|
البيانات الختامية لندوات الاتحاد
|
|
|
- المقدمة - محاور الندوة - التوصيات الصادرة عن الندوة جرت في دمشق يومي السابع عشر والثامن عشر من شباط - فبراير / 1997 أعمال الندوة البرلمانية العربية الخامسة التي نظمها الاتحاد البرلماني العربي بالتعاون مع الشعبة البرلمانية العربية السورية لمناقشة موضوع : افتتحت أعمال الندوة تحت رعاية الأستاذ عبد القادر قدورة ، رئيس مجلس الشعب السوري في الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين الواقع في 17/2/1997 ، وحضر افتتاح الندوة عدد من الوزراء وأعضاء مجلس الشعب في سورية والسفراء العرب المعتمدون في دمشق ، وعدد من مديري المؤسسات والإدارات المعنية ، وممثلو بعض المنظمات العربية والدولية المهتمة بقضايا المياه. وقد ألقى الأستاذ عبد القادر قدورة في جلسة الافتتاح كلمة جامعة استهلها بالترحيب بالوفود المشاركة في أعمال الندوة . ثم أشار الأستاذ قدورة إلى انه بالرغم من أهمية الأمن الغذائي القصوى للبشرية إلا أن الأمن المائي يجب أن يعطى الأولوية لأنه بدون المياه يتعذر تحقيق أي أمن غذائي أو غير غذائي . كذلك أشار السيد قدورة إلى إن الموقف العربي تجاه المياه ما يزال يفتقر إلى مزيد من الجدية والمسؤولية بدليل أننا نتعامل مع قضية المياه تعاملا فيه شئ من الصعوبة والعفوية وعدم الشعور بالخطر. وأوضح السيد قدورة أن البلدان العربية تحتاج إلى تنسيق سياساتها المائية . وقد وضعت اللبنة الأولى لذلك بإنشاء مركز رئيسي للبحوث الاستراتيجية المائية ومقره دمشق . وحول أبعاد الأزمة المائية في البلدان العربية أشار السيد رئيس مجلس الشعب إلى أن القسم الأكبر من الموارد المائية العربية أي ما يعادل 161 مليار متر مكعب يأتي من منشأ خارجي ونحن لا نسيطر عليها ، بل إننا نشهد كل يوم محاولات ظاهرة ومستترة من بعض الدول المجاورة لإنكار حقوقنا في المياه وتجاهل القوانين والأعراف الدولية للانتقاص من هذه الحقوق .و أعطى الأستاذ قدورة مثالا على ذلك سطو الحكومة الإسرائيلية على مياه الأراضي السورية والفلسطينية واللبنانية ، وزعم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحقوق لها في مياهنا لا يقرها القانون الدولي. وختم الأستاذ قدورة كلمته بتوضيح موقف سورية من الأوضاع الراهنة في المنطقة ومن عملية السلام ، مشيرا بصورة خاصة إلى أن أي اقتراحات سلام محتمل لن تكون مقبولة من الشعب السوري ولا من قيادته التاريخية إذا لم تتضمن استعادة جميع الأراضي السورية واللبنانية المحتلة بكاملها . وأوضح السيد قدورة إن هذا الموقف ليس شرطا مسبقا ، بل بديهية بدأ عليها وانطلق منها مؤتمر مدريد. كذلك ألقى السيد محمد البصير، عضو مكتب مجلس النواب المغربي ، ممثل السيد رئيس الاتحاد البرلماني العربي ، كلمة وجه في بدايتها الشكر والتقدير إلى سورية رئيسا وبرلمانا وحكومة وشعبا على احتضانهم أعمال الندوة وتسهيل مهمتها. كما وجه الشكر إلى الأمانة العامة للاتحاد التي أحسنت عملا بتنظيم الندوة وتوفير مقومات نجاحها. وأشار السيد البصير إلى أن الندوة تكتسب أهمية خاصة لأنها أولا تعالج موضوعا حيويا بالنسبة لجميع البلدان العربية ، ولأنها ثانيا جهد تنظيمي يقوم به الاتحاد البرلماني العربي لجمع الكلمة البرلمانية العربية وتوحيد مواقف البرلمانات العربية من القضايا العربية المصيرية. وفي حديثه عن أهمية المياه ودورها أشار السيد البصير إلى أن البلدان العربية تعاني أزمة حادة في المياه وان هذه الأزمة مرشحة للتفاقم مع بدايات القرن الحادي والعشرين . ونوه السيد البصير بأن لازمة المياه في الشرق الأوسط أبعاد اقتصادية وسياسية وأمنية وقانونية ، وهي أحد محاور الصراع العربي - الإسرائيلي نظرا لمطامع إسرائيل في المياه العربية ومحاولاتها المتكررة للتحكم بمصادرها. وفي ختام كلمته أكد السيد البصير أن انعقاد الندوة يمثل ارتقاء بالعمل البرلماني العربي إلى مستوى الأحداث والتحديات ، وان من شأن انعقاد أمثال هذه الندوات تنشيط الاتحاد البرلماني العربي وتعزيز دور البرلمانات العربية على الصعيدين الوطني والإقليمي.
إن البرلمانيين العرب المشاركين في الندوة البرلمانية العربية الخامسة حول (المياه ودورها الاستراتيجي في الوطن العربي):
أولاً - تأكيد ضرورة تحمّل الدول العربية كافة مسؤولية الدفاع المشترك عن الموارد المائية في الوطن العربي . ثانياً - وضع متطلبات الأمن المائي والغذائي للأجيال المعاصرة واللاحقة في مرتبة عالية من سلم الأولويات العربية ، وحشد الجهود والكفاءات الوطنية والعربية في سبيل ذلك. ثالثاً - العمل على تحقيق التعاون والتضامن بين البلدان العربية ، عشية القرن الحادي والعشرين ، للمحافظة على الموارد المائية العربية من التردي البيئي ، والدفاع عن الحقوق العربية في المياه المشتركة وضمان الحصول عليها ، وترشيد استعمال هذه المياه للحصول على أعلى مردود اقتصادي واجتماعي وبيئي ، ودعم مشروعات الأمن الغذائي العربي . رابعاً - العمل على أن توظف الدول العربية طاقاتها ووزنها الاقتصادي بشكل موحد لتأييد حقوق بعضها البعض حتى الوصول إلى اتفاق نهائي يحدد حصص الأطراف ذات العلاقة من المياه المشتركة بشكل عادل ومعقول . خامساً- الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن ازدياد الطلب على المياه - بالمقارنة مع ما هو متاح - سيخلق فجوة تتسع بمرور الزمن والازدياد المضطرد في عدد المستهلكين الناجم عن أسباب طبيعية وغير طبيعية فرضتها الهجرات السكانية الطوعية والقسرية نتيجة الاحتلال .
أ - الالتزام القومي بالحقوق الثابتة والمشروعة للدول العربية في الأنهار الدولية المشتركة، وخاصة حقوق كل من سورية والعراق في مياه نهري الفرات ودجلة، ومساندة جهود الدولتين العربيتين في التوصل مع تركيا إلى اتفاق حول اقتسام عادل لمياه النهرين. ب - دعوة الحكومة التركية إلى وقف الإجراءات التي اتخذتها ، والمتعلقة بإقامة سدود ومشاريع أخرى على مجرى نهري الفرات ودجلة دون التشاور مع الدول المتشاطئة ، كما تقتضي قواعد القانون الدولي ، وكذلك وقف تحويل المياه الملوثة وما ينجم عن ذلك من أضرار جسيمة تمس مياه الشرب والري والبيئة . ج - التمسك بالحقوق الثابتة في المياه العربية في الأراضي المحتلة - نهر الأردن والجولان وجنوب لبنان بما يحفظ ويصون الحقوق العربية وفق أحكام القانون الدولي والاتفاقات الدولية الخاصة بالمياه. أ - التقسيم العادل والمنصف للموارد المائية المشتركة على أساس مراعاة الحاجات الاجتماعية والاقتصادية لدول حوض المجرى المائي الدولي والطبيعة الجغرافية للحوض واستعمالاته التاريخية القديمة والمستحدثة ؛ ب - التعاون بين دول المجرى المائي الدولي في سبيل تنمية وحماية الموارد المائية المشتركة وترشيد استخدامها لصالح دول المجرى كافة ؛ ج - الالتزام بقواعد القانون الدولي حول المياه المشتركة واستعمالاتها. وانطلاقا من إدراكهم لدقة الظروف التي تمر بها الأمة العربية والأخطار التي تتهددها على جميع الأصعدة ،
كما عبروا عن شكرهم للأمانة العام للاتحاد البرلماني العربي على تنظيم هذه الندوة ويدعون إلى تنظيم ندوات أخرى مماثلة حول القضايا التي تهم البلدان العربية.
دمشق ، 18/2/1997
|