|
تقارير المؤتمرات الدولية |
|
تقرير الأمانة العامة للاتحاد
حول أعمال ونتائج
المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي
واجتماعات الدورة السادسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد
( عمان ، 30/5-4/6/2000 )
|
تمهيـد تلبية للدعوة المقدمة من الشعبة الوطنية الأردنية احتضنت العاصمة الأردنية - عمان - في الفترة ما بين الثلاثين من نيسان أبريل ، و السادس من أيار - مايو عام 2000 أعمال المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي ، و كذلك اجتماعات الدورة السادسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد .شاركت في أعمال هذين الحدثين وفود برلمانية تمثل الشعب الوطنية الأعضاء في حوالي 128 بلداً من بلدان العالم . كذلك شاركت في اجتماعات عمان وفود ملاحظة تمثل عدداً من منظمات الأمم المتحدة و إداراتها المختلفة ، و بعض المنظمات البرلمانية الإقليمية و الدولية الأخرى من بينها : الاتحاد البرلماني العربي ، مجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي ، المجلس الوطني الفلسطيني ، الاتحاد البرلماني الإفريقي ، البرلمان الأوروبي ، الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ، الرابطة البرلمانية للتعاون العربي الأوروبي و غيرها . و تقدم الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي فيما يلي تقريراً عن أعمال كل من المؤتمر الثالث بعد المائة والدورة السادسة و الستين بعد المائة لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي و أبرز النتائج التي تمخضت عنهما .
أولاً - جدول أعمال المؤتمر الثالث بعد المائة
ثانياً- جلسة افتتاح المؤتمر جرت وقائع حفل افتتاح المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي في قصر الثقافة بعمان ، تحت رعاية و بحضور صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية .وقد ألقى جلالة الملك عبد الله الثاني كلمة هامة في حفل الافتتاح ننشرها بنصها الكامل فيما يلي : أصحاب السعادة يشرفني أن أخاطبكم اليوم في تجمع البرلمانيين و ممثلي الشعوب المتميز هذا . إن اجتماعكم يرمز إلى أقدس حقوق المجتمع المدني ، الحرية ، و النمط الديمقراطي . و يشهد اختياركم للأردن مكاناً لانعقاد هذا المؤتمر ، تأكيداً على نجاحنا في ترجمة تعاليم الشورى الإسلامية إلى سياسة مؤسسية حديثة تقوم على المشاركة و التعددية و سيادة القانون. و لعل توقيت الاجتماع في بداية هذا القرن يمثل في حد ذاته تحدياً كبيراً إذ أنه ينادي بالارتقاء إلى مستوى توقعات أولئك الذين تمثلونهم لتحقيقها . إنها لحظة تاريخية نعيشها جميعاً ، و على وجه الخصوص الاتحاد البرلماني الدولي أعرق مؤسسة دولية يعرفها التاريخ ، إذ سنتمكن مجتمعين من مراجعة الإنجازات و مناقشة الإخفاقات . و الأهم من ذلك أنها فرصة أتيحت لرسم خطة توجه أعمالنا للمستقبل .إن النجاح الاقتصادي الذي حققته المجتمعات السياسية في القرن الماضي رافقته بعض الإخفاقات أيضاً . ففي الوقت الذي وفر هذا التقدم العديد من القيم التي دخلنا فيها الألفية الثالثة و منها قيم الترابط المتبادل بين الدول و نهج الديمقراطية السياسية السائدة، فقد أخفق هذا التقدم ذاته في تجسير الهوة بين الدول المتقدمة و الدول النامية . و بينما يستمر الاقتصاد العالمي في النمو السريع فإنه يخلف وراءه العديد من الدول الفقيرة المكبلة بالديون و التي تبتعد عن الازدهار التكنولوجي من خلال ارتباطها بعولمة تجذبها نحو الانحدار فقط . و تعزو تلك البلدان مأزقها هذا إلى نظام اقتصادي يفتقر إلى العدالة . و في الحقيقة تكشف الأرقام حقائق مجردة تدعم ذلك . ففي العالم كله يبقى عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع في زمننا الحالي على ما كان عليه قبل عقد من الزمن .و يعيش نصف سكان العالم أي حوالي ثلاثة مليارات نسمة بأقل من دولارين يومياً.و في دول جنوب الصحراء الإفريقية تبلغ نسبة الذين يعشون على أقل من دولار يومياً حوالي 46 % من مجموع عدد السكان . و بيننا اليوم ممثلون للعديد من تلك الدول يتوقعون أن ينتهي هذا الاجتماع بتوصية لإعفائها من الديون المترتبة عليها . و قد توصل اجتماع مجموعة 77 الذي عقد مؤخراً في هافانا إلى نفس هذه التوصية . و تطرق البيان الختامي للمؤتمر إلى الدعوة لمساهمة أكبر لدول الجنوب في صنع القرارات الاقتصادية و زيادة المساعدات و نقل التكنولوجيا إلى هذه الدول الأقل نمواً و إلغاء الديون عنها . هذا هو الواقع الذي يمثل التحدي البارز أمامكم و أنتم ممثلو المجتمعات المدنية التي تبنت الديمقراطية سبيلاً للمشاركة السياسية . و لكن هذه المجتمعات أخفقت في الكثير من الأحيان في الاستفادة من توفير الفرص الاقتصادية و تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة .و أدى الترابط الوثيق بين الدول في عصر العولمة إلى إبراز هذا الواقع و تصدره على سلم أولويات الأجندة العالمية ، و أضحى من أهم المواضيع التي يعنى بها بين الشمال والجنوب. وتفوق هذا التباين من حيث أهميته على النزاعات السياسية و الصراعات الإقليمية و أرخى بظلاله على الحوار الدائر بين الثقافات و الديانات . وفي عصر يتسارع فيه التقدم العلمي أصبحت هذه الهوة متمثلة في طابع تكنولوجي أكد على تفوق الواقع الاقتصادي على غيره في عالمنا المعاصر من حيث الأهمية . إنها حقيقة فوز واقع الاقتصاد على واقع السياسة . و كما بدا جلياً في تقرير قمة ما قبل الألفية المقدم من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، الذي وضع الأمن الاقتصادي من حيث الأهمية قبل النزاعات و سبل حلها، وأكد على دور التعليم و التقنية الحديثة في مساعدة الدول الفقيرة كي تقفز عالياً متخطية معاناة مراحل التطور الاقتصادية و السياسية . و تتصل ثلاث من الأربع مبادرات المتحدة في التقرير ، بالتقنية الحديثة و تشتمل على خدمة تقنية معلومات الأمم المتحدة و شبكة صحية . إنها بكل تأكيد رسالة بسيطة ، و لكنها قوية .فالاقتصاد الحديث يغير العالم الذي نعرفه ، و علينا امتلاك الأدوات الضرورية لمواجهة التحدي . و إن دوركم يتمثل في بلورة عمل جماعي بين الدول التي تمتلك الرؤية و القيادة التي تؤهلها لجعل العالم مكاناً أفضل و لوضع نهج تتبعه شعوبه لولوج هذه الألفية الجديدة . ستشهد الأيام القليلة القادمة مداولاتكم في قضايا عالمية تشمل أموراً سياسية و اقتصادية و اجتماعية و ثقافية، تستند إلى المساهمة السياسية و الاقتصادية الفاعلة ، المطالبة بمنهج يتسم بالشفافية و المسؤولية .و أنتم بهذا ، تتحملون أعباء مسؤوليات جسام . و ستكون النتائج العملية و التوصيات التي سينبثق عنها اجتماعكم مقياساً لنجاحكم تضاف إلى إنجازات اتحادكم السابقة . و إنني لعلى ثقة من أنكم على مستوى توقعات شعوبكم التي أناطت بكم السلطة التي تؤهلكم لتحويل أحلامها إلى واقع ملموس . و يتطلب منا واقعنا الراهن و تحدياته وضع خطة عمل تواجه بمكنوناتها أفاق التغير في عالمنا . الرفاه الكوني ، تكافؤ الفرص ، و التوزيع العادل للثراء المعرفي ، يجب أن تحل بمجملها محل الفجوات القائمة و التشعبات ، والعوائق التي تحول دون دخول الاقتصاد العالمي .يجب أن تصبح هذه القواعد أعمدة النظام العالمي الجديد و أن تزود الدول النامية بأطر تسهل انخراطها في اقتصاد المعرفة المتطور . و عندها فقط ، يمكن تحقيق تغير فعال وحقيقي في عالمنا هذا ، تغير ، يؤدي إلى التحسن المشهود و الملموس في نوعية حياة جميع الشعوب . فقط من خلال هذه الرؤية و القيادة الواعدة يمكن أن تحول العولمة لتصبح نافعة للإنسانية جمعاء . تأتي زيارتكم هذه للأردن في وقت يكفل فيه التغير لنا سبل النجاح و يجعل من بدايتنا الجديدة نموذجاً للسلام و التعاون الإقليمي . بل و الأهم ، يجعل منا أملاً للأجيال الشابة،مستنيرين بإيماننا الراسخ بأن التزام الدول الحقيقي يكمن في توفير الخدمات الصحية و الاجتماعية و التعليمية و البيئية لجميع المواطنين . و لقد قلصنا دور الحكومة في الأنشطة الاقتصادية و أصبحت عوامل السوق تحدد توزيع المصادر ، بينما توفر الدولة القوانين الضرورية و الأطر التنظيمية و الرقابية . و لقد جعلنا نصب أعيننا محاكاة المستويات العالمية في التقنية و التعليم و الإنتاج لنتمكن من الاستفادة من فرص العولمة. لقد تجذرت قواعدنا الديمقراطية و عملنا على مأسسة احترام الحقوق الإنسانية و المدنية . و ترسخت وحدة مملكتنا الأردنية الهاشمية من خلال تطبيق مبادئ العدالة و الشفافية و منح الفرص للجميع . و ستبقى هذه القيم النور الذي نهتدي به لصنع المستقبل. و بعد أن عقدنا سلاماً مع جيراننا نتطلع اليوم إلى توسيع دائرته لكي يصبح شاملاً و عادلاً و دائماً و نحن تواقون إلى تعميقه و ترسيخه كي يطور نماذج التعاون الإقليمي .إن وجودكم في أقدس بقاع العالم يتزامن مع توفر فرصة تاريخية لتحقيق السلام بين شعوب الشرق الأوسط . فقد آن الأوان لصنع السلام الذي نطمح إليه و آن الأوان كي نتجاوز خلافاتنا و صراعاتنا و نحول جهودنا إلى استثمار في المستقبل . آن الأوان لأن نعلن بأن العدالة و الأمن و قبول معتقدات الآخرين و حقوقهم وتطلعاتهم هي من الضروريات اللازمة لتحقيق مستقبل زاهر لشعوبنا . دعونا نجد حلولاً لما تبقى من النزاعات الإقليمية فلقد ألحقت المعاناة بأسر كثيرة واختبرت إرادتها في الصمود فترة طويلة .دعونا نعمل معاً لنوسع مساهمتنا في اقتصاد المعرفة و لنصبح مركزاً للتميز و لنوفر الفرص لشبابنا ولمواهبهم المتوقدة .دعونا نصبح مثلاً للتعايش بين اتباع الديانات من خلال التفاهم و التسامح و احترام الاختلاف في الري عبر نموذخ تعددي يستلهم قوته من تنوع مضمونه . و الأهم من هذا وذاك دعونا نعبر عن احترامنا للديمقراطية بالاهتمام بنداء أغلبية شعوبنا التي تريد السلام و تنشد الاستقرار و الازدهار . اليوم تأتون إلى عمان متمسكين باحترامكم لقدسية الديمقراطية و التعددية و حقوق الإنسان و تجسدون إرادة قوية لجعل عالمنا مكاناً أفضل للعيش و أكثر أمناً وعدالة . إن اجتماعكم سيكون أساساً في عملية تغيير العالم الذي نريد و سيؤكد على استمرارية اتحادكم في كفاحه من أجل الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان ، ومن أجل الوصول إلى أهدافه النبيلة التي ترمي إلى تحقيق المساواة و الإبداع .أتمنى لكم جميعاً التوفيق في تحمل أعباء مسؤولية ترجمة طموحات شعوبكم و أحلامها إلى واقع أفضل . إن حواركم هذا حوار ديمقراطي يعزز التفاهم و التعاون كسبيل لمواجهة تحديات الحاضر لنصل معاً إلى شواطئ الازدهار و الوعد المرتقب . أشكركم شكراً جزيلاً .و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
كلمة السيد عبد الهادي المجالي هذا وكان معالي السيد عبد الهادي المجالي ، رئيس مجلس النواب الأردني ، قد ألقى كلمة في بداية حفل الافتتاح ، باسم الشعبة الأردنية المضيفة ، حيَا في مستهلها جلالة الملك عبد الله الثاني ، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية ، على رعايته أعمال المؤتمر ، وأعلن عن ترحيبه بأعضاء المؤتمر البرلمانيين من جميع أنحاء العالم . أشار السيد المجالي في كلمته إلى أن المنهجية البرلمانية قد حققت انتشاراً واسعاً بين دول العالم باعتبارها الصيغة المثلى للممارسة الديمقراطية . وكان مولد الاتحاد البرلماني الدولي قبل أكثر من مئة وعشر سنوات دليلاً على القناعة بهذا الفهم . ويأتي انعقاد هذا المؤتمر الذي يجسد سابقة من حيث حجم المشاركة فيه تجسيداً حياً كذلك لمدى إيمان ممثلي شعوب الأرض بأهمية الحوار العالمي سبيلاً لحل النزاعات التي تجابه تقدم البشرية ورفاهها. وما من شك في أن الاستعدادات الجارية حالياً لانعقاد قمة رؤساء برلمانات العالم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة دخول الألفية الثالثة تأتي في سياق طموح برلماني عالمي مشروع لتوطيد العلاقة بين الاتحاد البرلماني الدولي من جهة ،وهيئة الأمم المتحدة من جهة ثانية ، أملاً في تحقيق الحلم الكبير للشعوب في تأكيد مشاركتها الأوسع في توجيه قرارات المنظمة الدولية والهيئات والمنظمات المتفرعة عنها نحو ميادين من شأنها إشاعة المزيد من قيم العدل والتسامح والتعاون والمساواة ومواجهة أمراض التخلف والفقر والجوع ،وتسخير مقدرات البشرية نحو البناء والتقدم وإسعاد الشعوب . فالتباين المرعب في حياة من يملكون ومن لا يملكون في عالم اليوم لم يعد ممكناً قبوله في وقت بات العالم فيه، عملاً لا قولاً فقط، أسرة كبيرة تشابكت مصالحها وانحسرت بينها المسافات بفعل الثورة التكنولوجية الهائلة . ونوه السيد المجالي بالأوضاع الإيجابية التي يعيشها الأردن ، مشيراً إلى أن الأردن قد يكون أنموذجاً حيَاً لتجسيد العديد من الأفكار والرؤى حول ما يمكن أن تكون عليه العلاقات بين الأغنياء والفقراء ، بين من قطعوا أشواطاً طويلة وخاضوا تجارب غنية في الاقتصاد والسياسة والاجتماع والثورة المعرفية المتقدمة، وأولئك الذين يملكون الإرادة والتصميم على اللحاق بالركب . فالأردن الذي يصنف كدول عديدة أخرى في نادي الدول النامية ،على الرغم مما يعترض سبيله اليوم من تحديات اقتصادية لا يستهان بها لأسباب خارجة عن إرادته تمثلت في نشوئه أصلاً وسط الصراع والحروب والنكبات يتمتع شعبه بأفضل قدر من الحرية والديمقراطية وهو في أعلى سلم قائمة ليس دول المنطقة فحسب ، وإنما دول العالم كافة من حيث تدني نسبة الأمية وشيوع أفضل مستويات التعليم وتوفر أفضل مستويات البنى التحتية في مجال الخدمات كافة ،وتحقيق أفضل مستويات الأمن والاستقرار كذلك ، وإرساء أكثر التشريعات ديمقراطية وتطوراً في مجال الحريات العامة والظروف الاستثمارية المتميزة . وتناول معالي السيد المجالي في كلمته الوضع في الشرق الأوسط ،موضحاً أن منطقة الشرق الأوسط التي شهدت منعطفاً قوياً نحو السلام بدل الصراع في العقد الأخير من القرن الماضي مازالت تنتظر المزيد من الجهد الدولي الحاسم والمكثف لضمان استمرار السير ضمن هذا المنعطف التاريخي الذي تحقق بعد زهاء خمسة عقود من الحروب والدمار والتشريد . فالقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة مازالت بحاجة إلى الحل العادل والحاسم الذي يكفل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويؤكد حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس. ومازالت أراضي دولتين عربيتين ،سورية ولبنان ،ترزح تحت الاحتلال. وفي الوقت الذي يغيب فيه أي دور فاعل للأمم المتحدة عن هذا الواقع وتفرعاته المتمثلة بخطر أسلحة الدمار الشامل وقضية اللاجئين وحقهم الأساسي في العودة، يأخذ دور الأمم المتحدة منحى مغايراً تماماً في إدامة الحصار على العراق على الرغم مما تركه هذا الحصار من آثار مدمرة على حياة الشعب العراقي الذي دفع حتى الآن الثمن الباهظ من حياة أبنائه وحق إنسانه في حياة آمنة مستقرة تتوفر فيها متطلبات الصحة والغذاء والتعليم . إن حيوية وأهمية الشرق الأوسط بالنسبة للعالم تتطلب إيلاء قدر أكبر من الاهتمام والعمل لحل النزاعات الثنائية والإقليمية ومعالجة القضايا الإنسانية الناجمة عن حرب الخليج مثلما تتطلب دعماً دولياً واسعاً برامج التنمية والتطوير التي تستهدف تحقيق قدر جيد من الرفاه الاقتصادي كانعكاس إيجابي للسلام على حياة الشعوب. وفي ختام كلمته وجه معالي السيد المجالي التحية إلى المشاركين في المؤتمر ، وخص بالتحية السيدة نجمة هبة الله، رئيس مجلس الاتحاد ، مشيراً إلى أن جلوسها على سدة الرئاسة في الاتحاد البرلماني الدولي يشكل الدليل العملي القاطع على نبل الشراكة المتساوية بين المرأة والرجل ، من جهة ، وعلى القدرات الفائقة للمرأة على العطاء في شتى ميادين العمل والكفاح والإبداع .
رسالة الأمين العام للأمم المتحدة كان المتحدث الثاني في جلسة الافتتاح هو السيد فلاديمير بتروفسكي ، مدير عام مكتب الأمم المتحدة في جنيف . وقد نقل إلى أعضاء المؤتمر رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة ، السيد كوفي عنان ،يحيي فيها المشاركين في المؤتمر ويؤكد الروابط الوثيقة القائمة بين الأمم المتحدة و الاتحاد البرلماني الدولي . أشارت رسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن المؤتمر يجري في خضم نقاش مكثف حول تأثير العولمة التي وفرت فرصاً جمة للنمو الاقتصادي ولمعايير حياة أفضل، ولكنها في نفس الوقت أوجدت نوعاً من عدم الارتياح بسبب توزيع المكاسب بشكل غير عادل ، وأن الأمم المتحدة تعمل من أجل ضمان استفادة الجميع من مكاسب العولمة . وتشير الرسالة إلى تقرير للأمين العام للأمم المتحدة يوضح التحديات الرئيسية التي تواجه الإنسانية والتوصية ببعض الوسائل من أجل مواجهة هذه التحديات ، ويعلن التقرير عن العديد من المبادرات الجديدة التي تضع قوة تكنولوجيا المعلومات في خدمة تطوير الدول لمحاربة الفقر وزيادة الوصول إلى العناية الطبية وتحسين آليات الاستجابة للكوارث . ويعرض التقرير العديد من القيم التي تعكس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشكل خاص في القرن الجديد وهي الحرية والتسامح واللاعنف والمسؤولية المشتركة .. والعدالة والتضامن . وأضاف الأمين العام يقول : إنني آمل بأن التقرير سيساعد الدول الأعضاء على تركيز وتوحيد جهودهم ولهذا الغرض سيأتون إلى نيويورك إلى قمة الألفية التي ستعقد في أيلول . كذلك سوف يسبق " قمة الألفية " اجتماع غير مسبوق للبرلمانيين هو أول مؤتمر لرؤساء البرلمانات الوطنية والذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك من 30 آب إلى 1 أيلول . وسيعطي هذا الحدث البرلمانيين الفرصة لترتيب عقد هذه القمة ولسماع آرائهم ضمن أجواء ملائمة . وإنني أدعوكم لاستغلال الوقت الذي يفصل القمة التي ستعقد في نيويورك والمؤتمر هذا في عمان من أجل الوصول إلى أجندة عملية قابلة للتطبيق وكذلك للانضمام للمداولات التي ستتم في نيويورك ضمن روح يسودها التعايش السلمي العلمي . كلمة السيد زيد الرفاعي كذلك ألقى دولة السيد زيد الرفاعي ، رئيس مجلس الأعيان الأردني ، كلمة ترحيبية في جلسة الافتتاح أشار فيها إلى أن المؤتمر الحالي يكتسب أهمية استثنائية كونه أول مؤتمر للاتحاد البرلماني الدولي يعقد بعد دخولنا الألفية الثالثة . وأوضح السيد الرفاعي أننا نقف الآن على مشارف قرن جديد بما يحمله من آمال بالعيش بأمن واستقرار وسلام وازدهار. ويرافق ذلك تحديات العولمة والانفتاح والتجارة الحرة والثورة الهائلة في مجال المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة . من هنا تتجلى أهمية الموضوعات التي سيناقشها هذا المؤتمر الكريم ،وبخاصة ما يتعلق بموضوع تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في العالم وبناء الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية بشكل أوثق بين الشعوب ،وكذلك موضوع الحوار بين الحضارات والثقافات ، وهما الموضوعان اللذان ننظر إليهما على أنهما من المداخل الرئيسة نحو عالم آمن يسوده السلم والرخاء والرفاه الاجتماعي ،وتنتفي فيه النزاعات والصراعات المسلحة. وحول الوضع في الشرق الأوسط أشار السيد الرفاعي إلى أن الأردن قد سعى دائماً إلى تحقيق السلام العادل الشامل الدائم في الشرق الأوسط ، الذي طالما تطلعت شعوبه نحو منطقة خالية من النزاعات ومن أسلحة الدمار الشامل ، منطقة يسودها سلام حقيقي تنعم به شعوبها التي عانت الكثير جراء الحروب والأزمات على امتداد قرن من الزمان ، السلام الذي يتطلب حصول الشعب العربي الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة كاملة وفي مقدمتها حق إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة والتعويض ، السلام الذي يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية السورية المحتلة إلى حدود الرابع من حزيران عام سبعة وستين وانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني المحتل .وهو أيضاً السلام الذي يفضي في النهاية إلى توجيه طاقات شعوب المنطقة ومواردها ومقدراتها نحو الإبداع في مختلف المجالات وبناء أجواء الثقة والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والمساهمة إلى جانب شعوب العالم في إغناء الحضارة الإنسانية وتحقيق التقدم والازدهار كذلك لابد من رفع الحصار المفروض على العراق منذ عشر سنوات وإنهاء معاناة الشعب العراقي الشقيق وتمكينه من ممارسة دوره الوطني والقومي والإنساني والحضاري مع شعوب المنطقة . وفي ختام كلمته أكد السيد الرفاعي أن الأردن ماض في بذل الجهود لكي تنعم المنطقة بالسلام . ثم تمنى للمؤتمر النجاح وللمشاركين إقامة طيبة في ربوع الأردن .
خطاب السيدة نجمة هبة الله ، رئيس مجلس الاتحاد البرلماني الدولي وألقت السيدة نجمة هبة الله ، رئيس مجلس الاتحاد البرلماني الدولي ، كلمة الاتحاد في حفل الافتتاح واستهلتها بالقول أن المؤتمر ينعقد في الألفية الجديدة في الأردن ،الأرض الزاخرة بالحضارات على مر آلاف السنين.فنحن في منطقة تعتبر نقطة التقاء الشرق بالغرب وعلى مفترق الطرق بين آسيا وإفريقيا وأوروبا وقريبة جداً من مهد الديانات السماوية الثلاث ، وشهدت المنطقة صدام الحضارات التي غالباً ما صبغت بالعنف والحقد وعدم التسامح . وأضافت السيدة هبة الله تقول : لقد أتت هذه الألفية الجديدة معها بفرصة جديدة وبتحد كبير في الوقت نفسه . إن الحرب الباردة قد حطمت جدار التنافس والصراع وعدم الثقة التي قسمت العالم . واليوم أصبح بإمكاننا أن نجلس معاً من دون حواجز لننخرط في حوار حقيقي حول أين سنمضي جميعاً وما نريد أن نصل إليه . إن التكنولوجيا عند نقطة الالتقاء هذه قد منحتنا وسائل الاتصال والمعرفة التي لم تكن متوفرة للجيل الماضي.فالانترنيت لا يتيح للناس أن يتصلوا ببعضهم البعض فحسب من دون وسيط،وإنما أيضاً جعلت من الصعب بالنسبة للدول أن تقوم بعزل مواطنيها أو خداعهم بوسائل الدعاية المضللة التي تتسم بالكراهية. ونحن كممثلين لشعوبنا يجب علينا استغلال هذه الفرص المتاحة بواسطة السياسات العالمية وبواسطة التكنولوجيا أيضاً لإيجاد سبل التفاهم بيننا عبر الدول والحضارات . ونحن متلزمون بتأسيس نظام عالمي جديد مبني على المساواة بين الرجل والمرأة، وعلى الديمقراطية والمساواة في الفرص .ولكن يجب علينا أن نكون دقيقين وحذرين بالنسبة لأولئك الذي قد يرون هذه القيم وكأنها تسير ضد نتاج حضاراتهم .فمن الأفضل معالجة هذه المجتمعات بصورة تدريجية بدلاً من سحبها من جذورها . كذلك أكدت السيدة هبة الله على أهمية الاعتراف بالقوة المعارضة ، مشيرة إلى أنه ربما تكون أفضل وسيلة يمكن أن نتبناها عالمياً وفي بلداننا هي ضمان أن يكون هنالك مجال لسماع الأصوات المعارضة دوماً ، وأن تكون وجهات النظر البديلة متاحة لكافة الناس، وبشكل خاص للناس الأضعف . وحول السلام في الشرق الأوسط أوضحت السيدة رئيس مجلس الاتحاد أنه بما إننا هنا نتحدث عن السلام والحوار بين الحضارات فدعونا نشدد على التزامنا، وباسم شعوبنا،على عملية السلام الجارية في هذه المنطقة فهذا هدف مزروع فينا بعمق لذلك فقد قمنا بتشكيل لجان برلمانية من أجل دعم هذا الهدف . كذلك نوهت السيدة هبة الله بالجهود التي بذلها المغفور له الملك الراحل حسين بن طلال لتحقيق السلام في المنطقة . وفي ختام كلمتها أعربت مرة أخرى عن جزيل الشكر للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وللبرلمان والحكومة والشعب في الأردن على تنظيمهم للمؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي في عمان.
ثالثاً - الطلبات الخاصة بإدراج بند إضافي في جدول أعمال المؤتمر : ناقش المؤتمر في جلسته العامة الأولى ثلاثة عشر طلباً تقدمت بها الشعب الوطنية لإدراج بند إضافي في جدول أعمال المؤتمر. وفيما يلي عرض لهذه الطلبات حسب التسلسل الزمني لورودها إلى أمانة الاتحاد في جنيف.
استمع المؤتمر إلى ممثلي الشعب الثلاثة عشرة الذين عرضوا الأسباب الموجبة التي حدت بهم إلى تقديم الطلب الخاص بإدراج بند إضافي في جدول أعمال المؤتمر . كما استمع إلى وجهات نظر المندوبين المعارضين لبعض الطلبات (لأن بعض الطلبات لم يكن معارضة) . وقبل عرض الأمر على التصويت لاختيار البند الإضافي جرى تطوران هامان : الأول - إعلان كل من وفود الشعب التالية في : ناميبيا ، جنوب إفريقيا ، بنغلادش ، الإمارات العربية المتحدة ، إيطاليا ، الهند ، جيبوتي ، نيكاراغوا عن سحبها للطلبات التي تقدمت بها . الثاني - إعلان الوفد الجزائري عن موافقته على دمج الطلب المقدم باسمه، نيابة عن المجموعة العربية ، مع الطلب المقدم من قبل الشعبة الأسترالية تمت العنوان التالي: " مساندة البرلمانات لحقوق اللاجئين والمهجرين بسبب الحروب والاحتلال والمساعدة من أجل إعادتهم إلى أوطانهم ، وبذلك بقيت أمام المؤتمر أربعة طلبات هي الطلبات المقدمة من كل من : أذربيجان ، الجزائر، أستراليا، إسرائيل، اليابان. وقد أجريت عملية التصويت لتحديد البند الذي ينال أكبر عدد من الأصوات يفوق أكثرية الثلثين . وجاءت النتيجة على النحو التالي :
وبذلك أصبح البند الجزائري/الأسترالي الموحد هو البند الإضافي، وأصبح يحمل الرقم 6 في جدول أعمال المؤتمر. وقد أحيل البند إلى اللجنة الأولى ، وهي لجنة القضايا السياسية والأمن الدولي ونزع السلاح ،لإجراء مناقشة حوله وإعداد مشروع قرار يرفع إلى الجلسة الختامية للمؤتمر .
رابعاً - اجتماعات اللجان : انعقدت في إطار المؤتمر الثالث بعد المائة اجتماعات لجنتين من لجان الدراسة الدائمة ، وذلك على النحو التالي: اللجنة الأولى - وهي لجنة القضايا السياسية والأمن الدولي ونزع السلاح عقدت اللجنة عدة اجتماعات ناقشت فيهما جدول أعمال تضمن البنود التالية:
في الاجتماع الأول الذي عقدته اللجنة ناقشت البند الرابع من جدول أعمال المؤتمر، وشكلت لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حوله. وفي اجتماعها الثاني ناقشت وأقرت مشروع القرار الذي أعدته لجنة الصياغة وعينت مقرراً لعرض المشروع أمام الجلسة الختامية للمؤتمر . كذلك عقدت اللجنة اجتماعاً خاصاً لمناقشة البند الإضافي الذي أصبح البند السادس في جدول أعمال المؤتمر. وشكلت لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حوله ،ثم ناقشت وأقرت مشروع القرار، وعينت مقرراً لعرض المشروع أمام المؤتمر . وفي اجتماعها الأخير انتخبت اللجنة مكتبها ، وذلك على النحو التالي: رئيس اللجنة: السيد حسين هانادزلاه ( من ماليزيا).نائب الرئيس الأول: السيد لوفيفر ( من بلجيكا) . نائب الرئيس الثاني : السيدة ماريا كلارك لويس (من غانا).
اللجنة الرابعة - وهي لجنة التربية والعلوم والثقافة والبيئة: عقدت اللجنة اجتماعين ناقشت فيهما جدول أعمال تضمن البنود الآتية:
أجرت اللجنة في اجتماعها الأول مناقشة حول البند الخامس من جدول أعمال المؤتمر، ثم عينت لجنة صياغة لإعداد مشروع قرار حول البند. وفي اجتماعها الثاني ناقشت وأقرت مشورع القرار المعد من قبل لجنة الصياغة وعينت مقرراً لعرضه على الجلسةالختامية للمؤتمر. كذلك انتخبت في الاجتماع الثاني مكتبها الجديد وذلك على النحو التالي: رئيس اللجنة : السيد كولومو كوريا (من تشيلي)نائب الرئيس الأول: السيدة تشيدزونغا (من زيمبابوي) نائب الرئيس الثاني : السيدة بريجيت (من نيوزيلندا)
خامساً - الجلسة الختامية للمؤتمر عقد المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي جلسته الختامية في الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة الواقع في الخامس من أيار مايو/2000 . بدأت الجلسة بعرض التقارير التي أعدتها لجان الدراسة. فقدم مقررو اللجان مشاريع القرارات الثلاثة ( حول البندين الرابع والخامس والبند الإضافي ( السادس ) التي سبق أن أقرتها لجانهم . ووافق المؤتمر على القرارين المتعلقين بالبندين الرابع والخامس بالتصفيق . ملاحظة : سجل الوفد الهندي تحفظه على الفقرة 16 من منطوق القرار ، وهي الفقرة التي تدعو جميع الدول إلى التصديق على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ,وعند عرض مشروع القرار المتعلق بالبند السادس ( البند الإضافي) المتعلق باللاجئين ، أبدى الوفد الإسرائيلي اعتراضه على الفقرة السابعة من منطوق القرار، لأنها في رأيه فقرة غير متوازنة و تسيء إلى العملية السلمية الجارية في المنطقة (كذا) ، وطالب باستبدالها بفقرة أخرى هي الفقرة التي سبق أن عرضت في مشروع لجنة الصياغة والتي تتعرض لمشكلة اللاجئين بصورة عامة . وبعد مناقشة حادة في المؤتمر والاستماع إلى رأي معارض أصر الوفد الإسرائيلي على إجراء التصويت على اقتراحه . وجاءت نتيجة التصويت كالآتي:
وبذلك سقط الاقتراح الإسرائيلي ،وبقي نص الفقرة كما هو وارد من اللجنة السياسية، وهو يشير إلى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة . قبل الإعلان عن رفع الجلسة واختتام أعمال المؤتمر تعاقب على منصة الخطابة ممثلو المجموعات الجغرافية السياسية ، معربين عن شكرهم وامتنانهم للأردن ، ملكاً وشعباً وبرلماناً وحكومة ،على حسن الوفادة والتكريم وحسن تنظيم المؤتمر والنتائج الإيجابية التي تمخضت عنه . وتحدث باسم الوفود العربية سعادة محمد خليفة بن حبتور ، رئيس المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ،فأعرب باسم جميع الوفود العربية عن الشكر لجلالة الملك عبد الله الثاني ، ملك المملكة الأردنية الهاشمية وحكومته الرشيدة ،على رعايتهم الكريمة لهذا المؤتمر الهام وتوفير كل السبل لإنجاحه .كما توجه بالامتنان والثناء إلى معالي السيد عبد الهادي المجالي، رئيس الشعبة البرلمانية الأردنية ، رئيس المؤتمر ، لدقة التنظيم وحسن إدارة الاجتماعات . ونوه السيد حبتور في معرض كلمته بأهمية الموضوعات الثلاثة التي ناقشها المؤتمر والقرارات المتخذة والتي تنم عن إجماع المشاركين على أهميتها ، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفعيلها وتحويلها إلى واقع . وعبر السيد حبتور عن شكره لوفود المجموعة العربية لمساندتها موضوع البند الإضافي الذي تقدمت به شعبة الإمارات العربية المتحدة . ونوه بأن المؤتمر ينعقد في منطقة شهدت الكثير من الحروب وتعرضت شعوبها إلى كثير من الآلام ، وهي تتطلع إلى سلام عادل قائم على مبادئ الشرعية الدولية حتى نضمن استمرار الأمن والسلام وإبعاد المنطقة عن ويلات الحروب والنزاعات . وختم السيد حبتور كلمته بتوجيه الشكر إلى رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي وأمانته العامة على الجهود الكبيرة التي بذلوها لإنجاح المؤتمر . وقبل الإعلان عن اختتام أعمال المؤتمر تحدث معالي السيد عبد الهادي المجالي ، رئيس الشعبة الأردنية ، رئيس المؤتمر ، فأعرب عن اعتزاز الأردن بانعقاد المؤتمر البرلماني الدولي على أرضه ، وعبر عن جزيل شكره على الكلمات الطيبة التي قيلت بحق بلده وشعبه، مؤكداً حرص الأردن على تعزيز المسيرة الديمقراطية والعمل من أجل السلام في المنطقة وفي العالم . ثم أعلن عن اختتام أعمال المؤتمر .
سادساً - اجتماعات الدورة السادسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي : عقدت في إطار المؤتمر الثالث بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي اجتماعات الدورة السادسة والستين بعد المائة لمجلس الاتحاد . وناقشت الدورة جدول أعمال تضمن البنود الآتية :
ناقش مجلس الاتحاد البنود المدرجة في جدول أعماله في جلستين، عقدت الأولى منهما صباح يوم الاثنين الواقع في الأول من أيار مايو/2000 ، وعقدت الثانية قبل ظهر يوم السبت الواقع في 6/5/2000. وفيما يلي عرض لأبرز القرارات والتوصيات التي اتخذها المجلس : رئاسة المؤتمر 103: وافق المجلس بالإجماع والتصفيق على اقتراح تقدم به السيد عبد القادر بن صالح ، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي ،بانتخاب دولة السيد عبد الهادي المجالي ، رئيس مجلس النواب الأردني ، رئيساً للمؤتمر 103 . وكلف رئيسة المجلس السيدة نجمة هبة الله بنقل الاقتراح إلى أعضاء المؤتمر في جلسته الأولى ( وقد وافق المؤتمر على الاقتراح بالإجماع والتصفيق أيضاً ).
العضوية والأوضاع في بعض الشعب الوطنية :
3-المؤتمرات النظامية القادمة للاتحاد :
4- جدول أعمال المؤتمر الرابع بعد المائة:
5- اجتماع ممثلي الأطراف المشاركة في عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط : عقد ممثلو الأطراف المشاركة في عملية الأمن والتعاون في حوض المتوسط اجتماعهم الدوري السادس عشر على هامش اجتماعات المؤتمر النظامي للاتحاد البرلماني الدولي في عمان . وتضمن جدول أعمال الاجتماع البنود الآتية :
في بداية الاجتماع انتخب السيد فوزيل ، رئيس الشعبة البرلمانية الفرنسية ،رئيساً للاجتماع، وتم إقرار جدول الأعمال . ثم قدم السيد عفيف شيبوب، نائب رئيس مجلس النواب التونسي ، المقرر العام لمؤتمر مرسيليا، تقريراً موجزاً حول أعمال المؤتمر ونتائجه. وتمت الموافقة على التقرير . ثم جرى نقاش مطول حول البند الرابع من جدول الأعمال وتبادل آراء حول عملية التعاون والأمن في المتوسط بصورة عامة . وقد طرحت في المناقشة وتبادل الآراء الاقتراحات والتوصيات التالية :
- توافق الآراء على ضرورة متابعة الجانب البرلماني من عملية الأمن والتعاون في المتوسط بالرغم من الصعوبات القائمة ، لاسيما في الجانب المالي. - تكليف لجنة التنسيق بأن تعمل كلجنة مؤقتة لإنشاء آلية لتأسيس برلمان لدول المتوسط. وقدمت الشعبة البرلمانية في مالطا دعوة لعقد اجتماع لجنة التنسيق في فاليتا في صيف هذا العام. - قدم الأمين العام للاتحاد عرضاً لاقتراحاته حول كيفية تمويل العملية مستقبلاً . وتضمن العرض مشروع موازنة للأنشطة البرلمانية الخاصة بعملية المتوسط في إطار الاتحاد البرلماني الدولي ، واقتراحات بتوزيع نسب الموازنة بين الأعضاء الدائمين الأربعة والعشرين وفق نفس النسب التي يدفعونها في ميزانية الاتحاد.
6- تقرير اللجنة الخاصة بالوضع في الشرق الأوسط: استمع مجلس الاتحاد إلى تقرير قدمه السيد فيليبو (من قبرص)، وهو عضو لجنة الشرق الأوسط ،أشار فيه إلى اجتماع اللجنة مع ممثلين عن كل من فلسطين وإسرائيل والى تلقي اللجنة بيانين من كل من الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي توضح وجهة نظر نظره حول الأوضاع في المنطقة وحول العلاقات والمفاوضات بين الجانبين.تضمن بيان الوفد الإسرائيلي النقاط الأساسية التالية:
- ضمان الأمن ، الذي يجب أن يكون حجر الزاوية في بناء السلام ، والأمن مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنضال ضد الإرهاب الإقليمي والدولي. - المفاوضات المباشرة في جو بناء . - التعاون الإقليمي والتنمية الاقتصادية هما عاملان أساسيان لتحقيق تقدم ملموس. - الحكومة الإسرائيلية تعبر عن أسفها لفشل محادثات جنيف السورية-الأمريكية. - إسرائيل قررت سحب قواتها من لبنان في تموز 2000 ، و عدم بناء مستوطنات جديدة ، فتح مطار غزة الدولي، واتخاذ خطوات جدية لفتح مرفأ غزة وتقديم مزيد من الأراضي للسلطة الفلسطينية. وجهة نظر الوفد الفلسطيني ركز بيان الوفد الفلسطيني على المناورات الإسرائيلية لتأخير تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الجانبين ، ونوه البيان خصوصا :
- بضرورة احترام إسرائيل لشروط الاتفاقات الموقعة ، والتقيد بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع القضايا النهائية مثل : القدس ، اللاجئين ، المستوطنات ، الحدود ، الأمن والمياه . وهذا يعني أن عليها الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية ، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة ) في موعد أقصاه أيلول ـ سبتمبر/2000 ، وفي هذا التاريخ ستعلن القيادة الفلسطينية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام / 1967 ، وكما يشير البيان فإن هذا حق مقدس لا مفاوضة عليه ولا انتظار لإذن من أحد لممارسته. وجهة نظر اللجنة : اعتبرت اللجنة أمرا إيجابيا تمكنها من الاجتماع بممثلي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.أعربت اللجنة عن أسفها لعدم حضور ممثلي سوريا ولبنان. بالرغم من تحقيق خطوات هامة نحو حل النزاع فما تزال هناك عراقيل منها :
- صعوبة استخدام الفلسطينيين للمعابر المقدمة من إسرائيل ـ والتي تربط بين المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. - الصعوبة في تنفيذ الاتفاقات الموقعة حول : إطلاق سراح المعتقلين ، وضع القدس ، مشكلة اللاجئين ، الأمن في المنطقة والتحكم بمنابع المياه. - تطالب اللجنة برلمانات الدول المعنية بالمساعدة على تقريب وجهات النظر بهدف التوصل إلى اتفاقيات هامة بحلول خريف عام / 2000. - وسوف تحرص اللجنة على الاستماع إلى ممثلي الجانبين في جاكرتا وستقيم الوضع بأكمله بعد استكمال المفاوضات الجارية حاليا. 7 - انتخاب عضو جديد في اللجنة التنفيذية للاتحاد : انتخب المجلس مرشح مجموعة 12+ السيد هيننغ غجيليرود (من الدانمارك) عضواً جديداً في اللجنة التنفيذية بدلاً عن السيدة ايميولتشيك (من بولندا) التي انتهت مدة عضويتها في اللجنة خلال انعقاد المؤتمر 103.
سابعاً - الاجتماع التنسيقي للوفود العربية شاركت في أعمال المؤتمر 103 وفود برلمانية عربية من البلدان الآتية : الأردن ، الإمارات العربية ، تونس ، الجزائر ، جيبوتي ، السودان ، سورية ، العراق ، فلسطين ، الكويت ، الجماهيرية العربية الليبية ، لبنان ، مصر ، المغرب ، موريتانيا ، واليمن. وقد عقدت الوفود العربية اجتماعين تنسيقيين جرى فيهما التداول حول القضايا المطروحة أمام المؤتمر 103 . و نوقشت في الاجتماعين البنود الآتية :
ترأس الاجتماعين سعادة السيد عبد القادر بن صالح، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري . في بداية الاجتماع الأول رحب السيد بن صالح بالمشاركين في الاجتماع ، معبراً عن تقديره للحضور العربي الجيد فيه، ومنوهاً بأن مؤتمر عمان هو المؤتمر الثاني للاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد في عاصمة عربية خلال ثلاث سنوات. كما أعرب عن شكره للشعبة الأردنية على حسن الوفادة والتنظيم الجيد للمؤتمر . ثم ناقش المجتمعون باستفاضة القضايا المدرجة في جدول الأعمال وتم الاتفاق على ما يلي:البند الإضافي في جدول أعمال المؤتمر :
المناصب الشاغرة في هيئات الاتحاد : عضوية اللجنة التنفيذية :نظراً لأن مدة عضوية السيد فزي طعيمة (من الأردن) في اللجنة التنفيذية ستنتهي في فترة انعقاد مؤتمر جاكرتا، فقد اتفق على العمل للاحتفاظ بهذا المقعد للمجموعة العربية، وتقدم ترشيحان لهذا المنصب : - السيد محمد جاسم الصقر من الكويت - مرشح من سورية وتشكلت لجنة مصغرة من ممثلي مصر والمغرب والإمارات العربية برئاسة رئيس الاتحاد لإجراء مشاورات لتحديد مرشح عربي واحد للمنصب الذي سيشغر .ولما لم تتوصل اللجنة إلى قرار واضح تم الاتفاق على متابعة الاتصالات والمشاورات . الوضع في السودان : استمع الاجتماع إلى شرح من السيد عز الدين السيد، عضو المجلس الوطني السوداني، حول التطورات الأخيرة في السودان والتي أدت إلى :
زيارة وفد برلماني عربي إلى العراق : قبول الدعوة الموجهة من رئيس المجلس الوطني العراقي لزيارة وفد برلماني عربي إلى العراق من البرلمانيين العرب المشاركين في مؤتمر عمان للاطلاع على الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب العراقي في ظل الحصار . وتم الاتفاق على ترك الخيار لمن يريد من الوفود للمشاركة في عضوية الوفد، وكلفت الأمانة العامة للاتحاد بالتنسيق بين الوفود والوفد العراقي لتحقيق زيارة الوفد. النشاطات الأخرى : أكد الوفد المصري دعوته لرؤساء البرلمانات العربية للمشاركة في كل من اجتماع الإسكندرية لرؤساء برلمانات حوض المتوسط ، والدورة الثانية لمجلس اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في القاهرة (21-23/حزيران-يونيو/2000) . وطلب الوفد المصري أن تتمثل الشعب العربية بصورة قوية في الاجتماعين .
ثامناً - اجتماع البرلمانيات العربيات تنفيذاً للقرار الصادر عن المؤتمر التاسع للاتحاد البرلماني العربي المنعقد في الجزائر نظمت الأمانة العامة للاتحاد اجتماعاً للبرلمانيات العربيات المشاركات في مؤتمر عمان للاتحاد البرلماني الدولي الثالث بعد المائة . شاركت في الاجتماع ممثلات عن برلمانات كل من الأردن ، الجزائر ، سورية ، العراق، فلسطين. ناقش الاجتماع جدول أعمال تضمن ما يلي:
- مندوبتان احتياطيتان : من سورية والمغرب
تاسعاً - نشاط وفد الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي شاركت الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي في أعمال مؤتمر عمان بوفد ترأسه السيد نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد ، وضم في عضويته كلاً من الأمين العام المساعد، ومدير العلاقات البرلمانية.وقد شارك الوفد بنشاط ملحوظ في جميع أعمال المؤتمر وفي جميع الأنشطة التي قامت بها الوفود البرلمانية العربية خلال المؤتمر .
عاشراً - ملاحظات واقتراحات
اتخذ الاجتماع التنسيقي للوفود العربية قرارا بأن تتضمن كلمات رؤساء الوفود العربية في المناقشة العامة الحديث عن موضوع الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران ، وأن تعبر الكلمات عن دعم موقف الإمارات في موضوع الجزر ودعوة إيران إلى الدخول في مفاوضات لإيجاد تسوية سلمية للنزاع حولها . إلا أن بعض الكلمات تناولت الموضوع بصورة عابرة و لم تتطرق إليه بشكل كاف. والمأمول أن يصار مستقبلا إلى الالتزام بقرار الاجتماع والإشارة إلى الموضوع بصورة أكثر وضوحا وجدية.
قرار المؤتمر الثالث بعد المائة حول البند السادس من جدول الأعمال : المؤتمر 103 للاتحاد البرلماني الدولي، أولاً - اللاجئــــون :
ثانياً - تهريب الأشخاص
|