الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لندوات الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي
البيان الختامي الصادر عن الندوة البرلمانية العربية الرابعة
" حول " التكامل الاقتصادي العربي وعلاقته بالأمن الغذائي العربي
طرابلس ، 7 - 9 /تشرين الأول - أكتوبر/1989
- المقدمة
- سير الندوة
- التوصيات الصادرة عن الندوة

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
بناء على قرار مجلس الاتحاد البرلماني العربي التاسع عشر وبدعوة كريمة من أمانة مؤتمر الشعب العام في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، انعقدت في مدينة طرابلس في الفترة من 7 إلى 9/10/1989 الندوة البرلمانية العربية الرابعة للبحث في موضوع التكامل الاقتصادي بين الأقطار العربية وعلاقته بالأمن الغذائي العربي بحضور وفود تمثل كلاً من الإمارات العربية المتحدة، تونس، الجزائر، جيبوتي، سوريا، العراق، فلسطين، الجماهيرية، مصر، المغرب، والجمهورية العربية اليمنية.. كما حضر الندوة ممثلون عن المنظمات العربية التالية: مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، اتحاد الفلاحين العرب، اتحاد المحامين العرب، اتحاد الحقوقيين العرب، اتحاد المهندسين الزراعيين العرب، الاتحاد العربي للصناعات الغذائية، وجمعية اقتصاديي العالم الثالث.. كما حضر الندوة بصفة ملاحظ ممثل عن منظمة البرلمانيين العرب والأمريكيين من أصل عربي في الأمريكيتيين.
وقد افتتح أعمال الندوة الأخ الدكتور مفتاح الأسطى عمر، أمين عام مؤتمر الشعب العام بحضور أعضاء من مؤتمر الشعب العام الليبي وممثلين عن منظمات شعبية وأعضاء السلك الديبلوماسي العربي المعتمد في الجماهيرية وقد استمع الحاضرون خلال حفل الافتتاح إلى كلمات كل من:
  1. الدكتور مفتاح الأسطى عمر، أمين عام مؤتمر الشعب العام
  2. السيد حسن ابراهيم، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية
  3. السيد عبد الرحمن بوراوي، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي

^ الندوة الرابعة - محتويات الصفحة الحالية

وقام الأخوة المشاركون في الندوة بزيارة ميدانية إلى مشروع النهر الصناعي العظيم .. حيث تمكنوا من الوقوف أمام هذا الإنجاز الحضاري الرائع والهائل الذي قدمته ثورة الفاتح العظيم هدية كريمة للشعب العربي كما زارت الوفود المنشآت النفطية في البريقة ورأس الأنوف .
كما قامت الوفود المشاركة في الندوة بزيارة لبيت الأخ العقيد معمر القذاقي الذي تعرض للغارة البربرية الأمريكية الأطلسية بتاريخ 15/4/1986 م وأعربوا عن استنكارهم لهذا العمل العدواني الهمجي المخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية.
ومن خلال البحوث والدراسات التي قدمت أثناء الندوة يرى البرلمانيون العرب أن الأغلبية الساحقة من الأقطار العربية تعاني من انتكاسة حادة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن أوضاع اقتصادية صعبة تتمثل في انخفاض معدلات الأداء والنمو الاقتصادي وتراجع المؤشرات الاجتماعية وتفاقم المديونية الخارجية وتحول خدمة هذا الدين إلى قيد حقيقي على فرص التنمية وعلى تأمين الاستثمار الضروري لمواجهة المهام الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.. كما أن أسعار صادرات الأقطار العربية وخاصة من المواد الأولية والوقود تعاني من الانخفاض في السوق الدولية الأمر الذي يقود باستمرار إلى المزيد من تدهور شروط التبادل في العالم الخارجي.
واتضح للندوة أن الأوضاع الاقتصادية الدولية وانعكاساتها على أقطارنا العربية لا زالت هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة، حيث تفرض الدول الرأسمالية المتقدمة شروطها المجحفة في التجارة الدولية وتمارس الحماية التجارية ولاتزال الاستراتيجية الدولي لحل قضية المديونية الخارجية في غير صالح الدول المدينة كما أن الاختلالات في أسعار العملات وارتفاع أسعار الفائدة وتحول الدول النامية إلى مصدر صاف للموارد قد نقل أزمة الركود الاقتصادي من الدول المتقدمة إلى الدول النامية ومن ضمنها الأقطار العربية.
وفي ظل هذه الأوضاع فإن فجوة الغذاء في الوطن العربي تتحول إلى عنصر سلبي خطير في مسار التنمية والتطور الاقتصادي فردم الفجوة الغذائية عن طريق الاستيراد يستنزف جزءاً هاماً من الموارد العربية حيث التهم وما يزال نصف عائدات النفط في السنوات الأخيرة وينتظر أن يبلغ مستويات أشد خطورة إذا لم تتخذ إجراءات مناسبة حتى نهاية هذا القرن.
وتشير الندوة بقلق إلى ضعف نمو الإنتاج الزراعي وإنتاج الغذاء في الوطن العربي بالقياس إلى نمو السكان من جهة وتزايد الحاجات الفعلية من جهة أخرى.. إذ برغم الجهود والنتائج الإيجابية التي تتحقق في هذا القطر العربي أو ذاك، فإن فجوة الغذاء تتزايد في الوقت الذي تصبح تجارة الغذاء ولاسيما الحبوب على الصعيد العالمي إحدى أدوات الضغط السياسي والاقتصادي.. فالاستثمارات العربية في قطاع الزراعة متدنية جداً ولا تتناسب أبداً مع المهام الملقاة على عاتق هذا القطاع والسياسات الزراعية أضعف و لا تستجيب للمتطلبات الاجتماعية والاقتصادية لقطاع الزراعة.
ولاحظت الندوة أنه في الوقت الذي تصبح فيه التكتلات الاقتصادية سمة مميزة للحياة الاقتصادية الدولية المعاصرة فإنه ليس بمقدور أية دولة مهما كانت مقتدرة أن تواجه الأوضاع الاقتصادية الدولية وانعكاساتها بما يتناسب مع مصالحها ورغبتها في التطور المستقل.
وفي هذا الإطار يحيي البرلمانيون العرب قيام مجلس التعاون الخليجي، ومجلس التعاون العربي، واتحاد المغرب العربي ويعتبرون ذلك خطوة جريئة وهامة نحو الوحدة الاقتصادية وإنشاء السوق العربية المشتركة وصولاً إلى الوحدة العربية الشاملة المنشودة.
كما ترى الندوة أن إدماج الاقتصاديات العربية هو السبيل لحسن استخدام عوامل الإنتاج المختلفة وزيادة فاعليتها ومردودها وإحداث التشابك الاقتصادي بين الأقطار العربية المختلفة من شأنه زيادة الطاقات الإنتاجية العربية وتحسين الموقع التفاوضي للأقطار العربية في العلاقات الاقتصادية الدولية وتخليصها من شبكة العلاقات غير المتكافئة ومن التبعية الاقتصادية ومن فخ المديونية الخارجية وتعزيز نضال الأقطار العربية ومجموع الدول النامية من أجل إحداث انعطاف لمصلحتها في العلاقات الاقتصادية الدولية والعمل على التصدي لسيطرة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والشروط الجائرة التي يمليانها بتدخلهما السافر في السياسات الداخلية لبعض الدول دون مراعاة لأوضاعها الاجتماعية واستقرارها.
كما أكد المشاركون في الندوة أن وجود الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية يعتبر تحدياً لوجودها وعائقاً لتنميتها مما يحتم ضرورة العمل على توحيد الجهود العربية لتمكين الشعب العربي الفلسطيني من تحقيق حقوقه الثابتة في العودة وتقرير المصير وإنشاء دولته فوق ترابه الوطني بقيادة ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية.

^ الندوة الرابعة - محتويات الصفحة الحالية

وبناء على كل ما سبق ذكره ومساهمة من البرلمانيين العرب في بناء الوحدة العربية الشاملة فقد اتفق المشاركون في الندوة البرلمانية الرابعة حول "التكامل الاقتصادي بين الأقطار العربية وعلاقته بالأمن الغذائي" على رفع التوصيات التالية إلى مجالسهم والعمل على إبرازها لحيز الوجود والتنفيذ:
  1. تحيي الندوة الانتفاضة الشعبية المباركة للشعب العربي الفلسطيني وتشجب وتدين بشدة كل السياسات والإجراءات القمعية التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني في محاولة يائسة لإجهاض هذه الانتفاضة.
  2. تؤكد ضرورة دعم اقتصاديات الأراضي الفلسطينية المحتلة ودعم اجراءات وخطط الانتفاضة الشعبية لتحقيق الصمود الاقتصادي من خلال العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الذات في تلبية الحاجيات الأساسية والسعي من خلال ذلك إلى تحقيق الأمن الغذائي في الأراضي العربية المحتلة على وجه الخصوص.
  3. توصي بضرورة العمل على دعم وتطوير الهياكل والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتكون نواة للبنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة الفلسطينية المستقلة.
  4. العمل على فك ارتباط اقتصاديات الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة مع اقتصاد الكيان الصهيوني والعمل على إزالة تبعية اقتصاديات الأراضي المحتلة لاقتصاد الكيان الصهيوني من خلال تحطيم قسمة العمل التي استحدثها وفرضها الاحتلال على الأراضي المحتلة.
  5. تطالب الندوة الأقطار العربية بالوفاء بالتزاماتها المادية لدعم الانتفاضة الشعبية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلة دعم نضال الشعب العربي الفلسطيني في الداخل والخارج بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد.
  6. توصي بتسهيل تسويق منتجات الأراضي المحتلة في الأسواق العربية ومعاملتها معاملة السلع المحلية في كل قطر عربي.
  7. تطالب الندوة بالعمل على تعميق الوعي وعلى تكوين رأي عام ضاغط من أجل تحقيق أهداف العمل العربي المشترك في الميدان الغذائي باعتباره جزءاً من الأمن القومي.
  8. تدعو لإعطاء دفع التنمية الزراعية الغذائية وذلك بالتنسيق والتبادل المكثفين بين المعاهد والمؤسسات والبحث في أقرب وقت عن الإطار المنظم الذي تتم فيه هذه المبادلات.
  9. تطالب بتطوير المنظمة العربية للتنمية الزراعية وبإنشاء صندوق قومي يتولى تمويل المشاريع الزراعية الكبرى في الأقطار العربية التي تحتاج إلى استثمارات.
  10. تطالب الندوة الحكومات العربية بالمبادرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية الرامية إلى تحقيق حرية المرور للمواطن العربي وكذلك رفع كل الحواجز الجمركية على البضائع العربية المنشأ.
  11. تؤكد الندوة أهمية تحقيق المشاركة الشعبية القاعدية في عملية التنمية وإطلاق طاقات الجماهير وتعزيز الديمقراطية في الوطن العربي والعمل على احترام الحريات رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.
  12. ترحب الندوة بقيام التجمعات التكاملية العربية الثلاثة في كل من الخليج العربي والمشرق العربي والمغرب العربي وتعتبرها خطوة هامة ومرحلة حيوية في سبيل بلوغ الوحدة العربية الشاملة وتطالب الندوة هذه التجمعات بالعمل جنباً إلى جنب مع الأطر الموجودة للعمل العربي المشترك وخاصة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والسوق العربية المشتركة وتطالب الأقطار العربية التي لم تنضم بعد إلى هذه الأطر أن تبادر بذلك.
  13. تدعو الندوة الحكومات العربية إلى تنفيذ مقررات مؤتمر القمة العربية الحادي عشر "عمان 1980م" والعمل على التقيد بالوثائق الأربعة الأساسية الصادرة عنه وهي:
    أ. استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك.
    ب. ميثاق العمل الاقتصادي القومي.
    ج. الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.
    د. عقد التنمية العربية المشتركة.
  14. تؤكد الندوة أهمية سياسات استخدام المياه في الوطن العربي وضرورة استغلالها لزيادة المساحات المزروعة وفي هذا الإطار تؤكد الندوة على ضرورة تمكين العراق من حقه في استغلال مياه شط العرب لما لذلك من آثار على اقتصاده الوطني.
  15. توصي الندوة البرلمانات العربية بتشكيل لجان خاصة تناط بها مهمة الاهتمام بالعمل الاقتصادي العربي المشترك ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات المتخذة في مجال العمل الاقتصادي العربي المشترك.
  16. تدعو لقيام البرلمانات العربية باعتبارها جهات التشريع في الأقطار العربية اتخاذ التوصيات والقرارات التي ترمي إلى السير في طريق التعاون والاندماج الاقتصادي العربي وخاصة في مجال الأمن الغذائي ومطالبة الحكومات برسم سياسات محددة بهذا المجال والقيام بتنفيذها.
  17. توجه نداء إلى تدعيم منظمات العمل العربي المشترك والمنظمات العربية الشمولية والمتخصصة كمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والمنظمات العربية للتنمية الزراعية والصناعية وغيرها وتوفير الدعم المادي لها لتتمكن من ممارسة أعمالها كأدوات لتوحيد الأقطار العربية.
  18. تطالب الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي متابعة إدراج مواضيع تكاملية على جدول أعمال المجالس والمؤتمرات المقبلة للاتحاد ومواصلة تنظيم ندوات متخصصة حول مواضيع اقتصادية ذات أهمية قومية مثل المديونية العربية الخارجية وانتقال الأيدي العاملة العربية والصناعات التحويلية العربية وسياسات التصنيع في الوطن العربي وغيرها.
  19. واطلع المشاركون في الندوة على مشروع ميثاق الاتحاد العربي الذي قدمه الأخ العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح ومشاريع القوانين الاتحادية الملحقة به والمتعلقة بإنشاء الهيئة العربية للحبوب والهيئة العربية للمياه والأكاديمية العربية للعلوم وخط الغاز الطبيعي العربي، وأعربوا عن مساندتهم لما تحتويه من توجهات قومية وحدوية تأخذ بعين الاعتبار التطلعات الوحدوية للجماهير العربية من جهة وخصوصيات كل قطر من الأقطار العربية من جهة أخرى .
وفي ختام أعمالهم، وجه المشاركون في الندوة برقية شكر ووفاء وتقدير إلى قائد ثورة الفاتح العقيد المناضل معمر القذافي ويعبرون عن شكرهم وامتنانهم للأخوة في مؤتمر الشعب العام بالجماهيرية على استضافتهم الكريمة لهذه الندوة وعلى توفير كافة أسباب نجاح أعمالها ويوجهون شكرهم لجميع أطر وموظفي أمانة مؤتمر الشعب العام لكل الجهود المبذولة في سبيل إنجاح هذه الندوة القومية الهامة.

^ الندوة الرابعة - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]