هي نتيجة مباشرة لهاتين الظاهرتين وتلد توترات اجتماعية وسياسية بين البلدان المتوسطية .


  32. ثانياً - البحر الأبيض المتوسط وبناء أوروبا
  33. وفي هذا الإطار ، يكرر المشاركون أن التعزيز والتوسيع المتسارعين لأوروبا الموحدة ، قد كانت لهما انعكاسات هامة على التعاون في المتوسط . وهم يشيرون من جديد إلى مدى إيجابية بناء أوروبا الموحدة ، ويؤكدون على أن إقامة هذه المجموعة وتوازنها في حد ذاته ، قد يتعرضان للخطر ، في حال غياب الرؤية المستقبلية الكافية للعلاقات مع دول جنوب وشرق المتوسط وعدم تنميتها بشكل كاف . إن أوروبا يمكن أن تضعف إذا ما " انغلقت على نفسها " مطبقة سياسات مستوحاة من ردود فعل الخوف أو إغراءات الهيمنة ، تاركة الدول الحدودية الجنوبية والشرقية لتنزلق في الفقر وعدم الاستقرار السياسي والركود الاقتصادي .

  34. إن التنمية في دول الشاطئين الجنوبي والشرقي للمتوسط ستكون حتما غير كافية ، بل ومستحيلة ، إذا لم تقم على بنى ديمقراطية تضمن حكم القانون . إن من مصلحة الدول الأوروبية أن تدعم إشاعة الديمقراطية التي تشجع شعوب الشاطئين الجنوبي والشرقي على البقاء في بلادهم ، حيث يشكل العجز الديمقراطي هناك عاملا في زيادة تدفق الهجرات نحو الشمال ، في حين أن هذه الهجرات ، توقظ نتيجة البطالة في الشمال ، نزعات الكره للأجانب والانعزال بالإضافة إلى العنف العنصري . ومن جهة أخرى ، بإمكان دول جنوب وشرق المتوسط أن تسعى نحو تنمية مستديمة وان تندمج ، في الوقت الملائم ، في الاقتصاد العالمــي . ويتم ذلك ، إذا ما فتح الشمال أسواقه لمنتجاتها ، والتي غالبا ما تخضع أكثرها منافسة لتعرفات ضريبية عالية ، من جهة ، وإذا ما تم وضع برنامج تعاون لمساعدتها على الاستفادة من مواردها الإنسانية بما في ذلك تشكيل كوادر إدارية متوسطة وعالية المستوى ، من جهة أخرى .

  35. تظهر هذه الاعتبارات مدى الأهمية والضرورة القصوى لربط المبادرات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي في المتوسط حول مشروع شامل تسهم فيه كل دول المنطقة بالتساوي وبروح المشاركة ، ولقيام مشروع كهذا انطلاقا من حقائق تخص المتوسط وتهدف إلى التنمية المتجانسة والمستديمة لكل دول المنطقة . ويرى المؤتمر أن فكرة تدشين مؤسسات أوروبية في أوروبا الشرقية والوسطى وتطوير منطقة متوسطية هما عمليتان غير متعارضتين ، بل متكاملتان ومتعاضدتان .

  36. يدعو المؤتمر بشكل خاص ، المشاركين في المؤتمر الأوروبي - المتوسطي الذي سيعقد في برشلونة في الفترة من 27 إلى 28 / نوفمبر - تشرين الثاني / 1995 لكي يأخذوا في اعتبارهم هذه المجموعة من العوامل .

  37. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    ثالثاً - تنمية منطقة اقتصادية بين دول المتوسط
  38. إن إقامة منطقة اقتصادية مشتركة ، ضمن منظور المشاركة الاقتصادية لدول المنطقة ، هو أحد شروط تحويل البحر الأبيض المتوسط إلى مكان للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة . وبالتالي يوصي المؤتمر بإقامة لجنة تقنية حكومية ، بأسرع ما يمكن ، تكلف بدراسة سبل ووسائل إنشاء منطقة تجارة حرة في حوض المتوسط . وهو يدعو البرلمانيين إلى الدعم الفعال لعمل لجنة كهذه .

  39. إن المؤتمر ، إذ يدرك ضرورة قيام منطقة كهذه بين الشاطئ الشمالي المكون من دول وصلت إلى درجات متماثلة من التنمية وانضمت اغلب سياساتها واقتصادها إلى الاتحاد الأوروبي ، وبين الشواطئ الجنوبية والشرقية المكونة من دول تواجهها تحديات جمة على صعيد التنمية ، ولا تنتمي ، وهي في هذه المرحلة ، إلى أية مجموعة إقليمية تشابه الاتحاد الأوروبي ، فهو يؤكد على أهمية القيام بكل ما من شأنه ضمان منع انهيار قطاعي في سوق العمل وتدهور في ميزانها التجاري وانخفاض في عائدات الضرائب في بلدان جنوب وشرق المتوسط .

  40. يؤكد على أن التعاون الإقليمية القائم على أساس طوعي لاسيما منه الهادف إلى تطوير التجارة بين الشركاء ، يشكل عاملا أساسيا لتشجيع إقامة منطقة تجارة حرة .


  41. رابعاً - الزراعــة
  42. يرى المؤتمر انه لتلبية حاجات السكان ومتطلبات السوق ، في آن معا ، ينبغي تنسيق السياسات الزراعية لإزالة الحواجز وتشجيع نمو البلدان الأقل تطورا .

  43. ويرى أيضاً ، انه من أجل تلافي ازدياد الخلل الحالي الذي ستكون له نتائج خطيرة سياسية واجتماعية ، لابد من اخذ المنتجات الزراعية للشاطئين الجنوبي والشرقي في الاعتبار في إطار المفاوضات الجارية لإقامة منطقة تجارة حرة.

  44. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    خامساً - التجارة والصناعة
  45. يشير المؤتمر إلى الضرورة الملحة لاتخاذ التدابير التي من شأنها التخفيف من تأثير تنفيذ نتائج "الأوروغواي راوند " والتي قد تكون سلبية على بلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط .

  46. ويشير أيضاً إلى إلحاحية وفائدة الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في بلدان جنوب وشرق المتوسط .

  47.  
    سادساً - الاستثمار والآليات المالية ومسألة الديون
  48. يوصي المؤتمر بإطلاق مخطط أوروبي واسع للاستثمار في بلدان الشاطئ الجنوبي والشرقي ، لفترة ثلاثين عاما . ويقترح أن يقوم هذا المخطط بتأسيس بنى تحتية في كل المجالات ذات الأولوية وأن تعطى الأفضلية لتحقيق المشاريع التي تحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة بغية خلق فرص للعمل المنتج وبالتالي كبح الهجرة نحو الشمال . ويحث بلدان الشمال على إظهار رؤية بعيدة المدى وإرفاق هذا المخطط بآليات مادية بشكل لا يؤدي إلى ازدياد في الخلل الحالي بل على العكس يعزز التنمية المستديمة لبلدان جنوب وشرق المتوسط .

  49. يطالب بإنشاء بنك متوسطي للتنمية مكلف بتمويل مشاريع البنى التحتية .

  50. يشجع على إبرام اتفاقات رائدة حول التنمية وعلى تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين طرفي المتوسط .

  51. يوصي بإقامة " ضرائب اقتصادية " وضرائب اجتماعية " تحل جزئيا محل الحقوق التي يقتطعها الشمال من الاستيراد القادم من الجنوب والذي سيعود إلى دول المنشأ لتمويل برامج حماية البيئة هناك والحماية الاجتماعية والتربية .

  52. يدعو إلى إقامة لجان استشارية مكلفة بتنسيق نشاط الأسواق المالية .

  53. يدعو الدول الدائنة لاتخاذ مبادرات من أجل التخفيف من عبء الديون أو إلغائها ، وهي التي تؤثر بوضوح على التنمية الاقتصادية لبلدان الجنوب والشرق .

  54. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    سابعاً - التشغيـل
    1 - حقوق العمال
  55. يدعو المؤتمر كل الدول المتوسطية التي لم تنضم بعد إلى الانضمام إلى معاهدات منظمة العمل الدولية ، أو إلى استكمالها بالأدوات الضرورية ، وإلى إدخال الأحكام الملائمة لها في تشريعها الوطني. كما يدعو إلى وضع التشريعات التي تمكنها من تحقيق ذلك . ويحثها لاتخاذ خطوات مماثلة فيما يتعلق باتفاقية حقوق الطفل والتي تنص المادة 32 منها على حق الطفل في الحصول على الحماية من كل عمل يعرض صحته للخطر ، وكذلك تربيته ونموه . وهو يطلب إلى الدول تحديد الأعمار الدنيا لتشغيل الأطفال وتنظيم شروط عملهم .


  56. 2 - إدارة الموارد البشرية
  57. يحث على تنمية الموارد البشرية وإدارتها بشكل افضل على الشواطئ الجنوبية والشرقية للمتوسط . ولهذا فهو يطالب بتطوير برامج التربية والتدريب المهني للشباب والبالغين وإصلاحها ، في دول الشواطئ الجنوبية والشرقية . ويشجع بلدان الشاطئ الشمالي على دعم هذه البرامج إما ماديا أو على شكل مساعدة تقنية .

  58. يشدد بالإضافة إلى ذلك ،على أن إحدى الوسائل لتلافي هجرة الأدمغة نحو الشمال هي نشر مشاريع تنمية واسعة في الجنوب .

  59. تؤدي هذه الإجراءات بمجملها إلى التخفيف من عدد العمال المهاجرين وإلى تعزيز التنمية المستديمة في البلدان المعنية .

  60.  
    3 - العمال المهاجرون
  61. يحث المؤتمر الدول المستقبلة ودول المنشأ على البحث سوية عن حلول مقبولة من الطرفين ترمي إلى إصلاح الوضع القانوني للمهاجرين وشروط حياتهم على ضوء المعاهدة الدولية حول حماية حقوق كل العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم ( 1990 ) والاستلهام من المعاهدة الأوروبية حول الوضع القانوني للعامل المهاجر ( 1977 ) .

  62. يعتبر أن على القضايا المتعلقة بالهجرة السرية أن تكون موضوعا منتظما لتبادلات في الرأي بين الدول المستقبلة ودول المنشأ . ويحثها على تنسيق جهودها للقضاء على حركات العنف العنصرية الموجهة ضد المهاجرين وتلافيها . وهي قد انتشرت في السنوات الأخيرة في بعض الدول الأوروبية .

  63. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    ثامناً - السكـان
  64. يوصي المؤتمر الدول المتوسطية لتأخذ في اعتبارها ، بالطريقة الملائمة ، التوصيات المتعلقة بالسكان :

  65. أ. توصيات المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ( القاهرة ، أيلول - سبتمبر / 1994 ) .
    ب. توصيات القمة العالمية للتنمية الاجتماعية ( كوبنهاغن ، آذار - مارس / 1995 ) .
    ج. توصيات المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة ( بكين، أيلول - سبتمبر / 1995 ) * .
  66. ولهذا ، فهو يطالب بإقامة لجان تقنية في كل المجالات المعنية ، وفي كل الدول المتوسطية ، وحتى إقامة لجان ما بين الوزارات تعنى بقضايا السكان والتنمية .

  67. وعلى نفس المستوى ، يدعو اللجان البرلمانية المختصة كي تأخذ في اعتبارها ، خلال عملها، نتائج وتوصيات المؤتمرات العالمية الثلاث المذكورة آنفا .

  68. يدعو الدول المتوسطية إلى إقامة مجلس متوسطي للسكان تجري من خلاله استشارات فيما بينها على أساس منتظم ، وإلى إقامة قاعدة للمعطيات وإعداد توجهيات بهذا الخصوص تتوافق مع الوضع في المتوسط، بما ينسجم مع نتائج المؤتمرات العالمية المذكورة ،وبمساعدة المؤسسات المعنية ضمن نظام الأمم المتحدة .

  69.  
    تاسعاً - مكافحة الفقر والاستبعاد
  70. انسجاما مع توصيات القمة العالمية للتنمية الاجتماعية ( كوبنهاغن ، آذار - مارس / 1995)، يوصي المؤتمر بتبني سياسات لمكافحة الفقر والبؤس والتهميش بطريقة تحد من النتائج الوخيمة للتكيف البنيوي على المجموعات السكانية الأكثر تأثرا .

  71. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    عاشراً - المستوطنات البشرية
  72. يشجع كل الدول المتوسطية كي تقوم بوضع سياسات للإسكان تحمي المناظر الطبيعية والبيئية المتوسطية وتأخذ في اعتبارها استخدام التقنيات الحديثة لكشف مناطق الخطر .

  73. يوصي بتبني سياسات للإسكان تهدف إلى التطوير التدريجي لشروط السكن وإلى الأداء الكامل للخدمات الأولية مثل تمديدات ماء الشرب والصرف الصحي والكهرباء لجميع السكـــان ، ويقترح إعطاء الأولوية لمناطق السكن المؤقتة بالتشاور مع السكان القاطنين . وانطلاقا من هذه الروح ، يشجع كل الدول المتوسطية على المشاركة بفاعلية في عملية التحضير والانعقاد لمؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول السكن الإنساني ( السكن 2 ) ، والذي سيعقد في استنبول في حزيران - يونيو / 1996 .


  74. حادي عشر - الموارد المائية
  75. يلاحظ المؤتمر أن الإدارة الجيدة للمياه هي أحد العوامل الرئيسية في التنمية المستديمة وأنها تساهم أيضاً في الحفاظ على العلاقات الجيدة بين البلدان المتوسطية . ويشير إلى أن الإدارة المتكاملة للمياه تستدعي إقرار السياسات الاقتصادية والزراعية والبيئية والطاقة الوطنية مع اعتبار وضع الموارد المائية . ويحث المؤتمر كل الدول المتوسطية لإجراء تقييم منتظم للموارد ولإدارتها ضمن منظور بعيد الأمد . و يطالب أيضاً بالتعاون الإقليمية في هذا الموضوع عندما يكون ممكنا .

  76. يلاحظ باهتمام أن النمو السكاني والتمدين المتسارع لبعض بلدان الجنوب يعرض مواردها المائية الاعتيادية للنضوب لفترات قد تطول أو تقصر . ويطالب بالتالي بتخصيص الأموال من أجل ضمان الاستفادة من تقنيات التكرير عند استخدام موارد بديلة مثل المياه الجوفية ومياه البحر والمياه الأجاج المزال منها الملح ولمعالجة المياه المستعملة .

  77. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    ثاني عشر - البيئــة
  78. يرى المؤتمر أن حماية البيئة المتوسطية هي شرط أساسي للتنمية المستديمة في المنطقة .

  79. يكرر دعمه لمنجزات ومبادرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة فيما يتعلق بالمتوسط والتي أتاحت المجال لإقامة تعاون فعال متعدد الأطراف من أجل حماية البيئة في المتوسط .

  80. يؤكد المشاركون على التزامهم بتطبيق القوانين والأنظمة الوطنية الملائمة للحرص على تنفيذ معاهدة برشلونة التي أنجزت مراجعتها في حزيران - يونيو / 1995 ، وبروتوكولاتها الأربعة ( الانغمارات ، المناطق الخاصة المحمية ، التلوث ارضي المنشأ ، أوضاع حرجة أخرى ) ، وكذلك تنفيذ خطة العمل من أجل البحر الأبيض المتوسط ، والتي تمت مراجعتها أيضاً بمناسبة تحديث المعاهدة ( PAM المرحلة 2 / 1995 - 2005 ) .

  81. يحض المؤتمر الدول المتوسطية لتقوم بتنفيذ برنامج العمل 21، الذي تبناه مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية ( ريو ، تموز - يوليو / 1992 ) وهو يدعو دول الشاطئ الشمالي بشكل خاص لإتمام الالتزامات التي تعهدتها في ريو حول الموارد والآليات المالية ، وكذلك نقل التقنيات المعقلنة بيئيا إلى بلدان الجنوب . ويعتبر أن مستقبل حوض المتوسط بأسره معرض للخطر ، ويؤكد التزام برلمانيي المنطقة بضمان التنفيذ الكامل لهذا البرنامج .

  82. يعتبر أن تقديم المساعدة إلى بلدان الشاطئين الجنوبي والشرقي للمتوسط ، سواء كانت بتدريب موظفين مختصين أو بالمساعدة التقنية لمشاريع خاصة ( مثل المشاريع المتعلقة بمكافحة التصحر والجفاف ومراقبة الفيضانات ومعالجة النفايات المنزلية والصناعية والحفاظ على طبقات المياه الجوفية أو تطهير وحماية المحيط البحري ، أو منع الحرائق وإعادة التحريج أو الأخطار الطبيعية ) . سيجعل بلدان الشمال تساهم في التنمية المستديمة لحوض المتوسط ككل . كما يعتبر أن وضع الاكتشافات والأبحاث الجارية في الموضوع حيز الاستخدام ، بالإضافة إلى التقنيات التي تم تنفيذها محليا ، سيساعد في إشراك بلدان جنوب وشرق المتوسط في التنمية بالتوازي مع بلدان الشاطئ الشمالي في هذا المجال الهام في مستقبل البحر الأبيض المتوسط .

  83. بالنظر إلى الترابط الوثيق بين قضايا التلوث في البحر الأسود وفي البحر الأبيض المتوسط ، وكون البحر الأسود مهددا بتدهور بيئي خطير ، فان المؤتمر يعلق أهمية كبرى على التعاون مع الجمعية البرلمانية للتعاون الاقتصادي في البحر الأسود . ويوصي الاتحاد بدعم المبادرات التي تقدمها هذه الجمعية في إطار حماية هذين البحرين .

  84. يحث على تطوير الاتصالات وتبادل الخبرات بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بطرق منع المساس بالبيئة والإجراءات الوقائية الواجب تبنيها من أجل الحفاظ على النظام البيئي المتوسطي .

  85. يوصي بإقامة مؤسسة وزارية خاصة أو لجنة بين الوزارات تهتم بقضايا البيئة في كل البلدان المتوسطية ، وفي الأماكن التي تفتقر إلى آليات من هذا النوع . وهو يحض على إقامة لجان أو لجان فرعية أو مجموعات برلمانية معنية بهذه القضية في كل مكان يفتقر إليها .

  86. كما يشجع على التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول المتوسطية فيما يتعلق بالتشريع لحماية البيئة في المتوسط . ويوصي ، لهذا الغرض ، باستخدام الدليل العالمي للمؤسسات البرلمانية حول البيئة ، والذي أعده الاتحاد البرلماني الدولي في العام 1994 .

  87. يحث كل الدول المتوسطية على الحرص على توعية شعوبها إلى مدى أهمية وإلحاحية عملية الحفاظ على البيئة المتوسطية وتبني سياسة بهذا الخصوص . ويقترح أن تتم عملية التوعية بدءً من مستوى الدراسة الابتدائية.


  88. ثالث عشر - آثـار الحرب
  89. يعترف المؤتمر بالتأثير السلبي لمخلفات الحرب في بعض البلدان المتوسطية على حياة الإنسان والتنمية والبيئة. ويشدد على الحاجة إلى التفاهم والتعاون الوثيق بين الأطراف المعنية لإزالتها .

  90. ^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية

    رابع عشر - السياحـة
  91. يكرر بأن السياحة ، أن أديرت ضمن منظور التنمية الإنسانية المستديمة ، والحرص على تلافي الأخطار على التوازن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي للبلدان ، فإنها تشكل ، في منطقة المتوسط ، مصدرا ليس للتنمية الاقتصادية فحسب ، بل للاتصالات الإنسانية والاحترام المتبادل .

  92. يدعو الدول المتوسطية كي تأخذ في اعتبارها توصيات منظمة السياحة العالمية ولتتعاون معها بفاعلية لجمع المعطيات حول مواصفات السياحة في الدول المتوسطية وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية . ويدعوها أيضاً إلى التشاور مع هذه المؤسسة ، عند الحاجة ، حول مواضيع تتعلق بالسياسة السياحية .


  93. خامس عشر - المواصلات والاتصالات والهندسة المدنية
  94. يكرر المؤتمر توصيته لكل دول المنطقة كي تضع تصورا لربط قنوات مواصلاتها ( الأرضية والجوية والبحرية ) والاتصالات والأرصاد الجوية والبريد ، أسوة بالدول الغربية المتوسطية العشر.

  95. ويكرر أيضاً قناعته بأن تنفيذ المشاريع التالية سيلعب دورا حاسما في التنمية المستديمة للمجموعة المتوسطية الغربية وهي : إقامة صلة وصل ثابتة بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق ، وضع تمديدات للغاز تصل مخزون الغاز في منطقة " حسي رميل " الجزائرية ، بالمغرب وإسبانيا والبرتغال وفرنسا ، من جهة ، وبتونس وإيطاليا، من جهة أخرى ، إنهاء طريق السفر بين دول الاتحاد المغاربي ، تطوير الخط الحديدي بين دول المغرب ، إقامة خطوط للاتصالات من الألياف البصرية برية وتحت مائية .


  96. سادس عشر - العلم والتكنولوجيا
  97. إن المؤتمر ، إذ يع الأهمية الأساسية للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان المتوسط ، وإذ يلاحظ الهوة القائمة حاليا بين بلدان شاطئ شمال المتوسط وبلدان الشواطئ الجنوبية والشرقية ، فيما يتعلق بالأبحاث وتطبيق العلوم والتكنولوجيا ، يوصي بما يلي :

  1. تشكيل لجنة مشتركة من الخبراء في العلوم والتكنولوجيا ، مكلفة بصياغة مبادئ وتحضير مشاريع لمثل هذا التعاون العلمي والتقني .

  2. تعزيز التبادلات والتعاون بين المؤسسات العلمية التعليمية والإعلامية وبين مراكز الأبحاث الموجودة في المتوسط .

  3. إيجاد دور لتبادل التكنولوجيا ، بما في ذلك التكنولوجيا البديلة ، لمساعدة الباحثين عن التكنولوجيا في الحصول على المعلومات حول التقنيات القائمة ومورديها وشروط نقلها وامتلاكها .

  4. إبرام اتفاقيات لتدريب التقنين والعلماء من بلدان جنوب وشرق المتوسط على العمليات التقنية والعلمية المطبقة في دول الشمال .

  5. زيادة الأموال المخصصة لمراكز الأبحاث العلمية والتكنولوجية .

  6. المساعدة على قيام مشروع من نوع " اوروكا " للمتوسط بأكمله .

  7. إعداد إجراءات للمساعدة الملموسة الرامية إلى تسهيل دخول وسائل الاتصالات الحديثة إلى بلدان الشاطئين الجنوبي والشرقي للمتوسط ، ضمن منظور إشراك المنطقة في الشبكة العالمية للمعلومات .

^ تقرير مؤتمر فاليتا - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]