|
تقارير المؤتمرات الدولية |
|
تقرير الأمانة العامة للاتحاد
حول أعمال ونتائج
المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي
واجتماعات الدورة الثالثة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد
( موسكو ، 7-12/9/1998 )
|
تمهيد تنفيذا لقرار مجلس الاتحاد البرلماني الدولـــي قبول الدعوة الموجهة من الشعبة البرلمانية في جمهورية روسيا الاتحادية لاستضافة أعمال المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي ، احتضنت العاصمة الروسية - موسكو - في الفترة ما بين السابع والثاني عشر من أيلول - سبتمبر الماضي أعمال المؤتمر البرلماني الدولي المائة واجتماعات الدورة الثالثة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد . وشاركت في هذين الحدثين وفود برلمانية تمثل مائة واثنتين وعشرين شعبة برلمانية عضوا في الاتحاد البرلماني الدولـــي ، بالإضافة إلى وفود ملاحظة تمثل منظمة الأمـــم المتحــدة وعددا من هيئاتها المختلفة والصليب الأحمر الدولي ، وعددا آخر من المنظمات البرلمانية الإقليمية من بينها : الاتحاد البرلماني العربي ، والمجلس الوطني الفلسطيني ،واتحاد البرلمانات الإفريقية ،والبرلمان الأوروبي ،والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وبرلمان أمريكا اللاتينية، والرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوروبي وغيرها .
ثانياً - جلسة افتتاح أعمال المؤتمر جرت جلسة افتتاح المائة للاتحاد البرلماني الدولي في قاعة الاجتماعات الرئيسية بمبنى الكرملين في موسكو بحضور السيد بوريس يلتسين ، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية.وكان أول المتحدثين في جلسة الافتتاح السيد غينادي سيليزنيف ، رئيس مجلس الدوما الروسي والرئيس المشارك للشعبة البرلمانية الروسية ، الذي أعرب في مستهل كلمته عن ترحيبه بممثلي شعوب العالم وبانعقاد المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي في موسكو ، معتبرا أن ذلك يشكل مفترقا مهما وواضحا في مسيرة الاتحاد ودليلا على ما توليه روسيا من أهمية للاتحاد البرلماني الدولي الذي يعمل على تكريس إرادة الشعوب وإبراز أهمية البرلمانيين ودورهم في بلدانهم . وتحدث السيد سيليزنيف عن الترابط بين البرلمان والديمقراطية ، مؤكدا أنه لاتوجد ديمقراطية من دون برلمان يمثل احتياجات المجتمع وتطلعاته . كذلك أشار إلى أهمية التعاون بين الحكومات والبرلمانات وضرورة التنسيق بينها لدى حدوث أي مشكلة دون أي هيمنة لطرف على الطرف الآخر، وإلا صار الأمر وبالا على المجتمع بأسره . وهذا التعاون موجود حاليا لدى أغلب الدول . ونوه السيد سيليزنيف بأن روسيا عضو في الاتحاد البرلماني الدولـــي منذ تأسيسه تقريبا .وقد تزايد دورها في الخمسينات عبر مشاركتها في اللجنة التنفيذية وفي اللجان الدائمة للاتحاد . ويمثل هذا التعاون بين الاتحاد وبين غرفتي البرلمان الروسي سياسة روسيا التي تميل إلى إقامة عالم متعدد الأقطاب دون وجود دولة مسيطرة . بعد ذلك تحدث السيد سيليزنيف عن ضرورة تعزيز العلاقات الدولية لاسيما الاقتصادية ، وإزالة كافة العقبات أمام التعاون بين الدول . وأشار إلى أن على المؤتمر أن يدرس الطرق الأكثر فائدة لدرء النزاعات وتعزيز الأمن الدولي . وذكر الأهمية الخاصة التي توليها روسيا لموضوع نزع السلاح، وأهمية موضوع الإرهاب الدولي ودور الأمم المتحدة في الحد منه . وعبر رئيس الدوما عن سروره من الدور الكبير الذي يلعبه اجتماع النساء البرلمانيات داخل المؤتمرات الدولية، وعن أهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية. كذلك أوضح السيد سيليزنيف أنه بمناسبة الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الانسان ، هناك مواضيع شتى تتعلق بهذه النقطة ومدرجة ضمن اهتمامات المؤتمر ، فضلا عن الموضوع الأساسي حول مصادر المياه. وعاد رئيس الدوما فرحب بالمشاركين وسعد لاستضافة موسكو لهم ،لاسيما وهي تحيي الذكـــــرى ال 200 لولادة بوشكين ، الشاعر الروسي المعروف. بعد ذلك تناول الكلمة السيد فلاديمير بتروفسكي ، مساعد الأمين العـــام لمنظمة الأمـــم المتحــدة ، الذي نقل إلى المشاركين في المؤتمر رسالة من الأمين العـــام السيد كوفي عنان ،الذي أعرب في مستهل رسالته عن سروره بتوجيه كلمة لبرلمانيي العالم .وذكر بالاتفاق الذي تم توقيعه للتعاون والتنسيق بين المنظمة الدولية و الاتحاد البرلماني الدولـــي ، كما شكر الرئيس الروسي على استضافة بلاده للمؤتمر . وصف السيد عنان في كلمته جدول أعمال المؤتمر بالشمولية ،وبخاصة أنه يتوافق مع الاحتفال قريبا بالذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، تلك الحقوق التي يجب أن تكون لكل فرد لأنها مسألة غير فرعية تمنح أو تمنع ، وهي غير قابلة للتجزئة ، ومن حقها التقدم لاالتراجع في أي مجال . وأوضح أن ضعف الالتزام بها يولد الكراهية التي تؤدي للعنف السياسي ، وأن هناك تناميا بالوعي وبحقوق الإنسان في هذا القرن ، وعلينا ترجمة ذلك إلى واقع ملموس في حياتنا اليومية . وناشدت رسالة الأمين العـــام للأمم المتحدة الدول التي لم تنضم بعد إلى وثيقة حقوق الإنسان إلى الإسراع بالمصادقة عليها وتنقية تشريعاتها الداخلية من الإجراءات التي تنتهك حقوق الإنسان أو حقوق بعض الأقليات العرقية أو الدينية فيها . وأشارت رسالة الأمين العـــام للأمم المتحدة إلى المشاركين في المؤتمر إلى أن غياب حقوق الإنسان أو انتهاكها لايعني تجاهل القيم الحضارية فحسب ، بل ويولد المشاكل السياسية والعرقية ويغذي روح التناحر والعداء داخل المجتمع الواحد .
وكان المتحدث الثالث في جلسة الافتتاح هو السيد مارتينيز ، رئيس مجلس الاتحاد البرلماني الدولـــي الذي أعرب عن سعادته لافتتاح المؤتمر المئوي في مبنى الكرملين العظيم الذي لعب لقرون عدة دورا مهما ليس في بلاده فقط ، بل في العالم أجمع . فللمرة الأولى ينعقد المؤتمر في موسكو الديمقراطية التي تزداد نشاطا . كما أن الحضور الكبير والمتميز لرؤساء البرلمانات أمر يلفت النظر ويجعل من المستوى التمثيلي للمؤتمر المائة شيئا هاما . ونوه السيد مارتينيز بالمشاركة الفعالة للشعبة الروسية في الاتحاد على مدى عقود كبيرة ماضية . وحول الموضوعات التي سيناقشها المؤتمر ، أشار مارتينيز إلى أنها موضوعات مهمة،أولها موضوع حقوق الإنسان الذي يشغل بال كل دول العالم التي تحتفل في العاشر من ديسمبر - كانون الأول هذا العام بالذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي ندعو لمزيد من الحماية لها ، وندعو الأجهزة العاملة بالاتحاد وأعضائه لجعل الألفية القادمة فترة يتمتع بها الجميع بحقوق الإنسان . وأشار السيد مارتينييز إلى إن البرلمانيين هم المؤهلون لحماية تلك الحقوق ، وقد عقدنا من قبل ندوة بعنوان "البرلمانيون حراس حقوق الإنسان"،ويعمل الاتحاد على ترسيخ هذه الحقوق منذ عشرين سنةً ، وسيصدر قرار مهم في شأنها في مؤتمرنا كما أن المجتمع الدولي قد اتخذ مؤخراً قراراً مهماً بإنشاء محكمة جنائية دولية ، مؤتمراتهم بالنسبة لاتحادنا ومسيرة حقوق الإنسان وهو ما حاولنا الوصول له منذ سنوات . أما موضوع المياه فهو أمر مهم على جدول أعمال المؤتمر وهو أساس لحياتنا ومكون أساس للكائنات ، وأن الموفر السنوي من الماء للإنسان ينقص الثلث سنويا عن الحاجة الطبيعيةً وهو أمر خطير ، وقد يثير النزاعات بين الدول ، فالزراعة والصناعة والتنمية تحتاج إلى مزيد من المياه . إن للبرلمانيين دوراً مهماً في الحوار بين صانعي القرار والمحتاجين للمياه ، وإن شح الموارد المائية لا ينبغي أن يكون فقط محل بحث ، بل ينبغي السعي جدياً لإيجاد حل لهذه المشكلة . وفي ختام كلمته أشار السيد مارتينيز إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي قد التزم بتعزيز دور الأمم المتحدة والتعاون معها ، وقد وقع اتفاقية تفاهم معها . ودعا رؤساء برلمانات العالم إلى حضور مؤتمر رؤساء البرلمانات في مقر الأمم المتحدة عام 2000 . وكان أخر المتحدثين في جلسة الافتتاح ، الرئيس بوريس يلتسين ، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية الذي رحب باستضافة المؤتمر في الكرملين وللمرة الأولى . وعبر عن سروره من المواضيع المطروحة من قبل الوفود حول القضايا السياسية والإقتصادية ونحن على أبواب القرن الواحد والعشرين . وتحدث عن أهمية دور روسيا في المشاركة في دراسة هذه المواضيع . كما أعرب عن ثقته في أن يكون المؤتمر فاعلاً ومفيداً للمشرعين من مختلف أنحاء العالم . وحول الوضع الدولي أشار الرئيس الروسي إلى أن جميع الشعوب قد سعدت من انتهاء نزاع القوى الكبيرة إلا أن الخطر النووي لا يزال قائماً . وهناك دول تسعى للحصول على السلاح النووي . والإرهاب الدولي يزداد ، وكذلك النزاعات الإقليمية . وذكر أيضاً بمشكلة المخدرات التي تهدد الشباب . وتكلم عن أهمية تضافر الجهود الدولية للوقوف أمام هذه التحديات . وعبر عن استعداد روسيا للمساهمة فيها . وعبر الرئيس عن أمنيته في أن يدرس المؤتمر طريقة تعزيز دور الاتحاد البرلماني الدولي ليصبح مماثلاً في فاعليته لدور منظمة الأمم المتحدة . وعرج الرئيس يلتسين على الأوضاع الاقتصادية العالمية، مذكراً بما تشهده أسواق العالم من صعوبات كبيرة ومشيراً إلى أن الروس شعروا بالأزمة الاقتصادية الناتجة عن عوامل داخلية وخارجية . وأكد أنه لا بد من البحث عن آليات دولية لتحاشي الأزمات الاقتصادية والحفاظ على مقدرات الشعوب . وأكد أن روسيا استطاعت وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي اشتهرت بها المجتمعات الشمولية ، وإن حماية هذه الحقوق مبدأ لن تحيد عنه روسيا وأن المشاركين بالمؤتمر ينتظرهم برنامج مكثف في هذا المجال . وأعرب عن ثقته أن موسكو المضيافة هي أفضل مكان لمناقشة هذه الأمور وتمنى التوفيق لبرلمانيي العالم . وبعد أن تمنى للمشاركين إقامة طيبة ومداولات مثمرة أعلن عن افتتاح أعمال المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي .
ثالثاً - الطلبات الخاصة بإدراج بنود إضافية في جدول أعمال المؤتمر كانت أمام المؤتمر عشر طلبات لإدراج بنود إضافية في جدول الأعمال . وفيما يلي عرض لهذه الطلبات وفق التسلسل الزمني لورودها إلى أمانة الاتحاد في جنيف .
وبذلك أصبح الطلب الذي تقدمت به وفود بلدان أمريكا اللاتينية حول المخدرات هو البند الإضافي في جدول أعمال المؤتمر ( أصبح يحمل رقم 7 ) . وقد أحيل إلى اللجنة الأولى لمناقشته وإعداد مشروع قرار حوله .
اللجنة الثانية - وهي لجنة القضايا البرلمانية والقانونية وحقوق الإنسان وناقشت هذه اللجنة جدول أعمال تضمن النقاط التالية :
- مناقشة البند الرابع من جدول أعمال المؤتمر . - انتخاب مكتب اللجنة المكون من رئيس ونائبين للرئيس . الأول - يوم الثلاثاء الواقع في 8/9/1998 تمت فيه مناقشة عامة للبند الرابع وتشكيل لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حوله . والثاني - يوم الخميس الواقع في 10/9/1998 - ناقشت فيه اللجنة مشروع القرار المقدم من لجنة الصياغة وأقرته ورفعته إلى الجلسة الختامية للمؤتمر . كذلك قامت في هذا الاجتماع الثاني بانتخاب أعضاء مكتبها الجديد وذلك على النحو التالي :
- وأجرت تصويتا لاختيار نائبين للرئيس من بين أربعة مرشحين تقدموا لهذا المنصب وهم السادة : هانت (يوزيلانده) وهايريكيان ( أرمينيا ) وسراج الدين حـامد ( السودان ) والسيدة موغو ( كينيا ) . هانت ( 46 صوتا ) ، موغو ( 30 صوتا ) ، حامد ( 14 صوتا ) ، هيريكيان ( 13 صوتا ) وبذلك فاز كل من السيد هانت والسيدة موغو بمنصب نائبي رئيس اللجنة . اللجنة الثالثة - وهي لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي ناقشت جدول أعمال يتضمن ما يلي :
- مناقشة البند الخامس من جدول أعمال المؤتمر ( المياه ... ) وإعداد مشروع قرار حوله. - انتخاب مكتب اللجنة المكون من رئيس ونائبين للرئيس الأول - يوم الأربعاء الواقع في 9/9/1998 والثاني - يوم الجمعة الواقع في 11/9/1998 الساعة 9:30 صباحا . أجرت اللجنة في اجتماعها الأول مناقشة عامة حول البند الخامس من جدول أعمال المؤتمر المتعلق بالمياه ، وشكلت لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حوله . وفي اجتماعها الثاني ناقشت مشروع القرار المقدم من لجنة الصياغة وأقرته بعد إدخال بعض التعديلات عليه. كما قامت بانتخاب أعضاء مكتبها ، وذلك على النحو التالي :
- أجرت تصويتا لانتخاب نائبي رئيس اللجنة من بين ثلاثة مرشحين هم السادة : بولد ( منغوليا ) و بوقرنوص (الجزائر) و بابلو مدينا ( فنزويلا ) . 34 صوتا للمرشح المنغولي ، 27 صوتا للمرشح الجزائري ، 19 صوتا للمرشح الفنزويلي . وبذلك أصبح المرشحان المنغولي والجزائري نائبين لرئيس اللجنة . اللجنة الأولى - وهي لجنة القضايا السياسية والأمن الدولي ونزع السلاح استدعيت هذه اللجنة للاجتماع بصورة استثنائية لأن البند الإضافي الذي قرر المؤتمر إدراجه في جدول أعماله يقع ضمن اختصاصها. وقد عقدت اللجنة اجتماعين أيضا ناقشت في أحدهما موضوع البند الإضافي ( العمل على مكافحة المخدرات ... )، وشكلت لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حوله . وأقرت في اجتماعها الثاني بالإجماع وبدون تصويت مشروع القرار المقدم من لجنة الصياغة ورفعته إلى المؤتمر .
خامساً - الجلسة الختامية للمؤتمر عقد المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي جلسته الختامية في الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة الواقع في 11/9/1998 ، وبدأت الجلسة بعرض التقارير التي أعدتها لجان الدراسة . فقدم مقررو اللجان مشاريع القرارات الثلاثة ( حول البندين الرابع والخامس والبند الإضافي ) التي سبق أن أقرتها لجانهم ووافق المؤتمر بالإجماع والتصفيق على هذه القرارات .وقبل الإعلان عن رفع الجلسة واختتام أعمال المؤتمر ، تعاقب على منصة الخطابة ممثلو المجموعات الجغرافية - السياسية في الاتحاد، معربين عن شكرهم وامتنانهم للشعبة البرلمانية الروسية وللشعب والحكومة الروسيين على حسن الوفادة والتكريم وحسن تنظيم المؤتمر . وتحدث باسم الوفود العربية الأستاذ عبد القادر قدورة ، رئيس مجلس الشعب السوري، الذي أعرب عن خالص الشكر والامتنان للشعبة البرلمانية الروسية ، ومن خلالها إلى الشعب الروسي الصديق على حسن التنظيم والاستقبال. وأوضح الأستاذ قدورة أن المؤتمر البرلماني الدولي المائة أتاح لنا فرصة أخرى للتداول في العديد من القضايا التي تهم الشعوب التي نمثلها. وأضاف يقول : " ولا أبالغ إذا ماقلت أن الشعب العربية كانت مهتمة ومتابعة بشكل حثيث لمواضيع هذا المؤتمر بشكل خاص ، سيما وأن أجزاء غالية من وطننا محتلة في الجولان السوري وجنوب لبنان والأراضي الفلسطينية ، خلافا لكل الأعراف والمواثيق الدولية ولقرارات مجلس الأمن 242، 338 ، 425.ويتعرض شعبنا العربي في هذه الأراضي المحتلة للاضطهاد والقتل والتشريد ، ويحرم من أبسط حقوق الإنسان ، وتسرق مياهه، إلى غير ذلك من الممارسات اللاإنسانية " . بعد ذلك عبر الأستاذ قدورة في ختام كلمته عن الشكر والامتنان للأمانة العامة للاتحاد البرلماني الدولي وعلى رأسها الأمين العـــام الجديد السيد جونسون ، وإلى جميع من أسهم في إنجاح أعمال المؤتمر . كذلك تحدث ممثل الشعبة البلجيكية التي سوف تستضيف في نيسان - أفريل 1999 ، أعمال المؤتمر الواحد بعد المائة في بروكسل ، فأعلن عن ترحيب البرلمان البلجيكي بممثلي برلمانات العالم ، وأكد أن الشعبة البلجيكية سوف تبذل كل جهدها لتوفير ظروف جيدة لانعقاد المؤتمر وتسهيل مهمة البرلمانيين المشاركين فيه . ثم ألقى السيد سيليزنيف ، رئيس مجلس الدوما الروسي ، رئيس المؤتمر كلمة ختامية شكر فيها جميع المتحدثين الذين أعربوا عن امتنانهم لبلاده، واعتذر عن حدوث أي تقصير في التنظيم أو الاهتمام بالمشاركين ، نظرا للظروف غير الطبيعية التي تمر بها روسيا . وأعرب عن سروره لنجاح أعمال المؤتمر ، مؤكدا ضرورة التعاون بين برلمانيي العالم من أجل الدفاع عن الديمقراطية والحرية والتفاهم بين الشعوب . ثم أعلن عن اختتام أعمال المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي .
سادساً - الدورة الثالثة والستون بعد المائة لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي عقد مجلس الاتحاد البرلماني الدولي دورته الثالثة والستين بعد المائة على هامش اجتماعات المؤتمر المائة للاتحاد . وتضمن جدول أعمال هذه الدورة البنود الآتية :
2) العضوية والأوضاع في بعض الشعب الوطنية
- تعليق عضوية الشعب البرلمانية في إفريقيا الوسطى لعدم تسديدها المساهمات المتأخرة في ميزانية الاتحاد - تأجيل تعليق عضوية موريتانيا لتسديدها نصف المساهمات المتأخرة .
3) حول طلب العضوية المقدم من المجلس الوطني الفلسطيني من المعروف أن مجلس الاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في القاهرة ( أيلول - سبتمبر -1997 ) كان قد اتخذ قرارا بتأجيل البت بطلب المجلس الوطني الفلسطيني الحصول على العضـوية الكاملة في الاتحاد البرلماني الدولي إلى الدورة التالية لمجلس الاتحاد التي عقدت في ويندهوك في إطار المؤتمر 99 ، على أن يسبق ذلك اجتماع للجنة المكلفة بدراسة الموضوع لإعادة النظر في تقريرها على ضوء الاتصالات الجديدة التي ستجريها والمعطيات التي تتوفر لديها . وقد تبين عند الوصول إلى ناميبيا أن اللجنة لم تجتمع خلال الفترة الفاصلة بين المؤتمرين 98 و 99 ، ولم تجر أية اتصالات ، وإن رئيس مجلس الاتحاد ، مارتيينز ، لم يطرح الموضوع أمام اللجنة التنفيذية في الاجتماعات التي عقدتها في ويندهوك قبيل افتتاح الدورة 162 لمجلس الاتحاد ، وإنما أدرج الموضوع في جدول أعمال المجلس على أساس التقرير الذي سبق للجنة المصغرة أن قدمته إلى دورة مجلس الاتحاد في القاهرة ، والذي أثار في حينه انتقادات حادة من جانب المندوبين العرب ومندوبي عدد أخر من الوفود . وكان واضحاً أن رئاسة الاتحاد وأمانته العامة تعملان باتجاه اتخاذ قرار برفض طلب المجلس الوطني الفلسطيني اعتماداً على التقرير السابق للجنة .على ضوء هذه المعطيات ، ونتيجة المشاورات التي جرت بين الوفود العربية وبعض الوفود الأخرى تم الاتفاق على العمل لتأجيل البت بالطلب الفلسطيني إلى الدورة القادمة لمجلس الاتحاد التي ستعقد في موسكو في إطار المؤتمر المائة لمجلس الاتحاد في أيلول سبتمبر القادم . ووافق مجلس الاتحاد على ذلك . في موسكو ناقشت اللجنة التنفيذية للاتحاد ، بعد اجتماعها مع وفد من المجلس الوطني الفلسطيني ، موضوع عضوية فلسطين في الاتحاد في ضوء تقرير اللجنة المشار إليها سابقا وقررت رفع توصية إلى المجلس بالموافقة على تقرير اللجنة، أي رفض منح العضوية الكاملة للمجلس الوطني الفلسطيني في الاتحاد . كذلك تضمنت توصية اللجنة التنفيذية اتخاذ إجراء ذي شقين للبت في هذه المسألة :
- وإذا رفض تقرير اللجنة يعود الموضوع إلى اللجنة التنفيذية لدراسته مجددا وتقديم اقتراح حوله في الجلسة الثانية لمجلس الاتحاد . أو تأجيل البحث إلى دورة قادمة لمجلس الاتحاد إذا تم تقديم اقتراح جديد تتم الموافقة عليه .
- استندت اللجنة في تقريرها إلى اتفاقية أوسلو الموقعة بين سلطة الاحتلال والفلسطينيين ولايمكن أن نقول أن سلطات الاحتلال هي التي تحدد من هو الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني . - إن الشعب الفلسطيني لايوجد فقط داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بل خارجها أيضا ، والمجلس الوطني الفلسطيني هو الذي يمثل الشعب الفلسطيني بأسره داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها . - من العار أن يعتبر الاتحاد البرلماني الدولـــي أن الاحتلال يخلق شرعية لهيئة ما . - إن الرسالة التي قدمها الوفد الفلسطيني من الرئيس عرفات تقول صراحة أن المجلس الوطني الفلسطيني هو الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني . - إن قرارات منظمة الأمـــم المتحــدة تتحدث عن فلسطين ، وليس عن السلطة الفلسطينية. - اللجنة خلطت بين الشعب والسلطة وهو أمر مرفوض . وكان السيد تيسير قبعة ، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ، قد تحدث في بداية المناقشة ،مؤكدا أن المجلس الوطني الفلسطيني هو الهيئة التشريعية الوحيدة للشعب الفلسطيني . وهو ما تؤكده رسالة السيد ياسر عرفات ، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الموجهة إلى رئيس الاتحاد البرلماني الدولـــي . كما تؤكد ذلك المعطيات التالية:
- عقد بعض دوراته في مدينة غزة - الطلب إليه إجراء تعديلات في الميثاق الوطني الفلسطيني . وتحدث ضد التقرير ممثلا كل من ألمانيا ( السيدة فيشر ) واستراليا .
وفي الجلسة الثانية التي عقدها مجلس الاتحاد عرض رئيس المجلس السيد مارتينيز الاقتراحات التي أقرتها اللجنة التنفيذية بخصوص رفع مستوى مشاركة فلسطين في الاتحاد ، تمشيا مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع مستوى عضوية فلسطين فيها . وقد تضمنت اقتراحات اللجنة التنفيذية حق وفد فلسطين في :
- تسجيل خطيبين في المناقشات العامة ، والتمتع بنفس حقوق الوفود كاملة العضوية في لجان الدراسة . - التمتع بحق الرد ، وطرح نقاط نظام . - متابعة عمل لجان الصياغة حول القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط ، والحق في تقديم المشورة إلى اللجنة بناء على طلب رئيسها ، وللوفد الحق في المشاركة بعمل اللجان الخاصة بقضايا فلسطين و الشرق الأوسط . - تقديم مذكرات حول أي بند من بنود جدول أعمال المؤتمر ، والمشاركة في تقديم مشاريع القرارات والقرارات والتعديلات . - المشاركة بصفة ملاحظ في المؤتمرات والاجتماعات المختصة التي يعقدها الاتحاد . - الكلام في اجتماعات مجلس الاتحاد حول القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط .
4) التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للاتحاد وافق مجلس الاتحاد على المقترحات المقدمة من بعض الشعب ، والمتعلقة بإجراء تعديلات في النظام الأساسي للاتحاد البرلماني الدولي . ونظرا لأن مؤتمر الاتحاد هو الهيئة المخولة ، وفق اللوائح ، بالبت بهذه التعديلات بصورة نهائية ، فقد تقرر عرض هذه التعديلات على الجلسة الأولى للمؤتمر القادم للاتحاد في بروكسل في نيسان - أفريل / 1999 . أما التعديلات التي أوصى مجلس الاتحاد إدخالها على النظام الأساسي للاتحاد فهي كالآتي :1 - المادة التاسعة من النظام الأساسي ( اقتراح الشعبة الألمانية ) إضافة عبارة في آخر المادة 9 تعتبر اجتماع النساء البرلمانيات ( الذي تجري عادة على هامش اجتماعات المؤتمر البرلماني الدولي ) جهازا رسميا من أجهزة الاتحاد . 2 - المادة 19/ الفقرة الأولى ( اقتراح الشعبة الكندية ونيابة عن رئيسة ونائبتي رئيسة لجنة التنسيق لاجتماع النساء البرلمانيات ) زيادة عدد ممثلي كل شعبة وطنية في مجلس الاتحاد إلى ثلاثة أعضاء بدلا من عضوين - كما هوالحال الآن - وبحيث يكون اثنان منهم - كحد أقصى - من نفس الجنس . 3 - المادة 20/ الفقرة 2 من النظام الأساسي ( اقتراح من مصر بتأييد من الأرجنتين و المكسيك إضافة عبارة إلى آخر الفقرة الثانية تؤكد ضرورة السعي لضمان تناوب منتظم بالنسبة لمنصب رئيس الاتحاد بين مختلف المجموعات الجغرافية - السياسية . 4 - المادة 23 / الفقرة الأولى - ( اقتراح من كندا ، ألمانيا ، ناميبيا ) اعتبار رئيسة لجنة التنسيق لاجتماع النساء البرلمانيات عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد . وإذا كانت الرئيسة عضوا في اللجنة التنفيذية تحل محلها النائبة الأولى لها. كذلك تحل محلها النائبة الأولى إذا كانت الرئيسة تنتمي إلى شعبة ممثلة في اللجنة التنفيذية . 5 - المادة 23 / الفقرة الرابعة - ( اقتراح من كندا ، وناميبيا والأوروغواي ولجنة التنسيق للنساء البرلمانيات ) تضاف إلى نهاية الفقرة عبارة تشير إلى إن رئيسة لجنة التنسيق لاجتماع النساء البرلمانيات تمارس عضويتها في اللجنة التنفيذية لمدة عامين قابلة للتجديد لمرة واحدة .
5) المؤتمر الواحد بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي أقر المجلس المؤتمر الواحد بعد المائة للاتحاد في العاصمة البلجيكية - بروكسل في الفترة من 10 - 16 / نيسان - أفريل / 1999 . وأقر المجلس أيضـاً جدول أعمال المؤتمر على النحو التالي :
7) الانتخابات لعضوية اللجنة التنفيذية كان على مجلس الاتحاد أن ينتخب عضوين جديدين في اللجنة التنفيذية للاتحاد ليحلا محل كل من السيد هاآرد ( أيسلنده ) والسيد ساتا ( زامبيا ) اللذين انتهت مدة عضويتهما أثناء انعقاد المؤتمر المائة للاتحاد . وتقدم لملء المقعدين الشاغرين أربعة مرشحين هم السادة:تجيتنديرو ( ناميبيا ) ،ندبيل ( زيمبابوي ) فيرسنيك ( بلجيكا ) ،ماغايا ( السودان ) وقبل إجراء الانتخاب أعلن مرشحا كل من زيمبابوي والسودان انسحابهما ، وبذلك أعلن عن فوز كل من المرشحين الناميبي والبلجيكي لعضوية اللجنة التنفيذية .
8) اجتماع ممثلي الأطراف المشاركة في عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط عقد ممثلو الأطراف المشاركة في عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط اجتماعهم الثامن على هامش اجتماعات المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي . وناقش الاجتماع جدول أعمال تضمن البنود التالية :
9) تقرير اللجنة الخاصة بالوضع في الشرق الأوسط
شارك السيد بيير كورنيلون ، الأمين العام السابق للاتحاد في مؤتمر موسكو بدعوة كانت قد وجهت إليه من قبل مجلس الاتحاد الذي عقد في ويندهوك ( نيسان - أبريل - 1998 ) وخصص جزء من إحدى جلسات المؤتمر للاعراب عن تقدير اعضاء الاتحاد للسيد كورنيلون. وبهذه المناسبة ألقى السيد مارتينيز ، رئيس مجلس الاتحاد ، كلمة عاطفية تضمنت تقييماً للدور الذي قام به كورنيلون في الاتحاد طيلة خمس وثلاثين عاماً منها إثنا عشر عاماً قضاها كأمين عام للاتحاد ، كما نوه بالخدمات الكثيرة التي قدمها للاتحاد . كذلك ألقى السيد كورنيلون كلمة جوابية قصيرة تحدث فيها عن دور الاتحاد والمنجزات التي حققها منذ نشوئه . وتناول علاقاته مع الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة الاتحاد . وعبر عن الثقة في استمرار الدور الهام الذي يضطلع به الاتحاد على الصعيد الدولي . وأعرب عن شكره لجميع الشعب البرلمانية والبرلمانيين الذين عرفهم خلال وجوده في الاتحاد. ووجه الشكر أيضاً إلى خلفه السيد جونسون والى جميع أعضاء جهاز السكرتارية . ثم قرأ السيد مارتينييز مشروع قرار حول تكريم السيد كورنيلون تضمن إشادة بالإسهام غير العادي الذي قام به في تطوير الاتحاد البرلماني الدولي ، ومنحه لقب أمين عام فخري للاتحاد البرلماني الدولي . وقد وافق المؤتمر على هذا القرار بالتصفيق . كذلك قدمت إلى السيد كورنيلون هدية تذكارية باسم اللجنة التنفيذية للاتحاد ، وهدية أخرى من مجلس الدوما الروسي .
الاجتماع التنسيقي للوفود البرلمانية العربية المشاركة في أعمال المؤتمر عقدت الوفود البرلمانبة العربية المشاركة في المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي اجتماعاً تنسيقياً في الساعة السادسة من مساء يوم الأحد الموافق 6/9/1998 . شارك في الاجتماع ممثلو الشعب البرلمانية العربية الآتية : الأردن ، الإمارات العربية ، تونس ، الجزائر ، السودان ، سورية ، العراق ، فلسطين ، لبنان ، الكويت ، مصر ، اليمن .وناقش الاجتماع جدول أعمال تضمن البنود الآتية :
نشاط وفد الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي شاركت الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي في أعمال مؤتمر موسكو بوفد ترأسه السيد نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد ، وضم في عضويته كلاً من الأمين العام المساعد ومدير العلاقات البرلمانية .وقد أسهم الوفد بنشاط ملحوظ في جميع أعمال المؤتمر ومتابعة الجلسات العامة واجتماعات اللجان ، وفي جميع الأنشطة التي قامت بها الوفود البرلمانية العربية خلال المؤتمر:
يعقد في مدينة لوبليانا السلوفينية يومي 12 و 13 آذار - مارس - 1999 الاجتماع التحضيري التخصصي الثالث للمؤتمر البرلماني الدولي الثالث حول الأمن والتعاون في حوض البحر الأبيض المتوسط . وقد أقر الاجتماع الثامن للأطراف المشاركة في هذه العملية الذي عقد في موسكو على هامش اجتماعات المؤتمر المائة للاتحاد البرلماني الدولي أن يكون الموضوع الأساسي للمناقشة في الاجتماع المذكور :" التعاون من أجل الحد من التسلح في البحر الأبيض المتوسط بغية درء النزاعات في المنطقة " ونظراً لأن هذا الموضوع يهم البلدان العربية إلى درجة كبيرة باعتباره وثيق الصلة بموضوع السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ، وبموضوع الصراع العربي - الإسرائيلي وعملية السلام في المنطقة ، فإن الأمانة العامة للاتحاد تقترح أن تتقدم الشعب البرلمانية العربية المشاركة في اجتماعات عملية الأمن والسلام في حوض المتوسط بمذكرة موحدة حول هذا الموضوع تتضمن آراءها واقتراحاتها الملموسة ، وأن ينسق ممثلو هذه الشعب في اجتماع لوبليانا مواقفهم ويبذلوا جهودهم لإدراج الأفكار الواردة في المذكرة العربية الموحدة في البيان الختامي الذي سيصدر عن الاجتماع المذكور .
(1) تتألف لجنة التنسيق من تسعة أشخاص يمثلون الشعب التالية : مصر ، اسبانيا ، فرنسا ، إيطاليا ، مالطا ، المغرب، الجمهورية العربية السورية ، سلوفينيا ، تونس . وقد تم تكليفها بشكل خاص من قبل الاجتماع الثاني للأمن والتعاون في فاليتا لكي : " تسهر على متابعة وتنفيذ التوصيات المتعلقة بإضفاء صفة المؤسساتية على عملية الأمن والتعاون الواردة في الوثيقة الختامية " .
|