|
أخبــار الاتحــاد |
|
|
بيروت - 3 و 4 / 6 / 2003 البند الثاني تقرير الأمين العام عن أنشطة الأمانة العامة للاتحاد منذ الدورة الأربعين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي والمؤتمر العاشر للاتحاد السيد الرئيس، الأخوة أعضاء المجلس، في شباط - فبراير – من العام الفائت 2002 شهدت مدينة الخرطوم تظاهرة برلمانية عربية تمثلت بانعقاد كل من الدورة الأربعين العادية لمجلس الاتحاد البرلماني العربي والمؤتمر العاشر للاتحاد. وقد ناقش مجلس الاتحاد ومؤتمره قضايا بالغة الأهمية بالنسبة للوضع العربي، سياسياً واقتصادياً، وكذلك بالنسبة لأوضاع الاتحاد البرلماني العربي وأنشطته في شتى المجالات. وشكلت قرارات كل من الدورة الأربعين لمجلس الاتحاد والمؤتمر العاشر الأساس الذي انطلقت منه أنشطة الأمانة العامة للاتحاد خلال العام المنصرم. ويسرني أن أعرض عليكم فيما يلي تقريراً وافياً عن مختلف أوجه النشاط الذي قامت به الأمانة العامة للاتحاد تنفيذاً لقرارات مجلس الاتحاد ومؤتمره. أولاً. الظروف الإقليمية والدولية حفلت الشهور الخمسة عشر التي انقضت منذ انعقاد الدورة الأربعين العادية لمجلس الاتحاد والمؤتمر العاشر للاتحاد بأحداث جسام تركت، وما تزال تترك، آثارها وبصماتها على الوضع العربي برمته، وبالتالي على نشاط الاتحاد البرلماني العربي، بوصفه منظمة تضم ممثلي الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج وتعبر عن آرائهم وطموحاتهم:
فأين الاتحاد البرلماني العربي من مجمل هذه الأحداث؟ وماذا كانت مواقفه. ثانياً . المستجدات في أوضاع الشعب الأعضاء شهدت الفترة المنصرمة منذ انعقاد المؤتمر العاشر والدورة الأربعين العادية لمجلس الاتحاد تطورات على الصعيد البرلماني العربي تضمنت تغييرات وتطورات في بعض النظم البرلمانية والانتخابية، وانتخابات جديدة للبرلمانات في بعض البلدان الشقيقة ، وتغيرات في قيادات بعض البرلمانات. وفيما يلي رصد لهذه المستجدات : الأردن : بعد انقضاء سنة ونيف على حل مجلس النواب الأردني تحدد يوم السابع عشر من هذا الشهر ـ يونيو ـ حزيران ـ موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية الجديدة في البلد الشقيق. وسيصبح عدد أعضاء مجلس النواب الجديد 104 أعضاء بدلا من 80 عضوا حسب قانون الانتخابات السابق. الإمارات العربية المتحدة : أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة مرسوما بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي الذي يضم ممثلين عن الإمارات الست التي يتكون منها البلد الشقيق. وفي الجلسة الأولى التي عقدها المجلس الجديد تم انتخاب سعادة الأخ سعيد محمد الكندي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي في دورته الجديدة كما تم انتخاب نواب الرئيس وأعضاء المكتب الآخرين. البحرين: في الرابع والعشرين من تشرين الأول / أكتوبر/ من العام الماضي 2002 جرت في مملكة البحرين الشقيق لأول مرة انتخابات تشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب الأربعين بموجب قانون مباشرة الحقوق السياسية ، الصادر عن جلالة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين. ويشكل مجلس النواب جزءا من المؤسسة التشريعية في البحرين و يكمل مع مجلس الشورى، المعين من قبل جلالة الملك ، السلطة التشريعية في البلاد. وفي الاجتماع الأول الذي عقده مجلس النواب الجديد تم انتخاب سعادة الأخ الدكتور فيصل الموسوي ، رئيسا للمجلس ، كما انتخب نواب الرئيس وأعضاء مكتب المجلس الآخرين. تونــس : في الجلسة الافتتاحية للدورة التشريعية الرابعة من المدة النيابية العاشرة أعاد مجلس النواب التونسي الشقيق انتخاب سعادة الأخ فؤاد المبزع، رئيسا لمجلس النواب، كما جدد الثقة بنائبي الرئيس. الجزائـــر: في الثلاثين من أيار عام 2002 جرت في الجزائر الشقيقة انتخابات تشريعية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني الجديد البالغ عددهم 389 نائبا. وفي الجلسة الأولى التي عقدها المجلس تم انتخاب سعادة الأخ كريم يونس رئيسا للمجلس الشعبي الوطني الجديد وانتخاب أعضاء مكتب المجلس. وفي الأول من حزيران ـ يونيو ـ 2002 اختطفت يد المنون المغفور له محمد شريف مساعدية ، رئيس مجلس الأمة ( الغرفة الثانية ) في البرلمان الجزائري. وقد انتخب المجلس سعادة الأخ عبد القادر بن صالح ، رئيسا للمجلس خلفا للمرحوم مساعدية. جيبوتي : وفي كانون الثاني من هذا العام 2003 جرت في الشقيقة جيبوتي انتخابات تشريعية لانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية الجديدة البالغ عددهم 65 عضوا. والجديد في هذه الانتخابات أنها جاءت بعد استكمال تشكيل الأحزاب السياسية وفقا لقانون الأحزاب ، ومشاركة المرأة فيها لأول مرة بعد مصادقة مجلس الوزراء على تخصيص نسبة 10% من مقاعد الجمعية الوطنية للنساء . وفي الجلسة الأولى التي عقدتها الجمعية الوطنية الجديدة تم انتخاب سعادة الأخ إدريس أمادو رئيسا للجمعية. سورية : خلال شهر آذار الماضي جرت في الشقيقة سورية انتخابات تشريعية جديدة لانتخاب أعضاء مجلس الشعب الجديد البالغ عددهم 250 عضوا . وأسفرت الانتخابات عن تغيير 80% من أعضاء المجلس السابق وازدياد عدد النساء البرلمانيات فيه. وفي الجلسة الأولى التي عقدها المجلس تم انتخاب سعادة الأخ المهندس محمد ناجي عطري ، رئيسا للمجلس الجديد ، كما تم انتخاب أعضاء مكتب المجلس. السعودية : وفي كانون الثاني من العام الماضي انتقل إلى جوار ربه في المملكة العربية السعودية المغفور له الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير ، رئيس مجلس الشورى السعودي ، تغمده الله بواسع رحمته . وانتخب المجلس سعادة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيسا جديدا لمجلس الشورى الشقيق. قطــر : أعاد مجلس الشورى القطري انتخاب سعادة الأخ محمد بن مبارك الخليفي ، رئيسا لمجلس الشورى القطري الشقيق. الكويــت : تستعد الكويت لإجراء انتخابات تشريعية في أوائل شهر تموز ـ يوليو ـ القادم بعد انتهاء ولاية مجلس الأمة الحالي. المغـرب : في السابع والعشرين من أيلول / سبتمبر / من العام الماضي 2002 جرت في المملكة المغربية الشقيقة انتخابات برلمانية جديدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي البالغ عددهم 325 عضوا لفترة مدتها خمس سنوات . وفي الجلسة الأولى التي عقدها المجلس الجديد انتخب الأستاذ عبد الواحد الراضي ، رئيسا للمجلس ، كما تم انتخاب أعضاء مكتب المجلس. اليمــن : جرت مؤخرا في الجمهورية اليمنية الشقيقة انتخابات تشريعية جديدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب اليمني. وقد انتخب المجلس في جلسته الأولى سعادة الشيخ عبد الله حسين الأحمر ، رئيسا لمجلس النواب الجديد كما جرت انتخابات أعضاء مكتب المجلس. هذا وقد قام الأمين العام للاتحاد بتوجيه برقيات تهنئة إلى جميع الأخوة رؤساء البرلمانات الذين انتخبوا لأول مرة أو الذين أعيد انتخابهم. وأكدت هذه البرقيات حرص الأمانة العامة للاتحاد على التعاون البناء معهم لما فيه خير الاتحاد والأمة العربية. ثالثاً. أنشطة الاتحاد على الصعيد الداخلي 1. انتقال الرئاسة إلى الشعبة السودانية: اتخذت الدورة الأربعون العادية لمجلس الاتحاد المنعقدة في الخرطوم (7-2-2002) القرار رقم 1/مج40 حول انتقال الرئاسة هذا نصه: " تحقيقاً للصالح العربي المشترك تتولى الشعبة السودانية ، برئاسة الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر ، رئيس المجلس الوطني السوداني ، رئاسة الاتحاد البرلماني العربي لمدة عامين ، وذلك اعتباراً من يوم الاثنين الواقع في الحادي عشـر من شباط / فبراير / 2002. وتكلف رئاسة الاتحاد والأمانة العامة بدعوة اللجنة القانونية في الاتحاد لدراسة إجراء التعديلات المناسبة على ميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي. وتقديمها إلى المجلس العادي القادم للاتحاد على أن تتم المصادقة عليها أثناء انعقاد المؤتمر القادم للاتحاد البرلماني العربي." وتنفيذاً لهذا القرار وجه الأمين العام للاتحاد تعميماً إلى جميع الشعب الأعضاء في الاتحاد، وإلى جميع المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية التي يتعامل معها الاتحاد لإبلاغها بانتقال رئاسة الاتحاد إلى الشعبة السودانية بشخص رئيسها سعادة الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر. وقد باشر الأستاذ الطاهر مهام منصبه كرئيس للاتحاد البرلماني العربي بعد موافقة مجلس الاتحاد على قرار انتقال الرئاسة. 2. العلاقة مع رئاسة الاتحاد: حرصت الأمانة العامة على إقامة أوثق العلاقات مع رئاسة الاتحاد على جميع الأصعدة. ويمكن القول أن العلاقة بين رئاسة الاتحاد وأمانته العامة خلال العام الماضي قد تميزت بالحيوية والشفافية والتفاعل. ويتضح ذلك خصوصاً من خلال:
3. العلاقة بين الشعب الأعضاء و الأمانة العامة للاتحاد: حرصت الأمانة العامة للاتحاد على إقامة علاقة متطورة مع جميع الشعب الأعضاء. ويمكن القول أن العلاقة بين الشعب الأعضاء و الأمانة العامة قد تميزت خلال العام الماضي أيضاً بالحيوية، والشفافية والثقة المتبادلة. وقد برز ذلك خصوصاً من خلال الأمور التالية:
4. الإعلام والنشر: كان نشاط الأمانة العامة في هذا الميدان ملبياً لمتطلبات أنشطة الاتحاد في مختلف المجالات:
وبهذا الصدد أود أن أشير إلى أنه بالرغم من تحسن مستوى مشاركة الشعب الأعضاء في تزويد مجلة الاتحاد بالمواد، فإن هذه المشاركة بقيت دون المستوى المطلوب. وإنني أوجه إلى جميع الأخوة البرلمانيين العرب نداءً حاراً لإيلاء هذه المسألة ما تستحق من اهتمام. فـ "البرلمان العربي " هي مجلتهم ومنبر لآرائهم ومطارحاتهم، وكلما ازدادت إسهاماتهم فيها كلما كانت الاستفادة منها أكبر وأشمل. 5. نشاط لجنة شؤون المرأة في الاتحاد: من بين القرارات الهامة التي اتخذها المؤتمر التاسع للاتحاد البرلماني العربي إجراء تعديل في النظام الداخلي يقضي بإحداث لجنة لشؤون المرأة العربية والعمل بجميع الإمكانيات المتوفرة لرفع مكانتها وتفعيل دورها. وقد حرصت الأمانة العامة للاتحاد على إعطاء هذا القرار الأهمية التي يستحقها من الناحية التنفيذية وقامت بالنشاطات التالية:
من خلال الوثائق التي تقدمت بها الأمانة العامة إلى دورة مجلس الاتحاد 43 حول الوضع المالي تتضح الأمور التالية:
- بلغت نسبة تسديد مساهمات الشعب الأعضاء في ميزانية عام 2002 ما مقداره (82 %). وقد وردت هذه التسديدات من الشعب العربية التالية : الأردن – الإمارات العربية المتحدة – البحرين - تونس – الجزائر – السعودية – السودان -سوريا – عمان – فلسطين – قطر – الكويت – لبنان – مصر – المغرب – اليمن ،كما سددت شعبة الجماهيرية العربية الليبية جزء من مساهماتها. - بلغت نسبة تسديد الشعب البرلمانية المدينة بديون السنوات السابقة لعام 2002 ما مقداره ( 23 %). وقد وردت هذه التسديدات من الشعب العربية التالية : السعودية – السودان – الجماهيرية العربية الليبية. - أصدر السيد رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي قراراً يقضي بتنازله عن مخصصاته المالية لعام 2002 لصالح ميزانية مقر الاتحاد لعام 2002 . - أصدر السيد رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي قراراً يقضي بزيادة الرواتب الشهرية المقطوعة لجميع العاملين في جهاز الأمانة العامة للاتحاد ، وذلك بدءا من راتب شهر تموز 2002 . وقد اتخذ هذا القرار تماشياً وتوافقاً مع القرارات التي اتخذتها السلطات العليا في سوريا بهذا الشأن. - تم تحويل مخصصات اتحاد البرلمانات الإفريقية و الرابطة البرلمانية للتعاون العربي الأوروبي و جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية المحددة في ميزانية عام 2002. - وللمزيد من التفصيلات حول الوضع المالي للاتحاد بشقيه ( الإيرادات والنفقات ) يمكن الرجوع إلى الوثائق والمذكرات التي قدمتها الأمانة العامة للاتحاد حول هذا الموضوع . تنفيذاً لقرارات مجالس الاتحاد ومؤتمراته وبتوجيهات من رئاسة الاتحاد ، تابعت الأمانة العامة مشروع بناء المقر الدائم للاتحاد من خلال التنسيق الكامل مع سعادة الأخ رئيس مجلس الشعب السوري الشقيق الذي يمدنا بدعمه الثمين وتعاونه المثمر والمتواصل. و تتابع الأمانة العامة الاتصالات مع مؤسسة الحريري من أجل إنهاء الدراسات الهندسية والتصاميم الخاصة بمشروع بناء المقر الدائم للاتحاد البرلماني العربي في دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية. رابعاً - أنشطة الاتحاد على الصعيد العربي 1. الدورة الحادية والأربعون الطارئة لمجلس الاتحاد: صبيحة الثلاثين من آذار- مارس من العام الماضي قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بتصعيد حرب الإبادة الشاملة التي تشنها ضد الشعب العربي الفلسطيني في عمليات واسعة النطاق أعادت فيها احتلال المدن الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى، وأخذت تدمر المؤسسات الحكومية والمنازل وتعتقل المئات وتقتل يومياً العشرات من أبناء الشعب العربي الفلسطيني وتحاصر مقر القيادة الفلسطينية في رام الله وتعزل ياسر عرفات، رئيس السلطة الفلسطينية، عن العالم، وتطلق التهديدات بتوسيع رقعة عملياتها إلى البلدان الشقيقة المجاورة. وما كان بوسع الاتحاد البرلماني العربي، الذي جعل القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني الشقيق في رأس أولوياته، أن يقف مكتوف الأيدي. لذلك قررت رئاسة الاتحاد بناء على طلب من الشعبة المصرية، ومن عدد من الشعب الشقيقة الأعضاء عقد دورة طارئة لمجلس الاتحاد للتداول في تطورات الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد عقدت هذه الدورة في القاهرة في السادس من أبريل (نيسان) 2002 بمشاركة وفود من جميع البرلمانات والمجالس الأعضاء في الاتحاد. واتخذت الدورة قراراً هاماً حيّت فيه الانتفاضة الباسلة للشعب الفلسطيني، وأدانت بشدة حرب الإبادة الشاملة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وطالب القرار المجتمع الدولي والدول الكبرى بالتحرك لإرسال قوات دولية إلى فلسطين لحماية الشعب الفلسطيني الشقيق، وحث الحكومات العربية على الإسراع بتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للانتفاضة الفلسطينية الباسلة. 2. الدورة الثانية والأربعون الطارئة لمجلس الاتحاد: شهد النصف الثاني من عام 2002 تصعيداً خطيراً في الحملة الأمريكية ضد العراق الشقيق، تجلى بصورة خاصة في الاستعدادات المحمومة لتوجيهضربة عسكرية ضده تهدف إلى تغيير نظامه، بالرغم من المعارضة العربية والدولية الواسعة لهذه الضربة. وفي ظل هذه الأجواء المحمومة طلبت الشعبة العراقية عقد دورة طارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي لـ:" مواجهة تهديدات الإدارة الأمريكية بشن عدوان على العراق ولموقفها المؤيد للصهيونية والمعادي لأماني الشعب الفلسطيني" وقد قامت رئاسة الاتحاد وأمانته العامة بإجراء الاتصالات مع جميع الشعب الأعضاء في الاتحاد حول هذا الموضوع، وأسفرت هذه الاتصالات عن موافقة أغلبية الشعب على عقد الدورة، وتم الاتفاق على عقدها في بغداد يومي 3و4 أيلول / سبتمبر 2002. وأصدرت الدورة بياناً ختامياً تضمن فقرتين إحداهما حول العراق أكد فيها الاتحاد أن الأمة العربية تتعرض إلى هجمة شرسة تتجلى في تزامن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني مع هستيريا التحضيرات العسكرية الرامية إلى شن عدوان على العراق. وبعد أن كشف البيان مرامي هذه الهجمة أكد تضامن البرلمانيين العرب مع العراق، ورفضه للتهديدات الموجهة إليه، كما دعا الحكومات العربية إلى إعلان تضامنها مع الشعب العراقي وحث المجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب العراق لضمان استقلاله ووحدة أراضيه. 3. نشاط الاتحاد في الدفاع عن القضايا والحقوق العربية وتعزيز التضامن العربي: يشكل العمل من أجل تعزيز التضامن العربي والدفاع عن الحقوق والقضايا العربية وتوحيد مواقف البرلمانيين العرب حول مختلف القضايا والأحداث القومية والدولية أحد أهم محاور النشاط الذي يقوم به الاتحاد البرلماني العربي. ويمكن القول أن الفترة المنصرمة منذ المؤتمر العاشر للاتحاد كانت من أغنى الفترات نشاطاً في مجال تعزيز التضامن العربي بالنسبة للاتحاد. وكان محاور النشاط التضامني ترتبط خصوصاً بالقضية الفلسطينية والدفاع عن مدينة القدس الشريف وانتفاضة الأقصى البطولية، والوضع في العراق وسورية وغيرها من القضايا. ويسرني أن أقدم إلى الأخوة أعضاء المجلس عرضاً موجزاً لما صدر عن الاتحاد من مواقف إزاء مختلف القضايا العربية: بالنسبة للقضية الفلسطينية وانتفاضة الأقصى المباركة: أصدرت الوفود البرلمانية العربية المشاركة في المؤتمر السابع بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي في مراكش ( آذار-مارس/2000) بياناً يؤكد مساندة الاتحاد للكفاح المشروع للشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة ويدعو إلى توفير حماية دولية له.
- وفي 23 تموز-يوليو/ من العام الماضي اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلية مدينة غزة ، وارتكبت مجزرة بشعة ذهب ضحيتها عشرات من أبناء الشعب الفلسطيني، كما دمرت العديد من البيوت والمرافق وقد أصدر الاتحاد بياناً يندد بالمجزرة ويدعو المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات لوقف عدوانية إسرائيل وحماية الشعب الفلسطيني. - وأصدر الاتحاد بياناً يستنكر فيه اعتقال المناضل مروان البرغوتي والبرلمانيين الفلسطينيين الآخرين، ويعتبر هذا العمل منافياً لجميع القوانين والأعراف الدولية. ويدعو البيان الاتحاد البرلماني الدولي إلى تبني قضية البرلمانيين الفلسطينيين المعتقلين والعمل على إطلاق سراحهم مع جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. - في أيلول -سبتمبر/2002 أصدرت الوفود العربية المجتمعة في جنيف في إطار الدورة 171 لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بياناً هاماً حول الأوضاع العربية يشير إلى أن الأمة العربية تتعرض إلى هجمة عدوانية شرسة تستهدف وجودها وعقيدتها ومصيرها، وتهدد أمن الدول العربية وسيادتها، وأن الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، ومواصلة الولايات المتحدة إطلاق التهديدات ضد العراق وتجييش القوى لتوجيه ضربة عسكرية إليه هي التجليات الأساسية لهذه الهجمة. - وفي الأول من تشرين الأول-أكتوبر أصدر الكونغرس الأمريكي قراراً يعترف فيه بالقدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، ويدعو الحكومة الأمريكية إلى نقل عاصمتها إلى القدس. وقد أصدر الاتحاد بياناً يدين بشدة قرار الكونغرس، باعتباره منافياً للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تعتبر القدس من جملة الأراضي التي احتلت عام 1967 وينطبق عليها ما ينطبق على تلك الأراضي من قرارات وأحكام.
- كذلك تضمن البيان الصادر عن الوفود العربية في سانتياغو (نيسان-ابريل/2003) دعوة إلى إنهاء الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق ومساندة الشعب العراقي في الحفاظ على استقلاله ووحدة أراضيه وسيادته وإعادة إعمار بلاده. - وتمكنت الوفود العربية في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الأخير في سانتياغو ، بدعم من وفود الدول الإسلامية والوفود الإفريقية و الأوروبية المعارضة للحرب ضد العراق من إدراج بند إضافي استعجالي في جدول أعمال المؤتمر حول الوضع في العراق وإصدار قرار يدعو إلى وقف الحرب وإعطاء الدور الأساسي في إعادة تنظيم العراق وإعماره إلى الأمم المتحدة، والحفاظ على وحدة العراق وسيادته. - وتضامناً مع الكويت حرص الاتحاد دائماً على المطالبة بالكشف عن مصير الأسرى والمفقودين الكويتيين إثر حرب الخليج الثانية، وكان يدعو دائماً إلى إغلاق هذا الملف عن طريق الحوار.
- وفي الذكرى السادسة لمجزرة قانا التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في لبنان عام 1996 أصدر الاتحاد بياناً دان فيه مجدداً تلك المجزرة وأعلن تأكيده للتضامن مع الشعب اللبناني. - كذلك أصدر الاتحاد في أيلول-سبتمبر/2002 بياناً أكد فيه حق لبنان الشقيق في استغلال مياهه وجدد تضامنه مع لبنان ضد التهديدات بشن الحرب عليه التي أطلقها عدد من المسؤولين الإسرائيليين بحجة أن لبنان يستغل مياه نهري الحاصباني والوزاني، وهما نهران لبنانيان. حول التضامن مع المملكة المغربية الشقيقة: أصدر الاتحاد في أواسط تموز-يوليو/2002 بياناً يعرب فيه عن تضامنه مع المغرب الشقيق في نزاعه مع إسبانيا حول جزيرة ليلى. ويستنكر البيان إرسال إسبانيا للسفن الحربية إلى تلك الجزر التي أكد الاتحاد ملكيتها للمغرب وحقه في التصرف بها، ودعا إلى إيجاد حل تفاوضي للأزمة التي نشبت بين البلدين. كذلك عمل الاتحاد من خلال مشاركته في المؤتمرات البرلمانية الدولية، وفي مؤتمرات الحوار مع البرلمانات الإفريقية والأوروبية، ومن خلال اللقاءات التي أجراها المسؤولون فيه مع بعض الوفود البرلمانية، والقرارات الصادرة عن مؤتمرات الحوار على الإعراب عن: التضامن مع دولة الإمارات العربية المتحدة وتأكيد حقها في الجزر العربية المحتلة الثلاث ودعوة إيران للموافقة على حل الخلاف بالطرق السلمية. تأكيد وحدة السودان أرضاً وشعباً وإدانة جميع المحاولات الرامية إلى تفتيت هذا البلد الشقيق. كذلك خصصت مجلة الاتحاد الدورية " البرلمان العربي" ثلاثاً من افتتاحياتها للوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والوضع في العراق. ونشرت المجلة أيضاً جميع البيانات والتصريحات التي صدرت عن البرلمانات والمجالس العربية إزاء مختلف القضايا والأحداث التي شهدتها المنطقة العربية. 4- العلاقة مع جامعة الدول العربية والمنظمات العربية الأخرى: أولى الاتحاد البرلماني العربي دائماً اهتماماً خاصاً للعلاقة مع جامعة الدول العربية، باعتبارها المنظمة الأم التي تنسق عمل الحكومات العربية في مختلف المجالات. وأسهم اتفاق التعاون والتنسيق الذي وقع في تشرين الثاني-نوفمبر/ 1996 في تعزيز العلاقات بين المنظمتين الشقيقتين. وقد واصلت الأمانة العامة للاتحاد تعاونها وتنسيقها مع جامعة الدول العربية خلال العام الفائت من خلال:
- مشاركة ممثل عن الجامعة في أعمال المؤتمر العاشر للاتحاد الذي عقد في الخرطوم (شباط-فبراير/2002) ومشاركة ممثل آخر للجامعة في المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي العاشر الذي عقد في أديس أبابا( كانون الثاني-يناير/2003) . كذلك يولي الاتحاد أهمية كبيرة لعلاقاته مع المنظمات العربية الأخرى التي تتقاطع مهامها وميادين أنشطتها مع مهامه ومجالات نشاطه. ويجري تبادل الوفود والوثائق مع مجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي. وقد تبادل الأمينان العامان للاتحاد ين الحضور في مؤتمرات كل منهما. 5-اللقاء العربي الثالث لمنتدى لجان السكان والتنمية في البرلمانات العربية: شاركت الأمانة العامة للاتحاد، بالتعاون مع الأمانة العامة لمنتدى لجان السكان والتنمية في البرلمانات العربية بتنظيم اللقاء العربي الثالث لهذه اللجان في العاصمة السورية دمشق في أوائل تشرين الثاني -نوفمبر/2002. وقد ناقش اللقاء موضوع : " قضايا الشباب العرب ودور المرأة العربية في إطار عملية السكان والتنمية " وألقى الأمين العام للاتحاد كلمة في جلسة الافتتاح نوه فيها بأهمية اللقاء وراهنيته، وبأهمية انعقاده في سورية في تلك الفترة بالذات. وصدر عن اللقاء بيان ختامي تضمن جملة من التوصيات الهامة الداعية إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لدور الشباب والنساء في معالجة قضايا السكان والتنمية . وقد عممت الأمانة العامة للاتحاد البيان الختامي على جميع الشعب الأعضاء ونشرته في مجلة الاتحاد الدورية (العدد 85). 6- ورشة العمل لـ" تطوير نموذج للصياغة التشريعية للبرلمانات العربية": في أوائل شباط من هذا العام نظم البرنامج الإقليمي لإدارة الحكم في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، بالتعاون مع مجلس النواب اللبناني ورشة عمل في بيروت حول: " تطوير نموذج للصياغة التشريعية للبرلمانات العربية" وقد وجهت الدعوة إلى الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي للمشاركة في هذه الورشة. إلا أن الأحوال الجوية السيئة وانقطاع الطريق بين دمشق وبيروت في فترة انعقاد هذه الورشة حال دون مشاركة الأمين العام المساعد للاتحاد في هذه الورشة . ولكن كلمة الاتحاد ألقيت بالنيابة في جلسة الافتتاح. وقد صدر عن الندوة تقرير أشار إلى أن المناقشات فيها قد تمحورت حول المسيرة التشريعية في البلدان العربية ودراسة مصادر وموارد العمل التشريعي وتعزيز المهارات التشريعية والموارد المتاحة. خامساً - أنشطة الاتحاد على الصعيدين الدولي والإقليمي 1- العمل داخل الاتحاد البرلماني الدولي : يشكل العمل داخل الاتحاد البرلماني الدولي مجالاً هاماً من مجالات عمل الاتحاد البرلماني العربي. وخلال الفترة التي انقضت منذ المؤتمر العاشر للاتحاد شارك الاتحاد البرلماني العربي في كل من: المؤتمر السابع بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في مراكش ( آذار-مارس/2002 ، وفي الدورة الحادية والسبعين بعد المائة لمجلس الاتحاد (جنيف/أيلول- سبتمبر/2002) والمؤتمر الثامن بعد المائة ( سانتياغو/ نيسان-إبريل/2003): مؤتمر مراكش: كان مؤتمر مراكش هو المؤتمر الثالث للاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد في بلد عربي، بعد مؤتمري القاهرة وعمان. وقد نجحت الوفود العربية بإدراج بند إضافي في جدول أعمال المؤتمر حول الإرهاب ودور البرلمانات في مكافحته ومعالجة أسبابه بهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. كذلك تمكنت الوفود العربية من إنجاح طلب الشعبة المغربية بإدراج بند إضافي استعجالي في جدول أعمال المؤتمر يتعلق بدعم القرار 1397 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 12/3/2002 ، والذي يشير للمرة الأولى إلى "رؤية منطقة تعيش فيها جنباً إلى جنب دولتان- إسرائيل وفلسطين- ضمن حدود آمنة ومعترف بها". وقد عقدت الوفود البرلمانية العربية اجتماعاً تنسيقياً برئاسة الأستاذ أحمد ابراهيم الطاهر، رئيس الاتحاد، رئيس المجلس الوطني السوداني، واتفقت على مواقف موحدة إزاء القضايا التي يتضمنها جدول أعمال المؤتمر كما قررت :
- إصدار بيان حول الوضع العربي الراهن ، لا سيما دعم نضال الشعب الفلسطيني ومساندة انتفاضته. - إصدار بيان استنكار لقرار مجموعة 12+ في الاتحاد البرلماني الدولي بضم إسرائيل إلى هذه المجموعة. - كذلك اتفقت الوفود العربية على اتخاذ موقف موحد من الإصلاحات التي كان يجري النقاش حولها في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي. وقررت المجموعة العربية السعي إلى تثبيت القضايا التالية:
ب. عدم تحديد عدد أعضاء اللجان الدائمة ، وإبقاء العضوية فيها مفتوحة لجميع اللجان. ج. تحديد أكثرية الثلثين لقبول بند إضافي استعجالي في جدول أعمال المؤتمر. د. توسيع دور المجموعات الجغرافية -السياسية في حياة الاتحاد وأنشطته . الدورة الـ171 لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف: عقدت الوفود البرلمانية العربية المشاركة في دورة جنيف لمجلس الاتحاد ( أيلول-سبتمبر/2002 ) اجتماعاً تشاورياً هاماً ، وقررت إصدار بيان حول الأوضاع العربية الراهنة، لا سيما الوضع في فلسطين المحتلة والوضع في العراق الذي كانت التهديدات الأمريكية تتصاعد ضده. كذلك أكدت الوفود العربية الموقف الذي اتخذته في مراكش بالنسبة لعملية إصلاح الاتحاد . ولعبت الوفود العربية دوراً هاماً في إنجاح المرشح التشيلي ( السيد باييز ) لمنصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في مواجهة المرشح الناميبي ( السيد جيتندبرو). وبالتعاون بين المجموعتين الإفريقية والعربية تم إنجاح السيد شعيب المنصوري ( من الجماهيرية العربية الليبية ) عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد. ( ويؤسفني أن أقول بأن السيد المنصوري لم يتمكن من ممارسة مهمته كعضو في اللجنة التنفيذية لأنه قد توفى قبل أيام قليلة من مؤتمر سانتياغو الأخير- وأرجو أن تسمحوا لي أن أتقدم من الأخوة في مؤتمر الشعب العام باسم هذا المجلس، وباسم الأمانة العامة للاتحاد بأحر التعازي سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا اليه راجعون" مؤتمر سانتياغو: شاركت في أعمال مؤتمر سانتياغو وفود تمثل البرلمانات والمجالس العربية في15 بلداً. وكان نشاط الوفود العربية في المؤتمر هاماً وملحوظاً:
- كذلك تمكنت المجموعة العربية من الحصول على منصب النائب الأول لرئيس اللجنة الدائمة حول السلام والأمن الدوليين ( وهو السيد سليمان حداد، رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري). - وساندت المجموعة العربية طلب مجلس الشورى السعودي بالانتساب إلى الاتحاد البرلماني الدولي، وأقر مجلس الاتحاد في دورته الـ 172 في سانتياغو قبول الطلب. وإنني اغتنم هذه المناسبة لأهنئ الأخوة في مجلس الشورى السعودي بهذا النجاح. وإني على ثقة بأن تواجدهم في الاتحاد البرلماني الدولي سيزيد من ثقل المجموعة العربية وفاعليتها. - أقر مجلس الاتحاد في سانتياغو الإصلاحات الجديدة في هيكل وأسلوب عمل الاتحاد البرلماني الدولي . وأدخلت التعديلات المناسبة على كل من النظام الأساسي واللائحة الداخلية للاتحاد. ويمكن القول أن ثلاثة من أربعة طلبات سعت المجموعة العربية إلى إدخالها والإبقاء عليها قد تم تمريرها، وهي: إبقاء عضوية اللجان مفتوحة لجميع الأعضاء – زيادة دور المجموعات الجغرافية السياسية – واعتماد أكثرية الثلثين لإدراج بند إضافي استعجالي. أما الإبقاء على بند المناقشة العامة حول الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العالم فلم يقيض له النجاح. ومن المهم الآن التركيز على عمل اللجان الدائمة ومناقشاتها لأنها أصبحت الميدان الأساسي للمداولات. 2- الحوار البرلماني الإفريقي – العربي : يكتسب تعزيز العلاقات البرلمانية العربية – الإفريقية، على المستويين الحكومي والبرلماني أهمية خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم اليوم. ويسهم التعاون بين البرلمانات العربية والإفريقية، الذي يجري من خلال عملية الحوار البرلماني العربي - الإفريقي، دوراً بارزاً في تعزيز تلك العلاقات. ومن هذا المنطلق تتابع الأمانة العامة للاتحاد تعاونها مع الأمانة العامة للاتحاد البرلماني الإفريقي لتحسين العمل في إطار هذا الحوار وتوسيع مجالات نشاطه. أ. اجتماع لجنة المتابعة: في الثاني والعشرين من تشرين الأول /أكتوبر/ من العام الماضي 2002، وعلى هامش اجتماعات المؤتمر الخامس والعشرين للاتحاد البرلماني الإفريقي الذي عقد في الخرطوم، عقدت لجنة المتابعة المنبثقة عن المؤتمر البرلماني الإفريقي – العربي التاسع اجتماعها الثاني. وناقشت اللجنة جدول أعمال تضمن تقريراً من الأمانتين العامتين لكل من الاتحاد البرلماني العربي والاتحاد البرلماني الإفريقي حول الأنشطة المشتركة وتنفيذ مقررات المؤتمر البرلماني الإفريقي – العربي التاسع الذي عقد في تونس، وكذلك التحضيرات للمؤتمر العاشر الذي تم الاتفاق على عقده في العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) في الفترة من 8 – 10/ يناير – كانون الثاني من عام 2003. ووضعت اللجنة مشروع جدول أعمال المؤتمر. ب. المؤتمر البرلماني الإفريقي العربي العاشر: انعقد المؤتمر البرلماني الإفريقي – العربي العاشر في أديس أبابا بحضور ممثلين عن 33 برلماناً إفريقياً وعربياً، وممثلين عن سبع منظمات عربية وإفريقية بصفة مراقب. وناقش المؤتمر، فضلاً عن المسائل الإجرائية المعتادة البنود التالية:
ب. دعم الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لإيجاد حل للمسألة العراقية عن طريق الأمم المتحدة. ج. مساندة التحولات الجارية في إفريقيا نحو الوحدة والتكامل السياسي والاقتصادي. أ. توحيد الموقف من قضية إصلاح الاتحاد البرلماني الدولي. ب. اقتراحات عملية لتحسين التعاون والتنسيق بين الوفود البرلمانية الإفريقية والعربية. ولا يسعني هنا إلا أن أشير إلى أن التعاون بين الاتحادين البرلمانيين الإفريقي والعربي يزداد رسوخاً وتطوراً، وهو الأكثر استقراراً في علاقات الاتحاد الإقليمية. ومن المؤمل أن يتحسن التعاون ويرتفع إلى مستويات أكبر بعد تسلم الزميل عبد القادر عبد الله (من السودان) منصب الأمين العام للاتحاد البرلماني الإفريقي منذ بداية هذا العام، خلفاً للسيد إبراهيم فال، الأمين العام السابق (من السنغال) الذي توفاه الله في شهر أب / أغسطس / عام 2002. وسوف تحرص الأمانة العامة للاتحاد على بذل كل الجهود لكي يعطي الحوار مع الأشقاء الأفارقة الثمار المرجوة. 3- الحوار البرلماني العربي – الأوروبي: تجري عملية الحوار مع أوروبا الغربية من خلال قناتين: الأولى: من خلال التعاون مع الرابطة البرلمانية للتعاون العربي – الأوروبي التي تأسست عام 1974 وتضم عدة مئات من البرلمانيين الأصدقاء للعرب في مختلف دول الاتحاد الأوروبي. واعتاد الاتحاد على عقد مؤتمر سنوي للحوار مع ممثلي الشعب الأعضاء في الرابطة مرة في إحدى العواصم العربية ومرة في إحدى العواصم الأوروبية. الثانية: التعاون مع البرلمان الأوروبي. وقد نجح الاتحاد خلال السنوات السابقة في تنظيم لقاءات دورية سنوية مع ممثلين عن البرلمان الأوروبي نوقشت فيها قضايا سياسية واقتصادية وثقافية تهم الجانبين العربي والأوروبي. كذلك أقام الاتحاد اتصالات مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. بالنسبة للقناة الأولى، وأعني العلاقة مع الرابطة البرلمانية نظم الاتحاد، بالتنسيق مع الرابطة، خلال شهر حزيران – يونيو/2002 الاجتماع السنوي الاعتيادي في العاصمة البلجيكية بروكسل. شاركت في الاجتماع وفود برلمانية من 16 برلمانياً عربياً و13 شعبة برلمانية من الشعب الوطنية للرابطة، بالإضافة إلى ممثلين عن المفوضية الأوروبية ومنظمة الأونروا، واتحاد أوروبا الغربية بصفة ملاحظين. ناقش المؤتمر جدول أعمال تضمن البنود الآتية:
ب. آفاق الحصار المفروض على العراق وضرورة احترام الشرعية الدولية لضمان الاستقرار في منطقة الخليج.
ب. تحسين الاتفاقيات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتعاون الثقافي بين الدول الأوروبية والعربية وحسب مبدأ التناوب من المفروض أن يعقد الاجتماع الدوري القادم للحوار في أحد البلدان العربية في النصف الثاني من هذا العام. وقد أدرج هذا الموضوع في جدول أعمال مجلسنا هذا وفي خطة عمل الاتحاد لهذا العام لمناقشته في هذه الدورة. 4 – العلاقة مع اتحاد برلمانات الدول الإسلامية: تتواصل و تتنامى العلاقة مع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وتتجسد هذه العلاقة من خلال تبادل الوثائق وتبادل الحضور في مؤتمرات كل من الاتحادين. وقد شارك ممثل عن هذا الاتحاد الشقيق في أعمال المؤتمر العاشر للاتحاد البرلماني العربي وفي الدورة الطارئة الحادية والأربعين لمجلس الاتحاد التي عقدت في بغداد في آب/أغسطس عام 2002. وشارك الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي في اجتماع مجلس اتحاد برلمانات الدول الإسلامية الذي عقد في ياوندي بالكاميرون. ويجري تبادل الآراء والتنسيق بين الأمانتين العامتين للاتحادين في المؤتمرات البرلمانية الدولية. 5 – العلاقات مع البرلمانات والمنظمات الأخرى : أدرجت الأمانة العامة في خطة عملها للعام الماضي التي أقرها مجلس الاتحاد في دورته الأربعين العادية في الخرطوم (شباط – فبراير – 2002 ) برنامجاً للقيام بزيارات إلى عدد من بلدان أمريكا اللاتينية وتنظيم لقاء مع البرلمان الأوروبي. ويؤسفني أن أقول أن تأخر ردود المنظمات التي تم الاتصال بها، بالإضافة إلى الأوضاع المتوترة التي عاشتها منطقتنا، وما تزال تعيش تحت وطأتها، وضرورة متابعة هذه الأحداث يومياً قد حال دون تنفيذ تلك المهمات، التي سنواصل العمل من أجل تحقيقها في أقرب أجل ممكن، إن شاء الله. السيد الرئيس، الأخوات والأخوة أعضاء المجلس، كان ذلك عرضاً موجزاً للوضع في الاتحاد البرلماني العربي والأنشطة التي قام بها خلال العام المنصرم. وإنني إذ أضع بين أيديكم هذا التقرير، فإنني واثق أنه سيغتني بمناقشاتكم وملاحظاتكم التي سوف تؤخذ بعين الاعتبار عند تنفيذ برامج عمل الاتحاد المقبلة. ولابد لي أن أتقدم، بهذه المناسبة، إلى الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر، رئيس المجلس الوطني السوداني، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، بوافر الشكر والامتنان على ما لقيته منه من مساعدة وتوجيه ومتابعة جادة لأنشطة الاتحاد كافة، الأمر الذي كان حافزاً لنا في الأمانة العامة للاتحاد على بذل المزيد من الجهد لتحقيق المهام المناطة بنا. كذلك يتوجه شكري إلى جميع الأخوة رؤساء الشعب البرلمانية الشقيقة الذين كان لتعاونهم مع الأمانة العامة ودعمهم لأنشطة الاتحاد فضل كبير في تمكين الأمانة العامة من متابعة عملها في أفضل الظروف. و لا يفوتني أيضاً أن أشير إلى عمل جهاز الأمانة العامة وكادراتها الذين كانوا على مستوى الثقة التي أنيطت بهم، وأبدوا إخلاصاً وتفانياً في العمل وشعوراً رفيعاً بالمسؤولية. وأود أخيراً أن أؤكد لجميع الأخوة رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في أعمال هذه الدورة أن الأمانة العامة للاتحاد سوف تواصل عملها بنفس الإخلاص والتفاني، وسوف تكون دائماً مجندة لتحقيق أهداف الاتحاد وتنفيذ قرارات هيئاته بأفضل صورة ممكنة. شكراً لإصغائكم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. | |