الاتحاد البرلماني العربي

أخبــار الاتحــاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

المؤتمر السنوي للحوار البرلماني العربي - الأوروبي
تقرير الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي
حــــول
أنشطة الاتحاد والعلاقات مع الرابطة منذ مؤتمر دمشق للحوار البرلماني العربي-الأوروبي

( تموز-يوليو/ 1998 )

مرت الآن أربع سنوات منذ الاجتماع الأخير للحوار البرلماني العربي-الأوروبي الذي عقد في دمشق في تموز-يوليو /1998 . وقد عبر البيان الختامي الذي أصدره الاجتماع عن القواسم المشتركة التي تجمع بين البرلمانيين العرب والأوروبيين الذين يضمهم كل من الاتحاد البرلماني العربي و الرابطة البرلمانية للتعاون العربي-الأوروبي.

كذلك كان الاهتمام بالاجتماع ونتائجه ملحوظاً على الصعيد العربي. فقد قامت الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي بتعميم البيان الختامي الصادر عن الاجتماع على جميع الشعب الأعضاء في الاتحاد، وعلى السفارات العربية المتواجدة في دمشق، وجامعة الدول العربية والمنظمات العربية الأخرى المهتمة بالعلاقات العربية-الأوروبية. كما أفردت للمؤتمر ملفاً خاصاً في مجلتها الفصلية ( البرلمان العربي) تضمن عرضاً شاملاً لوقائع حفل الافتتاح والكلمات التي ألقيت فيه وأوراق العمل المقدمة إلى الاجتماع، وتلخيصاً وافياً للمناقشات التي جرت، بالإضافة إلى البيان الختامي الذي أصدره الاجتماع، وقائمة بأسماء المشاركين فيه. على صعيد الاتحاد البرلماني العربي كانت السنوات الأربع المنصرمة منذ اجتماع دمشق غنية بالأنشطة والتطورات في مختلف الميادين. ويسرني أن أقدم لكم عرضاً لهذه الأنشطة والتطورات.

أولاً -الأنشطة الداخلية للاتحاد :
في مطلع عام 2000 انتقلت رئاسة الاتحاد من الشعبة البرلمانية المصرية إلى الشعبة الجزائرية. وفي شباط-فبراير من العام الحالي انتقلت الرئاسة إلى الشعبة السودانية، بشخص رئيسها الأستاذ أحمد ابراهيم الطاهر، رئيس المجلس الوطني السوداني، الذي حرص على حضور هذا الاجتماع الهام.
عقد الاتحاد خلال السنوات الفائتة عدة دورات لمجلس الاتحاد بعضها طارئ وبعضها عادي، كما عقد مؤتمرين. ففي كانون الأول-ديسمبر من عام 1998، عقد مجلس الاتحاد دورته الثالثة والثلاثين الطارئة في العاصمة الأردنية عمان تضامناً مع العراق الشقيق في وجه العدوان الأمريكي البريطاني الذي وقع عليه في منتصف كانون الأول من نفس العام.
وعقد مجلس الاتحاد دورته الرابعة والثلاثين العادية في دمشق في حزيران- يونيو/1999 ، وكان موضوع تعزيز التضامن العربي وتطوير صيغه نقطة أساسية في جدول الأعمال.
وشهدت العاصمة الجزائرية في شباط من عام 2000 تظاهرة برلمانية عربية كبيرة تمثلت بانعقاد الدورة الخامسة والثلاثين العادية لمجلس الاتحاد والمؤتمر التاسع الذي ناقش جملة من القضايا العربية الراهنة مع التركيز على تطورات القضية الفلسطينية والسوق العربية المشتركة وقضايا الحوار مع مختلف المجموعات البرلمانية في العالم .
ومنذ شهر تموز- يوليو عام /2000 وحين بدأت إسرائيل مراوغاتها ومحاولاتها للتملص من التزاماتها إزاء العملية السلمية في الشرق الأوسط وجه الاتحاد جل اهتماماته إلى القضية الفلسطينية وتداعياتها، وعقد دورته الاستثنائية السادسة والثلاثين في نيويورك دفاعاً عن مدينة القدس ضد مشاريع التهويد والإلحاق الإسرائيلية.
وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول-سبتمبر/2000 أصبحت الانتفاضة ومساندتها وتوفير الدعم الإقليمي والدولي لها الشغل الشاغل للاتحاد والنشاط الأبرز في تحركاته .
ودعماً للانتفاضة وتضامناً معها عقد الاتحاد دورات طارئة وعادية كانت على التوالي: الدورة الطارئة السابعة والثلاثين في جاكرتا -في أكتوبر عام 2002، والدورة العادية الثامنة والثلاثين في أبو ظبي في شباط-فبراير/عام 2001، والدورة الطارئة التاسعة والثلاثين في صنعاء في تموز-يوليو/2001، ثم الدورة الأربعين العادية والمؤتمر العاشر الأخير في الخرطوم في شباط-فبراير/2002.
كذلك نظم الاتحاد ندوتين دوليتين حول القدس، الأولى في الرباط في تشرين الثاني-نوفمبر عام 1998، والثانية عربية-إفريقية في عمان في تشرين الثاني نوفمبر عام /2000.
وجاءت القرارات الصادرة عن جميع تلك الاجتماعات والأنشطة مساندة لنضال الشعب العربي الفلسطيني وانتفاضته البطلة، وداعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضده وتوفير الحماية الدولية له.

ثانياً -العلاقات الدولية والإقليمية للاتحاد :
شارك الاتحاد البرلماني العربي في المؤتمرات البرلمانية الدولية التي عقدت على التوالي في كل من موسكو ( أيلول-سبتمبر /1998) وبروكسل ( نيسان-إبريل/1999). ومؤتمر الأمن والتعاون في حوض المتوسط في مرسيليا (نيسان-إبريل/2000). وعمان (إبريل-مايو/2000) وجاكارتا (تشرين أول-أكتوبر/2000) وهافانا (نيسان-إبريل/2001) و واغادوغو( أيلول-سبتمبر/2001) وأخيراً مراكش ( آذار-مارس/2002). وقد نجحت الوفود العربية في عدد من هذه المؤتمرات بإدراج بند إضافي أو استعجالي حول القضية الفلسطينية والوضع في الشرق الأوسط. وتضمنت القرارات الصادرة تأييداً لحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتنديداً بالعدوان الإسرائيلي ضده ، ودعوة لاستئناف عملية السلام .
وخلال السنوات الأربع الماضية، وبالتنسيق مع زملائنا في الاتحاد البرلماني الإفريقي، عقد المؤتمر التاسع للحوار البرلماني العربي-الإفريقي في تونس. وصدر عن المؤتمر بيان ختامي دعا إلى تعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط وإدانة مواقف الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. ونحن نحضر الآن لعقد المؤتمر العاشر للحوار البرلماني العربي-الإفريقي في أثيوبيا في أكتوبر أو نوفمبر من هذا العام .

ثالثاً-العلاقة مع زملائنا في الرابطة البرلمانية للتعاون العربي-الأوروبي:
بعد انفضاض اجتماع دمشق كان متفقاً أن ينعقد المؤتمر القادم للحوار في العاصمة الإيطالية روما خلال عام 1999. ولكن الظروف المالية الصعبة التي مرت بها الرابطة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، والتغيرات التي طرأت على الهيكل الإداري للرابطة ، بما في ذلك تعيين أمين عام جديد- قد أخرت انعقاد الاجتماع السنوي حتى الآن.
وعلى الرغم من توقف اجتماعات الحوار ، إلا أن الاتصالات بين الاتحاد والرابطة لم تتوقف. فقد تواصلت عملية تبادل الوثائق والبيانات الصادرة عن الجانبين حول أهم الأحداث ، لاسيما تلك المتعلقة بالشرق الأوسط والعملية السلمية والتعاون العربي - الأوربي.
وشكلت مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي فرصة لاستمرار تبادل الآراء والتنسيق في المواقف بين الاتحاد والرابطة . وقد عقدت عدة لقاءات بين رئيس الاتحاد وأمينه العام والرئيس المشارك للرابطة على هامش مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي، وجرى التداول في هذه اللقاءات حول استئناف الحوار بين المنظمتين وتنسيق المواقف حول بعض القضايا المطروحة في المؤتمرات البرلمانية الدولية.
وكان التنسيق جيدا بين الأمانتين العامتين فيما يتعلق بالترتيبات الخاصة باجتماع بروكسل الحالي.

رابعا - حول التعاون المستقبلي:
لقد أشرت مسبقا إلى أن البرلمانيين العرب والأوربيين المنخرطين في عملية الحوار مؤمنون بأهمية هذا الحوار ويدعون إلى متابعته وتطويره. وأعتقد أنكم تشاركونني الرأي في أن الظروف الدولية الراهنة وما يشهده العالم من أحداث ومستجدات يشكل دافعا جديا نحو متابعة هذا الحوار وتطويره.
لقد تضمن البيان الختامي لاجتماع دمشق توصيتين لهما طابع سياسي وتنظيمي في آن واحد :
التوصية الأولى: إنشاء لجنة برلمانية دائمة عربية-أوروبية مهمتها متابعة تطور قضية السلام في الشرق الأوسط .
والتوصية الثانية: تشكيل لجنة تعنى بتكريم رواد الحوار البرلماني العربي-الأوروبي من الجانبين على أن يكون تكريم الدفعة الأولى بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للحوار وأثناء انعقاد المؤتمر القادم للحوار.
وانطلاقاً من الرغبة المشتركة في مواصلة عملية الحوار و توفير آليات استمراره، فإننا نتقدم بالاقتراحات التالية :
1. التأكيد على محتوى التوصيتين الصادرتين عن اجتماع دمشق بخصوص تشكيل لجنة برلمانية عربية - أوربية دائمة تعنى بمتابعة التطورات في الشرق الأوسط ، ولجنة أخرى تهتم بتكريم رواد عملية الحوار البرلماني العربي ـ الأوربي .
2. لتسهيل عمل هاتين اللجنتين نقترح دمجهما في لجنة واحدة تسمى " لجنة المتابعة للحوار البرلماني العربي-الأوروبي " على أن تضم اللجنة ستة أعضاء ( اثنان من كل جانب ) ، بالإضافة إلى الأمينين العامين للمنظمتين. وتكون مهمتها :
أ ) العمل على تنفيذ توصيات اجتماعات الحوار ومتابعة التطورات المستجدة مابين اجتماعين واتخاذ المواقف الموحدة مما يجري.
ب) التحضير للاجتماع القادم للحوار.
ج) تقديم الاقتراحات المتعلقة بتكريم رواد الحوار.
ويمكن أن تعقد اللجنة اجتماعا واحدا ما بين كل اجتماعين للحوار للاتفاق على ما تراه ضروريا لمتابعة التعاون والتنسيق. كما يمكن تغيير عضوية اللجنة بصورة دورية بعد كل اجتماع أو اجتماعين حسبما يتم الاتفاق لإفساح المجال لمشاركة أوسع من ممثلي الجانبين.

ختاماً إنني أعرب عن ارتياحنا جميعا - كبرلمانيين عرب - لاستئناف مسيرة الحوار التي بدأناها منذ عام / 1974 . وإنني أؤكد لكم، أيها الأصدقاء، أننا سنبذل قصارى جهدنا لكي يتطور هذا الحوار ويؤتي ثماره. وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى الشعبة البلجيكية في الرابطة التي عملت على تسهيل اجتماعنا هذا، كما أتقدم بالشكر الجزيل والتهنئة إلى زميلي العزيز السيد بول مارك، على تقلده منصب الأمين العام للرابطة، وعلى الجهود الطيبة التي بذلها لترتيب هذا الاجتماع.
وشكراً لإصغائكم.


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]