بدعوة كريمة من مجلس الأمة الكويتي ، وبالتنسيق مع الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي ، عقدت في العاصمة الكويتية ، تحت رعاية سعادة السيد / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي ، يومي 27 ، 28 يونيو (حزيران) 2007 الندوة البرلمانية العربية حول موضوعي التنمية والتعليم في البلدان العربية .
شاركت في أعمال الندوة وفود برلمانية عربية تمثل الشُعب البرلمانية العربية الأعضاء فى الاتحاد البرلماني العربي في كل من البلدان الآتية :
المملكة الأردنية الهاشمية .
مملكة البحرين .
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
المملكة العربية السعودية .
جمهورية السودان .
الجمهورية العربية السورية .
دولة قطر .
دولة الكويت .
الجمهورية اللبنانية .
جمهورية مصر العربية .
المملكة المغربية .
الجمهورية اليمنية .
الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي.
وشارك في أعمال الندوة أيضاً كل من :
- السيد / د.عصام الزعيم الخبير في الشؤون الاقتصادية من سورية
- السيد / د. محمود مهيدات الخبير في الشؤون التربية والتعليم من الأردن
تضمن جدول أعمال الندوة المحورين الأساسيين التاليين :
المحور الأول : مسيرة التنمية العربية في ظروف العولمة : "الواقع والأفاق" .
المحور الثاني : الرؤية البرلمانية لواقع التعليم في البلدان العربية وأسس تطويره وتحديثه .
وقد ألقى سعادة السيد / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي ، في حفل افتتاح الندوة كلمة رحب في مستهلها بالوفود البرلمانية العربية المشاركة في الندوة ، أوضح فيها أن القراءة الأولى للعمل الإنمائي العربي خلال العقود الخمسة الماضية تبين تقدماً ملموساً تم انجازه على صعيد الأداء الاقتصادي ، وتطوير البنى التحتية والهياكل الأساسية ، وتحسين معدلات النمو الاقتصادي ، وتحقيق تقدم ملحوظ في مؤشرات التنمية البشرية ، غير أن القراءة المتعمقة لتجربة التنمية العربية توضح أيضا بأن ما تحقق غير كاف ، وأن مواطن الخلل كثيرة ومتعددة . وتتجلى هـذه المواطن في مظاهر الهدر ، وغياب التخطيط الواعي وانحسار معايير الجودة ، وبقاء الفقر والأمية والبطالة ... وغيرها . وأشار السيد الخرافي إلى أن بقاء هذه الإشكاليات سيجعل مواجهة تحديات المستقبل أكثر صعوبة ، خصوصاً في ظل العولمة المتنامية والتطور الكبير في وسائل الإنتاج وتقنيات الاتصال والمعلوماتية واشتداد التنافسية الاقتصادية ، الأمر الذي سيبقي عالمنا العربي على هامش النظام العالمي الجديد ، عرضة للتدخلات الخارجية ، ومسرحاً للفوضى السياسية والأمنية .
وأشار السيد الخرافي إلى أن طرق التقدم الحضاري لا بد أن تمر جميعها عبر حقل التنمية البشرية ، وأن تلتقي تحت مظلة الحكم الصالح .
وحول العلاقة بين عملية التنمية وتقدم التعليم أوضح السيد الخرافي أنه بالرغم من النسب المرتفعة للإنفاق على التعليم بقي نظام التعليم العربي محدود التأثير في التحديث الاجتماعي والسياسي ، وقليل الفاعلية في أنتاج الكفاءات والمهارات البشرية التي تستجيب لاحتياجات النمو الاقتصادي .
وفي ختام كلمته أعرب السيد الخرافي عن الأمل في أن تمثل الندوة البرلمانية العربية فرصة هامة للمساهمة في تقييم موضوعي للماضي، وفهم متعمق للحاضر ، وتأمل واقعي للمستقبل ، دون تشنج أو تطرف أو تعصب ، وعلى أساس الرؤى المتجانسة والهدف الواحد والمصير المشترك.
كما القي السيد نور الدين بوشكوج ، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي كلمة في جلسة الافتتاح وجه في مستهلها الشكر والامتنان إلى دولة الكويت الشقيقة ، أميراً وشعباً وبرلماناً وحكومة ، على احتضانها أعمال الندوة ، وخص بالشكر سعادة السيد جاسم الخرافي ، رئيس مجلس الأمة الكويتي ، الذي كانت له اليد الطولى في تنظيم الندوة وتقديم كل ما تحتاجه من دعم ومساندة .
وأوضح السيد بوشكوج أن أهمية الندوة تعود إلى مناقشتها موضوعين هامين (التنمية والتعليم) وراهنين ، وتفسح المجال لإعطاء بعد برلماني لمواقف الحكومات العربية في هذين المجالين .
وفي حديثة عن الواقع العربي والتحديات التي يواجهها اقتصادياً أشار السيد بوشكوج إلى أن البلدان العربية تواجه جملة من التحديات أبرزها : اتساع الهوة التكنولوجية ، وتزايد الفجوتين الغذائية والمائية ، واستنزاف الثروات الباطنية ، وتزايد إخطار الكيان الصهيوني ، ونوه بأن هذه التحديات تتجلى في تعثر عمليات التنمية ، وتفاقم أزمة المديونية ، وتصاعد معدلات التضخم والبطالة ، وأتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء ... وغيرها .
وأكد السيد بوشكوج أن طريق العرب للخلاص من أخطار العولمة الاقتصادية يكمن في إنشاء تكتل اقتصادي عربي كبير يستطيع أن يفرض وجوده في السوق العالمية ، كما أكد أن جميع معوقات إنشاء هذا التكتل متوفرة لدى العرب ، ولا يحتاج إنشاؤه إلا لقرار يصدر عن مركز صنع القرار العربي .
وفي حديثة عن موضوع التعليم أوضح السيد بوشكوج النواقص المشتركة بين البلدان العربية في مجال التعليم ، مشيراً إلى ضرورة توفير شروط ثلاثة للنهوض بالتعليم في البلدان العربية :
وضع مناهج واقعية مفصلة .
توفير الأدوات التنفيذية وفي مقدمتها المعلمون الأكفاء والأدوات التعليمية الجديدة .
توفير التمويل اللازم .
كما أكد السيد بوشكوج ضرورة الاهتمام باللغة العربية وضرورة الحفاظ عليها وتطويرها لأنها من مستلزمات صيانة الهوية الثقافية العربية ونشر الفكر العربي .
بعد انتهاء جلسة الافتتاح ، انقسم المشاركون في الندوة إلى لجنتين ، تولت الأولى مناقشة المحور الأول :
" مسيرة التنمية العربية في ظروف العولمة : "الواقع والآفاق"
وناقشت اللجنة الثانية المحور الثاني :
"الرؤية البرلمانية لواقع التعليم في البلدان العربية وأسس تطويره وتحديثه" .
وقد انتخبت كل لجنة رئيساً ومقرراً . وبدأت المناقشة بالاستماع إلى ورقة عمل قدمها كل خبير في موضوع المحور المتعلق به . وشارك أعضاء كل لجنة في مناقشة ورقة العمل وإعطاء الآراء حولها . ثم شكلت كل لجنة ، لجنة صياغة لإعداد التوصيات المتعلقة بمحور المناقشة .
وفيما يلي ما توصلت إليه اللجنتان حول محوري النقاش :
تطوير السياسات التربوية والتعليمية وتحقيق التجانس بينها لمواكبة تحديات العصر وتطوراته، بما يحقق قدراً معقولاً من الوفاء بالحاجات المتنامية للدول العربية، وذلك بمشاركة جميع مؤسسات الدولة في صياغة تلك السياسات.
بناء المناهج التعليمية على أسس من ثوابت الثقافة الإسلامية والعربية ، وبوسائل العصر التكنولوجية على نحو يجمع بين الحفاظ على خصوصيات الهوية والتكيف مع متغيرات العصر.
تأهيل المعلمين تأهيلاً متكاملاً يجمع بين حسن الاختيار للعاملين بهذه المهنة الشريفة وبين جودة التعليم والتعلم وتعزيز دور المعلم في العملية التربوية.
تكريم المعلمين ووضعهم في المكانة اللائقة بهم اجتماعياً، وتخصيص الحوافز التشجيعية التي تدفعهم إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم وتحسين أدائهم.
تهيئة البيئة المدرسية المناسبة شكلاً ومضموناً حتى يجد فيها التلاميذ ما يشجعهم على التعلم وتحصيل المعرفة وتنمية مهارات التفكير لديهم .
تشجيع الطلاب الموهوبين والاعتناء بهم وتسهيل توجههم نحو الميادين التي تتلاءم مع ميولهم وقدراتهم ، وتوفير الفرص التعليمية الكاملة لهم من خلال برامج خاصة تسهم في الارتقاء بمستواهم وصقل مواهبهم.
العناية بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ، وتأهيل المؤسسات التعليمية لدمجهم في العمليات التربوية .
دعم البحث العلمي والتربوي في مؤسسات التعليم وتوفير مستلزماته، والعمل على تشجيع الباحثين في هذا المجال مادياً ومعنوياً، وإشراك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في هذا المجال.
تطوير برامج محو الأمية، والحد من ظاهرة التسرب المدرسي، ومعالجة آثاره.
وضع معايير وطنية لضبط جودة التعليم وإنشاء هيئات التقويم والإعداد الأكاديمي للارتقاء بكفاءة التعليم.
العمل على تمكين المرأة للاستفادة من فرص التعليم، والتأكيد على مشاركتها الفاعلة في مختلف ميادين الحياة.
الاهتمام بتعليم وتعلم اللغة العربية بوصفها حافظةً لتراث الأمة وثقافتها.
توفير البيئة الملائمة والمشجعة لعودة العقول العربية المهاجرة إلى أوطانها.
وفي ختام أعمال الندوة وجه المشاركون فيها إلى كل من سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وإلى سعادة الأخ / جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي برقيتي شكر وامتنان .
الكويت :28/6/2007
صاحب السمو / الشيخ صبـاح الأحمد الجابر الصباح
أمير دولة الكويت - حفظه الله -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
يتشرف البرلمانيون العرب المشاركون في أعمال الندوة البرلمانية العربية المنعقدة في دولة الكويت الشقيقة يومي 27 – 28 يونيو 2007م لمناقشة موضوعي التنمية والتعليم في الوطن العربي ، أن يتقدموا إلى سموكم بأصدق آيات الشكر والامتنان على كرم الضيافة وحسن الوفادة وعلى كل ما لقوه على أرض الكويت الشقيقة من رعاية وحسن تنظيم ، كما يعبرون عن ارتياحهـم الكبير لما لمسوه في الكويت من تقدم ورقي وازدهار ومن جو ديمقراطي واحترام لحرية التعبير والرأي بفضل قيادة سموكم الرشيدة والحكيمة .
لقد أتاحت هذه الزيارة للبرلمانيين العرب الفرصة في الإطلاع عن كثب على التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي تشهده الكويت والذي يترافق مع ممارسات ديمقراطية تثبت للجميع أن دولة الكويت الشقيقة تعتبر مثالاً يحتذى به في جميع المياديـن.
كما يعبر أعضاء المجالس التشريعية العربية عن ترحيبهم وتأييدهم لمبادرة سموكم لاقتراح الدعوة إلى مؤتمر قمة عربية لدراسة القضايا الاقتصادية ووسائل التنمية في الوطن العربي.
نرجو الله العلي القدير أن يوفق سموكم في جميـع مهامكم السامية حتى تحققوا لشعبكم الوفي كل ما يصبوا إليه من نمو وتقدم وازدهار ، وأن ينعم عليكم بنعمة الصحة والعافية وعلى الكويت الشقيقة بالأمن والاستقرار .
حفظكم الله ذخـراً للبـلاد وسـدد خطاكم لمـا فيـه خيـر الكويت والأمتين العربية والإسـلامية .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
البرلمانيون العرب المشاركون
فـي الندوة البرلمانية
حول التنمية والتعليم
يتشرف البرلمانيون العرب المشاركون في الندوة البرلمانية العربية التي عقدت تحت رعايتكم في دولة الكويت الشقيقة يومي 27 و 28/6/2007م ، لمناقشة موضوعي التنمية والتعليم في البلدان العربية ، أن يعربوا لسعادتكم عن عميق الشكر وخالص الامتنان لرعايتكم أعمال ندوتهم ، وعلى ما لقوه من حسن وفادة وتكريم خلال إقامتهم في الكويت .
إن انعقاد هذه الندوة يشكل خطوة هامة إلى الأمام في نشاط الاتحاد البرلماني العربي على طريق ترسيخ العمل البرلماني العربي ، وإعطاء البعد البرلماني لأنشطة الحكومات العربية وسياساتها التنموية والتعليمية . وأن انعقادها على أرض الكويت الشقيقة له دلالة خاصة نظراً للدور الهام الذي تلعبه الكويت في عملية التنمية في العديد من البلدان من خلال مساعداتها الاقتصادية النزيهة ، كما أنه يعكس إيمان مجلس الأمة الكويتي ، تحت قيادتكم الرشيدة ، بأهمية التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية العملاقة في عصر العولمة .
لقد أتاحت لنا زيارتنا للكويت الإطلاع على التقدم الحضـاري والعمرانـي الذي وصلت إليه الكويت الشقيقة تحت قيادة أميرها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، وكذلك على تعمق المسيرة الديمقراطية وتصاعد الدور المؤثر الذي يلعبه مجلس الأمة الكويتي في تطور البلاد على مختلف الأصعدة ، وهو ما يجعلنا فخورين بهذه التجربة المتقدمة المزدهـرة .
نتمنى لسعادتكم الصحة والسعادة والنجاح في مهمتكم الجليلة على رأس مجلس الأمة الكويتي الشقيق ، ونتمنى للشعب الكويتي الشقيق التقدم والعزة والازدهار .
البرلمانيون العرب المشاركون
فـي الندوة البرلمانية
حول التنمية والتعليم