|
البيانات الختامية لمؤتمرات الاتحاد |
|
البيان الختامي للمؤتمر السابع للاتحاد البرلماني العربي
القاهرة ، 13-14/5/1997
|
مقدمة حفل الافتتاح أولاً. القرارات السياسية: - حول التضامن العربي - حول عملية السلام - حول مدينة القدس - حول لبنان - حول الجماهيرية الليبية - حول العلاقات العراقية - الكويتية - حول الجزر الإماراتية - حول السودان |
- حول الصومال - حول قضية مدينتي سبتة ومليلة - حول بعض أوجه العلاقات مع دول الجوار - حول الإرهاب - حول الوضع في بعض الدول الإفريقية ثانياً. القرارات الاقتصادية : - مقدمة موجزة - المتغيرات الإقليمية والدولية - دور البرلمانيين العرب في التكامل الاقتصادي - حول السوق العربية المشتركة ثالثاً. القرارات الأخرى التي اتخذها المؤتمر |
|
بسم الله الرحمن الرحيم تحت الرعاية السامية لسيادة الرئيس محمد حسنى مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة،جرت في القاهرة يومي السادس والسابع من محرم 1418هـ ،الموافق للثالث عشر والرابع عشر من أيار ـ مايو / 1997 م،أعمال المؤتمر السابع للاتحاد البرلماني العربي بمشاركة وفود تمثل الشعب البرلمانية العربية في كل من : 1. المملكة الأردنية الهاشمية 2. دولة الإمارات العربية المتحدة 3. دولة البحرين 4. الجمهورية التونسية 5. الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية 6. جمهورية جيبوتي 7. جمهورية السودان 8. الجمهورية العربية السورية 9. جمهورية العراق 10. دولة فلسطين 11. دولة قطر 12. دولة الكويت 13. الجمهورية اللبنانية 14. الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى 15. جمهورية مصر العربية 16. المملكة المغربية 17. الجمهورية الإسلامية الموريتانية وشاركت في أعمال المؤتمر أيضاً وفود ملاحظة تمثل جامعة الدول العربية، والاتحاد البرلماني الدولي ، واتحاد البرلمانات الإفريقية ، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية .
جرى حفل افتتاح المؤتمر السابع للاتحاد البرلماني العربي في مقر جامعة الدول العربية تحت رعاية سيادة الرئيس محمد حسنى مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية،الذي أناب عنه في الحضور السيد الدكتور / احمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري. وحضر حفل الافتتاح السفراء العرب المعتمدون في القاهرة وعدد كبير من أعضاء مجلسي الشعب والشورى في جمهورية مصر العربية . ألقيت في حفل الافتتاح كلمة راعى أعمال المؤتمر، سيادة الرئيس محمد حسنى مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية،ألقاها بالنيابة السيد الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري . وقد أعربت كلمة الرئيس مبارك عن أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظروف تواجه فيها امتنا العربية تحديات ضارية يمكن أن تمس مصالحها وحقوقها الأساسية،لذلك ينبغي أن نقابل تلك التحديات بروح جماعية وصف واحد ورؤية ثاقبة لا تخطئ الهدف،وإصرار على خوض معركة الحضارة والتقدم بنفس العزيمة التي خضنا بها المعارك الماضية . وأكدت الكلمة أننا مطالبون بمشاركة فعالة في إرساء معالم النظام العالمي الجديد على أسس تضمن التوازن والتكافؤ بين مصالح جميع الشعوب وتهيئة الظروف لتتمكن الدول النامية من حماية حقوقها . وحول الوضع في المنطقة العربية أوضحت كلمة الرئيس مبارك أن وطننا العربي يواجه تحديات متزايدة بسبب تعثر مسيرة السلام نتيجة سياسات إسرائيل وممارساتها الاستيطانية الجائرة ومساسها بالحقوق العربية والإسلامية الثابتة في القدس ، واستمرارها في مصادرة الأراضي العربية - وتلك أوضاع تتناقض مع روح السلام والاتفاقيات المعقودة مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني . وأوضحت كلمة الرئيس مبارك أننا نجد لزاماً علينا أن نعمل من اجل الوصول إلي صيغة فعالة لخلق تجمع اقتصادي عربي له آلياته ومؤسساته في ضوء مقررات مؤتمر القمة العربية والدراسات التي أعدتها جامعة الدول العربية والمناقشات التي دارت بين البرلمانيين العرب طوال سنوات . وأشارت الكلمة أيضاً إلى أن قدرة الأمة العربية على مواجهة التحديات تتوقف على تماسك بنيانها وصلابة جبهتها الداخلية ومشاركة الجماهير الغفيرة في الحياة السياسية . وحول دور البرلمانيين العرب،أكدت كلمة الرئيس مبارك انهم حماة الديمقراطية المعبرون عن إرادة الجماهير، القادرون على إقامة حوار إيجابي بناء بين الآراء المتباينة،لأن الموقف الأمثل هو محصلة التفاعل بين الآراء المختلفة التي يجمعها الولاء الأسمى للوطن واحترام رأى الجماعة والإيمان بأن جماهير الأمة لا يمكن أن تتحد كلمتها على ضلال . وتحدث في جلسة الافتتاح أيضاً الدكتور أحمد عصمت عبد المجيد،أمين عام جامعة الدول العربية الذي عبر عن أهمية عقد مؤتمر الاتحاد في مقر جامعة الدول العربية، باعتبار ذلك يشكل تتويجاً للعلاقة القوية التي تربط بين الجامعة والاتحاد البرلماني العربي،والتي تعززت بتوقيع اتفاق التعاون في نوفمبر ـ تشرين الثاني / 1996 وأشار الدكتور عبد المجيد إلى أن البندين الأساسيين في جدول أعمال المؤتمر مترابطان ،مؤكداً أن استعادة جذور التضامن العربي وبنائه على أسس واضحة يمثل حجر الزاوية الذي تتقاطع عنده المصالح الوطنية والقومية، كما انه يشكل القاعدة المتينة لتأكيد ذاتيتنا،وصيانة هويتنا،والذود عن مصالحنا،وحماية أمننا القومي،وتأمين المكانة الجديرة بأمتنا أمام التكتلات العالمية والإقليمية . وأكّد الدكتور عبد المجيد أن الظروف التي تمر بها عملية السلام حاليا والمحاولات التي تقوم بها إسرائيل لتدمير هذه العملية تقتضي منا التمسك بتضامننا والتصميم على نيل حقوقنا المشروعة مهما طال الزمن وتكاثرت الصعاب ونوه الأمين العام لجامعة الدول العربية بأن استمرار المشاريع الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية الحالية ، والتي تهدف من ورائها إلى التأثير على مفاوضات الوضع النهائي قبل أن تبدأ ، يتناقض مع المتطلبات الأساسية لمد جسور الثقة والعبور إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار . كذلك أشار الدكتور عبد المجيد إلى أن تهيئة المتطلبات السياسية لتدعيم التضامن العربي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتهيئة المتطلبات الاقتصادية من خلال تنشيط العمل الاقتصادي العربي المشترك الذي يستهدف الوصول إلى إنشاء سوق عربية مشتركة تبدأ أولى خطواتها بإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، الذي يعتبر نقلة نوعية على الطريق نحو بناء اقتصاد عربي قادر على الاستجابة لطموحات الأمة والتعامل بقوة وندية مع جميع التجمعات والتكتلات الاقتصادية الدولية والإقليمية . وفي ختام كلمته أشار الدكتور عبد المجيد إلى أن جامعة الدول العربية تتطلع إلى قيام الاتحاد البرلماني العربي والشعب الأعضاء فيه بتكثيف رعايتها لقضايا العمل العربي المشترك من خلال تيسير إجراءات التصديق على الاتفاقيات والمعاهدات التي تبرم في إطار الجامعة العربية، و الحرص على توحيد التشريعات الاقتصادية العربية . ثم ألقى الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري ، بصفته رئيساً للشعبة المصرية المضيفة ، كلمة أكد فيها أن المؤتمر السابع للاتحاد البرلماني العربي يأتي في مرحلة بالغة الدقة يجتازها عالمنا العربي الآن في إطار تحولات جذرية تمر بالمجتمع الدولي . وأشار الدكتور سرور إلى أن هناك تحديات ضخمة تتطلب العمل على تعزيز الكيان العربي وتفعيل دوره من اجل استشراف آفاق جديدة لأبناء العروبة سماتها تحالف العقل والتاريخ والحقيقة مع المستقبل . وأوضح الدكتور سرور أن الأمة العربية في المرحلة الراهنة تحتاج إلى تعزيز تلاحمها وتضامنها من خلال أمور ثلاثة هي : 1. وضوح الرؤية ودقة الهدف ، خاصة في خيارها الإستراتيجي للسلام ، لأن تضامن الإرادة العربية هو السبيل القادر على منع انتهاك إسرائيل لمرجعية مؤتمر مدريد في عام 1991 والمتمثلة في قرارات مجلس الأمن الدولي 242و338و425 ومبدأ الأرض مقابل السلام . 2. إن نقطة البدء في إحياء التضامن العربي يتمثل في إزالة الخلافات والمنازعات بين الأقطار العربية . ويجب علينا العمل بكل قوانا الجماعية وصيانة قرارات القمة العربية الأخير ووضعها موضع التنفيذ، لاسيما إنشاء آلية جامعة الدول العربية للوقاية من النزاعات وإداراتها وإنشاء محكمة عدل عربية ، وان نمد الجسور بين الهيئات البرلمانية العربية لنقيم في النهاية البرلمان العربي الموحد الذي يعكس تقدم الأمة العربية في تحقيق خطوات الوحدة العربية في إطار جامعة الدول العربية . 3. تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وتعزيز دور الجامعة العربية . وحول الوحدة الاقتصادية العربية أوضح الدكتور سرور أن إنشاء السوق العربية المشتركة هو دعوة للتعاون والمشاركة مع العالم من مواطن القوة والوحدة لا من مواقع الانعزال و التشرذم . وحول دور البرلمانيين العرب في تحقيق جميع هذه الأهداف أشار الدكتور سرور إلى أننا كبرلمانيين ، وبحكم مسؤوليتنا السياسية والتشريعية والرقابية ، مطالبون بالعمل على اتخاذ كافة الإجراءات لتحقيق السوق العربية المشتركة . واقترح بهذا الصدد إنشاء آلية برلمانية عربية على شكل لجنة برلمانية خماسية تنبثق من مؤتمر الاتحاد يرأسها رئيس الاتحاد وتضم في عضويتها أربعة من رؤساء البرلمانات العربية يمثلون المغرب والمشرق والخليج للقيام بهذه المهمة . بعد ذلك ألقى سعادة الدكتور محمد جلال السعيد ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس النواب المغربي ، كلمة في الجلسة استهلها بالإعراب عن الشكر والتقدير لفخامة الرئيس محمد حسنى مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية ، ولمجلس الشعب المصري ، ورئيسه الدكتور احمد فتحي سرور، لما هيأه لاجتماعات مؤتمر الاتحاد من حسن التنظيم والتكريم والترحيب . ثم تحدث الدكتور السعيد عن إدراك البرلمانيين العرب لحقيقة التحديات التي تواجه الأمة العربية في الميدان الاقتصادي في مرحلة يعاد فيها تنظيم الاقتصاد العالمي على أساس التكتل والتنافس وصيانة المصالح الاقتصادية والدفاع عنها، الأمر الذي يحتم على البرلمانيين العرب البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق مناهج التعاون والاندماج بين الأقطار العربية . ومن هنا تأتى أهمية إنشاء سوق عربية مشتركة تمثل مرحلة متقدمة على طريق الاندماج . وأكد الدكتور السعيد حرصالاتحاد البرلماني العربي على إشراك ممثلي الشعوب العربية في تحقيق هذا الهدف القومي العربي . ونوه الدكتور السعيد في كلمته أيضاً بأهمية اتفاق التعاون الذي ابرم في القاهرة بين جامعة الدول العربية والاتحاد البرلماني العربي في أواخر العام الماضي باعتباره إسهاماً في تعزيز العمل العربي المشترك . كذلك أوضح الدكتور السعيد أن مواجهة التحديات وتلبية استحقاقات التنمية يحتاجان إلى جهد واسع يتعدى نطاق الاقتصاد والتجارة ليشمل المجالات الفكرية والتربوية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني ، إضافة إلى العمل السياسي المؤثر جداً في مسيرة التنمية العربية والتعاون الاقتصادي . ومن هنا تأتى أهمية التضامن العربي كوعاء وأرضية لتحقيق جميع التطلعات التي راودت الأجيال السابقة . وذكّر الدكتور السعيد أعضاء المؤتمر بالكلمة التي قالها جلالة الملك الحسن الثاني ، عاهل المملكة المغربية ، في لقائه مع السادة رؤساء البرلمانات العربية في المؤتمر السادس للاتحاد البرلماني العربي في الرباط ( 1995 ) ، والتي تدعو إلى أن يتحمل البرلمانيون العرب مسؤولياتهم في حث قادتهم على القيام بكل ما من شأنه تعزيز التضامن العربي . وأكد الدكتور السعيد في ختام كلمته أن الصعوبات الراهنة لن تزيدنا إلا إصراراً على العمل لمناصرة الحق العربي في فلسطين والجولان وجنوب لبنان ، ورفع الحصار الظالم عن الجماهيرية العربية الليبية ورفع وتخفيف المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق ، وإيجاد أنجع السبل لحل مشكلة الأسرى والمفقودين الكويتيين ، والدفاع عن الوحدة الترابية وسلامتها في مجموع الوطن العربي . هذا وقد تشرف السادة رؤساء البرلمانات والمجالس ورؤساء الوفود المشاركون في أعمال المؤتمر بمقابلة سيادة الرئيس محمد حسنى مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية ، صبيحة يوم الاثنين الواقع في 12/5/1997 . وقد رحب سيادته بالسادة رؤساء البرلمانات والمجالس والوفود على أرض مصر العربية ، ونوه بأهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد البرلماني العربي وأكد مساندة مصر لهذا الدور. وقدم سيادته تحليلاً وافياً وعميقاً للأوضاع الراهنة على الساحتين العربية والدولية مؤكداً أن مستقبل الأمة العربية مرهون بتحقيق تضامنها ووحدة صفها لمواجهة الأخطار والتحديات التي تتربص بها . وتوقف سيادته عند عملية السلام في الشرق الأوسط وشرح المخاطر التي تحدق بها بسبب سياسة الحكومة الإسرائيلية التي أوصلت هذه العملية إلى طريق مسدود . كذلك شرح سيادته أبعاد موضوع إنشاء السوق العربية المشتركة وتأثيراته الإيجابية اللاحقة على اقتصادات البلدان العربية ، مؤكداً أنه لا مكان في عالم اليوم إلا للكيانات الكبيرة التي تستطيع الصمود في وجه التكتلات العالمية العملاقة . وأكد سيادة الرئيس مبارك أيضاً أن السوق العربية المشتركة سوف تفيد جميع البلدان العربية الكبيرة والصغيرة . وعبر سيادته عن ارتياحه لطرح هذا الموضوع في جدول أعمال المؤتمر البرلماني السابع . وكان الدكتور محمد جلال السعيد ، رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي ، رئيس مجلس النواب المغربي ، قد ألقى في بداية اللقاء كلمة أعرب في مستهلها عن شكر البرلمانيين العرب لسيادة الرئيس مبارك لرعايته أعمال المؤتمر السابع للاتحاد . كما نوه الدكتور السعيد بالتطورات الإيجابية الشاملة التي تحققت في مصر في ظل قيادة الرئيس مبارك ، لا سيما مشروع توشكى الذي هو مشروع القرن . كما أكد تثمين البرلمانيين العرب للدور الرائد الذي يلعبه سيادة الرئيس مبارك في توطيد وحدة الصف العربي وتحقيق التضامن العربي في المرحلة الدقيقة الراهنة . وقدم الدكتور السعيد إلى سيادة الرئيس مبارك هدية رمزية ، هي مجسم للمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشريف، مشيراً إلى أنه شاهد على أن العرب لن ينسوا القدس ، ولن يسمحوا لقوات الاحتلال أن تؤبد احتلالها أو تدنس مقدساتها، وأنهم سيواصلون العمل لاستعادة القدس عربية إسلامية ، طاهرة . وفي جلسة العمل الأولى انتخب الدكتور أحمد فتحي سرور ، رئيس مجلس الشعب المصري ، رئيساً للمؤتمر . ثم جرى إقرار جدول الأعمال الذي تضمن البنود التالية : 1. إقرار جدول الأعمال . 2. تقرير رئيس الاتحاد . 3. الرؤية البرلمانية لإنشاء السوق العربية المشتركة . 4. التضامن العربي ودور البرلمانيين العرب في تعزيزه . واستمع المؤتمر بعد ذلك إلى تقرير من رئيس الاتحاد الدكتور محمد جلال السعيد عن نشاط رئاسة الاتحاد خلال العام الماضي ، وأقر ذلك التقرير . كذلك قرر المؤتمر اعتبار الكلمة التي ألقاها سيادة الرئيس محمد حسنى مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية ، في لقائه مع رؤساء البرلمانات والمجالس ورؤساء الوفود ، والكلمة التي وجهها سيادته في حفل افتتاح المؤتمر وثيقتين أساسيتين من وثائق المؤتمر . وقرر أيضا توجيه برقية شكر واعتزاز وتقدير إلى سيادته على رعايته أعمال المؤتمر . بعد ذلك تم تشكيل اللجنتين الأساسيتين للمؤتمر وهما : اللجنة السياسية: التي كلفت بدراسة موضوع التضامن العربي ودور البرلمانيين العرب في تعزيزه ، وإعداد مشروع قرار حوله . وقد انتخبت اللجنة في اجتماعها الأول ممثل الشعبة السورية رئيساً ، و ممثل الشعبة الفلسطينية مقرراً ، وكلفت لجنة صياغة مصغرة ضمّت ، بالإضافة إلى رئيس اللجنة ومقررها، ممثلاً عن الشعبة المغربية وممثلاً عن الشعبة المصرية وممثلاً عن الأمانة العامة للاتحاد لإعداد مشروع قرار حول التضامن العربي والقضايا السياسية العربية الأخرى . وعرضت مشاريع القرارات في الاجتماع الثاني للجنة ، ووافقت عليها بعد إجراء التعديلات المناسبة ، وتم رفع هذه المشاريع إلى اجتماع السادة رؤساء البرلمانات والوفود . اللجنة الاقتصادية: التي كلفت بدراسة موضوع الرؤية البرلمانية للسوق العربية المشتركة وإعداد مشروع قرار حوله أيضاً . وفي اجتماعها الأول انتخبت اللجنة ممثل الشعبة البحرينية رئيساً وممثل الشعبة السورية مقرراً . كما كلفت لجنة صياغة مؤلفة من رئيس اللجنة ومقررها وممثلي الشعب البرلمانية في كل من : الكويت ولبنان ومصر ، ومندوب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وممثل الأمانة العامة للاتحاد لإعداد مشروع قرار حول البند الاقتصادي . وأقرت في اجتماعها الثاني المشروع المقدم من لجنة الصياغة بعد إدخال التعديلات المناسبة ، وتم رفع هذا المشروع إلى اجتماع السادة رؤساء البرلمانات والوفود . ثم بدأ السادة رؤساء الوفود بإلقاء الكلمات التي تعبر عن وجهات نظر شعبهم البرلمانية حول الموضوعين المطروحين أمام المؤتمر . وقد أعرب المؤتمر عن الشكر العميق للشعبة البرلمانية المصرية ، ورئيسها الدكتور أحمد فتحي سرور على استضافة أعمال المؤتمر ، وعلى الرعاية الكريمة وحسن الوفادة ، والتنظيم الجيد للمؤتمر ، الأمر الذي كان له أكبر الأثر في تسهيل مهمة المشاركين وإنجاح أعمال المؤتمر . كما أشاد المؤتمر بكفاءة جهاز الأمانة العامة لمجلس الشعب المصري الذي اسهم بصورة فعالة في إنجاح أعمال المؤتمر . ورحب المؤتمر بالدعوة الكريمة التي وجهها سعادة الأخ سيدي احمد ولد باب ، رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية ، لعقد المؤتمر الثامن للاتحاد والدورة القادمة لمجلس الاتحاد في نواكشوط في أيار ( مايو ) 1998 . كذلك أعرب المؤتمر عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي ، سواء فيما يتعلق بتنفيذ مقررات مجالس الاتحاد ومؤتمراته بصورة جدية وبنّاءه ، أم فيما يتعلق بتنظيم أعمال دورة مجلس الاتحاد و المؤتمر وإعداد المذكرات والتقارير وتوزيعها قبل انعقادهما بفترة كافية ، الأمر الذي سهل مهمة الأعضاء المشاركين وأسهم في إنجاح أعمال المؤتمر . و تلقى المؤتمر برقية من سعادة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ، رئيس مجلس النواب في الجمهورية اليمنية ، يعتذر فيها عن عدم تمكنه من الحضور ، نظراً لانشغال مجلس النواب الجديد بتنظيم حياته الداخلية ، ويتمنى للمؤتمر التوفيق والنجاح . وفي الجلسة الختامية التي عقدت مساء الرابع عشر من أيار - مايو/1997 ، واستناداً إلى ما تضمنته المداخلات التي ألقاها السادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود والمناقشات التي طرحت في الجلسات العامة ، وتقريري اللجنتين السياسية والاقتصادية - اللذين حظيا بموافقة السادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود - اتخذ المؤتمر القرارات التالية:
القرار 1 / مؤ 7 حول التضامن العربي ودور البرلمانيين العرب في إحيائه وتعزيزه : إن المؤتمر السابع للاتحاد البرلماني العربي : - معتبراً أن التضامن العربي يمثل إطاراً عاماً للتعامل بين الدول العربية ، وقيمة عليا تحكم علاقاتها ، تلتزم الدول العربية من خلاله بإرساء نمط من التعاون والتنسيق فيما بينها استناداً إلى الروابط المشتركة التي تجمع بين هذه الدول ، لاسيما روابط التاريخ ، والجوار الجغرافي ، والأصول العرقية واللغة والثقافة المشتركة لأبناء الأمة العربية، واستناداً أيضاً إلى المصالح المشتركة لهذه الدول التي تتمثل في الحفاظ على أمنها القومي ، وتوفير مقومات نموها الاقتصادي ، وضمان استقرارها الداخلي ، وتعزيز مكانتها الدولية ، - مدركاً أنه بالرغم من أن التضامن العربي كان وما يزال مطلباً استراتيجيا مطروحاً من جانب الدول العربية منذ استقلالها في أواسط هذا القرن ، إلا أنه لم يصل إلى المستوى المطلوب ، وبقى تضامناً مؤقتاً تستدعيه ظروف رد الفعل على الخطر الخارجي ، وعجزت آلياته عن إيجاد حلول جذرية لبعض الخلافات العربية ، - مدركاً أيضاً أن قصور التضامن العربي خلال العقود الماضية ناتج عن عوامل عديدة أبرزها سيطرة الروح القطرية على سياسات ومواقف معظم الدول العربية ، وغياب الإطار المؤسساتي القوى لهذا التضامن ، وفقدان الأساس الاقتصادي والمصلحة الاقتصادية التي تشكل سياجاً حامياً له ، ووجود عوامل خارجية مؤثرة تمانع في تحقيقه، - مؤكداً أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه الأمة العربية في الآونة الراهنة ، والذي يجب أن يحظى بأولوية مطلقة على الصعيد العربي ، هو التحدي الذي يطرحه خيار السلام في منطقتنا ، والذي يمر الآن بمنعطف خطير يمكن أن ينسف عملية التسوية السلمية بالكامل نتيجة مواقف التعنت والصلف التي تتخذها الحكومات الإسرائيلية ، وخاصة الحكومة الحالية ، إزاء القضايا الأشد حساسية وحسماً في التسوية وهى القدس ، واللاجئون والمستوطنات والمستقبل السياسي ، والمصير النهائي للأراضي الفلسطينية ، والانسحاب من الجولان حتى حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وكذلك الانسحاب من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي وفق قرار مجلس الأمن رقم 425، - مؤكداً أيضاً أن سياسة الاستيطان التي تتبناها الحكومات الإسرائيلية، وخاصة حكومة نيتانياهو ، تتناقض تماماً مع مبادئ استراتيجية السلام التي عقد على أساسها مؤتمر مدريد ، لاسيما مبدأ الأرض مقابل السلام ، - مشيراً إلى التحديات التي تواجه النظام العربي في تطوره المعاصر ، وبخاصة التحدي الذي تطرحه المستجدات الدولية الراهنة من خلال النظام الدولي الجديد الآخذ في التبلور بعد انتهاء النظام ثنائي القطبية أثر انهيار الاتحاد السوفيتي ، والذي تتحدد أهم ملامحه في الهيمنة أحادية القطب ، وما يرافقها من ازدواجية في المعايير ، والتجمعات الإقليمية والتكتلات الاقتصادية ، والثورة الكبرى في عالم الاتصالات والمعرفة ، والتي تؤكد في مجملها على ضرورة وضع إستراتيجية عربية موحدة للعمل طبقا لها خلال الفترة القادمة ، - ومشيراً أيضاً إلى الأزمات التي تفتعلها بعض دول الجوار وما ينتج عنها من آثار سلبية على علاقاتها مع الدول العربية ، - لافتاً النظر إلى التحدي المتمثل في إخفاق مشروعات التكامل العربي في المجالات الاقتصادية ، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه تنفيذ برامج التنمية الوطنية ، واستنزاف الموارد لبعض الدول العربية، والتحدي الذي تطرحه قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي ، - لافتاً النظر أيضاً إلى وضع مؤسسات العمل العربي المشترك وقصورها عن تطوير ذاتها ، وعدم الاستفادة من تجارب التنظيمات الدولية والإقليمية الرائدة في هذا الخصوص ، وتضاؤل الروابط فيما بين أعضائها ، - مؤكداً من جديد أن مواجهة هذه التحديات وغيرها ، تتطلب موقفاً عربياً ، ينبع من رؤية مشتركة ، ويستند إلى تضامن عربي فعال ، قادر على توفير مقومات المواجهة والنجاح ، - مرحباً بالقرارات الصادرة عن كل من مؤتمر القمة العربية ( يونيو - حزيران / 1996 ) واجتماع وزراء الخارجية العرب ( مارس / آذار 1997) ، والتي تؤكد أن الأمة العربية قادرة على مواجهة التحديات والاستفزازات الإسرائيلية وعدم التفريط في حقوقها، مع تمسكها باستكمال مسيرة السلام وفقاً لقرارات الشرعية الدولية والأسس التي ارتكزت عليها ، والتي انطلقت على أساسها عملية السلام ، - مذكراً بالأهداف الواردة في ميثاق الاتحاد البرلماني العربي ، ومرحباً بالقرارات الصادرة عن مجالس الاتحاد ومؤتمراته بخصوص التضامن العربي ، لاسيما قرار المؤتمر السادس للاتحاد الذي عقد في الرباط ( نيسان - إبريل 1995 ) وقرار الدورة السابعة والعشرين لمجلس الاتحاد التي عقدت في دمشق وقانا (أيار / مايو - 1996 )، يقرر ما يلي : 1. يؤكد المؤتمر ضرورة الحفاظ على وحدة الصف العربي وعدم استبعاد أي دولة من دوله، والالتزام الصارم بعدم تدخل أي بلد عربي في الشؤون الداخلية لبلد عربي آخر . 2. يدعو إلى ضرورة انعقاد القمة العربية بصورة دورية منتظمة لرسم سياسة عربية مشتركة ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها . 3. يقرر تشكيل لجنة برلمانية برئاسة رئيس الاتحاد ويراعى في تشكيلها شمولية التمثيل لمتابعة ما يتخذ من خطوات لإنشاء السوق العربية المشتركة وإعداد تقارير وتوصيات بهذا الشأن توزع على البرلمانات والحكومات العربية وتنشر على الرأي العام العربي. ويقرر تشكيل هذه اللجنة من الشعب البرلمانية للمغرب ومصر وسوريا والكويت ولبنان ، على أن تضع هذه اللجنة النظام الداخلي لتسيير أعمالها . 4. يؤكد على ضرورة تجنيد الطاقات والإمكانات العربية كافة لمواجهة تحدى السلام في هذه المرحلة الصعبة ، ودعم المواقف التفاوضية الفلسطينية والسورية واللبنانية ، وترجمة القرارات الصادرة بشأن القدس العربية إلى واقع ملموس ، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على هويتها العربية ومكانتها الدينية وطابعها التاريخي . 5. يؤكد أيضاً على أن نقطة البدء في إحياء التضامن العربي ، تتمثل في تخطى الخلافات العربية وتحقيق المصالحة الشاملة ، وهو ما يقتضي تعزيز دور جامعة الدول العربية، من خلال: أ. تطوير ميثاق الجامعة ، وتفعيل دور الهيئات والمنظمات المتخصصة التابعة لها بما يمكنها من التصدي للتحديات التي تواجه امتنا العربية . ب. العمل على حل الخلافات والمشكلات العربية في إطار جامعة الدول العربية وفق آلية يتم الاتفاق عليها . ج. الالتزام بأحكام ميثاق جامعة الدول العربية والمواثيق العربية الأخرى ، والإسراع بإنشاء محكمة العدل العربية ، والبرلمان العربي الموحد . 6. يدعو إلى توثيق الصلات بين جامعة الدول العربية والتجمعات الإقليمية العربية ، مع التأكيد على أن الجامعة العربية هي المظلة التي تعمل في إطارها هذه التجمعات . 7. يشدد على ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لدعم الحريات العامة وحقوق الإنسان العربي وترسيخ مسيرة الديمقراطية وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ، بالأسلوب الذي تقرره كل دولة، وبما يتلاءم مع ظروفها وتجاربها ، باعتبار ذك أهم السبل لتحقيق التقدم والرخاء للأمة العربية . 8. يدعو إلى وضع استراتيجية عربية قومية توفر تحقيق الأمن العربي بكل جوانبه وحمايته ، مع التركيز على الترابط بين مسائل الأمن والتنمية والثقافة ، باعتبارها عناصر متلازمة لا يمكن الفصل بينها . 9. يرى ضرورة تقويم علاقات العرب مع دول الجوار ، بما يجعلها إضافة للقوة العربية ، وهو ما يحتم ضرورة حل المشكلات الراهنة بين الأمة العربية وبين هذه الدول ، خاصة وأن هذه المشكلات تتعلق بالحقوق العربية من أرض ومياه وسواها ، كما تتعلق بالتدخل في الشئون الداخلية لبعض الدول العربية . 10. ينوه بأهمية إيجاد آلية للتنسيق بين المستويات المختلفة للعمل العربي المشترك ، سواء الحكومي الرسمي ، أو النوعي ، أو الأهلي ، على أن يتم تحديد مجالات التداخل بين هذه المستويات بحيث تتحول من حالة الازدواجية في بعض الحالات ، إلى حالة التكامل أو التفاعل، بما يفضي إلى توفير الموارد اللازمة لقيام مؤسسات العمل العربي المشترك بمهامها بفعالية أكثر . 11. يشير إلى أهمية التوصل إلى أسلوب يكفل تبادل الخبرات بين المؤسسات العربية العاملة في نطاق العمل العربي المشترك،سواء كانت خبرة فنية أو علمية ، أو إدارية ، أو غيرها من أشكال الخبرة، بما يؤدى إلى تعميق الثقة بين الأطراف العربية في مختلف النشاطات. 12. يشيد بتوقيع اتفاق التعاون بين الاتحاد البرلماني العربي وجامعة الدول العربية كشكل من أشكال تفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك ،وإسهاماً في تحقيق التضامن العربي . 13. يجدد تكليف السيد رئيس الاتحاد البرلماني العربي بالاتصال مع القادة والمسئولين العرب بهدف الإسهام في تنقية الأجواء العربية من أجل تعزيز التضامن العربي .
حول عملية السلام في الشرق الأوسط : 1. يؤكد المؤتمر أن تمسك الدول العربية بمواصلة عملية السلام لتحقيق سلام عادل وشامل هو هدف وخيار إستراتيجي يتحقق في ظل الشرعية الدولية ، ويستوجب التزاماً مقابلاً له تؤكده إسرائيل دون مواربة من اجل استكمال مسيرة السلام، وفق الأسس التي عقد بموجبها مؤتمر مدريد ، وهى مبدأ الأرض مقابل السلام وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي 242 338 ، ، 425 . 2. يؤكد أيضاً أن تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط يستوجب انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بما فيها القدس العربية ، وتمكين الشعب العربي الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس ، كما يستوجب انسحاب إسرائيل من الجولان المحتل إلى حدود الرابع من حزيران سنة 1967، والانسحاب من جنوب لبنان وبقاعه الغربي إلى الحدود المعترف بها دولياً ، ولا سلام بدون ذلك . 3. يدين سياسة إسرائيل الرامية إلى تكريس احتلال الأراضي العربية في فلسطين وسورية ولبنان ، والتهرب من استحقاقات السلام ، ويحملها مسئولية فشل عملية السلام بسبب تلك السياسة . 4. يدعو المجتمع الدولي ، وخاصة راعيي عملية السلام ، إلى حمل إسرائيل على تنفيذ كل البنود المعلقة من اتفاقات المرحلة الانتقالية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وذلك بالعمل على : أ) وقف الحصار وإغلاق الأراضي الفلسطينية أمام حركة الأشخاص والبضائع ، وما يلحقه ذلك من أضرار بالغة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والحياتية للشعب الفلسطيني . ب) إنهاء المماطلة ووضع العراقيل أمام عودة النازحين الفلسطيني إلى ديارهم وممتلكاتهم . ج) ضرورة إقامة الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة . د) وقف عرقلة فتح مطار غزة و Y قامة ميناء غزة . ه) منع مصادرة الأراضي الفلسطينية لإقامة الطرق الالتفافية والمستوطنات . و) إطلاق سراح السجناء والمعتقلين الفلسطينيين . 5. يدين الممارسات الإسرائيلية المناقضة لعملية السلام وخاصة الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم ، وتشريع التعذيب النفسي والجسدي للمعتقلين العرب في مخالفة صريحة لكل القوانين والشرائع الدولية . ويدعو الحكومات والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى التحرك الفعال ضد هذه السياسات والممارسات والعمل على وقفها . 6. يوجه التحية والتقدير والاعتزاز والتأييد للشعب الفلسطيني الصامد وقيادته في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية في مواصلة النضال لإزالة الاحتلال والتصدي لكل السياسات والممارسات الإسرائيلية المعادية للسلام من اجل استرداد الحقوق الوطنية الفلسطينية . 7. يساند الجهود والاتصالات التي تقوم بها جامعة الدول العربية مع الجهات الفلسطينية المختصة والدولية المعنية لدعم عملية الإعمار والتنمية في فلسطين لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي الفلسطيني . 8. يدعو الحكومات العربية إلى ضمان حرية الحركة والتنقل والعمل للمواطنين الفلسطينين، خاصة حملة وثائق السفر الصادرة عن دول عربية مضيفة ، لتسهيل أمورهم الاقتصادية والحياتية لحين حل قضية اللاجئين الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية. 9. يؤكد سيادة سورية على كامل الجولان المحتل ، ويرفض كل ما اتخذته وتتخذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي في الجولان المحتل ، ويعتبر الإجراءات الإسرائيلية غير شرعية ولاغية وباطلة ، وتشكل خرقا للاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها . ويشيد بصمود المواطنين العرب السوريين وتصديهم للاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية ، وبإصرارهم على التمسك بأراضيهم وهويتهم السورية ، ويشدد على ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الجولان المحتل ومواطنيه. 10. يستنكر التهديدات الإسرائيلية ضد سورية ، والرامية إلى تصعيد التوتر في المنطقة وتدمير عملية السلام ، ويدعو إلى مساندة موقف سورية من استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها في عهد الحكومة الإسرائيلية السابقة . 11. يدعو الحكومات العربية إلى إيقاف خطوات التطبيع مع إسرائيل وإيقاف كافة أشكال التعامل معها ، بما في ذلك إغلاق المكاتب والبعثات ، وفق قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب في 31/3/1997، إذا لم تعد إسرائيل إلى المفاوضات على كافة المسارات ، وفقاً لمرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام ، وتنفيذ جميع الاتفاقات والتعهدات والالتزامات التي تم التوصل إليها . كما يدعو الحكومات العربية إلى تعليق المشاركة العربية في المفاوضات متعددة الأطراف ، والاستمرار بالمقاطعة العربية من الدرجة الأولى وتفعيلها إزاء إسرائيل حتى يتم تحقيق السلام العادل والشامل القائم على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة . 12. يطالب المجتمع الدولي ، وخاصة راعيي عملية السلام ، بتحمل مسؤولياتهم بإلزام إسرائيل بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية وتنفيذ التزاماتها إزاء عملية السلام . 13. يطالب الاتحاد الأوربي القيام بدور أكثر فاعلية في عملية السلام يتناسب مع دوره الاقتصادي ويكمل الدور الأمريكي ويعيد إليه توازنه وحياديته . 14. يدعو إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل ، ويدين موقف إسرائيل الرافض للتوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ويدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتوقيع هذه المعاهدة .
حول وضع مدينة القدس الشريف 1. يرفض المؤتمر السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والطبيعي لمدينة القدس بهدف تهويـدها وتحديد مستقبلها من طرف واحد ، خلافا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي واتفاقات جنيف الرابعة لعام1949، وانتهاكا للاتفاقات المبرمة في إطار عملية السلام . 2. يدين الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات ، وخاصة في محيط القدس على جبل أبو غنيم، مصادرة هويات المواطنين الفلسطيني المقدسيين وإغلاق المؤسسات الشعبية والوطنية الفلسطينية في المدينة المقدسة ، ويعتبر هذه الإجراءات غير شرعية وباطلة وعقبه في طريق السلام . 3. يطالب المجتمع الدولي ، وخاصة راعيي مؤتمر السلام ، بالتدخل لوقف هذه الإجراءات وإلغاء مفعولها حفاظا على عروبة القدس ووضعها كأرض محتلة ينطبق عليها ما ينطبق على كل الأراضي الفلسطينية والعربيــــة المحتلة منذ العام 1967. 4. يرحب بقرار الجمعية العامة في دورتها الخاصة ( 25/4/97) ، وكذلك ببيان الاتحاد الأوربي (مارس - آذار/1997) ، وقرار الاتحاد البرلماني الدولي ( 15/4/97 ) ، وقرار مؤتمر القمة الإسلامي في إسلام أباد (مارس آذار/97) وقرار مؤتمر دول عدم الانحياز (نيسان - إبريل /1997) ، وقرار لجنة القدس ( آذار - مارس -1997 ) . 5. يشيد بتوصية لجنة القدس برئاسة جلالة الملك الحسن الثاني ، بوضع الأموال الموجودة في صندوق وقفية القدس تحت تصرف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية لمواجهة مؤامرة تهويد المدينة المقدسة والهجمة الاستيطانية عليها . 6. يدعو الدول العربية إلى وضع خطة شاملة للحفاظ على الطابع العربي للمدينة المقدسة وحماية الوجود العربي فيها وتوفير الأموال اللازمة لذلك . 7. يدعو أيضا إلى تجنيد الطاقات العربية والإسلامية والمسيحية للمحافظة على الوضع المتميز للقدس ، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها . حــول لبنــان : 1. يدين استمرار احتلال إسرائيل لجنوب لبنان وبقاعة الغربي ويدعو الأمم المتحدة إلى العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 القاضي بانسحاب إسرائيل الفوري غير المشروط من جميـــع الأراضي اللبنانية المحتلة إلى الحدود المعترف بها دوليا . 2. يشجب ويدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، باعتبارها إرهاب دولة منظم ، ويطالب المجتمع الدولي والهيئات الدولية بالضغط على إسرائيل والعمل على إيقاف الممارسات الإسرائيلية ضد الأهالي العزل في الأراضي اللبنانية المحتلة وتقديم التعويضات عن الأضرار الناجمة عن هذه الاعتداءات . 3. يطالب إسرائيل بالعمل فورا على إطلاق سراح جميع الأسرى والمخطوفين اللبنانيين المعتقلين في سجون إسرائيل . 4. يؤكد حق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ، وهو حق تكفله القوانين والأعراف الدولية ، ويحيى المقاومة الوطنية اللبنانية ، ويدعو إلى تقديم كل أشكال الدعم لها ، ويناشد الدول العربية الوفاء بالتزاماتها التي وردت في مؤتمر قمة تونس 1979 لدعم صمود لبنان وإعادة إعماره . 5. يؤيد تلازم المسارين السوري واللبناني في المفاوضات ، باعتبار ذلك يخدم المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين والأمة العربية . 6. طالب بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي مجزرة قانا في جنوب لبنان في إبريل - نيسان - 1996 .
1. يحيى المؤتمر ما أبدته الجماهيرية العربية الليبية من مواقف مرنة ، وما تبذله من جهود في البحث عن حل عادل لهذا الخلاف ، ويعرب عن قلقه البالغ إزاء فداحة الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالشعب الليبي الشعوب المجاورة من جراء استمرار الحظر والإجراءات القسرية المفروضة عليه ، ويجدد تضامنه مع الشعب العربي الليبي في مواجهتها ؛ 2. يدعو البلدان الغربية الثلاثة : الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا إلى الاستجابة للمبادرات الإيجابية المعروضة والهادفة إلى إجراء محاكمة عادلة ونزيهة للمشتبه بهما في بلد محايد يتفق عليه ؛ 3. يحث على رفع الحظر المفروض على ليبيا وتجنيب الشعب الليبي مزيداً من الأضرار والمعاناة ، تنفيذاً لما قررته القمة العربية التي عقدت في القاهرة في 23/6/1996، ولما قرره مؤتمر قمة عدم الانحياز الحادي عشر الذي عقد في كولومبيا . القرار 6/مؤ7 حول مشروع الاتحاد العربي المقدم من الجماهيرية العربية الليبية اطلع المؤتمر على مشروع " الاتحاد العربي " المقدم من الجماهيرية العربية الليبية والذي عرض على القمة العربية في القاهرة ( يونيو 1996) ، ويوصى بدراسته وعرض ملاحظات الشعب الأعضاء عليه في المؤتمر القادم باعتباره إحدى آليات تحقيق التضامن العربي المنشود . القرار 7/مؤ7 حــول العلاقات العراقية ـ الكويتية : 1. يؤكد المؤتمر ضرورة الحفاظ على وحدة العراق ، ومعارضته لأية سياسات أو إجراءات تؤثر على سلامته الإقليمية و تهّدد حدوده ووحدة ترابه واستقلاله الوطني . 2. يدعو العراق إلى تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالكويت ، وخاصة القرارات المتعلقة بإطلاق سراح المحتجزين والمفقودين الكويتيين ، تمهيداً للإسراع برفع الحصار عن الشعب العراقي في أقرب الآجال .
القرار 8/مؤ7 حول الجزر العربية الثلاث المحتلة : يؤكد المؤتمر حق دولة الإمارات العربية المتحدة في سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى و طنب الصغرى وأبو موسى ، ويدعو إلى حل النزاع حولها بالوسائل السلمية وفق مبادئ وقواعد القانون الدولي، والقرارات العربية والدولية ذات الصلة ، بما في ذلك إحالة النزاع إلى هيئة تحكيم دولية أو محكمة العدل الدولية . القرار 9/مؤ7 حول السودان : 1. يعرب المؤتمر عن تضامنه مع السودان الشقيق ، ودعمه لوحدة أراضيه واستقلاله في وجه محاولات تجزئته والانتقاص من سيادته أو التدخل في شؤونه الداخلية . 2. يؤيد السودان في جهوده الرامية لمنع فرض الحصار عليه .
حول الصومال : 1. يناشد المؤتمر الفصائل الصومالية كافة أن تتوقف عن الاقتتال فيما بينها والاحتكام إلى الحوار المباشر لحل خلافاتها . 2. يساند جهود ومبادرات جامعة الدول العربية الهادفة إلى حل المسألة الصومالية . القرار 11/مؤ7 حول احتلال إسبانيا لمدينتي سبته و مليليه المغربيتين : - يدعو المؤتمر إسبانيا إلى الانسحاب من الأراضي المغربية المحتلة في سبته ومليليه ويحثها على القبول بإنشاء خلية ( هيئة) مشتركة لإيجاد حل لهذه المشكلة بما يضمن للمغرب سيادته وحقوقه ولإسبانيا مصالحها . القرار 12/مؤ7 حول بعض أوجه العلاقات مع دول الجوار : 1. يعتبر المؤتمر أن الاتفاق العسكري التركي - الإسرائيلي الأخير والمناورات المشتركة التي تجرى في إطاره يشكل تهديدا للأمن العربي ويخل بعلاقات حسن الجوار ، ويخالف قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي التي وافقت عليها تركيا . 2. يؤكد حق سوريا والعراق في مياه نهري دجلة والفرات ، باعتبارهما من الأنهار الدولية، ويدعو تركيا إلى الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية بهذا الخصوص . القرار 13/مؤ7 حول الإرهاب : 1. يدين المؤتمر الإرهاب بجميع صوره وأشكاله ، بما فيها إرهاب الدولة ، ويدعو إلى التفريق بين الإرهاب ونضال الشعوب من أجل تحرير أراضيها المحتلة ، واستعادة حقوقها المشروعة ، وفق ما أقرته المواثيق والقرارات الدولية . 2. يطالب الحكومات بعدم إيواء وتدريب وتمويل الإرهابيين ، والالتزام بتسليم مرتكبي الأعمال الإرهابية لمحاكمتهم وفقاً للقانون. 3. يدعو إلى عقد مؤتمر دولي لوضع تعريف للإرهاب والاتفاق على مختلف أوجه التعاون بين الدول لمكافحة هذه الظاهرة . القرار 14/مؤ7 حول الوضع في بعض الدول الأفريقية والعلاقات العربية ـ الإفريقية : 1. يعرب المؤتمر عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع في بعض الدول الإفريقية ، ويدعو إلى إيجاد الحل السلمي الذي يحافظ على استقرار هذه الدول وتأمين حياة شعوبها . 2. يؤكد على تعزيز علاقات التعاون القائمة بين البرلمانيين العرب والأفارقة ، وتدعيم مسيرة الحوار البرلماني العربي- الإفريقي ، تنفيذاً لمقررات مؤتمري هذا الحوار في دمشق ( 1992 ) وعمان ( 1996 ) .
1. مقدمة موجزة عن التجارب العربية الماضية ، إيجابياتها وسلبياتها : يدور الحوار منذ الخمسينات بين الدول العربية وداخل الجامعة العربية حول جدوى توحيد مسارات التنمية في كافة الدول العربية وكذلك تطوير التبادل التجاري بينها كأداة فاعلة لتحقيق مكاسب اقتصادية من خلال أدوات السياسة التجارية وانعكاساتها على الاقتصاديات العربية . ففي 13/8/1964 أصدر مجلس الوحدة الاقتصادية قراراً بإنشاء السوق العربية المشتركة في إطار اتفاقية الوحدة الاقتصادية بين دول الجامعة العربية الصادرة في عام 1957 ، والتي شكلت إحدى أدواتها الرئيسية . وقد تمثلت أهداف تلك السوق فيما يلي: 1. حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال . 2. حرية الإقامة والعمل وممارسة النشاط الاقتصادي . 3. حرية تبادل البضائع . 4. حرية النقل والترانزيت . وفي 27/2/1981 تم إبرام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية . وفي عودتنا إلى الماضي لابد لنا من أن نتساءل عن جدوى هذه التجربة ، أو بتعبير آخر لماذا لم تستطع هذه السوق أن تكون سوقاً عربية مشتركة موسعة بالمعنى الاقتصادي ؟ إجابة على هذا السؤال نبين الأسباب التالية : 1. الأثر المباشر وغير المباشر للقرار السياسي العربي على القرار الاقتصادي العربي . 2. اختلاف الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية بين الدول العربية والتفاوت في مستويات النمو الاقتصادي والتنمية البشرية فيما بينها . 3. اختلاف هياكل البنى الاقتصادية بين الدول العربية . 4. تجاهل مزايا التكامل الاقتصادي العربي على المدى البعيد . 5. ازدواجية خطوات التكامل الاقتصادي العربي على المستويات الثنائية الانتقائية دون الإقليمية. 6. عدم الالتزام بالتدرج العلمي والمنطقي في الخطوات التي رعت تدابير التكامل. 7. عدم إلزامية القرارات المتخذة على مستوى جامعة الدول العربية . 8. عدم تحقيق التوافق الضروري بين المصالح القطرية ، من جهة ، والمصلحة القومية العليا ، من جهة أخرى . ومن الجدير بالذكر أن هناك علامات تفاؤل في اتجاه النمو الإيجابي للعلاقات الاقتصادية العربية البينية ، ولعل أبرزها : أ - زيادة حجم الاستثمارات المباشرة لرأس المال العربي الخاص. ب- تزايد وتنوع الهياكل الإنتاجية العربية . ج- زيادة نسبة التجارة العربية البينية إلى (9.2) عام 1995.
لما كان العالم يتجه الآن إلى إقامة التكتلات الاقتصادية العملاقة والتجمعات الإقليمية في ظل الاقتصاد والنظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي تلعب فيه دورا أساسيا المنظمة العالمية للتجارة / الجات 1994 / ، فقد اشتدت الحاجة إلى فتح ملف التعاون والتكامل الاقتصادي العربي من جديد وأصبح ضرورة جماهيرية ومطلباً ملحاً . وللمرة الأولى منذ مطلع الخمسينيات تتخذ البرلمانات العربية مبادرة هامة باتجاه تحريك وتفعيل إحدى الركائز الرئيسية للعمل العربي المشترك ووضع رؤية برلمانية للسوق العربية المشتركة ، ليس فقط من أجل تحقيق المزايا الذاتية الضخمة للتكامل الاقتصادي ، بل أيضاً لمواجهة هذه المتغيرات الإقليمية والدولية من موقع الثقل الجماعي الاقتصادي العربي ، وارتباط ذلك بانطلاق المشروع " الشرق أوسطي " الذي اكتسب أهمية ملموسة خلال المؤتمرات الاقتصادية الثلاثة التي عقدت في الدار البيضاء عام 1994 ، وفي عمان عام 1995 ، وفي القاهرة عام 1996 ، والذي قد يؤدى إلى تثبيت هيمنة سياسية تشكل قيداً كبيراً على قدرة العرب على اتخاذ قرارات مستقلة في مختلف الميادين ويهدد المصالح الحيوية العربية في كليتها . ومما يجدر التأكيد عليه هنا قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية بالموافقة على برنامج تنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية وصولا إلى إقامة منطقة تجارة حرة عربية كبرى وتفعيل السوق العربية المشتركة المصغرة القائمة حاليا. 3. دور البرلمانيين العرب في التكامل الاقتصادي : إن تكاملاً اقتصادياً عربياً على نحو علمي وواقعي هو المدخل الملائم والضروري لتنامي إرادة توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية . فالوحدة الاقتصادية الشاملة يجب أن تمر عبر السوق الموسعة المشتركة . ولا يمكن تحقيق هذه الأخيرة قبل التقدم في تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى . لذلك لابد من أن تلعب البرلمانات العربية دوراً فاعلاً ومؤثراً في الدفع نحو التكتل وبذل الجهد في تعزيز العمل الاقتصادي المشترك، من خلال تقريب التشريعات الاقتصادية بين الدول العربية وتوفير المساندة والإرادة السياسية اللازمة من قبل الحكومات . إن توفير المناخ السياسي والاقتصادي الملائم في كل دولة عربية للتحرك الفعال نحو تحقيق هدف قيام السوق العربية المشتركة الموسعة ولإنجاح كل من منطقة التجارة الحرة العربية والسوق العربية المشتركة الحالية يفترض تبنى البرلمانات العربية إصدار تشريعات متجانسة في المجالات التالية : 1. تخفيف حجم السلع والخدمات الخاضعة للاستثناءات . 2. إلغاء إجازات الاستيراد بين الدول العربية . 3. إلغاء العوائق الإدارية والقيود غير الجمركية أمام التبادل السلعي ولخدماتي . 4. . التنسيق في مجال التخفيضات الجمركية على السلع المتبادلة . 5. التنسيق بين تكاليف الإنتاج توصلاً إلى منافسة متكافئة . 6. وحيد أنظمة المواصفات والمقاييس وقواعد المنشأ . 7 . إعطاء الأفضلية للسلع العربية في التجارة الخارجية العربية تعزيزاً للتجارة البينية. وينبغي كذلك تفعيل الدور الرقابي للبرلمانات العربية في متابعة تنفيذ مختلف الاتفاقيات الاقتصادية العربية ، وهى القادرة ، باعتبارها ضمير الأمة ، على تعبئة الجماهير العربية لكي تعي دورها في مساندة توجهات التكامل الاقتصادي العربي ، باعتبارها المعنية الأساسية والمستفيدة الأولى منه . <
حول السوق العربية المشتركة : إن المؤتمر السابع للاتحاد البرلماني العربي : - إذ يدرك أن الواقع العربي الحرج في ظل الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية الراهنة ، يفرض ضرورة دعم الجهود الرامية لتحقيق التكامل والتكتل الاقتصادي العربي في مختلف المجالات ، - وإذ يشير إلى أن الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة يتجه نحو مزيد من التدويل والتحرر من القيود القومية والإقليمية في ظل تطبيق ( اتفاقية المنظمة العالمية للتجارة / الجات ) ، في نفس الوقت الذي يتجه فيه نحو تعزيز التكتلات الاقتصادية العملاقة التي أصبحت تستحوذ على أكثر من 80% من التجارة العالمية ، وحوالي 75% من دول العالم وقرابة 90% من سكانه . - وإذ يؤكد أن هذه التحديات تفرض على العالم العربي ضرورة إنشاء تكتل اقتصادي عربي قومي ، يتخطى سلبيات تجارب العمل العربي المشترك ، ويعظم من إيجابياتها، ويعمل على تحقيق الاستفادة المثلى من الإمكانيات والموارد العربية ، - وإذ يدرك أن الدعوة إلى تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي العربي ليست وليدة الحاضر ، بل لقد دعت إليها مختلف وثائق التعاون العربي المشترك وفي مقدمتها: * ميثاق جامعة الدول العربية ( آذار . مارس /1947 ) . بروتوكول الإسكندرية ( تشرين الأول . أكتوبر /1945 ) . * معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي (نيسان . إبريل/1950 ). * اتفاقية الوحدة الاقتصادية بين دول الجامعة العربية (حزيران . يونيو/1957) . * اتفاقية السوق العربية المشتركة ( آب . أغسطس /1964 ) . * استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك ( تشرين الثاني . نوفمبر /1980 ) . * ميثاق العمل الاقتصادي القومي ( تشرين الثاني . نوفمبر /1980 ) . * البرنامج التنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية ، وصولاً إلى منطقة تجارة حرة عربية كبرى ( 1997 ) . - وإذ يؤكد على أهمية توافر الإرادة السياسية الواضحة والحاسمة ، اللازمة لدفع ومساندة العمل العربي المشترك ، وإعلاء التعاون الاقتصادي العربي فوق الخلافات السياسية القائمة أو المستقبلية ، - وإذ يشير إلى أن هدف تفعيل إقامة السوق العربية المشتركة ، لا يكتسب أهميته من اعتبارات التاريخ والجغرافيا فحسب، بل تمليها أيضاً المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة ، وتحتمها العديد من الاعتبارات الأمنية والاستراتيجية المتجددة ، - وإذ يؤكد على أن فكرة التكتل الاقتصادي العربي الشامل ، تجد أساسها القوى في الإمكانات والموارد الطبيعية والبشريـة والمالية الضخمة التي يمتاز بها العالم العربي ، إضافة إلى آليات التعاون العربي( شبه . الإقليمية ) الموجودة على الساحة العربية ، مثل مجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي واللجان العليـا المشتركة الثنائية أو المتعددة الأطراف ، - وإذ يشير إلى المعوقات والعقبات التي اعترضت في الماضي تحقيق الأهداف المرجوة من العمل الاقتصادي العربي المشترك ، وأهمها اختلاف الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية المطبقة في البلدان العربية ، إضافة إلى المعوقات المرتبطة بتفاوت مستويات النمو الاقتصادي والاجتماعي والتعليم ، ومدى توافر الكوادر الفنية والتكنولوجية ، علاوة على غياب المناخ الملائم لدفع هذا العمل ، - وإذ يساوره بالغ القلق إزاء تأخر العرب عن غيرهم من الدول والتجمعات الإقليمية ، في بناء مشروعهم للتكتل الاقتصادي التكاملي عبر ما يزيد عن نصف قرن ، على النحو الذي يحقق ويحمى مصالحهم ، ويواجه الأخطار المحدقة بهم ، في مواجهة التكتلات والتجمعات والقوى الاقتصادية المختلفة القائمة على الساحة الاقتصادية العالمية . - وإذ يشير في هذا الصدد إلى القرارات العربية ذات الصلة ، وبصفة خاصة تلك الصادرة عن مؤتمر القمة العربي الحادي عشر الذي عقد في عمان 1980، والتي وضعت منظوراً بعيد المدى وتصوراً شاملاً يجمع بين مداخل التكامل الاقتصادي العربي المتعددة ، ويدعم اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية ومجلسها، - كما يشير إلى قرار مؤتمر القمة الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية باتخاذ ما يلزم نحو الإسراع في إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، طبقاً لبرنامج عمل وجدول زمني ،
1. يؤكد مجدداً على أن نجاح العرب في مواجهة التحديات والأخطار التي تهدد تقدمهم الاقتصادي وأمنهم القومي ، إنما يتوقف على دعم وتعزيز جهود العمل الاقتصادي العربي المشترك ، والذي يقوم بالأساس على إقامة تكتل اقتصادي عربي حقيقي ، ممثل في السوق العربية المشتركة الموسعة، التي ترتكز على ( السوق ) القائمة حالياً في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية . 2. يشدد على ضرورة ارتكاز جهود التكامل الاقتصادي العربي على قاعدة العمل الاقتصادي القومي الجماعي ، وعلى ضمان الترابط الوثيق بين مهام التنمية المشتركة على المستوى العربي وبين مهام تحقيق الأمن القومي العربي ، وحماية استقلال الأمة العربية وسيادتها على مقدراتها الاقتصادية وثرواتها الوطنية . 3. يدعو إلى تنقية وبلورة ما تم اتخاذه من قرارات عربية بشأن التكامل الاقتصادي العربي ، وتحديث ما صدر من اتفاقيات اقتصادية جماعية ، وتطوير ما أنشئ من مؤسسات للعمل الاقتصادي العربي المشترك ، وصولاً بها إلى المستوى الملائم . 4. يؤكد على أن عملية التكامل الاقتصادي العربي يجب أن تهدف إلى تحقيق وتنمية الاعتماد الجماعي على الذات ، من خلال تطوير القدرات الذاتية العربية لبناء قاعدة علمية وتكنولوجية عربية ، وتوفير متطلبات الإنتاج وزيادته وتنويعه . 5. يؤكد على ضرورة دراسة المداخل المختلفة للتكامل الاقتصادي العربي، لاختيار أفضلها في ضوء ما حققته التجارب السابقة من نتائج ، والتركيز في هذا الصدد على ما يلي : أ. بحث كفاءة المشروعات العربية المشتركة المنفذة بالفعل وكيفية تطويرها ، وأساليب هذا التطوير . ب. العمل على تنويع وتخصيص الاستثمار الإنتاجي بين الأقطار العربية، من خلال إقامة مشروعات عربية مشتركة في مجالات الإنتاج ، ولاسيما ذات الأولوية القصوى ، وعلى رأسها قطاع الأمن الغذائي ، والربط الكهربائي ، وتنويع مصادر الطاقة ، والإنتاج الحربي ، وشبكات النقل والمواصلات ، والصناعات المتقدمة . ج. وضع أساليب واستراتيجيات فعالة جديدة تحكم حركة الاستثمارات ورؤوس الأموال العربية في الوطن العربي ، وتتواءم مع المستجدات على ساحة العمل الاقتصادي العربي ، وفي مقدمتها اتساع ونمو دور القطاع الخاص ، والذي يمكن أن يمثل أداة هامة للعمل الاقتصادي العربي المشترك في المرحلة القادمة على أساس منح حق المواطنة الاقتصادية العربية في الدول العربية . 6. يؤكد على الدعوة لتفعيل التكامل الاقتصادي العربي ، وخاصة من خلال تفعيل وتعميق وتوسيع عضوية السوق العربية المشتركة القائمة حالياً في نطاق الوحدة الاقتصادية العربية ، وصولاً إلى السوق العربية المشتركة الموسعة . 7. يؤكد على ضرورة تعظيم الاستفادة من آليات العمل الاقتصادي المشترك الجزئي القائم بين بعض البلدان العربية ( الاتحادات دون . الإقليمية ، اللجان الثنائية ) للإسراع بدفع مسرة العمل الاقتصادي العربي المشترك على المستوى الجماعي . 8 . يؤكد على أهمية دعم الدور الاقتصادي لكل من جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، وتعزيز ما يملكان من خبرات وتنظيمات، تمثل الإطار الأشمل للتعاون الاقتصادي العربي ، خاصة إذا ما أدخلت على بعض أنظمتهما التعديلات التي تجعلهما أكثر استجابة للمتغيرات الاقتصادية القطرية والقومية والإقليمية والدولية الراهنة والمستقبلية ، وأهمية التنسيق الفعال بين المجلسين . 9. يؤكد على أهمية قيام أية مشروعات مطروحة للتعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي العربي على ركائز وقاعدة عربية بالأساس ، الأمر الذي يعنى انطلاق التعاون الاقتصادي مع الدوائر الإقليمية والعالمية من منطلق عربي متفق عليه ، دون أن يشكل ذلك أدنى إضرار بالتعاون الاقتصادي العربي المشترك . 10. يشير على نحو خاص ، إلى ضرورة إثارة الوعي الشعبي وتعبئة الرأي العام العربي بأهمية وجدوى العمل الاقتصادي المشترك وتأمين المشاركة الفعالة للمنظمات العربية غير الحكومية والقطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي ، بما يضمن قيام المشروعات والنشاطات الاقتصادية العربية الجماعية على ركيزة قوية من المساندة الشعبية العربية ، وذلك من خلال ربط أهداف التعاون الاقتصادي العربي بمصالح الجماهير العربية ، بما يكفل تحقيق رفاهيتها . 11. يطالب بأن تتحول قرارات هذا المؤتمر ، بشأن نظرة البرلمانيين العرب تجاه موضوعات التكامل والتكتل الاقتصادي العربي إلى برامج عمل تم تنفيذها على أرض الواقع الاقتصادي العربي . 12. يطالب باتخاذ التدابير اللازمة لتجسيد وتفعيل وتطبيق القرارات الاقتصادية لهذا المؤتمر على الوجه التالي : أ . ضرورة العمل على إنجاح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والإسراع في تحقيق البرنامج التنفيذي ، وضرورة منح المساندة السياسية والمعنوية والمادية الكاملة للسوق العربية المشتركة المصغرة ( والتي تضم سبع دول عربية ) ، والقائمة حاليا بمقتضى ( اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية بين دول الجامعة العربية ) في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، ( الذي يضم إحدى عشرة دولة عربية ) ، ودعوة الحكومات العربية ، وكافة مؤسسات العمل العربي المشترك ، وعلى رأسها جامعة الدول العربية ، إلى دعم هذه الاتفاقية الصادرة عنها ، وإلى دعوة باقي الدول العربية للانضمام إليها ، باعتبارها إطارا مرنا ومتدرجاً للتكامل الاقتصادي العربي الشامل ، مع إمكانية النظر في تطويرها وتحديثها كلما تطلب الأمر ذلك ، والمبادرة إلى تفعيل وتعميق (السوق) المصغرة الحالية القائمة تحت مظلة هذه الاتفاقية ، وتوسيع نطاق المشاركة فيها ، تحقيقاً للتحرير الكامل للتبادل التجاري بين الدول العربية ، كمدخل حيوي وأساسي للتكامل ، والانتقال بها نحو إقامة ( الاتحاد الجمركي ) ، تنفيذا لقرارات المجلس الصادرة في هذا الشأن ، وصولا إلى مرحلة السوق العربية المشتركة الكاملة ، بحيث تكون (السوق) الحالية نواة للسوق المشتركة الموسعة ، واعتبار هذا التطوير والتفعيل طريقا يؤدى إلى دعم الاقتصاد القومي وتكثيف وتنويع الإنتاج العربي . ب . أهمية وضع خطة عمل واضحة المعالم وجدول زمني بمدد محددة ، للإسراع في إنجاز السوق العربية المشتركة . ج . وضع استراتيجية عربية وأسس تنسيقية جماعية لمواجهة مخططات التعاون الإقليمي المطروحة في والمنطقة العربية. د . العمل على تطوير التشريعات الاقتصادية التي تساهم في تفعيل اتفاقية السوق العربية المشتركة وإصدار ما يلزم من تشريعات جديدة ، وتطوير وتفعيل التشريعات القائمة والتنسيق فيما بينها ، لخدمة هدف التكامل الاقتصادي العربي وخاصة في المجالات التالية : - إعطاء الأفضلية للسلع العربية في التجارة الخارجية العربية تعزيزاً للتجارة البينية. - تخفيف حجم السلع والخدمات الخاضعة للاستثناءات . - إلغاء إجازات الاستيراد بين الدول العربية . - إلغاء العوائق الإدارية والقيود غير الجمركية أمام التبادل السلعي والخدماتي . - التنسيق في مجال التخفيضات الجمركية على السلع المتبادلة . - التنسيق بين تكاليف الإنتاج توصلاً إلى منافسة متكافئة . - توحيد أنظمة المواصفات والمقاييس وقواعد المنشأ . - تسهيل حرية انتقال الأشخاص بين الأقطار العربية. - تهيئة المناخ المالي من خلال تطوير الإدارات المالية والجهاز المصرفي والعمل على إنشاء آلية تمويلية عن طريق قيام اتحاد المصارف العربية والبنوك المركزية بضمان تدفق الأموال لتمويل المشروعات الكبرى والمشتركة بدلا من الاعتماد على مؤسسات التمويل الأجنبية.
القرار 16/مؤ7 اعتبار الكلمة التي ألقاها سيادة الرئيس محمد حسني مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية ، في لقائه مع رؤساء البرلمانات والمجالس و رؤساء الوفود ، والكلمة التي وجهها سيادته في حفل افتتاح المؤتمر السابع وثيقتين اساسيتين من وثائق المؤتمر. القرار 17/مؤ7 توجيه برقية الشكر والاعتزاز والتقدير التالية إلى سيادة الرئيس محمد حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية ، على رعايته أعمال المؤتمر: فخامة الرئيس ، محمد حسنى مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية ، باعتزاز كبير نتشرف ، نحن البرلمانيين العرب المشاركين في أعمال الدورة الثامنة والعشرين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي والمؤتمر البرلماني العربي السابع في القاهرة ، أن نعرب لسيادتكم عن خالص الشكر والامتنان لرعايتكم السامية أعمال مؤتمرنا ، ولما أحطنا به من رعاية فائقة وحسن وفادة على أرض مصر الشقيقة . إننا نعتبر أن احتضان القاهرة لأعمال مؤتمرنا هو دليل واضح على الاهتمام الذي تولونه للاتحاد البرلماني العربي ورسالته القومية وهو في الوقت نفسه تأكيد لدور مصر الرائد في تفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك وترسيخ العملية الديمقراطية في الوطن العربي . ونغتنم هذه المناسبة لنعرب عن تقديرنا الكبير للأفكار والمبادئ التي استمعنا إليها من سيادتكم سواء من خلال الحديث في اللقاء الذي تشرفنا به معكم ، ام من خلال الكلمة الهامة التي وجهتموها إلى مؤتمرنا في حفل افتتاحه ، واللتين قرر المؤتمر اعتبارهما وثيقتين أساسيتين من وثائقه ، ودليل عمل لنا لمواجهة التحديات التي تواجهها أمتنا ، خاصة فيما يتعلق بضرورة تعزيز التضامن العربي باعتباره السبيل لتحقيق أهداف أمتنا العربية في التوصل إلى سلام عادل وشامل يضمن تحرير الأرض وعودة الحقوق المغتصبة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ويضع أساسا لخلق تكتل وكيان عربي اقتصادي كبير قادر على التكيف مع مقتضيات ومستجدات العصر وهو ما عّبرت عنه بجلاء القراراتالصادرة عن مؤتمرنا . كما نعُرب عن اعتزازنا الكبير بالتطورات الهائلة التي شهدناها في مصر تحت قيادتكم الرشيدة في مختلف المجالات لاسيما في مجال ترسيخ المسيرة الديمقراطية القائمة على التعددية السياسية وتعميق التجربة البرلمانية المستندة إلى إرادة الشعب وتطوير الاقتصاد الذي تجلى خصوصاً في مشروع القرن الذي دشنتموه مؤخراً ، مشروع توشكى العظيم العملاق الذي سيوفر لمصر إمكانات هائلة لدخول القرن الحادي والعشرين من موقع القوة والاعتماد على الذات . نتمنى لسيادتكم الصحة والسعادة ولمصر الشقيقة تحت قيادتكم الحكيمة ، التقدم والرفعة والازدهار ، وفقكم الله ورعاكم وسدد خطاكم لما فيه خير مصر والأمة العربية . والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
القاهرة في 14/5/1997م
القرار 18/مؤ7 البرلمانيون العرب المشاركون في المؤتمر البرلماني العربي السابع الموافقة على التقرير الذي قدمه السيد رئيس مجلس الاتحاد والمتعلق بنشاط رئاسة الاتحاد خلال العام الماضي. القرار 19/مؤ7 الترحيب بالدعوة الكريمة التي وجهها سعادة الاخ سيدي احمد ولد باب ، رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية ، لعقد المؤتمر الثامن للاتحاد والدورة الثلاثين للمجلس في نواكشوط خلال شهر ايار . مايو / 1998.
|