الاتحاد البرلماني العربي - أخبار الاتحــاد
الاتحاد البرلماني العربي

أخبــار الاتحــاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

المؤتمر البرلماني الإفريقي - العربي العاشر
أديس أبابا ، 8 - 10/1/2003

البند 6 من جدول الأعمال

هجرة الأدمغة من البلدان الإفريقية والعربية وعواقبها

- تمهيد
- الأسباب الأساسية لهجرة الأدمغة من البلدان الإفريقية والعربية
- الآثار السلبية لهجرة الأدمغة على البلدان الإفريقية والعربية
- نحو استراتيجية إفريقية عربية للحد من هجرة الأدمغة الإفريقية والعربية

تمهيــد

تشكل هجرة الكفاءات والخبرات، أو ما يسمى "هجرة الأدمغة" واحدة من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي تعاني منها البلدان النامية، منذ أن باشرت هذه البلدان بوضع البرامج للنهوض بأوضاعها المتردية الموروثة عن حقب طويلة من الحكم الاستعماري والهيمنة الأجنبية .
وبالنسبة للبلدان الإفريقية والعربية تمثل هذه المشكلة عائقاً كبيراً في طريق التنمية من خلال استنزاف العامل الأثمن من عوامل تحقيق تنمية حقيقة قابلة للتطور والاستمرار.
ولكي ندرك أبعاد هذه المشكلة وخطورتها على واقع البلدان الإفريقية والعربية وعلى مستقبل التنمية فيها سنورد بعض الأرقام المتعلقة بقضية هجرة الأدمغة.
تشير الإحصاءات المأخوذة من الدراسات التي قامت بها جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية ومنظمة اليونسكو وبعض المنظمات المهنية الإقليمية والدولية المهتمة بهذه الظاهرة إلى الحقائق التالية :
    - إن 37% من هجرة أصحاب الكفاءات ينتمون إلى بلدان إفريقية وعربية .
    - إن 54% من الأطباء و26% من المهندسين و 17% من العلماء الأفارقة والعرب المتخرجين من جامعات بلدانهم يهاجرون إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا بوجه خاص حيث يستقرون ويعملون.
    - إن أكثر من نصف الطلاب الأفارقة والعرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم.
    - إن ثلاث دول غربية غنية هي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا تصطاد 75% من أصحاب الخبرات الأفارقة والعرب.
    - قدرت الخسائر التي منيت بها البلدان الإفريقية والعربية نتيجة لهجرة الأدمغة 13 مليار دولار خلال عقد السبعينات.

^ البند 6- محتويات الصفحة الحالية

الأسباب الأساسية لهجرة الأدمغة من البلدان الإفريقية والعربية

تشير جميع الدراسات التي تناولت موضوع هجرة الأدمغة من البلدان الإفريقية والعربية إلى أن وراء هذه الهجرة مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والشخصية. وتصنف تلك الدراسات هذه العوامل في نوعين:

أولاً - الأسباب الأساسية الدافعة إلى الهجرة
  1. ضعف أو انعدام القدرة على استيعاب أصحاب الكفاءات في أوطانهم نتيجة لتعثر مشاريع التنمية، إذ يجد هؤلاء أنفسهم إما عاطلين عن العمل أو يضطرون للقيام بأعمال بعيدة عن اختصاصاتهم.
  2. ضعف المردود المادي لأصحاب الكفاءات .
  3. اختلال التوازن في النظام التعليمي أو فقدان الارتباط بين نظم التعليم ومشاريع التنمية في أغلبية البلدان الإفريقية والعربية.
  4. عدم الاستقرار السياسي و الاجتماعي و الإشكالات التي تعتري التجارب الديمقراطية الإفريقية والعربية والتي تؤدي في بعض الأحيان إلى شعور بعض أصحاب الخبرات بالغربة في أوطانهم فيلجأون إلى الهجرة سعياً وراء ظروف أكثر حرية وأوفر استقراراً.
  5. إلى جانب هذه الأسباب الأساسية يمكن أن توجد أسباب أخرى موضوعية أو ذاتية تدفع أصحاب الخبرات إلى الهجرة مثل البيروقراطية الإدارية، أنظمة الخدمة المدنية وبعض التشريعات والكفالات المالية التي تربك عمل أصحاب الخبرات بالإضافة إلى الأسباب الشخصية أو العائلية.

^ البند 6- محتويات الصفحة الحالية

ثانياً - الأسباب الجاذبة للهجرة
  1. التقدم العلمي والتكنولوجي الكبير ومناخ الحرية الذي تتمتع به البلدان الجاذبة للهجرة.
  2. الإغراءات المادية والرواتب العالية التي تقدم لأصحاب الخبرات.
  3. إتاحة الفرص لأصحاب الخبرات في مجال البحث العلمي والتجارب، الأمر الذي يفتح أمامهم آفاقاً جديدة وهامة لتطوير كفاءاتهم من جهة، وتقديم المزيد من العطاء، من جهة أخرى.

الآثار السلبية لهجرة الأدمغة على البلدان الإفريقية والعربية

تؤدي هجرة الأدمغة الإفريقية والعربية إلى البلدان الغربية إلى عدة آثار سلبية على واقع التنمية والتقدم في البلدان الإفريقية والعربية. وأبرز هذه السلبيات هي :
  1. حرمان عملية التنمية وبرامج تطوير الاقتصاد والتعليم وغيرها من الجهود والطاقات العلمية والإنتاجية الوطنية التي تصب بعد الهجرة في شرايين البلدان الغربية.
  2. تبديد الكثير من الموارد الإنسانية والمالية الإفريقية والعربية التي أنفقت لتعليم وتدريب الكفاءات التي تحصل عليها البلدان الغربية دون مقابل.
  3. ضعف وتدهور الإنتاج العلمي وركود الأبحاث في البلدان الإفريقية والعربية بالمقارنة مع الإنتاج العلمي للمهاجرين الأفارقة والعرب في بلدان المهجر.
  4. والمفارقة الغريبة هي أنه مع ازدياد معدلات هجرة العقول من البلدان الإفريقية والعربية يزداد اعتماد هذه البلدان على الكفاءات الغربية في ميادين شتى وبتكلفة اقتصادية مرتفعة ومبالغ فيها. وهذا يعني أن البلدان الإفريقية والعربية تتحمل خسارة مزدوجة بسبب هذه الهجرة.
  5. تؤدي هجرة الأدمغة إلى توسيع الهوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة لأن هجرة أصحاب الكفاءات إلى الدول الغنية تعطي هذه الدول فوائد ذات مردود اقتصادي مباشر بينما تشكل بالمقابل خسارة صافية للبلدان التي نزح منها أولئك الاختصاصيون، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن ما أبدعه أولئك العلماء يعتبر ملكاً للدول الجاذبة للهجرة.
وتعتبر منظمة اليونسكو أن هجرة العقول هي نوع شاذ من أنواع التبادل العلمي بين الدول يتسم بالتدفق في اتجاه واحد (نحو الدول المتقدمة) أو ما يعرف بالنقل العكسي للتكنولوجيا.

^ البند 6- محتويات الصفحة الحالية

نحو استراتيجية إفريقية عربية للحد من هجرة الأدمغة الإفريقية والعربية

إن الخطورة التي تشكلها هجرة الأدمغة الإفريقية والعربية على برامج التنمية الإفريقية والعربية تتطلب إيجاد حلول للحد من هذه الظاهرة. والحل الأمثل هو وضع استراتيجية إفريقية- عربية متكاملة تشارك في وضعها كل من : منظمة الوحدة الإفريقية وجامعة الدول العربية والهيئات الاقتصادية العربية وغيرها من المنظمات غير الحكومية الإفريقية والعربية ذات الاهتمام بهذه المشكلة.
ويمكن للاقتراحات التالية أن تشكل إسهاما في هذا المجال:
  1. إنشاء مؤسسة إفريقية عربية مشتركة تعنى بقضايا أصحاب الخبرات المهاجرة وذلك في إطار التعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية.
  2. إجراء مسح شامل للكفاءات الإفريقية والعربية المهاجرة بهدف التعرف على حجمها ومواقعها وميادين اختصاصها وارتباطها وظروف عملها.
  3. صياغة سياسة إفريقية عربية مركزية للقوى العاملة على أساس تكامل القوى العاملة الإفريقية والعربية بحيث تتمكن الدول الإفريقية والعربية التي تواجه اختناقات في مجال القوى العاملة من التخلص من فوائضها/ وتتيح للبلدان الإفريقية والعربية الأخرى التي تواجه عجزاً في هذا الميدان من سد العجز لديها.
  4. وضع البرامج الوطنية لمواجهة هجرة العقول وإنشاء مراكز للبحوث التنموية والعلمية والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية المعنية لإصدار الوثائق والأنظمة التي تنظم أوضاع المهاجرين من العلماء وأصحاب الكفاءات.
  5. حث الحكومات الإفريقية والعربية على تكوين الجمعيات والروابط لاستيعاب أصحاب الكفاءات المهاجرة من بلدانها وإزالة جميع العوائق التي تعيق ربطهم بأوطانهم للمشاركة في عملية التنمية والتحديث.
  6. تنظيم مؤتمرات للمغتربين الأفارقة والعرب وطلب مساعدتهم وخبراتهم سواء في ميدان نقل التكنولوجيا أو المشاركة في تنفيذ المشروعات .
  7. التعاون مع منظمة اليونسكو لإقامة مشروعات ومراكز علمية في البلدان الإفريقية والعربية لتكوين كادرات وكفاءات إفريقية وعربية واجتذاب العقول الإفريقية والعربية المهاجرة للإشراف على هذه المراكز والإسهام المباشر في أعمالها وأنشطتها.

^ الحوار العربي الإفريقي العاشر - صفحة البداية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]