الاتحاد البرلماني العربي

أخبــار الاتحــاد لعام 2006

شعار الاتحاد البرلماني العربي
ورشة عمل مشتركة بين الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي
وجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية حول
" مقترحات لتطوير عمل الاتحاد البرلماني العربي "
(دمشق، 4-6/تموز-يوليو/2006)

البند 1 / من جدول الأعمال:
تقرير الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي حول:
أ - الأسباب الموجبة لتطوير عمل الاتحاد.
ب - الاتجاهات العامة لعملية التطوير.

1 - ظروف تأسيس الاتحاد البرلماني العربي والتطورات التي عرفها حتى أوائل الثمانينات
2 - الأسباب الموجبة لتطوير عمل الاتحاد في الظروف الراهنة
3 - الاتجاهات العامة لعملية التطوير
4 - آلية التعامل مع توصيات ورشة العمل المشتركة

تمهيد:
التطور، أو التغيير نحو الأفضل، هو سنة من سنن الحياة، وقانون موضوعي يجد تطبيقاته في جميع مناحي الحياة. ولو لم يكن الأمر كذلك لبقيت البشرية ترسف في عصور الجهل والظلمات.
والتطور بهذا المعنى يطال الإنسان تماماً كما يطال المؤسسات والنظم الاجتماعية والسياسية. ولهذا ليس غريباً أن يصبح موضوع التطوير والتحديث شعاراً يتصدر البرامج السياسية والانتخابية للأحزاب والقادة وجميع العاملين في الحقل السياسي أو الحقل الاجتماعي، وأيضاً لجميع المسؤولين في المؤسسات والهيئات بمختلف أشكالها، وعلى مختلف مستوياتها.

أولا - ظروف تأسيس الاتحاد البرلماني العربي والتطورات التي عرفها حتى أوائل الثمانينات:

- تأسس الاتحاد البرلماني العربي في النصف الثاني من شهر حزيران – يونيو – 1974 في الاجتماع التأسيسي الذي عقد بدمشق لممثلي عشرة برلمانات ومجالس عربية. ولم يكن تأسيس الاتحاد صدفة عابرة، وإنما جاء تجسيداً لضرورة موضوعية أملتها ظروف الواقع العربي آنذاك. فالأمة العربية كانت خارجة من حرب تشرين التحريرية لعام 1973، قوية البأس، عزيزة الجانب، موحدة الصفوف، تطمح إلى أن تلعب دوراً يتناسب وقدراتها الكبيرة، البشرية منها والاقتصادية، في عالم أخذ يتعاظم فيه دور المنظمات الإقليمية والدولية، كما دور المؤسساتية. وقد وفرت هذه الظروف مناخاً مواتياً لنمو التعاون العربي عن طريق المؤسسات السياسية والنقابية والمهنية العربية. وشهد عقد السبعينات من القرن الماضي نشوء عدد من المنظمات العربية، كاتحادات الأطباء والصيادلة العرب، والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب والاتحاد البرلماني العربي ... وغيرها. وأكدت هذه الظاهرة انفتاحاً عربياً على العالم الذي كان يمور بالتطورات.
- ومنذ تأسيسه وحتى عام 1979 طرأت عدة تطورات هامة على وضع الاتحاد هي:
  • انتقال الاتحاد إلى مقر مستقل (بعد أن بقي في رحاب مجلس الشعب السوري لمدة أربع سنوات).
  • اكتساب وضع قانوني مناسب تمثل في منحه الصفة الدبلوماسية بموجب القانون رقم 97 لعام 1979 الصادر عن سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة.
  • إصدار مجلة الاتحاد الفصلية (البرلمان العربي) اعتباراً من مطلع عام 1980.
- وبالنسبة للتعديلات التي طرأت على الوثائق التأسيسية للاتحاد (الميثاق والنظام الداخلي) منذ عام 1980 حتى الآن فيمكن إجمالها على النحو التالي:
  1. بالنسبة للمؤتمر: التعديل الأساسي كان في تحديد انعقاد المؤتمر مرة كل سنتين (النظام الداخلي القديم خلا من تحديد فترة انعقاد المؤتمر) لذلك نلاحظ أن المؤتمر لم ينعقد ما بين عامي 1974 و 1981.
  2. مجلس الاتحاد: تحديد موعد انعقاد مجلس الاتحاد في شهر شباط (فبراير) من كل عام.
  3. تعيين الأمين العام : في الدورة التاسعة لمجلس الاتحاد في الجزائر عام 1981 عدلت المادة 12 من ميثاق الاتحاد الأول لتشير بوضوح إلى كيفية تعيين الأمين العام، والمساعدين والمديرين. وحددت مدة عمل الأمين العام بعامين قابلة للتجديد. في عام 2000 عدلت فترة عمل الأمين العام بثلاث سنوات قابلة للتجديد في الدورة 35 لمجلس الاتحاد التي عقدت في الجزائر.

  4. مقدمة الميثاق : في مجلس الاتحاد التاسع عشر المنعقد في أبو ظبي عام 1989 أضيفت إلى مقدمة الميثاق فقرة جديدة تشير إلى انسجام أهداف الاتحاد مع مبادئ وأهداف جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.
    اللجان : نص النظام الداخلي القديم على تشكيل أربع لجان في مجلس الاتحاد وهي: اللجنة القانونية - لجنة الشؤون السياسية والعلاقات البرلمانية - لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية - لجنة التعليم والثقافة والشباب وحماية البيئة.
وفي تعديلات لاحقة أضيفت إلى هذه اللجان: لجنة شؤون المرأة، ولجنة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولجنة مكافحة الفساد. كذلك تشكلت في الاتحاد هيئات برلمانية لكل من السوق العربية المشتركة والهيئة البرلمانية العربية لحقوق الإنسان. ولكن هذه الهيئات لم يتم إدخالها في النظام الداخلي لأن الاتجاه هو تحويلها إلى لجان دائمة في الاتحاد.
إن الملاحظة الأساسية على التطورات التي أوردناها أعلاه تشير إلى أنها – من حيث الأساس – اشتملت على تطورات إجرائية لم تحدث تغييرات جوهرية في هيكلية الاتحاد أو أسلوب عمله.

^ تقرير الأمين العام - محتويات الصفحة الحالية

ثانياً - الأسباب الموجبة لتطوير عمل الاتحاد في الظروف الراهنة:

مضت على تأسيس الاتحاد حتى الآن اثنتان وثلاثون سنة شهد العالم خلالها تطورات هائلة في مختلف جوانب الحياة وعلى مختلف الأصعدة: الوطنية والإقليمية والدولية. وأصبحنا نعيش في عالم جديد مختلف كماً ونوعاً عن عالم السبعينات الذي تأسس خلاله الاتحاد. وجميع المستجدات التي نشأت تستدعي إحداث تغييرات جذرية في بنية المؤسسات وأساليب عملها، فضلاً عن إعادة النظر بأهدافها. فما هي الأسباب الموجبة التي تحفزنا الآن على العمل بجدية ودأب لإحداث نقلة نوعية في أوضاع الاتحاد البرلماني العربي؟!

1 – الأسباب الموضوعية:
التطورات العاصفة التي شهدها العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي وخلال العقد الأول من الألفية الثالثة والتي أدت إلى:
  1. تكريس المؤسساتية كأسلوب عمل دولي في جميع المجالات وعلى صعيد جميع الدول وعلى صعيد المجتمع الدولي.
  2. إبراز دور المؤسسات التمثيلية (لاسيما البرلمانية) ونشر الأفكار المتعلقة بأهمية العمل البرلماني على الصعيدين الوطني والإقليمي وحتى الدولي.
  3. الاهتمام بالدبلوماسية البرلمانية، واعتبارها وسيلة هامة ورديفاً ضرورياً للعمل الحكومي في إطار تحسين العلاقات بين الدول، وإيجاد الحلول للمشاكل الدولية.
  4. ظهور الكثير من المنظمات والهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية.
  5. تكريس الديمقراطية كنظام وأسلوب عمل على الصعيد الوطني في كل دولة وتكريس قيام السلطات التشريعية من خلال الانتخابات الحرة الشفافة، واعتماد مبدأ تداول السلطة بالاستناد إلى حياة حزبية سليمة وربط عملية التنمية بالمسيرة الديمقراطية في كل بلد.
  6. إعلاء شأن حقوق الإنسان وجعلها أحد المعايير المعتمدة في تحسين أو إضعاف العلاقات بين الدول في كثير من الأحيان. وكذلك الاهتمام الواسع بقضايا المرأة ورفع منزلتها والدعوة إلى إلغاء جميع أشكال التمييز ضدها، وإثرائها بفعالية في جميع مناحي الحياة، بما فيها مراكز صنع القرار، وبروز دور المجتمع المدني ومنظماته في مختلف مناحي الحياة.
  7. ثورة المعلومات وناتجها الأساسي العولمة، بما تحمله من هدم للأسوار بين الدول وانفتاح ثقافي وفكري، وتهديد للثقافات الوطنية والهويات القومية.
إن أهمية هذه المعطيات هي أنها فتحت آفاقاً جديدة أمام العمل البرلماني وأمام البرلمانات الوطنية التي تضم ممثلي الشعوب بحيث لا تستطيع هذه البرلمانات أن تتجاهلها، بل تجد نفسها ملزمة بأن تدرسها بعمق وتضع برامج جديدة كلياً لملاقاة هذه التطورات والتفاعل معها.

2 – الأسباب الذاتية:
    - اتساع عضوية الاتحاد لتضم البرلمانات والمجالس القائمة في الدول العربية الاثنتين والعشرين، أي جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، الأمر الذي يجعل من الاتحاد أحد أكبر المنظمات البرلمانية الإقليمية في العالم.
    - عدم إجراء تعديل جوهري في أنظمة الاتحاد خلال ثلاثة عقود لملاقاة التوسع في العضوية من جهة، والتكيف مع المستجدات الدولية والإقليمية من حولنا، من جهة أخرى.
    - عدم التمكن من تحقيق بعض أهداف الاتحاد الأساسية: تنسيق التشريع العربي وتوحيده - لعدم وضع آلية لذلك.
    - عدم تطوير آليات العمل في التحاد خلال السنوات الثلاثين الماضية، الأمر الذي أدى إلى قصور في بعض جوانب عمل الاتحاد:
  1. لم تتمكن جميع البرلمانات العربية من استلام منصب رئاسة الاتحاد رغم مرور 32 عاماً على تأسيسه في حين أن بعض البرلمانات تسلمت الرئاسة أكثر من مرة.
  2. تعثر بعض أنشطة الحوار مع بعض المنظمات البرلمانية الإقليمية لعدم توفر أمكنة لعقد المؤتمرات واللقاءات المشتركة معها.
  3. ضعف فاعلية الوفود العربية في الاتحاد البرلماني الدولي، إذ يقتصر النشاط العربي على تقديم بنود إضافية – اتفاق على مرشحين في اللجان، وإصدار بيان سياسي حول الوضع العربي.
  4. ضعف الدور العربي في عملية إصلاح الاتحاد البرلماني الدولي التي جرت أكثر من مرة. وكذلك ضعف التواجد العربي في أجهزة الاتحاد الإدارية. (لا يوجد إلا مدير واحد من الجزائر)
  5. تبدو الوفود العربية غائبة عن بعض الأنشطة المستجدة في الاتحاد، بصورة خاصة:
    - نشاط لجنة احترام القانون الدولي الإنساني.
    - نشاط لجنة الشراكة بين النساء والرجال.
    - نشاط وتعاون الاتحاد مع الأمم المتحدة.
وإن ظهر بعض النشاط العربي في بعض الأحيان فإنه يكون فردياً، ولا يتم من خلال التنسيق مع الاتحاد البرلماني العربي.

^ تقرير الأمين العام - محتويات الصفحة الحالية

ثالثاً - الاتجاهات العامة لعملية التطوير:

انطلاقاً مما تقدم فإن الأمانة العامة للاتحاد ترى بأن الوقت الراهن مناسب جداً للبدء بعملية تطوير شاملة للاتحاد البرلماني العربي بحيث تؤدي هذه العملية بصورة ملموسة إلى:
  • توفير ظروف أفضل للعمل في مجال تحقيق أهداف الاتحاد.
  • زيادة فاعلية الاتحاد على صعيد ترقية العلاقات بين البرلمانات والمجالس العربية وتعميق المسيرة الديمقراطية في البلدان العربية من جهة، وتحسين أداء وتعميق خبرة الكادر البرلماني في البرلمانات العربية، من جهة أخرى.
  • تحسين وتوسيع النشاط الإقليمي والدولي للاتحاد .
ولتحقيق هذه الغايات نعتقد أن من المفيد العمل على خطين متوازيين:
الأول : إعادة النظر في ميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي وإجراء التعديلات المناسبة في هيكلية الاتحاد وأجهزته.
الثاني : إعادة النظر بأساليب العمل الراهنة باتجاه إيجاد الآليات المناسبة التي تكفل توسيع نشاط الاتحاد وتفعيل دوره في مختلف الميادين.
في ضوء ما عرضناه أعلاه، تتقدم الأمانة العامة للاتحاد ببعض الاقتراحات الأولية:

1- بعض الاقتراحات المتعلقة بالميثاق والنظام الداخلي:
- إعادة صياغة أهداف الاتحاد لتصبح أكثر ملموسية.
- تعديل أجهزة الاتحاد لتصبح على النحو التالي :
المؤتمر: وهو الهيئة الرئيسية للاتحاد- تتمثل فيه الشعب بثمانية أعضاء من كل شعبة. ويرأسه، رئيس برلمان البلد المضيف.
اللجنة التنفيذية : تتألف من رؤساء جميع البرلمانات والمجالس ولها مكتب يتكون من ثلاثة أعضاء هم: الرئيس السابق، والرئيس الحالي والرئيس القادم للاتحاد. وتتمثل شعبة الرئاسة بأحد نواب الرئيس.
ملاحظة: يلغى مجلس الاتحاد وتوزع اختصاصاته بين المؤتمر واللجنة التنفيذية
الرئيس : يرأس الاتحاد، لمدة عام، رئيس إحدى الشعب حسب الترتيب الهجائي، وهو في الوقت نفسه رئيس اللجنة التنفيذية.
اللجان : إضافة لجنتي حقوق الإنسان والسوق العربية المشتركة إلى اللجان الدائمة في الاتحاد.
الأمانة العامة:
  • تعيين الأمين العام لفترة أربع سنوات قابلة للتجديد مرتين.
  • تعيين أمينين عامين مساعدين لفترة 4 سنوات قابلة للتجديد مرتين.
  • توسيع جهاز الأمانة العامة للاتحاد ورفده بكادر متخصص لتغطية الأنشطة المستجدة فيها.
  • إحداث قسمين جديدين في جهاز الأمانة العامة: قسم الدراسات وقسم الإعلام.
2 - اقتراحات أخرى :
  • تحسين عمل الوفود البرلمانية العربية داخل الاتحاد البرلماني العربي من خلال :
    - المشاركة في أنشطة جميع اللجان المشكلة في الاتحاد.
    - عقد اجتماعات في كل مؤتمر مع ممثلي المجموعات الجغرافية – السياسية.
    - تكليف الأمانة العامة للاتحاد باتخاذ الإجراءات الضرورية لعقد هذه الاجتماعات.
  • دراسة علاقات الاتحاد مع المنظمات البرلمانية الإقليمية ووضع اقتراحات ملموسة لإحيائها وتفعيلها.
  • العمل على إنشاء مركز عربي للدراسات البرلمانية بالتعاون مع جامعة الدول العربية وجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية، وبعض المنظمات الإقليمية والدولية UNDP مثلاُ. وقد عبرت بيروت عن استعدادها لاستضافة مثل هذا المركز وتوفير الدعم له.

^ تقرير الأمين العام - محتويات الصفحة الحالية

رابعاً - آلية التعامل مع توصيات ورشة العمل المشتركة:

نظراً لأهمية الموضوع الذي تناقشه الورشة الحالية لارتباطه بمستقبل منظمة قومية هامة (الاتحاد البرلماني العربي) نجد من المفيد اقتراح آلية تفسح المجال لمشاركة واسعة من جانب البرلمانات العربية وأجهزتها الإدارية في التوصل إلى أفضل صيغة ممكنة لتطوير الاتحاد. وعلى هذا الأساس تقترح الأمانة العامة الآلية التالية:
  • بعد انتهاء أعمال الورشة تعد الأمانة العامة للاتحاد تقريراً شاملاً عنها يتضمن الاقتراحات والتوصيات التي توصلت إليها الورشة.
  • يعمم هذا التقرير على جميع الشعب العربية الأعضاء في الاتحاد مع التمني عليها دراسة التقرير والاقتراحات وإبداء الرأي فيها وتقديم أية اقتراحات جديدة، وتزويد الأمانة العامة للاتحاد بالآراء والاقتراحات في موعد أقصاه نهاية شهر تشرين الثاني – نوفمبر – 2006.
  • تنسق الأمانة العامة للاتحاد الردود والاقتراحات الواردة من الشعب الشقيقة وتعرضها أمام الدورة 48 لمجلس الاتحاد التي ستعقد في شباط – فبراير – من العام 2007 لدراستها واتخاذ الإجراء المناسب حولها.
  • ونأمل أن يسهم الأخوة الأمناء العامون للبرلمانات - بعد تلقيهم لتقرير الأمانة العامة حول الورشة – في حث برلماناتهم على الاهتمام بهذا الموضوع وإبداء الرأي في الاقتراحات التي يتضمنها ضمن المهلة المحددة.

^ تقرير الأمين العام - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]