الاتحاد البرلماني العربي

تقارير المؤتمرات الدولية

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الوثيقـــة الختاميــة
للمؤتمر البرلماني الدولي الثالث
حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط
( مرسيليا ، 30/آذار-مارس، 3/نيسان-أبريل/2000 )

مقدمــــــة
1- رؤية مؤتمر الأمن والتعاون لمسألة الأمن
2 - مبادئ العلاقات بين الشركاء
3 - إقامة نظام إقليمي للأمن والاستقرار
4 - إجراءات الثقة
5 - التحكم بالأسلحة
6 - احترام القانون الدولي الإنساني
7 - الحرب ضد الإرهاب
8 - عملية برشلونة
9 - المتوسط، بناء أوروبا والعولمة
10 - الاستثمار، الآليات المالية ومسألة الديون
11 - الزراعــــــة
12 - العمل والهجرة
13 - السكـــــان
14 - مكافحة الفقر والإبعاد
15 - أماكن الاستقرار البشري
16 - البيئــــــة
17 - مصادر الميـــاه
18 - التصحــــــر
19 - السياحــــــة
20 - العلوم والتكنولوجيـا
21 - الحوار بين الحضارات وتشجيع التسامح
22 - الديمقراطية وحقوق الإنسان
23 - المساواة بين الرجل والمرأة
24 - حقوق الطفــل
25 - احترام الأقليــات
26 - التعليـم والثقافــة
27 - أجهزة الإعلام والمعلومات
28 - الحوار بين الديانات
29 - إعطاء الطابع المؤسساتي لعملية التعاون والأمن

مقدمـة
    1 - تتقاسم بلدان حوض المتوسط تراثاً غنياً من التاريخ تدعمه أساطير ومثل معروفة لدى جميع الشعوب التي تعيش على طآنه ، بيد أنه على الرغم من التفاعل المستمر في شتى ميادين النشاط الإنساني فإن منطقة المتوسط لا تزال مشحونة بالتوترات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والتي تتصاعد أحياناً إلى درجة الصراع المفتوح على جميع الاحتمالات، لذا فإن تحويل هذه المنطقة إلى منطقة تنعم فيها جميع شعوبها بالسلام والازدهار يعتبر مشروعاً طويلاً الأمد.
    2 - يلحظ المؤتمر أن هدف تشجيع مثل هذا التغيير هو الذي حدا بالمؤتمر البرلماني الدولي لاتخاذ قرار عام 1990 إلى إطلاق عملية برلمانية دولية ترمي إلى تدعيم الأمن والتعاون في حوض المتوسط . ففي المؤتمر البرلماني الدولي الأول حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط والذي عقد في مالقا في شهر حزيران 1992 ، وكذلك في المؤتمر البرلماني الدولي الثاني الذي انعقد في فاليتا في شهر تشرين الثاني من عام 1995 شرع المؤتمر البرلماني الدولي بإجراء تحليل تفصيلي للتحديات الرئيسية في منطقة المتوسط استناداً إلى المجموعات الثلاث من التحديات والتي تغطي جميع القضايا المطروحة .وفي كلا المؤتمرين اللذين عقدا بكامل النصاب القانوني وكذلك في الستة اجتماعات التي عقدت ما بين عامي 1993 و1999 والتي بحثت فيها المواضيع الرئيسية والاجتماعات الخمسة عشر التي عقدت ضمن إطار المؤتمرات القانونية نصف السنوية فقد أنشأ الاتحاد البرلماني الدولي عملية التشاور السياسي المبتكرة لهذه المنطقة بغية تمكين دول حوض المتوسط و دولتين مرتبطتين بحوض المتوسط من النواحي الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية من العمل سوية وعلى قدم المساواة من أجل حل مشاكل حوض المتوسط بالتعاون مع اللاعبين الرئيسين الآخرين في المنطقة .
    3 - يلحظ المؤتمر الأهمية التاريخية والمستمرة لهذه العملية ، وفي حين يؤكد المؤتمر مرة أخرى على المبادئ والتوصيات المبينة في الوثائق الختامية لمؤتمري مالقا وفاليتا فإنه يعلن عزمه على الاستفادة من جميع المبادرات المتخذة في أثناء ذلك من قبل الاتحاد البرلماني الدولي وكذلك من قبل الفعاليات الأخرى بغية دعم مفهوم وممارسة الشراكة الحقيقية بين الدول والأطراف ذات الشأن بهدف تحقيق السلم والاستقرار في حوض المتوسط وكذلك تحقيق التنمية المستدامة والأكثر تجانساً لجميع بلدان المنطقة .
    4 - وبهذه الروح يرحب المؤتمر على وجه الخصوص بتطور عملية التعاون الأوروبية-المتوسطية التي انطلقت نتيجة مؤتمر برشلونة الذي عقد في تشرين الثاني 1995 .
    وعلى المستوى الحكومي بين هذه الدول يتوقع من هذه العملية تحقيق التعاون ضمن ثلاثة عناوين رئيسية : تنمية المصادر البشرية ، وزيادة التفاهم بين الثقافات ، والتبادلات بين المجتمعات المدنية . وقد أطلقت فيما بعد العديد من المبادرات ووضع الكثير من البرامج كما عقد مؤتمران للتعاون الأوروبي-المتوسطي ، الأول في مالطا عام 1997 والثاني في شتوتغارت عام 1999.
    5 - وعلى المستوى البرلماني الدولي أدت هذه العملية الأوروبية-المتوسطية إلى إيجاد آلية للتشاور بين رؤساء البرلمانات للمنطقة الأوروبية المتوسطية وإقامة منتدى برلماني أوروبي-متوسطي . كما يرحب المؤتمر بالمبادرات التي أطلقتها العديد المؤسسات البرلمانية الأخرى مثل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ، والتي نظمت منذ عام 1985 أربعة مؤتمرات حول منطقة المتوسط تبعتها منذ عام 1999 مؤتمرات لحوضي المتوسط والبحر الأسود. كما يعتبر المؤتمر أنه من الأهمية بمكان الاستفادة من إمكانيات وتجربة ( منظمة الأمن والتعاون في أوروبا
    OSCE ) في منع نشوب الصراعات وإدارة الأزمات وإعادة البناء والتأهيل في فترات ما بعد النزاع .
    6 - لقد حان الوقت ، بعد عشر سنوات من إنشاء مؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط وبعد خمس سنوات تقريباً من إطلاق عملية برشلونة ، لأن نجري تقييماً ومراجعة للتقدم الذي تم إحرازه حتى الآن ولتقديم التوصيات للقيام بخطوات مستقبلية من قبل الحكومات والبرلمانات .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

أولاً – رؤية مؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط لمسألة الأمن

    7 - أن الأمن والاستقرار الاقليمي مازالا يعتبران المتطلبين الرئيسيين من أجل تحقيق التنمية المستدامة في بلدان حوض المتوسط وكذلك من أجل تحقيق الشراكة المتوازنة بين هذه البلدان. بيد أن حقيقة الأمر هي أن حالات التوتر والصراع المفتوح لازالت موجودة في حوض المتوسط . وهذه تقوض الاستقرار في المنطقة، وغالباً ما تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، إن هذه التوترات والصراعات التي تعيق بشكل خطير عملية التنمية في بلدان حوض المتوسط وتضر بالعلاقات بين هذه الدول لم تجد لها حلاً حتى الآن .
    8 - لكن بعض التطورات التي حدثت منذ مؤتمر فاليتا تبشر بتفاؤل وإن كان مشوباً بالحذر. فعلى سبيل المثال، فإن عملية حل الصراع في الشرق الأوسط، والتي كانت منذ فترة طويلة عقبة رئيسية أمام السلم والاستقرار في الشرق الأوسط، قد استؤنفت بعد توقف طويل . والمؤتمر يرحب بهذه الخطوة بنفس الوقت الذي يقر فيه بالأهمية الكبيرة للقضايا التي لا زالت موضع التفاوض والتحديات التي تواجه الأطراف المعنية .
    إن تحسن العلاقات بين اليونان و تركيا والذي بدأ منذ صيف 1999 قد فتح إمكانيات جديدة فيما يتعلق بمشكلة قبرص . كما أن تعليق الحظر على الجماهيرية العربية الليبية قد ساهم في تحقيق الانفراج في حوض المتوسط الجنوبي . وكخطوة أخرى إلى الأمام ، يدعو المؤتمر إلى رفع العقوبات بصورة واضحة ، خاصة بعد أن التزمت الجماهيرية بقرارات مجلس الأمن الدولي . إن ميثاق الاستقرار المقترح لجنوب شرق أوروبا ، والذي قدمه الاتحاد الأوروبي ، قد وفر استجابة عملية متكاملة للتحديات في هذه المنطقة غير المستقرة ، والتي لا زالت مسألة كوسوفو تشكل ضمنها مشكلة خطيرة. ويدعم المؤتمر بشكل كامل التنفيذ الدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 والذي يرسي الأساس لتسوية قضية كوسوفو.
    9 - وإذ يعبر المؤتمر عن هذه الآراء فإنه مع ذلك يرغب في أن يؤكد مجدداً ، أنه انسجاماً مع المبادئ التأسيسية المبينة في الوثيقة الختامية للمؤتمر الأول حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي عقد في مالقا في شهر حزيران من عام 1992 والتي تم تأكيدها في الوثيقة الختامية للمؤتمر الثاني للأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي عقد في فاليتا في شهر تشرين الثاني 1995، بأن عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط ليست آلية للحل المباشر للصراعات ، بل هي عملية طويلة الأجل أوجدت لتأمين قوة دفع من أجل تحقيق تعاون أكثر انسجاماً وشمولية ، وكذلك إيجاد آليات من أجل تحقيق إدارة أفضل للأزمات وتخفيف حدة التوترات وبذلك ترسي الأساس لحل هذه الأزمات بشكل منصف.
    10- وعلاوة على ذلك ، يدعو المؤتمر البرلمانات إلى توسيع نطاق اعتبارات الأمن لديها كي تتخطى فكرة درجة الأمن العالية “
    hard security” لتشتمل أيضاً على مفهوم درجة الأمن العادية “ soft security “ ، حيث أن المفهوم الأول يمثل رد الفعل لدى بلد معين تجاه التهديدات الاستراتيجية ( مثل حشد الأسلحة ، والإرهاب )، وذلك بهدف صيانة سلامة سكانها، في حين أن المفهوم الثاني ينطوي على الاهتمام بالعوامل الطبيعية والاقتصادية والسياسية والإنسانية والاجتماعية والتي غالباً ما تمثل خطراً محتملاً يكون بدوره مصدراً لعدم الاستقرار.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

ثانياً – مبادئ العلاقات بين الشركاء المتوسطين

    11- يرحب المؤتمر بنتائج المؤتمر الثالث الأوروبي-المتوسطي لوزراء الخارجية الذي عقد في الفترة من 15-16 نيسان 1999 كجزء كم عملية برشلونة التي أعطت قوة دفع للشراكة الأوروبية المتوسطية خاصة من خلال تطوير الخطوط الأساسية لميثاق أوروبي-متوسطي للأمن والاستقرار، أساسه مفهوم الأمن الشامل .
    12- يجدد المؤتمر مرة أخرى إيمانه بأن العلاقات بين الشركاء المتوسطين يجب أن تكون مبنية على خطة محددة تتناسب مع القوى المحركة للمنطقة ويشترك في إعدادها الشركاء المتوسطيون على قدم المساواة وضمن روح الشراكة من أجل خير الجميع. كما أن المؤتمر يؤكد أن هذه العلاقات يجب أن تكون منسجمة مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وكذلك مع إعلان عام 1970 الخاص بمبادئ القانون الدولي للعلاقات الودية والتعاون بين الدول (أي الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ، التسوية السلمية للنزاعات الدولية ، عدم انتهاك الحدود والسلامة الاقليمية للدول ، حق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بأمان في أراضيها ضمن حدود آمنة ومعترف بها دولياً ، المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، احترام حقوق الإنسان، التعاون بين الدول ، كذلك الوفاء وبنية طيبة الالتزامات في ظل القانون الدولي) ، كما أن المؤتمر يبين بأن أي اعتداء عسكري أو إجراء يتخذ ضد سيادة دولة أخرى يشكل عملاً عدوانياً .
    13- يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط إلى الاعتراف بالسلطة القضائية لمحكمة العدل الدولية كتدبير يؤدي إلى منع نشوب الصراعات وتأمين تفسير عادل ومنصف للقانون الدولي.

ثالثاً – إقامة نظام إقليمي للأمن والاستقرار

    14- يرحب المؤتمر بكون الميثاق الأوروبي-المتوسطي المستقبلي للسلم والاستقرار والذي ينتظر أن يكون جزءاً من عملية برشلونة ، سيتضمن تدابير لبناء الشراكة ، وهي تدابير تهدف إلى تدعيم علاقات حسن الجوار والتعاون الإقليمي وكذلك تدابير دبلوماسية وقائية سيؤدي تنفيذها بمرونة إلى إرساء الأسس لنشوء وتطور نظام أوروبي-متوسطي متوازن للأمن الشامل.
    15- يعتبر المؤتمر أن مثل هذا النظام سوف يسهل إمكانية التنبؤء المتبادل بسياسات بلدان حوض المتوسط من خلال الشفافية والحوار المستمر، والإدارة المتناغمة للأزمات للحيلولة دون توليدها لصراعات علنية مفتوحة بهدف تسوية الخلافات والنزاعات بين بلدان المتوسط بطريقة سلمية. ولتحقيق هذا الهدف يوصي المؤتمر، وبموافقة الأطراف المعنية جميعاً، بإنشاء مركز معلومات إقليمي للاستقرار في حوض المتوسط يكون مسؤولاً عن منع نشوب صراعات على الأمد الطويل وإنشاء آلية تشاور في الحالات الطارئة كما نصت عليه عملية برشلونة ، كما يوصي المؤتمر بأن يتم التوقيع على الميثاق الأوروبي–المتوسطي المستقبلي من قبل أعلى المستويات السياسية.
    16- أخيراً ، يعتبر المؤتمر أن إقامة هيئة مؤسساتي بين برلمانات المتوسط سوف توفر دعماً قيماً لهذا العمل ، بالإضافة إلى أنها توفر المكان المناسب الذي يمكن أن يقدم النصح للحكومات حول سبل إدارة الأزمات في حوض المتوسط ويقدم مساعيه الحميدة للأطراف المتصارعة أثناء الأزمات .

رابعاً – إجراءات بناء الثقة

    17- يؤكد المؤتمر مجدداً إيمانه الراسخ بأن إجراءات بناء الثقة يمكن أن تعزز الأمن والاستقرار بشكل كبير في حوض المتوسط ، و يكرر توصيته بأن تولي الحكومات أهمية كبيرة لتبني حزمة من إجراءات بناء الثقة في مجال الأمن في هذه المنطقة من ضمنها،و كحد أدنى ،التبليغ المسبق عن بعض الأنشطة العسكرية الاعتيادية و الدعوات المتبادلة للمراقبين العسكريين لحضور مثل هذه الأحداث و ذلك انسجاما مع المبادئ المنصوص عليها في الفقرة 15 أعلاه . ان الحوار المنتظم حول مسائل الدفاع و مفاهيم و عقائد الدفاع ستسهل أيضا عملية التفاهم المتبادل . و ينطبق هذا الشئ نفسه على السلوك السياسي المبني على النوايا الطيبة و الذي يحرم الدعاية المعادية و الملهبة للمشاعر . ويؤكد المؤتمر مجددا على توصيته للحكومات بعقد لقاء سنوي لتقييم عملية تنفيذ إجراءات بناء الثقة في حوض المتوسط و تنسيق الجهود للمشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة .
    18- يدعم المؤتمر الفكرة التي انبثقت عن عملية برشلونة و المتعلقة بإنشاء شبكة من نقاط الاتصال للقضايا السياسية و الأمنية . و أخيرا يؤكد المؤتمر مجددا أهمية تقوية عمليات تبادل المعلومات و التعاون بين اللجان البرلمانية و الهيئات الأخرى التي تعالج قضايا الدفاع .ولتحقيق هذه الغاية يوصي المؤتمر بأن يقوم الاتحاد البرلماني الدولي بإعداد دليل عالمي لهذه اللجان و الهيئات البرلمانية.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

خامساً - التحكم بالأسلحة

    19- يعبر المؤتمر عن قلقه حيال التراكم المتسارع للأسلحة التقليدية و غيرها من أسلحة التدمير الشامل في حوض المتوسط منذ عام 1992 و حيال تزايد الصفة الفتاكة و المتقدمة لهذه الأسلحة . و يحث المؤتمر مرة أخرى الدول في المنطقة على إزالة الأسلحة الزائدة و تخفيض قواتها المسلحة بحيث تتناسب مع احتياجاتها الأمنية الحقيقية و تحويل المصادر التي كانت مسخرة لأغراض عسكرية إلى خدمة أهداف السلم و التعاون ,و يؤكد المؤتمر على التزام البرلمانيين بالعمل لتحقيق هذه الغاية.
    20- يوصي المؤتمر تبني سلسلة من الإجراءات تفضي إلى الشفافية الكاملة حول نقل الأسلحة في حوض المتوسط و يحث جميع الدول على التعاون الفعال في إدراج آخر النشاطات في هذا الشأن في سجل الأسلحة التقليدية الذي فتحته الأمم المتحدة لهذا الغرض .
    21- يوصي المؤتمر جميع دول المتوسط التي لم تقم بذلك بأن تلتزم بميثاق تحريم و الحد من استخدام بعض الأسلحة التقليدية (1981) و الميثاق الخاص بتحريم تطوير و إنتاج و تخزين الأسلحة البيولوجية السامة و تدميرها (1972) و كذلك الاتفاقية الخاصة بتحريم تطوير و إنتاج و تخزين و استخدام الأسلحة الكيماوية و تدميرها (1993) و اتفاقية أوتاوا الخاصة بتحريم استخدام و تخزين و إنتاج و نقل الألغام المضادة للأفراد و تدميرها (1999) . كما يؤكد المؤتمر مجددا على أهمية التوصيات التي أقرت في أذار 1999 من قبل اجتماع ليوبليانا
    Ljublajana للمؤتمر البرلماني الدولي و المتعلقة بالأسلحة الصغيرة و التي أدى انتشارها السريع إلى تزايد العنف في حوض المتوسط على نحو كبير .
    22- يؤيد المؤتمر التوقيع و المصادقة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية و ذلك من قبل جميع دول المنطقة دون استثناء , و يعبر المؤتمر عن ثقته بأن النظام الذي أرسته المعاهدة سيتم تنفيذه في المنطقة كلها . و يؤكد المؤتمر، و بشكل خاص على التزام البلدان المعنية بفتح منشآتها النووية أمام هيئات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية
    IAEA .
    23 - يؤكد المؤتمر أن نظاما مبنيا على الثقة والوضوح التام في المتوسط يجب أن يسعى إلى تخفيض النشاط العسكري في المنطقة ، ويجب أن يكون شموليا ، كما يجب أن ينطبق على الأساطيل والقواعد الأجنبية في حوض المتوسط.
    24 - يعتبر المؤتمر هذه الإجراءات سبيلا لإزالة الكثير من أسباب الخوف وعدم الثقة التي لازالت تخيم على العلاقات بين بلدان حوض المتوسط ، كما يعتقد المؤتمر أن هدف جميع دول حوض المتوسط هو تخليص المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

سادساً - احترام القانون الدولي الإنساني

    25 - يلفت المؤتمر الانتباه إلى القرار الذي تم اتخاذه في المؤتمر ( 102 ) للاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في برلين عام / 1999 حول " مساهمة البرلمانات في ضمان احترام ودعم القانون الدولي الإنساني " ، خاصة الفقرات المتعلقة بتبني ميثاق جنيف ، وتجنيد الأطفال ، ومحكمة الجنايات الدولية وكذلك ميثاق أوتاوا.
    26 - يشجع المؤتمر التعاون بين دول المتوسط بغية منع ومعاقبة انتهاكات أحكام القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة التي تنشب في المنطقة وتقديم أعمال الإغاثة الإنسانية لضحايا مثل هذه الصراعات . ولتحقيق هذا الهدف ، يدعو المؤتمر جميع برلمانيي المتوسط أن يستفيدوا من الكتيب الذي أعّد لهم في عام / 1999 من الاتحاد البرلماني الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
    27 - يدعم المؤتمر فكرة استخدام أكثر فعالية عما كان عليه في الماضي للهيئات القضائية القومية والدولية من أجل ضمان تطبيق القانون الدولي ، كما يؤكد المؤتمر على الحاجة للعمل القضائي من أجل ضمان حرمان مجرمي الحرب من الإفلات من العقاب. ولتحقيق ذلك يدعم المؤتمر إقامة محكمة الجنايات الدولية وجعلها تمارس عملها ، تلك المحكمة التي أنشئت بموجب ميثاق روما الذي صدر في 17/تموز/1998.
    28 - يلحظ المؤتمر أن إعلان بكين وبرنامج العمل الذي تم تبنيه عام / 1995 من قبل المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة يعتبر الاغتصاب الذي يقع في ظل ظروف الصراع المسلح جريمة حرب . ولهذا يدعو المؤتمر إلى تضمين هذا المبدأ في السبل التي لها القوة الملزمة. كما يلحظ المؤتمر أنه في تعريف الجرائم التي تقع ضمن اختصاص محكمة الجنابات الدولية فإن " الاغتصاب ، وتجارة الرقيق الأبيض ، والبغاء بالإكراه ، والحمل بالإكراه ، وإجراء عمليات التعقيم بالإكراه أو أي نوع من أنواع العنف الجنسي " كلها تعتبر جرائم حرب وأنها عندما ترتكب كجزء من اعتداء منظم أو واسع النطاق موجه ضد أي من السكان المدنيين، فإن مثل هذه الجرائم تعتبر جرائم ضد الإنسانية ، وبالتالي فإنها تقع ضمن صلاحية محكمة الجنايات الدولية للنظر فيها.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

سابعاً - الحرب ضد الإرهاب

ثامناً ـ عملية برشلونة

    30 - منذ انعقاد مؤتمرنا الأخير في فاليتا / 1995 حدثت تطورات رئيسية في ميدان التعاون الاقتصادي بين بلدان المتوسط . لقد انعقد مؤتمر برشلونة في شهر تشرين الأول / 1995 حيث اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي واثنا عشر وزيرا من شركائهم المتوسطيين (المغرب - الجزائر -تونس - مصر - فلسطين - إسرائيل - الأردن - لبنان - الجمهورية العربية السورية - تركيا - قبرص - مالطا ) . إن ذلك المؤتمر والمؤتمر الذي أعقبه في مالطا عام / 1997 ، ومؤتمر باليرمو عام/1998 ومؤتمر شتوتغارت عام /1999 ، أدت جميعها إلى انطلاق عملية يدفعها التصميم إلى خلق شراكة حقيقية بين بلدان المتوسط (وهو تصميم رحب به الاتحاد البرلماني الدولي بروح تحقيق الأمن والتعاون في حوض المتوسط ) وكذلك تطوير برامج التعاون العديدة بناء على الأسس التي دعمناها في مؤتمراتنا السابقة . إن بعضا من هذه البرامج لها صلة خاصة بالشق الاقتصادي للمؤتمر الثالث للأمن والتعاون في حوض المتوسط ، والمؤتمر يرحب ويدعم هذه المبادرات.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

تاسعاً - المتوسط، بناء أوروبا والعولمة

    31 - لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة في منطقة المتوسط ترمي عملية برشلونة إلى إنشاء " منطقة تجارة حرة أوربية متوسطية " بحلول عام 2010 توازيها عملية فترة انتقالية اقتصادية تهدف إلى إنجاز منطقة ازدهار للجميع. ويرحب المؤتمر بهذه المبادرة ويدعمها.
    32 - يعتبر المؤتمر أن عملية العولمة الحالية تمتلك المقدرة على زيادة الإنتاج العالمي والتشغيل ، وأن نمو التجارة الدولية والاستثمار الدولي يمكن أن يؤدي إلى توسع السوق وتحقيق توزيع أفضل للمصادر الاقتصادية مما يعود بالفائدة على جميع الدول بدرجات متفاوتة .
    33 - يحث المؤتمر البلدان المتقدمة على تشجيع الاستثمار في القطاع الخاص في الدول النامية وذلك بهدف زيادة التشغيل ، كما يدعو حكومات البلدان النامية إلى تبني سياسات تشجع الاستثمار الأجنبي المباشر ، ويوصي المؤتمر أيضا بتبني إجراءات على المستوى الدولي بغية تقوية العلاقات والانفتاح الاقتصادي بين الدول في إطار العولمة الاقتصادية وكذلك تقليص حدة عدم التكافؤ والفقر في بلدان حوض المتوسط.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

عاشراً - الاستثمار ، الآليات المالية ومسألة الديون

    34 - بناء على توصيات آخر مؤتمر للأمن والتعاون في حوض المتوسط لإطلاق خطة استثمار أوربية واسعة النطاق في بلدان جنوب وشرق المتوسط أنشأت عملية برشلونه برنامج ميدا ، وباعتباره الأداة المالية الرئيسية للاتحاد الأوربي لتنفيذ الشراكة الأوربية والمتوسطية يضع برنامج ميدا الأولويات التالية على المستوى الثنائي :
    دعم الفترة الانتقالية للاقتصاد : والهدف هو التهيئة لمرحلة التجارة الحرة من خلال زيادة التنافسية وذلك لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، لاسيما من خلال تطوير القطاع الخاص.
    تعزيز التوازن الاجتماعي - الاقتصادي : والهدف هو تخفيف أثر الفترة الانتقالية القصيرة الأمد ، في الاقتصاد وذلك من خلال تدابير سياسية - اجتماعية.

    35 - وفي هذا السياق يدعو المؤتمر الاتحاد الأوربي إلى المساهمة في إنشاء الآلية والأداة اللازمة لنقل الاستثمار إلى بلدان جنوب وشرق المتوسط لتشجع بشكل خاص ، تدفق رؤوس الأموال التي لا يترتب عليها مديونية.
    36 - يلحظ المؤتمر بارتياح حجم المصادر المالية المخصصة للتعاون المالي بين الاتحاد الأوربي وشركائه المتوسطين للفترة ما بين 1995- 1999 وحقيقة كون هذا الدعم الجوهري المقدم من قبل خزينة الاتحاد يترافق مع قروض بنفس الحجم مقدمه من قبل بنك الاستثمار الأوربي، فحوالي 90% من الأموال المخصصة لميديا يتم إرسالها إلى الشركاء من هاتين المؤسستين.
    37 - وإذ ينظر المؤتمر إلى المديونية على أنها عقبة أمام تحقيق المزيد من الإصلاح الهيكلي لنظم الاقتصاد في بلدان جنوب وشرق المتوسط وعلى أنها عائق أمام تحقيق الشراكة ، فإنه يدعو إلى تبني نهج مرن حيال الديون ينطوي على تطوير آليات تكفل تحويل جزء من الديون إلى ميدان الاستثمار . ويوصي المؤتمر نقل ذلك إلى تمويل برامج البنى التحتية.
    38 - لقد ساند مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي دائما فكرة الإعفاء من الديون . وينظر المؤتمر إلى القرارات الأخيرة الخاصة بإلغاء الديون الأجنبية للبلدان النامية الفقيرة على أنها مشجعة للغاية . و يوصي المؤتمر بتوسيع معايير الحق في تخفيف المديونية بناء على المبادرة المقدمة بالنيابة عن البلدان الفقيرة المثقلة في الديون في حوض المتوسط لتشمل بلدانا أخرى فقيرة أو معرضة للفقر تكافح عبء الدين . وفي هذا السياق سيكون من المناسب تقديم توصية بتحويل الدين الأجنبي المترتب على البلدان النامية إلى مشاريع تنمية اجتماعية ، وبشكل رئيس ، مشاريع تقدم المرأة وزيادة التشغيل وحماية البيئة.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

حادي عشر ـ الزراعة

    39 - يؤكد المؤتمر على الأهمية الحيوية لتبني جميع البلدان سياسات تعاون مستدامة في ميادين الغذاء والزراعة والغابات وصيد السمك والتنمية الريفية ، وذلك لضمان تمكن جميع المزارعين ، على وجه الخصوص ، بمن فيهم الأكثر فقرا ، من الوصول إلى المصادر المالية والعوامل الزراعية المتعلقة بالإنتاج والضرورية لضمان إنتاجية مستدامة للأرض والعمالة (الأسمدة الكيمياوية والعضوية ، التحكم البيئي السليم بإنتاج المبيدات ، التسويق وخدمات ما بعد موسم الحصاد ... الخ ).
    40 - يعتبر المؤتمر التوزيع والاستعمال الأمثل للاستثمار العام والخاص ضروريين لتنمية المصادر البشرية واستدامة توفير الغذاء ، والزراعة وصيد السمك ونظم التحريج وتحسين التنمية الريفية . ومثل هذا النهج يتطلب الإجراءات التالية :
    • الإصلاح وإعادة الهيكلة في المؤسسات على ضوء المتطلبات المختلفة للعدالة الاجتماعية والحاجة لتحفيز الابتكار والاستثمار.

    • إيلاء أهمية أقل للمناطق المدنية وإعطاء الحوافز للمزارعين وغيرهم من المستثمرين في القطاع الريفي ، وذلك بغية إيجاد الوظائف وتحسين المصادر المالية الريفية.

    • تشجيع التفاعل والاستقلالية بين المناطق المدنية والبيئة الريفية مع التأكيد الخاص على النشاطات الزراعية في المناطق المدنية والمحيطة بالمدن ( مؤتمر البرلمان الدولي المتخصص - روما /1998 ).

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

ثاني عشر - العمل والهجرة

    41 - في حين يشكل العمل تحديا رئيسيا في جميع البلدان الصناعية في أوربا ، فإنه يشكل قضية مهمة جدا في بلدان جنوب وشرق المتوسط . ويدرك المؤتمر أن فرص العمل في بلدان جنوب المتوسط لا تتساوى مع السيل الضخم من الشباب الذين يبحثون عن فرص عمل في سوق العمل . وعلاوة على ذلك يشدد المؤتمر على أن النساء اللواتي يشكلن جزءاً من مجموع السكان يتأثرن على نحو شديد بشكل خاص بالبطالة . ومن هنا تأتي الأهمية الرئيسية التي يجب أن تولى لمعالجة هذه التحديات بالسعي أولا إلى تحقيق معدلات تنمية تزيد عن 8 بالمائة على المدى الطويل.
    42- وفي هذا الإطار يؤكد المؤتمر مجددا على توصيات الاجتماع الأول الذي عقد في مونت كارلو عام /1997 وهي تحديث مرافق الإنتاج وتطوير السلع والخدمات التنافسية وجذب استثمارات أجنبية ومحلية واسعة النطاق إلى القطاعين العام والخاص.
    43 - يدعو المؤتمر مرة أخرى جميع دول المتوسط أن تنضم إلى مواثيق قانون العمل الصادر عن منظمة العمل الدولية التي لم تنضم هذه الدول إليها حتى الآن ، أو أن تقيم الوسائل الضرورية للمتابعة وأن تُضمّن بنود هذا القانون في تشريعاتها الوطنية . ويدعو المؤتمر هذه الدول أيضا أن تسن القوانين والأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون. كما يحث المؤتمر هذه الدول أن تتخذ خطوات مشابهة فيما يتعلق بالميثاق الخاص بحقوق الطفل ( الأمم المتحدة / 1989 ) ، ولاسيما المادة 32 منه والتي تعترف بحقوق الطفل في الحماية من القيام بأي عمل من المحتمل أن يسبب أذى لصحته وتعليمه وتطوره ، وكذلك فيما يتعلق بالمواثيق رقم 138 و 182 التي تم إقراراها من قبل مؤتمر العمل الدولي : ميثاق الحد الأدنى من السن ( 1973 ) ( وهو الميثاق الذي يتعلق بالحد الأدنى من السن للعمل ) والميثاق الخاص حول أسوأ أنواع عمل الأطفال ( 1999 ) ( الميثاق الخاص بالتحريم والقيام بعمل مباشر بإزالة أسوأ أنواع الأعمال التي يقوم بها الأطفال).
    44 - وإذ يعبر المؤتمر عن قلقه إزاء المشاكل المرتبطة بالهجرة غير الشرعية فإنه يؤيد برنامج ( ترانس ـ مد
    Med- Trans عبر المتوسط) الذي أعده مركز المجلس الأوربي للشمال والجنوب بهدف رفع الوعي الجماهيري وتقديم المعلومات حول الظواهر الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالهجرة . ويدعو المؤتمر دول المتوسط إلى الرجوع إلى وثيقة مجلس أوربا رقم 8599 الصادرة في 21 كانون الأول / 1999 الخاصة بالهجرة غير الشرعية إلى أوربا من منطقة جنوب المتوسط.
    45 - يَعتبر المؤتمر بعض الأدوات كتلك التي وردت في عملية برشلونة قادرة على تحصين إدارة تدفقات الهجرة كإعداد المزيد من الإحصائيات الموثوق بها حول حركات الهجرة الحالية والمحتملة أو التقليل من العوامل التي تؤدي إلى حدوث الهجرة ، لاسيما من خلال توفير المزيد من فرص العمل في حوض المتوسط. ويدعو المؤتمر دول حوض المتوسط إلى أن تُعد ، مستعينة بمنظمات دولية متخصصة مثل المنظمة الدولية للهجرة، ميثاق هجرة يحدد السياسات اللازمة لحماية الحقوق الأساسية للمهاجرين في الدول التي يهاجرون اليها والدفاع عن مصالحها وضمان حرية الحركة للأشخاص والأفكار والبضائع وذلك من خلال تطوير العلاقات ما بين الأطراف المعنية في ظل روح من الاحترام المتبادل.
    46 - يؤكد المؤتمر مجددا التزامه بضمان احترام مبدأ حرية التنقل للأشخاص الذي وفر تطبيقه في كثير من الحالات طريق نجاة وإفلات من قبضة عدم التسامح والقمع والفقر المدقع.

ثالث عشر - السكان

    47 - يوصي المؤتمر بأن تأخذ دول المتوسط بعين الاعتبار ما يناسبها التوصيات حول السكان التي تم تقديمها من قبل :
    • المؤتمر الدولي حول التنمية والسكان ( القاهرة ، أيلول / 1994 ).

    • تقرير اللجنة الخاصة بالجلسة الخاصة الحادية والعشرين للجمعية العمومية للأمم المتحدة حول الأعمال الأساسية لمزيد من تنفيذ برنامج العمل للمؤتمر الدولي حول السكان والتنمية ( 1999 ).

    48 - يحث المؤتمر دول حوض المتوسط أن تُنشئ مجلسا متوسطياً للسكان بهدف إجراء مشاورات منتظمة وإقامة قاعدة بيانات وإعداد خطوط إرشادية حول السكان تتناسب مع الوضع في حوض المتوسط على ضوء نتائج المؤتمرات الدولية الآنفة الذكر وبعون من الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

رابع عشر - مكافحة الفقر والإبعاد

    49 - يؤكد المؤتمر مجددا على التوصيات المتعلقة بإزالة الفقر في الأرياف - هذه التوصيات التي تمت صياغتها من قبل المؤتمر المتخصص التابع للاتحاد البرلماني الدولي ( روما/1998). إن محاربة الفقر يتطلب تضامنا قويا من قِبل بلدان الشاطئ الشمالي لحوض المتوسط مع بلدان الشاطئ الجنوبي ، لاسيما من خلال الاستثمار ونقل التكنولوجيا وفتح الأسواق الأوربية أمام المنتجات الزراعية لبلدان جنوب وشرق المتوسط.
    50 - ينتشر الفقر أكثر ما ينتشر في البلدان النامية بين المجموعات السكانية الريفية التي تعتمد على الزراعة في معيشتها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر . إن العقوبات الاقتصادية والحروب والاحتلال الأجنبي والفقر الشديد في الأرياف مسؤولة عن انتشار الجوع وإمكانية التعرض للمجاعة . ومن الواجب تنفيذ السياسات التي تهدف إلى إزالة الفقر وعدم المساواة وتحسين الإمكانية المادية والاقتصادية لجميع الأفراد للحصول على الطعام الكافي والسليم غذائيا وتشجيع الاستعمال العقلاني للمواد الغذائية ومن الواجب أيضا معالجة المعوقات التي يواجهها الفقراء من الفلاحين الذين يعتمدون على الزراعة في عيشهم والكثيرون منهم من النساء . مثل هذه السياسات يجب أن تتضمن :
    • نقل الأطعمة والمصادر المالية والمعدات التقنية على مستوى دولي واللازمة لتخفيف حدة الجوع المزمن وتحسين آفاق استئصال الفقر وبغية تحقيق التنمية.

    • تدابير مصممة لضمان الحصول المتكافئ على الغذاء الثابت.

    • الربط بين البرامج العامة الوطنية للكفاية من الغذاء والأمن الغذائي للعائلات.

    51 - يوصي المؤتمر أيضا بتبني السياسات الخاصة لمحاربة الفقر والحرمان والتهميش ، تلك السياسات التي من شأنها أن تخفف من وطأة الآثار الضارة لبرامج التكيف الهيكلية على معظم المجموعات السكانية الهشة . وفي هذا السياق يلفت المؤتمر الانتباه إلى أهمية المساهمة الاقتصادية للمرأة ، ويؤيد المؤتمر تنفيذ برامج القروض الصغيرة لنشاطات خاصة والتي ، أولاً وقبل كل شيء ، ستستفيد منها المرأة ، والتي توضحت فعاليتها في مكافحة الفقر الشديد بشكل كبير . ويوصي المؤتمر بإنشاء صندوق إقليمي للتضامن لمساعدة البلدان الأشد فقرا في تحقيق تنمية أسرع وأكثر استدامة وتجانسا وذلك بغية دعم تحقيق هذه الأهداف.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

خامس عشر ـ أماكن الاستقرار البشري

    52 - يلفت المؤتمر الانتباه إلى القرارات المتخذة بشأن مشكلة المدن الكبرى ( بروكسل ، 1999 ) ويدعو البرلمانات الوطنية إلى اتخاذ الإجراءات التشريعية المناسبة التي من شأنها أن تزيد من القدرة المالية والدستورية للحكومات لتنفيذ الالتزامات التي قطعتها على نفسها في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول مواطن الاستقرار البشري (1996 ، Habitat II ) ومراقبة تنفيذ هذه الالتزامات على المستوى الوطني.
    53 - يدعو المؤتمر الدول إلى تنفيذ سياساتها بشأن أماكن الاستقرار البشري التي من شأنها أن تحمي الطبيعة والبيئة في حوض المتوسط . ومثل هذه السياسات يجب بنفس الوقت أن تشجع التنمية المستدامة في المناطق الحضرية. إن التنمية بهذا المعنى تشتمل على أنماط قابلة للتطبيق من الإنتاج والاستهلاك والنقل وتخطيط مواطن الاستقرار البشري ومنع التلوث واحترام الإمكانيات المحدودة بالنظام البيئي وصون الخيارات المتاحة للأجيال القادمة.
    54 - يدعو المؤتمر الدول أيضا أن ترجع إلى تقرير اللجنة الخاصة للجلسة الخاصة الحادية والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي جاء تحت عنوان : الأعمال الرئيسية لتنفيذ أكبر لبرنامج العمل الذي أقره المؤتمر الدولي حول السكان والتنمية.
    55 - يساند المؤتمر برنامج المراكز الحضرية المتوسطية
    MED URBS والذي تم تطويره من قبل الشراكة الأوربية المتوسطية ضمن إطار برامج التعاون اللامركزية في حوض المتوسط ، هذا البرنامج المصمم لتحسين ظروف العيش لدى سكان المدن وتطوير التعاون بين السلطات المحلية في تنفيذ مشاريع في مجالات تخطيط المدن والبيئة وإدارة المدن والنقل داخل المدن.

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

سادس عشر - البيئة

    يشدد المؤتمر على أن حماية البيئة في حوض المتوسط تعتبر متطلبا أساسيا للتنمية المستدامة. ويلحظ بارتياح كبير أن الشراكة الأوربية المتوسطية تضع البيئة في قمة أولوياتها.
    57 - يؤكد المؤتمر أهمية التعاون في ظل ميثاق برشلونة لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث ، ويوصي بتسريع عملية التصديق على الميثاق الذي تمت مراجعته وملاحقه ، وذلك لتعزيز الأداة الشرعية لحماية البحر الأبيض المتوسط وشواطئه.
    58 - يدعو المؤتمر دول حوض المتوسط إلى الرجوع إلى البيانات الصادرة عن المؤتمر الوزاري الأوربي ـ المتوسطي حول البيئة ( هلسنكي 97 ) ، ولا سيما تلك التي تتعلق بأولويات برنامج العمل قصيرة ومتوسطة الأمد بشأن البيئة (
    SMAP ) .
    59 - يلحظ المؤتمر أن الشركاء الأوربيين المتوسطيين قد تعهدوا بتقديم الدعم السياسي والمالي المناسبين لهذه الأعمال والميادين الرئيسية للعمل كما حُددت في برنامج العمل الذي أُرسي في مؤتمر برشلونة هي الإدارة المتكاملة للمياه والتربة والمناطق الساحلية وإدارة النفايات والوقاية من والسيطرة على التلوث المائي والبحري ، وكذلك المحافظة على إدارة التراث الطبيعي والمناطق الطبيعية وحماية الغابات في حوض المتوسط ، لا سيما من خلال منع التآكل والتحكم به فيما يتعلق بتدهور التربة وحرائق الغابات وكذلك من خلال مكافحة التصحر . وسيشجع برنامج العمل القصير والمتوسط المدى
    SMAP أيضاً نقل تجربة المجتمع الأوربي في مياديين التمويل البيئي والتشريع وتقنيات المراقبة المستمرة ودمج البعد البيئي في جميع السياسات .
    60- يساند المؤتمر المبادرة التي تقدمت بها لجنة المتابعة إلى المؤتمر الوزاري الأوربي - المتوسطي في هلسنكي حول البيئة ، والتي تهدف إلى إنشاء منتدى بيئي مدني يركز على ثلاثة مواضيع رئيسية :
      ( I ) دمج البيئة بالعملية الأوربية المتوسطية .
      (
      II ) انخراط المجتمع المدني في الشراكة .
      (
      III ) التمويل من أجل البيئة ضمن العملية .
    61- يحث المؤتمر دول المتوسط على تنفيذ جدول الأعمال الحادي والعشرين المعتمد من قبل الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية ( ريودي جانيرو - تموز يوليو - 1992 ) وكذلك البرنامج الرامي إلى تنفيذ المزيد من جدول الأعمال الحادي والعشرين الذي أقرته الجلسة الخاصة للجمعية العمومية عام 1997 .
    62- يرحب المؤتمر بمبادرة الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا بتنظيم المؤتمر السادس لحوضي المتوسط والبحر الأسود في فارنا ، بلغاريا ، في تشرين الأول 2000 .
    63- يلحظ المؤتمر التشابه بين حوض المتوسط وحوض البحر الأسود ، ويلفت الانتباه إلى النداء الخاص الموجه من قبل كل من الجمعية العمومية البرلمانية للتعاون الاقتصادي لحوض البحر الأسود وإسرائيل للسيطرة على التلوث في هذه المناطق .
    64- يوصي المؤتمر بأن تنشئ جميع بلدان المتوسط التي لا توجد فيها مثل هذه الآليات من قبل هيئة وزارية مختصة أو لجنة من عدة وزارات تنظر في المسائل البيئية ، كما يدعم المؤتمر إنشاء لجان أو لجان فرعية أو مجموعات برلمانية حول نفس المسألة في الدول التي لا توجد فيها مثل هذه الهيئات . ويدعو المؤتمر إلى تعزيز آلية التنسيق فيما بين الهياكل المسؤولة عن الشؤون البيئية .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

سابع عشر - مصادر المياه

    65- يلحظ المؤتمر أن بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقية ( MENA ) تشكل 5% من سكان العالم ، بيد أنها تنال نصيباً قدرة 1% من مصادر المياه السنوية المتجددة وأن عدد السكان في هذه البلدان وحجم المدن ونطاق النشاط الصناعي والزراعي ازدادت باضطراد في السنوات الأخيرة . ويتنبأ الخبراء أن الاستهلاك سيكون محصوراً بـ 650 متر مكعب للشخص الواحد بالسنة بحلول عام 2025 بالمقارنة مع المستوى الحالي المنخفض من قبل والذي قدره 1250 متراً مكعباً .
    66- يشدد المؤتمر على أهمية العمل الذي تقوم به اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة في مجال الإدارة المستدامة للمياه.
    67- يلحظ المؤتمر بارتياح خاص أن إدارة المياه المتكاملة هي واحدة من الأولويات الخمسة في برنامج العمل القصير والمتوسط الأمد حول البيئة ، والمؤتمر يدعم هذا النهج .
    68- وإذ يلفت المؤتمر الانتباه إلى المبادئ الأساسية لنوعية المياه التي بينتها منظمة الصحة العالمية، فإنه يقر بأهمية واستقلالية المياه الجوفية والبحيرات والمجاري المائية والأراضي الرطبة ومصبات الأنهار والبيئات البحرية والنباتية وعلاقتها بالظواهر السطحية والجوية بشكل عام ، ويوصي المؤتمر بتبني الإجراءات التي تضمن الحفاظ على النظم البيئية المائية وحمايتها على الصعيدين الوطني والدولي.
    69- وإذ يعبر المؤتمر عن رغبته في الحيلولة دون نشوء توترات ناشئة عن مسألة المياه فإنه يحث دول حوض المتوسط إلى تنسيق سياساتها المائية ، ويلفت الانتباه إلى القرار الذي تبناه مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المائة ( موسكو 1998).
    70- يلفت المؤتمر الانتباه إلى إعلان الجزائر ( أيار 1990 ) الذي يشدد على أهمية وجود استراتيجية مشتركة لإدارة المياه وإلى ميثاق المياه المتوسطي الذي تم تبنيه في روما 1992،والذي يتضمن مبدأ التعاون الإقليمي والدولي في مسائل المياه ، والمؤتمر الأوربي المتوسطي الأول حول الإدارة المحلية للمياه الذي عقد في مرسيليا في تشرين الثاني 1996، وكذلك إلى المنتدى العالمي الأول حول المياه (مراكش 1997) وإلى الحلقة الدراسية الدولية " السياسة المائية العالمية : التعاون من أجل إدارة المياه عبر الحدود " ( بون 1998 ) ، وإلى اجتماع مجموعة الخبراء حول السياسات الاستراتيجية لإدارة المياه ( هراري 1998 ) والاجتماع الوزاري حول المصادر المائية والتنمية المستدامة ( باريس 1993 ) والجلسة السادسة للجنة الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة (نيويورك 1998 ) والمؤتمر الأوروبي المتوسطي في تورين حول إدارة المياه المحلية ( 1999 ) وكذلك المنتدى العالمي حول المياه الذي عقد في العاصمة الهولندية في الفترة الواقعة بين 21 – 22 آذار- مارس - 2000 .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

ثامن عشر - التصحر

    71- لقد عانى تقريباً ثلثا الأراضي الجافة في حوض المتوسط ( 550 مليون هكتار ) من تدهور شديد . وخسائر الإنتاج من هذا التصحر مقلقة للغاية ، باعتبار أنها تحد من نطاق النمو الاقتصادي المستدام وتضر بالأمن الغذائي وتزيد من مخاطر المجاعة ، وغالباً ما تؤدي إلى حركة تنقلات هائلة للأفراد خارج أماكنهم . إن عدم قدرة الأراضي غير المنتجة على تلبية احتياجات السكان وتقلبات الأحوال المناخية المتزايدة بشكل ملحوظ بما فيها فترات القحط المتكررة قد أدت كلها إلى ترك عدد هائل من السكان أماكن سكناهم ، كما أنها تشكل مصدراً للحرب الأهلية في كثير من مناطق العالم . ويدعو المؤتمر بلدان الشاطئ الشمالي للمتوسط إلى تزويد البلدان الأخرى بالمعونة الفنية والمالية للحد من التصحر .
    72- يلحظ المؤتمر أن مكافحة التصحر تعتبر واحدة من الأهداف الرئيسية للبرنامج الأوربي المتوسطي
    SMAP (برنامج العمل القصير والمتوسط المدى ) .
    73- يحث المؤتمر الدول التي لم تفعل ذلك من قبل أن تصادق على ميثاق الأمم المتحدة الخاص بمكافحة التصحر وأن تشارك في المبادرة التي تهدف إلى جعل العقد الممتد بين أعوام 2000 – 2010 عقد الحد من التصحر.
    74- يدعو المؤتمر أيضاً الدول إلى المشاركة في المنتدى البرلماني الرفيع المستوى الذي يرسي آلية لمتابعة ميثاق الأمم الخاص بمكافحة التصحر .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

تاسع عشر - السياحة

    75- يؤكد المؤتمر مجدداً أنه في حين أن السياحة تدار بطريقة تضمن التنمية البشرية المستدامة وحماية التوازن الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والبيئي في البلد ذات الشأن، فإنها لا تشكل مصدراً للتنمية الاقتصادية فحسب ، بل أيضاً للتواصل الإنساني والاحترام المتبادل في حوض المتوسط .
    76- يساند المؤتمر تطوير المبادرة السياحية للشراكة الأوربية المتوسطة والتي تشتمل على تزويد الشركاء المتوسطيين بالطرائق اللازمة لتوقع وإدارة جميع نواحي سياساتها السياحية ( الأسواق، الوظائف، التدريب، التنمية، تقنية جديدة، النوعية، الهوية المتوسطية، الأمن ..الخ)

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

عشرون - العلوم والتكنولوجيا

    77- ضمن إطار الشراكة الأوربية المتوسطية يساند المؤتمر إقامة شبكة من المحاور الرئيسية في العلوم والاختراع والتكنولوجيا في المنطقة الأوربية المتوسطية ويلفت انتباه الدول إلى النتائج التي تمخضت عنها ندوة برنديزي ( 1998 ) .
    78- يساند المؤتمر برنامج الحرم الجامعي المتوسطي
    MED CAMPUS الذي طورته الشراكة الأوربية المتوسطية ضمن إطار برامج التعاون اللامركزية في حوض المتوسط والتي تربط جامعات شمال وجنوب المتوسط في شبكات لتبادل الخبرة ونقل التكنولوجيا والمعرفة .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

واحد وعشرون - الحوار بين الحضارات وتشجيع التسامح

    79-يؤكد المؤتمر مجدداً على المبادئ العالمية والقيم الحضارية المشتركة التي تم إرساؤها منذ بداية عملية مؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط ، ويرحب المؤتمر بحقيقة كون للحوار ما بين الحضارات قد أدرج بصورة راسخة في جدول الأعمال الدولي وأعلن عن سنة 2001 سنة الحوار بين الحضارات من قبل الأمم المتحدة .
    80- إن الحوار هو نتيجة لقبول الأطراف بنفس الوقت لمبدأ التشابه والاختلاف . والإقرار الدولي بالحوار يشكل رفضاً لعالم أحادي الثقافة ، كما يشكل اعترافاً بتنوع الثقافات والحضارات ، ويؤكد مجدداً الحقوق الثقافية لجميع الشعوب والأمم . وتنطوي عملية الحوار على الإصغاء إلى والسماع من والتحدث إلى الحضارات والثقافات الأخرى . وإن المؤتمر على قناعة من أنه من خلال هذا الحوار بين شعوب المتوسط يمكن أن تتحقق الأهداف المشتركة في السلام والحرية والتسامح والعدالة في المنطقة .
    81- إن عدم التسامح والتطرف يشكلان اختباراً شديداً لقدرتنا على بناء صرح مشترك تستطيع به جميع شعوب منطقة المتوسط أن تعيش بانسجام وازدهار . فعدم التسامح والتطرف ينشآن من الإحباطات التي يولدها التفاوت المتزايد في مستويات وظروف المعيشة والأزمة في نظم القيم . وهي تتغذى على غياب التفهم والتضامن ويمكن بدورها أن تؤدي إلى الإرهاب والقمع ، وفي النهاية إلى تقويض الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وكذلك إلى زعزعة استقرار الدولة .
    82- ولهذا يحث المؤتمر دول المتوسط أن تعطي الأولوية لمكافحة الأسباب الحقيقية لعدم التسامح والتطرف وأن تشجع حواراً بين الثقافات والحضارات يتمركز حول الحاضر والمستقبل . ويلحظ المؤتمر برنامج العمل الذي قرره رؤساء برلمانات مصر واليونان والجمهورية الإسلامية الإيرانية وإيطاليا في اجتماعهم في روما في تشرين الثاني 1999 بتشجيع الحوار بين الحضارات كأداة لتحقيق التفاهم المتبادل وإزالة كل ما يتهدد السلام . كما أن المؤتمر يتطلع إلى النقاش ضمن إطار الاتحاد البرلماني الدولي الذي سينعقد في مؤتمره النظامي القادم الثالث بعد المائة ( عمان 30 نيسان
    أبريل – 6 أيار مايو - 2000 ) .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

اثنان وعشرون -الديمقراطية وحقوق الإنسان

    83- يؤكد المؤتمر مجدداً الإعلان العالمي حول الديمقراطية الذي تبناه المجتمع البرلماني الدولي في القاهرة في عام 1997، ويحث جميع برلمانات دول المتوسط على مناقشته والمصادقة عليه . إن الديمقراطية هي إحدى المثل المقرة عالمياً وهي بالإضافي إلى ذلك هدف مبني على القيم المشتركة للشعوب في جميع أنحاء العالم بغض النظر عن اختلافاتها الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية . إنها حق أساسي لمن يتمتع بالمواطنيه يمارس في ظل ظروف من الحرية والمساواة والشفافية والمسؤولية مع كل الاحترام اللازم لتعدد الآراء ومصالح الدولة .
    84- يلحظ المؤتمر أن لكل دولة الحق المطلق لأن تختار وتطور بحرية نظمها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يتفق مع إرادة شعبها ودون تدخل من الدول الأخرى . وبنفس الوقت يؤكد المؤتمر مجدداً مبادئ الديمقراطية الأساسية كما جاءت في الإعلان العالمي حول الديمقراطية .
    85- يؤكد المؤتمر مجدداً أن التوجيه السليم والشفافية في الإدارة ومحاربة الفساد والتدابير المتخذة لمنع هدر الأموال العامة والاختلاس سواء من مصدر مساعدات التنمية أو من الجهة المتلقية لها تعتبر عوامل رئيسية في الديمقراطية والتنمية الاجتماعية المستدامة ، لذا يوصي المؤتمر بشكل خاص بتقوية الآليات الوطنية لمراجعة وتدقيق الأموال العامة.
    86- يؤكد المؤتمر مجدداً على التوصيات الصادرة عن عملية مؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط والتي تدعو دول المتوسط إلى التصديق على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ، بما فيها تلك التي تحرم التعذيب وتضمن المعايير والمقاييس الدولية في التشريعات الوطنية وتطبيقها، وإقامة هيئات وطنية لحقوق الإنسان وضمان عملها بشكل مستقل . ويرفض المؤتمر جميع أشكال التعذيب التي يخضع لها الأفراد لأي سبب من الأسباب ، ويدعو أولئك الذين يتغاضون عن التعذيب أو يعتبرونه مشروعاً أن يتوقفوا عن هذه الممارسات اللاإنسانية . ويدعو المؤتمر جميع برلمانات المنطقة إلى إنشاء هيئات برلمانية لحقوق الإنسان إن لم يفعلوا ذلك من قبل . وعلاوة على ذلك يشدد المؤتمر على التزام المشاركين في اتخاذ التدابير المناسبة لتفعيل مؤسسات المجتمع المدني ولا سيما النقابات والروابط المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان وضمان استقلاليتها .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

ثلاث وعشرون - المساواة بين الرجل والمرأة

    87- يرحب المؤتمر بوجود المرأة بين الوفود ويلحظ بارتياح الآراء المقدمة حول الوثيقة الختامية والتي تم التعبير عنها في اجتماع البرلمانيات في حوض المتوسط والذي تم تنظيمه من قبل الاتحاد البرلماني الدولي . كذلك يلحظ المؤتمر بارتياح فكرة التشاور المنتظم بين البرلمانيات المتوسطيات . وإن المؤتمر على قناعة أن النساء يمكن أن يقدمن ، من خلال مشاركتهن ، إسهاماً رئيسياً في حل المشاكل التي تواجه المجتمعات وكذلك في تسوية النزاعات في حوض المتوسط .
    88- يقر المؤتمر المبدأ " 4 " من الإعلان العالمي حول الديمقراطية والذي مؤداه أن تحقيق الديمقراطية يتطلب الشراكة الحقيقية بين الرجال والنساء في إدارة شؤون المجتمع الذي يعملون به بالتساوي ، بحيث يكملون بعضهم البعض ويستمدون الإغناء المتبادل من الفروق بينهم، ويوصي المؤتمر بالاعتراف بالمساواة الفعالة في الفرص كمؤشر بحد ذاته. وعلاوة على ذلك يؤكد المؤتمر مجدداً قناعته بأنه من الممكن وبدون زعزعة الثقافات وفرض قيم غريبة عن المجتمع الإقرار بكرامة المرأة وتطويرها وإعادة الاعتبار إليها حيثما كان ذلك مناسباً على المستوى الاجتماعي ، والسماح بانبثاق صورة أكثر توازناً لقدرة الرجال والنساء على المشاركة في إدارة الشؤون العامة والخاصة في دول حوض المتوسط .
    89- وفي هذا الإطار يرحب المؤتمر بالتقدم الذي أحرز مؤخراً في بعض دول حوض المتوسط في مجال تأمين مشاركة متزايدة للمرأة في الحياة العامة . بيد أن المؤتمر يلحظ بأن نسبة البرلمانيات لا زالت منخفضة ، ويعبر عن رغبته في أن يرى عددهن يزداد في كل برلمان. ولتحقيق هذه الغاية، يلفت المؤتمر النظر إلى خطة العمل للاتحاد البرلماني الدولي في تصحيح الخلل الحالي في مجال مشاركة الرجال والنساء في الحياة السياسية .
    90 - يعتبر المؤتمر أن مساهمة نساء حوض المتوسط بجميع النشاطات التي لها علاقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة يجب أن تكون معروفة بشكل أفضل، وأن يعطى لها التقدير الذي تستحقه . ولتحقيق ذلك الغرض فإن المؤتمر يشجع تطوير الروابط النسائية وإيجاد شبكات للاتصال فيما بينها بهدف زيادة التبادل في جميع المجالات .ويوصي المؤتمر بأن تستثمر التكنولوجيا الحديثة كوسيلة لتشجيع التواصل بين النساء ونشر مساهماتهن في مجتمعات حوض المتوسط . كما يحث المؤتمر على التخلص من الممارسات التي لها أثر سيء على حياة المرأة وكرامتها .
    91 - يدعو المؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي والذي يعتبر مصدراً رئيسياً للمعلومات المتعلقة بمشاركة المرأة في البرلمانات ،إلى تعميم آخر إحصائياته وعلى أساس منتظم إلى البرلمانات الوطنية بهدف زيادة الوعي لديها بهذه الناحية وتشجيع العمل الرامي إلى تسهيل وصول المرأة إلى الحلبة السياسية ، كما أن المؤتمر يشجع إقامة شبكات الاتصال بين البرلمانيات المتوسطيات والذي يعتبر خطوة ممكنة نحو إقامة موقع فرعي للمعلومات والحوار على موقع الاتحاد البرلماني الدولي في الانترنيت خاص بالبرلمانيات المتوسطيات .
    92 - يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط إلى تنفيذ اتفاق بكين للعمل الذي تم تبنيه في المؤتمر الرابع الدولي حول المرأة ( بيجين ، أيلول 1995 ) ولعب دوراً فعالاً في تقييم التقدم الذي أحرز والذي سيتم تناوله في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك في حزيران 2000 ، وذلك من خلال إرسال برلمانيين ، نساءً ورجالاً ، للمشاركة في العملية وكذلك في المشاورات الثلاثية التي ينظمها الاتحاد البرلماني الدولي بالاشتراك مع الأمم المتحدة . ويدعو المؤتمر جميع دول المتوسط - ، التي لم تقم بعمل ذلك، أن توافق على الميثاق الخاص بشأن إزالة جميع أشكال التمييز ضد النساء (1979) أو إقامة الأداة الضرورية للمتابعة ، وتبني التشريعات والأنظمة المناسبة وإعادة النظر في أية تحفظات أبدتها على ذلك ، كما يدعو المؤتمر جميع الدول إلى الموافقة على البروتوكول الإضافي للميثاق وضمان وضعه موضع التطبيق .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

أربع وعشرون - حقوق الطفل

    93 - يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط ،التي لم توافق من قبل على الميثاق الخاص بشأن حقوق الطفل (1989)، أن تفعل ذلك أو أن تنشئ أداة المتابعة الضرورية وأن تتبنى القوانين والنظم التنفيذية الملائمة .
    94 - وعلاوة على ذلك ، يعرب المؤتمر عن القلق الذي عبر عنه اتفاق بيجين للعمل وقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم
    A/RES/54/148 الصادر في 25 شباط 2000 بشأن التمييز ضد الإناث من الأطفال وانتهاك حقوقهن، والذي يتمخض عنه غالباً محدودية وصول الفتيات إلى التعليم والتغذية والعناية الجسمية والعقلية وحصول الفتيات على حقوق أقل وفرص وفوائد أقل مما يحصل عليه الذكور في مرحلتي الطفولة والمراهقة ، وكذلك معاناتهن من ممارسات مؤذية مثل الممارسات الجنسية مع الأقارب والزواج المبكر ، وقتل الفتيات من الأطفال وتشويه الأعضاء الجنسية الأنثوية.
    95- يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط إلى اتخاذ التدابير التي أوصت بها القرارات الآنفة الذكر، ولاسيما تلك الخاصة بإجراء الإصلاحات التشريعية اللازمة لضمان حصول الإناث على جميع حقوقهن وحرياتهن الأساسية .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

خمس وعشرون – احترام الأقليات

    96- يؤكد المؤتمر مجدداً نداءه وتوصياته السابقة لجميع دول حوض المتوسط لأن تعتبر وجود وهوية الأقليات الوطنية والعرقية والثقافية واللغوية والدينية التي تعيش على أراضيها حقاً مصاناً وأن يتمتع أعضاء هذه الأقليات بالمساواة التامة مع المواطنين الآخرين في القانون والممارسة بعيداً عن كل أنواع التمييز . كما أن المؤتمر يشجع حملات بناء الوعي الهادفة إلى تشجيع التسامح واحترام الاختلافات .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

ست وعشرون – التعليم والثقافة

    97- يلعب التعليم دوراً أساسياً في تشجيع التسامح والتفاهم بين شعوب الحضارات والثقافات المختلفة . ويعتبر التعليم أداة على قدر كبير من الأهمية في نقل الإحساس بالولاء الاجتماعي وبالقيم التي تشترك بها شعوب حوض المتوسط ، لذا فإن المؤتمر يحث جميع الدول في المنطقة على أن يكون لديها مناهج دراسية وطنية تضمن وفي جميع مراحل التعليم المواد التي تزود بها كل طالب وتلميذ بمعرفة واحترام جميع أنواع الثقافات والأديان في حوض المتوسط وتشجع نشر ثقافة عامة جوهرها السلم والتسامح ، كما يدعو المؤتمر إلى إزالة التصورات النمطية الجنسية واللغة الموحية بالجنس من الكتب المدرسية .
    98- يوصي المؤتمر بتقوية التعاون بين دول المتوسط في ميدان التربية وفقاً لتوصيات ومواثيق اليونسكو . إن التعاون بين الجامعات ومعاهد التعليم العالي وتبادل المعلومات وبرامج التدريب للمعلمين وتنظيم حلقات دراسية متخصصة وتشجيع البحث وبناء شبكات اتصال للمؤسسات والخبراء الأكفياء والتعاون في ما يتعلق بإصلاح التعليم هي بعض السبل التي تسهل الوصول إلى المعلومات والتفاعل بين الحضارات والثقافات .
    99- يؤكد المؤتمر مجدداً أن معرفة تراث حوض المتوسط هي واحدة من أفضل مصادر الاحترام الشديد بين الحضارات ووعي الهوية المتوسطية ، فهي تشجع تقوية التعاون الثقافي بين بلدان المتوسط في مجال صيانة وتقوية التراث المتوسطي المشترك والعمل على مكافحة الإتجار غير المشروع بالآثار . ويرحب المؤتمر بنتائج مؤتمر بولونيا لعام 1996 والبرنامج الأوروبي
    المتوسطي اللاحق حول التراث الثقافي.
    100- لقد اقترح المشاركون في عملية التعاون والأمن في حوض المتوسط سبلاً أخرى لتسهيل التبادلات الثقافية والوصول إلى المعلومات ، ويمكن للأنشطة في ميدان الفنون أن تكثف، لاسيما من خلال المعارض والمهرجانات الثقافية المتوسطية ، كما يجب تشجيع التبادل في ميدان الموسيقى والأدب والمسرح والأحداث الرياضية التي تقام على أساس منتظم ، ويمكن إنشاء منتدى ثقافي متوسطي لتنسيق النشاطات في هذه الميادين ، كما أن من شأن قاعدة بيانات للتراث الثقافي المتوسطي أن تشجع الإطلاع عن كثب على التراث الثقافي المشترك . وتشتمل الاقتراحات الأخرى على إقامــة " المدينة الثقافية الأوروبية المتوسطية " سنوياً أو " الشهر الثقافي الأوروبي – المتوسطي " على أساس دوري ، أي مرة في كل منطقة تليها مرة في المنطقة الأخرى وهكذا ... . إن المدن المخصصة لهذا المشروع في بلدان حوض المتوسط يمكن أن تنسق جهودها مع مدن الاتحاد الأوروبي التي أطلق عليها اسم " مدينة الثقافة " ويمكن لها أن تشترك في مشاريع مشتركة .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

سبع وعشرون – أجهزة الإعلام والمعلومات

    101- يقر المؤتمر بأن للإعلام دوراً رئيسياً واضحاً في نشر الثقافة وأنه يمكن تعزيز هذا الدور الذي يلعبه الإعلام من خلال خلق قناة تلفزيونية متوسطية سيكون هدفها الرئيسي مواجهة التحامل على الغير والمفاهيم السلبية وجميع الأشكال الأخرى للقولبة . ويشجع المؤتمر أيضاً الإنتاج المشترك وتبادل البرامج بين الأقنية الموجودة.
    102- يلحظ المؤتمر أن الإعلام، لاسيما أجهزة الإعلام السمعية - البصرية تلعب دوراً هاماً متزايداً في حياة شعوب المتوسط، ولهذا يحث جميع دول المتوسط على احترام حرية الصحافة والوصول إلى المعلومات ويعتبر أن دور الرقابة الذي يلعبه الإعلام يقدم إسهاماً كبيراً في وجود توجه سليم ، ويظل المؤتمر قلقاً حيال الخلل القائم نتيجة التحكم في تدفق المعلومات ويعتبر أن مثل هذا الوضع من عدم التوازن لصالح أجهزة الإعلام في الشمال يؤدي إلى إطالة أمد التوتر وعدم الثقة المتبادل ، كما يحث المؤتمر أجهزة الإعلام على تدعيم قيم التسامح والاحترام والتفاهم بين شعوب المتوسط واحترام الفوارق الثقافية والاختلاف الثقافي والعرقي والديني في المنطقة ، وأخيراً يؤكد المؤتمر مجدداً دعوته لدول المتوسط لتسهيل عملية تطوير نظام أخبار ضمن حوض المتوسط .
    103- توجد في حوض المتوسط فوارق واسعة فيما يتعلق بالوصول إلى المعلومات وأدوات المعلوماتية ، وهذه الفوارق لا توجد بين الشمال الغني بالمعلومات والجنوب الفقير نسبياً بالمعلومات فحسب ، بل توجد أيضاً بين المجموعات السكانية . ولهذا يحث المؤتمر على بذل مزيد من الجهود لتقاسم التقنية المعلوماتية .

ثمان وعشرون – الحوار بين الديانات

    104- يؤكد المؤتمر مجدداً على توصياته السابقة المنصوص عليها في الفقرات 124 و 125 في الوثيقة الختامية لمؤتمر فاليتا، والمتعلقة بتقوية الحوار بين الديانات في حوض المتوسط – الإسلام والمسيحية واليهودية . ويحث المؤتمر دول المتوسط على أن تضمن سمة الاعتدال والتسامح في التعاليم الدينية وأن تضمن احترام قيم ورموز المعتقدات الفردية والجماعية وأن تحترم طقوس وعطل المهاجرين والمغتربين .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية

تسع وعشرون – إعطاء الطابع المؤسساتي لعملية التعاون والأمن في حوض المتوسط والمتابعة البرلمانية :

    105- يعتقد المؤتمر أنه بعد عشر سنوات من انطلاق عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط فإنه يحق للاتحاد البرلماني الدولي أن يفخر بقوة الدفع القوية للفكرة التي تمخضت عنها الكثير من المبادرات والخطوات البرلمانية الرامية إلى إقامة هياكل وآلية للتعاون .
    106- بيد أن المؤتمر يلحظ أن المبادرات الرئيسية ، ضمن إطار العملية الأوروبية المتوسطية، قد جاءت من البلدان الأوروبية تجاه بقية دول حوض المتوسط .وفي حين يقر المؤتمر بالأهمية الكبيرة لهذه المبادرات وآثارها البعيدة وأهمية الشراكة ولاسيما العلاقات الاقتصادية التي تأتي في المقدمة والتي تولدها هذه المبادرات بين البلدان الأوروبية وبعض بلدان جنوب المتوسط ، فإنه يعتقد بأنه لابد من متابعة العمل المشترك والمتزامن من الطرفين لإقامة هيكلية للتعاون البرلماني كما جاء في الوثيقة النهائية للمؤتمر البرلماني الثاني حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط (فاليتا ، تشرين الثاني 1995 ) وذلك بهدف إنشاء جمعية برلمانية لحوض المتوسط على المدى الطويل .
    107- وفيما يتعلق بالتعاون البرلماني يشدد المؤتمر على تكامل عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط ضمن الاتحاد البرلماني الدولي ومؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية - المتوسطية والمنتدى الأوروبي – المتوسطي .
    108- يلحظ المؤتمر بأن عملية التعاون والأمن في حوض المتوسط تقدم للشركاء المتوسطيين الممثلين بالبرلمانات الوطنية ، والذين هم غالباً أعضاء في اللجان ذات الصلة ، الفرصة لأن يساهموا وعلى قدم المساواة الثنائية في حل المشاكل العملية التي تنشأ من التعاون والأمن في حوض المتوسط .
    109- ولذلك يرغب المؤتمر أن يتابع هذه العملية ضمن إطار الاتحاد البرلماني الدولي . وبهذا الصدد يطلب المؤتمر من مجلس الاتحاد البرلماني إيلاء الأهمية الكبيرة للتوصيات التي تتعلق ب :
    • الخطوات التطبيقية لمتابعة العملية على أساس ما قدم إليها من قبل الأطراف وكذلك

    • إنشاء الآلية الخاصة التي تضع الاقتراحات المتعلقة بالعمل المستقبلي للتعاون والأمن في حوض المتوسط بهدف إنشاء جمعية برلمانية لدول حوض المتوسط على المدى البعيد وأن تقدم تقريرها الأول إلى المؤتمر 104 للاتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد في جاكرتا سنة 2000 .

    110- يعتقد المؤتمر أن عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط سيكون لها المزيد من قوة الدفع ،وسيتمخض عنها المزيد من الإنجازات العملية إذا ما سارت جميع الأطراف على خطوط متكاملة وإذا أمكن متلاقية وذلك كي يتم تجنب أي بعثرة مضرة للجهد والموارد . ويثق المؤتمر بأن أي عمل مستقبلي يقوم به الاتحاد البرلماني الدولي تجاه حوض المتوسط سيكون مبنيا على هذا المبدأ من التكاملية والالتقاء .
    111- يتعهد المشاركون في المؤتمر بضمان أعمال المتابعة الوطنية والدولية على ضوء التوصيات ذات الصلة المنصوص عليها في الوثيقة الختامية للمؤتمر البرلماني الدولي الثاني حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي عقد في مالطا في تشرين الثاني 1995 ، وذلك بغية الحفاظ على حوار دائم على مستوى دولي ما بين الحكومات وما بين البرلمانات .
    112- أخيراً يدعو المؤتمر البرلمان الفرنسي أن يقدم هذه الوثيقة إلى المؤتمر الأوروبي المتوسطي الرابع الذي سيعقد في مرسيليا في تشرين الثاني عام 2000 أثناء ترؤس فرنسا للاتحاد الأوروبي .

^ تقرير مؤتمر مرسيليا - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]