الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لندوات الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الندوة البرلمانية العربية حول:
"الأنظمة الداخلية في أنظمة الثنائية المجلسية"

الرباط، 21 – 22/ حزيران – يونيو/2007

التقـرير الختامـي


الثنائية المجلسية ومساطرها التشريعية: هو عنوان الندوة البرلمانية التي احتضنها مجلس المستشارين خلال يومي 21 و 22 يونيو 2007 بحضور الوفود البرلمانية لكل من:
الأردن - البحرين – الجزائر – تونس – موريتانيا – المغرب – اليمن - الاتحاد البرلماني العربي – اسبانيا – فرنسا.
كما شارك في هذه الندوة أساتذة جامعيون وموظفون برلمانيون ومستشارون في الشؤون البرلمانية وممثلون عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إضافة إلى العديد من المهتمين من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة.
استهلت الندوة أعمالها بكلمة الافتتاح التي ألقاها السيد مصطفى عكاشه، رئيس مجلس المستشارين والتي تضمنت الغاية من انعقاد هذه الندوة والأهداف التي يتعين تحقيها من خلال تفاعل التجارب الوطنية وإغناء بعضها البعض، وشدد السيد مصطفى عكاشه على أهمية هذه اللقاءات في التعريف بدور الثنائية المجلسية في تحصين المسارات الديمقراطية وإغناء الرصيد التشريعي وتحسين أدائه وتقوية دور المجالس التشريعية في مراقبة العمل الحكومي.
وقد أكد السيد مصطفى عكاشه على أن نظام المجلسين يندرج في إطار التعاون والتكامل ويشكل عنصر وعامل توازن واستقرار.
وبعد ذلك ألقى السيد علي سالم الشكاف نائب رئيس مجلس المستشارين عرضاً تقديمياً لمحاور الندوة شمل تعريفاًَ موجزاً لكل محور معروض للنقاش والإشكالات النظرية والعملية المرتبطة به في التطبيق والممارسة مذكراً بالتطور المتصاعد الذي عرفته الثنائية المجلسية والإقرار المتزايد للعديد من الدول لهذا النظام.
وقد شملت الندوة المحاور التالية:
  • المحور الأول: يتعلق بحق المبادرة التشريعية لدى مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة.

  • المحور الثاني: التمثيلية والتعددية في مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة.

  • المحور الثالث: تداول النصوص التشريعية بين المجلسين.

  • المحور الرابع: الصلاحيات الرقابية للعمل الحكومي.

  • المحور الخامس: الأنظمة الداخلية في أنظمة الثنائية المجلسية.


وتشكل هذه المحاور معظم المبادئ التي تقوم عليها الثنائية المجلسية، إذ تشكل القواعد النظرية والتطبيقية، ومن خلالها تنبثق مجمل الاجتهادات والدراسات والممارسات سواء من قبل الممارس المشرع أو الدارس الباحث.

المحور الأول المتعلق بحق المبادرة التشريعية لدى مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة
برز من خلال العروض المقدمة والمناقشات التي عقبتها العناصر التالية:
كون المبادرة التشريعية ملك مشترك للمجلسين إما بصفة متساوية بنفس الشروط والقواعد، أو بصفة مختلفة سواء في مجالات محددة للتشريع أو بنسب معينة أو أوقات محددة.
تناول المحور العديد من الإجراءات الدستورية والتطبيقية بهذه الممارسة التشريعية من خلال:
  • تقديم مقترحات القوانين وتعددها في الموضوع الواحد.

  • إشكالية تقديم المقترحات المقدمة من إحدى المجلسين على المجلس الآخر.

  • اقتراحات القوانين ومحدودية استمرارها بعد نهاية الولاية التشريعية.

  • وضعية مقترحات القوانين المقدمة من هذه المجالس والمرفوضة من قبل المجالس الأخرى.

  • الشروط القانونية والدستورية الواجب توفرها في صياغة مقترحات القوانين والهيئات الموكول إليها مراقبتها.

  • نسبة الموقعين على كل مقترح قانون من أجل قبوله.

كما أشار المتدخلون إلى بعض الإحصاءات المتعلقة بوضعية المبادرة لدى هذه المجالس وقدموا إحصائيات تشير إلى محدودية القوانين التي كانت بمبادرة برلمانية.
أهمية المبادرة التشريعية البرلمانية وسهولة المساطر المتعلقة بها (الإيداع، الإحالة، الدراسة، التصويت).
أما فيما يتعلق بحق التعديل فقد سجل المشاركون:
  • أهمية تحسين النصوص المعروضة للدرس.

  • تكافؤ الفرص لأعضاء المجلسين.

  • محدودية هذا الحق في بعض التجارب الوطنية وانعدامه في أخرى.


كما أشار المتدخلون في هذا المحور إلى كون:
  • المجالس التي لا تتوفر على صلاحيات واسعة هي الأكثر عرضة للانتقاد.

  • كما أوصى المشاركون في أن تخصص المجالس التشريعية "الأمة والشورى والشيوخ والمستشارين والأعيان " جلسة في كل شهر وذلك لمناقشة المبادرة التشريعية من أصل برلماني. " نموذج فرنسا: مجلس الشيوخ يخصص كل شهر جلسة تخصص لدراسة المبادرة التشريعية المنبثقة منه ".


المحور المتعلق بالأنظمة الداخلية

تشمل القواعد والمساطر التي تؤطر العمل البرلماني ويخضع إقرار النظام الداخلي إلى خصوصيات محددة حيث يعتبر نتاجاً تشريعياً من اختصاص المؤسسة البرلمانية لوحدها ويخضع قبل العمل به لموافقة خارجية (المجلس الدستوري مثلاً).
يتضمن النظام الداخلي آليات التنسيق مع المجلسين والإجراءات المتعلقة بعمل الأجهزة المقررة ومجالات عملها.
كما شدد المتدخلون على ضرورة إقرار آليات التنسيق بين المجلسين وتم تسجيل غيابها في العديد من الأنظمة الداخلية مما يؤثر سلباً على عمل المجلسين.
توفير شروط ملائمة بين النظامين الداخليين وإحداث هيئة لمتابعة هذه الملائمة بغية الانسجام والتكامل.
محور التمثيلية والتعددية
أكد المشاركون على الامتياز الخاص الموكول لمجالس الشيوخ والأعيان والأمة والمستشارين باعتباره يضم نخباً وطنية ومهنية وممثلي للجماعات الترابية والمنظمات النقابية، وذلك يضفي خصوصية في المقاربات وطريقة تناول الموضوعات وتحليلها، وقد سجل المشاركون أنواعاً من التمثيل والانتخاب.
  • الانتخاب العام المباشر

  • الانتخاب غير المباشر من قبل الناخبين الكبار

  • ازدواجية التعيين والانتخاب

  • الصفات الواجب توفرها لدى المعينين من قبل الملك أو رؤساء الدول في بعض المجالس.

  • التمثيلية الإثنية

  • التمثيلية القبلية


وقد أجمع المشاركون على أهمية هذا التنوع سواء في توسيع قاعدة المشاركة أو من خلال المقاربة المعتمدة والمتميزة من قبل أعضاء يتوفرن على قدر كبير من الدراية والتجربة والحنكة السياسية والمهنية.

محور تداول النصوص التشريعية بين المجلسين في أنظمة الثنائية المجلسية

استعرض المحاضر فيها التجربة المغربية في مجال تداول النصوص التشريعية بين المجلسين كما تنص على ذلك الأنظمة الداخلية منذ اعتماد نظام المجلسين بالمغرب. مرتكزاً على المحاور التالية:
  • المساواة بين الجنسين في مجال المبادرة التشريعية.

  • طبيعة المساواة بين البرلمان والحكومة في مجال المبادرة التشريعية، وذلك باعتماد نفس الآليات في الدراسة والتصويت على النصوص التشريعية.

كما تطرق لمراحل دراسة النصوص التشريعية داخل اللجان، مشيراً إلى مدى التوازن في توزيع الاختصاصات بين اللجان المكونة للمجلسين والتي تعرف تفاوتاً في توزيع القطاعات الحكومية فيما بينها.
وانتقل بعد ذلك لمسطرة تعديل مشاريع ومقترحات القوانين، وآجال البث فيها، وكذا دراسة النصوص التشريعية في الجلسات العامة.

وبخصوص التبادل المكوكي للنصوص التشريعية، ذكر بعدم وجود تمييز في الإحالة على المجلسين، باستثناء مشروع القانون المالي الذي جرت العادة، في غياب سند دستوري أو قانون، منذ تشكيل مجلس المستشارين على إحالته أولاً على مجلس النواب.
  • المصادقة على البرنامج الحكومي من قبل مجلس النواب بخلاف مجلس المستشارين الذي يكتفي بمناقشته.

وبعد ذلك تم استعراض مختلف تجارب الوفود المشاركة في مجال الثنائية المجلسية (الوفد الأردني ، الوفد الاسباني ، الوفد البحريني) وتوجد تفاصيل هذه المداخلات والتعقيبات في المحضر المفصل المتعلق بمحور تداول النصوص التشريعية.

محور الصلاحيات الرقابية للعمل الحكومي من قبل مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة

تعد مراقبة العمل الحكومي قاسماً مشتركاً لدى مجالس الشيوخ والأمة والشورى والمستشارين والأعيان، وذلك بدرجات متفاوتة يمكن إجمالها في العناصر التالية:

  • الرقابة المتكافئة

  • الرقابة المختلفة

  • الرقابة شبه المتكافئة


وتتجلى الرقابة البرلمانية لدى المجالس المذكورة من خلال:
  • الأسئلة الشفهية والكتابية،

  • الاستجواب،

  • اللجن الدائمة،

  • مراقبة استعمال الاعتمادات المالية،

  • اللجن الاستطلاعية،

  • لجن البحث والتقصي أو لجن التحقيق،

  • ملتمس الرقابة،

  • ملتمس توجيه تنبيه للحكومة،

  • مناقشة البرنامج الحكومي،

وقد ورد في العروض المقدمة بعض النماذج الوطنية "موريتانيا" مثلاً ملخصاً عن الطرق العامة للحصول على المعلومات وتشمل:
أ – خطب السيد رئيس الجمهورية
ب – عروض وإعلانات الحكومة
ج- التقارير المودعة
د – المعلومات الشخصية التي يتوفر عليها أعضاء السلطة التشريعية.
كما تناولت العروض الإجراءات التقنية لهذه المساءلة:
  • الآجال القانونية

  • العرض المكتوب

  • الزمن المخصص

  • النسبة المحددة

نوعية الأسئلة: وتشمل:
  • الأسئلة الشفهية دون نقاش

  • الأسئلة الشفهية التي تليها مناقشة

كما تناول العرضان (الموريتاني والجزائري) موضوع اللجن الدائمة وأهميتها في مراقبة العمل الحكومي باعتبار استمرار أعمالها داخل وخارج الدورات.
لجن التحقيق: ومهمتها جمع المعلومات حول مواضيع محددة وموافاة الجهة التي كانت وراء إنشائها بنتائج أعمالها.
وقد أبدى المشاركون محدودية الآلية الرقابية في بعض التجارب العربية باعتبار انعدام المسؤولية السياسية للحكومة أمام هذه المجالس: "عدم التصويت على البرنامج الحكومي".

وقد ورد في مداخلات الوفود المشاركة عنصر أساسي يتمثل في:
  • أهمية مثل هذه اللقاءات البرلمانية في إغناء التجارب وتفعيل أدوار المؤسسات التي ينتمون إليها.

  • أهمية انعقاد ندوة عالمية تضم جميع مجالس الشورى والشيوخ والمستشارين والأمة والأعيان من أجل تبادل الرأي والخروج بتوصيات تخدم الثنائية وتقوي من حضورها.

  • التنسيق في المحافل البرلمانية العربية والجهوية والدولية.


كما أجمع المشاركون على نجاح هذه الندوة التي احتضنها مجلس المستشارين بمبادرة منه، وتقدموا بخالص التقدير والعرفان إلى رئيس مجلس المستشارين السيد مصطفى عكاشه.


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]