الاتحاد البرلماني العربي

أخبــار الاتحــاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

المؤتمر الحادي عشر للاتحاد البرلماني العربي
دمشق - 1 و 2 / 2 / 2004

البند 9/مؤ 11
مذكرة الأمانة العامة للاتحاد حول
"إسهام البرلمانات العربية في تعزيز دور الشباب في المجتمعات العربية،
لا سيما في ترسيخ المسيرة الديمقراطية وتحسين عملية التنمية "

تعتبر الدراسات والتقارير الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة وخبرائها جميع الذين تقع أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين هم الشباب من سكان العالم. ويرتفع عمر الشباب في بعض البلدان إلى الثامنة والعشرين وأحياناُ حتى الثلاثين . وقد ناهز عدد الشباب في العالم في مطلع القرن الحالي 1,4 مليار إنسان، أي ما يعادل حوالي 20% من سكان العالم. ويعيش أكثر من ثلاثة أرباع شباب العالم في البلدان النامية.
 
وينظر إلى الشباب عادة على أنهم مستقبل البشرية. وليست هذه النظرة بعيدة عن الواقع، ولا مغرقة في التفاؤل. فالشباب هم الكتلة الأكثر ديناميكية في أي مجتمع من المجتمعات ، بما يملكون من طاقات جسدية وعقلية وإمكانات إبداعية وقدرة هائلة على العطاء.
 
وقد تنبهت معظم الدول وكثير من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى أهمية قطاع الشباب والدور الذي يمكن أن يلعبه في مختلف مناحي الحياة، وأخذت تضع البرامج وتوفر الإمكانات للنهوض بهذا القطاع على جميع المستويات . ومن هذا المنطلق أعلنت الأمم المتحدة عام 1985 عاماً عالمياً للشبيبة وحددت شعاره العام بـ "المشاركة - التنمية - السلام" . وتضمن البرنامج العام الذي وضعته الأمم المتحدة إجراءات وتوصيات تحث الحكومات على تحقيق أقصى مشاركة للشباب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وينطلق البرنامج من ضرورة تطوير المجتمع بحيث يراعي ،على نحو أكمل ، مصالح الجيل الفتي وحاجاته.
 
بالنسبة للبلدان العربية، تشير الإحصاءات إلى أن الشباب يشكلون أكثر من نصف عدد السكان في أغلبية البلدان العربية. وترتفع هذه النسبة إلى 65% في بعض هذه البلدان. وهذه الحقيقة الديمغرافية يجب أن تكون دائماً المحور الأساسي لجميع الدراسات والتدابير والسياسات التي توضع لمعالجة قضايا الشباب. فقضايا الجيل الفتي في غاية التنوع، والشباب العربي يواجه تحديات مصيرية تستهدف وجوده وكرامته بل وإنسانيته. وتطرح أمامه مهمات كثيرة وكبيرة ينبغي توفير الإمكانيات للقيام بها. ولعل من أبرز التحديات التي تواجه شبابنا في هذه الظروف بصورة عامة:
  • استكمال تحرير الوطن العربي الذي ما تزال بعض أجزائه محتلة ومغتصبة.

  • تحقيق التضامن العربي الفعال والتكامل الاقتصادي الذي يقود إلى وحدة عربية حقيقية .

  • اللحاق بالثورة العلمية والتكنولوجية التي غيرت موازين القوة في العالم.

  • الاندماج الكامل بالمجتمعات التي يعيشون فيها وإزالة حالات الاغتراب التي تتفشى في أوساط واسعة من الشباب العربي وتدفعهم إما إلى الهجرة أو إلى اتخاذ مواقف اللامبالاة مما يجري في أوطانهم ، أو إلى التمرد أو الانحراف أو التطرف.

  • ضمان الحقوق الأساسية والحيوية للشباب، لأن موقف السلطات والمجتمعات من هذه الحقوق يشكل الأساس لموقف الشباب من مجتمعه ومن الواقع المحيط به. ويأتي في مقدمة هذه الحقوق: الحق في التعليم، الحق في العمل والقضاء على البطالة في صفوف الشباب، إشاعة الديمقراطية والمؤسساتية التي تسمح بمشاركة جميع المواطنين ، لا سيما الشباب - الذين يشكلون أغلبية كبيرة في مجتمعاتنا - في عملية صنع القرار وتقرير مستقبل الأوطان ومصائرها.

من جهة أخرى

يعيش عالمنا اليوم تحولات كبيرة على جميع الجبهات، أهمها التحولات المرتبطة بنشوء النظام العالمي الجديد أحادي القطب، والتطورات الاقتصادية الكبيرة المتمثلة بسيادة اقتصاد السوق وقيام التكتلات الاقتصادية العملاقة في ظل اتفاقيات تحرير التجارة العالمية، وانتشار العولمة التي أخذت تهدد ثقافات الشعوب وحضاراتها وهوياتها، والتوسع الهائل في المعلوماتية والدور التأثيري الكبير لأجهزة الإعلام الحديثة. كل هذه التطورات، وما نجم عنها من تيارات فكرية ومقولات ثقافية تبرر الحروب والاحتلال والهيمنة وتسعى إلى فرض رؤى الآخرين وأفكارهم على الشعوب وتحميل العالم العربي والإسلامي مسؤولية إرهاب صنعته وغذته تلك الدول المهيمنة في عالم اليوم- كل ذلك يضع شبابنا أمام تحديات كبيرة تستهدف أمتنا وجوداً ، وهوية ، ومصيراً ، ويطرح أمام قادتنا وحكوماتنا مسؤولية إعداد شعوبنا ، وشبابنا بوجه خاص، للتصدي لهذه الحملة الظالمة العاتية والوقوف في وجه تداعياتها وأخطارها.
 
إن إعداد الشباب للمشاركة في بناء أوطانهم من جهة، والإسهام في التصدي للتحديات العالمية الكبرى التي تواجه أمتهم من جهة أخرى هو مهمة ذات أبعاد أربعة تتناول:
  • تأهيل الشباب ورفع كفاءاتهم وتزويدهم بالمعارف والتقنيات العصرية الضرورية، وإيجاد حلول واقعية سريعة لمشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • دفعهم إلى الانخراط في عملية التنمية من خلال توفير فرص عمل كافية.
  • إشراكهم في عملية صنع القرار وتحديد مستقبل الأوطان ومصائرها على جميع المستويات.
  • تعميق ارتباطهم بأرضهم وبمجتمعهم وقيمهم الدينية والقومية والأخلاقية الأصيلة.
ومما لا شك فيه أن تحقيق هذه المهمة يرتبط بوضع سياسات وبرامج توفر الإمكانات المادية والبشرية لتجسيدها على أرض الواقع من خلال:
  1. إعادة النظر بالبرامج التعليمية على أساس الجمع جنباً إلى جنب بين الدراسات النظرية والدراسات العملية والفنية بحيث يصل الطالب إلى نهاية المرحلة الثانوية وقد بلغ مستوى مناسباً في الأداء بين النواحي الفنية والعملية ، وهو في الوقت نفسه ، مزود بالخبرات النظرية والحقائق المعرفية اللازمة.


  2. إعادة النظر بطريقة إعداد العاملين في ميدان تنشئة الشباب من معلمين ومربين وقادة بحيث تتوافر لديهم القدرة على إظهار سمات الشخصية العربية لدى الأجيال الصاعدة، وضمان التواصل بين مختلف البرامج التربوية والتعليمية خلال مختلف مراحل الأعمار.


  3. وضع خطة إعلامية عربية موحدة وبرامج واقعية لتوجيه الشباب العربي للتمسك بقيم أمته ومبادئ عقيدته وتراثه وتحصينه ضد جميع التيارات المعادية والمخربة والمتطرفة وإشراكهم في إعداد هذه الخطط والبرامج.


  4. تثقيف الشباب العربي بالمبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وإفساح المجال لهم للمشاركة الواسعة في مختلف المؤسسات التمثيلية لأخذ دورهم في عملية صنع القرار والإسهام في بناء مستقبل الوطن.


  5. تشجيع الشباب العربي على الانفتاح السليم على الثقافات والحضارات الأخرى ، وتوجيههم لممارسة النقد العلمي الموضوعي وتشجيع الحوار بين الشباب العرب أنفسهم لأن ذلك يشكل ضمانة لعدم الانحراف عن القيم العربية السليمة التي نريد لشبابنا التمسك بها.


  6. توجيه اهتمامات الشباب العربي إلى التمسك بالقيم الروحية النابعة من عقيدتنا ومن تراثنا والوقوف ضد ما يخالف هذه القيم والابتعاد عن التطرف الناجم عن التفسيرات المشوهة أو وحيدة الجانب لقيمنا العقائدية والروحية.


  7. على صعيد البرلمانات والمجالس العربية:

    أ. إصدار التشريعات الخاصة بالشباب وقوننة الأنشطة والتنظيمات الشبابية ودعمها وتشجيعها،
    ب. تشكيل لجان برلمانية دائمة تعنى بقضايا الشباب في كل برلمان ومجلس عربي وحثها على إقامة علاقات حية مع المنظمات الشبابية في بلدانها.
    ج. وضع برامج لتبادل اللقاءات بين البرلمانيين الشباب في البرلمانات والمجالس العربية.
    د. تنظيم ندوة أو ملتقى برلماني عربي للبحث في القضايا التي تهم الشباب خلال عام 2004.
والأمر معروض على المجلس

^ وثائق المؤتمر 11 - صفحة البداية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]