|
أخبــار الاتحــاد لعام 2005 |
|
|
الجزائر ، 11-12 / تموز - يوليو / 2005 منذ الدورة الخامسة والأربعين العادية لمجلس الاتحاد والمؤتمر الحادي عشر للاتحاد البند 2 / مج 46 السيد الرئيس، الأخوات والأخوة أعضاء المجلس، في الفترة ما بين التاسع والعشرين من شباط (فبراير) والثاني من آذار (مارس) من العام الفائت 2004 احتضنت العاصمة السورية دمشق تظاهرة برلمانية كبيرة تمثلت بانعقاد كل من الدورة الخامسة والأربعين العادية لمجلس الاتحاد البرلماني العربي والمؤتمر الحادي عشر للاتحاد. وقد تضمن جدول أعمال دورة مجلس الاتحاد قضايا هامة على صعيد الوضع الداخلي للاتحاد من حيث انتقال الرئاسة وإقرار خطة عمل الاتحاد وميزانيته لعام 2004 وغيرها من القضايا. كذلك ناقش المؤتمر الحادي عشر قضايا سياسية واجتماعية وبرلمانية عربية تتعلق بتحديد مواقف الاتحاد وتوجهات أنشطته على جميع الأصعدة. وشكلت القرارات التي اتخذت في كل من دورة مجلس الاتحاد والمؤتمر الحادي عشر الأساس الذي انطلقت منه جميع أنشطة الأمانة العامة للاتحاد خلال العام الماضي ويسعدني أن أضع أمامكم فيما يلي تقريراً شاملاً يتناول التطورات التي شهدها الاتحاد خلال ذلك العام وعرضاً لمختلف أوجه النشاط الذي قامت به الأمانة العامة للاتحاد تنفيذاً لقرارات هيئاته القيادية. السيد الرئيس، الأخوات والأخوة، تنعقد الدورة السادسة والأربعون الحالية لمجلس الاتحاد في ظروف دقيقة وصعبة تمر بها المنطقة العربية. فقد منيت أمتنا العربية في أواخر العام الماضي بخسارة كبيرة لفقدان القائدين العربيين الكبيرين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والأخ ياسر عرفات، رئيس دولة فلسطين. كما أودت جريمة اغتيال نكراء جرت في العاصمة اللبنانية بيروت في أواسط شباط -فبراير- الماضي بحياة السياسي الوطني اللبناني المغفور له رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان السابق وعضو مجلس النواب اللبناني.
السيدات والسادة أعضاء المجلس، إن الظروف السياسية الدولية والإقليمية التي تنعقد في ظلها أعمال دورتنا هذه تلقي بآثارها على الوضع العربي برمته، وتطرح بإلحاح مسألة رفع مستوى التنسيق والتضامن العربيين الى مستوى التحديات والأخطار التي تحدق بالأمة العربية قاطبة، مستهدفة استقلال بلدانها وسيادتها،وقيمها الحضارية وثرواتها، بل وحتى هويتها القومية. شهدت الفترة المنصرمة منذ انعقاد الدورة الخامسة والأربعين العادية لمجلس الاتحاد والمؤتمر الحادي عشر للاتحاد تطورات على الصعيد البرلماني العربي اشتملت على تغييرات في بعض البرلمانات والمجالس ، وحدوث انتخابات جديدة للبرلمانات في بعض البلدان الشقيقة أدت الى إحداث تغييرات في قيادات بعض هذه البرلمانات. وفيما يلي رصد لهذه التطورات والمستجدات: الأردن - جدد مجلس النواب الأردني في جلسته المنعقدة بتاريخ 1/12/2004 انتخاب معالي المهندس السيد عبد الهادي المجالي رئيساً لمجلس النواب كما انتخب في الجلسة ذاتها انتخاب أعضاء المكتب الدائم للمجلس. البحرين - انطلاقاً من ضرورة العمل للنهوض بالمرأة ودعم حقوق الطفل قرر مجلس الشورى البحريني الشقيق تشكيل لجنة برلمانية تعنى بقضايا المرأة والطفل. وضمت اللجنة ثمانية من أعضاء المجلس. تونس - شهدت الشقيقة تونس في تشرين الأول_ أكتوبر /2004 إجراء انتخابات برلمانية جديدة لأعضاء مجلس النواب الجديد للمدة النيابية الحادية عشرة. وفي أول جلسة عقدها المجلس الجديد أعاد انتخاب سعادة الأخ فؤاد المبزع رئيساً لمجلس النواب، كما أعاد انتخاب نائبي الرئيس السابقين. الجزائر - في حزيران - يونيو من عام 2004 انتخب المجلس الشعبي الوطني الجزائري سعادة الأخ عمار سعداني، رئيساً للمجلس، خلفاً للسيد كريم يونس الذي استقال من منصب الرئاسة. سورية- في التاسع من آذار 2005 انتخب مجلس الشعب السوري سعادة الأخ الدكتور محمود الأبرش رئيساً للمجلس . كما انتخب في نفس الجلسة أعضاء مكتب المجلس. وكان المجلس قد شكل في جلسة عقدها في تشرين الثاني-نوفمبر/2004 مكاتب لجانه الدائمة. العراق - شهد العراق في أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي انتخابات برلمانية لاختيار أعضاء الجمعية البرلمانية الجديدة. وقد جرت الانتخابات في ظل الاحتلال وقاطعتها أعداد غير قليلة من المواطنين، وتنافست فيها عدة قوائم. وستكون المهمة الأساسية للجمعية الجديدة وضع الدستور الدائم للبلاد. ونأمل أن تكون هذه الخطوة إسهاماً في إنهاء الاحتلال وتسلم الشعب العراقي مقاليد الأمور في وطنه. لبنان - انتخب مجلس النواب اللبناني في أوائل تشرين الثاني - نوفمبر/2004، السيد ميشال المر نائباً لرئيس مجلس النواب خلفاً للسيد إيلي فرزلي الذي سمي وزيراً للإعلام في الوزارة اللبنانية الأخيرة. وشهد لبنان الشقيق في الفترة من 25/5 إلى 16/6/2005 إجراء انتخابات برلمانية لمجلس نيابي جديد. مصر - في الجلسة التي عقدها مجلس الشعب المصري بتاريخ 8/11/2004، أعاد المجلس انتخاب السيد الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيساً لمجلس الشعب للمرة الخامسة على التوالي. كما تم في الجلسة نفسها انتخاب وكيلي المجلس. المغرب - بعد تجديد انتخاب السيد عبد الواحد الراضي رئيساً لمجلس النواب المغربي عقد المجلس اجتماعاً بتاريخ 18/10/2004 كرس لانتخاب أعضاء مكتب المجلس البالغ عددهم ثمانية أعضاء ويمثل كل منهم المجموعة البرلمانية لأحد الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب. هذا وقد قام الأمين العام للاتحاد بتوجيه برقيات تهنئة الى جميع الأخوة رؤساء البرلمانات الذين انتخبوا لأول مرة أو الذين جدد انتخابهم. وأكدت هذه البرقيات حرص الأمانة العامة للاتحاد على التعاون البناء معهم لما فيه خير الاتحاد والأمة العربية. 1 - انتقال الرئاسة إلى الشعبة اللبنانية : اتخذت الدورة الخامسة والأربعون العادية لمجلس الاتحاد المنعقدة في دمشق (29/2/2004) القرار رقم 1/مج 45 حول انتقال الرئاسة وهذا نصه:
حرصت الأمانة العامة على إقامة أوثق العلاقات مع رئاسة الاتحاد على جميع الأصعدة. ويمكن القول أن العلاقة بين رئاسة الاتحاد وأمانته العامة خلال العامين الماضيين تميزت بالحيوية والشفافية والتفاعل . ويتضح ذلك خصوصاً من خلال: المشاركة الشخصية للسيد رئيس الاتحاد في مختلف أنشطة الاتحاد: الحرص من جانب الأمانة العامة على إطلاع رئاسة الاتحاد أولاً بأول على جميع ما يتعلق بأنشطة الاتحاد العربية والدولية والداخلية. وقد عزز هذا التعاون الثقة المتبادلة، وأدى الى قيام الاتحاد بالمهام الموكلة إليه على نحو أكثر فاعلية وإتقاناً. كذلك حرصت الأمانة العامة للاتحاد على إقامة علاقة متطورة مع جميع الشعب الأعضاء . ويمكن القول أن العلاقة بين الشعب الأعضاء والأمانة العامة قد تميزت خلال العام الماضي أيضاً بالحيوية ، والشفافية والثقة المتبادلة. وقد برز ذلك خصوصاً من خلال الأمور التالية :
كان نشاط الأمانة العامة في هذا الميدان ملبياً لمتطلبات أنشطة العامة ومبادراتها في مختلف المجالات:
5 - الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس الاتحاد: تنفيذاً لقرار المؤتمر الحادي عشر للاتحاد حول إحياء الذكرى الثلاثين لتأسيس الاتحاد البرلماني العربي، أصدرت الأمانة العامة في العشرين من حزيران -يونيو/2004 بياناً إضافياً تضمن عرضاً موجزاً لظروف تأسيس الاتحاد ومنجزاته خلال العقود الثلاثة التي انقضت منذ إنشائه. وأكد البيان مواصلة الاتحاد لالتزامه بالدفاع عن الحقوق العربية والدفاع عن قضايا الأمة العربية وحقوق الإنسان والعمل على تعزيز المسيرة الديمقراطية في جميع أرجاء الوطن العربي الكبير. وأجرى الأمين العام للاتحاد بهذه المناسبة لقاءات صحفية مع بعض الصحف العربية تناول فيها دور الاتحاد في تعزيز التضامن العربي، وإنشاء البرلمان العربي… وغيرها. كذلك أحيت معظم الشعب البرلمانية الأعضاء في الاتحاد هذه الذكري بإصدار بيانات ونشر مقالات في الصحف ومقابلات تلفزيونية وغيرها. وقد نشرت جميع هذه الأنشطة في العدد قبل الأخير من مجلة الاتحاد الدورية. وللمزيد من التفصيلات حول الوضع المالي للاتحاد بشقيه ( الإيرادات والنفقات ) يمكن الرجوع إلى الوثائق والمذكرات التي قدمتها الأمانة العامة للاتحاد حول هذا الموضوع . قامت شركة أوجيه لبنان بإعداد مخطط أولي لبناء المقر الجديد للاتحاد وقد قامت الأمانة العامة بتعميمه على الشعب البرلمانية الأعضاء حيث وردت عدة ملاحظات تم تسليمها لمكتب الدراسات لإدخالها ضمن المخططات النهائية وسوف تقدم الأمانة العامة تقريراً مفصلاً للمجلس حول الخطوات التي تم إنجازها حتى الآن. رابعاً - أنشطة الاتحاد على الصعيد العربي 1 - نشاط الاتحاد في الدفاع عن القضايا والحقوق العربية وتعزيز التضامن العربي: يشكل العمل من أجل تعزيز التضامن العربي والدفاع عن الحقوق والقضايا العربية وتوحيد مواقف البرلمانيين العرب حول مختلف القضايا والأحداث القومية والدولية أحد أهم محاور النشاط الذي يقوم به الاتحاد البرلماني العربي. ويمكن القول أن الفترة المنصرمة منذ المؤتمر العاشر كانت من أغنى الفترات نشاطاً في مجال تعزيز التضامن العربي بالنسبة للاتحاد. وكان محاور النشاط التضامني ترتبط خصوصاً بالقضية الفلسطينية، والدفاع عن انتفاضة الأقصى البطولية، والوضع في العراق وسورية ولبنان والسودان وغيرها من القضايا. وكانت رئاسة الاتحاد وأمانته العامة أمينتين لما ورد في خطة عمل الاتحاد فيما يخص العمل على تعزيز التضامن العربي والدفاع عن القضايا والحقوق العربية خلال العام الفائت. ويتضح ذلك من العرض الموجز التالي للوقائع: بالنسبة للقضية الفلسطينية وانتفاضة الشعب الفلسطيني: حول التضامن مع سورية ولبنان ضد حملات الضغط وفرض العقوبات إدانة الأعمال الإرهابية في السعودية 2 - البرلمان العربي تابعت رئاسة الاتحاد وأمانته العامة اتخاذ الخطوات التنفيذية العملية لإخراج موضوع البرلمان العربي الى حيز الوجود. وعلى هذا الصعيد قامتا بالخطوات التالية:
و تجدون النص الكامل للمشروع الجديد لتأسيس "البرلمان العربي" ضمن وثائق هذا المجلس. أولى الاتحاد البرلماني العربي دائماً اهتماماً خاصاً للعلاقة مع جامعة الدول العربية، باعتبارها المنظمة الأم التي تنسق عمل الحكومات العربية في مختلف المجالات. وأسهم اتفاق التعاون والتنسيق الذي وقع في تشرين الثاني-نوفمبر/1996 في تعزيز العلاقات بين المنظمتين الشقيقتين. وينبغي القول أن العلاقة بين الاتحاد والجامعة قد حققت قفزة كبيرة خلال العام الفائت من خلال التعاون الواسع والجاد بين المنظمتين لإخراج مشروع "البرلمان العربي" الى حيز الوجود. وقد أدى هذا التعاون الى التوصل الى صيغة مشتركة لتأسيس البرلمان العربي سيتم عرضها على مؤتمر القمة العربية القادم في الجزائر، كما أنها أحد البنود المدرجة في جدول أعمال مجلسنا هذا. في نفس الوقت تواصل التعاون والتنسيق بين المنظمتين من خلال:
1 - العمل داخل الاتحاد البرلماني الدولي: اعتبر الاتحاد البرلماني العربي دائماً أن العمل داخل الاتحاد البرلماني الدولي مجال هام من مجالات عمله. وخلال العام المنصرم شارك الاتحاد في كل من الجمعيتين العاشرة بعد المائة ( المكسيك /نيسان-ابريل/2004) والحادية عشرة بعد المائة (جنيف/تشرين الأول- أكتوبر/2004). وقد أصدرت الوفود العربية المشاركة في كلا الجمعيتين بياناً تناولت فيه الأوضاع السياسية في المنطقة، وتناولت بالتحليل خاصة الأوضاع في كل من فلسطين والعراق المحتلين والضغوط التي تتعرض لها سورية ولبنان، والوضع في السودان وغيرها، وأكد البيانات تضامن البرلمانيين العرب مع نضال جميع الشعوب العربية في كفاحها من أجل التحرير والاستقرار وضمان الأمن والتقدم. وفي جنيف ترأس دولة رئيس الاتحاد الأستاذ نبيه بري رئاسة وفد الاتحاد الى الجمعية، وقام بنشاط خلال انعقاد المؤتمر. ولم تتمكن الوفود العربية من تمرير بند حول الوضع في دارفور بالسودان في جدول أعمال الجمعية بسبب عدم الاتفاق مع وفد جنوب إفريقيا حول محتوى القرار. ولكن الوفود العربية دعمت مشروعاً إيرانياً حول العراق. وأقرت الجمعية قراراً يدعو الى إنهاء الاحتلال وضمان وحدة العراق الترابية والإثنية، وتأكيد دور الأمم المتحدة في العراق، وإدانة المجازر التي ترتكب ضد الشعب العراقي.وساهمت الوفود البرلمانية العربية للدول العربية المتوسطية في الاجتماع الأخير لممثلي الأطراف المشاركة في عملية الأمن والتعاون في المتوسط الذي وضع اللمسات الأخيرة على أعمال التحضير للمؤتمر البرلماني الدولي حول الأمن والتعاون في حوض المتوسط الذي انعقد مؤخراً في مدينة نابليون باليونان، والذي ستخصص له فقرة مستقلة لاحقة في هذا التقرير. كذلك شاركت الأمانة العامة في أعمال الجمعية 112 للاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في مانيلا بالفلبين في أوائل نيسان-من هذا العام 2005، ونظمت اجتماعاً تنسيقياً للوفود العربية المشاركة صدر عنه بيان سياسي حول الوضع العربي الراهن. وعممت الأمانة العامة تقريراً إضافياً حول أعمال الجمعية ونتائجها. استضافت الشعبة البرلمانية اليونانية في الفترة من 5 الى 7/شباط-فبراير/2005 أعمال المؤتمر البرلماني الدولي الرابع حول الأمن والتعاون في حوض البحر المتوسط. وقد كرس المؤتمر أساساً لإعلان إنشاء الجمعية البرلمانية لبرلمانات دول حوض المتوسط التي بدأ العمل من أجلها منذ العقد الأخير في القرن الماضي. وقد شاركت في المؤتمر الذي عقد في مدينة نابليون اليونانية وفود تمثل البلدان العربية المتوسطية والقريبة من المتوسط في كل من : الأردن - تونس- الجزائر - فلسطين - الجماهيرية العربية الليبية - لبنان - مصر - المغرب. وعقدت الوفود البرلمانية العربية اجتماعاً تنسيقياً عشية انعقاد المؤتمر اتفقت فيه على ترشيح سعادة الأستاذ عبد الواحد الراضي، رئيس مجلس النواب المغربي، لمنصب رئاسة الجمعية البرلمانية المتوسطية، ودعوة موريتانيا للانضمام إلى الجمعية وترشيح الأردن لاستضافة الاجتماع الأول للجمعية. وقد أقر المؤتمر النظام الأساسي للجمعية، ووافق على دعوة الأردن لاستضافة الاجتماع الأول للجمعية في خريف عام 2005، ووافق على إجراء مفاوضات بين مختلف المجموعات للاتفاق على توزيع المناصب الأساسية في الجمعية : الرئيس، نواب الرئيس، رؤساء اللجان الدائمة، مقر السكرتارية … وغيرها. والجدير بالذكر أن انعقاد هذا المؤتمر الرابع يسجل انتهاء عملية الأمن والتعاون في منطقة المتوسط داخل إطار الاتحاد البرلماني الدولي، وانتقالها كلياً الى إطار الجمعية البرلمانية التي تم تشكيلها في اليونان والتي سترى النور في اجتماعها الأول المقرر عقده في الأردن الشقيق في الربع الأخير من هذا العام. أ . الحوار البرلماني الإفريقي-العربي: أعطى الاتحاد البرلماني العربي دائماً العلاقات مع الاتحاد البرلماني الإفريقي والبرلمانات الإفريقية الأولوية في علاقات الحوار الإقليمية التي يقيمها. ومن هذا المنطلق تتابع الأمانة العامة للاتحاد تعاونها مع الأمانة العامة للاتحاد البرلماني الإفريقي لتحسين هذا الحوار وتوسيع مجالاته.
من المعروف أن علاقات حوارنا مع البرلمانات والمنظمات البرلمانية الأوروبية تمر عبر قناتين: البرلماني الأوروبي والرابطة البرلمانية للتعاون العربي- الأوروبي. ويؤسفني أن أشير الى أن العلاقات مع كلتا القناتين كانت متعثرة خلال العام الماضي، ولم يحدث جديد يوحي بتبدل قريب فيها، خصوصاً مع الرابطة التي تتعثر أوضاعها التنظيمية بعد جمود نشاط العديد من شعبها وتوقف مكتبها في بروكسل عن العمل فترات طويلة . وكان المؤمل أن تقوم رئيس الشعبة الفرنسية للرابطة ببذل جهود لبعث الحياة فيها ولكن ذلك لم يحصل حتى الآن. كذلك الأمر بالنسبة للعلاقات مع البرلمان الأوروبي الذي - على ما يبدو - يعتمد في علاقاته مع البرلمانات العربية على العلاقات الثنائية من جهة ، وعلى العلاقات التي تجري في إطار الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية وغيرها من الأقنية. وفي هذا الصدد، ونظراً لأهمية إحياء علاقات الحوار مع البرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، فإنني أقترح تشكيل لجنة مصغرة من ممثلي خمس أو ست برلمانات عربية لها علاقات حسنة مع البرلمان الأوروبي لوضع آلية مناسبة لإحياء تلك العلاقات. ج . الحوار البرلماني العربي-الياباني: في إطار التعاون المشترك بين الاتحاد البرلماني العربي ومجلس الشعب السوري الشقيق وشبكة القيادة اليابانية- العربية عقد في دمشق المنتدى الأول للحوار البرلماني العربي- الياباني بمشاركة برلمانيين عرب يمثلون جيل الشباب في البرلمانات والمجالس العربية مع مجموعة من البرلمانيين اليابانيين الشباب. وتداول المشاركون في المنتدى حول جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية تهم الجانبين العربي والياباني مثل : عملية السلام في الشرق الوسط، الوضع في العراق ، التضامن مع سورية، الوضع في السودان - الإرهاب، والتجربة التنموية اليابانية، والتعاون الاقتصادي العربي- الياباني . وصدر بيان مشترك عن الاجتماع أظهر اتفاق وجهات النظر حول جميع هذا القضايا، كما أعلن اتفاق المشاركين على عقد الدورة الثانية للمنتدى في طوكيو في اليابان خلال شهر آذار - مارس/2005 وتجري الآن التحضيرات لعقد الدورة الثانية لهذا المنتدى. وبالتنسيق بين الأمانة العامة للاتحاد وشبكة القيادة اليابانية العربية عقد في طوكيو في مارس 2005 المنتدى الثاني للحوار البرلماني العربي-الياباني الذي شاركت فيه وفود من تسع بلدان عربية إلى جانب مجموعة من البرلمانيين اليابانيين من مجلسي الشيوخ والنواب. وصدر عن المنتدى بيان ختامي موجز حدد أوجه التعاون بين الجانبين العربي والياباني، وقرر عقد المنتدى الثالث في الأردن خلال عام 2006. د . لم تنجح محاولاتنا لتلبية الدعوة الموجهة من الرابطة البرلمانية الروسية - العربية لتنظيم زيارة وفد برلماني عربي الى روسيا الاتحادية. وقد تعثرت المحاولة بسبب تأخر ردود عدد من الشعب حول مشاركتها في الوفد، وكذلك لأن الموعد المحدد (أواخر كانون الأول- ديسمبر) الماضي كان يتعارض مع أنشطة عدد من البرلمانات والمجالس المنهمكة في مناقشة الميزانيات في هذه الفترة من العام. وسوف تسعى الأمانة العامة للاتحاد الى إعادة الاتصال مع الرابطة الروسية لتحديد موعد أكثر ملاءمة للزيارة خلال هذا العام. ه . أما بخصوص العلاقة مع برلمان أمريكا اللاتينية فإن ثمة مراسلات بيننا وبينه للتحضير لعقد مؤتمر برلماني عربي- أمريكي لاتيني على هامش مؤتمر القمة العربي-الأمريكي اللاتيني الذي سيعقد في البرازيل خلال شهر حزيران -يونيو/2005 بالتنسيق مع جامعة الدول العربية. الأخوات والأخوة أعضاء مجلس الاتحاد، كان هذا تقريراً موجزاً وشاملاً عن الوضع في الاتحاد البرلماني العربي بصورة عامة، وعن نشاط الأمانة العامة للاتحاد خلال العام الماضي لتنفيذ مقررات الدورة الخامسة والأربعين لمجلس الاتحاد والمؤتمر الحادي عشر للاتحاد في جميع الميادين. وقد بينت فيه مواطن النجاح ونقاط التعثر وأسبابها وأسلوب معالجتها. وإنني واثق أن هذا التقرير سيغتني بمناقشاتكم وملاحظاتكم واقتراحاتكم التي سنأخذها بعين الاعتبار في نشاطنا المقبل. ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتقدم الى دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، بوافر الشكر والامتنان على ما لقيته من دولته من توجيه وعون ومتابعة جادة لأنشطة الاتحاد كافة ولعمل الأمانة العامة، الأمر الذي كان لنا حافزاً على بذل المزيد من الجهد لتحقيق المهام المناطة بنا. كذلك يتوجه شكري الى جميع الأخوة رؤساء الشعب الشقيقة الذين كان لتعاونهم مع الأمانة العامة ودعمهم لأنشطة الاتحاد الفضل الكبير في تمكيننا من متابعة أعمالنا في أفضل الظروف. ولا يفوتني في هذا المقام أن أشير الى عمل جهاز الأمانة العامة للاتحاد وكادراتها الذين كانوا دائماً على مستوى الثقة التي أنيطت بهم، وعلى مستوى المسؤولية التي تقلدوها وأدوها بمنتهى الأمانة والإخلاص في العمل. وفي الختام أود أن أؤكد لجميع الأخوة أعضاء هذا المجلس أن الأمانة العامة للاتحاد سوف تكون دائماً مجندة لتحقيق أهداف الاتحاد وتنفيذ قرارات هيئاته بأفضل صورة ممكنة، وهي على استعداد دائم للتعاون معهم لما فيه خير اتحادنا ومصلحة أمتنا العربية الماجدة. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. | |