|
تقارير المؤتمرات الدولية |
|
تقرير الأمانة العامة للاتحاد
حول أعمال ونتائج
المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي
واجتماعات الدورة الخامسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد
( برلين ، 10-16/10/1999 )
|
تمهيد في الفترة ما بين العاشر والسادس عشر من تشرين الأول-أكتوبر/1999 شهد مبنى الرايخستاغ التاريخي في العاصمة الألمانية الجديدة - برلين - افتتاح أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي واجتماعات الدورة الخامسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد. وشاركت في أعمال كل من المؤتمر ودورة المجلس وفود تمثل الشعب البرلمانية الأعضاء في الاتحاد في مائة وستة وعشرين بلداً ، بالإضافة إلى سبعة وعشرين من الوفود الملاحظة التي تمثل الأمم المتحدة ومنظماتها ، والبنك الدولي ، وبعض المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية من بينها الاتحاد البرلماني العربي والمجلس الوطني الفلسطيني ، واتحاد البرلمانات الأفريقية ، والبرلمان الأوروبي ، وبرلمان أمريكا اللاتينية والرابطة البرلمانية للتعاون العربي-الأوروبي... وغيرها . وتقدم الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي فيما يلي عرضاً لوقائع المؤتمر وأعمال دورة مجلس الاتحاد وأبرز النتائج التي تمخضت عنهما .
أولاً - جلسة افتتاح المؤتمر عقدت جلسة افتتاح المؤتمر الثاني بعد المائة في مبنى الرايخستاغ الألماني التاريخي الذي تم ترميمه وإصلاحه بعد إعلان برلين عاصمة لألمانيا الموحدة وانتقال المؤسسات الحكومية المركزية إليها، وذلك تحت رعاية وبحضور رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية السيد جوهانس راو. في بداية جلسة الافتتاح تحدث السيد وولفغانغ تيرز، رئيس البوندستاغ (البرلمان) الألماني... نوّه السيد وولفغانغ ، بأن البوندستاغ قد استقبل منذ أربعة أسابيع عددا كبيرا من المسؤولين بمختلف مراتبهم من دول عديدة احتفالا بعيده الخمسين . وهاهو يستقبل اليوم عددا أكبر بمناسبة المؤتمر . ونوه بأن هذه هي المرة الرابعة التي يعقد فيها الاتحاد البرلماني الدولـــي مؤتمره في ألمانيا قبل وبعد سقوط جدار برلين . وعبر عن سعادته باستقبال الوفود البرلمانية في ألمانيا الموحدة . وأشار إلى أن هذا هو آخر مؤتمر يعقد في هذا القرن . وهي فرصة للنظر إلى الماضي ولتقييم عمل الاتحاد الذي كان هدفه منذ تأسيسه - أي منذ 110 سنوات - البحث عن حلول سلمية للنزاعات . وقد كان هذا القرن قرن الحروب والنزاعات . ورغم ذلك لا يسعنا تجاهل عمل الاتحاد في سبيل السلام ، وهو المؤسسة العالمية الوحيدة للحوار البرلماني حيث يجتمع الناس نساءً ورجالاً ويتشاركون في البحث عن حلول . وقد تحققت نتائج لا يمكن نكرانها مثل تشكيل محكمة العدل الدولية في لاهاي وكذلك عمل لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين . وذكر بأن انتهاء المواجهة بين الشرق والغرب لم يحقق السلام ، حتى بعد انهيار الشيوعية. وتبقى مهمة الحفاظ على السلام مفروضة على الجميع . وهذا يعني رفض حل النزاعات بالعنف ( كما حدث في كوسوفو والآن في تيمور الشرقية ) ، ولا يمكن للديمقراطيات البرلمانية أن تظل سلبية وهي ترى الحريات تضيع . ونوه السيد وولفغانغ بضرورة التعاون الوثيق بين الاتحاد البرلماني الدولـي و منظمة الأمم المتحدة . وأشار إلى التوسع المتزايد في عمل الاتحاد والذي تجاوز الطريقة التقليدية في الحفاظ على السلام ، موضحا بصورة خاصة أن لدى الاتحاد مهمات جسيمة تمتد على كافة المستويات منها المشاكل المتعلقة بالعولمة ونتائجها . و يواجه الاتحاد بكونه المؤسسة العالمية الوحيدة للتعاون بين البرلمانات تحديا كبيرا من خلال تصديه لهذه المهمات . وذكر بما قالته السيدة نجمة هبة الله ، الرئيس المؤقت للاتحاد، بخصوص التعاون بين الحكومات والبرلمانات ، الأمر الذي يتطلب ثقة متبادلة وإرادة لإيجاد الحلول بطريقة مشتركة وهي الطريقة الوحيدة التي تضمن انتصار الديمقراطية. وأضاف السيد وولفغانغ يقول أن المناقشات التي سيقوم بها المؤتمر عديدة ، و لابد أن تكون لها نتائج ملموسة سواء على صعيد الحل السلمي للنزاعات ، أو البحث عن نظام اقتصادي أكثر عدالة ، أو حماية المصادر الطبيعية وحقوق الإنسان . إن التزام الاتحاد تجاه هذه القضايا ليس نظريا فحسب ، بل يمكن أن يترجم إلى حقائق ملموسة . إن السلام والنضال من أجل حقوق الإنسان أمران يتطلبان أكثر من توصيات وقرارات ، إنهما يتطلبان التزاماً دائما وثابتا نظرا للأخطار المحدقة بهما . وهذه هي المهمة التي على البرلمانيين أن يقوموا بها مجتمعين . وفي الختام تمنى السيد وولفغانغ النجاح للمؤتمر الأخير للاتحاد في هذا القرن . وكان المتحدث الثاني هو السيد فلاديمير بتروفسكي ، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب الأمم المتحدة في جنيف ، الذي نقل إلى أعضاء المؤتمر رسالة موجهة من الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان . وقد أعربت رسالة الأمين العام للأمم المتحدة عن أطيب التمنيات للاتحاد البرلماني الدولي الذي يمثل جسراً بين الدولة والمجتمع وبين ما هو محلي وما هو عالمي . وقد أصبح الاتحاد شريكاً للأمم المتحدة في كثير من القضايا التي يأمل أن يستمر التعاون حولها في القرن المقبل. ونوهت الرسالة بأن ثمة شك في العالم حول المؤسسات متعددة الجنسيات لأن قوى السوق قد سبقت المجتمع والحكومات. وبالتالي فإن القضايا الأساسية مثل : البيئة، وحقوق الإنسان ومعايير العمل ما تزال تتطلب اهتماماً متساوياً في المستقبل . وبمقدار ما يزداد التشابك في المعلومات الدولية فإن عملية التنمية لا يمكن أن تكون مستديمة إلا إذا كانت الحريات وحقوق الإنسان للأفراد محترمة ، وإلا إذا كان النمو ، والتحديث والمعركة ضد الفقر والمرض محكومة بقيم عالمية . وبعد أن نقل رسالة السيد عنان عبر السيد بتروفسكي عن بعض انطباعاته الشخصية إزاء العلاقة بين الأمم المتحدة و الاتحاد البرلماني الدولي فأشار خصوصا إلى القواسم المشتركة بين المنظمتين ، لاسيما اهتمامهما بمنع النزاعات ، ونزع السلاح والدفاع عن حقوق الإنسان .. وغيرها . وأوضح أن الأمم المتحدة بحاجة إلى دعم برلماني دولي إذا ما أرادت السيطرة على الثلاثين نزاعاً مسلحاً التي تجري في العالم اليوم . كذلك أوضح السيد بتروفسكي أن القضاء على الفقر يبقى هدفاً هاماً . وأشار إلى قرار الأمم المتحدة بجعل عام 2001 عاماً للحوار بين الحضارات ، وإن الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة سوف تضع برامج ثقافية واجتماعية مناسبة تؤكد على التسامح والتفاعل. ثم استمع أعضاء المؤتمر إلى كلمة السيدة نجمة هبة الله رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، التي أعربت عن سعادتها بمخاطبة المشاركين في المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد وفي مبنى الرايخستاغ التاريخي الذي عادت إليه الحياة بعد توحيد ألمانيا. وفي إشارة إلى الوضع العالمي أوضحت السيدة هبة الله أن تغيرات كبيرة قد شهدها العالم خلال الخمسين سنة الماضية. فقد ازداد ازدهار العالم وغناه ، ولكن ثرواته لا يتم تقاسمها بصورة عادلة . وتتوقع الديمقراطيات الحديثة نظاماً دولياً جديداً عادلاً ، لاسيما وإن سقوط جدار برلين يؤكد أنه ما من نظام يستطيع البقاء إلى الأبد دون دعم ديمقراطي . وأشارت السيدة هبة الله إلى أن العالم يحتفل هذا العام بمرور خمسين عاماً على اتفاقيات جنيف، الأمر الذي يستدعي وجود تفهم أكثر واحترام أكبر للقانون الإنساني الدولي ودوراً متميزاً تقوم به البرلمانات بهذا الصدد . وأضافت تقول إن شعوب العالم قد أصبحت أكثر ترابطاً ، وأي حدث في أي مكان من العالم قد تكون له آثار وعواقب دولية . فالأزمة الاقتصادية في أمريكا اللاتينية وشرق آسيا ، مثلاُ قد تركت آثارها على الاقتصاد العالمي برمته، ولا سيما على البلدان النامية التي أصيب اقتصادها بالركود والتهميش. كذلك أدت العولمة الاقتصادية إلى تفاوت في توزيع الثروات ، حيث أن 20% من السكان في البلدان الأكثر غنى تتصرف بـ 85% من مجموع نفقات الاستهلاك الخاص في العالم. كذلك نوهت السيدة هبة الله بأنه ما يزال على شعوب العالم أن تعمل الكثير من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان ، والتعليم والمساواة بين البشر. ومن الأهمية بمكان الاعتراف بأن الديمقراطيات التي لا تعير اهتماماً للنساء من سكانها إنما هي ديمقراطيات مزيفة ، لأنه لا يجوز وضع النساء في مركز اجتماعي أو اقتصادي متدن في مجتمع ينادي بالديمقراطية . وفي ختام كلمتها أكدت السيدة هبة الله أن الإنسانية بحاجة إلى رؤية جديدة تقوم على الحقيقة ونبذ العنف ، وهو ما كان ينادي به شاعر الهند الكبير رابندرانات طاغور . فمثالية اليوم يمكن أن تصبح حقيقة الغد . وبعد أعربت عن شكرها للشعبة البرلمانية الألمانية على حسن الوفادة والتنظيم تمنت أن يكون المؤتمر ناجحاً ومثمراً. وكان آخر المتحدثين في جلسة الافتتاح هو السيد جوهانس راو رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية الذي رحب بالوفود المشاركة في أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي ، مشيراً إلى أن هذا العدد الكبير من الوفود البرلمانية يجعل الإنسان ينسى أن هذا الاتحاد قد بدأ مسيرته بشخصين أحدهما فرنسي والآخر بريطاني . وقد استطاع الاتحاد خلال قرن ونيف من تأسيسه بناء جسور تفاهم وتعاون بين عدد كبير من الشعوب والبرلمانيين ، رغم جوانب الضعف في بعض أنشطته. وأضاف السيد راو يقول أن ألمانيا قد عانت من الدكتاتورية ، وبسبب الأنظمة الإجرامية التي حكمت فيها فقد نقلت الدكتاتورية إلى الآخرين . وقد تعلم الألمان أن الشعب يحتاج إلى الديمقراطية لكي يستطيع التنفس . وإذا كان التسامح مطلوباً دائماً فإنه مطلوب اليوم أكثر. وقد أشار تولستوي ( الكاتب الروسي المعروف ) إلى أن معنى التسامح يكمن في أن يكون الشخص الآخر حسبما أراده الله أن يكون . والتسامح يعني أيضاً السعي إلى الحوار بين الثقافات. وحول دور البرلمانيين أو ضح السيد راو أن مهمة البرلمانيين أن يبينوا للشعب الطريق إلى الديمقراطية بدون خوف أو ترهيب ، لأن هذا هو الطريق إلى المستقبل ولخلق عالم ديمقراطي حقاً . والحوار هو الطريق لخلق هذا العالم الذي نطمح إليه. إن الديمقراطية ليست شكلاً للحكم يقبل الأكثرية ويتجاهل الأغلبية وإنما هي طريقة للتعايش بين الجميع بشكل يرضي الجميع. ودعا إلى تدريب الشعب على تنمية الشعور المتميز بالتعاطف والاقتناع في معتقداته ، وبضرورة حل الخلافات عن طريق الحوار والتسامح في عالم يضم أكثر من 3500 مجموعة إثنية مختلفة . وفي ختام كلمته نوه السيد رئيس الجمهورية بأن ما يقوم به الاتحاد البرلماني الدولي ليس عبثاً . و المبادرة التي قام بها برلمانيان اثنان قد أصبحت الآن أفكاراً وممارسات يعمل في إطارها عشرات الآلاف . وبعد أن تمنى للمؤتمر النجاح أعلن عن افتتاح أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي .
ثانياً - جدول أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي تضمن جدول أعمال المؤتمر البنود الآتية :
ثالثاً - الطلبات الخاصة بإدراج بند إضافي أو بند طارئ في جدول أعمال المؤتمر تقدمت ثماني شعب برلمانية بطلبات لإدراج بند إضافي في جدول أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة . وتقدمت الشعبة البرتغالية بطلب لإدراج بند طارئ في جدول الأعمال . وفيما يلي عرض لهذه الطلبات ونتائج مناقشاتها في المؤتمر : الطلبات الخاصة بالبنود الإضافية :
وقد طرحت هذه الطلبات على التصويت في الجلسة العامة الأولى للمؤتمر . وطلب إلى مقدمي الطلبات عرض طلباتهم ومبررات إدراجها في جدول الأعمال . كذلك استمع أعضاء المؤتمر إلى وجهات نظر بعض المعارضين لإدراج تلك الطلبات . وقبل البدء بعملية التصويت أعلنت وفود الشعب البرلمانية في كل من : رومانيا ، إيطاليا ، إيران ، إسرائيل عن سحبها لطلباتها . كما أعلن الوفدان الألماني والمكسيكي عن دمجهما لطلبيهما تحت عنوان واحد، كما يلي : " إسهام البرلمانات في التعايش السلمي ، المتميز بالتسامح ، بين الأقليات الإثنية والثقافية والدينية ، ومن بينها السكان المهاجرون ، داخل الدولة الواحدة والاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية ".
وبذلك بقيت أمام المؤتمر ثلاثة طلبات جرى التصويت عليها لاختيار واحد منها ليكون البند الإضافي في جدول الأعمال . وفيما يلي عرض لنتائج التصويت :
وبذلك فاز الطلب الألماني - المكسيكي المشترك بأكثرية الثلثين المطلوبة وأصبح هو البند الإضافي في جدول أعمال المؤتمر ( البند السادس ) . وأحيل البند إلى اللجنة الثانية (لجنة القضايا البرلمانية والقانونية وحقوق الإنسان) لإجراء مناقشة حول موضوع البند وتحضير مشروع قرار يرفع إلى الجلسة للمؤتمر . الطلبات الخاصة بالبنود الطارئة : تقدمت الشعبة البرتغالية ضمن المهلة القانونية بطلب لإدراج بند طارئ في جدول أعمال المؤتمر تحت عنوان " الوضع المقلق في تيمور الشرقية " .وبعد أن استمع المؤتمر إلى وجهة نظر البرتغال المؤيدة ووجهة نظر إندونيسيا المعارضة أجريت عملية التصويت وجاءت النتيجة على النحو التالي :
وبذلك فشل الطلب في إحراز الأكثرية المطلوبة وهي أربعة أخماس الأصوات واستبعد من مناقشات المؤتمر. وبقي جدول أعمال المؤتمر يضم ستة بنود من بينها البند الإضافي الذي تمت الموافقة عليه .
رابعاً - اجتماعات اللجان اجتمعت في إطار المؤتمر الثاني بعد المائة لجنتان من لجان الدراسة الدائمة وذلك على النحو التالي:اللجنة الثانية : وهي لجنة القضايا البرلمانية والقانونية وحقوق الإنسان - التي ناقشت جدول أعمال تضمن البنود الآتية :
أ . مناقشة موضوع البند ب . تعيين لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حول البند . ج . دراسة تقرير لجنة الصياغة وإقرار مشروع القرار . د . تعيين مقرر للمؤتمر البرلماني الدولي الثاني بعد المائة . عقدت الجنة عدة اجتماعات أقرت في أولها محاضر اجتماعاتها السابقة وأجرت مناقشة حول البند الرابع ، كما شكلت لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حول البند . وفي اجتماعها الثاني ناقشت اللجنة مشروع القرار المقدم من لجنة الصياغة وأقرته، ورفعته إلى الجلسة الختامية للمؤتمر . كذلك قامت اللجنة بانتخاب مكتبها المكون من رئيس ونائبين للرئيس وذلك على النحو التالي: - رئيـس اللجنة: السيد توماز نونو ( من البرازيل ) أعيد انتخابه.- النائب الأول لرئيس اللجنة: السيدة بيث موغو ( من كينيا) أعيد انتخابها . - النائب الثاني لرئيس اللجنة: السيد جيم ماكيرنان ( من استراليا ) انتخب بدلاً عن السيد هانت ( من نيوزيلنده) . و عقدت اللجنة اجتماعاً مستقلاً لمناقشة البند الإضافي الذي أقر المؤتمر إدراجه في جدول أعماله حول التعايش بين الإثنيات . وشكلت بعد المناقشة لجنة صياغة أعدت مشروع القرار الخاص بالبند. وبعد إقرار المشروع قررت اللجنة رفعه إلى الجلسة الختامية للمؤتمر . اللجنة الثالثة - وهي لجنة القضايا الاقتصادية والاجتماعية : ناقشت اللجنة في اجتماعاتها جدول أعمال تضمن البنود الآتية :
- السيد هـ.كجيليرود ( الدانمارك ) ، رئيسا. - السيد ل. بولد (منغوليا) ، نائبا للرئيس. - السيدة ب.بوكرنوس ( الجزائر ) ، نائباً للرئيس.
خامساً - الجلسة الختامية للمؤتمر عقدت الجلسة الختامية للمؤتمر الثاني بعد المائة في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة الواقع في 15/10/1999. وابتدأت الجلسة بتلاوة التقارير التي أقرتها لجان الدراسة في اجتماعاتها ، وذلك على النحو التالي:
- تقرير لجنة البند الإضافي - وهي أيضاً اللجنة الثانية السابقة حول التعايش السلمي بين الأثنيات المختلفة، وقدمته السيدة كوسترلوتساك ( من ألمانيا). وقد أقر المؤتمر مشروع القرار الذي أعدته اللجنة بالتصفيق ودون إجراء تصويت. - تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ( اللجنة الثالثة ) حول ضرورة إعادة النظر في النظام الاقتصادي المالي العالمي الراهن -. قدم التقرير السيد آلاغ ( من الهند ) ووافق عليه المؤتمر بعد إجراء تعديلات وإدخال فقرة جديدة اقترحها وفد الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة تتعلق بالطلب إلى جميع الدول عدم اتخاذ تدابير اقتصادية أو مالية من جانب واحد من شأنها أن تؤدي إلى تدمير عملية التنمية في بلد آخر . بعد الانتهاء من التصويت على مشاريع القرارات توالى على منصة المؤتمر ممثلو المجموعات الجغرافية والسياسية الذين ألقوا كلمات قصيرة عبروا فيها عن شكرهم وامتنانهم للشعبة البرلمانية الألمانية وللسلطات الألمانية والشعب الألماني على ما لاقوه من اهتمام ورعاية وعلى حسن تنظيم المؤتمر . وتحدث باسم الوفود العربية السيد عبد الواحد الراضي، رئيس مجلس النواب المغربي ورئيس وفد الشعبة المغربية إلى المؤتمر، الذي استهل كلمته بتوجيه الشكر إلى ألمانيا شعباً وبرلماناً وحكومة على حسن الوفادة والرعاية والتنظيم الجيد للمؤتمر . ثم قال أننا سعداء لانعقاد هذا المؤتمر في مدينة برلين الجميلة الغنية بتاريخها العريق في جميع الميادين السياسية والعلمية والعسكرية ، والتي أصبحت رمزاً لانتصار القيم الإنسانية العليا ، ورمزاً للسلام والوحدة والحرية والديمقراطية ، وهي القيم التي نعمل على نشرها من خلال الاتحاد البرلماني الدولي . وحول أعمال المؤتمر نوه السيد الراضي بأن أعمال المؤتمر كانت جيدة وناجحة ، وقد تحققت في جو من الصراحة والحرية والاحترام المتبادل وفي ظروف مادية ومعنوية جيدة وفرتها الشعبة الألمانية و الأمانة العامة للاتحاد اللتان تستحقان كل الشكر والتقدير . كذلك أشار السيد الراضي إلى انعقاد المؤتمر القادم للاتحاد البرلماني الدولي في عمان في أيار- مايو عام 2000 ، وأعرب عن سروره لذلك وعن ترحيبه بممثلي الوفود البرلمانية التي ستشارك في مؤتمر عمان في البلد المضياف -الأردن. ووجه السيد الراضي في ختام كلمته الشكر إلى الجهاز الإداري والمترجمين . على حسن أدائهم وتسهيلهم الاتصال بين الوفود . وبعد انتهاء ممثلي المجموعات السياسية والجغرافية من إلقاء كلماتهم تحدث السيد وولفغانغ ، رئيس البوندستاغ الألماني ورئيس المؤتمر ، فأعرب عن شكره لجميع المتحدثين على المشاعر الودية التي خصوا بها بلاده و برلمانها وتمنى لهم عودة سالمة إلى أوطانهم . ثم أعلن عن اختتام أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي .
سادساً - اجتماعات الدورة الخامسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي عقدت في إطار المؤتمر الثاني بعد المائة أيضاً اجتماعات الدورة الخامسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد . ناقشت الدورة جدول أعمال واسع تضمن البنود التالية :
حول العضوية والأوضاع في بعض الشعب الوطنية
حول انتخاب رئيس للمؤتمر 102 الموافقة بالإجماع والتصفيق على ترشيح السيد وولفغانغ تيرز ، رئيس البوندستاغ الألماني ، رئيساً للمؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي . وقد أبلغت السيدة نجمة هبة الله، الرئيس المؤقت للاتحاد ، أعضاء المؤتمر في بداية الجلسة الأولى التي عقدها المؤتمر ، باقتراح المجلس ترشيح السيد وولفغانغ لمنصب الرئيس فوافق المؤتمر بالإجماع والتصفيق .انتخاب رئيس مجلس الاتحاد وافق مجلس الاتحاد بالإجماع والتصفيق على انتخاب السيدة نجمة هبة الله ( من الهند) لمنصب رئيس الاتحاد للأعوام الثلاثة القادمة . وكانت السيدة هبة الله هي المرشحة الوحيدة لهذا المنصب بعد انسحاب المرشح الكوري . وبذلك فازت بالتزكية وهي أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ الاتحاد .تعيين نائب رئيس اللجنة التنفيذية بعد انتخاب السيدة هبة الله لمنصب رئيس مجلس الاتحاد وشغور منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية ونائب رئيس الاتحاد الذي كانت تشغله وافق المجلس على اقتراح اللجنة التنفيذية تعيين السيد سولانا (من المكسيك) نائباً لرئيس اللجنة التنفيذية ، ونائباً لرئيس مجلس الاتحاد.انتخاب أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية وافق المجلس على انتخاب كل من السيدات والسادة الآتية أسماؤهم أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية ليحلوا محل أعضاء آخرين من نفس المجموعات الجغرافية - السياسية التي ينتمي إليها الأعضاء الخارجون :
- شيلافاينستون (كندا) - راوول روكو ( الفيليبين ) - غاي تروبا - نداما ( الغابون ) انتخاب عضو احتياط في لجنة التنمية المستديمة تم بالإجماع انتخاب السيد بوكينيا ( من أوغندا) عضواً احتياطياً في لجنة التنمية المستديمة ممثلاً عن إفريقيا .
انتخاب عضو احتياط في لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين كذلك وافق المجلس على انتخاب السيد ثارنثونغ (من تايلاند) كعضو احتياطي في لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين.المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي أقر مجلس الاتحاد عقد المؤتمر الثالث بعد المائة في عمان ، بالمملكة الأردنية الهاشمية في الفترة من 30/نيسان-ابريل حتى 6/أيار-مايو عام 2000. وأقر المجلس أيضاً جدول أعمال المؤتمر ، وذلك على النحو التالي :
تقرير لجنة الشرق الأوسط استمع المجلس إلى تقرير لجنة الشرق الأوسط الذي أشِار إلى أن اللجنة قد عقدت اجتماعها برئاسة السيد نديبيل (رئيس برلمان زيمبابوي) ، بحضور ممثلين من مصر والأردن وفلسطين وإسرائيل . وفيما يلي حوصلة لما توصلت إليه اللجنة .آراء ممثلي الشعب العربية وإسرائيل المشاركين في اللقاء
- العلاقات الحالية بين إسرائيل وفلسطين توحي بالتفاؤل والحذر وانتخاب حكومة إسرائيلية جديدة هو خطوة إيجابية في السعي نحو السلام . - تحسن الحوار البرلماني وبدأ تبادل رسمي للزيارات بين الوفود البرلمانية الإسرائيلية والفلسطينية . وهذه التطورات من شأنها أن تسهم في تحسين تنفيذ اتفاقات السلام. - يجب تنفيذ اتفاقات السلام واحترامها نصاً وروحاً . وتوسيع الحوار ليشمل سوريا ولبنان هو عنصر ضروري لاتفاقية شاملة .
- اعتبر أعضاء اللجنة أن دورهم يجب أن يتوسع ليشمل تشجيع ممثلي جميع برلمانات المنطقة على القيام بأعمال ملموسة لدعم التطورات الإيجابية الجارية حالياً . - بالرغم من بعض التدابير الإيجابية التي جرت فإن المشكلات المتعلقة بحرية الحركة ، وإطلاق سراح السجناء ،والمستوطنات ، استعمال المياه وتوزيعها ما تزال باقية . ولحلها ينبغي القيام بتحرك عملي من جانب حكومات المنطقة و برلماناتها . والمناقشات التي تجري حالياً في المؤسسات التشريعية هي مؤشرات تستحق الترحيب والتشجيع . - يدعو أعضاء اللجنة إلى مشاركة سوريا ولبنان والى مشاركة أكثر شمولية من جانب إسرائيل وفلسطين في الاجتماعات القادمة للّجنة. - تطلب اللجنة من الأعضاء العرب والإسرائيليين إعلامها في الاجتماع القادم عن الأعمال والمبادرات البرلمانية المتخذة لإيجاد حلول للمشاكل الهامة وتقدم عملية السلام .
تقرير عن اجتماع ممثلي الأطراف المشاركة في عملية الأمن والتعاون في منطقة المتوسط عقد ممثلو الأطراف المشاركين في عملية الأمن والتعاون في حوض البحر الأبيض المتوسط اجتماعهم الدوري الخامس عشر على هامش اجتماعات المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي ، وذلك في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر يوم الأربعــاء الواقع في 13/ تشرين الأول - أكتوبر /1999 .وناقش الاجتماع جدول أعمال تضمن البنود الآتية :
في بداية الاجتماع وافق المشاركون على اقتراح تقدم به ممثل البرتغال بانتخاب ممثل فرنسا السيد كلود هورييه رئيساً للاجتماع ، باعتبار أن فرنسا هي الشعبة المضيفة للمؤتمر القادم . ثم ناقش الاجتماع التحضيرات المتعلقة بالمؤتمر البرلماني الدولي الثالث للأمن والتعاون الذي سيعقد في مرسيليا ( فرنسا ) في الفترة من 30 / آذار - مارس - إلى 3 / نيسان - إبريل - عام 2000 ، وفيما يلي أبرز القضايا التي تم إقرارها :
أولاً - جدول أعمال المؤتمر
ثانياً - اللائحة الداخلية وافق الاجتماع على اللائحة الداخلية التي ستنظم أعمال المؤتمر ، بعد إدخال تعديلات أساسية اقترحها الوفد السوري حول المادة الأولى من اللائحة الداخلية المتعلقة بهدف المؤتمر . ( راجع فقرة الملاحظات في آخر هذا التقرير).ثالثاً - الضيوف الخاصون المدعون إلى المؤتمر
- د.عصمت عبد المجيد - أمين عام جامعة الدول العربية ، ممثلاً عن دول الشاطئ الجنوبي للمتوسط . - الهادي خليل ، عضو مجلس النواب التونسي الذي شغل لفترة طويلة منصب المقرر العام لعملية الأمن والتعاون في منطقة المتوسط ، وذلك تكريماً له بعد أن قرر ترك الحياة البرلمانية . رابعاً - المشاركة النسائية في المؤتمر وافق الاجتماع على توصية تقضي بأن تمثل النساء - امرأة واحدة على الأقل - في وفود البرلمانات المتوسطية المشاركة في المؤتمر . كذلك تم تحديد موعد لعقد اجتماع للنساء البرلمانيات المشاركات في وفود شعبهن إلى المؤتمر ، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر .
خامساً - التمويل أشار الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي إلى أن عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط تتوسع وأن الاجتماعات والمؤتمرات التي تجري في إطارها أصبحت مكلفة وتزيد من الأعباء المالية للاتحاد . وإن هذه العملية تتطلب ميزانية خاصة ينبغي التفكير فيها . واعتباراً من مرحلة ما بعد مؤتمر مرسيليا يجب وضع أسس لتمويل الأنشطة الخاصة بها . سادساً - قضايا أخرى أثيرت في النقاش - اعترض الوفد الجزائري على دعوة سولانا ، الأمين العام السابق لحلف الأطلسي إلى حضور الاجتماع كضيف ذي صفة خاصة ، مشيراً إلى أن سولانا قائد حرب فكيف يدعي للحديث عن السلام الذي هو هدف المؤتمر . ودعا إلى استبداله بمختص آخر خبير في شؤون السلام .- كذلك أشار المندوب الجزائري إلى الأساطيل الأجنبية التي تمخر عباب المتوسط وتقدم لها القواعد العسكرية من بعض دول المنطقة ، الأمر الذي يتعارض مع مبدأ السيادة والتعاون ويثير التساؤل. - اتضح من متابعة قضايا الإرهاب في الجزائر ومصر أن دولاً متوسطية ما تزال تحتضن الإرهابيين وتقوم بتمويلهم وتدريبهم ، وهذا ما يتعارض مع مفهوم التعاون بين دول المنطقة . - إن اتفاقية برشلونة التي تمثل إطاراً عاماً للتعاون بين دول المتوسط لا يجري تطبيقها بصورة جدية ، إذ لم يطبق إلا الجزء اليسير من مضمون هذه الاتفاقية ، وهذا أمر يحد من مسيرة التعاون بين الدول المتوسطية . المؤتمرات النظامية القادمة للاتحاد البرلماني الدولي
- المؤتمر الرابع بعد المائة - جاكرتا ( أندونيسيا ) 5-21 /10 2000 . - المؤتمر الخامس بعد المائة - هافانا ( كوبا ) 1-7 / نيسان - إبريل / عام 2001 . - المؤتمر السادس بعد المائة - واغادوغو ( بوكينا فاسو ) أيلول - سبتمبر - تشرين أول - أكتوبر عام 2001 .
سابعاً - الاجتماع التنسيقي للوفود البرلمانية العربية عقدت الوفود العربية المشاركة في أعمال المؤتمر الثاني بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي اجتماعاً تشاورياً لتنسيق مواقفها حول مختلف القضايا المطروحة أمام المؤتمر. وناقش الاجتماع جدول أعمال تضمن البنود الآتية :
ترأس الاجتماع السيد أحمد أبو زيد ، زعيم الأغلبية في مجلس الشعب المصري بتكليف من السيد أحمد فتحي سرور رئيس الاتحاد الذي لم يتمكن من المشاركة في أعمال المؤتمر . وبعد الموافقة على بنود جدول الأعمال جرت مناقشة مستفيضة حول الموقف المناسب من القضايا المطروحة، وتم الاتفاق على ما يلي :
ثامناً - نشاط وفد الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي شاركت الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي في أعمال مؤتمر برلين بوفد ترأسه السيد نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد ، وضم في عضويته كلاً من الأمين العام المساعد ومدير العلاقات البرلمانية .وقد أسهم الوفد بنشاط ملحوظ في جميع أعمال المؤتمر ومتابعة الجلسات العامة واجتماعات اللجان ، وفي جميع الأنشطة التي قامت بها الوفود البرلمانية العربية خلال المؤتمر:
- وقام الوفد بالتحضير للاجتماع التشاوري الذي عقدته الوفود العربية قبل بدء المؤتمر لتنسيق مواقفها حول مختلف القضايا التي سيعالجها المؤتمر . - أجرى الأمين العام للاتحاد لقاء مع الأمين العام للاتحاد البرلمانات الإفريقية السيد هنري أدوسيس تناول فيه العلاقات بين الاتحادين . - وعقد الأمين العام أيضاً اجتماعاً مع رئيس وأمين عام الرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوربي تم خلالها الاتفاق على مشروع جدول أعمال المؤتمر السنوي للحوار البرلماني العربي - الأوربي الذي سيعقد في روما خلال النصف الثاني من شهر أيار - مايو عام 2000 .
تاسعاً - ملاحظات عامة حول المؤتمر 1 - جرى في المؤتمر تكريم رئيس الاتحاد الخارج السيد مارتينيز . وفي الجلسة الأولى التي عقدها مجلس الاتحاد ألقت السيدة نجمة هبة الله ، رئيس الاتحاد بالنيابة ، كلمة حيّت فيها السيد مارتينيز وأشادت بتاريخه السياسي ونضاله ضد الفاشية الأسبانية ، وبنشاطه البرلماني والخدمات التي قدمها للاتحاد البرلماني الدولي طيلة سنوات . وقدمت للسيد مارتينيز هدية تذكارية تمثل صورة لمقر الاتحاد في جنيف داخل إطار جميل وعليها تواقيع أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد .2 - تصدى الوفد السوري الذي رأسه الأستاذ عبد القادر قدورة ، رئيس مجلس الشعب السوري ، إلى محاولتين هدفتا إلى طرح وتمرير أفكار ومواقف تصب في خانة الترويج لعملية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، وذلك من خلال الدعوة إلى إعطاء الأولوية لإقامة التعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط أو حوض المتوسط قبل التوصل إلى إحلال السلام في المنطقتين . جرت المحاولة الأولى أثناء اجتماع ممثلي أطراف عملية الأمن والتعاون في المتوسط . فقد نصت المادة الأولى من اللائحة الداخلية للمؤتمر البرلماني الثالث حول الأمن والتعاون في المتوسط على فكرة تفيد أن إقامة تعاون بين دول المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء النزاعات وإحلال الأمن والسلام . وقد اعترض الأستاذ قدورة على الفكرة موضحاً أنه لا يمكن إقامة تعاون بين دولة تـُحتل أراضيها ودولة الاحتلال. وبالتالي فإن الأولوية يجب أن تعطى للأمن ومن ثم نطرح قضايا التعاون . وطالب السيد قدورة بأن تستبدل الفقرة المقترحة بالفقرة التي أقرت في المؤتمر البرلماني الدولي الأول لدول حول المتوسط الذي عقد في مالقا والتي تعطي الأولوية لاستتباب الأمن والسلام .. وقد حسم النقاش الأمين العام للاتحاد السيد أندرز جونسن الذي أيد فكرة أولوية الأمن والسلام ودعا إلى تبين فقرة بيان مالقا ووافق الاجتماع على ذلك . وكان مثيراً للاستغراب أن المدافع الأساسي عن فكرة أسبقية التعاون على الأمن والسلام كان السيد رافاييل ايستريللا (من أسبانيا) وهو عضو بارز في الرابطة البرلمانية للتعاون العربي-الأوروبي التي تشترك مع الاتحاد البرلماني العربي في عملية الحوار البرلماني العربي-الأوروبي الذي تؤكد جميع البيانات الصادرة عن مؤتمراته أسبقية الأمن والسلام على التعاون والتطبيع . وجرت المحاولة الثانية في الاجتماع الثاني لمجلس الاتحاد عند مناقشة جدول أعمال المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد الذي سيعقد في عمان في ربيع العام 2000 . فقد تضمن مشروع جدول الأعمال المقترح من اللجنة التنفيذية بنداً يتضمن ما يلي: " دور التنمية الشاملة في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ، وبصورة أكثر شمولية إقامة روابط سياسية واقتصادية وثقافية أوثق بين الشعوب" . وواضح من محتوى البند أنه يعطي الأولوية لتطبيع العلاقات بين دول المنطقة قبل تحقيق السلام . وقد أوضح السيد قدورة في معرض رده على محاولات تمرير هذا البند أن أحداً لم يستشر ممثلي دول المنطقة بمضمون البند ، وأن هذا المضمون يتناقض مع مضمون مؤتمر مالاقا الذي أعطى الأولوية للأمن والتعاون سواء في اسم المؤتمر أم في الوثيقة الختامية الصادرة عنه ، فضلاً عن أن هذا البند لا يعكس الواقع لأن شعوب المنطقة لا يمكن أن تتعاون وتطبع العلاقات مع دولة تحتل أراضيها . وقد حاول أحد أعضاء الوفد الألماني الالتفاف على المناقشة التي أثارها الوفد السوري بحجة أنه لا يجور رفض ما أقرته اللجنة التنفيذية ولجنة تسيير المؤتمر. ثم تقدم بطلب لوقف النقاش حول الموضوع . وهذا الطلب ، من الناحية الإجرائية له الأولوية في لوائح تنظيم الاجتماع . ولكن مداخلة الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي السيد جونسون أحبطت المحاولة الألمانية حين أوضح أن القرار النهائي في وضع جدول الأعمال هو لمجلس الاتحاد ، وأن اللجنة التنفيذية إنما تقترح وللمجلس حق القبول والرفض . ونظراً لعدم توفر النصاب القانوني للتصويت ، فقد اقترح الأمين العام صيغة توفيقية تقوم على أسبقية السلم والاستقرار على التعاون والتنمية وعدم حصر البند بالشرق الأوسط وحده . وتمت الموافقة على هذا التعديل . وكلف الأمين العام بصياغته وإرساله إلى الشعب الأعضاء. 3 - في بداية الجلسة الختامية للمؤتمر ألقى رئيس المؤتمر ورئيس البوستاغ الألماني السيد وولفغانغ كلمة قصيرة أشار فيها إلى إدانة المؤتمر للانقلاب العسكري الذي جرى في الباكستان قبل أيام قليلة - خلال انعقاد المؤتمر - والذي أطاح بالحياة الدستورية في البلاد . ودعا السيد وولفغانغ إلى استعادة النظام والحياة البرلمانية برمتها في باكستان ، وكذلك إلى عودة الحكومة المدنية واحترام المؤسسات البرلمانية وحقوق الانسان . وطلب إلى رئيس البرلمان الباكستاني الذي أطاح به الانقلاب نقل موقف المؤتمر إلى السلطات العسكرية في باكستان بعد رجوعه.وتعليقاً على هذا البيان قدم رئيس البرلمان الباكستاني ( الذي رأس وفد بلاده إلى المؤتمر) الشكر إلى أعضاء المؤتمر على التعاطف الذي أبدوه مع الشعب الباكستاني وأعلن أنه سيواصل الكفاح دفاعاً عن البرلمان واستقلاليته. 4 - أثناء عرض مشروع القرار المقدم حول البند الإضافي على الجلسة الختامية للمؤتمر طالب أحد أعضاء الوفد الكندي بإضافة فقرة إلى القرار تدعو إلى عدم التمييز ضد الجنوسيين (الشواذ جنسياً ) باعتبار أن ذلك نوع من حقوق الإنسان وأن الظاهرة منتشرة في جميع بقاع العالم ، ومن حق هؤلاء أن يمارسوا حياتهم كما يريدون ، وأن لا يكونوا موضع تمييز أو اضطهاد بسبب توجهاتهم الجنسية .وقد رد على هذا الاقتراح المندوب الإيراني السيد لاريجاني ، مشيراً ، بشكل خاص ، إلى أن ما يسميه المندوب الكندي حرية هو انحراف عن الطبيعة الإنسانية ، وأن هذه الظاهرة ليست منتشرة بالقدر الذي يدعيه المندوب الكندي ، وأن الشاذين جنسياً لا يشكلون أقلية بالمفهوم الذي قصده مشروع القرار ، وأن هذا الطلب يهدف إلى فرض ثقافة وأخلاق مجتمع معين ، فضلاً عن أن هذا الدعوة تشكل تدميراً للأسرة ولجميع القيم المتعارف عليها، والتي حضت على التمسك بها جميع الأديان . وقد فشلت هذه الدعوة بالحصول على تأييد المؤتمر الذي رفضها بأكثرية 810 أصوات وتأييد 362 صوتاً وامتناع 187 مندوباً عن التصويت. 5 - أثناء مناقشة لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية لمشروع القرار المتعلق بالبند الخامس في جدول أعمال المؤتمر حول إعادة النظر بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي الراهن تقدم وفد الشعبة البرلمانية في الجماهيرية العربية الليبية باقتراح إدراج فقرة جديدة في المشروع تدعو جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات مالية أو اقتصادية من جانب واحد من شأنها أن تؤدي إلى تدمير العملية التنموية في بلد آخر . ولم تنجح هذه المبادرة إذ رفضتها اللجنة بأكثرية 18 صوتاً مقابل 11 لصالح القرار.وفي الجلسة الختامية للمؤتمر أعاد الوفد الليبي الشقيق طرح اقتراحه فوافق عليه المؤتمر بأكثرية 611 صوتاً لصالح الاقتراح مقابل 607 أصوات معارضة له وامتناع 160 مندوباً عن التصويت . وبذلك أضيفت الفقرة إلى متن القرار. 6 - أثير نقاش في اجتماع مجلس الاتحاد عند مناقشة مشروع برنامج العمل والميزانية لعام 2000 بسبب تخلف الكونغرس الأمريكي عن دفع مساهماته في ميزانية الاتحاد منذ عام 1997. وقد أدى هذا الوضع إلى سحب جزء من الأموال الاحتياطية للاتحاد لتغطية نفقات بعض الأنشطة. وأوضح الأمين العام للاتحاد السيد جونسون أنه إذا استمر الوضع كذلك بالنسبة لعام 2000 فسوف يضطر الاتحاد إما إلى سحب جزء آخر من احتياطاته أو تقليص عدد من أنشطته . وقد أقر المجلس ضرورة إجراء اتصالات سريعة من قبل الرئيسة الجديدة للاتحاد و الأمين العام مع رئاسة الكونغرس الأمريكي لإيجاد حل لموضوع المساهمات المتأخرة .
|