الاتحاد البرلماني العربي

أخبــار الاتحــاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

المؤتمر السنوي للحوار البرلماني العربي - الأوروبي: البند 2/أ :الوثيقة الأوروبية
هجرة الأدمغة : اهتمام يشغل فكر أوروبا والعالم العربي

ظهر مصطلح " هجرة الأدمغة " في الستينات وكان يقصد به هجرة الأوروبيين ذوي الكفاءات العالية إلى الولايات المتحدة الأمريكية . ومنذ ذلك الوقت ، اتسعت هذه الظاهرة في أغلب مناطق العالم ، وفقد نتيجتها الاتحاد السوفييتي سابقاً 450.000 باحثاً ، كان 50% منهم من الفاعلين الحقيقيين الذين شهدوا انهيار جدار برلين . وتتكرر ظاهر مشابهة في أغلب الدول النامية التي تتمتع بنظام دراسي جيد ( تشكل الهند المثال الأفضل في هذا المضمار ) .

لقد أصبحت دول الجنوب مصادر كفاءات للدول المتطورة . وصارت هجرة الأدمغة ظاهرة عالمية بحق . وتساهم الدول المعنية بتأكيد هذه الظاهرة وفقاً لصفات مختلفة ، نذكر أهمها :
- مستوى التعليم ؛
- التطور الاقتصادي ( فرص العمل بشكل خاص ومستوى الرواتب الذي بمقدور المؤسسات أو الشركات المحلية منحه )؛
- الأمن والسلام ؛
- شروط العمل في مضمار البحث العلمي .
لقد أدت عولمة الاقتصاد إلى ازدياد الطلب في دول الشمال ، الأمر الذي دفعها بالنتيجة إلى البحث عن الأشخاص الأكثر كفاءة في دول الجنوب . وتؤدي هجرة الأدمغة بشكل غير مباشر إلى تدهور في دول الجنوب التي تشهد رحيل نخبتها . وتجدر بنا الإشارة هنا إلى أن القطاع الخاص قد بدأ يأخذ ، وبتزايد ، البحث العلمي على عاتقه .

ما هي البدائل ؟
إذا ما أردنا تلافي تدهور الوضع في بعض دول الجنوب ، هناك بديلان مطروحان :
الأول - احتمال عودة الباحثين والأشخاص ذوي الكفاءات العالية ؛
الثاني - إنشاء أقنية علمية تتيح التواصل بين أبناء البلد المهاجرين ومجتمعهم المحلي.

إن احتمال عودة العلماء المهاجرين يرتبط بعوامل تختلف من دولة لأخرى . ومن أهم العوامل التي يجب أخذها بالحسبان هي مستوى الرواتب ، ومستوى التنمية في الدول المعنية بالإضافة إلى وجود نظام ناجح للبحث العلمي يتيح التبادل بين دول المنشأ و المهاجرين .
أما البديل الثاني فهو أكثر واقعية : إنه قائم على تنظيم أقنية نابعة من دول المنشأ ، من الأشخاص المهاجرين ذوي الكفاءات العالية . وترتكز مهمة هذه الأقنية على نقل الكفاءات عوضاً عن عودة الأشخاص .

ولتحقيق هذا المشروع ، يجب توفر الشرطين التاليين :
الشرط الأول : وجود مجتمع علمي ، في دولة المنشأ ، متطور بشكل كاف للقيام بتنفيذ التبادلات العلمية ؛
الشرط الثاني : إرادة سياسية بعيدة المدى ووسائل مادية كافية لتنظيم وتفعيل قناة نقل دائمة . ولكي يكون لهذا التنظيم مردود واضح يجب متابعته بشكل دقيق لأن العالم العلمي سريع الحركة وليس من السهل المحافظة على خطى باحثي الدول المعنية .

من الممكن تشجيع إنشاء هذه الأقنية من خلال تعاون وثيق على صعيد المؤسسات الإقليمية أو بين الإقليمية ( مثل جامعة الدول العربية مثلاً ) . ويمكن أيضاً أن يكون الالتزام من طرف الاتحاد الأوروبي عاملاً مشجعاً في هذا الاتجاه .


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]