الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لمجالس الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

البيان الختامي الصادر عن الدورة التاسعة و الثلاثين الطارئة
لمجلس الاتحاد البرلماني العربي
" دورة لدعم إنتفاضة الأقصى "
صنعاء، 11-12/تموز- يوليو/2001

- المقدمة
- حفل الافتتاح
- إقرار جدول الأعمال
- إعلان صنعاء الصادر عن الدورة 39 الطارئة

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
تحت رعاية الأخ/ علي عبد الله صالح - رئيس الجمهورية - انعقدت في صنعاء يومي 11-12تموز/يوليو/2001م إجتماعات الدورة التاسعة والثلاثين الطارئة لمجلس الإتحاد البرلماني العربي ، شاركت في أعمال الدورة وفود تمثل الشعب البرلمانية العربيـة في البلدان الآتية :-
- المملكة الأردنية الهاشمية .
- دولة الإمارات العربية المتحدة .
- دولة البحرين .
- الجمهورية التونسية .
- الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
- جمهورية جيبوتي .
- المملكة العربية السعودية .
- جمهورية السودان .
- الجمهورية العربية السورية .
- جمهورية العراق .
- سلطنة عُمان .
- دولة فلسطين .
- دولة قطر .
- دولة الكويت .
- الجمهورية اللبنانية .
- الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.
- جمهورية مصر العربية .
- المملكة المغربية .
- الجمهورية اليمنية .
وشارك في أعمال الدورة أيضاً وفدان ملاحظان يمثلان كلاً من جامعة الدول العربية ، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي .

^ البيان الختامي للدورة 39 - محتويات الصفحة الحالية

حفل الافتتاح
جرى حفل افتتاح الدورة في مبنى مجلس النواب اليمني ، وابتدأ الحفل بتلاوة من آيات الذكر الحكيم . واستمع المشاركـون في حفـل الافتتاح إلى كلمة راعـــي أعمال الدورة فخامة لأخ/ علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية اليمنية ، ألقاها بالنيابة سيادة الأخ/ عبد ربه منصور هادي - نائب رئيس الجمهورية اليمنية ، الذي استهل كلمته بالترحيب بالبرلمانيين العرب في وطنهم الثاني اليمن ، مشيراً إلى أن الدورة الطارئة تكتسب أهميتها الخاصة نتيجة الظروف والأوضاع الصعبة والتحديات الكبيرة والخطيرة التي تواجهها الإنتفاضة في ظل تزايد الضغوط من أجل إجهاضها وحرمان الشعب العربي الفلسطيني من حقوقه المشروعة المغتصبة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف ، وأشار السيد نائب رئيس الجمهورية إلى أن الإنتفاضة المباركة قد أعطت القضية الفلسطينية حضورها الفاعل على الخارطة الدولية وأجبرت الكيان الصهيوني على الاعتراف بفشله الذريع في إخماد النضال الفلسطيني أو تجاوز الحقوق الفلسطينية .

ونوه السيد هادي بالدعم المتواصل الذي قدمته وما تزال تقدمه اليمن للقضية الفلسطينية ، مؤكداً أن الصمود الفلسطيني وديمومة الإنتفاضة يحتاجان إلى كل أشكال الدعم المادي السخي ، وهو ما تمت الدعوة إليه خلال القمة العربية العادية في عمان، ونكرر الدعوة اليوم بضرورة تشكيل لجان شعبية لجمع التبرعات في أقطار الوطن العربي والإسلامي .

وأوضح السيد نائب رئيس الجمهورية أنه ليس هناك شعب مثل الشعب الفلسطيني تعرض للظلم والاضطهاد ، وأن قضية فلسطين ليست قضية فلسطينية بل قضية عربية إسلامية في المقام الأول .

وأكد السيد/ هادي في ختام كلمته أن الوقت قد حان لأن يسعى قادة الأمة العربية إلى توظيف علاقات بلدانهم والمصالح العربية مع كافة الدول من أجل خدمة القضايا العربية ونصرة نضال الشعب الفلسطيني وممارسة الضغط على الكيان الصهيوني من أجل وقف عدوانه وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي - الصهيوني ، إذ لا يجوز للمجتمع الدولي ومجلس الأمن الكيل بمكيالين والتعامل بمعايير مزدوجة مع القضايا والأحداث الإقليمية والدولية .

وكان المشاركون في جلسة الافتتاح قد استمعوا قبل ذلك إلى كلمة ترحيبيه من سيادة الشيخ/ عبد الله بن حسين الأحمر - رئيس مجلس النواب اليمني ، أعرب في مستهلها عن سعادته في استضافة أعمال الدورة الطارئة لمجلس الإتحاد البرلماني العربي في صنعاء ، خاصة وأن الدورة تنعقد من أجل دعم الإنتفاضة الفلسطينية المباركة ، وفي ظل ظروف ومتغيرات تشهدها المنطقة ، وما تقوم به جحافل الاحتلال الصهيوني الغاشم من ممارسات إجرامية بشعة ضد المواطنين الفلسطينيين ، وتنكرها الفاضح للاتفاقات الموقعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية ، الأمر الذي يقود الأوضاع نحــو التصعيد الخطير وينذر بمواجهة شاملة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها .

ونوه الشيخ الأحمر في كلمته بأن اليمن قد دعت إلى عقد هذه الدورة الطارئة من أجل التشاور حول أوجه دعم الإنتفاضة ومساندة الشعب الفلسطيني المجاهد ، إيماناً منها بأن استمرار المقاومة الباسلة للاحتلال هي الخيار الوحيد الذي يضمن استرداد الحقوق المغتصبة ، فما أخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة ، والصهيونية لا تفهم غير لغة القوة .

وأوضح الشيخ الأحمر أيضاً أن على البرلمانات العربية مسؤولية وطنية وقومية وشرعية تتمثل بتقديم العون والمساندة للأخوة الفلسطينيين لكي ينتصروا لقضية العرب والمسلمين ويستعيدوا حقهم في الوجود وفي إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني بعاصمتها القدس الشريف .

وتحدث في حفل الافتتاح أيضاً سعادة/ عبد القادر بن صالح - رئيس الإتحاد البرلماني العربي ، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري الذي بدأ كلمته بالإعراب عن شكر الإتحاد البرلماني العربي لسيادة الأخ/ علي عبد الله صالح - رئيس الجمهورية اليمنية على رعايته أعمال الدورة الطارئة لمجلس الإتحاد ، كما أعرب عن شكره لمجلس النواب والحكومة والشعب في اليمن الشقيق على ما أحاطوا به المشاركين في أعمال الدورة من رعاية وحسن وفادة وتنظيم.

ونوه السيد بن صالح بأن هذه الدورة هي الثالثة التي يعقدها الإتحاد خلال أقل من عام دعماً لانتفاضة الأقصى المباركة التي جاءت رداً على تواصل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعلى استمرار السياسات والممارسات الإرهابية والعنصرية لسلطات الاحتلال التي تهدف إلى التنصل من استحقاقات عملية السلام ومن إتفاقاتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية بهدف فرض شروط إستسلامية على الشعب العربي الفلسطيني وقيادته تؤدي إلى ضرب المشروع الوطني الفلسطيني وهو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

وأوضح السيد بن صالح بأن العدوانية الصهيونية قد تحولت في الشهور الأخيرة إلى حرب إبادة شاملة ضد الشعب الفلسطيني ، تهدد إسرائيل بمزيد من التصعيد وبتوسيع رقعة العمليات إلى خارج الأراضي الفلسطينية في مغامرة عدوانية تستهدف سورية ولبنان بشكل خاص .

وأشار السيد بن صالح إلى أن الحرب التي تشنها إسرائيل على أهلنا في فلسطين المحتلة قد بلغت حداً لايمكن السكوت عنه أو تجاهله . ويبدو غريباً أن مشاهد القتل والتدمير لم تثر ضمير حكومات العالم ، ولكن الأكثر غرابة والأكثر إثارة للاستنكار أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية الكيل بمكيالين في مواقفها وتواصل التغطية على جرائم إسرائيل وإيجاد المبررات لها وأن تساوي بين الضحية والجلاد .

وقال السيد رئيس الإتحاد أن العالم الذي يفخر اليوم بأنه يسرع الخطي نحو إشاعة الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان مطلوب منه اليوم أن يسمي الأشياء بأسمائها وأن يتخذ الإجراءات الضرورية لردع إسرائيل ووقف حربها الهمجية ضد الشعب الفلسطيني وإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد بما يدفع هذه العملية نحو تحقيق أهدافها في التوصل إلى سلام عادل وشامل يبنى على انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967م والاعتراف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني ، وفي مقدمتها تحرير أراضيه وتقرير مصيره وإقامـــة دولته المستقلة وعاصمتها القــدس وعودة اللاجئين من أبنائه إلى ديارهم .

وأشار السيد بن صالح إلى أن الانتفاضة قد نجحت في إنها إعادة للقضية الفلسطينية زخمها وحجمها الحقيقي وجعلت من العمل العربي المشترك واجباً قومياً يومياً ينبغي القيام به ، كما أنها نجحت في إعادة شيء من الحياة إلى التضامن وجد تعبيراً عنه في انعقاد قمتي القاهرة وعمان اللتين اتخذتا قرارات واضحة بضرورة تقديم كل أشكال العون والمساندة للانتفاضة البطلة . لذلك أكد السيد رئيس الاتحاد عند إدانة الاتحاد واستنكاره الشديدين للمجازر الوحشية المدبرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلية ، كما أعرب عن التأييد المطلق لتصدي الشعب الفلسطيني وصموده في وجه آلة الحرب وإرهاب الدولة الإسرائيلية ، وأدان التهديدات الإسرائيلية ضد سورية ولبنان ، كما أستنكر ضرب المواقع العسكرية السورية .. مؤكداً تضامن الاتحاد مع البلدين الشقيقين .

وفي ختام كلمته أوضح السيد بن صالح أن الوضع الخطير الذي تمر به أمتنا يتطلب منا القيام بتحرك دولي سريع لوقف العدوان الوحشي الذي يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له ووضع مقررات قمتي القاهرة وعمان وقرارات مجالس الاتحاد البرلماني العربي موضع التنفيذ ، وأن على دورة مجلس الاتحاد الطارئة وضع برنامج عمل يحدد دور البرلمانيين العرب في مساندة الانتفاضة المباركة .

كذلك استمع المشاركون في حفل افتتاح دورة مجلس الاتحاد البرلماني العربي إلى رسالة وجهها إلى المشاركين في الدورة سيادة الأخ / ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين ، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ، وقرأها بالنيابة سعادة الأخ / سليم الزعنون ، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني .

أعربت الرسالة في مستهلها عن شكر الرئيس عرفات لفخامة الأخ الرئيس / علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية على مساندته الدائمة ومواقفه الشجاعة لدعم الكفاح العادل والمشروع للشعب الفلسطيني للتخلص من الاحتلال والاستيطان وتخليص القدس الشريف والمقدسات المسيحية والإسلامية التي تتعرض لخطر الضياع والتهويد.

واعتبر الرئيس عرفات في رسالته انعقاد الدورة الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في اليمن الشقيق رسالة قوية موجهة من الرئيس اليمني ومن شعب اليمن والبرلمان اليمني ومن كل ممثلي الأمة العربية إلى الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومقدساته وضرورة تمكين مجلس الأمن من اتخاذ قرار عاجل بإرسال مراقبين دوليين إلى الأرض الفلسطينية لوضع حد للعدوان ورفع الحصار العسكري والاقتصادي والطوق الأمني .

وطالبت الرسالة بتطبيق تقرير "ميتشيل" وتجميد الاستيطان واستئناف المفاوضات تحت إشراف دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية (242 ، 338 ، 425 ، 194) .

ونوهت رسالة الرئيس عرفات بأن الشعب الفلسطيني مرابط في بيت المقدس إلى يوم الدين ، وأنه يتطلع إلى أمته العربية المجيدة لشد أزره وتدعيم صموده في وجه المعتدين الإسرائيليين حتى يكتب الله له ولأمتنا العربية النصر المؤزر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، ويزول الاحتلال والاستيطان عن أرضنا العربية الفلسطينية .

^ البيان الختامي للدورة 39 - محتويات الصفحة الحالية

إقرار جدول الأعمــال :

وفي جلسة العمل الأولى التي عقدها مجلس الاتحاد تم إقرار جدول الأعمال الذي تضمن البندين التاليين :

- الانتفاضة البطولية للشعب العربي الفلسطيني ، ودور البرلمانيين العرب في مساندة كفاح الأهل في فلسطين المحتلة .
- طلب الانتساب إلى الاتحاد المقدم من مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية .

وقد وافق المجلس على البدء بمناقشة البند الثاني من جدول الأعمال لإفساح المجال لوفد مجلس الشورى السعودي الشقيق المساهمة في أعمال المجلس بصفته عضواً كامل العضوية .

وبعد عرض الجانب القانوني المتعلق بقبول الأعضاء الجدد في الاتحاد وافق المجلس بالتصفيق الإجماعي على انضمام مجلس الشورى السعودي إلى عضوية الاتحاد وقد رحبت الوفود المشاركة بانضمام مجلس الشورى السعودي إلى الاتحاد .

كذلك وافق المجلس بالإجماع على الدعوة الموجهة من المجلس الوطني السوداني بعقد المؤتمر العاشر للاتحاد البرلماني العربي والدورة العادية لمجلس الإتحاد في الخرطوم خلال شهر شباط - فبراير - عام 2002م .

وكلف المجلس رئاسة الاتحاد وأمانته العامة بمتابعة الموضوع والإعداد لانعقاد مؤتمر الاتحاد ومجلسه بالتنسيق مع الشعبة السودانية الشقيقة.

وفي جلسات العمل التالية استمع المجلس إلى كلمات السادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود حول موضوع البند الأول في جدول الأعمال المتعلق بانتفاضة الأقصى المباركة ودور البرلمانيين العرب في مساندتها.

وقرر المجلس توجيه برقية إلى فخامة الأخ / علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية ، تعبيراً عن الشكر والتقدير لما لقيه المشاركون في اليمن الشقيق من رعاية وتكريم .

كذلك أعرب المشاركون في الدورة عن جزيل الشكر والامتنان إلى مجلس النواب اليمني الشقيق ورئيسه سيادة الشيخ/ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس المجلس على ما بذلوه من جهد مميز في التحضير لأعمال الدورة الطارئة لمجلس الاتحاد ، وعلى ما لاقاه أعضاء المجلس من حفاوة ورعاية وتكريم تعبر عن الأصالة العربية المعروفة في الشعب اليمني الشقيق .

وأعرب أعضاء المجلس أيضاً عن شكرهم وتقديرهم للأمانة العامة لمجلس النواب اليمني ولإطارات المجلس الذين أسهموا جميعاً في إنجاح أعمال دورة مجلس الاتحاد.

وأعرب المجلس أيضاً عن شكره وتقديره إلى جهاز الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي وعلى رأسه الأمين العام على الجهود التي بذلوها في إعداد وثائق الدورة الطارئة وتنظيمها ، الأمر الذي أسهم في تسهيل أعمال الوفود المشاركة وفي إنجاح أعمال الدورة.

وشكل المجلس لجنة صياغة لإعداد مشروع (إعلان صنعاء) حول الانتفاضة تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع التداولي للسادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود الذي عُقد يوم الثلاثاء الموافق 10/7/2001م .

وقد عقدت لجنة الصياغة المنبثقة عن دورة المجلس اجتماعاً مطولاً خرجت في نهايته بمشروع (إعلان صنعاء) الذي تم عرضه في الجلسة الختامية للدورة ، وتمت الموافقة عليه بالإجماع .

^ البيان الختامي للدورة 39 - محتويات الصفحة الحالية

وفيما يلي النص الكامل لهذا الإعلان :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل :
(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكـــم)
صدق الله العظيم

إعلان صنعاء الصادر عن الدورة الـ (39) الطارئة
لمجلس الاتحاد البرلماني العربي المنعقد في صنعاء

خلال الفترة 20-21/ربيع ثاني/ 1422هـ الموافق 11-12/يوليو 2001م

إن مجلس الاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ (39) الطارئة التي استضافتها الشعبة اليمنية خلال الفترة 20-21/ربيع ثاني/ 1422هـ الموافق 11-12/يوليو 2001م تحت عنوان " الانتفاضة البطولية للشعب العربي الفلسطيني ودور البرلمانيين العرب في مساندة كفاح الأهل في فلسطين المحتلة" :

    - مشيراً إلى أن الانتفاضة المباركة للشعب العربي الفلسطيني التي تدخل عامها الخامس عشر وهي أشد تصميماً على مواصلة الكفاح والتصدي للعدوان الصهيوني قد جاءت رداً على تواصل الاحتلال للأراضي الفلسطينية واستمرار الممارسات الإرهابية والعنصرية للكيان الصهيوني ، وكذلك رداً على المراوغات الإسرائيلية التي تهدف إلى التنصل من استحقاقات عملية السلام رغم النتائج المخيبة والمراهنات الخاسرة لعملية السلام وما تم الاتفاق عليه بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل ، مديناً التصعيد الخطير للاعتداءات الصهيونية السافرة على الشعب العربي الفلسطيني الذي تجاوز في مجرياته وأهدافه كل الحدود ، وتحول إلى حرب إبادة شاملة تستخدم فيها قوات الجيش الصهيوني الأسلحة الثقيلة براً وبحراً وجواً ، ناشرة الدمار على امتداد الساحة الفلسطينية ومواصلة في الوقت نفسه إصرارها المعلن على تكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية وتهويدها وتكثيف عمليات الاستيطان وإطلاق التهديدات والاستعداد لتوسيعها خارج الأراضي الفلسطينية .
    - معتبراً أن العدوان الوحشي الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيوني على الشعب العربي الفلسطيني يشكل عدواناً سافراً على الأمتين العربية والإسلامية ، وتهديداً مباشراً لمصالحهما ووجودهما ، وأن الكفاح البطولي الذي يخوضه الشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني هو حقٌ مشروع يمثل دفاعاً عن وجوده وحقوقه .
    - مستذكراً القرارات الصادرة عن مجالس الاتحاد البرلماني العربي لا سيما القرار رقم (1) لعام 1984م في صنعاء ، والقرار رقم (3) لعام 1986م في عمان ، والقرار رقم (5) لعام 1988م في تونس ، والقرار رقم (3) لعام 1989م في أبو ظبي ، والقرار رقم (5) لعام 1991م في الجزائر ، وجميع قرارات الاتحاد المتعلقة بقضية الشعب العربي الفلسطيني وانتفاضته المباركة ، وكذلك القرارات الصادرة عن الدورة (38) لمجلــس الاتحــاد في أبو ظبي لعام 2001م.
  1. يؤكد المجلس مساندته المطلقة لكفاح الشعب العربي الفلسطيني وتصديه البطولي للحرب الوحشية التي تشنها عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، ويحيي صموده في وجه آلة الحرب والإرهاب وإجراءات القمع الإسرائيلية ، وتمسكه بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تحرير أراضيه المغتصبة وعـودة اللاجئين والمشردين من أبنائه إلى وطنهم . ، وفي تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف ، تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرارات (181 ، 194 ، 242 ، 338) الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ، ولقراري الإتحاد البرلماني الدولي في مؤتمري عمان وجاكرتا لعام (2000م) ويستمطر الرحمة على الشهداء الميامين الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن استقلال الوطن وسيادته ومقدساته .
  2. يؤكد أيضاً ان مدينة القدس الشريف ذات الهوية العربية الإسلامية جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية المحتلة ينطبق عليها ما ينطبق على تلك الأراضي، ويعلن رفضه واستنكاره القاطعين لقرار سلطات الاحتلال الصهيوني ضم القدس ، ويدين السياسات والممارسات والإرهاب الصهيوني الرامي إلى تغيير المعالم الجغرافية والسكانية والوضع القانوني والسياسي للمدينة المقدسة بما في ذلك زرع البؤر والأطواق الاستيطانية داخلها وفي محيطها وانتهاك حرمة مقدساتها ومحاولة إفراغها من سكانها العرب تنفيذاً لمخطط تهويدها .
  3. يعلن المجلس أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة يشكل إنتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ، واعتداءً سافراً على الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية وتهديداً خطيراً للسلام والأمن في المنطقة والعالم ، ويطالب بوقف وإزالة جميع أشكال الإستيطان والإمتناع عن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة ، ويدعم بكل الوسائل تصدي الشعب العربي الفلسطيني وإنتفاضته الباسلة للإستيطان والمستوطنين ، ويطالب المجلس المجتمع الدولي وراعيي عملية السلام بوجه خاص ، الإلتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1322) لعام 2000م والقرار (10/7) للدورة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يطالب جميع الدول عدم تقديم مساعدات لإسرائيل في مجال الإستيطان.
  4. يستنكر المجلس الأعمال الوحشية التي ترتكبها قوات الإحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني من قتل مستمر وترويع للمواطنين العزل من شيوخ وأطفال ونساء ، وإغتيال لنشطاء الإنتفاضة الوطنية ، وقصف للأحياء السكنية ، وتدمير للمنازل على رؤوس ساكنيها ، وتجريف للأراضي ، وإقتلاع للأشجار ، وتدمير للمنشآت الصناعية والاقتصادية والبنى التحتية.
  5. يدين إستعمال الكيان الصهيوني للأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً كالغازات السامة والذخائر شديدة الإنشطار واليورانيوم المنضب ، ويدعو الأمم المتحدة والمنظمات الوطنية والدولية ذات الصلة إلى إتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة.
  6. يطالب بإجراء محاكمة دولية لمرتكبي الجرائم والإنتهاكات الخطيرة التي تمارسها قوات الإحتلال الصهيوني ، وعلى رأسهم الإرهابي شارون ، ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني ومواطني البلدان العربية الأخرى ومعاقبتهم على إرتكاب تلك الجرائم طبقاً لأحكام القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان ، ويكلف رئيس اللجنة البرلمانية العربية لكشف الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين العرب بإتخاذ الاجراءات اللازمة لإعداد لائحة الاتهام وإقامة دعوى ضد مجرمي الحرب من قادة العدو الإسرائيلي ، على أن يتكفل الاتحاد البرلماني العربي بتأمين النفقات اللازمة لإقامة الدعوى والإستمرار فيها .
  7. يطالب الأمم المتحدة ، وخاصة مجلس الأمن الدولي ، بوصفه الهيئة الدولية المسؤولة أساساً عن حفظ السلم والأمن الدوليين ، بتحمل مسؤولياته من أجل الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وتأمين الحماية الدولية اللازمة للشعب العربي الفلسطيني من حرب الإبادة التي تشنها عليه قوات الإحتلال الصهيوني عن طريق الإسراع بإرسال قوات دولية ومراقبين دوليين ، ويطالب الولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص بعدم عرقلة عمل مجلس الأمن لإتخاذ مثل هذا القرار.
  8. يؤيد القرارات الصادرة عن قمتي القاهرة وعمان وقرارات القمة الإسلامية في الدوحة ، ويدعو الحكومات العربية والإسلامية إلى الاستمرار في تنفيذ القرارات الخاصة بدعم الشعب العربي الفلسطيني وانتفاضته المباركة بما يعزز من صموده ويساعده على إحباط المخططات الصهيونية.
  9. ويطالب هذه الحكومات بتنفيذ قرارات القمم العربية المتعلقة بتخصيص نسبة ثابتة في ميزانيتها السنوية لدعم الشعب الفلسطيني حتى تحرير أرضه . ويدعو المجالس النيابية العربية إلى السعي لإستصدار تشريعات بهذا الخصوص دون أن يؤثر هذا سلبياً على الدعم الشعبي والصناديق القائمة .
  10. يدعو الهيئات والمؤسسات والمنظمات الشعبية وكافة المواطنين في الوطن العربي إلى دعم ومساندة الشعب العربي الفلسطيني وسلطته الوطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وإنتفاضته الباسلة وتقديم الدعم المادي عبر تعميم إنشاء هيئات وصناديق شعبية في كل بلد لهذا الغرض لخلق حالة مستمرة من المساندة للشعب العربي الفلسطيني تمكنه من مواصلة إنتفاضته المجيدة ومقاومة المشروع الصهيوني بمختلف مظاهره الفكرية والعسكرية والسياسية والإقتصادية والثقافية. يطالب بوقف جميع الاتصالات السياسية والإقتصادية مع الكيان الصهيوني طالما أستمر في العدوان والحصار على الشعب العربي الفلسطيني وسلطته الوطنية ، ويدعو المجلس الى وقف وتجميد جميع أشكال العلاقات وجميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ودعم اللجان الشعبية المناهضة لعملية التطبيع مع إسرائيل ، والالتزام بتطبيق أحكام المقاطعة العربية ضده حتى تحقيق السلام العادل والشامل.
  11. يستنكر الإعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد سورية ولبنان ، ويدين بشدة الإعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على موقعي الرادارات السورية والانتهاكات للمجالين الجوي والبحري للبنان ، ويعلن تضامنه المطلق مع سوريا ولبنان في مواجهة تلك التهديدات والإعتداءات ، ويدعو جميع الدول الشقيقة والصديقة إلى الوقوف بحزم إلى جانب سوريا ولبنان ضد أي إعتداء إسرائيلي عليهما وتفعيل إتفاقية الدفاع العربي المشترك.
  12. يثمن الموقف السوري المبدئي والثابت في تصديه للمشروع الصهيوني التوسعي ، ويؤكد تضامنه الكامل مع سورية ومساندتها في إستعادة كامل الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران عام 1967م ، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة (242) و (338) ، كما يؤكد رفضه المطلق للقرار الإسرائيلي بضم الجولان ، ولكل الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي في الجولان السوري المحتل ، ويشيد بصمود المواطنين العرب السوريين في الجولان المحتل ويؤكد مساندتهم في تصديهم للإحتلال وتمسكهم بأرضهم وهويتهم العربية.
  13. يؤكد مجدداً دعمه الكامل للبنان والمقاومة الوطنية وحقه في مقاومة الاحتـــلال الصهيوني لتحرير كامل الأراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا ، ويطالب بالإفراج عن الأسـرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون العدو الصهيوني ، وإزالة الألغام التي خلفها الاحتلال الصهيوني ، ودعم حق لبنان في مياهه وفي مواجهة الأطماع الإسرائيلية بهذه الميـاه ، كما يساند حق لبنان في الحصول على تعويضات عن الدمار الذي خلفه الإحتلال الصهيوني في أراضيه ، ويدعو الحكومات العربية إلى الوفاء بالالتزامات المالية التي أقرتها القمم العربية للبنان .
  14. يعرب عن اقتناعه بان الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، خاصة قرارات مجلس الأمن الدولي (242) ، (338) ، (425) وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وحقهم في التعويض ، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة .
  15. يدين الموقف الأمريكي المنحاز للعدوان الصهيوني على الشعب العربي الفلسطيني ، ويؤكد مجدداً استنكاره للموقف الأمريكي في مجلس الأمن الدولي ضد طلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ، ويجدد استنكاره لقرار الكونجرس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف ، ويدعو الإدارة الأمريكية إلى التخلي عن سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا العربية واتخاذ مواقف موضوعية من الصراع المتفجر في المنطقة ، وان موقف الاتحاد البرلماني العربي وعلاقته بالكونجرس الأمريكي يتوقف على تصحيح موقف الكونجرس من هذا القرار .
  16. يدعو الاتحاد الأوربي والبرلمان الأوروبي إلى العمل على زيادة فاعلية الدور الأوروبي في تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط وممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب العربي الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والتزامها باستحقاقات السلام في المنطقة .
  17. يدعو المجلس إلى ضرورة القيام بجهود إعلامية عربية متواصلة تجاه وسائل الإعلام الدولية لفضح انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني واستنهاض الضمير العالمي وحشد التضامن والتعاطف الدوليين مع الشعب العربي الفلسطيني في كفاحه الوطني المشروع ، ويطالب المجلس مجلس وزراء الإعلام العرب الإسراع بإنشاء مشروع التلفزيون الفضائي العربي الذي اتخذ قرار بشأنه في اجتماعات بيروت الأخيرة .
  18. يكلف المجلس الشعبة البرلمانية الكويتية تقديم طلب بإسم المجموعة العربية إلى أمانة الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف لإدراج بند إضافي في جدول أعمال المؤتمر الســــادس بعد المائة الذي سيعقد في واغادوغو في أيلول /سبتمبر القادم ، وأن يكون عنوان البند على النحو التالي :
    (إسهام البرلمانات في التصدي لاستمرار الأوضاع المأساوية في الأراضي العربية المحتلة
    والعمل على توفير مراقبين دوليين وحمــاية دولية للشعب العربي الفلسطيني والمدنيين العزل) .
  19. يؤكد قرارات مؤتمراته ومجالسه السابقة ، وخاصة قرارات الدورة (38) "أبو ظبي 2001م - بدءاً بالقرار رقم (10مج 38) الخاص بالجزر الإماراتية الثلاث المحتلة ، وإنتهاء بالحالة بين العراق والكويت .
  20. صنعاء ، في 12/7/2001

    ^ البيان الختامي للدورة 39 - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]