|
تقارير المؤتمرات الدولية |
|
|
مقدمـة
2 - يلحظ المؤتمر أن هدف تشجيع مثل هذا التغيير هو الذي حدا بالمؤتمر البرلماني الدولي لاتخاذ قرار عام 1990 إلى إطلاق عملية برلمانية دولية ترمي إلى تدعيم الأمن والتعاون في حوض المتوسط . ففي المؤتمر البرلماني الدولي الأول حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط والذي عقد في مالقا في شهر حزيران 1992 ، وكذلك في المؤتمر البرلماني الدولي الثاني الذي انعقد في فاليتا في شهر تشرين الثاني من عام 1995 شرع المؤتمر البرلماني الدولي بإجراء تحليل تفصيلي للتحديات الرئيسية في منطقة المتوسط استناداً إلى المجموعات الثلاث من التحديات والتي تغطي جميع القضايا المطروحة .وفي كلا المؤتمرين اللذين عقدا بكامل النصاب القانوني وكذلك في الستة اجتماعات التي عقدت ما بين عامي 1993 و1999 والتي بحثت فيها المواضيع الرئيسية والاجتماعات الخمسة عشر التي عقدت ضمن إطار المؤتمرات القانونية نصف السنوية فقد أنشأ الاتحاد البرلماني الدولي عملية التشاور السياسي المبتكرة لهذه المنطقة بغية تمكين دول حوض المتوسط و دولتين مرتبطتين بحوض المتوسط من النواحي الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية من العمل سوية وعلى قدم المساواة من أجل حل مشاكل حوض المتوسط بالتعاون مع اللاعبين الرئيسين الآخرين في المنطقة . 3 - يلحظ المؤتمر الأهمية التاريخية والمستمرة لهذه العملية ، وفي حين يؤكد المؤتمر مرة أخرى على المبادئ والتوصيات المبينة في الوثائق الختامية لمؤتمري مالقا وفاليتا فإنه يعلن عزمه على الاستفادة من جميع المبادرات المتخذة في أثناء ذلك من قبل الاتحاد البرلماني الدولي وكذلك من قبل الفعاليات الأخرى بغية دعم مفهوم وممارسة الشراكة الحقيقية بين الدول والأطراف ذات الشأن بهدف تحقيق السلم والاستقرار في حوض المتوسط وكذلك تحقيق التنمية المستدامة والأكثر تجانساً لجميع بلدان المنطقة . 4 - وبهذه الروح يرحب المؤتمر على وجه الخصوص بتطور عملية التعاون الأوروبية-المتوسطية التي انطلقت نتيجة مؤتمر برشلونة الذي عقد في تشرين الثاني 1995 . وعلى المستوى الحكومي بين هذه الدول يتوقع من هذه العملية تحقيق التعاون ضمن ثلاثة عناوين رئيسية : تنمية المصادر البشرية ، وزيادة التفاهم بين الثقافات ، والتبادلات بين المجتمعات المدنية . وقد أطلقت فيما بعد العديد من المبادرات ووضع الكثير من البرامج كما عقد مؤتمران للتعاون الأوروبي-المتوسطي ، الأول في مالطا عام 1997 والثاني في شتوتغارت عام 1999. 5 - وعلى المستوى البرلماني الدولي أدت هذه العملية الأوروبية-المتوسطية إلى إيجاد آلية للتشاور بين رؤساء البرلمانات للمنطقة الأوروبية المتوسطية وإقامة منتدى برلماني أوروبي-متوسطي . كما يرحب المؤتمر بالمبادرات التي أطلقتها العديد المؤسسات البرلمانية الأخرى مثل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ، والتي نظمت منذ عام 1985 أربعة مؤتمرات حول منطقة المتوسط تبعتها منذ عام 1999 مؤتمرات لحوضي المتوسط والبحر الأسود. كما يعتبر المؤتمر أنه من الأهمية بمكان الاستفادة من إمكانيات وتجربة ( منظمة الأمن والتعاون في أوروبا 6 - لقد حان الوقت ، بعد عشر سنوات من إنشاء مؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط وبعد خمس سنوات تقريباً من إطلاق عملية برشلونة ، لأن نجري تقييماً ومراجعة للتقدم الذي تم إحرازه حتى الآن ولتقديم التوصيات للقيام بخطوات مستقبلية من قبل الحكومات والبرلمانات .
8 - لكن بعض التطورات التي حدثت منذ مؤتمر فاليتا تبشر بتفاؤل وإن كان مشوباً بالحذر. فعلى سبيل المثال، فإن عملية حل الصراع في الشرق الأوسط، والتي كانت منذ فترة طويلة عقبة رئيسية أمام السلم والاستقرار في الشرق الأوسط، قد استؤنفت بعد توقف طويل . والمؤتمر يرحب بهذه الخطوة بنفس الوقت الذي يقر فيه بالأهمية الكبيرة للقضايا التي لا زالت موضع التفاوض والتحديات التي تواجه الأطراف المعنية . إن تحسن العلاقات بين اليونان و تركيا والذي بدأ منذ صيف 1999 قد فتح إمكانيات جديدة فيما يتعلق بمشكلة قبرص . كما أن تعليق الحظر على الجماهيرية العربية الليبية قد ساهم في تحقيق الانفراج في حوض المتوسط الجنوبي . وكخطوة أخرى إلى الأمام ، يدعو المؤتمر إلى رفع العقوبات بصورة واضحة ، خاصة بعد أن التزمت الجماهيرية بقرارات مجلس الأمن الدولي . إن ميثاق الاستقرار المقترح لجنوب شرق أوروبا ، والذي قدمه الاتحاد الأوروبي ، قد وفر استجابة عملية متكاملة للتحديات في هذه المنطقة غير المستقرة ، والتي لا زالت مسألة كوسوفو تشكل ضمنها مشكلة خطيرة. ويدعم المؤتمر بشكل كامل التنفيذ الدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 والذي يرسي الأساس لتسوية قضية كوسوفو. 9 - وإذ يعبر المؤتمر عن هذه الآراء فإنه مع ذلك يرغب في أن يؤكد مجدداً ، أنه انسجاماً مع المبادئ التأسيسية المبينة في الوثيقة الختامية للمؤتمر الأول حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي عقد في مالقا في شهر حزيران من عام 1992 والتي تم تأكيدها في الوثيقة الختامية للمؤتمر الثاني للأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي عقد في فاليتا في شهر تشرين الثاني 1995، بأن عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط ليست آلية للحل المباشر للصراعات ، بل هي عملية طويلة الأجل أوجدت لتأمين قوة دفع من أجل تحقيق تعاون أكثر انسجاماً وشمولية ، وكذلك إيجاد آليات من أجل تحقيق إدارة أفضل للأزمات وتخفيف حدة التوترات وبذلك ترسي الأساس لحل هذه الأزمات بشكل منصف. 10- وعلاوة على ذلك ، يدعو المؤتمر البرلمانات إلى توسيع نطاق اعتبارات الأمن لديها كي تتخطى فكرة درجة الأمن العالية “
12- يجدد المؤتمر مرة أخرى إيمانه بأن العلاقات بين الشركاء المتوسطين يجب أن تكون مبنية على خطة محددة تتناسب مع القوى المحركة للمنطقة ويشترك في إعدادها الشركاء المتوسطيون على قدم المساواة وضمن روح الشراكة من أجل خير الجميع. كما أن المؤتمر يؤكد أن هذه العلاقات يجب أن تكون منسجمة مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وكذلك مع إعلان عام 1970 الخاص بمبادئ القانون الدولي للعلاقات الودية والتعاون بين الدول (أي الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ، التسوية السلمية للنزاعات الدولية ، عدم انتهاك الحدود والسلامة الاقليمية للدول ، حق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بأمان في أراضيها ضمن حدود آمنة ومعترف بها دولياً ، المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، احترام حقوق الإنسان، التعاون بين الدول ، كذلك الوفاء وبنية طيبة الالتزامات في ظل القانون الدولي) ، كما أن المؤتمر يبين بأن أي اعتداء عسكري أو إجراء يتخذ ضد سيادة دولة أخرى يشكل عملاً عدوانياً . 13- يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط إلى الاعتراف بالسلطة القضائية لمحكمة العدل الدولية كتدبير يؤدي إلى منع نشوب الصراعات وتأمين تفسير عادل ومنصف للقانون الدولي. ثالثاً – إقامة نظام إقليمي للأمن والاستقرار
15- يعتبر المؤتمر أن مثل هذا النظام سوف يسهل إمكانية التنبؤء المتبادل بسياسات بلدان حوض المتوسط من خلال الشفافية والحوار المستمر، والإدارة المتناغمة للأزمات للحيلولة دون توليدها لصراعات علنية مفتوحة بهدف تسوية الخلافات والنزاعات بين بلدان المتوسط بطريقة سلمية. ولتحقيق هذا الهدف يوصي المؤتمر، وبموافقة الأطراف المعنية جميعاً، بإنشاء مركز معلومات إقليمي للاستقرار في حوض المتوسط يكون مسؤولاً عن منع نشوب صراعات على الأمد الطويل وإنشاء آلية تشاور في الحالات الطارئة كما نصت عليه عملية برشلونة ، كما يوصي المؤتمر بأن يتم التوقيع على الميثاق الأوروبي–المتوسطي المستقبلي من قبل أعلى المستويات السياسية. 16- أخيراً ، يعتبر المؤتمر أن إقامة هيئة مؤسساتي بين برلمانات المتوسط سوف توفر دعماً قيماً لهذا العمل ، بالإضافة إلى أنها توفر المكان المناسب الذي يمكن أن يقدم النصح للحكومات حول سبل إدارة الأزمات في حوض المتوسط ويقدم مساعيه الحميدة للأطراف المتصارعة أثناء الأزمات .
18- يدعم المؤتمر الفكرة التي انبثقت عن عملية برشلونة و المتعلقة بإنشاء شبكة من نقاط الاتصال للقضايا السياسية و الأمنية . و أخيرا يؤكد المؤتمر مجددا أهمية تقوية عمليات تبادل المعلومات و التعاون بين اللجان البرلمانية و الهيئات الأخرى التي تعالج قضايا الدفاع .ولتحقيق هذه الغاية يوصي المؤتمر بأن يقوم الاتحاد البرلماني الدولي بإعداد دليل عالمي لهذه اللجان و الهيئات البرلمانية.
20- يوصي المؤتمر تبني سلسلة من الإجراءات تفضي إلى الشفافية الكاملة حول نقل الأسلحة في حوض المتوسط و يحث جميع الدول على التعاون الفعال في إدراج آخر النشاطات في هذا الشأن في سجل الأسلحة التقليدية الذي فتحته الأمم المتحدة لهذا الغرض . 21- يوصي المؤتمر جميع دول المتوسط التي لم تقم بذلك بأن تلتزم بميثاق تحريم و الحد من استخدام بعض الأسلحة التقليدية (1981) و الميثاق الخاص بتحريم تطوير و إنتاج و تخزين الأسلحة البيولوجية السامة و تدميرها (1972) و كذلك الاتفاقية الخاصة بتحريم تطوير و إنتاج و تخزين و استخدام الأسلحة الكيماوية و تدميرها (1993) و اتفاقية أوتاوا الخاصة بتحريم استخدام و تخزين و إنتاج و نقل الألغام المضادة للأفراد و تدميرها (1999) . كما يؤكد المؤتمر مجددا على أهمية التوصيات التي أقرت في أذار 1999 من قبل اجتماع ليوبليانا Ljublajana للمؤتمر البرلماني الدولي و المتعلقة بالأسلحة الصغيرة و التي أدى انتشارها السريع إلى تزايد العنف في حوض المتوسط على نحو كبير . 22- يؤيد المؤتمر التوقيع و المصادقة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية و ذلك من قبل جميع دول المنطقة دون استثناء , و يعبر المؤتمر عن ثقته بأن النظام الذي أرسته المعاهدة سيتم تنفيذه في المنطقة كلها . و يؤكد المؤتمر، و بشكل خاص على التزام البلدان المعنية بفتح منشآتها النووية أمام هيئات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA . 23 - يؤكد المؤتمر أن نظاما مبنيا على الثقة والوضوح التام في المتوسط يجب أن يسعى إلى تخفيض النشاط العسكري في المنطقة ، ويجب أن يكون شموليا ، كما يجب أن ينطبق على الأساطيل والقواعد الأجنبية في حوض المتوسط. 24 - يعتبر المؤتمر هذه الإجراءات سبيلا لإزالة الكثير من أسباب الخوف وعدم الثقة التي لازالت تخيم على العلاقات بين بلدان حوض المتوسط ، كما يعتقد المؤتمر أن هدف جميع دول حوض المتوسط هو تخليص المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.
26 - يشجع المؤتمر التعاون بين دول المتوسط بغية منع ومعاقبة انتهاكات أحكام القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة التي تنشب في المنطقة وتقديم أعمال الإغاثة الإنسانية لضحايا مثل هذه الصراعات . ولتحقيق هذا الهدف ، يدعو المؤتمر جميع برلمانيي المتوسط أن يستفيدوا من الكتيب الذي أعّد لهم في عام / 1999 من الاتحاد البرلماني الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر. 27 - يدعم المؤتمر فكرة استخدام أكثر فعالية عما كان عليه في الماضي للهيئات القضائية القومية والدولية من أجل ضمان تطبيق القانون الدولي ، كما يؤكد المؤتمر على الحاجة للعمل القضائي من أجل ضمان حرمان مجرمي الحرب من الإفلات من العقاب. ولتحقيق ذلك يدعم المؤتمر إقامة محكمة الجنايات الدولية وجعلها تمارس عملها ، تلك المحكمة التي أنشئت بموجب ميثاق روما الذي صدر في 17/تموز/1998. 28 - يلحظ المؤتمر أن إعلان بكين وبرنامج العمل الذي تم تبنيه عام / 1995 من قبل المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة يعتبر الاغتصاب الذي يقع في ظل ظروف الصراع المسلح جريمة حرب . ولهذا يدعو المؤتمر إلى تضمين هذا المبدأ في السبل التي لها القوة الملزمة. كما يلحظ المؤتمر أنه في تعريف الجرائم التي تقع ضمن اختصاص محكمة الجنابات الدولية فإن " الاغتصاب ، وتجارة الرقيق الأبيض ، والبغاء بالإكراه ، والحمل بالإكراه ، وإجراء عمليات التعقيم بالإكراه أو أي نوع من أنواع العنف الجنسي " كلها تعتبر جرائم حرب وأنها عندما ترتكب كجزء من اعتداء منظم أو واسع النطاق موجه ضد أي من السكان المدنيين، فإن مثل هذه الجرائم تعتبر جرائم ضد الإنسانية ، وبالتالي فإنها تقع ضمن صلاحية محكمة الجنايات الدولية للنظر فيها.
32 - يعتبر المؤتمر أن عملية العولمة الحالية تمتلك المقدرة على زيادة الإنتاج العالمي والتشغيل ، وأن نمو التجارة الدولية والاستثمار الدولي يمكن أن يؤدي إلى توسع السوق وتحقيق توزيع أفضل للمصادر الاقتصادية مما يعود بالفائدة على جميع الدول بدرجات متفاوتة . 33 - يحث المؤتمر البلدان المتقدمة على تشجيع الاستثمار في القطاع الخاص في الدول النامية وذلك بهدف زيادة التشغيل ، كما يدعو حكومات البلدان النامية إلى تبني سياسات تشجع الاستثمار الأجنبي المباشر ، ويوصي المؤتمر أيضا بتبني إجراءات على المستوى الدولي بغية تقوية العلاقات والانفتاح الاقتصادي بين الدول في إطار العولمة الاقتصادية وكذلك تقليص حدة عدم التكافؤ والفقر في بلدان حوض المتوسط.
دعم الفترة الانتقالية للاقتصاد : والهدف هو التهيئة لمرحلة التجارة الحرة من خلال زيادة التنافسية وذلك لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، لاسيما من خلال تطوير القطاع الخاص. تعزيز التوازن الاجتماعي - الاقتصادي : والهدف هو تخفيف أثر الفترة الانتقالية القصيرة الأمد ، في الاقتصاد وذلك من خلال تدابير سياسية - اجتماعية. 35 - وفي هذا السياق يدعو المؤتمر الاتحاد الأوربي إلى المساهمة في إنشاء الآلية والأداة اللازمة لنقل الاستثمار إلى بلدان جنوب وشرق المتوسط لتشجع بشكل خاص ، تدفق رؤوس الأموال التي لا يترتب عليها مديونية. 36 - يلحظ المؤتمر بارتياح حجم المصادر المالية المخصصة للتعاون المالي بين الاتحاد الأوربي وشركائه المتوسطين للفترة ما بين 1995- 1999 وحقيقة كون هذا الدعم الجوهري المقدم من قبل خزينة الاتحاد يترافق مع قروض بنفس الحجم مقدمه من قبل بنك الاستثمار الأوربي، فحوالي 90% من الأموال المخصصة لميديا يتم إرسالها إلى الشركاء من هاتين المؤسستين. 37 - وإذ ينظر المؤتمر إلى المديونية على أنها عقبة أمام تحقيق المزيد من الإصلاح الهيكلي لنظم الاقتصاد في بلدان جنوب وشرق المتوسط وعلى أنها عائق أمام تحقيق الشراكة ، فإنه يدعو إلى تبني نهج مرن حيال الديون ينطوي على تطوير آليات تكفل تحويل جزء من الديون إلى ميدان الاستثمار . ويوصي المؤتمر نقل ذلك إلى تمويل برامج البنى التحتية. 38 - لقد ساند مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي دائما فكرة الإعفاء من الديون . وينظر المؤتمر إلى القرارات الأخيرة الخاصة بإلغاء الديون الأجنبية للبلدان النامية الفقيرة على أنها مشجعة للغاية . و يوصي المؤتمر بتوسيع معايير الحق في تخفيف المديونية بناء على المبادرة المقدمة بالنيابة عن البلدان الفقيرة المثقلة في الديون في حوض المتوسط لتشمل بلدانا أخرى فقيرة أو معرضة للفقر تكافح عبء الدين . وفي هذا السياق سيكون من المناسب تقديم توصية بتحويل الدين الأجنبي المترتب على البلدان النامية إلى مشاريع تنمية اجتماعية ، وبشكل رئيس ، مشاريع تقدم المرأة وزيادة التشغيل وحماية البيئة.
40 - يعتبر المؤتمر التوزيع والاستعمال الأمثل للاستثمار العام والخاص ضروريين لتنمية المصادر البشرية واستدامة توفير الغذاء ، والزراعة وصيد السمك ونظم التحريج وتحسين التنمية الريفية . ومثل هذا النهج يتطلب الإجراءات التالية :
42- وفي هذا الإطار يؤكد المؤتمر مجددا على توصيات الاجتماع الأول الذي عقد في مونت كارلو عام /1997 وهي تحديث مرافق الإنتاج وتطوير السلع والخدمات التنافسية وجذب استثمارات أجنبية ومحلية واسعة النطاق إلى القطاعين العام والخاص. 43 - يدعو المؤتمر مرة أخرى جميع دول المتوسط أن تنضم إلى مواثيق قانون العمل الصادر عن منظمة العمل الدولية التي لم تنضم هذه الدول إليها حتى الآن ، أو أن تقيم الوسائل الضرورية للمتابعة وأن تُضمّن بنود هذا القانون في تشريعاتها الوطنية . ويدعو المؤتمر هذه الدول أيضا أن تسن القوانين والأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون. كما يحث المؤتمر هذه الدول أن تتخذ خطوات مشابهة فيما يتعلق بالميثاق الخاص بحقوق الطفل ( الأمم المتحدة / 1989 ) ، ولاسيما المادة 32 منه والتي تعترف بحقوق الطفل في الحماية من القيام بأي عمل من المحتمل أن يسبب أذى لصحته وتعليمه وتطوره ، وكذلك فيما يتعلق بالمواثيق رقم 138 و 182 التي تم إقراراها من قبل مؤتمر العمل الدولي : ميثاق الحد الأدنى من السن ( 1973 ) ( وهو الميثاق الذي يتعلق بالحد الأدنى من السن للعمل ) والميثاق الخاص حول أسوأ أنواع عمل الأطفال ( 1999 ) ( الميثاق الخاص بالتحريم والقيام بعمل مباشر بإزالة أسوأ أنواع الأعمال التي يقوم بها الأطفال). 44 - وإذ يعبر المؤتمر عن قلقه إزاء المشاكل المرتبطة بالهجرة غير الشرعية فإنه يؤيد برنامج ( ترانس ـ مد Med- Trans عبر المتوسط) الذي أعده مركز المجلس الأوربي للشمال والجنوب بهدف رفع الوعي الجماهيري وتقديم المعلومات حول الظواهر الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالهجرة . ويدعو المؤتمر دول المتوسط إلى الرجوع إلى وثيقة مجلس أوربا رقم 8599 الصادرة في 21 كانون الأول / 1999 الخاصة بالهجرة غير الشرعية إلى أوربا من منطقة جنوب المتوسط. 45 - يَعتبر المؤتمر بعض الأدوات كتلك التي وردت في عملية برشلونة قادرة على تحصين إدارة تدفقات الهجرة كإعداد المزيد من الإحصائيات الموثوق بها حول حركات الهجرة الحالية والمحتملة أو التقليل من العوامل التي تؤدي إلى حدوث الهجرة ، لاسيما من خلال توفير المزيد من فرص العمل في حوض المتوسط. ويدعو المؤتمر دول حوض المتوسط إلى أن تُعد ، مستعينة بمنظمات دولية متخصصة مثل المنظمة الدولية للهجرة، ميثاق هجرة يحدد السياسات اللازمة لحماية الحقوق الأساسية للمهاجرين في الدول التي يهاجرون اليها والدفاع عن مصالحها وضمان حرية الحركة للأشخاص والأفكار والبضائع وذلك من خلال تطوير العلاقات ما بين الأطراف المعنية في ظل روح من الاحترام المتبادل. 46 - يؤكد المؤتمر مجددا التزامه بضمان احترام مبدأ حرية التنقل للأشخاص الذي وفر تطبيقه في كثير من الحالات طريق نجاة وإفلات من قبضة عدم التسامح والقمع والفقر المدقع.
50 - ينتشر الفقر أكثر ما ينتشر في البلدان النامية بين المجموعات السكانية الريفية التي تعتمد على الزراعة في معيشتها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر . إن العقوبات الاقتصادية والحروب والاحتلال الأجنبي والفقر الشديد في الأرياف مسؤولة عن انتشار الجوع وإمكانية التعرض للمجاعة . ومن الواجب تنفيذ السياسات التي تهدف إلى إزالة الفقر وعدم المساواة وتحسين الإمكانية المادية والاقتصادية لجميع الأفراد للحصول على الطعام الكافي والسليم غذائيا وتشجيع الاستعمال العقلاني للمواد الغذائية ومن الواجب أيضا معالجة المعوقات التي يواجهها الفقراء من الفلاحين الذين يعتمدون على الزراعة في عيشهم والكثيرون منهم من النساء . مثل هذه السياسات يجب أن تتضمن :
53 - يدعو المؤتمر الدول إلى تنفيذ سياساتها بشأن أماكن الاستقرار البشري التي من شأنها أن تحمي الطبيعة والبيئة في حوض المتوسط . ومثل هذه السياسات يجب بنفس الوقت أن تشجع التنمية المستدامة في المناطق الحضرية. إن التنمية بهذا المعنى تشتمل على أنماط قابلة للتطبيق من الإنتاج والاستهلاك والنقل وتخطيط مواطن الاستقرار البشري ومنع التلوث واحترام الإمكانيات المحدودة بالنظام البيئي وصون الخيارات المتاحة للأجيال القادمة. 54 - يدعو المؤتمر الدول أيضا أن ترجع إلى تقرير اللجنة الخاصة للجلسة الخاصة الحادية والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي جاء تحت عنوان : الأعمال الرئيسية لتنفيذ أكبر لبرنامج العمل الذي أقره المؤتمر الدولي حول السكان والتنمية. 55 - يساند المؤتمر برنامج المراكز الحضرية المتوسطية MED URBS والذي تم تطويره من قبل الشراكة الأوربية المتوسطية ضمن إطار برامج التعاون اللامركزية في حوض المتوسط ، هذا البرنامج المصمم لتحسين ظروف العيش لدى سكان المدن وتطوير التعاون بين السلطات المحلية في تنفيذ مشاريع في مجالات تخطيط المدن والبيئة وإدارة المدن والنقل داخل المدن.
57 - يؤكد المؤتمر أهمية التعاون في ظل ميثاق برشلونة لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث ، ويوصي بتسريع عملية التصديق على الميثاق الذي تمت مراجعته وملاحقه ، وذلك لتعزيز الأداة الشرعية لحماية البحر الأبيض المتوسط وشواطئه. 58 - يدعو المؤتمر دول حوض المتوسط إلى الرجوع إلى البيانات الصادرة عن المؤتمر الوزاري الأوربي ـ المتوسطي حول البيئة ( هلسنكي 97 ) ، ولا سيما تلك التي تتعلق بأولويات برنامج العمل قصيرة ومتوسطة الأمد بشأن البيئة ( SMAP ) . 59 - يلحظ المؤتمر أن الشركاء الأوربيين المتوسطيين قد تعهدوا بتقديم الدعم السياسي والمالي المناسبين لهذه الأعمال والميادين الرئيسية للعمل كما حُددت في برنامج العمل الذي أُرسي في مؤتمر برشلونة هي الإدارة المتكاملة للمياه والتربة والمناطق الساحلية وإدارة النفايات والوقاية من والسيطرة على التلوث المائي والبحري ، وكذلك المحافظة على إدارة التراث الطبيعي والمناطق الطبيعية وحماية الغابات في حوض المتوسط ، لا سيما من خلال منع التآكل والتحكم به فيما يتعلق بتدهور التربة وحرائق الغابات وكذلك من خلال مكافحة التصحر . وسيشجع برنامج العمل القصير والمتوسط المدى SMAP أيضاً نقل تجربة المجتمع الأوربي في مياديين التمويل البيئي والتشريع وتقنيات المراقبة المستمرة ودمج البعد البيئي في جميع السياسات . 60- يساند المؤتمر المبادرة التي تقدمت بها لجنة المتابعة إلى المؤتمر الوزاري الأوربي - المتوسطي في هلسنكي حول البيئة ، والتي تهدف إلى إنشاء منتدى بيئي مدني يركز على ثلاثة مواضيع رئيسية :
( II ) انخراط المجتمع المدني في الشراكة . ( III ) التمويل من أجل البيئة ضمن العملية . 62- يرحب المؤتمر بمبادرة الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا بتنظيم المؤتمر السادس لحوضي المتوسط والبحر الأسود في فارنا ، بلغاريا ، في تشرين الأول 2000 . 63- يلحظ المؤتمر التشابه بين حوض المتوسط وحوض البحر الأسود ، ويلفت الانتباه إلى النداء الخاص الموجه من قبل كل من الجمعية العمومية البرلمانية للتعاون الاقتصادي لحوض البحر الأسود وإسرائيل للسيطرة على التلوث في هذه المناطق . 64- يوصي المؤتمر بأن تنشئ جميع بلدان المتوسط التي لا توجد فيها مثل هذه الآليات من قبل هيئة وزارية مختصة أو لجنة من عدة وزارات تنظر في المسائل البيئية ، كما يدعم المؤتمر إنشاء لجان أو لجان فرعية أو مجموعات برلمانية حول نفس المسألة في الدول التي لا توجد فيها مثل هذه الهيئات . ويدعو المؤتمر إلى تعزيز آلية التنسيق فيما بين الهياكل المسؤولة عن الشؤون البيئية .
66- يشدد المؤتمر على أهمية العمل الذي تقوم به اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة في مجال الإدارة المستدامة للمياه. 67- يلحظ المؤتمر بارتياح خاص أن إدارة المياه المتكاملة هي واحدة من الأولويات الخمسة في برنامج العمل القصير والمتوسط الأمد حول البيئة ، والمؤتمر يدعم هذا النهج . 68- وإذ يلفت المؤتمر الانتباه إلى المبادئ الأساسية لنوعية المياه التي بينتها منظمة الصحة العالمية، فإنه يقر بأهمية واستقلالية المياه الجوفية والبحيرات والمجاري المائية والأراضي الرطبة ومصبات الأنهار والبيئات البحرية والنباتية وعلاقتها بالظواهر السطحية والجوية بشكل عام ، ويوصي المؤتمر بتبني الإجراءات التي تضمن الحفاظ على النظم البيئية المائية وحمايتها على الصعيدين الوطني والدولي. 69- وإذ يعبر المؤتمر عن رغبته في الحيلولة دون نشوء توترات ناشئة عن مسألة المياه فإنه يحث دول حوض المتوسط إلى تنسيق سياساتها المائية ، ويلفت الانتباه إلى القرار الذي تبناه مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المائة ( موسكو 1998). 70- يلفت المؤتمر الانتباه إلى إعلان الجزائر ( أيار 1990 ) الذي يشدد على أهمية وجود استراتيجية مشتركة لإدارة المياه وإلى ميثاق المياه المتوسطي الذي تم تبنيه في روما 1992،والذي يتضمن مبدأ التعاون الإقليمي والدولي في مسائل المياه ، والمؤتمر الأوربي المتوسطي الأول حول الإدارة المحلية للمياه الذي عقد في مرسيليا في تشرين الثاني 1996، وكذلك إلى المنتدى العالمي الأول حول المياه (مراكش 1997) وإلى الحلقة الدراسية الدولية " السياسة المائية العالمية : التعاون من أجل إدارة المياه عبر الحدود " ( بون 1998 ) ، وإلى اجتماع مجموعة الخبراء حول السياسات الاستراتيجية لإدارة المياه ( هراري 1998 ) والاجتماع الوزاري حول المصادر المائية والتنمية المستدامة ( باريس 1993 ) والجلسة السادسة للجنة الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة (نيويورك 1998 ) والمؤتمر الأوروبي المتوسطي في تورين حول إدارة المياه المحلية ( 1999 ) وكذلك المنتدى العالمي حول المياه الذي عقد في العاصمة الهولندية في الفترة الواقعة بين 21 – 22 آذار- مارس - 2000 .
72- يلحظ المؤتمر أن مكافحة التصحر تعتبر واحدة من الأهداف الرئيسية للبرنامج الأوربي المتوسطي 73- يحث المؤتمر الدول التي لم تفعل ذلك من قبل أن تصادق على ميثاق الأمم المتحدة الخاص بمكافحة التصحر وأن تشارك في المبادرة التي تهدف إلى جعل العقد الممتد بين أعوام 2000 – 2010 عقد الحد من التصحر. 74- يدعو المؤتمر أيضاً الدول إلى المشاركة في المنتدى البرلماني الرفيع المستوى الذي يرسي آلية لمتابعة ميثاق الأمم الخاص بمكافحة التصحر .
76- يساند المؤتمر تطوير المبادرة السياحية للشراكة الأوربية المتوسطة والتي تشتمل على تزويد الشركاء المتوسطيين بالطرائق اللازمة لتوقع وإدارة جميع نواحي سياساتها السياحية ( الأسواق، الوظائف، التدريب، التنمية، تقنية جديدة، النوعية، الهوية المتوسطية، الأمن ..الخ)
78- يساند المؤتمر برنامج الحرم الجامعي المتوسطي
80- إن الحوار هو نتيجة لقبول الأطراف بنفس الوقت لمبدأ التشابه والاختلاف . والإقرار الدولي بالحوار يشكل رفضاً لعالم أحادي الثقافة ، كما يشكل اعترافاً بتنوع الثقافات والحضارات ، ويؤكد مجدداً الحقوق الثقافية لجميع الشعوب والأمم . وتنطوي عملية الحوار على الإصغاء إلى والسماع من والتحدث إلى الحضارات والثقافات الأخرى . وإن المؤتمر على قناعة من أنه من خلال هذا الحوار بين شعوب المتوسط يمكن أن تتحقق الأهداف المشتركة في السلام والحرية والتسامح والعدالة في المنطقة . 81- إن عدم التسامح والتطرف يشكلان اختباراً شديداً لقدرتنا على بناء صرح مشترك تستطيع به جميع شعوب منطقة المتوسط أن تعيش بانسجام وازدهار . فعدم التسامح والتطرف ينشآن من الإحباطات التي يولدها التفاوت المتزايد في مستويات وظروف المعيشة والأزمة في نظم القيم . وهي تتغذى على غياب التفهم والتضامن ويمكن بدورها أن تؤدي إلى الإرهاب والقمع ، وفي النهاية إلى تقويض الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وكذلك إلى زعزعة استقرار الدولة . 82- ولهذا يحث المؤتمر دول المتوسط أن تعطي الأولوية لمكافحة الأسباب الحقيقية لعدم التسامح والتطرف وأن تشجع حواراً بين الثقافات والحضارات يتمركز حول الحاضر والمستقبل . ويلحظ المؤتمر برنامج العمل الذي قرره رؤساء برلمانات مصر واليونان والجمهورية الإسلامية الإيرانية وإيطاليا في اجتماعهم في روما في تشرين الثاني 1999 بتشجيع الحوار بين الحضارات كأداة لتحقيق التفاهم المتبادل وإزالة كل ما يتهدد السلام . كما أن المؤتمر يتطلع إلى النقاش ضمن إطار الاتحاد البرلماني الدولي الذي سينعقد في مؤتمره النظامي القادم الثالث بعد المائة ( عمان 30 نيسان
84- يلحظ المؤتمر أن لكل دولة الحق المطلق لأن تختار وتطور بحرية نظمها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يتفق مع إرادة شعبها ودون تدخل من الدول الأخرى . وبنفس الوقت يؤكد المؤتمر مجدداً مبادئ الديمقراطية الأساسية كما جاءت في الإعلان العالمي حول الديمقراطية . 85- يؤكد المؤتمر مجدداً أن التوجيه السليم والشفافية في الإدارة ومحاربة الفساد والتدابير المتخذة لمنع هدر الأموال العامة والاختلاس سواء من مصدر مساعدات التنمية أو من الجهة المتلقية لها تعتبر عوامل رئيسية في الديمقراطية والتنمية الاجتماعية المستدامة ، لذا يوصي المؤتمر بشكل خاص بتقوية الآليات الوطنية لمراجعة وتدقيق الأموال العامة. 86- يؤكد المؤتمر مجدداً على التوصيات الصادرة عن عملية مؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط والتي تدعو دول المتوسط إلى التصديق على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ، بما فيها تلك التي تحرم التعذيب وتضمن المعايير والمقاييس الدولية في التشريعات الوطنية وتطبيقها، وإقامة هيئات وطنية لحقوق الإنسان وضمان عملها بشكل مستقل . ويرفض المؤتمر جميع أشكال التعذيب التي يخضع لها الأفراد لأي سبب من الأسباب ، ويدعو أولئك الذين يتغاضون عن التعذيب أو يعتبرونه مشروعاً أن يتوقفوا عن هذه الممارسات اللاإنسانية . ويدعو المؤتمر جميع برلمانات المنطقة إلى إنشاء هيئات برلمانية لحقوق الإنسان إن لم يفعلوا ذلك من قبل . وعلاوة على ذلك يشدد المؤتمر على التزام المشاركين في اتخاذ التدابير المناسبة لتفعيل مؤسسات المجتمع المدني ولا سيما النقابات والروابط المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان وضمان استقلاليتها .
88- يقر المؤتمر المبدأ " 4 " من الإعلان العالمي حول الديمقراطية والذي مؤداه أن تحقيق الديمقراطية يتطلب الشراكة الحقيقية بين الرجال والنساء في إدارة شؤون المجتمع الذي يعملون به بالتساوي ، بحيث يكملون بعضهم البعض ويستمدون الإغناء المتبادل من الفروق بينهم، ويوصي المؤتمر بالاعتراف بالمساواة الفعالة في الفرص كمؤشر بحد ذاته. وعلاوة على ذلك يؤكد المؤتمر مجدداً قناعته بأنه من الممكن وبدون زعزعة الثقافات وفرض قيم غريبة عن المجتمع الإقرار بكرامة المرأة وتطويرها وإعادة الاعتبار إليها حيثما كان ذلك مناسباً على المستوى الاجتماعي ، والسماح بانبثاق صورة أكثر توازناً لقدرة الرجال والنساء على المشاركة في إدارة الشؤون العامة والخاصة في دول حوض المتوسط . 89- وفي هذا الإطار يرحب المؤتمر بالتقدم الذي أحرز مؤخراً في بعض دول حوض المتوسط في مجال تأمين مشاركة متزايدة للمرأة في الحياة العامة . بيد أن المؤتمر يلحظ بأن نسبة البرلمانيات لا زالت منخفضة ، ويعبر عن رغبته في أن يرى عددهن يزداد في كل برلمان. ولتحقيق هذه الغاية، يلفت المؤتمر النظر إلى خطة العمل للاتحاد البرلماني الدولي في تصحيح الخلل الحالي في مجال مشاركة الرجال والنساء في الحياة السياسية . 90 - يعتبر المؤتمر أن مساهمة نساء حوض المتوسط بجميع النشاطات التي لها علاقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة يجب أن تكون معروفة بشكل أفضل، وأن يعطى لها التقدير الذي تستحقه . ولتحقيق ذلك الغرض فإن المؤتمر يشجع تطوير الروابط النسائية وإيجاد شبكات للاتصال فيما بينها بهدف زيادة التبادل في جميع المجالات .ويوصي المؤتمر بأن تستثمر التكنولوجيا الحديثة كوسيلة لتشجيع التواصل بين النساء ونشر مساهماتهن في مجتمعات حوض المتوسط . كما يحث المؤتمر على التخلص من الممارسات التي لها أثر سيء على حياة المرأة وكرامتها . 91 - يدعو المؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي والذي يعتبر مصدراً رئيسياً للمعلومات المتعلقة بمشاركة المرأة في البرلمانات ،إلى تعميم آخر إحصائياته وعلى أساس منتظم إلى البرلمانات الوطنية بهدف زيادة الوعي لديها بهذه الناحية وتشجيع العمل الرامي إلى تسهيل وصول المرأة إلى الحلبة السياسية ، كما أن المؤتمر يشجع إقامة شبكات الاتصال بين البرلمانيات المتوسطيات والذي يعتبر خطوة ممكنة نحو إقامة موقع فرعي للمعلومات والحوار على موقع الاتحاد البرلماني الدولي في الانترنيت خاص بالبرلمانيات المتوسطيات . 92 - يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط إلى تنفيذ اتفاق بكين للعمل الذي تم تبنيه في المؤتمر الرابع الدولي حول المرأة ( بيجين ، أيلول 1995 ) ولعب دوراً فعالاً في تقييم التقدم الذي أحرز والذي سيتم تناوله في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك في حزيران 2000 ، وذلك من خلال إرسال برلمانيين ، نساءً ورجالاً ، للمشاركة في العملية وكذلك في المشاورات الثلاثية التي ينظمها الاتحاد البرلماني الدولي بالاشتراك مع الأمم المتحدة . ويدعو المؤتمر جميع دول المتوسط - ، التي لم تقم بعمل ذلك، أن توافق على الميثاق الخاص بشأن إزالة جميع أشكال التمييز ضد النساء (1979) أو إقامة الأداة الضرورية للمتابعة ، وتبني التشريعات والأنظمة المناسبة وإعادة النظر في أية تحفظات أبدتها على ذلك ، كما يدعو المؤتمر جميع الدول إلى الموافقة على البروتوكول الإضافي للميثاق وضمان وضعه موضع التطبيق .
94 - وعلاوة على ذلك ، يعرب المؤتمر عن القلق الذي عبر عنه اتفاق بيجين للعمل وقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 95- يدعو المؤتمر جميع دول المتوسط إلى اتخاذ التدابير التي أوصت بها القرارات الآنفة الذكر، ولاسيما تلك الخاصة بإجراء الإصلاحات التشريعية اللازمة لضمان حصول الإناث على جميع حقوقهن وحرياتهن الأساسية .
98- يوصي المؤتمر بتقوية التعاون بين دول المتوسط في ميدان التربية وفقاً لتوصيات ومواثيق اليونسكو . إن التعاون بين الجامعات ومعاهد التعليم العالي وتبادل المعلومات وبرامج التدريب للمعلمين وتنظيم حلقات دراسية متخصصة وتشجيع البحث وبناء شبكات اتصال للمؤسسات والخبراء الأكفياء والتعاون في ما يتعلق بإصلاح التعليم هي بعض السبل التي تسهل الوصول إلى المعلومات والتفاعل بين الحضارات والثقافات . 99- يؤكد المؤتمر مجدداً أن معرفة تراث حوض المتوسط هي واحدة من أفضل مصادر الاحترام الشديد بين الحضارات ووعي الهوية المتوسطية ، فهي تشجع تقوية التعاون الثقافي بين بلدان المتوسط في مجال صيانة وتقوية التراث المتوسطي المشترك والعمل على مكافحة الإتجار غير المشروع بالآثار . ويرحب المؤتمر بنتائج مؤتمر بولونيا لعام 1996 والبرنامج الأوروبي 100- لقد اقترح المشاركون في عملية التعاون والأمن في حوض المتوسط سبلاً أخرى لتسهيل التبادلات الثقافية والوصول إلى المعلومات ، ويمكن للأنشطة في ميدان الفنون أن تكثف، لاسيما من خلال المعارض والمهرجانات الثقافية المتوسطية ، كما يجب تشجيع التبادل في ميدان الموسيقى والأدب والمسرح والأحداث الرياضية التي تقام على أساس منتظم ، ويمكن إنشاء منتدى ثقافي متوسطي لتنسيق النشاطات في هذه الميادين ، كما أن من شأن قاعدة بيانات للتراث الثقافي المتوسطي أن تشجع الإطلاع عن كثب على التراث الثقافي المشترك . وتشتمل الاقتراحات الأخرى على إقامــة " المدينة الثقافية الأوروبية المتوسطية " سنوياً أو " الشهر الثقافي الأوروبي – المتوسطي " على أساس دوري ، أي مرة في كل منطقة تليها مرة في المنطقة الأخرى وهكذا ... . إن المدن المخصصة لهذا المشروع في بلدان حوض المتوسط يمكن أن تنسق جهودها مع مدن الاتحاد الأوروبي التي أطلق عليها اسم " مدينة الثقافة " ويمكن لها أن تشترك في مشاريع مشتركة .
102- يلحظ المؤتمر أن الإعلام، لاسيما أجهزة الإعلام السمعية - البصرية تلعب دوراً هاماً متزايداً في حياة شعوب المتوسط، ولهذا يحث جميع دول المتوسط على احترام حرية الصحافة والوصول إلى المعلومات ويعتبر أن دور الرقابة الذي يلعبه الإعلام يقدم إسهاماً كبيراً في وجود توجه سليم ، ويظل المؤتمر قلقاً حيال الخلل القائم نتيجة التحكم في تدفق المعلومات ويعتبر أن مثل هذا الوضع من عدم التوازن لصالح أجهزة الإعلام في الشمال يؤدي إلى إطالة أمد التوتر وعدم الثقة المتبادل ، كما يحث المؤتمر أجهزة الإعلام على تدعيم قيم التسامح والاحترام والتفاهم بين شعوب المتوسط واحترام الفوارق الثقافية والاختلاف الثقافي والعرقي والديني في المنطقة ، وأخيراً يؤكد المؤتمر مجدداً دعوته لدول المتوسط لتسهيل عملية تطوير نظام أخبار ضمن حوض المتوسط . 103- توجد في حوض المتوسط فوارق واسعة فيما يتعلق بالوصول إلى المعلومات وأدوات المعلوماتية ، وهذه الفوارق لا توجد بين الشمال الغني بالمعلومات والجنوب الفقير نسبياً بالمعلومات فحسب ، بل توجد أيضاً بين المجموعات السكانية . ولهذا يحث المؤتمر على بذل مزيد من الجهود لتقاسم التقنية المعلوماتية . ثمان وعشرون – الحوار بين الديانات
106- بيد أن المؤتمر يلحظ أن المبادرات الرئيسية ، ضمن إطار العملية الأوروبية المتوسطية، قد جاءت من البلدان الأوروبية تجاه بقية دول حوض المتوسط .وفي حين يقر المؤتمر بالأهمية الكبيرة لهذه المبادرات وآثارها البعيدة وأهمية الشراكة ولاسيما العلاقات الاقتصادية التي تأتي في المقدمة والتي تولدها هذه المبادرات بين البلدان الأوروبية وبعض بلدان جنوب المتوسط ، فإنه يعتقد بأنه لابد من متابعة العمل المشترك والمتزامن من الطرفين لإقامة هيكلية للتعاون البرلماني كما جاء في الوثيقة النهائية للمؤتمر البرلماني الثاني حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط (فاليتا ، تشرين الثاني 1995 ) وذلك بهدف إنشاء جمعية برلمانية لحوض المتوسط على المدى الطويل . 107- وفيما يتعلق بالتعاون البرلماني يشدد المؤتمر على تكامل عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط ضمن الاتحاد البرلماني الدولي ومؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية - المتوسطية والمنتدى الأوروبي – المتوسطي . 108- يلحظ المؤتمر بأن عملية التعاون والأمن في حوض المتوسط تقدم للشركاء المتوسطيين الممثلين بالبرلمانات الوطنية ، والذين هم غالباً أعضاء في اللجان ذات الصلة ، الفرصة لأن يساهموا وعلى قدم المساواة الثنائية في حل المشاكل العملية التي تنشأ من التعاون والأمن في حوض المتوسط . 109- ولذلك يرغب المؤتمر أن يتابع هذه العملية ضمن إطار الاتحاد البرلماني الدولي . وبهذا الصدد يطلب المؤتمر من مجلس الاتحاد البرلماني إيلاء الأهمية الكبيرة للتوصيات التي تتعلق ب : 111- يتعهد المشاركون في المؤتمر بضمان أعمال المتابعة الوطنية والدولية على ضوء التوصيات ذات الصلة المنصوص عليها في الوثيقة الختامية للمؤتمر البرلماني الدولي الثاني حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي عقد في مالطا في تشرين الثاني 1995 ، وذلك بغية الحفاظ على حوار دائم على مستوى دولي ما بين الحكومات وما بين البرلمانات . 112- أخيراً يدعو المؤتمر البرلمان الفرنسي أن يقدم هذه الوثيقة إلى المؤتمر الأوروبي المتوسطي الرابع الذي سيعقد في مرسيليا في تشرين الثاني عام 2000 أثناء ترؤس فرنسا للاتحاد الأوروبي .
|