الاتحاد البرلماني العربي

أخبــار الاتحــاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الاجتماع المشترك للجنتين
القانونية والبرلمانية - السياسية
الخرطوم ، 9 - 10 / 9 / 2003

تقرير عن أعمال الاجتماع

بسم الله الرحمن الرحيم

تلبيةً لدعوة كريمة من سيادة الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر رئيس الاتحاد البرلماني العربي – رئيس المجلس الوطني السوداني وتنفيذاً للقرار 18 الصادر عن الدورة الثالثة والأربعين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي المنعقدة في بيروت يومي 3 –4 حزيران – يونيو 2003م ، عقدت اللجنتان القانونية والسياسية البرلمانية في الاتحاد البرلماني العربي اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم يومي 9 – 10/9/2003م لوضع مشروع متكامل للبرلمان العربي وإجراء التعديلات المناسبة في ميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي . وشاركت في الاجتماع وفود تمثل المجالس العربية في البلدان الآتية :
الأردن – الإمارات العربية - البحرين – تونس – الجزا–الكويت –لبنان –الجماهيرية الليبية – مصر – المغرب –اليمن ، كما شارك في الاجتماع بصفة مراقب ممثل عن جامعة الدول العربية .
افتتح الاجتماع برئاسة الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر الذي ألقى كلمة أكد فيها أهمية الاجتماع وأهمية إنشاء البرلمان العربي بالنسبة لمستقبل الأمة العربية في الظروف الدولية الراهنة . كما تحدث في جلسة الافتتاح الدكتور إسماعيل الحاج موسى رئيس الوفد السوداني والسيد نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي .
ناقش المشاركون في الاجتماع موضوع إنشاء البرلمان العربي حيث قدمت عدة مقترحات قيمة ، ورد قسم منها في أوراق العمل التي تقدمت بها بعض الشُعب الأعضاء ، وورد القسم الآخر في المداخلات الشفوية التي أدلى بها السادة رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية العربية . وقد أكدت جميع المداخلات التي جرت في جو من الصراحة والجدية اعتبار البرلمان العربي ركيزة أساسية ومؤسسة هامة من مؤسسات العمل العربي المشترك التي تساهم بشكل فعال في بلوغ الأمة العربية هدفها المنشود المتمثل في الوحدة . كما أكد المشاركون أهمية الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد البرلماني العربي منذ عقدين في معالجة هذا الموضوع ، ونوهوا بالقرارات العديدة الصادرة عن مؤتمرات الاتحاد ومجالسة والندوات التي عقدها لهذه الغاية ، لا سيما قرارات مؤتمري الجزائر والخرطوم ومجلس بيروت الأخيـر .
وقد أبرزت المناقشات الكثير من الجوانب الإيجابية المتعلقة بتأسيس البرلمان العربي ودوره الفاعل في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبلدان العربية ، وخاصةً في الظروف الدولية الراهنة التي تلعب فيها التكتلات العالمية الكبرى الـدور الرئيسي . ومن شأن تأسيس البرلمان العربي الإسهام في تجسيد الدور العربي على المستويين الإقليمي والدولي . واعتبر الاجتماع أن قرار دورة بيروت لمجلس الاتحاد يشكل المرجعية الأساسية لمناقشاته ومداولاته . وخلال المناقشات التي جرت في الاجتماع طرح أعضاء اللجنة العديد من الآراء والأفكار التي أظهرت اتفاقاً على القضايا الأساسية إلى جانب وجود قراءات متباينة لبعض الجوانب الأخرى . وتجلت هذه التباينات بصورة خاصة حول جملة مـن القضايا أبرزها :
    - الطبيعة القانونية للبرلمان العربي المزمع إنشاؤه .
    - الآلية المناسبة لإنشاء هذا البرلمان .
    - العلاقة بين البرلمان العربي وكلٍ من :
    • الاتحاد البرلماني العربي .

    • جامعة الدول العربية .

    • مؤسسات العمل العربي المشترك الأخرى

    • البرلمانات الوطنية

    - ماهية الأهداف والمهمات والاختصاصات التي سيمارسها البرلمان العربي استشارية أم تشريعية ورقابية … الخ
    - العضوية .
    - وتأكد للجنة بعد مداولات ومناقشات مطولة إن القضايا المطروحة هي قضايا بالغة الأهمية وتمس صلب المهمة الموكولة إليها ، وإنها تتطلب مزيداً من البحث والدراسة – وإشراك خبراء قانونيين والرجوع إلى قيادات الشُعب الوطنية قبل البت ببعض هذه القضايا .
وانطلاقاً من قناعة اللجنة بضرورة إعطاء الموضوع مزيداً من الوقت للدراسة والاستفادة من تجربة الخبراء فقد توصلت في ختام مداولاتها إلى التوصيات التالية :
    1.تكليف الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي بإبلاغ السادة رؤساء المجالس العربية فوراً بنتائج اجتماعات الخرطوم.
    2. فتح المجال إلى 15 تشرين الأول – أكتوبر 2003م لجميع الشُعب لتقديم مزيد من المقترحات والآراء حول مشروع إقامة البرلمان العربي .
    3. تكليف الأمانة العامة، بالاستعانة بالخبراء العرب ، ورئيس الاجتماع المشترك للجنتين ، بدراسة جميع المشاريع والمقترحات المقدمـة وتقديم مشروع متكامل للبرلمان العربي ، يبين عند الحاجة ، الخيارات المختلفة المتاحة في كل موضوع يبرز فيه تباين في وجهات النظر ، وذلك في أجل أقصاه 15/11/2003م وإرساله للسادة رؤساء المجالس العربية لدراسته وعرضه على الجهات المعنية في المجالس وإبلاغ الأمانة العامة للاتحاد بملاحظات شعبهم ومقترحاتها قبل يوم 30/11/2003.
    4. اعتبار الاجتماع الحالي مفتوحاً والدعوة لعقد جلسة ثانية في مقر الاتحاد البرلماني العربي للجنتين القانونية والسياسية – البرلمانية للاتحاد البرلماني العربي قبل نهاية 31/12/2003م للنظر في المشروع المعد من قبل الأمانة العامة والاتفاق على الصيغة النهائية التي ستقدم باسم اللجنتين للمؤتمر الحادي عشر للاتحاد البرلماني العربي مع التعديلات المناسبة في النظام الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد .
وعلى صعيد آخر تابع المشاركون بقلق الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ضوء التصعيد الإسرائيلي للحرب ضد الشعب الفلسطيني كما توقفوا عند الوضع في العراق وقرروا إصدار البيان التالي :
  1. التنديد بالجرائم الوحشية والمذابح والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني من تدنيسٍ للمقدسات وقتل واغتيال للنشطاء والأبرياء وتدميرٍ للمنازل والمؤسسات والبُنى التحتية ، ومن تجريف للأراضي وقلعٍ للأشجار واجتياح للقرى والمدن وفرض للحصار والاغلاقات .
  2. التنديد باستمرار الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بانتهاج سياسة استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات شبه العسكرية عليها ، خاصةً ما تقوم به حكومة الاحتلال الحالية من بناءٍ لجدار الفصل العنصري الذي يلتهم الأرض الفلسطينية ويقطع أوصالها ويفصل الأسر عن بعضها البعض ويعزل المواطنين عن أراضيهم ومصادر رزقهم ، ضاربةً عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تدين ممارساتها تلك وتعتبرها غير شرعية ومناقضة للقانون الدولي وأحكامه .
  3. تحميل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ، التي تستغل اختلال موازين القوى في الساحة الدولية ، مسئولية إفشال جميع مبادرات السلام التي قامت أو تقوم بها أطراف دولية متعددة بالإضافة إلى الأمم المتحدة وإفراغها من محتواها بعد موافقتها الظاهرية عليها وذلك بعدم التزامها بتنفيذ ما يخصها من التزامات متقابلة واستمرارها في انتهاج سياسة الاجتياح والاغتيال والتدمير والاستيطان ، فضلاً عن رفضها الدائم الانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية وتمييع الأوضاع بالحديث عن مشاريع ترفض هي الالتزام بها .
  4. دعوة الدول العربية ، حكومات وشعوباً ومؤسسات ، لمساندة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وقيادته الشرعية، وإمدادهم بجميع أشكال الدعم المعنوي والسياسي والمادي دعماً لصمودهم في مواجهة الاحتلال ومخططاته الإجرامية التي لا تستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه فقط بل الأمة بأسرها بما تمثله من مكونات حضارية وثقافية وثروات ومصادر طبيعية .
  5. مناشدة جميع أطياف العمل الوطني والسياسي وقوى الصمود والمقاومة الفلسطينية تعزيز وحدتهم الوطنية وتفويت أية فرصة على العدو لإضعاف هذه الوحدة ومحاولة خلق الفتن بين أبناء الوطن الواحد ، باعتبار أن هذه الوحدة هي القلعة الصلبة التي تتكسر عليها جميع مخططاته الآثمة .
  6. مطالبة المجتمع الدولي بتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني تقيه من إرهاب الدولة الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلية ضده .
  7. الإعراب عن تعاطفهم العميق مع الشعب العراقي الشقيق ، والتعبير عن الأمل أن تتكلل جهود المخلصين من أبنائه بالنجاح لإنهاء الاحتلال الأمريكي – البريطاني وإعادة الاستقرار إلى العراق لكي يعود إلى موقعه الطبيعي في الساحة العربية ويسترجع دوره الرائد في خدمة قضايـا الأمة .
وفي ختام الاجتماع أعرب المشاركون عن شكرهم الجزيل وامتنانهم للسودان ولمجلسه الوطني وعلى رأسه الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي على حسن الوفادة وكرم الضيافة وقرروا توجيه البرقية التالية لسعادته :

^ الاجتماع المشترك - صفحة البداية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]