الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لمجالس الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

البيان الختامي للدورة 33 الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي
عمان ، 27/12/1998


- المقدمة
- جلسة الافتتاح
- القرار الصادر عن المجلس


بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
تلبية لدعوة كريمة من مجلس النواب الأردني عقد مجلس الاتحاد البرلماني العربي في التاسع من رمضان عام <>1419 هـ الموافق السابع والعشرين من كانون الأول – ديسمبر عام 1998 في العاصمة الأردنية عمان دورته الثالثة والثلاثين الطارئة، وذلك استنكاراً للعدوان الغادر الذي قامت به على جمهورية العراق الشقيق الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا فجر السابع عشر من كانون الأول - ديسمبر 1998 وتأكيداً لتضامن البرلمانيين العرب مع العراق ووقوفهم إلى جانب شعبه الشقيق.
شاركت في أعمال هذه الدورة الطارئة وفود برلمانية عربية تمثل الشعب البرلمانية الأعضاء في كل من:
الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، تونس، الجزائر، سورية، العراق، فلسطين، لبنان، الجماهيرية، مصر، المغرب، موريتانيا واليمن،واعتذرت الكويت حيث طلبت التأجيل لموعد آخر، ولم تتمكن جيبوتي من الحضور بينما بعث السودان بخطابه للدورة الطارئة.
وتضمن جدول أعمال الدورة الطارئة بنداً واحداً تحت عنوان:

" العدوان الأمريكي البريطاني على العراق وموضوع رفع الحصار عن شعبه الشقيق ".

^ البيان الختامي للدورة 33 - محتويات الصفحة الحالية

جلسة الافتتاح
عقدت جلسة افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين الطارئة لمجلس الاتحاد في المركز الثقافي الملكي في عمان. وابتدأت بتلاوة من آي من الذكر الحكيم. وقد ألقى صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال نائب جلالة الملك ولي العهد، كلمة في حفل الافتتاح رحب في مستهلها بأعضاء الوفود المشاركة في أعمال دورة مجلس الاتحاد وتمنى لهم طيب الإقامة وحسن الأداء والإنجاز.
وأوضح سموه أن تضامننا مع الشعب العراقي ودفاعنا عن حقوقه الأساسية، انما هو دفاع عن كل شعب عربي في كل قطر عربي قد يتعرض للأذى أو ينكب في حياته. وأضاف سموه يقول: نريد للشعب العراقي أن تبقى كرامته وحقوقه في الحياة الحرة الأبية محفوظة، ونريد لحاضره أن يكون حلقة في ماضيه العريق ومستقبله الممتد الواعد، ونريد لأرض العراق أن تبقى منيعة مجيدة في وحدتها.
وأشار صاحب السمو الملكي إلى أن الأردن يرفض سياسة العقوبات الاقتصادية على أي دولة من حيث المبدأ، باعتبارها سياسة ظالمة ومجحفة بأبسط حق للإنسان في العيش والبقاء.
وطالب سمو الأمير في كلمته أن تبقى منطقة الشرق الأوسط بأكملها خالية من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إنتاجها وتخزينها ونقلها واستخدامها.
وكان الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس الشعب المصري قد ألقى كلمة في بداية جلسة الافتتاح أعرب في مستهلها عن الشكر العميق للمبادرة الواعية لمجلس النواب الأردني بالدعوة إلى عقد الدورة الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي التي لقيت استجابة فورية من البرلمانات العربية.
وأشار د. سرور إلى أن الاعتداء الذي وقع على العراق يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية يمكن لها إن تكررت - لا قدر الله - أن تعصف بالاستقرار العربي والإقليمي والدولي. وأضاف د. سرور أن ما سمي بالضربة العسكرية على العراق قد تم في غيبة واضحة عن مبادئ القانون الدولي ورقابة مجلس الأمن. واستعرض د. سرور بالتفصيل التوسيع الخطير لاختصاصات مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي أدى إلى انتقال بعض هذه الاختصاصات إلى أيدي بعض الدول المهيمنة في المجلس.
وأوضح د. سرور المهام المطروحة عربياً وأبرزها إيجاد حل فوري للمأســاة الإنسانية التي يعيشها الشعب العراقي، والبدء بحوار عربي جاد للتوصل إلى صيغة سلمية لأمن الخليج العربي، والمشاركة العربية الفاعلة في الحوار الدولي بين القوى المعنية بصفة عامة وداخل مجلس الأمن للتوصل إلى نظام جديد للعلاقة بين العراق والأمم المتحدة.
بعد انتهاء جلسة الافتتاح بدأت أعمال الدورة الثالثة والثلاثين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بالاستماع إلى كلمات السادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود البرلمانية المشاركين في أعمال الدورة. وقد تناول الجميع موضوع العدوان الأمريكي - البريطاني الغادر على العراق معلنين استنكارهم وإدانتهم له وتضامنهم الكامل مع الشعب العراقي الشقيق. كذلك جرت في جلسة العمل مناقشات ومداولات غنية تميزت بروح عالية من المسؤولية القومية والوعي الشامل بالأوضاع العربية وملابساتها. وتم في ختام تلك المناقشات اتخاذ قرار باعتبار كلمة صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال وثيقة رسمية من وثائق الدورة الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي.

^ البيان الختامي للدورة 33 - محتويات الصفحة الحالية

كما تم اتخاذ القرار التالي:

إن مجلس الاتحاد البرلماني العربي في دورته الثالثة والثلاثين المنعقدة في عمان:
  • إدراكاً منه للمسؤولية القومية وللخطورة التي يشكلها العدوان الأمريكي - البريطاني على الأمن القومي العربي برمته والذي يخدم المصلحة الإسرائيلية.
  • مستذكراً بهذا الخصوص الأخطار المحدقة بالأمة العربية وأقطارها ومسؤولية الحكومات العربية على الصعيد القومي لا سيما ضرورة عقد مصالحة عربية تعيد للتضامن العربي لحمته وتصون الأمن القومي العربي بالاعتماد على القدرات العربية الذاتية وتضمن تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك، وعلى رأسها جامعة الدول العربية.
  • مؤكداً على قرارات مجالس ومؤتمرات الاتحاد السابقة والمتعلقة بالقضايا العربية.
  • مشيراً إلى ميثاق الأمم المتحدة وخاصة الفقرتين الأولى والرابعة من المادة الثانية.
  • مشيراً إلى إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلق بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة الذي اعتمدته الجمعية العامة بموجب قرارها المرقم 2625 في 24 تشرين أول 1970.
  • مؤكداً على تعريف العدوان الذي اعتمدته الجمعية العامة بموجب قرارها المرقم 3314 في 14 كانون الأول 1974.
  • ملاحظاً أن الهجمات الصاروخية والجوية من قبل قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على العراق وآخرها بتاريخ 17 كانون الأول الجاري تشكل عدواناً سافراً عليه.
  • مشيراً أيضا إلى استمرار معاناة الشعب العراقي من جراء الحصار المفروض عليه منذ أكثر من ثماني سنوات وهو حصار لا سابق له في تاريخ البشرية، هذه المعاناة التي زاد منها العدوان الأخير الذي انعكست آثاره اللاإنسانية على جميع مرافق الحياة في العراق.
  • ملاحظاً خطورة وعدم مشروعية اتخاذ مواقف انتقائية أو معايير مزدوجة في التعامل مع القضايا الدولية، لا سيما من قبل بعض الأعضاء في مجلس الأمن الدولي المناط بهم مسؤولية الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
  • مقدراً صمود الشعب العراقي في وجه العدوان الأمريكي - البريطاني بالرغم من المعاناة الشديدة التي يعيشها جراء استمرار الحصار المفروض عليه.
  • محيياً المواقف الشجاعة المستنكرة للعدوان والمتضامنة مع العراق التي أعلنتها الجماهير في مختلف أنحاء الوطن العربي والإسلامي والعالم.
  • معرباً عن تثمينه للمواقف التي أبدتها البرلمانات الصديقة، لا سيما الدوما الروسي، باستنكاره للعدوان ومطالبته لحكومته بعدم التقيد بالحصار من جانب واحد.
فإنـــه:
أولاً : يدين بقوة العدوان الأمريكي – البريطاني الغاشم على العراق ويطالب مجلس الأمن الدولي بضمان عدم تكراره ويؤيد حق العراق بالمطالبة بتعويضه عن الخسائر المادية والبشرية التي لحقت به.
ثانياً : يؤكد التضامن الفعال للبرلمانيين العرب مع وحدة العراق أرضا وشعبا واستقلاله وسيادته الوطنية ورفضهم لكل أشكال التدخل الإقليمي والدولي في شؤونه الداخلية.
ثالثاً : يدعو الحكومات العربية إلى العمل على رفع الحصار المفروض على العراق، ووضع حد نهائي للمعاناة التي يقاسي منها الشعب العراقي الشقيق.
رابعاً : يطالب البرلمانات العربية الأعضاء باتخاذ توصيات تدعو الحكومات العربية للعمل على رفع الحصار المفروض على العراق.
خامساً : يطالب بإلغاء مناطق الحظر الجوي شمالي وجنوبي العراق باعتبار أن هذا الحظر لا يستند إلى أي قرار من الأمم المتحدة، ويشكل انتقاصاً من السيادة الوطنية وتهديداً لوحدة العراق الترابية.
سادساً : يدعو إلى عقد قمة عربية عاجلة لاتخاذ القرارات الضرورية بشأن مساندة العراق ودراسة المستجدات التي جرت في الوضع العربي والتهديدات الموجهة إلى الأمن القومي العربي.
سابعاً : يقرر إرسال وفد برلماني عربي إلى العراق لتأكيد التضامن معه والاطلاع على ما أنزله العدوان الأمريكي - البريطاني من خراب وتدمير ونشر ذلك في تقرير وتوزيعه على جميع برلمانات العالم.
ثامناً : يكلف رئاسة الاتحاد بتوجيه رسائل إلى برلماني كل من جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية للإعراب عن تقدير البرلمانيين العرب للمواقف المبدئية التي اتخذها بلداهما من العدوان على العراق.
تاسعاً : يوجه تحية خاصة إلى مجلس النواب الأردني على قراره برفع الحصار عن العراق.
عاشراً : يدعو الاتحاد البرلماني الدولي والاتحادات البرلمانية الإقليمية والمجالس النيابية في مختلف أقطار العالم لاستنكار العدوان الأمريكي - البريطاني باعتباره انتهاكاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومساندة حق العراق في رفع الحصار الظالم عنه.
حادي عشر : يقرر اقتراح إدراج بند إضافي على جدول أعمال المؤتمر القادم للاتحاد البرلماني الدولي يتعلق برفع الحصار عن العراق.
ثاني عشر : يكلف رئاسة الاتحاد وأمانته العامة بتنظيم زيارة وفد برلماني عربي للاتصال بالبرلمان الأوروبي وبعض البرلمانات الأخرى لبحث موضوع رفع الحصار عن العراق.
وفي ختام أعمال الدورة قرر المشاركون فيها رفع برقيتي شكر وامتنان إلى كل من صاحب الجلالة الملك الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية وصاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، نائب جلالة الملك وولي العهد .

عمان ، في 27/12/1998

^ البيان الختامي للدورة 33 - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]