المؤتمر السنوي للحوار البرلماني العربي - الأوروبي: البند 2/ب
:الوثيقة الأوروبية
تحسين الاتفاقيات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتعاون الثقافي بين الدول الأوروبية والعربية
من أجل شراكة أورو- متوسطية أكثر فعالية و تماسكاً:
قوبل إعلان برشلونة لعام 1995 برضى من قبل شركاء الجنوب والشمال ،على حد سواء. وعلينا ملاحظة أن هذه الشراكة لم تف بوعودها . يمكننا ذكر العديد من الأسباب التي أدت إلى هذا الفشل الجزئي ، أهمها استمرارية الصراع العربي - الإسرائيلي . وقد لوحظ كثيراً عامل له نفس الأهمية، وهو غياب الإرادة السياسية والمواقف التي عليها تجسيد هذه الإرادة .
ولإعادة تفعيل الشراكة الأورو- متوسطية ، اقترحت المفوضية الأوروبية خطة عمل تمت الموافقة عليها مؤخرا في المؤتمر الأورو- متوسطي الخامس لوزراء الشؤون الخارجية، والذي عقد في فالنسيا يومي 22 و 23 / نيسان - أفريل / 2002 .
نذكر بعض النقاط الهامة :
1. تحقيق الانفراج في الشرق الأوسط كشرط أساسي لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة المتوسطية . لقد تكشف أن مساهمة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في البحث عن حلول جذرية، قد كانت شديدة التحفظ في الماضي .
2. مكافحة الإرهاب من خلال التطبيق الصارم للاتفاقيات الدولية ولقرارات الأمم المتحدة. المرجو من الدول عقد الاتفاقات الضرورية في مجال تسليم المتهمين وإقامة محكمة جنائية دولية . إن مكافحة الإرهاب لن تتم بالعمل العسكري وحده وإنما تتطلب أيضاً مبادرات سياسية وتجارية .
3. تعزيز الشراكة الاقتصادية والمالية من خلال إقامة منطقة تبادلات حرة أورو-متوسطية ومن خلال تكثيف الاستثمارات . وتشير خطة العمل إلى احتمالات مجسدة في مجالات النقل والطاقة والاتصالات والسياحة والبيئة . إن علينا التحرك بسرعة وبشكل ملموس على الأخص . إن خلق انسجام في السياسات والأنظمة يمكنه إطلاق عمليات غالباً ما كان يعيقها الشطط في البيروقراطية .
4. خلق شراكة اجتماعية وثقافية وإنسانية حقيقية ضمن إطار الاحترام المتبادل للثقافات المختلفة . إن العديد من الخلافات بين أوروبا والعالم العربي تعود جذورها إلى غياب الحوار . من المفروض تقوية هذا الحوار عبر خلق أساس ملائم وبرامج ثقافية وتربوية أكثر كثافة . ونذكر أمثلة جيدة مثل برنامجي (إيراسم وتامبوس ) .
5. الحرص على احترام حقوق الإنسان التي لا تزال معرضة للانتهاك .
6. تعزيز الصلات على الصعيد المؤسساتي .
وفيما يتعلق بالبند الأخير ، تجدر الإشارة إلى أن الرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوروبي تعمل جاهدة منذ أكثر من ربع قرن على تعزيز الحوار بين البرلمانيين . إن هذا العمل يستحق الدعم المادي . أما على الصعيد الرسمي فإن رابطة برلمانية أورو- متوسطية يجب عليها أن تضمن متابعة مختلف اتفاقات الترابط .
إن إقرار خطة العمل هو ، دون شك ، خطوة في الاتجاه الصحيح . ولننتظر الآن وضعها قيد التنفيذ .