اجتماع لجنة المتابعة للمؤتمر البرلماني العربي –الإفريقي الثاني عشر
الخرطوم، 14 – 15/ كانون الثاني – يناير / 2009
إعلان الخرطوم
الصادر عن لجنة المتابعة للحوار البرلماني العربي – الإفريقي
حول الأوضاع في الشرق الأوسط وإفريقيا
إن البرلمانيين الأفارقة والعرب أعضاء لجنة المتابعة للحوار البرلماني العربي – الإفريقي، المجتمعين في الخرطوم يومي 14 – 15 يناير 2009م، وبعد أن تدارسوا الأوضاع الخطيرة التي تجري في قطاع غزة، والاتهامات غير المسؤولة للمحكمة الجنائية الدولية ضد بعض المسؤولين السودانيين، وكذلك الأوضاع في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال، قرروا إصدار البيان التالي:
أولاً – حول الوضع في قطاع غزة
- يدينون بكل قوة العدوان الهمجي الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 27/12/2008 م، والذي أدى حتى الآن إلى وقوع أكثر من ألف قتيل وأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة جريح ثلثهم من الأطفال الأبرياء، وتدمير جميع المؤسسات الحكومية والمدنية والبنية التحتية والمستشفيات ودور العبادة وآلاف المنازل.
- يعربون عن قناعتهم بأن العدوان الإسرائيلي يهدف إلى كسر إرادة المقاومة والصمود لدى الشعب الفلسطيني وإرغامه على القبول بالشروط الإسرائيلية لحل المسألة الفلسطينية التي تعني إلغاء حق العودة وعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.
- يؤكدون بأن هذا العدوان الهمجي يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني ولجميع المبادئ والأعراف الدولية التي عرفتها البشرية في تاريخها الطويل، ويدعون إلى محاكمة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم المعادية للإنسانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في غزة.
- يؤكدون مجدداً بأن السلام لن يسود في منطقة الشرق الأوسط إلا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تدعو إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من جميع الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري ومزارع شبعا وكفر شوبا اللبنانية إلى حدود الرابع من حزيران – يونيو – 1967 م، كما يؤكدون حق الشعوب المحتلة أراضيها في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة.
- يطالبون مجلس الأمن الدولي بالعمل على إصدار قرار جديد، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يلزم إسرائيل بوقف العدوان على غزة وسحب قواتها من القطاع وفتح جميع المعابر لتأمين إمدادات الغذاء والدواء لسكان غزة، وتحميلها مسؤولية الجرائم التي ارتكبت في غزة ومطالبتها بالتعويض على أهالي القطاع بشكل مناسب.
- يدعون جميع البرلمانات والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية إلى إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة والتضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تحرير أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على ترابه الوطني، كما يدعونها إلى الضغط على إسرائيل لإطلاق سراح رئيس وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين وجميع المعتقلين الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية.
- يطالبون رئاستي الاتحاد البرلماني العربي والاتحاد البرلماني الإفريقي بطرح موضوع العدوان على غزة في الاتحاد البرلماني الدولي وفي غيره من المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية الأخرى، ويطالبون جميع حكومات العالم بتقديم المساعدات الفورية لمواطني قطاع غزة من أجل مساعدتهم على مواجهة العدوان الإسرائيلي.
- يدعون بقوة جميع الفصائل الفلسطينية إلى وأد خلافاتها وتجاوزها وتوحيد صفوفها في وجه العدو الواحد الذي يستهدف الشعب الفلسطيني بأسره.
- يرحبون بالقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ويطالبون بإرسال لجنة دولية لتقصي الحقائق حول جرائم الإبادة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة.
- يثمنون التضامن الشعبي الذي عبرت عنه مختلف بلدان العالم استنكاراً للعدوان وتضامناً مع الشعب الفلسطيني، ويدعون إلى تواصله وتصعيده حتى يوقف العدوان.
ثانياً – حول اتهامات المحكمة الجنائية ضد بعض المسؤولين السودانيين
يعربون عن تضامنهم مع السودان ودفاعهم عن وحدته أرضاً وشعباً، ويدعمون الجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية من أجل تطبيق اتفاقية السلام الشامل وإيجاد حل سريع لجميع المشاكل التي تعيق تقدم البلاد على طريق الاستقرار والتنمية، لاسيما قضية دارفور وتداعياتها.
يجددون رفضهم لأي تدخل في شؤون السودان الداخلية ويرفضون بشدة سلوك المحكمة الجنائية الدولية واتهاماتها الموجهة إلى فخامة الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، ويعتبرونها سابقة خطيرة بنيت على اتهامات مسيسة ومنحازة تستهدف التدخل في شؤون السودان الداخلية وممارسة الضغط عليه وتركيعه للقبول بما يتناقض مع سيادته ومصالحه الوطنية.
يطالبون الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية بتولي هذه القضية بحكم اختصاصاتهما وتطوير الآليات المناسبة التي تؤمن سيادة الدول الإفريقية والعربية ضد أية إساءة لاستخدام مبادئ القانون الدولي أو خرقه أو إساءة تفسيره.
يؤكدون رفضهم للنهج الانتقائي الذي تتبعه المحكمة الجنائية الدولية والمعايير المزدوجة التي تجعل من المحكمة الجنائية الدولية أداة تخدم قوى الهيمنة في العالم وتوجه ضد كل من يتخذ موقفاً لا يتفق مع سياسات هذه القوى أو يتصدى للظلم وللمواقف المعادية لمصالح الشعوب.
يهيبون بالمجتمع الدولي أن يعمل على احترام معاهدة فيينا التي تلزم الدول الأعضاء بالانصياع فقط إلى المعاهدات التي صدقت عليها ويطالبون تبعاً لذلك بإلغاء الاتهامات ومذكرات التوقيف التي تأسست على الافتراضات الخاطئة والدوافع السياسية.
ثالثاً – حول الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال
- يؤكدون تمسكهم المبدئي باحترام السيادة الوطنية ووحدة التراب والاستقلال السياسي لجمهورية الكونغو الديمقراطية.
- يطالبون الدول التي تربطها علاقات مباشرة أو غير مباشرة بالأزمة الناشئة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بأن تولي الأفضلية لخيار السلام القائم على حل الخلافات بالوسائل السلمية.
- يعبرون عن دعمهم للوساطة التي يقوم السيد أوليسون اوباسانجو، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، والتي ترمي إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة، ويدعون كل الأطراف المعنية للتعاون ضماناً لانسياب المساعدات الإنسانية.
- يؤكدون احترامهم لسيادة الصومال ووحدة أرضه وشعبه، ويعبرون عن دعمهم ومساندتهم لمبادرة السلام الجيبوتية الرامية إلى إيجاد حل للنزاع، ويدعون الأطراف كافة للالتزام باتفاق جيبوتي من أجل كفالة الاستقرار والأمن وبناء مؤسسات الحكم الديمقراطية في هذا البلد.
- يطالبون الاتحاد الإفريقي بتعزيز قوات حفظ السلام العاملة حالياً في الصومال، ويدعون المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم المالي اللازم لقوات حفظ السلام وإلى تدريب القوات الصومالية وإعدادها لتحمل مسؤولياتها، كما يدعون إلى تدريب وتأهيل العاملين المدنيين للإسهام في بناء وتنمية بلدهم.
صدر في الخرطوم بتاريخ 15 يناير 2009 م
وثائق لجنة المتابعة - صفحة المحتويات
[
الاتحاد البرلماني العربي-صفحة البداية
]
[
ميثاق الاتحـاد
]
[
النظام الأساسي
]
[
النظام الداخلي
]
[
النظام المـالي
]
[
منشورات الاتحـاد
]
[
بريد الاتحـاد
]