التعاون مع منظمة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها
المؤتمر العالمي الثاني لرؤساء البرلمانات
مشروع الإعلان الختامي
سد العجز الديمقراطي في العلاقات الدولية: دور أكبر للبرلمانات
مشروع إعلان أقرته اللجنة التحضيرية في اجتماعها الثالث
جنيف، 20 - 21/ أيار - مايو /2005
- البرلمان يجسد الديمقراطية. إنه المؤسسة الأساسية التي يعبر الشعب من خلالها عن إرادته وحيث يتم التصويت على القوانين. وهو أيضاً المؤسسة التي تحاسب الحكومة أمامها. إننا، وعشية اجتماع رفيع المستوى يعقده رؤساء الدول والحكومات، نحن رؤساء البرلمانات، اجتمعنا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. لقد عقدنا هذه الجلسات لكي نعبر عن وجهات نظر ممثلي الشعوب في البرلمانات، ولنعد تقييماً للعمل الذي قامت به البرلمانات منذ مؤتمرنا الأول في عام 2000، ولنفكر في طريقة لتقديم دعم متزايد للتعاون الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة،مشاركين، بهذه الطريقة، في سد العجز الديمقراطي في العلاقات الدولية.
- إننا، وفي ساعة إقرار هذا الإعلان، نعرف تماماً أن من المحتم على أعضاء المجتمع الدولي أن يتصرفوا معاً من أجل التغلب على التحديات الكبيرة التي تواجهه. إن العالم اليوم أمام تقاطع طرق وعلى المجتمع الدولي أن ينتهز هذه الفرصة ويتخذ إجراءات جذرية. وحتى لو تشعبت الآراء حول التحديات الأكثر خطراً، فلن يتم إبعادها فعلاً إلا في حال تمت مواجهتها بالتعاون معاً في إطار نظام الأمم المتحدة. إننا نؤكد مجدداً على رغبة البرلمانات الوطنية في الالتزام دون حدود بهذه المعركة.
التعاون الدولي
- إننا مقتنعون بأن على الأمم المتحدة أن تظل حجر الأساس للتعاون العالمي. وعلينا بالتاي حث الأمين العام للأمم المتحدة على متابعة عملية الإصلاح التي تم البدء بها بنشاط أكبر. إننا نهنؤه على تلك السلسلة من اقتراحات الإصلاح ،التي كانت الأكثر فائدة والمقدمة في تقريره الذي حمل عنوان: " ضمن حرية أكبر: التنمية والأمن واحترام حقوق الإنسان للجميع" . إننا نلزم البرلمانات بمناقشة هذه الاقتراحات ومحاورة الحكومات من أجل إنشاء آلية للعمل، مع العلم بشكل واضح بأن الديمقراطية والأمن والتنمية وحقوق الإنسان مرتبطة ببعضها البعض بشكل وثيق.
- إن الدول الأعضاء، وبرلماناتها بشكل خاص، ملزمة بإبداء الاندفاع والإرادة السياسية الضرورية لمنح المنظمة العالمية آليات أكثر نجاعة ووسائل إنسانية ومادية كافية في المجالات كافة. إن إعطاء منظمة الأمم المتحدة وسائل أكثر فعالية لمعالجة مشاكل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هي من إحدى تلك المهمات. فلكي تقلل الدول من الفقر وتضمن التنمية المستديمة، هي بحاجة إلى ندوات يتم فيها التفاوض على عدة جبهات في أن واحد، ونعني هنا: المساعدة العامة للتنمية والتكنولوجيا والتجارة وحماية البيئة والاستقرار المالي والسياسي للتنمية.
- في التقرير الذي يحمل عنوان: " الاستثمار في التنمية: مخطط عملي لتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية"، تم الدفاع عن الفكرة القائلة بأن التنمية هي في متناول العديد من الأمم وجرى ذكر أمثلة على الإجراءات التي يمكن للدول اتخاذها بشكل فردي وجماعي، من أجل الاقتراب من أهداف الألفية للتنمية. إن على التنمية أن تبقى في المقام الأول لانشغالاتنا. إننا مصممون على استثارة الدعم السياسي اللازم للتغيير والعمل. على الدول أن تحترم التزاماتها التي ارتبطت بها من أجل تقديم المساعدة للتنمية، تطبيقاً لإجماع مونتيري ولإعلان الألفية. إننا سعداء بالنقاش حول الأشكال الجديدة والتجديدية لتمويل التنمية والتي ننتظر منها أن تنتج موارد إضافية لطالما انتظرناها.
- كما أن دراسة قضايا الأمن الشاملة، يجب أن تتم بجدية أكبر في نطاق الأمم المتحدة. فعلى الدول التي يتوفر لديها السلاح النووي أن تحترم التزاماتها في مجال نزع السلاح وعلى الدول كافة أن تضاعف جهودها في كل ما يتعلق بعدم انتشار الأسلحة ومراقبة التسلح. إن العمل الذي بدأت به الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها من أجل مكافحة الإرهاب الدولي هو عمل مشجع ولكن يمكن القيام بأكثر من ذلك، لاسيما من خلال إقرار معاهدة مفصلة حول الإرهاب ومن خلال الاتفاق على تعريف للإرهاب يكون مقبولاً دولياً ويتضمن كافة الأعمال التي تهدف إلى قتل المدنيين أو غير المقاتلين أو إصابتهم بجروح بليغة، مهما كان الهدف.
البرلمانات والأمم المتحدة
- نحن نؤكد مجدداً على إعلان المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات (2000)، حيث نلزم كافة البرلمانات ومنظماتها العالمية - الاتحاد البرلماني الدولي - بإعطاء بعد برلماني للتعاون الدولي. ونهنؤ أنفسنا بالتقدم الذي أتمه العديد من البرلمانات للوصول إلى هذا الهدف، كما يشهد على ذلك التقرير حول " المشاركة البرلمانية في الشؤون الدولية " والذي أعده الاتحاد البرلماني الدولي، ولكننا نعلم أنه ما يزال هناك الكثير لنقدمه في هذا المجال.
- إننا سعداء بالقرار الذي اتخذته الأمم المتحدة بإعطاء صفة مراقب للاتحاد البرلماني الدولي. إنها مرحلة أولى تمنح للمنظمة إمكانية تبادل وجهات نظر البرلمانيين الأعضاء أمام الأمم المتحدة. لقد حان الوقت لقيام شراكة استراتيجية بين المؤسستين. إننا نطالب، مع كل أمنياتنا، بقيام تفاعل وتنسيق أقوى مع الأمم المتحدة ونلزم المنظمة العالمية باللجوء بوفرة أكبر إلى الخبرة السياسية والتقنية التي يمكن أن يملكها الاتحاد البرلماني الدولي ببرلماناته الأعضاء، لاسيما في المجالات التي لها علاقة بتعزيز المؤسسات بعد النزاع.
- نحن نرى بأن على البرلمانات أن تلتزم بشكل أكثر فاعلية على الساحة الدولية، ليس من خلال التعاون البرلماني والديبلوماسية البرلمانية فحسب، بل بمشاركتها في المفاوضات الدولية، ومتابعة سيرها ومن خلال مراقبة قيام الحكومات بتنفيذ الآليات التي تم إقرارها، والحرص على احترام الأعراف الدولية وسلطة القانون. كما أن على البرلمان أن يكون أكثر انشغالاً بالتمحيص في أنشطة المنظمات الدولية وبالمشاركة في مناقشاتها.
- كما أننا سعداء بالنقاش الدائر حالياً حول أفضل طريقة لضمان تفاعل أكثر أهمية وأقوى بنية بين الأمم المتحدة والبرلمانات الوطنية. ونؤكد من جديد على التوصيات التي قدمت في هذا المجال في إعلاننا لعام 2000، ونؤكد على أن هذا التفاعل يجب أن يكون، بشكل أساسي، مترسخاً في العمل اليوم لبرلماناتنا الوطنية. وعلى الصعيد الدولي، نقترح العمل بتلازم أكبر من أي وقت مضى، مع الاتحاد البرلماني الدولي الذي نعتبره مرادفاً برلمانياً للأمم المتحدة وبلا منازع.
- ولهذا الغرض، نحن نشجع الاتحاد البرلماني الدولي ليحرص على إعلام البرلمانيين بشكل أفضل بأنشطة الأمم المتحدة. كما أننا ندعو الاتحاد البرلماني الدولي إلى الاستعانة بشكل أكثر تواتراً بخبرة أعضاء اللجان الدائمة والتخصصية للبرلمانات الوطنية لمعالجة المجازفات التي تتطلب تعاوناً دولياً. كما وأننا نشجع الاتحاد البرلماني الدولي على أن يقوم بتطوير أكبر لجلسات استماع برلمانية ولاجتماعات تخصصية في الأمم المتحدة وعلى التعاون بشكل أكبر مع الجمعيات والمنظمات البرلمانية الإقليمية الرسمية من أجل زيادة ترابط التعاون البرلماني العالمي وما بين الإقليمي وفاعليته.
- إن الاتحاد البرلماني الدولي هو الأداة المثالية لتعزيز البرلمانات في العالم، وبالتالي لتعزيز الديمقراطية ونحن أيضاً نلتزم بتعزيزها بشكل أكبر. نحن نهنؤ أنفسنا على التقرير حول " مساهمة البرلمانات في الديمقراطية" الذي أعده الاتحاد البرلماني الدولي. وننوي تعزيز آليات الدفاع عن حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي لكي يتمكن البرلمانيون، الذين يقارب عددهم ال 40000 في العالم، من القيام بالعمل الذي انتخبوا من أجله بحرية أكثر وبأمان أكبر. كما أننا نستمر في دعم جهود الاتحاد البرلماني الدولي لكي يتم تمثيل الرجال والنساء بشكل متساو في صفوف البرلمانيين، وفي اتخاذ الإجراءات اللازمة لهذا الغرض.
- بفضل هذه المبادرات كلها، سننمي قدرة برلماناتنا على تقوية العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة، وسنعزز شفافية المنظمة العالمية وسنجعل التعديلات الجارية في الأمم المتحدة أكثر ديناميكية.
المتابعة والتنفيذ
- نقرر توجيه الإعلان الحالي إلى برلماناتنا ونوصيهم بحرارة ألا يألوا أي جهد من أجل أن يتمم بشكل مجسد. ونقترح على البرلمانات كافة أن تنظم، في كل عام، وفي الفترة نفسها تقريباً، "يوماً دولياً للبرلمانات" يكرس لنقاش برلماني حول واحدة من التوصيات الواردة في هذا الإعلان. وندعو الاتحاد البرلماني الدولي إلى نقل هذا الإعلان إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة والى رئيس الجمعية العامة في الأمم المتحدة بغية أن يتم نشره كوثيقة رسمية للأمم المتحدة. وأخيراً، نقرر الدعوة إلى اجتماعات مستقبلية لرؤساء البرلمانات تكون مكلفة بتقييم تطبيق هذا الإعلان كما ندعو الاتحاد البرلماني الدولي إلى البدء بالتحضيرات الضرورية بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة .
عودة إلى الصفحة الأساسية
[
الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية
]
[
ميثاق الاتحـاد
]
[
النظام الأساسي
]
[
النظام الداخلي
]
[
النظام المـالي
]
[
منشورات الاتحـاد
]
[
بريد الاتحـاد
]