|
1. ركائز واهداف المشروع
اتفق البرنامج الانمائي للامم المتحدة (UNDP)
(برنامج ادارة الحكم في الدول العربية POGAR) مع الاتحاد البرلماني العربي لوضع قاعدة معلوماتية مقارنة تضم الدساتير والنصوص القانونية المتعلقة بالمجالس النيابية والهيئات التشريعية العربية السارية المفعول في الدول العربية. وكان ذلك، بناء على توصية صدرت عن ندوة تطوير العمل البرلماني العربي التي عقدت في بيروت بتاريخ 16-18 مايو 2000.
وقد بدأ العمل في بناء قاعدة النصوص هذه في مطلع شهر يوليو عام 2001 واستغرق حوالي 6 اشهر بحيث انتهى في آخر عام 2001
، وتم نشر هذه القاعدة عبر شبكة الانترنت من خلال موقع البرنامج الانمائي للامم المتحدة
www.undp-pogar.org
وموقع الاتحاد البرلماني العربي
www.arab-ipu.org
وقد تم تيويم (Updating) هذه القاعدة بالنصوص الجديدة
الصادرة حتى تاريخ 2003 (لائحة النصوص الجديدة).
وقد اتخذ قرار بناء قاعدة المعلومات هذه لخدمة اهداف عدة اهمها:
1. التعريف بالوضع القانوني للعمل التشريعي العربي.
2. مساعدة السلطات العليا في الدول العربية وبخاصة السلطة التشريعية للقيام بمهامها الدستورية بعامة والتشريعية بخاصة.
3. مساعدة البحاثة العاملين في المجال القانوني والسياسي والاجتماعي الحصول على المعلومات القانونية التي تشكل مواد عملهم.
4. وضع الاطار لبحث مقارن في الوضع التشريعي العربي. يسمح من جهة اولى، برصد نقاط التقاطع والاختلاف بين الانظمة التشريعية العربية ويسمح من جهة اخرى بوضع مسرد (Lexicon) يبيّن اوجه الترادف بين المصطلحات والعبارات الحقوقية العربية المستخدمة في الدول العربية.
ان هذه الاهداف قد شكلت الركيزة التي بني عليها تصميم قاعدة المعلومات هذه، سواء من الوجهة المعلوماتية ام من الوجهة التوثيقية.

2- مضمون قاعدة المعلومات
تضم هذه القاعدة :
1. نصوصاً أساسية عددها 122 تتوزع بين نصوص الدساتير، والانظمة الداخلية، وقوانين الانتخاب وقوانين مختلفة، تتضمن حوالي
9678 مادة
( لائحة النصوص القانونية الاساسية )
.
2. تضم هذه القاعدة 26 نصاً من النصوص الاضافية والتي جرى ادخال نصها الحرفي في القاعدة دون توثيق وتم ربطها بالنص الاساسي المتعلقة به. وهذه النصوص هي: مذكرات تفسيرية، ميثاق وطني، قانون او نص تم تعديله .
( لائحة النصوص القانونية الاضافية
)
يتبيّن من استعراض عناوين هذه النصوص، ان بعضها يشكل مدخلاً لنص اساسي وبعضها الآخر يشكل تفسيراً وتوضيحاً لنصوص اساسية وبعضها يشكل نصوصاً قديمة سارية المفعول انما جرى ذكرها للاستئناس.
اضافة الى ذلك تضم هذه القاعدة لائحة ببعض المؤلفات الفقهية القانونية العربية التي تعالج مواضيع دستورية وبرلمانية. بالتأكيد لا تشكل هذه اللائحة مرجعاً كاملاً لقد ورد ذكرها للدلالة، وكخطوة اولى صالحة لان يبنى عليها في المستقبل ويفترض اكمالها تباعاً مع الزمن.
(
لائحة المراجع الفقهية
)

3- اعمال انتاج قاعدة المعلومات
لقد قام انتاج قاعدة المعلومات على ثلاثة محاور:
3.1- جمع النصوص من الدول العربية
3.2- وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية
3.3- معالجة وتوثيق النصوص القانونية (تيويم، توثيق، ادخال )

3.1 جمع النصوص من الدول العربية
ان انشاء قاعدة معلومات قانونية مقارنة للدول العربية يواجه مشكلة دقيقة لجهة جمع النصوص القانونية وتكمن هذه المشكلة على صعيدين:
الصعيد الاول
، عدم وجود مرجعية عربية واحدة تتولى بشكل منظم ومستمر جمع النصوص القانونية من الدول العربية؛ بحيث تشكل المصدر لتحصيل النصوص التي تحتاجها عملية بناء قاعدة معلومات مقارنة. ان غياب هذا المصدر يخلق صعوبات جدية وكبيرة ومتعددة.
الصعيد الثاني
، ان عملية جمع النصوص القانونية المتعلقة بأي موضوع قانوني وتحديداً بموضوع الهيئات التشريعية العربية، لا تقتصر فقط على جمع النصوص الاكثر حداثة. ذلك ان بعض هذه النصوص ما زال يرتبط بنصوص سابقة (عطفاً، او اشارة، او استناداً) وبالتالي عند بناء قاعدة معلومات او عند وضع موسوعة قانونية، لا يمكن الاكتفاء فقط بجمع النصوص الحديثة، انما يقتضي ايضاً جمع النصوص القديمة التي ما زالت باكملها او ببعض موادها او اجزائها صالحة وسارية المفعول.
وهذا الامر لا يمكن رصده، سلفاً، اذ يحتاج الى قراءة النصوص الحديثة وبالتالي رصد ووضع جردة بالنصوص القديمة المرتبطة بها بغية جمعها لاكمال المحتوى
(
لائحة النصوص المكملة
)
.
تمت مواجهة هذه المشكلة عبر التعاون القائم بين برنامج الامم المتحدة والاتحاد البرلماني العربي اللذان ساهما في جمع بعض النصوص المطلوبة. وتولى مكتب الدراسات والاستشارات في المعلوماتية والقانون، المنوط به تنفيذ قاعدة المعلومات اكمال عملية الجمع. وقد امكن، نتيجة ذلك، وضمن الفترة الوجيزة المحددة للاصدار الاول جمع ما يقارب 95% من النصوص القانونية شملت جميع الدول العربية باستثناء دولتي جزر القمر والصومال.
تجدر الاشارة الى ان عملية بناء قاعدة معلومات قانونية متخصصة بموضوع معين يوازي عملية بناء الموسوعات القانونية المتخصصة، بحيث انها عملية بناء متواصلة تغتني وتكتمل مع الزمن عبر الاصدارات المتلاحقة. ويساهم في اكتمالها، بصورة فعّالة، جميع الذين سيستخدمونها وبخاصة البرلمانات العربية واعضائها، من خلال الملاحظات والارشادات التي يوجهونها الى الناشرين.

3.2 وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية
لقد تمت اعمال البرمجة على بيئة ميكروسوفت حيث استخدمت منتجات الشركة في عمليات التصميم والإدخال والبرمجة، كما تم نشر القاعدة على الإنترنت من خلال
MS IIS, MS SQL Server 2000
.
وقد صممت القاعدة معلوماتياً وتمت عملية البرمجة وفق اسس وتقنيات
لإتاحة نشرها عبر الإنترنت، وتمكين المستخدمين من البحث المتعدد الأشكال واستخراج وعرض النتائج حسب رغبة المستخدم وبسهولة، بما في ذلك العرض المقارن. كما أتيحت لوحة مفاتيح افتراضية للذين لا تتوفر لديهم لوحة المفاتيح العربية.

3.3 معالجة وتوثيق النصوص القانونية (تيويم، توثيق، ادخال، مكنـز)
لقد اعتمدت في توثيق ومعالجة النصوص التي تحتوي عليها هذه القاعدة، تقنيات التوثيق الموجه، وقد تمت عملية التوثيق لخدمة طرق البحث ووظائف نظام الاسترجاع كما ورد شرحها اعلاه.
سيتناول شرح اعمال المعالجة والتوثيق التي تلت، الاسس والافكار الموجهة التي قادت عملية التوثيق. وسنبدأ باعمال الادخال والتيويم، وننتقل الى شرح المنهجية التي اعتمدت في التوثيق.
بالنسبة لاعمال الادخال والتيويم
لقد تم ادخال النصوص التي تعني هذه القاعدة بحرفيتها. وجرى تصحيح اخطاء الادخال المطبعية، ومع ذلك يمكن ان يسجل المستخدم بعض الشوائب المطبعية، التي يتم، بالتأكيد تصحيحها في الاصدارات اللاحقة.
ان عملية ادخال النصوص قد اخذت بعين الاعتبار هيكلية النص فحافظت على تصميمه الداخلي دون ان تغير فيه. نلفت النظر الى العناوين التي وضعها المشترع لمواد النص، فانها تظهر مباشرة قبل المادة التي تدخل تحتها.
وقد تم عند ادخال مواد النص ادخال التعديلات التي طرأت عليها في نصوص لاحقة فاذا كان التعديل يلغي المادة القديمة، فيحل التعديل محل النص القديم الا اننا وبغية الاستئناس بهذا الاخير، لحظنا ذكره مع الاشارة الى كونه النص القديم. واوضحنا في مطلع المادة انه قد جرى تعديلها بنص حديث مع تبيان رقم النص وتاريخه.
اما اذا تم الغاء مادة من نص، فيتم حذفها مع لحظ ذكرها اذا كانت متوفرة. كما انه تم ادخال نصوص اضافية وتم ربطها بالنصوص الاساسية التي تحتوي عليها القاعدة. بعض النصوص الاضافية يشكل شرحاً للنصوص الاساسية وبالتالي فان ذكرها من الضرورات، وثمة نصوص اضافية لا قيمة لها الا بالنظر الى ذكرها من الناحية التاريخية، لقد احتفظنا بها لاهميتها التاريخية.
ان ادخال النصوص الاضافية، يشكل مثلاً يفيد انه بالامكان اضافة اي نص الى القاعدة وان لم يكن يتعلق مباشرة بموضوعها. وذلك على سبيل الاستئناس والدلالة وهذا الامر يغني القاعدة ويزيد، مع الوقت من قيمتها.
اضافة الى النصوص الاضافية فقد تم ادخال لائحة ببعض المراجع الفقهية العربية التي تتعلق بالعمل التشريعي العربي.
وقد لحظنا عند ادخال النصوص الترابط القائم بينها، سواء بين كامل النص ونص آخر او بين مادة من نص ومادة اخرى من نفس النص او من نص آخر. وعملية الربط هذه تتيح للمسترجع ان يتصفح النص المربوط دون الخروج من شاشته.
بالنسبة لاعمال التوثيق
يقتضي ان نلفت النظر الى ان موضوع قاعدة المعلومات هذه هو "الهيئات التشريعية العربية". وبالتالي بنيت عملية التوثيق على هذا الاساس بحيث تم التركيز عند توثيق الدساتير وقوانين القضاء الدستوري، على المواد التي تتعلق بالهيئات التشريعية، وبالعمل التشريعي. وقد تمت ترجمة هذه المقاربة في صياغة فهرس العناوين الذي يسمى فهرس الموضوعات.
وان فهرس الموضوعات هذا، يتضمن 1478 عنوانا مرتبة بشكل شجري ومتدرجة من الاعلى الى الادنى.
ان هذه الملاحظة تعني تحديداً انه عند معالجة وتوثيق مواد الدستور او التي تتعلق باسس والحكم والنظام، وبالحريات والحقوق، والتي تتعلق بالسلطة التنفيذية او القضائية. فقد تم التوثيق بالعموميات، اي انه لم يتدرج ليلحظ مختلف التفاصيل.
ولقد احتفظنا بالمواد الدستورية او بالمواد المنصوص عنها في قوانين المحاكم الدستورية والتي لا علاقة لها بالتشريع او بالهيئات التشريعية، حتى نحافظ على متن النص كاملا وبدون فراغ. الامر الذي فرض توثيق هذه المواد انما بعناوين كبيرة.
لقد تم توثيق نصوص هذه القاعدة مادة مادة على اعتبار ان المادة هي الوحدة التوثيقية الاصغر (ومع ذلك لا يمنع ان تجمع اكثر من مادة في عملية توثيق واحدة اذا كان لها نفس المعنى). وقد قام التوثيق على وضع عنوان او اكثر للمادة (والعنوان هو جملة تعبر عن مضمون المادة) وعلى وضع مصطلحات مفاتيح لها تعبر عن مضمونها.
لقد تمت عملية وضع العناوين على مرحلتين. قامت المرحلة الاولى على وضع عناوين تعبر عن مضمون المادة دون الرجوع الى لائحة معتمدة. وفي نهاية هذه المرحلة تم جمع جميع العناوين ضمن فهرس واحد. وعملية الجمع قامت على تحليل العناوين بحيث وحدت العناوين التي تؤدي نفس المعنى او الوظيفة، ونتيجة عملية التحليل هذه، خرج الفهرس العام للعناوين. وهذا الفهرس شكل الركيزة (Analysis grid) التي بنيت عليها المرحلة الثانية التي قامت على ربط مواد النصوص: كل مادة بعنوان من الفهرس، يعبر عن مضمونها. نتيجة هذه العملية تم ربط كل عنوان من عناوين الفهرس باكثر من مادة من مواد نص معين في دولة معينة او في كل الدول العربية (ونلفت النظر الى ان المواد التي تدخل تحت نفس العنوان، ليس بالضرورة ان تكون متسلسلة الاعداد ذلك انه يمكن ان تكون متباعدة (كأن تدخل المواد من الدستور تحت عنوان (الحصانة النيابية) كما تدخل معها مواد من النظام الداخلي تحت نفس العنوان وثمة مواد تدخل تحت اكثر من عنوان (مثلا: انتخاب رئيس مجلس النواب، ولاية رئيس مجلس النواب، شغور منصب رئيس مجلس النواب) ذلك ان لمضمونها اكثر من معنى.
وتجدر الاشارة الى ان عملية بناء فهرس الموضوعات استمرت طوال اعمال التوثيق، ذلك ان ثمة عناوين تسقط (مثلا: اهلية الترشيح للانتخابات النيابية) واخرى تضاف (الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية المجلس الدستوري) واخرى تعدّل، حتى ان هيكلية الفهرس ممكن ان تتغير في ضوء نتائج التوثيق.
ان هذه العملية تسمح بضبط استرجاع اية مادة من مواد النصوص المخزنة، الا انها لا تكفي للاحاطة بكامل معاني المادة، سواء المباشرة ام غير المباشرة، لذلك تم اكمال عملية التوثيق عبر وضع مصطلحات واصفة (المفاتيح)، بعضها يؤخذ من متن العنوان (مثلا: جلسة/ادارة/نصاب) وبعضها الاخر يخرج من متن المادة (مثلا: الاكثرية) وغالبا ما تكون المفاتيح (اي المصطلحات الواصفة تعبّر عن معانٍ يتعذر ضبطها في العناوين (مثلا: حرية النائب – استقلالية النائب).
ولقد تمت عملية التكشيف بالمفاتيح بدون ضوابط توثيقية (ذلك انه احيانا تم اعتماد واصف مفرد واحيانا اخرى تم اعتماد واصف مركب)، وقد سهلت هذه العملية الامكانية التي لحظها النظام المعلوماتي بامكانية تحصيل اي مصطلح من خلال طباعة حرف او ثلاثة حروف من مكوناته، وبذلك تنتفي الحاجة الى ضوابط في اعتماد المفرد او التركيب عند اختيار وصياغة المصطلحات المفاتيح. علماً انه في ضوء التقنية المعلوماتية التي ذكرنا يصبح من الافضل اعتماد المصطلحات المركبة تسهيلاً لعمل الاسترجاع بغية تفادي استخدام ادوات المنطق البولياني (مثلا: اجراءات الطعن بالنيابة).
قبل انهاء شرح اعمال التوثيق تجدر الاشارة الى الاساس المنطقي الذي تحكم في بناء هيكلية فهرس الموضوعات.
لقد شكلت مواد الدساتير الاساس لبناء الفهرس. فالدساتير تتحدث بشكل عام عن المواضيع التالية:
1- نظام الحكم وركائز الدولة والمجتمع والحقوق والحريات العامة.
2- الهيئات ذات الصفة التشريعية
3- السلطة التنفيذية
4- السلطة القضائية
5- أحكام متفرقة
لقد اعتمدنا هذا التقسيم لتحديد اقسام الفهرس. وهذا لا يعني ان هذه الاقسام متساوية في الحجم والمضمون. ذلك ان قسم السلطة التشريعية الذي سميناه بعنوان الهيئات ذات الصفة التشريعية يشكل الجزء الاكبر من الفهرس.
بالنسبة للقسم الاول فان عنوان نظام الحكم وركائز الدولة والمجتمع والحقوق والحريات العامة، فقد ادخلنا تحته كل المواد الدستورية التي تتحدث في هذا الموضوع، ولم نلحظ تدرجاً مفصلاً له، لان القاعدة، كما سبق واشرنا، هي قاعدة البرلمانات العربية، انما لا شيء يمنع في الاصدارات اللاحقة ان يتم تفصيل هذا القسم، وعندها يتم تغيير اسم القاعدة الى قاعدة "الهيئات الدستورية ونظام الحكم".
انما لتعويض عدم التفصيل في العناوين، وضعنا بعض المفاتيح الفرعية التي تتصف بوزن استرجاعي، (مثلا: جنسية الدولة) بحيث يسمح استخدامها في الوصول الى المادة المعنية بالمفتاح.
بالنسبة للقسم الثالث والرابع اي السلطة التنفيذية والقضائية، فقد لحظنا ضمنهما وبدون تفصيل العناوين الاساسية التي تتعلق بمهامها غير التشريعية وبنظام عملها، اما فيما يتعلق بمهامها التشريعية فقد لحظت في القسم الثاني المتعلق بالهيئات التشريعية. وهذا المنحى قد فرضته الطبيعة المزدوجة للسلطات التنفيذية في بعض الدول العربية. ذلك ان هناك دول عربية يشارك فيها رئيس الدولة في العمل التشريعي. وهناك دول اخرى يمارس فيها مجلس الوزراء او هيئات تنفيذية اخرى (مجلس الاتحاد، ومجلس الثورة …) صلاحيات تشريعية.
فعليه ان ورود اسم بعض هيئات السلطة التنفيذية ضمن اطار القسم الثاني المتعلق بالهيئات ذات الصفة التشريعية، انما فقط مرتبط بالمواد الدستورية التي تتحدث عن صفتها التشريعية.
بالنسبة للقسم الثاني الذي عنوانه الهيئات ذات الصفة التشريعية فانه يشكل الجزء الاهم والاعظم في الفهرس وقد قسم الى عدد الهيئات التي لها صفة التشريع وبالطبع يحتل كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، المرتبة الاولى من الوجهة التوثيقية بين هذه الهيئات، ذلك ان هذين المجلسين يشكلان في المنظور العام الهيئات التشريعية الرئيسية.
لذلك تحت عنوان مجلس النواب يرد حوالي 70% من عناوين الفهرس باكمله.
ان العناوين العائدة لمجلس النواب قد جاءت متسلسلة بشكل منطقي. مع ذلك نشير الى ان بعض العناوين قد تكرر بالضرورة. لاسيما بالنظر الى التقاطع الحاصل مثلاً: بين مهام النائب، ومهام المجلس، وبين مهام مكتب المجلس ومهام رئيس المجلس، وهذا التقاطع اصبح الزاميا بسبب الطبيعة المقارنة لقاعدة المعلومات. ذلك ان مهمة ما قد تكون من صلاحية رئيس المجلس في دولة عربية، بينما هي من مهمة مكتب المجلس في دولة عربية اخرى. الامر الذي يفرض تكرارها تحت عنوان مهام رئيس المجلس وتحت عنوان مهام مكتب المجلس، واية محاولة لايجاد وفهرس يحكمه منطق آخر، لا يمكنها ان تتفادى عملية التكرار.
من ناحية اخرى تجدر الاشارة الى انه قد تم بتفصيل تعداد مهام رئيس المجلس واجهزته بتفصيل وكذلك بالنسبة لمهام النائب في حين انه كان من الممكن الاكتفاء بالعنوان العام. لقد تقرر التعداد التفصيلي للمهام ليس بهدف احصائي انما بغية افساح المجال للاحاطة بكل الاعمال المذكورة بشكل صريح، سواء تلك المناطة برئيس المجلس او تلك المناطة بأجهزة المجلس او بالنائب. ولتسهيل البحث بالنسبة لمهام رئيس المجلس فقد جرى تبويبها (مثلا: مهام تتعلق باللجان النيابية– مهام تتعلق برئيس الدولة– مهام لها علاقة بالتشريع …). ثمة مواضيع تبين انه من الصعب تبويبها لذا وضعت تحت عنوان "مهام مختلفة". كما انه جرى تبويب مهام مجلس النواب امام المهام التي لم تدخل ضمن اي من التبويبات المعتمدة، وقد جرى وضعها تحت عنوان مهام مختلفة. نشير ضمن هذا الاطار انه قد جرى تفصيل في المهام عندما تكون هذه المهام ذات موقع مهم. وجرى في المقابل التقليل من المهام والاكتفاء بالعنوان الاعلى عندما لا تكون المهام بذي اهمية (مثلا: المهام الانتخابية او النظامية لمجلس النواب).
من المفيد ان نبين قبل ان نختم هذا المقطع، ان عملية بناء فهرس بالمحتوى يحيط بموضوع معين كالهيئات التشريعية في اكثر من بلد (مهما تجانست انظمتها)، تتسم بدقة بالغة لسببين رئيسيين:
السبب الاول: التباين الواضح بين الدول حول مسائل جوهرية تتعلق بالهيئات التشريعية. يكفي دلالة ان ثمة دول تعتمد التعيين للهيئات التشريعية وثمة دول اخرى تعتمد الانتخاب.
السبب الثاني: هو اختلاف المفردات والمصطلحات الحقوقية المستخدمة. ان اللغة العربية غنية بمفرداتها وبدلالاتها اللغوية، الامر الذي تجلى بشكل واضح في اختلاف العبارات التي استخدمتها الدول العربية لتكوين لغتها القانونية. ان هذا الاختلاف فرض، كضرورة لا يمكن تجاوزها، وضع مكنـز يلحظ على الاقل اوجه الترادف بين المصطلحات المستخدمة في الدول العربية.
بالنسبة للمكنـز
يشكل المكنـز (Thesaurus) على الصعيد التوثيقي اداة للاسترجاع والبحث، وقلما يستخدم كأداة للتوثيق. وهو يعني جردة العبارات ذات الدلالة وربطها بالعبارات التي تقوم بينها علاقة ما، سواء كانت علاقة ترادف (مثلا: الجمعية الوطنية تساوي مجلس النواب)، ام علاقة اصل وفرع (مثلا: مسؤولية – مسؤولية مدنية). ولقد اعتمدنا وضع مكنـز للعبارات المستخدمة في الدول العربية مع علاقات الترادف فيما بينها، وذلك بغية تسهيل البحث على المستخدم اياً كان موطنه العربي.
ولم نكتف بالترادف بين عبارات دولة عربية ودولة عربية اخرى انما ايضا بين العبارات المتشابهة ضمن اللغة العربية بشكل عام.
وقد اشتمل المكنـز على اجراء الترادف بين العبارات المفردة ام المركبة، سواء كانت ذات دلالة حقوقية، ام ذات دلالة لغوية عامة. كما اجرى الترادف بين الاسماء والتسميات المستخدمة لاسيما بالنسبة للاجهزة (مثلا: الجهاز المختص بالرقابة المحاسبية = ديوان المحاسبة)، والهيئات، وبخاصة بالنسبة لللجان النيابية، وقد قمنا بتبويب اللجان النيابية بغية تسهيل البحث عنها. وقد اعتمدنا التبويب التالي:
- لجان الشؤون التشريعية والدستورية.
- لجان الدفاع الوطني والشؤون الداخلية والبلدية.
- لجان الشؤون المالية.
- لجان الشؤون الخارجية والسياسية والمغتربين.
- لجان السياحة والاعلام والثقافة والتربية.
- لجان الشؤون الاقتصادية والتجارة والصناعة والتخطيط والانتاج.
- لجان العرائض والشكاوى.
- لجان النقل والمواصلات والاشغال العامة.
- لجان التعليم والتوجيه والشباب والرياضة.
- لجان العمل والشؤون الاجتماعية والصحية والخدمات.
- لجان الاسكان وشؤون المهجرين.
- لجان الموارد المائية والكهربائية والمرافق العامة.
- لجان الزراعة والبيئة والثروة السمكية والحيوانية.
- لجان الطاقة والثروات المعدنية.
- لجان الشؤون العربية.
- لجان الحريات العامة وحقوق الانسان.
- لجان الادارة والعدل.
- لجان الشؤون الدينية والاوقاف.
- لجان البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية.
ونشير الى ان ثمة لجان تندرج تحت اكثر من تبويب، ذلك ان المشترع قد اعطى تسمية للجنة نيابية تجعلها متخصصة في اكثر من مجال (مثلا: - لجنة الشؤون المالية والاقتصادية – لجنة التشريع العام والتنظيم العام والادارة) ان عملية تبويب اللجان تشكل الى حد ما عملية الترادف.

4. طرق الاسترجاع والاستخدام
نستعرض هنا الاسس التي اعتمدت لتصميم طرق الاسترجاع واستخدام قاعدة المعلومات اما بالنسبة لشرح هذه الطرق فيمكن مراجعة دليل الإستخدام.
لقد صممت قاعدة المعلومات وفق نظام استرجاع يسمح بتأدية وظائف متعددة اهمها الوظائف التالية:
1- الاسترجاع في دولة واحدة او في اكثر من دولة او في الدول جميعها في آن معاً، اي بامكان المستخدم ان يفتش عن موضوع معين (مثلاً: الثقة بالحكومة) في دولة واحدة فتخرج له مواد النصوص التي تتناول هذا الموضوع في الدولة، او في اكثر من دولة، فتخرج له مواد النصوص من جميع الدول المختارة التي تتناول هذا الموضوع. وعندها يمكنه ان يتصفحها بطريقة المقارنة على شاشة واحدة مقسومة الى قسمين الامر الذي يسهل عملية المقارنة. وان امكانية الاسترجاع المقارن هذه متوفرة في كل طرق الاسترجاع التي لحظها النظام كما هو مفصل ادناه.
2- الاسترجاع عبر الفهرس الزمني، وهذه الطريقة تسمح بتصفح جميع النصوص القانونية التي تضمها القاعدة والعائدة الى دولة واحدة او الى اكثر من دولة. ان هذه الطريقة تسمح للمستخدم ان يعرف ما هي النصوص المعالجة، وان يستعرضها بكامل موادها. وهي بذلك تؤدي وظيفة الجردة التي توازي او تشابه وظيفة الارشفت. من الواضح ان هذه الطريقة لا تخدم وظيفة الاسترجاع بموضوع معين فهذه الوظيفة متوفرة في طرق الاسترجاع الاخرى التي لحظها النظام.
- الاسترجاع بموضوع معين. ان الاسترجاع بموضوع معين يتوفر عبر طرق الاسترجاع الثلاث الاخرى التي لحظها النظام وهي3:
- الاسترجاع عبر فهرس الموضوعات
- الاسترجاع عبر المصطلحات – المفاتيح
- الاسترجاع الحر
لقد لحظ النظام طرق الاسترجاع الثلاثة هذه التي تشكل جميعها مداخل تسمح بالوصول الى اية مادة من مواد النصوص المخزنة في القاعدة، بغية تمكين المستخدم، وبخاصة الحقوقي او البرلماني غير المتمرس بتقنيات الاسترجاع من بنوك المعلومات الممكننة، من استعمال اكثر من وسيلة بامكانها ان تجعله يصل الى ما يبحث عنه. مع الاشارة الى ان البحث عبر فهرس الموضوعات، او عبر مصطلحات قانونية امر اعتاد الحقوقي استخدامه في اعمال البحث التقليدية على المؤلفات الورقية (ان شرح اعمال التوثيق الواردة ادناه يلقي الضوء على فوائد طرق البحث هذه).
ان الاسترجاع عبر فهرس الموضوعات، او عبر "المصطلحات-المفاتيح"، يشكل طريقة استرجاع منظمة وموجهة اي على المستخدم ان يختار عنواناً من فهرس الموضوعات الذي يظهر امامه، او مصطلحاً من لائحة المصطلحات المعتمدة في النظام بغية تصفح المواد القانونية المتعلقة به.
اما الاسترجاع الحر فأنه يعني ان المستخدم يمكنه استعمال اية عبارة يريد، فتخرج له المواد القانونية التي تتضمن هذه العبارة. وتجدر الاشارة هنا الى ان الاسترجاع الحر هو تقنية متقدمة وتواجه صعوبات بخاصة اذا استعمل المستخدم عبارة مكتوبة بشكل مختلف عن النص (مثلاً: استعمل عبارة "البت بصحة النيابة" في حين ان النص يذكر الفصل في صحة النيابة، فالنظام المعلوماتي لا يلحظ التشابه بين عبارة البت وعبارة الفصل وبالتالي لا تخرج النصوص التي تتضمن عبارة الفصل).
ان حل هذه الصعوبات يكمن بتزويد النظام المعلوماتي بمحلل صرفي، لغوي ونحوي مدعم بمكنـز آلي لعبارات الترادف. والانظمة المعلوماتية العربية التي عالجت هذه المسألة، انما عالجتها على صعيد اللغة العربية بشكل عام ولم تعالجها اخذة بعين الاعتبار خصوصيات اللغة الحقوقية التي تتميز بمواصفات خاصة.
في ضوء هذا الامر، يرد التساؤل عن جدوى اعتماد طريقة الاسترجاع الحر. لقد تم اعتماد هذه الطريقة، اولاً لانها تصلح لاستخدامها من قبل الحقوقيين المتخصصين في تقنيات التوثيق الحقوقي، وثانياً، لانها تشكل ركيزة يسمح بتطويرها في الاصدارات اللاحقة عبر لحظ تقنيات لغوية ملائمة.
ان الاسترجاع عبر فهرس الموضوعات يسمح باختيار عنوان من عناوين الفهرس الذي هو بمثابة تصميم لمحتويات القاعدة (تبلغ 1360 عنوان) وبغية تسهيل البحث في الفهرس وتوفير الوقت للمستخدم، لحظت تقنية تسمح باختيار مصطلح من لائحة معتمدة فيؤدي اختياره الى الوصول مباشرة الى العناوين التي يسعى اليها المستخدم، بحيث ان النقر على عنوان معين يؤدي الى تصفح النتائج (يراجع دليل الاستخدام).
ان الاسترجاع عبر المفاتيح يقوم على اختيار مصطلح من لائحة المصطلحات (عددها 740) وبغية تسهيل اختيار مصطلح، يطبع المستخدم (عبر لوحة الطباعة الظاهرة امامه على الشاشة) بعض احرف الكلمة التي يفكر في استخدامها فتظهر له من اللائحة المصطلحات التي تحتوي هذه الكلمة او احرف هذه الكلمة فيختار منها المصطلح الذي يلبي طلبه. ان هذه التقنية تسهّل العمل في اعتماد المصطلحات الصالحة للاسترجاع.
وبغية مساعدة المستخدم على استخدام العبارة المناسبة، يلحظ النظام " مكنـزاً " Thesaurus(اي علاقات المصطلحات والعبارات بعضها ببعض، سواء لجهة الترادف او التشابه، ام لجهة علاقات الاصل والفرع ام لجهة علاقات المحيط). ويمكن تصفح المكنـز على مستويين، مستوى العبارة التي استعملها المستخدم، ومستوى لائحة العبارات باكملها. وهو ما يسمى بالمكنـز العام الذي يشكل اداة توجيه، ترشد المستخدم في عملية اختيار العبارات التي يريد الاسترجاع من خلالها.
تجدر الاشارة الى ان النظام يلحظ تقنية البحث الآلي بين العبارات المترادفة (مثلاً: اذا استعمل المستخدم عبارة "نزع" يفتش النظام في آن معاً في عبارة "نزع" وفي عبارة "سحب").
ان استخدام طريقة البحث بالمفاتيح تمكن المسترجع من استعمال تقنية ادوات البحث البولياني (مع – دون) وهذه الادوات تصلح لمزيد من الدقة في الاسترجاع (مثلاً: اذا اراد المسترجع ان يفتش عن المواد التي تتحدث عن عدم الجواز الجمع بين النيابة والوزارة. اذا استعمل عبارة "الجمع بين الوظائف" تخرج له جميع المواد التي تتحدث عن جواز او عدم جواز الجمع بين كل الوظائف بما فيها الجمع بين النيابة والوزارة وتكون الاجوبة كثيرة. لذلك وبغية الوصول الى المواد التي تجيب فقط على سؤاله عليه ان يختار مصطلح "الجمع بين الوظائف" (مع) مصطلحين آخرين "وزارة" "العضوية في مجلس النواب" او "النيابة" عندها تخرج له فقط المواد التي تتحدث عن هذا الموضوع).
وظائف النظام الاخرى
بالنسبة لتصفح النتائج:
- يمكن المستخدم ان يتصفح عبر لائحة النصوص النتائج وفق ترتيبها الزمني وفقاً للتقويم الهجري او التقويم الميلادي.
- عند ظهور نتيجة البحث يشير النظام الى عدد النصوص التي خرجت والى عدد المواد التي تجيب داخل النص على السؤال. ويسمح النظام للمستخدم ان يستعرض كامل مواد النص دون الخروج من الشاشة وبالوصول الفوري الى اية مادة من المواد. كما يسمح له، في حال اختيار اكثر من دولة ان يتصفح النتائج عبر شاشة العرض المقارن.
بالنسبة لطباعة النتائج:
ان النظام يسمح للمستخدم ان يطبع ورقياً النتيجة التي حصل عليها. تجدر الاشارة الى ان مقتضيات الحماية قد فرضت تضييق امكانيات الطباعة والتنزيل (Download) بحيث جعلتها مقتصرة على نتائج البحث المحدد اي البحث الموجه الى الحصول على معلومة محددة (مثلاً: اجراءات نزع الثقة عن الحكومة) وليس البحث العام (مثلاً: مهام المجلس النيابي بالرقابة على الحكومة).

4. خاتمة
ان المقاربة التوثيقية التي اعتمدت في بناء قاعدة الهيئات التشريعية العربية هذه، هي فريدة من نوعها في المنطقة العربية لاسيما في المجال الحقوقي. ومن هذا المنطق فأنها تشكل نموذجا يصلح للبناء عليه في ضوء التجربة وفي ضوء ملاحظات المستخدمين.
ان اهمية هذه المقاربة تكمن في انها تطمح ان تجعل من قواعد المعلومات القانونية ادوات للمساعدة على اخذ القرار، بتميزها عن بنوك ارشفت النصوص وبتميزها عن انظمة الاسترجاع الحر، التي ما زالت طرية العود في مجال اللغة القانونية.
تتميز هذه المقارنة بأنها مبنية على جهد فكري، وعلى عملية تحليل لمواد النصوص القانونية، بغية استخراج مضامينها، والتعبير عنها بافصح العبارات الدالة المتداولة بين الحقوقيين. وبالتالي فأنها ككل عمل فكري يتطور ويكتمل مع الزمن.

ملاحظـة:
قام فريق
undp-pogar.org
بإدخال تعديلات فنية وتقنية على
النسخة الأصلية
من هذه القاعدة.
|