|
أخبــار الاتحــاد |
|
|
دمشق - 1 و 2 / 2 / 2004 "إسهام البرلمانات العربية في تعزيز دور الشباب في المجتمعات العربية، لا سيما في ترسيخ المسيرة الديمقراطية وتحسين عملية التنمية " تعتبر الدراسات والتقارير الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة وخبرائها جميع الذين تقع أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين هم الشباب من سكان العالم. ويرتفع عمر الشباب في بعض البلدان إلى الثامنة والعشرين وأحياناُ حتى الثلاثين . وقد ناهز عدد الشباب في العالم في مطلع القرن الحالي 1,4 مليار إنسان، أي ما يعادل حوالي 20% من سكان العالم. ويعيش أكثر من ثلاثة أرباع شباب العالم في البلدان النامية. وينظر إلى الشباب عادة على أنهم مستقبل البشرية. وليست هذه النظرة بعيدة عن الواقع، ولا مغرقة في التفاؤل. فالشباب هم الكتلة الأكثر ديناميكية في أي مجتمع من المجتمعات ، بما يملكون من طاقات جسدية وعقلية وإمكانات إبداعية وقدرة هائلة على العطاء. وقد تنبهت معظم الدول وكثير من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى أهمية قطاع الشباب والدور الذي يمكن أن يلعبه في مختلف مناحي الحياة، وأخذت تضع البرامج وتوفر الإمكانات للنهوض بهذا القطاع على جميع المستويات . ومن هذا المنطلق أعلنت الأمم المتحدة عام 1985 عاماً عالمياً للشبيبة وحددت شعاره العام بـ "المشاركة - التنمية - السلام" . وتضمن البرنامج العام الذي وضعته الأمم المتحدة إجراءات وتوصيات تحث الحكومات على تحقيق أقصى مشاركة للشباب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وينطلق البرنامج من ضرورة تطوير المجتمع بحيث يراعي ،على نحو أكمل ، مصالح الجيل الفتي وحاجاته. بالنسبة للبلدان العربية، تشير الإحصاءات إلى أن الشباب يشكلون أكثر من نصف عدد السكان في أغلبية البلدان العربية. وترتفع هذه النسبة إلى 65% في بعض هذه البلدان. وهذه الحقيقة الديمغرافية يجب أن تكون دائماً المحور الأساسي لجميع الدراسات والتدابير والسياسات التي توضع لمعالجة قضايا الشباب. فقضايا الجيل الفتي في غاية التنوع، والشباب العربي يواجه تحديات مصيرية تستهدف وجوده وكرامته بل وإنسانيته. وتطرح أمامه مهمات كثيرة وكبيرة ينبغي توفير الإمكانيات للقيام بها. ولعل من أبرز التحديات التي تواجه شبابنا في هذه الظروف بصورة عامة:
يعيش عالمنا اليوم تحولات كبيرة على جميع الجبهات، أهمها التحولات المرتبطة بنشوء النظام العالمي الجديد أحادي القطب، والتطورات الاقتصادية الكبيرة المتمثلة بسيادة اقتصاد السوق وقيام التكتلات الاقتصادية العملاقة في ظل اتفاقيات تحرير التجارة العالمية، وانتشار العولمة التي أخذت تهدد ثقافات الشعوب وحضاراتها وهوياتها، والتوسع الهائل في المعلوماتية والدور التأثيري الكبير لأجهزة الإعلام الحديثة. كل هذه التطورات، وما نجم عنها من تيارات فكرية ومقولات ثقافية تبرر الحروب والاحتلال والهيمنة وتسعى إلى فرض رؤى الآخرين وأفكارهم على الشعوب وتحميل العالم العربي والإسلامي مسؤولية إرهاب صنعته وغذته تلك الدول المهيمنة في عالم اليوم- كل ذلك يضع شبابنا أمام تحديات كبيرة تستهدف أمتنا وجوداً ، وهوية ، ومصيراً ، ويطرح أمام قادتنا وحكوماتنا مسؤولية إعداد شعوبنا ، وشبابنا بوجه خاص، للتصدي لهذه الحملة الظالمة العاتية والوقوف في وجه تداعياتها وأخطارها. إن إعداد الشباب للمشاركة في بناء أوطانهم من جهة، والإسهام في التصدي للتحديات العالمية الكبرى التي تواجه أمتهم من جهة أخرى هو مهمة ذات أبعاد أربعة تتناول:
ب. تشكيل لجان برلمانية دائمة تعنى بقضايا الشباب في كل برلمان ومجلس عربي وحثها على إقامة علاقات حية مع المنظمات الشبابية في بلدانها. ج. وضع برامج لتبادل اللقاءات بين البرلمانيين الشباب في البرلمانات والمجالس العربية. د. تنظيم ندوة أو ملتقى برلماني عربي للبحث في القضايا التي تهم الشباب خلال عام 2004.
| |