مقدمة :
بدعوة كريمة من الشعبة البرلمانية المصرية عقد مجلس الاتحاد البرلماني العربي دورته الثلاثين الطارئة في مدينة الأقصر بجمهورية مصر العربية في السادس عشر من شهر رمضان عام 1418 هـ الموافق الرابع عشر من يناير - كانون الثاني /عام 1998م . شاركت في أعمال الدورة الثلاثين الطارئة وفود تمثل الشعب البرلمانية في البلدان العربية الآتية: الأردن ، الإمارات العربية المتحدة ، البحرين ، تونس ، الجزائر ، السودان، سوريه ، العراق ، فلسطين ، قطر، جزر القمر ، الكويت ، لبنان ، الجماهيرية العربية الليبية ، مصر ، اليمن .
كذلك شارك في أعمال الدورة ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية. ناقشت الدورة موضوعاً أساسياً واحداً حمل عنوان :
" الإرهاب كعائق للتنمية والديمقراطية "
البيان الختامي للمجلس 30 - محتويات الصفحة الحالية
جلسة الافتتاح :
في بداية جلسة الافتتاح تلا السيد د. أحمد فتحي سرور ، رئيس مجلس الشعب المصري رسالة سيادة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ، الموجهة إلى البرلمانيين العرب المشاركين في الدورة الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي .
بعد توجيه التحية للبرلمانيين العرب أشارت رسالة السيد رئيس الجمهورية إلى أن الحرص على حضور الدورة يعكس الالتزام الصادق بتدارس أخطر التحديات التي تواجه العرب ، وتهدد القيم الإنسانية ومبادئ القانون ، وهو تحدي الإرهاب ، كما يعبر عن القناعة بالخطر الجسيم للإرهاب الذي أصبح ظاهرة كونية. ولاشك أن الإسلام برئ من كل ما يعلق به من افتراءات لأنه دين الرفق والمحبة والتسامح .
ونوهت رسالة السيد الرئيس مبارك بأن التضامن العربي يتيح تضافر جهود الدول العربية من أجل مكافحة قوي الظلام والتطرف واسترعاء انتباه المجتمع الدولي للوقوف بحزم ضد الإرهاب . وأشار السيد رئيس الجمهورية في رسالته إلى انه قد دعا منذ عام 1986 وأمام البرلمان الأوربي في استراسبورغ إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، إدراكاً منه للآثار الوخيمة لسرعة تطور الممارسات الإرهابية وتأثيراتها على الرؤية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لحكومات العالم من خلال القمع واستخدام السلاح في مواجهة إرادة السواد الأعظم من الشعوب.
وأشارت رسالة السيد الرئيس إلى أن اجتماع وزراء الداخلية العرب الأخير في تونس وما تمخض عنه من نتائج مثمرة ، لاسيما إقرار الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب يمثل أساساً طيباً ، لأن الاتفاقية ستتيح تشديد الرقابة للحيلولة دون تسرب عناصر الإرهاب عبر الحدود والمنافذ بين الدول العربية .
وعبرت رسالة السيد الرئيس عن الثقة بأن البرلمانيين العرب ، حماة الديمقراطية والمعبرين عن إرادة الجماهير سيبذلون ما بوسعهم تشريعياً لتعزيز حقوق الإنسان بالطرق الديمقراطية وبمقتضى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
وفي الختام نوهت رسالة السيد الرئيس بأننا اليوم مطالبون بأن نتضامن تجاه أهم وأخطر أسباب ظاهرة الإرهاب ، وهو منع بعض الدول من إيواء الإرهابيين أو توفير الملاذ لهم ، وأنه لابد من التأكيد على دعم وتنسيق الجهود من أجل وقف أعمال الإرهاب على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية لضمان مثول مرتكبي هذه الأعمال أمام العدالة .
ثم استمع المشاركون في أعمال الدورة إلى كلمة معالي الدكتور أحمد عصمت عبد المجيد ، أمين عام جامعة الدول العربية ، ألقاها بالنيابة السيد السفير أحمد عادل .
وقد أعرب معاليه في البداية عن تقدير جامعة الدول العربية لمبادرة الاتحاد البرلماني العربي بعقد جلسته الطارئة في مدينة الأقصر التي وقف أبناؤها في السابع عشر من نوفمبر بشجاعة وقوة في مواجهة عصابات الإرهاب .
وأشارت الكلمة بعد ذلك إلى أن ظاهرة الإرهاب قد صارت ظاهرة عالمية تهدد تقدم الدول وازدهارها . وقد استشعرت الدول العربية مدي خطورة هذه الظاهرة على الأمن العربي بمجموعه ، فكان قرار مجلس وزراء الداخلية العرب وإقراره للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والتي سيتم التوقيع عليها قريباً .
ونوهت الكلمة بأهمية البعد الدولي في مكافحة ظاهرة الإرهاب من خلال اتفاقيات دولية ترعاها الأمم المتحدة بشرط أن تستوعب هذه الاتفاقيات الخصوصية العقائدية والثقافية والاجتماعية لكل دولة. وحتى يتم ذلك فان من الضروري تأكيد دعوة الحكومات المعنية في الغرب إلى عدم إيواء وتدريب وتمويل الإرهابيين والالتزام بتسليم مرتكبي الأعمال الإرهابية لمحاكمتهم وفقاً للقانون .
وأشارت الكلمة إلى استنكار قادة الأمة الإسلامية في البيان الصادر عن قمة طهران استغلال الدين كواجهة وغطاء للإرهاب. وأكدوا أن الإسلام براء من تلك المزاعم المضللة التي تتذرع بها جماعات العنف والإرهاب.
وأشار السيد أمين عام جامعة الدول العربية في كلمته إلى أنه قد ساء الأمة العربية والإسلامية أن تواصل جماعات العنف والإرهاب هجماتها البربرية في الجزائر الشقيقة وان تتصاعد تلك الجرائم في مطلع شهر رمضان المبارك، الأمر الذي كشف للعالم الوجه القبيح لهذه الجماعات . وأعربت الكلمة عن التضامن التام مع الجزائر الشقيقة في مواجهة الجرائم الإرهابية الشنعاء .
وفي إشارة إلى الوضع العربي الراهن أشارت كلمة السيد الأمين العام إلى أن تداعيات أزمة الخليج مازالت تلقي بظلالها الكثيفة على مسيرة العمل العربي المشترك ، وأن جامعة الدول العربية تبذل الكثير من الجهد من أجل المصالحة القومية العربية لأنها تستشعر أهمية استعادة التضامن العربي في ظل الظروف والتطورات الدولية والإقليمية الحالية .
كذلك أشارت الكلمة إلى أهمية إرساء السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط لأن ذلك هو السبيل الأكيد لتوفير الاستقرار والأمن على المستوي الإقليمي. وجددت الكلمة الدعوة إلى بذل كافة الجهود الدولية للحيلولة دون انهيار عملية السلام ، ومطالبة الحكومة الإسرائيلية الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها وتنفيذ المرحلة الثانية من إعادة الانتشار تجنباً لإبقاء عملية السلام في وضع الجمود الحالي المنذر بالانفجار ، وضرورة تقيد إسرائيل بمرجعية عملية السلام ومبدأ الأرض مقابل السلام وانسحابها من الجولان والجنوب اللبناني والبقاع الغربي.
وعبرت الكلمة في الختام عن الثقة بأن مصر سوف تظل واحة للأمن والاستقرار ، حاملة لراية السلام والأمان مُؤيَّدة من العرب جميعاً .
ثم ألقى سعادة الدكتور أحمد فتحي سرور ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي ، رئيس مجلس الشعب المصري كلمة استهلها بالترحيب بأعضاء الوفود البرلمانية العربية المشاركين في أعمال الدورة ، منوهاً بأهمية الاجتماع على أرض طيبة الخالدة التي أصبح تراثها الحضاري والثقافي جزءاً من التراث الثقافي الإنساني الذي يحرص العالم على حمايته .
ثم أشار د. سرور إلى النشاط المتواتر الذي قام به الاتحاد البرلماني العربي في الأسابيع الأخيرة ، مما يدل على أنه قد رسخ دوره ومكانته في ساحة العمل العربي من أجل تشكيل الحاضر العربي ومستقبله . فقد وقف الاتحاد في الشهر الماضي وقفة موضوعية حاسمة ضد الحظر الجائر على ليبيا في محاولة مشروعة لإرساء أسس صحيحة للشرعية الدولية ، واليوم يقف وقفة شجاعة ومسؤولة ضد ظاهرة الإرهاب ذات الآثار المدمرة بحق الإنسان في الحياة والتنمية وحرية الرأي .
ومما يزيد في خطورة الظاهرة أنها أصبحت عالمية ، ويحاول أنصارها في عالمنا العربي أن يربطوا بينها وبين الدين الإسلامي الحنيف الذي لم يعرف يوماً سوي المسامحة والتسامح .
وحول الهدف من اجتماع الأقصر أكد د. سرور أننا نجتمع للعمل على وضع استراتيجية شاملة لمواجهة عاقلة وحاسمة لظاهرة الإرهاب الإجرامية، وان علينا أن نكشف في إطار هذه المواجهة خلطاً معيباً بين قضية حقوق الإنسان وبين حماية العناصر الإرهابية وإيوائها .
كذلك أوضح د. سرور أن الأمن والاستقرار في منطقتنا ليسا قضية محلية أو داخلية ، بل قضية ذات أبعاد عالمية بحكم أن الإرهاب أصبح جريمة عابرة للقارات تهدد الأمن العالمي .
وأشار د. سرور إلى أن اجتماع الأقصر يأتي في إطار التضامن العربي لأن جهودنا في التنمية وتعزيز التطور الديمقراطي واستئصال الإرهاب لن تكلل بالنجاح إلا إذا توفر لها إطار من التضامن العربي الفعال ، الذي يتحمل اتحادنا مسؤولية خاصة في ترسيخه ، باعتباره تجسيداً للقوي السياسية الفاعلة في وطننا العربي ، والأقدر على تشخيص المشاكل والتوصل إلى الحلول واتخاذ المبادرات التشريعية للخطوات المطلوبة للقضاء على الإرهاب فضلاً عن إمكانية القيام بتحرك مؤثر على الصعيد البرلماني الدولي لمحاصرة هذه الظاهرة واجتثاث جذورها .
ونوه د. سرور بعدد من التطورات الإيجابية التي جرت مؤخراً في إطار مكافحة الإرهاب مثل : اجتماع وزراء الداخلية العرب ، والقمة الإسلامية في طهران والقمة الخليجية في الكويت . وطالب الاتحاد البرلماني العربي بتوجيه نداء إلى جميع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بأن تضع مواجهة الإرهاب في صدارة اهتماماتها .
وعبر الدكتور سرور في ختام كلمته عن الثقة بأن ظاهرة الإرهاب هي بلا مستقبل لأنها تفتقر إلى أي سند شعبي ومجتمعي حقيقي . كما أكد أن الشعوب العربية قادرة على خوض معركة ضارية ضد الإرهاب ، لأن حماية الشعوب من أخطار الإرهاب هي إحدى مهامنا الكبرى إذا ما أردنا أن نخلق إطاراً متينا لحياة ديمقراطية حقيقية وتنمية متواصلة ينعم بها الجميع .
وبعد ذلك ألقى الدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس مجلس الشورى المصري كلمة أكد فيها أن الإرهاب ظاهرة لا تخص المنطقة العربية فقط لأنها ظاهرة عالمية. وأن الإرهاب لا وطن له ولا دين، وقال أنه من الخطأ نسب الإرهاب إلى الإسلام لأن ديننا دين سلام وآمان، ولم يكن يوما ما دين ترويع . وأشار إلى إدانة المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وقمة طهران للإرهاب . كما أكد أن مجلس الشورى ناقش ظاهرة الإرهاب على مدي عشرين جلسة وأعد تقارير حول أبعادها وطالب المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بالإدانة مشددا على أهمية منع ودعم ومساندة العناصر الإرهابية.
وفي جلسة العمل الأولي التي أعقبت جلسة الافتتاح مباشرة استمع المشاركون في أعمال دورة مجلس الاتحاد إلى كلمات السادة رؤساء البرلمانات والوفود الذين عبروا عن إدانتهم للمجزرة التي ارتكبتها العناصر الإرهابية في مدينة الأقصر في نوفمبر سنة 1997 ، وعن شجبهم لظاهرة الإرهاب ، ودعوا إلى عمل عربي مشترك ، وجهود دولية متضافرة لاستئصال هذه الظاهرة الإجرامية .
وتليت في جلسة العمل الأولي برقية التحية الموجهة من السيد د. محمد جلال السعيد ، الرئيس السابق للاتحاد البرلماني العربي ، ورئيس مجلس المستشارين في المغرب إلى السيد د. أحمد فتحي سرور ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي والتي تضمنت تهنئته بتسلم مهامه في رئاسة الاتحاد وتمنياته له بالتوفيق والنجاح . وكذلك تليت رسالة الدكتور محمد جلال السعيد الموجهة إلى الدورة حول موضوع الإرهاب .
وقبل اختتام أعمال الجلسة الأولي شكلت الدورة لجنة صياغة لإعداد مسودة البيان الختامي والقرارات الصادرة عن أعمالها. وتشكلت لجنة الصياغة من ممثلي الشعب الآتية : سورية ، الكويت ، مصر والأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي .
اجتمعت لجنة الصياغة المنبثقة عن الدورة الثلاثين الطارئة لمجلس الاتحاد ، واعدت مشروع البيان الختامي ومشاريع القرارات الصادرة عن الدورة. وفيما يلي نص هذه القرارات :
البيان الختامي للمجلس 30 - محتويات الصفحة الحالية
القرار 1 / مج 30
اعتبار الرسالة الموجهة من سيادة الرئيس محمد حسني مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية إلى المشاركين في أعمال الدورة وثيقة أساسية من وثائق الدورة .
القرار 2 / مج 30
" الإرهاب كعائق للتنمية والديمقراطية "
إن مجلس الاتحاد البرلماني العربي :
-
إذ يتابع بكل القلق التطورات المرتبطة بظاهرة الإرهاب على الصعيدين العربي والإسلامي وكذلك على الصعيد العالمي ، وآثارها السلبية على أمن واستقرار ورفاهية الشعوب والمجتمعات .
-
وإذ يشير ببالغ القلق للتصاعد العالمي لأعمال الإرهاب بجميع أشكالها ، التي تعرض للخطر أرواحا بشرية بريئة أو تودي بها وتهدد الحريات الأساسية وتنتهك بشدة كرامة الإنسان وحريته.
-
وإذ يستشعر المخاطر الكامنة في الاستشراء المحتمل لهذه الظاهرة ما لم تواجه بالفكر الواعي والنهج السليم والإجراءات الفعالة .
-
وإذ يتوقف أمام الأفكار الخاطئة التي تستند إليها جماعات الإرهاب في كل مكان ، والتي لا تجد تبريرا في صحيح أي دين سماوي أو نظرية فكرية إنسانية سوية .
-
وإذ يؤكد على ضرورة التصدي لاجتثاث الأسباب الداخلية التي يمكن أن توفر مناخا صالحا لنمو الأفكار والممارسات الإرهابية .
-
وإذ يسجل دون تحفظ اعتراضه على الخلط المعيب في تطبيق المفاهيم على النحو الذي يسمح بتمتع بعض العناصر الإرهابية بحماية عدد من الدول بزعم اتساق ذلك مع حقوق الإنسان .
-
وإذ يعرب عن تقديره لكفاح الأقطار العربية ضد الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ، واستمرار تطورها في اتجاه انتهاج وتعزيز الديمقراطية على النحو الذي يكفل القضاء التام على المناخ الصالح لنمو هذه الظاهرة .
-
وإذ يشير إلى الاتفاقات الدولية القائمة المتعلقة بجوانب مختلفة من مشكلة الإرهاب الدولي ومن بينها الاتفاقية المتعلقة بالجرائم وبعض الأعمال الأخرى المرتكبة على متن الطائرات الموقعة في طوكيو في 14 سبتمبر 1963 ، واتفاقية مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات الموقعة في لاهاي في 16 ديسمبر 1970 ، واتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بما فيهم الموظفون الدبلوماسيون والمعاقبة عليها الموقعة في نيويورك في 14 ديسمبر 1973 ، والاتفاقية الدولية لمناهضه اخذ الرهائن المعتمدة في نيويورك في 17 ديسمبر 1979 ، والاتفاقية الدولية لمكافحة التفجيرات الإرهابية التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 ديسمبر 1997 .
-
وإذ يعلن ارتياحه وتقديره الكاملين لموقف قمتي طهران الإسلامية ، والكويت الخليجية تجاه ظاهرة الإرهاب .
-
وإذ يشدد على ضرورة التمييز الواضح بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الأجنبي ، ويؤكد على مبدأ تقرير المصير للشعوب المؤكد في ميثاق الأمم المتحدة ، ووفقا لإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول .
-
وإذ يستذكر قرارات مؤتمرات الاتحاد البرلماني العربي ومجالسه حول موضوع الإرهاب ، لاسيما تلك التي انعقدت في الرباط ودمشق والقاهرة .
-
وإذ يشير أيضا إلى قرار المؤتمر البرلماني الدولي الخامس والتسعين في اسطنبول في أبريل 1996 بشأن محاربة الإرهاب كظاهرة دولية تهدد الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين ، وتعرقل مسيرة التنمية .
-
وإذ يؤكد على أن خطورة الأعمال والممارسات الإرهابية تتمثل في تقويض هياكل المجتمعات والمؤسسات وزرع بذور عدم الاستقرار السياسي ، وفي إعاقة قدرة الأنظمة على مواجهة مشكلات التنمية، وفي تهديد النظام الديمقراطي والحريات الأساسية للأفراد ، وحقهم في التعبير عن آرائهم ومبادئهم ومعتقداتهم .
-
وإذ يعي أن للإرهاب صلة وثيقة بالجرائم ذات الآثار واسعة الانتشار في المجتمع مثل الاتجار غير المشروع في السلاح والمخدرات ، وعمليات غسيل الأموال ، وقد ينتج عنه تشريد للأهالي وهو ما يؤثر أولا وأخيرا على النساء والأطفال.
البيان الختامي للمجلس 30 - محتويات الصفحة الحالية
يقرر ما يلي :
-
إدانة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله ومصادره .
-
إدانة وفضح إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في جنوب لبنان والجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة .
-
الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة لتعريف الإرهاب والتمييز بينه وبين نضال الشعوب وحقها في الكفاح الوطني من أجل تحرير أراضيها المحتلة واسترجاع حقوقها الوطنية وتقرير المصير .
-
ضرورة العمل على استكمال كافة متطلبات التطور الديمقراطي في الوطن العربي بما يغلق الباب أمام انتشار الظاهرة الإرهابية ويساعد على استئصال جذورها .
-
ضرورة التصدي للإرهاب من خلال استراتيجية شاملة تأخذ في اعتبارها كافة الأبعاد الداخلية والخارجية للظاهرة ، وكذلك التحرك على كافة الأصعدة عربيا وإسلاميا ودوليا .
-
حث المجتمع الدولي على تعزيز إرادته في مكافحة الإرهاب بالعمل على وضع قانون دولي قادر على حماية العالم من الإرهاب ويضع جزاءات ضد أية دولة يثبت تورطها أو تصديرها للإرهاب أو يثبت إيواؤها ودعمها لعناصره أو تمكينهم سرا من تنفيذ أعمالهم الإرهابية داخل أراضى دولة أخري ، وضرورة تسليم الإرهابيين الذين قد يفرون من بلدهم الأصلي ويمنع اعتبارهم لاجئين سياسيين .
-
دعوة المجتمع الدولي إلى عدم التذرع بالإرهاب كشكل من أشكال التعبير السياسي ، وكسبب يمنع ترحيل وتسليم الإرهابيين .
-
دعوة المسئولين عن الإعلام في الوطن العربي إلى العمل على وضع استراتيجية عربية إعلامية لمواجهة الإرهاب بما في ذلك تفنيد مفاهيمه المغلوطة والتصدي الشجاع لآثاره السلبية ، وتعزيز دور الإعلام الأمني للإسهام في ربط المواطن العربي بالتعاليم الدينية السمحة ، وبالقيم الأخلاقية ، والتربوية والتأكيد على الأصالة العربية .
-
دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى المبادرة بجهود من أجل التوصل إلى منظومة تربوية ملائمة لمتطلبات التصدي للظاهرة الإرهابية توضع تحت تصرف الدول العربية للاستفادة منها في مناهجها التعليمية على النحو الذي تراه ملائماً .
-
دعوة كافة العلماء والمثقفين العرب وبالذات ذوي الثقافة الدينية العميقة منهم إلى التصدي لمفاهيم الإرهاب ونظرياته المغلوطة ، وغرس المفاهيم الفكرية الصحيحة في أوساط الأجيال الجديدة من الشباب العربي .
-
دعوة المنظمات العربية غير الحكومية إلى تحمل مسئولياتها في كشف الإرهاب ومواجهته، بما في ذلك وضع خطة تهدف إلى مساعدة ضحايا العمليات الإرهابية .
-
ضرورة التصدي من خلال جهد عربي ـ إسلامي منسق للمفاهيم المغلوطة عن الإسلام والتي يستند إليها عدد من الدوائر الخارجية في تشويه صورة الإسلام ، وضرورة التفكير في هذا السياق في اجتماع مشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد البرلماني العربي لإرساء أسس مثل هذا التنسيق وفتح قنوات الحوار مع دول العالم كافة لتوضيح وجهة النظر العربية ـ الإسلامية في هذا الصدد .
-
دعوة الدول التي توفر الحماية للعناصر الإرهابية بدعوى احترام حقوق الإنسان إلى مراجعة مواقفها على ضوء النتائج العملية شديدة السلبية لهذه المواقف، والتأكيد على أهمية التضامن العربي في التحرك المشترك لحث الدول الأجنبية التي تؤوي عناصر إرهابية على تسليمها والقضاء على مصادر تمويلها في المنطقة العربية وفرض الحصار على حركتها .
-
ضرورة القيام بتحرك شامل من قبل الاتحاد باتجاه برلمانات تلك الدول لشرح وجهة النظر العربية في هذا الصدد ، والعمل على إحداث التغيير اللازم في مواقف تلك الدول ، والتوصل إلى الإجراءات الكفيلة بحماية الدول العربية من عواقب هذه المواقف الخاطئة.
-
دعوة كافة المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة إلى إيلاء الاهتمام الكافي لمواجهة الظاهرة الإرهابية، وبصفة خاصة دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد دورة طارئة لمناقشة الموضوع واتخاذ التوصيات الملائمة بشأنه .
-
مطالبة جميع الدول التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بمشكلة الإرهاب الدولي أن تنضم إليها ، وأن تعدل من تشريعاتها المحلية كي تتواءم مع نصوص تلك الاتفاقيات .
-
المطالبة بإرساء ميثاق شرف دولي كفيل بدعم التعاون في جميع المجالات حتى تقتلع ظاهرة الإرهاب .
-
حث جميع الدول على التعاون فيما بينها بصورة أوثق خاصة عن طريق تبادل المعلومات ذات الصلة فيما يتعلق بمنع ومكافحة الإرهاب واعتقال ومحاكمة أو تسليم مرتكبي هذه الأفعال .
-
تفعيل آليات ووسائل التعاون العربي ـ الأوروبي في مكافحة الإرهاب من خلال مؤتمرات الحوار البرلماني العربي ـ الأوروبي لاسيما في إطار التأكيد على فصل العلاقة بين الأديان والإرهاب حيث أنها الوازع الأساسي للخير والفضيلة بين البشر .
-
حث البرلمانيين العرب لحكوماتهم على طرح مشروع اتفاقية دولية في الأمم المتحدة يكون جوهرها إقامة نظام أمن دولي مشترك يهدف إلى مكافحة الإرهاب عن طريق الحيلولة دون حصول الإرهابيين على أي مأوي أو مكان لا تطاله الملاحقة أو العقاب في أي منطقة من مناطق العالم ، وأن تتضمن هذه الاتفاقية كذلك الاتفاق على قواعد للسلوك الدولي في مكافحة الإرهاب .
-
إدراج مشروع الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب في جدول أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي القادم ، وعلى الشعب الأعضاء إرسال ملاحظاته على الاتفاقية إلى الامانة العامة للاتحاد في موعد أقصاه نهاية شباط / فبراير / 1998 .
-
التخطيط للقيام بتحرك شامل من قبل الاتحاد على الصعيدين القطري والعربي وكذلك على الصعيد الدولي لدراسة الظاهرة والتوصل إلى أنسب السبل لمواجهتها ، وتبني التشريعات المطلوبة لذلك على النحو الذي يتناسب والدور البارز الذي يقوم به الاتحاد وشعبه المنتشرة في الأقطار العربية ، وتشكيل لجنة لمتابعة هذا التحرك .
القرار 3 / مج 30
إرسال وفد برلماني عربي برئاسة الشعبة المصرية وعضوية ممثلين عن كل من : الأردن وسوريه والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي إلى الجزائر يوم الأربعاء الواقع في 21/1/1998 للتعبير عن مساندة دولتها وشعبها في كفاحه ضد الإرهاب وعدم قبول التدخل في شؤونه الداخلية.
القرار 4 / مج 30
توجيه برقية شكر وتأييد إلى سيادة الرئيس محمد حسني مبارك ، رئيس جمهورية مصر العربية .
الأقصر ، 14/1/1998
البيان الختامي للمجلس 30 - محتويات الصفحة الحالية