الاتحاد البرلماني العربي

البيانات الختامية لندوات الاتحاد

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الندوة البرلمانية حول التنمية والتعليم في البلدان العربية
" إعلان الكويت "
القرارات والتوصيات
الكويت 27 -28 يونيو 2007

إعـــلان الكويـــت

مقدمة
أولاً - توصيات اللجنة الأولى حول عملية التنمية
ثانياً - توصيات اللجنة الثانية حول التعليم
ثالثاً - برقيات شكر

مقدمـة

بدعوة كريمة من مجلس الأمة الكويتي ، وبالتنسيق مع الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي ، عقدت في العاصمة الكويتية ، تحت رعاية سعادة السيد / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي ، يومي 27 ، 28 يونيو (حزيران) 2007 الندوة البرلمانية العربية حول موضوعي التنمية والتعليم في البلدان العربية .
شاركت في أعمال الندوة وفود برلمانية عربية تمثل الشُعب البرلمانية العربية الأعضاء فى الاتحاد البرلماني العربي في كل من البلدان الآتية :
  1. المملكة الأردنية الهاشمية .

  2. مملكة البحرين .

  3. الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .

  4. المملكة العربية السعودية .

  5. جمهورية السودان .

  6. الجمهورية العربية السورية .

  7. دولة قطر .

  8. دولة الكويت .

  9. الجمهورية اللبنانية .

  10. جمهورية مصر العربية .

  11. المملكة المغربية .

  12. الجمهورية اليمنية .

  13. الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي.

وشارك في أعمال الندوة أيضاً كل من :
- السيد / د.عصام الزعيم الخبير في الشؤون الاقتصادية من سورية
- السيد / د. محمود مهيدات الخبير في الشؤون التربية والتعليم من الأردن
تضمن جدول أعمال الندوة المحورين الأساسيين التاليين :

المحور الأول : مسيرة التنمية العربية في ظروف العولمة : "الواقع والأفاق" .
المحور الثاني : الرؤية البرلمانية لواقع التعليم في البلدان العربية وأسس تطويره وتحديثه .

وقد ألقى سعادة السيد / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي ، في حفل افتتاح الندوة كلمة رحب في مستهلها بالوفود البرلمانية العربية المشاركة في الندوة ، أوضح فيها أن القراءة الأولى للعمل الإنمائي العربي خلال العقود الخمسة الماضية تبين تقدماً ملموساً تم انجازه على صعيد الأداء الاقتصادي ، وتطوير البنى التحتية والهياكل الأساسية ، وتحسين معدلات النمو الاقتصادي ، وتحقيق تقدم ملحوظ في مؤشرات التنمية البشرية ، غير أن القراءة المتعمقة لتجربة التنمية العربية توضح أيضا بأن ما تحقق غير كاف ، وأن مواطن الخلل كثيرة ومتعددة . وتتجلى هـذه المواطن في مظاهر الهدر ، وغياب التخطيط الواعي وانحسار معايير الجودة ، وبقاء الفقر والأمية والبطالة ... وغيرها . وأشار السيد الخرافي إلى أن بقاء هذه الإشكاليات سيجعل مواجهة تحديات المستقبل أكثر صعوبة ، خصوصاً في ظل العولمة المتنامية والتطور الكبير في وسائل الإنتاج وتقنيات الاتصال والمعلوماتية واشتداد التنافسية الاقتصادية ، الأمر الذي سيبقي عالمنا العربي على هامش النظام العالمي الجديد ، عرضة للتدخلات الخارجية ، ومسرحاً للفوضى السياسية والأمنية .
وأشار السيد الخرافي إلى أن طرق التقدم الحضاري لا بد أن تمر جميعها عبر حقل التنمية البشرية ، وأن تلتقي تحت مظلة الحكم الصالح .
وحول العلاقة بين عملية التنمية وتقدم التعليم أوضح السيد الخرافي أنه بالرغم من النسب المرتفعة للإنفاق على التعليم بقي نظام التعليم العربي محدود التأثير في التحديث الاجتماعي والسياسي ، وقليل الفاعلية في أنتاج الكفاءات والمهارات البشرية التي تستجيب لاحتياجات النمو الاقتصادي .
وفي ختام كلمته أعرب السيد الخرافي عن الأمل في أن تمثل الندوة البرلمانية العربية فرصة هامة للمساهمة في تقييم موضوعي للماضي، وفهم متعمق للحاضر ، وتأمل واقعي للمستقبل ، دون تشنج أو تطرف أو تعصب ، وعلى أساس الرؤى المتجانسة والهدف الواحد والمصير المشترك.
كما القي السيد نور الدين بوشكوج ، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي كلمة في جلسة الافتتاح وجه في مستهلها الشكر والامتنان إلى دولة الكويت الشقيقة ، أميراً وشعباً وبرلماناً وحكومة ، على احتضانها أعمال الندوة ، وخص بالشكر سعادة السيد جاسم الخرافي ، رئيس مجلس الأمة الكويتي ، الذي كانت له اليد الطولى في تنظيم الندوة وتقديم كل ما تحتاجه من دعم ومساندة .
وأوضح السيد بوشكوج أن أهمية الندوة تعود إلى مناقشتها موضوعين هامين (التنمية والتعليم) وراهنين ، وتفسح المجال لإعطاء بعد برلماني لمواقف الحكومات العربية في هذين المجالين .
وفي حديثة عن الواقع العربي والتحديات التي يواجهها اقتصادياً أشار السيد بوشكوج إلى أن البلدان العربية تواجه جملة من التحديات أبرزها : اتساع الهوة التكنولوجية ، وتزايد الفجوتين الغذائية والمائية ، واستنزاف الثروات الباطنية ، وتزايد إخطار الكيان الصهيوني ، ونوه بأن هذه التحديات تتجلى في تعثر عمليات التنمية ، وتفاقم أزمة المديونية ، وتصاعد معدلات التضخم والبطالة ، وأتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء ... وغيرها .
وأكد السيد بوشكوج أن طريق العرب للخلاص من أخطار العولمة الاقتصادية يكمن في إنشاء تكتل اقتصادي عربي كبير يستطيع أن يفرض وجوده في السوق العالمية ، كما أكد أن جميع معوقات إنشاء هذا التكتل متوفرة لدى العرب ، ولا يحتاج إنشاؤه إلا لقرار يصدر عن مركز صنع القرار العربي .
وفي حديثة عن موضوع التعليم أوضح السيد بوشكوج النواقص المشتركة بين البلدان العربية في مجال التعليم ، مشيراً إلى ضرورة توفير شروط ثلاثة للنهوض بالتعليم في البلدان العربية :
  • وضع مناهج واقعية مفصلة .

  • توفير الأدوات التنفيذية وفي مقدمتها المعلمون الأكفاء والأدوات التعليمية الجديدة .

  • توفير التمويل اللازم .

كما أكد السيد بوشكوج ضرورة الاهتمام باللغة العربية وضرورة الحفاظ عليها وتطويرها لأنها من مستلزمات صيانة الهوية الثقافية العربية ونشر الفكر العربي .

بعد انتهاء جلسة الافتتاح ، انقسم المشاركون في الندوة إلى لجنتين ، تولت الأولى مناقشة المحور الأول :

" مسيرة التنمية العربية في ظروف العولمة : "الواقع والآفاق"
وناقشت اللجنة الثانية المحور الثاني :

"الرؤية البرلمانية لواقع التعليم في البلدان العربية وأسس تطويره وتحديثه" .

وقد انتخبت كل لجنة رئيساً ومقرراً . وبدأت المناقشة بالاستماع إلى ورقة عمل قدمها كل خبير في موضوع المحور المتعلق به . وشارك أعضاء كل لجنة في مناقشة ورقة العمل وإعطاء الآراء حولها . ثم شكلت كل لجنة ، لجنة صياغة لإعداد التوصيات المتعلقة بمحور المناقشة .
وفيما يلي ما توصلت إليه اللجنتان حول محوري النقاش :

^ إعلان الكويت - محتويات الصفحة الحالية

أولاً : توصيات اللجنة الأولى حول المحور المتعلق بعملية التنمية

أولاً: اتفق المشاركين على أن التنمية العربية من عصر العولمة تواجه العديد من التحديات وفي مقدمتها قضايا البطالة والفقر ، ومن ثم فإن المشاركون يدعون إلى تحقيق التنمية المستدامة والاهتمام بتبني العلوم والتكنولوجيا الجديدة المتجددة في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية مما يساهم في التغلب على هذه التحديات .

ثانياً: لاحظ المشاركون أن قضية التنمية العربية تطرح اليوم في إطار عولمة شاملة جامحة تريد قواها من دول كبرى متقدمة و شركات عظمى متعددة الجنسية أن تفرض نموذجها الاقتصادي و نظامها السياسي و الفكري و ثقافتها على العالم دون مراعاة الخصوصية الاجتماعية و الثقافية لبلداننا النامية العربية.و إذ أكد المشاركون أن ما من دولة أو أمة تستطيع تجاهل العولمة ومقاطعتها و البقاء خارجها، وأنه لا بد من العمل في إطارها دون الخضوع لما تتضمن من إملاءات فكرية ونظمية واجتماعية وثقافية. تأكيدا للإرادة الحرة و السيادة و حق الأمة والشعوب العربية في النمو و التقدم و الازدهار وفقا لخصوصيتها الثقافية و الدينية و الحضارية و تراثها الثقافي وقيمها الاجتماعية الإنسانية.

ثالثاً: يلاحظ المؤتمرون أن العولمة ليست ظاهرة متجانسة و موحدة في فعلها ونتائجها وإنما هي عملية تناقضية تعزز الاندماج الاقتصادي و السيطرة الاقتصادية في المراكز الشمالية المتطورة لكنها تضعف سيادة الدول النامية ووحدتها الاقتصادية الإقليمية وتهمش عددا كبيرا من الدول.

رابعاً: يوصي المشاركون أن تسعى الدول العربية كمجموعة إقليمية إلى الانضمام إلى مبادرات الدول النامية الرامية إلى تعديل قواعد التجارة و النقد و المال العالمية التي تعكس حاليا مصالح الدول الصناعية المتطورة والشركات متعددة الجنسيات دون الدول النامية و تجسد اختلال العولمة الاقتصادية و انحيازها موضوعيا إلى الأقوياء في النظام الاقتصادي العالمي.

خامساً: يوصى المؤتمرون الدول العربية بإقامة شركات اقتصادية إستراتيجية مع القوى الآسيوية وروسيا والبرازيل وغيرها ، وتعنى هذه الشركات تنويع الشركاء الاقتصاديين من جهة وتثبيت التعاون متبادل المنافع معهم وتعميقه من جهة أخرى .

سادساً: يلاحظ المشاركون أن مرحلة العولمة الجديدة يرافقها بروز التكتلات الإقليمية في العالم كالاتحاد الأوروبي في أوربا ورابطة شعوب جنوب شرق آسيا (آسيان) ورابطة جنوب آسيا الاقتصادية ومنظمة التجارة الجنوبية (ميروكوسور) في أمريكا الجنوبية واتفاقية التجارة الحرة الأمريكية الشمالية (نافتا) ورابطة كوميسا في إفريقيا وغيرها.
بينما يفتقد العالم العربي اليوم إلى منظمة اقتصادية إقليمية تعزز جهود الدول العربية المنفردة وتضاعف النمو الإقليمي المشترك وتحسن القوة الاقتصادية التفاوضية تجاه القوى الأولى خصوصا قوى الشمال كمجموعة الثمانية ومنظمة التجارة العالمية و صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و الاتحاد الأوروبي.

سابعاً: يرى المشاركون أن تحديات العولمة الاقتصادية وتحديات النمو الداخلية لم تعد تتناسب إطلاقا مع أشكال العمل الاقتصادي العربي المشترك و صيغه على الصعيدين الإقليمي و العربي الشامل ، أن هذه الندوة بمبادرة من الاتحاد البرلماني العربي تشكل لحظة تاريخية في الوعي التنموي العربي وينبغي لهذه المبادرة أن تكون بداية انطلاق لتجديد العمل العربي المشترك وتفعيله و تنظيمه بحيث يستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية العربية من جهة و متطلبات التفاعل الجماعي الايجابي مع العولمة للاستفادة من فرصها و محاربة مساوئها.

ثامناً: يلاحظ المشاركون أن معظم الدول العربية قامت بإصلاحات اقتصادية على امتداد السنوات الثمانين و التسعين وخلال العقد الجاري مدعمة بذلك اقتصاد السوق والليبرالية الاقتصادية بحيث أصبح القطاع الخاص يشكل ركنا أساسا إن لم يحتل موقع الصدارة في العملية الاقتصادية في هذه الدول ، الأمر الذي يمثل تغييرا نوعيا في المناخ الاقتصادي العربي وفرص التعاون و التنسيق الاقتصادي بين الدول العربية ،كما أنه يضع هذا القطاع أمام مسؤوليات تاريخية لا بد له من تحملها لصالح العمل الإنمائي العربي المشترك و التكامل العربي الأمر الذي يدعو إلى دعم هذا القطاع وإطلاق مبادراته ليتمكن من القيام بهذه المسؤوليات ويزيد مساهماته في عملية التنمية

تاسعاً: يهيب المؤتمرون بالحكومات العربية و القطاع الخاص وغرف الصناعة و التجارة و الزراعة في الدول العربية أن يتعاونوا جميعا لإطلاق مبادرات اقتصادية عربية إستراتيجية لمضاعفة الاستثمار الخاص ودوره في الاقتصاديات العربية لتعظيم الاستثمار الإجمالي و تكثيفه وتطوير قدرات الإنتاج و الخدمات بجانب محاصرة الفقر والبطالة في الوطن العربي.

عاشراً: يؤكد المشاركون في هذا السياق أن تحرير التبادل التجاري العربي البيني بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إنجاز تاريخي يعتز به، بالرغم من آثار تطبيقها من منازعات صناعية عربية (لاسيما بشأن قواعد المنشأ)، لكن هذا الانجاز لا يلبي حاجات التنمية العربية وتطوير الاقتصاديات العربية و أنماط تخصصها الدولي و اندماجها في الاقتصاد العالمي،كما أن هذه الصيغة المتواضعة من التعاون و التبادل الاقتصادي العربي لا تقارن بمستويات التكامل الإنتاجي و الاندماج النقدي والمالي الاقتصادي الذي بلغته الدول و التجمعات الإقليمية الأخرى في العالم .

أحد عشر: يدعو المشاركون الحكومات و الهيئات العربية الاقتصادية المتخصصة في جامعة الدول العربية و المنظمات الإقليمية كمجلس التعاون الخليجي و اتحاد المغرب العربي و المفكرين الاقتصاديين العرب إلى النظر العاجل العادل في تطوير العمل الإنمائي العربي المشترك و الارتقاء به إلى الاتحاد الجمركي و النقدي و الاقتصادي لمضاعفة فرص الاستثمار و النمو داخل الدول العربية و تحقيق وحدتها الاقتصادية الإقليمية و توحيد صوتها في محافل العولمة الاقتصادية.

أثنا عشر: يعتبر المشاركون أن التنمية العربية مسألة اقتصادية و اجتماعية تتعلق بالاستقرار الاجتماعي و الأمن الوطني و لذلك فإنهم يدعون الحكومات العربية إلى إشراك الأحزاب السياسية و المنظمات و النقابات و الجمعيات المهنية و منظمات المجتمع المدني في الحوار و القرار المتعلقين بعملية التنمية العربية و التكامل الاقتصادي العربي بما يجسد الديمقراطية العربية و يعمقها و يعزز الفكر التنموي العربي و يحسن صنع القرار الاقتصادي العربي المشترك.

ثلاثة عشر: لا تزال الاقتصادات العربية متخصصة في إنتاج سلع أولية محدودة التصنيع و أخرى وسيطة و لكنها غير قابلة للاستهلاك النهائي و التبادل خصوصا و أنها تتماثل بشدة في اقتصاديات الدول العربية مما أعاق بشدة و يعيق إلى اليوم تطوير العلاقات الاقتصادية العربية البينية فضلا عن أنه يحول دون الاستفادة من مزايا تحرير التجارة بين الدول العربية (الذي تحقق منذ مطلع 2005).
لهذا يدعو المشاركون البرلمانات و الأحزاب والقوى النقابية و الجمعيات الاقتصادية العربية إلى السعي لدى الحكومات العربية لاتخاذ مبادرات إستراتيجية استثمارية لاستكمال البنى الصناعية العربية الحالية وربطها ببعضها بعضا في الوقت نفسه ،بم يخدم التنمية القطرية و الشاملة و ينتج تطوير علاقات الاقتصاديات العربية بالاقتصاد العالمي.

أربعة عشر: عرفت الدول العربية التخطيط منذ مطلع عقد الستين ، ولكن اتجاها برز بعد انتقال الاقتصاديات العربية إلى اقتصاد السوق للتخلي عن منهج التخطيط و ضعف الاهتمام به عموما. لكن الشركات الكبرى متعددة الجنسية و الشركات الأخرى تبنت التخطيط الاستراتيجي منذ نهاية عقد الخمسين ومطلع السنوات الستين و استخدمته و ما تزال كأسلوب فعال في تحديد أهدافها و قراراتها و ضبط سياساتها و ترشيد قراراتها كذلك تواصل دول غربية عديدة منهج التنبؤ الاقتصادي و لاسيما استشراف تطورات السوق و السعي إلى التحكم في تقلباتها الظرفية و الدورية و قد استفادت بعض الدول العربية بشكل ناجع من هذا النمط من التخطيط.
لذلك يدعو المشاركون الدول العربية و جامعتها و الهيئات القطرية و القومية المتخصصة إلى اعتماد التخطيط الاستراتيجي أداة لتحديد الأهداف التنموية العربية المشتركة في المدى البعيد و منهجا للتنسيق و التكامل في الجهد الاستثماري و التنموي بين الدولة و القطاع الخاص و بين الحكومات العربية فيما يخص تعظيم التنمية الاقتصادية و الاجتماعية العربية.
يرحب البرلمانيون العرب بالدعوة التي تفضل بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بإطلاقها لعقد قمة عربية اقتصادية ويدعون البرلمانات ومنظمات المجتمع المدني العربية إلى دعم هذه المبادرة والعمل على إنجاحها وتحويلها إلى قمة دورية .

خمسة عشر: باهتمام كبير أبرز المؤتمرون المحاور الرئيسية لتحديات التنمية المستدامة العالمية . وهي الطاقة والبيئة والمياه ، لذا يدعو المؤتمرون مجالس بلدانهم بالعمل على المبادرة بتبني صيغ قوانين لتشجيع الاستثمار في هذه المحاور .
ويدعو المؤتمرون حكومات بلدانهم إبراز هذه التحديات بوسائل الإعلام المختلفة ، وسبل الحفاظ على هذه الموارد وتشجيع البحثي والاستثمار في المصادر المتجددة للطاقة ، حيث مصادرها متوافرة وبكثرة في المنطقة العربية . وتقديم الإعفاءات الضريبية للوسائل التي تعمل على توفير استهلاك المياه .

ستة عشر : لاحظ المؤتمرون أن العالم قد بدأ عملية تحول (لا رجوع عنه) نحو اقتصاد المعرفة و ما يسمى الاقتصاد الجديد متطورا بذلك عن الاقتصاد التقليدي القائم على استخدام المواد الخام الزراعية و البترولية و المعدنية، بما يمثل من ثورة فكرية و تعليمية و تكنولوجية و نظمية.
إن هذا يضع أمام البلدان العربية تحديا مزدوجا :تحدي الاستفادة الاقتصادية المثلى من الموارد العربية البشرية منها و الزراعية و المعدنية و البترولية و تطوير صناعاتها و قطاعاتها الإنتاجية بالاستناد إلى هذه الصناعات ،و تحدي الدخول بوتيرة متناظمة في عصر الاقتصاد الجديد عصر المعلوماتية و تقانات الاتصالات و تطبيقات التقانات الحيوية و غيرها.

سبعة عشر : تحتاج الدول العربية إلى تطوير مؤسساتها البحثية ودعمها وتعظيم مواردها وتخطيط أهدافها في الدولة العربية الواحدة وعلى المستوى الإقليمي العربي الشامل وتبادل المعلومات والزيارات والخبرات بين مراكز البحث العلمي في الدول العربية .
أن هذا التوجه يستجيب لحاجة موضوعية للخروج من الثنائية الحضارية الأمريكية الأوربية وإقامة شركات متوازنة واعدة ( علمية ومالية وتكنولوجيا وطاقوية ) في الوقت نفسه .

ثامنة عشر : يمثل الشباب أغلبية المجتمع في البلدان العربية و يواجه مشاكل كبرى ليس أقلها البطالة و ضعف التأهيل و افتقاد السكن و صعوبة الزواج و الاستقرار العائلي في الوقت الذي يشكل هذا الشباب القوة المحركة المجددة في عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، لذلك يطالب المؤتمرون بأن توضع الحلول لمشكلات الشباب باعتبارها في مقدمة الأولويات الاقتصادية العربية.

تاسعة عشر: تشكل النساء نصف المجتمع العربي و يقمن بمهام جليلة في الأسرة العربية ،و قد حققت النساء العربيات نجاحات مرموقة في مجال التعليم و التأهيل العلمي و المهني ، غير أن قلة من النساء العربيات يشاركن في العمل الإنمائي و الاقتصادي العربي مما يحرم الاقتصاديات العربية من نصف مواردها البشرية و يحرم النساء من حقوقهن في العمل و المشاركة الاجتماعية ،في الوقت الذي تحتاج البلدان العربية إلى تعظيم النمو الاقتصادي و الارتقاء الاجتماعي ، لذلك يدعو البرلمانيون العرب إلى تفعيل مشاركة المرأة في مسيرة ا لتنمية العربية الشاملة .

^ إعلان الكويت - محتويات الصفحة الحالية

ثانياً : توصيات اللجنة الثانية حول المحور الثاني المتعلق بالتعليم :

  1. تطوير السياسات التربوية والتعليمية وتحقيق التجانس بينها لمواكبة تحديات العصر وتطوراته، بما يحقق قدراً معقولاً من الوفاء بالحاجات المتنامية للدول العربية، وذلك بمشاركة جميع مؤسسات الدولة في صياغة تلك السياسات.

  2. بناء المناهج التعليمية على أسس من ثوابت الثقافة الإسلامية والعربية ، وبوسائل العصر التكنولوجية على نحو يجمع بين الحفاظ على خصوصيات الهوية والتكيف مع متغيرات العصر.

  3. تأهيل المعلمين تأهيلاً متكاملاً يجمع بين حسن الاختيار للعاملين بهذه المهنة الشريفة وبين جودة التعليم والتعلم وتعزيز دور المعلم في العملية التربوية.

  4. تكريم المعلمين ووضعهم في المكانة اللائقة بهم اجتماعياً، وتخصيص الحوافز التشجيعية التي تدفعهم إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم وتحسين أدائهم.

  5. تهيئة البيئة المدرسية المناسبة شكلاً ومضموناً حتى يجد فيها التلاميذ ما يشجعهم على التعلم وتحصيل المعرفة وتنمية مهارات التفكير لديهم .

  6. تشجيع الطلاب الموهوبين والاعتناء بهم وتسهيل توجههم نحو الميادين التي تتلاءم مع ميولهم وقدراتهم ، وتوفير الفرص التعليمية الكاملة لهم من خلال برامج خاصة تسهم في الارتقاء بمستواهم وصقل مواهبهم.

  7. العناية بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ، وتأهيل المؤسسات التعليمية لدمجهم في العمليات التربوية .

  8. دعم البحث العلمي والتربوي في مؤسسات التعليم وتوفير مستلزماته، والعمل على تشجيع الباحثين في هذا المجال مادياً ومعنوياً، وإشراك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في هذا المجال.

  9. تطوير برامج محو الأمية، والحد من ظاهرة التسرب المدرسي، ومعالجة آثاره.

  10. وضع معايير وطنية لضبط جودة التعليم وإنشاء هيئات التقويم والإعداد الأكاديمي للارتقاء بكفاءة التعليم.

  11. العمل على تمكين المرأة للاستفادة من فرص التعليم، والتأكيد على مشاركتها الفاعلة في مختلف ميادين الحياة.

  12. الاهتمام بتعليم وتعلم اللغة العربية بوصفها حافظةً لتراث الأمة وثقافتها.

  13. توفير البيئة الملائمة والمشجعة لعودة العقول العربية المهاجرة إلى أوطانها.

^ إعلان الكويت - محتويات الصفحة الحالية

ثالثاً - برقيات شكر موجهة إلى كل من سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وإلى سعادة الأخ / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي برقيتي شكر وامتنان .

وفي ختام أعمال الندوة وجه المشاركون فيها إلى كل من سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وإلى سعادة الأخ / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي برقيتي شكر وامتنان .

الكويت :28/6/2007

صاحب السمو / الشيخ صبـاح الأحمد الجابر الصباح
أمير دولة الكويت - حفظه الله -

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

يتشرف البرلمانيون العرب المشاركون في أعمال الندوة البرلمانية العربية المنعقدة في دولة الكويت الشقيقة يومي 27 – 28 يونيو 2007م لمناقشة موضوعي التنمية والتعليم في الوطن العربي ، أن يتقدموا إلى سموكم بأصدق آيات الشكر والامتنان على كرم الضيافة وحسن الوفادة وعلى كل ما لقوه على أرض الكويت الشقيقة من رعاية وحسن تنظيم ، كما يعبرون عن ارتياحهـم الكبير لما لمسوه في الكويت من تقدم ورقي وازدهار ومن جو ديمقراطي واحترام لحرية التعبير والرأي بفضل قيادة سموكم الرشيدة والحكيمة .

لقد أتاحت هذه الزيارة للبرلمانيين العرب الفرصة في الإطلاع عن كثب على التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي تشهده الكويت والذي يترافق مع ممارسات ديمقراطية تثبت للجميع أن دولة الكويت الشقيقة تعتبر مثالاً يحتذى به في جميع المياديـن.
كما يعبر أعضاء المجالس التشريعية العربية عن ترحيبهم وتأييدهم لمبادرة سموكم لاقتراح الدعوة إلى مؤتمر قمة عربية لدراسة القضايا الاقتصادية ووسائل التنمية في الوطن العربي.

نرجو الله العلي القدير أن يوفق سموكم في جميـع مهامكم السامية حتى تحققوا لشعبكم الوفي كل ما يصبوا إليه من نمو وتقدم وازدهار ، وأن ينعم عليكم بنعمة الصحة والعافية وعلى الكويت الشقيقة بالأمن والاستقرار .

حفظكم الله ذخـراً للبـلاد وسـدد خطاكم لمـا فيـه خيـر الكويت والأمتين العربية والإسـلامية .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

البرلمانيون العرب المشاركون فـي الندوة البرلمانية حول التنمية والتعليم

الكويت 28/6/2007م

سعادة السيد / جاســـم محمــد الخرافــي المحتــرم
رئيـس مجلـس الأمــة الكويتـي – الكويـت

السلام عليكم ورحمة الله ،،

يتشرف البرلمانيون العرب المشاركون في الندوة البرلمانية العربية التي عقدت تحت رعايتكم في دولة الكويت الشقيقة يومي 27 و 28/6/2007م ، لمناقشة موضوعي التنمية والتعليم في البلدان العربية ، أن يعربوا لسعادتكم عن عميق الشكر وخالص الامتنان لرعايتكم أعمال ندوتهم ، وعلى ما لقوه من حسن وفادة وتكريم خلال إقامتهم في الكويت .

إن انعقاد هذه الندوة يشكل خطوة هامة إلى الأمام في نشاط الاتحاد البرلماني العربي على طريق ترسيخ العمل البرلماني العربي ، وإعطاء البعد البرلماني لأنشطة الحكومات العربية وسياساتها التنموية والتعليمية . وأن انعقادها على أرض الكويت الشقيقة له دلالة خاصة نظراً للدور الهام الذي تلعبه الكويت في عملية التنمية في العديد من البلدان من خلال مساعداتها الاقتصادية النزيهة ، كما أنه يعكس إيمان مجلس الأمة الكويتي ، تحت قيادتكم الرشيدة ، بأهمية التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية العملاقة في عصر العولمة .

لقد أتاحت لنا زيارتنا للكويت الإطلاع على التقدم الحضـاري والعمرانـي الذي وصلت إليه الكويت الشقيقة تحت قيادة أميرها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، وكذلك على تعمق المسيرة الديمقراطية وتصاعد الدور المؤثر الذي يلعبه مجلس الأمة الكويتي في تطور البلاد على مختلف الأصعدة ، وهو ما يجعلنا فخورين بهذه التجربة المتقدمة المزدهـرة .

نتمنى لسعادتكم الصحة والسعادة والنجاح في مهمتكم الجليلة على رأس مجلس الأمة الكويتي الشقيق ، ونتمنى للشعب الكويتي الشقيق التقدم والعزة والازدهار .

البرلمانيون العرب المشاركون فـي الندوة البرلمانية حول التنمية والتعليم

الكويت 28/6/2007م

^ إعلان الكويت - محتويات الصفحة الحالية


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ ميثاق الاتحـاد ] [ النظام الأساسي ] [ النظام الداخلي ] [ النظام المـالي ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]