الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لمجالس الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي

البيان الختامي الصادر عن الدورة الحادية والأربعين الطارئة
لمجلس الاتحاد البرلماني العربي
القاهرة ،6/أبريل ـ نيسان / 2002

- المقدمة
- جلسة الافتتاح
- القرارات الصادرة عن الدورة

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
بدعوة كريمة من مجلس الشعب المصري انعقدت في مجلس الشعب المصري بالقاهرة اجتماعات الدورة الحادية والأربعين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي ، وذلك يوم السبت الواقع في الثالث والعشرين من شهر محرم عام 1423 هـ الموافق للسادس من أبريل ( نيسان ) عام / 2002 م.

شاركت في أعمال الدورة وفود تمثل الشعب البرلمانية العربية في البلدان الآتيــة :
1. المملكة الأردنية الهاشمية .
2. دولة الإمارات العربية المتحدة.
3. مملكة البحرين .
4. الجمهورية التونسية .
5. الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
6. جمهورية جيبوتي .
7. المملكة العربية السعودية .
8. جمهورية السودان .
9. الجمهورية العربية السورية .
10. جمهورية العراق .
11. سلطنة عمان .
12. دولة فلسطين .
13. دولة قطر .
14. دولة الكويت .
15. الجمهورية اللبنانية .
16. الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى .
17. جمهورية مصر العربية .
18. المملكة المغربية .
19. الجمهورية الإسلامية الموريتانية .
20. الجمهورية اليمنية.
وشاركت في أعمال الدورة أيضا جامعة الدول العربية بصفة ملاحظ.

ناقشت الدورة موضوعا واحدا هو :

" الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومساندة انتفاضة الشعب العربي الفلسطيني ".

^ البيان الختامي للدورة 41 - محتويات الصفحة الحالية

جلسة الافتتاح :
ابتدأت جلسة افتتاح الدورة الحادية والأربعين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بتلاوة من آيات الذكر الحكيم . ثم وقف المشاركون و قرأوا الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الانتفاضة الفلسطينية الأبطال.

في بداية جلسة الافتتاح استمع المشاركون إلى كلمة الدكتور أحمد فتحي سرور ، رئيس مجلس الشعب المصري الذي أوضح أن الانتفاضة الفلسطينية قد اندلعت ردا على سلسلة من الأعمال الإسرائيلية العدوانية التي كان آخرها العدوان على المسجد الأقصى الشريف.

ثم أوضح الدكتور سرور الحقائق التي نعيش فيها والتي تتلخص في الظلم التاريخي الذي وقع على الشعب العربي الفلسطيني منذ اتخاذ الأمم المتحدة لقرار التقسيم رقم 181 لسنة 1947 وما تلاه من عدوان وتشريد لهذا الشعب تحت مزاعم الدفاع عن النفس ، ومن ثم وصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب ، وإخلال إسرائيل بجميع تعهداتها الدولية ، خاصة القرارين 242 ، 338 . وإن المجتمع الدولي لم يقدم ما في وسعه لإنقاذ الشعب الفلسطيني ، وأن شارون قد أتى إلى السلطة لتحقيق الأمن لشعبه من غير تحقيق السلام.

كذلك تناول الدكتور سرور في كلمته الجامعة مجالات الحركة البرلمانية العربية بتشكيل لجنة تقصي للحقائق بالتعاون مع رؤساء البرلمانات الأورو- متوسطية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وتكثيف التحرك في كافة المحافل الدولية ، وعلى رأسها الأمم المتحدة . والعمل على أن يرغم مجلس الأمن الدولي إسرائيل على تنفيذ قراراته ، ودعوة الحكومات العربية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى عقد دورة طارئة لبحث انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني ، ودعوة الاتحاد البرلماني الدولي إلى عقد مؤتمر خاص لبحث قضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

وتحدث في جلسة الافتتاح الأستاذ عمرو موسى أمين جامعة الدول العربية الذي أكد على أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الأساسي وراء ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة . فالاحتلال يولد المقاومة ، وهي مقاومة مشروعة لأنها دفاع عن الحقوق المغتصبة.

ورفض الأستاذ عمرو موسى الموقف الأمريكي من مجريات الوضع الناشئ في فلسطين المحتلة لأنه قلب للحقائق . ودعا الولايات المتحدة إلى التعامل بموضوعية ونزاهة مع حقائق الأوضاع في المنطقة، ونوه السيد موسى أن المبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت أكدت أن العرب حريصون على السلام ولكن موقف إسرائيل من المبادرة أكد أيضاً أنها غير معنية بالسلام في المنطقة.

واستمتع المشاركون بعد ذلك إلى كلمة فلسطين ألقاها الأخ سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، الذي أوضح الجرائم التي ترتكبها القوات الصهيونية في حربها الوحشية ضد الشعب العربي الفلسطيني وإعادة احتلال المدن الفلسطينية و حصار الرئيس المجاهد ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وعزله. كذلك أشار الأخ الزعنون إلى تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي حول عدم تقيد العدوان الإسرائيلي بحدود جغرافية، موضحاً أن هذه التصريحات تؤكد عزم إسرائيل على توسيع رقعة عدوانها إلى أكثر من قطر عربي. وفي ختام كلمته أوضح الأخ أبو الأديب أن المطلوب لدعم الانتفاضة عربياً :

- موقف سياسي عربي موحد داعم للصمود الفلسطيني
- التركيز على طلب رقابة وحماية دوليين، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، و الثقافية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي ووقف جميع أشكال التطبيع معها.
- إحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك.
- مضاعفة الدعم المادي والمالي للشعب الفلسطيني.
- عقد قمة عربية طارئة لمتابعة الأوضاع.
وأكد الأخ أبو الأديب في ختام كلمته أن الشعب الفلسطيني لن يخضع، ولن يلين مهما غلت التضحيات.

وتحدث في جلسة الافتتاح أيضاً سعادة الأستاذ أحمد ابراهيم الطاهر، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس المجلس الوطني السوداني. الذي أوضح في مستهل كلمته أن إسرائيل لا يلجمها قانون، ولا يردعها مبدأ لا تعرف شيئاً اسمه المجتمع الدولي.

وأشار السيد الطاهر إلى أن البرلمانات العربية، انطلاقاً من مقررات القمة الأخيرة في لبنان، تعمل سوية مع أجهزتها التنفيذية وتتحمل معها مسؤولية إدارة القضية. وأول ما يجب تقريره في هذا الشأن هو جماعية الحل والتفاعل الإيجابي مع المحيط ، والتصالح مع شعوبنا المشحونة بالغضب ، ومن ثم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القمة الأخير لا سيما:
- دعم الانتفاضة المباركة،
- تبنى المبادرة السعودية التي أيدها مؤتمر القمة،
- المصالحة بين العراق والكويت.
- المصالحة بين الأشقاء في السعودية والعراق ،
وكذلك تنفيذ قرارات الاتحاد البرلماني العربي المتخذة في صنعاء ، لا سيما:
- إدانة الموقف الأمريكي المنحاز إلى إسرائيل،
- المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل والولايات المتحدة،
- الدعم المادي للانتفاضة،
- الاتصال بالمجتمع الدولي والإقليمي لشرح أبعاد المأساة،

وفي ختام كلمته أوضح السيد الطاهر أن فلسطين ليست وحدها المستهدفة بالعدوان، و إنما هناك قائمة قادمة ، ذكرت فيها سورية وإيران والعراق، وهي ليست إلا مراحل للعدوان المنتظر، ثم أشار إلى أن المجلس الوطني السوداني قد قام بالتبرع لصالح دعم الانتفاضة .

وفي جلسة العمل الأولى استمع أعضاء المجلس إلى كلمات السادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود الذين أجمعوا على إدانة الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني، وعلى مساندة الانتفاضة الفلسطينية الباسلة .

ثم شكل المجلس لجنة صياغة ضمت ممثلاً عن كل شعبة برلمانية مشاركة . واجتمعت لجنة الصياغة ووضعت مشروع قرار حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ومساندة انتفاضة الشعب العربي الفلسطيني ، عرض على الجلسة الختامية للمؤتمر الذي أقره بالإجماع.

^ البيان الختامي للدورة 41 - محتويات الصفحة الحالية

وفيما يلي نص القرار :

القرار الصادر عن الدورة الحادية والأربعين الطارئة لمجلس الاتحاد البرلماني العربي
( القاهرة ، 6 أبريل - نيسان 2002 )

إن مجلس الاتحاد البرلماني العربي

- متابعاً بقلق شديد ومستنكراً أشد الاستنكار حرب الإبادة الوحشية الشاملة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلية الغاشمة منذ التاسع والعشرين من آذار ( مارس ) الماضي ضد الشعب العربي الفلسطيني ، مستخدمة الدبابات والمجنزرات والطائرات وآلاف الجنود المدججين بأحدث الأسلحة لإعادة احتلال المدن الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى رام الله ، والبيرة ، وقلقيلية وبيت لحم وطولكرم وبيت جالا وسلفيت وطوباس ومحاصرتها لنابلس وجنين وغزة والخليل .. وغيرها من المدن والبلدات الفلسطينية ، تمهيداً لاجتياحها ، وفرض منع التجول والقيام بحملات المداهمة والاعتقال للمواطنين الفلسطينيين العزل ، وإعدام العشرات وجرح المئات من المناضلين الفلسطينيين ومن المدنيين العزل ، أطفالاً ونساءً وشيوخاً ، ومواصلة تدمير المؤسسات الفلسطينية وبنيتها التحتية ، وقطع الماء والكهرباء عن الأحياء السكنية ومنع سيارات الإسعاف من إنقاذ الجرحى والمصابين ونقلهم إلى المستشفيات التي احتلتها القوات الغازية ، ومحاصرة دور العبادة وإحراق مسجد عمر ، وتطويق كنيسة المهد ، ومنع الأسر من دفن جثث شهدائها ، وتطويق مقر الرئاسة الفلسطينية واقتحام مكاتب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وعزل الرئيس ياسر عرفات عزلاً تاماً عن العالم الخارجي، وتهديد حياته بالخطر .

- معتبراً أن تصعيد هذه الحرب الإجرامية التي جاءت بعد وقت قصير من إعلان مبادرة السلام العربية هي رد استفزازي وقح على هذه المبادرة ، وتحد صارخ للأمة العربية ، وإصرار على وإمعان في انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الأرضي العربية ، واستهتار بكل قوى الحرية والسلام في العالم أجمع ، وهي تعبير عن الإفلاس السياسي لحكومة السفاح شارون ، ومحاولة يائسة للهروب من استحقاقات السلام العادل والشامل والتنصل من التزاماتها الدولية ، ومسعى مفضوح لجر العرب إلى مواقف تبعدهم عن العمل على حشد الجهود و الطاقات العالمية إلى جانبهم .

- منوهاً بأن الحرب الوحشية التي أقدمت عليها إسرائيل ، والتي تأخذ طابع حرب شاملة مفتوحة ومتحررة من الحدود الجغرافية - كما أعلن وزير الحرب الإسرائيلي - تؤكد مجدداً أن إسرائيل لا تملك إلا سياسة واحدة واستراتيجية واحدة هي الحرب والعدوان ، وأن ما تقوم به في فلسطين المحتلة هو جزء من مخطط عدواني شامل يستهدف فرض الاستسلام على الشعب العربي الفلسطيني ، وتهديد أمن الدول العربية المجاورة ، خصوصاً سوريا ولبنان .

- موضحاً أن تصاعد الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية والضربات التي وجهها أبطال الانتفاضة والمقاومة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلية ، والفشل الذي منيت به حكومة إسرائيل في تحقيق الأمن لشعبها من خلال رفضها تحقيق السلام العادل والشامل ، أو إرغام الشعب العربي الفلسطيني وقيادته على رفع رايات الاستسلام قد شكل مأزقاً خطيراً لحكومة شارون على الصعيد الداخلي ، كما أن النجاح السياسي البارز الذي سجلته قمة بيروت العربية في طرح مبادرة سلام حظيت بإجماع عربي وإسلامي ودولي نادر قد زادت من عزلة هذه الحكومة على الصعيدين الإقليمي والدولي ، ومن عمق المأزق الذي وجدت نفسها فيه ، و لم يبق أمام شارون لإنقاذ نفسه سوى خلق وقائع عسكرية جديدة على الأرض تنفذ هيبته ، وتبقى على الاحتلال .

(1) يؤكد المجلس جميع القرارات الصادرة عن مجالس الاتحاد ومؤتمراته السابقة حول القضية الفلسطينية ، وخصوصاً القرارات الصادرة عن المؤتمر التاسع والدورة الخامسة والثلاثين الطارئة لمجلس الاتحاد في نيويورك ( أيلول - سبتمبر / 2000 ) والدورة السابعة والثلاثين في أبو ظبي ( شباط - فبراير / 2001 ) والدورة التاسعة والثلاثين الطارئة في صنعاء ( تموز - يوليو / 2001 ) وقرارات المؤتمر العاشر الأخير للاتحاد في الخرطوم ( شباط - فبراير / 2002 ) ، ويدعو إلى تنفيذها .

(2) يوجه تحية اعتزاز وإكبار إلى صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة ، ويستمطر الرحمة على شهداء الانتفاضة الأبرار ، ويعرب عن تأييده المطلق ومساندته الكاملة لنضال شعب فلسطين وخياره في مواصلة مقاومة الاحتلال والتصدي لإرهاب الدولة ، وفي مواجهة القمع والعدوان الإسرائيليين دفاعاً عن حقوقه الوطنية المشروعة ، بما فيها حق اللاجئين في العودة والتعويض وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، على التراب الوطني الفلسطيني والسيادة الفلسطينية على الحرم الشريف ، طبقاً للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاسيما القرارات ( 181 ، 194 ، 242، 338 ، 478 ) وقرارات الاتحاد البرلماني الدولي المتعلقة بالقضية الفلسطينية في مؤتمراته المنعقدة في سيئول ( نيسان - أبريل / 1997 ) وعمان ( نيسان - أبريل / 2000 ) وجاكرتا ( تشرين أول - أكتوبر / 2000 ) ، و واغادوغو ( أيلول - ستبمبر / 2001 ) .
ويرفع المجلس صوته بالتحية الغالية للأخ المناضل ياسر عرفات في مكان حصاره لتكون له زاداً ودعماً وقوة ، وتشد من أزره ومن أزر الشعب الفلسطيني البطل ، وتدعو الله له بالنصر المبين .

(3) يدين المجلس بكل شدة حرب الإبادة الشاملة وجرائم الاعتداء على الإنسانية التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني ، والمتمثلة بإعادة احتلال المدن الفلسطينية وأعمال القتل والتدمير وإعدام المناضلين الأبرياء العزل ، وتدنيس المقدسات ، والاعتقالات الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني وحصار مقر الرئاسة الفلسطينية ، وفرض العزلة على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية .

(4) يطالب المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وسائر حكومات العالم بإدانة صريحة لهذه الحرب الوحشية ، واتخاذ الإجراءات الضرورية لوقفها على الفور وتأمين رقابة وحماية دوليتين للشعب الفلسطيني .

(5) يدين المجلس الانحياز الأمريكي المطلق إلى إسرائيل والتفسيرات الأمريكية وحيدة الجانب لحقيقة الأوضاع في الشرق الأوسط ، لاسيما تجاهلها لحقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، وما نجم عنه من تشريد وقتل للمدنيين الفلسطينيين ، أطفالاً ونساء وشيوخاً ، وهدم منازلهم وبنيتهم الأساسية هو السبب الأساسي للصراع في المنطقة ، كما يستنكر بكل شدة محاولات الإدارة الأمريكية تحويل حربها ضد الإرهاب عن أهدافها وتوظيفها لخدمة الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب الدولة الصهيونية الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخلطها المتعمد بين الإرهاب والحق الشرعي للشعوب في مقاومة الاحتلال بجميع الأشكال المتاحة ، كما يستنكر إدراجها لتنظيمات المقاومة ضمن قوائم الإرهاب واتباعها للسياسة الانتقائية والمعايير المزدوجة في تنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة . ويدين المجلس أيضاً تصريحات الإدارة الأمريكية الأخيرة بخصوص الوضع في فلسطين المحتلة والتي تساوي بين الضحية والجلاد .

(6) يدعو الحكومات والمنظمات العربية إلى تقديم جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي لصمود الشعب الفلسطيني وتوفير جميع المواد الضرورية من أغذية وأدوية وأموال واستخدام جميع الوسائل الممكنة لإيصال هذه المواد إلى الهيئات والمنظمات الفلسطينية المسؤولة عن تنظيم حياة الشعب الفلسطيني تحت الحصار والاحتلال .

(7) يؤكد أن أية تسوية للصراع العربي - الإسرائيلي يجب أن تتضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان وما بقي من أراض محتلة في جنوب لبنان ، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة ، بما فيها حق اللاجئين في العودة والتعويض ، وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ، وفقاً للقرارات الدولية 242 ، 338 ، 425 ، وقرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 . ويدعو المجلس إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 1402 ، 1403 الداعيين إلى الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية المحتلة .

(8) يطالب المجتمع الدولي ، لاسيما الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي ، بالتحرك الفوري لإرسال قوات دولية إلى فلسطين المحتلة لردع إسرائيل عن حربها الهمجية ضد الشعب العربي الفلسطيني وحماية هذا الشعب من العدوان الإسرائيلي الذي وضع المنطقة على شفا انفجار كبير لا يمكن لأحد التكهن بعواقبه .

(9) يرحب المجلس بالمبادرة العربية للسلام التي اقترحها سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز ، ولي عهد المملكة العربية السعودية ، وأقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت في أواخر مارس - آذار الماضي ، ويعلن تأييده الكامل لهذه المبادرة ، ويدعو الدول العربية إلى العمل الحثيث على المستويات كافة لكسب التأييد الدولي لهذه المبادرة التي جاءت متوازنة تماماً ومتفقة مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع في الشرق الأوسط .

(10) يؤكد المجلس ضرورة العمل الجاد لتفعيل التضامن العربي باعتباره القاعدة الأساسية التي لا غنى عنها لتعزيز قدرات الدول العربية والوسيلة الفعالة لتوحيد طاقاتها وإمكاناتها وحماية استقرارها الداخلي وتعزيز مكانتها الدولية .

(11) يدعو الحكومات العربية إلى إيقاف خطوات التطبيع مع إسرائيل و إيقاف جميع أشكال التعامل معها ، ووقف الاتصالات بجميع أنواعها معها ، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية مع مختلف دول العالم و سائر المنظمات الدولية للتحرك نحو إدانة إسرائيل و ممارسة كافة الضغوط الدولية عليها و الالتزام بأحكام المقاطعة العربية لإسرائيل حتى توقف حربها الهمجية ضد الشعب العربي الفلسطيني و تنسحب من سائر الأراضي العربية المحتلة و تعلن التزامها بقرارات الشرعية الدولية .

(12) يدين المجلس التهديدات التي تطلقها إسرائيل ضد كل من سورية و لبنان ، و يؤكد تضامنه معهما في استعادة أراضيهما المحتلة في الجولان حتى خط الرابع من حزيران ( يونيو ) 1967 ، و في مزارع شبعا اللبنانية ، و يعتبر أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية .

(13) يطالب الحكومات العربية بإفساح المجال للمنظمات العربية في مساندتها للانتفاضة الفلسطينية الباسلة و إطلاق مبادراتها للإسهام في توفير مختلف أشكال الدعم المادي و المعنوي لهذه الانتفاضة .

(14) يقدر الموقف المبدئي الذي عبرت عنه العديد من الدول الأوروبية ، و كذلك المواقف الشجاعة للعديد من المنظمات و الشخصيات الأوروبية التي استنكرت في مظاهراتها و بياناتها الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني ، و يدعو إلى تعزيز هذا التضامن الأوروبي و تفعيله و تحويله إلى عمل ملموس و ضغط أوروبي ، شعبي و حكومي، على الحكومة الإسرائيلية لوقف حربها الوحشية ضد الشعب العربي الفلسطيني .

(15) يدعو إلى مواصلة الجهود العربية من أجل تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة في إطار الأمم المتحدة ، ترفع تقريرها لمجلس الأمن و دعوة لجنة حقوق الإنسان لدورة غير عادية لبحث انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة و المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ، و السعي نحو استصدار قرار من مجلس الأمن ، في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يفرض على إسرائيل التزاماً محدد المدة بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة ، و البدء فوراً في مفاوضات السلام .

(16) يدعو رئاسة الاتحاد البرلماني العربي إلى الإسراع بتنفيذ قرار المؤتمر العاشر الأخير للاتحاد ( الخرطوم / شباط - فبراير / 2002 ) و القاضي بإرسال وفود برلمانية عربية إلى بعض عواصم العالم لشرح حقيقة الأوضاع في الشرق الأوسط و خطورة الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني على الأمن و السلام في المنطقة و في العالم .

القاهرة ، 6 أبريل ( نيسان ) 2002

^ البيان الختامي للدورة 41 - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]