مقدمة :
تحت الرعاية الكريمة للأخ العقيد معمر القذافي ، قائد ثورة الفاتح العظيم ،وبدعوة من مؤتمر الشعب العام في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ، جرت في مدينتي سرت وطرابلس يومي الرابع عشر والخامس عشر من شهر شعبان عام 1418 هـ الموافق 14-15/ كانون الأول - ديسمبر 1997م، أعمال الدورة التاسعة والعشرين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بمشاركة وفود تمثل الشعب البرلمانية العربية في كل من :
الأردن ، البحرين ، تونس ، الجزائر ، جزر القمر ، سورية ، العــراق ، فلسطين ، قطر ، الكويت ، الجماهيرية العربية الليبية ، مصر ، المغرب ، اليمن . كما شارك في أعمال المؤتمر بصفة ملاحظ كل من :
الأمين العام لجامعة الدول العربية ، والأمين العام لاتحاد المغرب العربي ، وممثلون عن المنظمات العربية التالية :
الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، اتحاد المحامين العرب ، اتحاد منظمات أطباء الأسنان العرب ، اتحاد الشباب العربي ، واتحاد الفلاحين العرب .
ناقشت الدورة موضوعين أساسيين هما :
- التضامن مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ضد الحظر المفروض عليها .
- دراسة مشروع " الاتحاد العربي " المقدم من الجماهيرية العربية الليبية.
البيان الختامي للمجلس 29 - محتويات الصفحة الحالية
افتتاح الدورة
افتتحت أعمال الدورة التاسعة والعشرين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في قاعة مؤتمر الشعب العام بمدينة سرت ، وبعد تلاوة من آي الذكر الحكيم ألقى الأخ الزناتى محمد الزناتى، أمين مؤتمر الشعب العام في الجماهيرية العظمى، كلمة رحب في مستهلها بأعضاء الوفود البرلمانية العربية المشاركة في أعمال الدورة ، معربا عن تقديره لعقد دورة مجلس الاتحاد على أرض الجماهيرية العظمى لأن ذلك يعتبر تجسيدا للتلاحم مع أبناء الشعب العربي الليبي وقيادته الجسورة ، ومناصرة لقضاياه العادلة وتصديه للمخاطر والتحديات كافة .
وأشار الأخ الزناتى إلى أن الحظر الجوى المفروض على الجماهيرية العظمى هو عدوان وبسط النفوذ والتدخل المباشر في شؤون الغير ومساس بسيادة الدول الضعيفة وإخضاعها .
وأشار الأخ الزناتي إلى أن أمريكا هي في رأس الدول التي استهدفت ليبيا بالعدوان حيث قامت بضرب مدينتي طرابلس وبنغازي وشواطئ خليج سرت ،بالرغم من ادعاءاتها بأنها ترعى السلام في العالم ، ولكن ليبيا سوف تبقى صامدة مهما كان الثمن .
وحول مشروع الاتحاد العربي أوضح الأخ الزناتي أن المشروع يعد دعامة أساسية للوحدة العربية ومشروعًا قومياً وحضارياّ يجسد آمال أمتنا العربية في تحقيق وحدتها .
تم ألقى معالي الدكتور احمد عصمت عبد المجيد ، أمين عام جامعة الدول العربية كلمة أعرب فيها عن سعادته واعتزازه بالمشاركة في أعمال الدورة التاسعة والعشرين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي التي هي خير تعبير عن التضامن مع أشقائنا في الجماهيرية ، ودعم مواقفهم الرامية إلى رفع المعاناة بسبب استمرار الحظر و الإجراءات القسرية التي تفتقر إلى الأسانيد القانونية ، وتعكس بجلاء مدى الخلل الذي تعاني منه العلاقات الدولية ، والازدواجية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية .
واستعرض أمين عام جامعة الدول العربية المواقف والمبادرات الإيجابية العديدة التي قامت بها الجماهيرية العظمى والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية لإيجاد حل لقضية لوكربى ، موضحا أن عدم التجاوب مع هذه المساعي قد أضر كثيرا في الوصول إلى حل للأزمة وضاعف من معاناة الشعب العربي الليبي .
وطالب د. عبد المجيد برفع العقوبات عن ليبيا ، محذرا من أن استمرارها يهدد بنية الأمن القومي العربي ، الأمر الذي يتطلب وقفة عربية حازمة وتكثيفا للجهود الرسمية والشعبية للإسراع في إيجاد تسوية عادلة لهذه القضية مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا .
ونوه د. عبد المجيد بأهمية التعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد البرلماني العربي في مختلف المجالات ، لاسيما في مواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف والربط بين الإرهاب والإسلام ، داعيا الحكومات المعنية في الغرب إلى عدم إيواء وتدريب وتمويل الإرهابيين وضرورة تسليمهم لمحاكمتهم وفقا للقانون . كما حث على عقد مؤتمر دولي لوضع تعريف للإرهاب .
وحول مشروع الاتحاد العربي أشار د. عبد المجيد بان هذا المشروع بما يتضمنه من مبادئ وأهداف وآليات عمل جديدة يعتبر نقلة نوعية هامة لتطوير العمل العربي المشترك، ودعا إلى تضافر الجهود لاستكمال الجوانب القانونية والفنية لوضعه في صيغته النهائية تمهيدا لرفعه إلى مؤتمر القمة العربي القادم .
كذلك تحدث في جلسة افتتاح الدورة معالي الدكتور محمد جلال السعيد ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي ، فوجه في بداية كلمته تحية إخاء وتضامن إلى الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى وقائد ثورة الفاتح العظيم ، وأمانة مؤتمر الشعب العام ، منوهاّ بأن اللقاء على ارض الجماهيرية هو تأكيد من البرلمانيين العرب ، بأن الشعب العربي الليبي ليس وحده في مواجهة الحظر الظالم المفروض عليه، فإلى جانبه تقف شعوب الأمة العربية وجميع أحرار العالم .
وأوضح الدكتور السعيد ، أن الحظر المفروض على الجماهيرية قد بلغ مبلغاً كبيرا من التعسف واللاعقلانية لم يعد إلا القليل في العالم ممن يستطيع القبول بهما والدفاع عنهما .
وأضاف الدكتور السعيد يقول أن ثمة تحولاّ ملموساّ في قناعات أوساط متزايدة في الغرب بعدم جدوى الحظر ، من جهة ، وبوجود دوافع سياسية خاصة من وراء استمراره .
وأوضح الدكتور السعيد بأن إغلاق ملف الحظر على الجماهيرية يتطلب عنصرين : الصمود والمبادأه.
وقد حققت الجماهيرية العنصر الأول ، أصبحت المبادأه حقا للجماهيرية على شقيقاتها العربيات. وبعد أن نوه الدكتور السعيد بمبادرة الجامعة العربية دعا إلى ضرورة تطوير هذا الموقف وتفعيله بخطوات أكثر ملموسية تستند إلى قرار عربي موحد لا يقتصر على إعلان رفض الحظر ، وإنما يتجه إلى اتخاذ تدابير عدم التقيد به من جانب جميع الدول العربية في وقت واحد .
وحول مشروع الاتحاد العربي أشار الدكتور السعيد إلى أن البرلمانيين العرب هم طلاب وحدة عربية ، وإن العمل من أجل الوحدة العربية يبقى محورا لطموحاتهم وتطلعاتهم، وأن مشروع الاتحاد العربي يستجيب لتلك الطموحات لأنه يعتبر خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح نحو الوحدة الشاملة ويعتبر تطورا نوعيا لجامعة الدول العربية. وكذلك دعا إلى دراسته ومناقشته واعتماده وتبنيه خدمة للأهداف النبيلة للأمة العربية العظيمة.
وفي جلسات العمل التي تلت جلسة الافتتاح استمع المشاركون في الدورة إلى كلمات رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود ، وممثلي المنظمات العربية المشاركة ، الذين اجمعوا في مداخلاتهم على إعلان التضامن مـع الجماهيرية ، واعتبار الحظر المفروض عليها عملا جائراّ لا يستند إلى أية أسس قانونية . ودعوا إلى عمل عربي موحد لرفع ذلك الحظر . كذلك رحبت جميع المداخلات بحكمة الموقف الليبي في معالجة أزمة لوكربي، وأشادت بمشروع الاتحاد العربي المطروح في جدول أعمال الدورة ، واعتبره الجميع خطوة جادة على طريق تحقيق الوحدة العربية الشاملة .
كذلك أعرب جميع المشاركين في كلماتهم عن شكرهم الجزيل للاخوة في مؤتمر الشعب العام على كل ما أحيطوا به من عناية وتكريم وعلى الفرصة التي أتيحت لهم للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الليبي الشقيق .
وعبر المشاركون في أعمال الدورة أيضا عن تقديرهم العالي للدكتور محمد جلال السعيد ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي ، على الجهود الكبيرة الخيّرة التي بذلها في تسيير شؤون الاتحاد ، وعلى الدور البارز الذي لعبه في تفعيل مؤسساته على الصعيدين العربي والدولي .
وخلال المشاورات التي جرت بين السادة رؤساء المجالس والوفود ، وباقتراح من الشعب البرلمانية وبناء على موافقة من الأستاذ الدكتور احمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري، تقرر عقد الدورة الثلاثين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في مدينة " الأقصر " بجمهورية مصر العربية يوم 14/1/1998 لدراسة موضوع:
" الإرهاب كعائق للتنمية والديمقراطية "
وذلك تعبيرا من البرلمانيين العرب عن استنكار الإرهاب والتنديد به كعائق للتنمية والديمقراطية.
وفي جلسة العمل الثالثة قرر المشاركون في الدورة تشكيل لجنة صياغة لأعداد مشروع البيان الختامي الذي سيعرض على الجلسة الختامية للدورة . وتشكلت لجنة الصياغة من ممثلي الشعب البرلمانية الشقيقة في كــل مــن :
الأردن ، سورية ، فلسطين ، قطر ، الجماهيرية العربية الليبية ، مصر ، اليمن ، والامانة العامة للاتحاد البرلماني العربي .
البيان الختامي للمجلس 29 - محتويات الصفحة الحالية
اجتمعت لجنة الصياغة المنبثقة عن الدورة التاسعة والعشرين الطارئة لمجلس الاتحاد وأعدت مشروع البيان الختامي ومشاريع القرارات الآتية الصادرة عن الدورة :
أولاً- مشروع قرار حول التضامن مع الجماهيرية العربية الليبية
مجلس الاتحاد البرلماني العربي
- مؤكدا حرصه الكامل على الحفاظ على سيادة الجماهيرية العظمى أمنها وسلامتها واستقرارها،
- مجددا رفضه للإرهاب وأعمال العنف الموجهة ضد المدنيين الأبرياء،
- معلنا احترامه لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان،
- مدركا أن الفصل في تنازع الاختصاص القضائي بين الدول يكون في ضوء أحكام القــانون الدولي ، وطبقا للاتفاقيات الدولية ومع مراعاة احترام سيادة الدول؛
- واعيا للآثار الضارة التي يسببها الحظر المفروض على الشعب العربي الليبي في مختلف مرافق الحياة،وعلى جيرانه وشركائه الاقتصاديين؛
- مستذكرا القرارات الصادرة عن مجالس الاتحاد البرلماني العربي ومؤتمراته، لاسيما قرارات المؤتمر السادس( الرباط 1995) والدورة السابعة والعشرين لمجلس الاتحاد ( دمشق 1996) والمؤتمر السابع ( القاهرة 1997)،
- مستذكرا أيضا القرارات الصادرة عن مجلس جامعة الدول العربية ، وخاصة في الدورة الأخيرة ( 9/97 ف )، وقرارات منظمة المؤتمر الإسلامي ، ومنظمة الوحدة الإفريقية ، واتحاد البرلمانات الإفريقية، ومؤتمرات حركة عدم الانحياز وغيرها..
يقـرر ما يلي:
- تأييد الموقف العادل الذي تتخذه الجماهيرية العظمى دفاعا عن سيادتها الوطنية وحماية لحقوقها وأمنها ومصالحها في مواجهة الحظر والإجراءات القسرية التي رافقته.
- إدانة استمرار الحظر الذي سقطت كل مبرراته، واعتبار الإصرار على استمراره موقفا سياسيا ضد الجماهيرية العظمى لا علاقة له بقضية " لوكربي” ويشكل تجاوزا للمواثيق والقوانين الدولية وانتهاكا للسيادة الوطنية للجماهيرية العظمى.
- الإشادة بالموقف الحضاري للجماهيرية العظمى والمبادرات البناءة التي اتخذتها في التعامل مع القضية، بما في ذلك قبولها التحقيق والمحاكمة في بلد محايد.
- تثمين مواقف جامعة الدول العربية المؤيدة للجماهيرية العظمى والمتضامنة معها ، وتحية الجهود التي بذلتها الجامعة والمبادرات التي قامت بها لإيجاد حل سلمي تفاوضي لقضية "لوكربي"
- الدعوة إلى رفع الحظر عن الجماهيرية العظمى فورا ، وإلى دخول الأطراف المعنية في مفاوضات عاجلة معها لإيجاد حل عادل على أساس الاقتراحات التي تقدمت بها جامعة الدول العربية والداعية إلى محاكمة المشتبه فيهما في لاهاي من قبل قضاة اسكتلنديين وبموجب القانون الاسكتلندي،او في أي بلد محايد أخر يتفق بشأنه؛
- دعوة الحكومات العربية إلى إعلان موقف موحد رافض لاستمرار الحظر واتخاذ الإجراءات العملية للعمل على رفعه بصورة جماعية، وفورية.
- تشكيل لجنة متابعة برلمانية تتكون من الرئيس الحالي والرئيس المقبل للاتحاد البرلماني العربي، وأمين مؤتمر الشعب العام في الجماهيرية العظمى والأمين العام للاتحاد تكون مهمتها إجراء الاتصالات مع الدول العربية على جميع المستويات، وذلك لدارسة ما يمكن اتخاذه من إجراءات لرفع الحظر المفروض على الجماهيرية العظمى الشقيقة، وإبلاغ الدورة القادمة لمجلس الاتحاد ومؤتمره بنتائج اتصالاتها.
- تكليف لجنة المتابعة بوضع خطة محكمة لتحرك برلماني عربي دولي فعال مع برلمانات الدول المعنية بالقضية ، وبرلمانات الدول الصديقة وفي إطار الاتحاد البرلماني الدولي من أجل التوصل إلى الحل الذي يتفق مع قواعد العدل والقانون الدولي.
البيان الختامي للمجلس 29 - محتويات الصفحة الحالية
ثانياً - مشروع قرار حول مشروع الاتحاد العربي
مجلس الاتحاد البرلماني العربي
- منطلقا من أن الوحدة العربية تشكل محط آمال جميع العرب من المحيط إلى الخليج ، باعتبارها تمثل تجسيدا لجميع الروابط القومية التي تربط بين أبناء الأمة العربية الواحدة،
- معتبرا أن تحقيق الوحدة العربية في ظل المتغيرات الدولية الراهنة يشكل حاجة موضوعية ملحة وقضية حيوية ومصيرية بالنسبة للوجود العربي حاضرا ومستقبلا،
- مطلعا على مشروع الاتحاد العربي الذي تقدمت به الجماهيرية العربية الليبية إلى مؤتمر القمة المنعقد في القاهرة في 1996،
يقرر ما يلي:
1-حث الدول العربية على:
أ . إعطاء العمل من أجل تحقيق الوحدة العربية موقع الصدارة والأولوية في جميع توجهاتها وأنشطتها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتربوية.
ب . الاستجابة لتطلعات الجماهير العربية الوحدوية، ودفعها إلى العمل الوحدوي لتصبح قوة دافعة لهذا الهدف القومي المقدس وسياجا يحميه.
2-اعتبار مشروع الاتحاد العربي المقدم من الجماهيرية العربية الليبية خطوة بناءة على طريق تحقيق الوحدة العربية الشاملة،ودعوة الجامعة العربية والمنظمات العربية المختلفة إلى تبني هذا المشروع الجليل وبيان الأهداف النبيلة التي يسعى إلى تحقيقها وحشد الجماهير العربية في كل مكان لضمان تنفيذه بالصورة التي تكفل له النجاح .
3- دعم وتفعيل دور جامعة الدول العربية ومنظماتها المتخصصة لتحقيق مشروعاتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والانتهاء من مشروع إنشاء محكمة العدل العربية لما يحققه ذلك كله من خطوات أساسية نحو الوحدة العربية وآمال شعوب امتنا العربية.
البيان الختامي للمجلس 29 - محتويات الصفحة الحالية
ثالثاً- قرار بتوجيه البرقية التالية إلى سيادة الأخ العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر :
سيادة الأخ العقيد معمر القذافي ،
قائد ثورة الفاتح العظيمة ،
باعتزاز كبير نتشرف نحن وفود الشعب البرلمانية العربية وممثلي المنظمات العربية المشاركين في أعمال الدورة التاسعة والعشرين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بأن نعرب لسيادتكم عن خالص الشكر والامتنان لرعايتكم الكريمة لاجتماعاتنا ولما أحطنا به من رعاية فائقة وحسن وفادة على ارض الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة من جانب الشعب الليبي الشقيق والأخوة في مؤتمر الشعب العام .
لقد كرست أعمال دورة مجلس الاتحاد للتضامن مع الجماهيرية الشقيقة ضد الحظر والإجراءات القسرية التي فرضت عليها بدون أي أسانيد قانونية ولأهداف سياسية واضحة هي النيل من صمود الجماهيرية ومن تصديها لمخططات الهيمنة وإرغامها على التخلي عن التمسك بالثوابت القومية الوحدوية التي أعلنتها منذ انتصارها عام 1969 م وجعلت العمل من أجل تحقيقها هدفاً دائماً لها .
وإننا إذ نحيي صمود الجماهيرية ووقفتها الباسلة تحت قيادتكم الحكيمة ، في وجه تلك المخططات ، وإذ نشيد بالموقف الحضاري الذي اتخذتموه في معالجة ما يسمي بقضية لوكربى، فإننا نعلن تضامنا المطلق مع الجماهيرية ، وندعو قادة العرب والحكومات والجماهير العربية إلى الوقوف صفا واحدا إلى جانبها ، واتخاذ كل ما من شأنه رفع الحظر وسائر الإجراءات القسرية المفروضة .
كذلك ناقشت دورة مجلس اتحادنا مشروع الاتحاد العربي الذي سبق أن قدمتموه إلى اجتماع القمة العربية الأخير في القاهرة . وقد وجدنا في ما تضمنه ذلك المشروع من مبادئ وأهداف وآليات عمل جديدة نقلة نوعية هامة لتطوير العمل العربي المشترك ، وخطوة جريئة في الاتجاه الصحيح نحو الوحدة العربية الشاملة .
نحيي صمودكم ، ونتمنى لسيادتكم موفور الصحة والعافية ، ولشعبنا الأبي في الجماهيرية العربية الليبية التقدم والازدهار .
طرابلس ، 15/12/1997
البيان الختامي للمجلس 29 - محتويات الصفحة الحالية
[
الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية
]
[
ميثاق الاتحـاد
]
[
النظام الأساسي
]
[
النظام الداخلي
]
[
النظام المـالي
]
[
منشورات الاتحـاد
]
[
بريد الاتحـاد
]
|