|
البيانات الختامية لندوات الاتحاد |
|
||
|
البيان الختامي والتوصيات الصادرين عن
اللقاء العربي الثالث للجان السكان والتنمية في البرلمانات العربية
مقدمـة تنفيذاً لتوصيات اللقاء العربي الثاني للجان التنمية والسكان في المجالس النيابية والشورى العربية الذي عقد في شباط/ فبراير2001 في عمّان، والقاضية بعقد لقاء خاص للبرلمانيين العرب لمناقشة قضايا الشباب في إطار برامج السكان والتنمية ، وتكليف الأمانة العامة للمنتدى في عمان باتخاذ الخطوات اللازمة لانعقاد اللقاء .
بادرت الأمانة العامة إلى الاتصال بالسيد رئيس مجلس الشعب السوري الأستاذ عبد القادر قدورة الذي رحب بانعقاد اللقاء في دمشق وعبر عن استعداد مجلس الشعب السوري لتوفير كل مقومات نجاحه.
كما أبدى الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي في دمشق استعداد الأمانة العامة لتقديم كل التسهيلات التي تهيئ للبرلمانيين العرب مناقشة قضايا السكان والتنمية من منطلق الوعي الكامل لأهمية وضع استراتيجية عربية تتناول هذه القضايا وتضع الأسس العلمية للتعامل معها باعتبارها قضايا متشابهة ومتقاربة وخاصة قضايا الشباب والمرأة والبيئة والنوع الاجتماعي والصحة الإنجابية والصحة الأسرية وتنظيم الأسرة وغيرها.
وعلى ضوء ذلك وجهت الدعوات للجان السكان والتنمية في المجالس النيابية والشورى العربية للمشاركة في اللقاء العربي الثالث والذي سيعقد في دمشق في الفترة من 2 إلى 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002 من قبل الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي في دمشق، معززة برسائل من الأمانة العامة للمنتدى في عمان، وبمتابعة من السادة فريق المساندة الفنية للدول العربية في عمان، والممثلين المقيمين لصندوق الأمم المتحدة للسكان في العواصم العربية. كما وجهت الدعوة إلى الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة / إقليم الوطن العربي باعتباره شريكاً في نشاطات الأمانة العامة العربية.
الوقائع 1 – الحضور
شارك في حضور المؤتمر ممثلون عن المجالس النيابية والشورى العربية التالية:الاردن، سوريا، لبنان، فلسطين، مصر، العراق، السعودية، عمان، المغرب، تونس، موريتانيا، السودان، اليمن، الجزائر والمؤسسات الدولية والإقليمية المتخصصة التالية: الاتحاد البرلماني العربي، الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة لإقليم العالم العربي، صندوق الأمم المتحدة للسكان.
2 – حفل الافتتاح عقدت جلسة الافتتاح في قاعة مجلس الشعب السوري برعاية كريمة من معالي الأستاذ عبد القادر قدورة، رئيس مجلس الشعب وبحضور الأمين العام للمنتدى السيد مروان الحمود، وعدد من السادة الوزراء في القطر العربي السوري، والدكتور توفيق الديب رئيس المجلس الإقليمي لإقليم العالم العربي بالاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة والسيدة مريم منت عائشة رئيسة اللجنة التنفيذية الإقليمية والدكتور محمد كامل المدير الإقليمي. كما حضر الافتتاح السيد نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي في دمشق، والدكتور مصطفى بنزين الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان في دمشق، والسادة سفراء الدول العربية المعتمدون في دمشق، والسادة رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية وأعضاء لجنة البيئة والنشاط السكاني وعدد من أعضاء مجلس الشعب السوري، ورؤساء وأعضاء هيئات تطوعية وجمعيات أهلية وممثلو المنظمات الدولية العاملة في دمشق والسادة ممثلو وسائل الإعلام المختلفة والوفود المشاركة . ولقد مثلت كلمات الافتتاح أرضية للانطلاق بأعمال هذا اللقاء العربي الرفيع المستوى . حيث أشار سيادة الرئيس عبد القادر قدورة إلى أن التركيز في هذا اللقاء على محوري الشباب ومشاركة المرأة هو تركيز في محله السليم وزمنه الصحيح ... وتابع قائلاً: "وفي هذا الإطار لابد لي من التنويه بأن القضايا السكانية قد بدأت تأخذ دوراً متنامياً في خطط التنمية منذ العام 1970، وقد نادت سوريا من خلال رسالة الرئيس الخالد حافظ الأسد إلى المؤتمر الدولي للسكان والذي انعقد في مكسيكو عام 1984 بضرورة معالجة القضايا السكانية عن طريق ربط المتغيرات الديمغرافية بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية". ثم قال: "لقد كانت سوريا وما تزال تعمل مع الأشقاء العرب من أجل التضامن العربي وتنسيق المواقف، معتبرة أن أي خلل في الموقف العربي الموحد هو نقطة الضعف التي يحاول الآخرون الولوج من خلالها لتفتيت الأمة العربية وإنهائها، ولقد أكد سيادة الرئيس بشار الأسد ذلك إلى الموفد الأمريكي الذي زار سورية منذ أيام حيث ذكر أمامه: "إن الحديث عن الالتزام بالسلام لم يعد كافياً ما لم يتم تحديد الأولويات والأدوات والجدول الزمني لتحقيق هذا السلام وأن سياسة الولايات المتحدة الحالية حيال العرب والمسلمين لا تجني سوى الغضب وتفاقم المشاكل ...". ونوه الأمين العام للمنتدى في عمان السيد مروان الحمود في كلمته " بأننا في لقاء دمشق ونحن نتحاور حول الشباب العربي ومستقبلهم ننطلق من قاعدة بحثية علمية ودراسة واقعية وضعتها الأمانة العامة لمنتدى برلمانيي إفريقيا والدول العربية للسكان والتنمية ، ونأمل أن يثري حوارنا ونقاشنا وارتكازنا إلى المعلومات والحقائق في وضع سياسة عربية منسجمة ومتوافقة للتعامل مع قضايا الشباب من منطلق قومي. ووجه الشكر والتقدير إلى الجمهورية العربية السورية رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً. وإلى الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي في دمشق وصندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة / إقليم العالم العربي لجهودهم في إنجاح هذا اللقاء. أما كلمة السيد نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي في دمشق فعبرت عن أهمية اللقاء الذي تضافرت مجموعة من العوامل لجعله مميزاً. أولاً عامل المكان، والمكان دمشق، عاصمة سوريا الشقيقة التي تواجه في هذه الفترة الصعبة وتحت قيادة رئيسها الشاب فخامة الدكتور بشار الأسد ، أصعب التحديات وأكثر التهديدات خطورة وشراسة مما يضطرها للعمل الجاد على جميع الجبهات لتوفير مقومات المواجهة والصمود. وتتجلى مظاهر الهجمة أيضا في مواصلة الولايات المتحدة الأمريكية تجييش القوى لتوجيه ضربة عسكرية للعراق ، غير عابئة بالموقف الدولي المعارض بقوة لمثل هذه الضربة. وأشار الدكتور مصطفى بن زين، الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان في دمشق ، إلى أن هذا اللقاء ينعقد في وقت لابد فيه من العمل الجاد نحو تحقيق الأهداف المنشودة للنهوض بالإنسان العربي. وتقدم بالشكر والتقدير إلى معالي رئيس مجلس الشعب السوري ومعاونيه والأمين العام لاتحاد البرلمانات العربية والمنتدى البرلماني العربي للتنمية والسكان والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة لتعاونهم في تنفيذ عقد هذا اللقاء. أما الدكتور توفيق الديب ، رئيس إقليم العالم العربي بالاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة فقد أشار إلى دور الإقليم العربي والذي يضم عدداً وافراً من جمعيات تنظيم الأسرة في العالم العربي لدعم برامج الصحة الإنجابية وخدماتها وخصوصاً بالنسبة للنساء والشباب وعبر عن سرور الإقليم وسعادته الشخصية بالتعاون في إقامة وإنجاح هذا اللقاء العربي المميز.
3 – جلسات العمل ترأس جلسات الاجتماعات السادة:
قدم السيد توفيق عسيران رئيس جمعية تنظيم الأسرة في لبنان الورقة الأساسية وعنوانها " السكان في الوطن العربي" والتي أعدها صندوق الأمم المتحدة للسكان في عمان، شاملة جوانب متصلة بالوضع الديمغرافي في الوطن العربي والمعطيات الأساسية عن تطور حالة السكان من العام 1950 – لغاية العام 2050. كما تضمنت مواقف خاصة بموضوع الصحة الإنجابية، وقضايا المراهقين والمرأة وسواها، و على مجموعة من التوصيات المقدمة من قبل صندوق الأمم المتحدة للسكان من أجل معالجة الاختلالات القائمة، ثم قدمت الوفود المشاركة العربية كافة أوراق عمل عن نشاطات التنمية للسكان في دولها. وعلى ضوء جدول أعمال اللقاء المرفق(للملحق رقم 2) والكلمات التي ألقيت في حفل الافتتاح وأوراق الوفود المشاركة وورقة العمل الرئيسية والمداخلات والمناقشات كافة. أكد المشاركون على ما يلي:
أولاً - الرفض القاطع للسياسة الأمريكية المتبعة في المنطقة العربية التي تمثل انحيازا سافراً لإسرائيل، وتشجيعاً لها على المضي قدماً في رفض تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وتنفيذ مبدأ الأرض مقابل السلام كما تم التوافق عليه في مؤتمر مدريد ومواصلتها احتلال الأراضي العربية في الجولان ومزارع شبعا في لبنان ، وقيامها بتصفية القضية الفلسطينية من خلال ضربالبنى التحتيّة للشعب الفلسطيني من مصانع ومزارع ومؤسسات السلطة الفلسطينية، والقمع الوحشي لانتفاضة شعبها الباسل. كما أدان المشاركون تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية ضد الشعب العراقي الشقيق واستمرار الحصار والعقوبات المفروضة عليه، والتي أدت إلى زيادة نسبة وفيات الأمهات والأطفال الرضع وتراجع أنشطة التنمية، وازدياد البطالة وسواها . وأكد المجتمعون على حق لبنان في الاستفادة من موارده الطبيعية خصوصاً حقه بمياهه، والتي جاء مشروع الوزاني لينسجم مع هذا الحق السيادي الذي كفلته القوانين والاتفاقيات الدولية والوطنية، ورفض كل أشكال التهديدات الإسرائيلية المتمادية ضد هذا الحق اللبناني. ورأوا في استمرار حقول الألغام التي زرعتها إسرائيل إبان احتلالها لجنوب لبنان وبقاعه الغربي؛ تأثراً مباشراً على جهود التنمية والسكان في لبنان، وطالبوا المجتمع الدولي والدول العربية بمزيد من الدعم لنزعها. كما أدان المجتمعون تدخل الولايات المتحدة الأمريكية السافر في شؤون الدول العربية الداخلية خصوصاً في السودان الشقيق.
ثانياً -
ب .التأكيد على ما ورد في برنامج عمل مؤتمر القاهرة 1994 حول الحاجة إلى الإدماج الكامل للاهتمامات السكانية في استراتيجيات وخطط التنمية . ج . تأكيد الالتزام بمتابعة العمل للتغلب على المصاعب والتهديدات العديدة التي لا زالت قائمة في إطار تحسين نوعية الأجيال الحالية والمستقبلية من خلال برامج التنمية والسكان . د . تشجيع البرلمانيين العرب على مراجعة القوانين المتعلقة بتطبيق برنامج عمل مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية ، ومؤتمر المتابعة لعام 1999 وبصورة خاصة في المجالات التالية :
ثالثاً- فيما يتعلق بالشباب : أ . التأكيد على الفقرة 21 من التقرير النهائي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 والتي تنص على الآتي "ينبغي للحكومات أن تقوم بتلبية احتياجات الشباب وبخاصة الشابات مع الدعم والتوجيه والمشاركة على نحو نشط حسب الاقتضاء من جانب الآباء والأسر والمجتمعات المحلية والمنظمات الشعبية والهيئات غير الحكومية والقطاع الخاص ، عن طريق الاستثمار في وضع وتنفيذ خطط لهذا الغرض على الصعد الوطنية والإقليمية والمحلية . وفي هذا الصدد إيلاء الأولوية للبرامج المتصلة بمجالات مثل التعليم وفرص إدرار الدخل والتدريب المهني والخدمات الصحية ، بما فيها الخدمات المتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية ، وينبغي إشراك الشباب إشراكاً تاماً في صياغة هذه الخطط والبرامج وتقييمها وتنفيذها.وينبغي أن يكون تنفيذ هذه السياسات والخطط والبرامج متسقاً مع الالتزامات المتعهد بها في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وموافقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة .وينبغي التركيز على تعزيز الحوار بين الأجيال عن طريق تحسين الاتصال والدعم المتبادل ". ب . تبني ما ورد في الفقرة (80) من إعلان عمان الثاني حول السكان والتنمية في العالم العربي لعام 1993 "توجيه عناية خاصة للفتيان والشباب من خلال ما يقدم لهم من تعليم وثقافة معاصرة وفنون وفرص لمزاولة الرياضة، وتقديم كافة أنواع الرعاية الاجتماعية التي تحميهم من الوقوع في مخاطر الإدمان والأمراض المتناقلة بالجنس خصوصاً الإيدز، وتوفير فرص العمل المنتج للشباب لمكافحة البطالة بين صفوفهم " ج . استعرض المجتمعون نتائج الدراسات الاستقصائية والتقارير الصحية حول أوضاع الشباب في الوطن العربي وأشاروا إلى بعضها، كجوانب مؤثرة على صحة اليافعين والشباب وتتطلب تحقيق برامج صحية وتثقيفية للتعامل معها.
رابعاً - فيما يتعلق بالمرأة
ب . تعزيز دور المرأة وضمان حقوقها وإلغاء كافة أشكال التمييز والعنف ضدها ومنحها حقوق المشاركة السياسية وإتاحة المجال أمامها لتولي الوظائف العليا. ج . تحقيق العدالة بين الجنسين خاصة في الإنتاج والملكية. د . تعزيز أنماط الإنتاج التي تكفل تحقيق التنمية المستدامة والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يؤدي إلى إتاحة فرص جديدة للعمل أمام المرأة والشباب. هـ . دعوة البرلمانيين العرب، إلى دعم تنمية المجتمعات المحلية ولاسيما في الريف والبادية، والعمل على توزيع مكاسب التنمية بعدالة ومساواة من أجل وضع حد للهجرة الداخلية.وتحقيق التوازن السكاني على المستوى القطري.
التوصيات:
صدر في دمشق بتاريخ 4/11/2002
| |||