|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
|
الغزو الصهيوني للبنان ودور البرلمانيين العرب في الظروف الراهنة بقلم: عبد الرحمن بوراوي شراسة العدو وضراوة الهجوم واجهتهما صلابة المقاتلين وصمود السكان العرب المؤمنين بالدفاع عن قضية نبيلة وثورة تأبى أن تستسلم. أنظار العالم بأسره انشدت إلى لبنان. دول العالم قاطبة - ما عدا أمريكا - شجبت العدوان ووجدت فيه استهتاراً بكل القوانين والأعراف الدولية وبكل القيم الإنسانية. وحدها الولايات المتحدة وجدت تبريراً للعدوان وعملت وما تزال على إحباط أية محاولة أو قرار يدين العدوان أو يفرض عقوبات على المعتدي أو ينتصر لقضية شعب مهدد بالإبادة والفناء. العدوان لم يكن مفاجئاً لأحد. كل القرائن والمعطيات، طوال شهور، كانت توحي بالتحضير له وانتظار اللحظة المناسبة لبدئه. أهداف العدوان كانت واضحة منظورة حتى قبل أن يبدأ: فلسطينياً: تصفية الوجود العسكري والسياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وإضعاف نفوذها في الضفة الغربية وقطاع غزة لتمكين أطراف كامب ديفيد من فرض الإدارة المدنية وتمرير مؤامرة الحكم الذاتي. لبنانياً: إخراج القوات السورية، وإقامة حكومة مستعدة للتوقيع على معاهدة صلح مع الكيان الصهيوني بالإضافة إلى تحقيق حلم صهيوني قديم للتوسع باتجاه الليطاني في الجنوب. عربياً: عزل سوريا، وفرض نهج كامب دايفيد كسبيل وحيد للتسوية وجر البلدان العربية المعنية واحداً بعد الآخر إلى هذا النهج، وتكريس الولايات المتحدة على أن بيدها وحدها مفاتيح السلام في الشرق الأوسط. وفي إطار كل هذا تحقيق هدف استراتيجي أمريكي جوهره إعادة ترتيب أوضاع المنطقة بما يكفل فرض الهيمنة الأمريكية الكاملة على ثرواتها ومقدرات شعوبها. العدوان ما زال قائماً وما خفي من أهدافه أدهى وأمر. فبعد شهر من العدوان صرح شارون، وزير الحرب الصهيوني قائلاً: "حكومتنا هي حكومة الحلول الجذرية. فعندما لاحت فرص "السلام" مع مصر تخلينا لها عن سيناء. وعندما شعرنا بالتهديد النووي من العراق دمرنا مفاعل تموز، وهانحن الآن نقضي على أوكار "المخربين" (كذا) في لبنان ونفتح الطريق للسلام مع دولة عربية جديدة". الترجمة الوحيدة لتصريح شارون ولأقوال العديد من قادة الكيان الصهيوني هي أن معركة لبنان لن تكون آخر معركة يشنها العدو الصهيوني ضد الأمة العربية، وحدود لبنان لن تكون آخر حدود عربية ينتهك سيادتها ويخترقها إذا لم يلق الرد الرادع.
حقيقة ثالثة: إن التمزق والتصدع العربيين لعبا دورهما في توقيت العدوان وشموليته. كما لعب الصمت العربي دوره أيضاً في استمرارية العدوان ووحشيته وفي زيادة همجية العدو وتصلبه في مفاوضات التوصل إلى حل. حقيقة رابعة بالغة الأهمية: - لقد ثبت أنه يمكن التصدي للعدوان وإنزال الهزيمة بالمعتدي. فصلابة المقاتلين واستبسالهم في الشقيف وصور وصيدا، وصمودهم البطولي في بيروت الغربية برغم الحصار الخانق والقصف الوحشي بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي أنزلت بالمعتدين - كل ذلك مؤشرات واضحة الدلالة على هذه الإمكانية التي كان ممكناً أن تتحول إلى واقع لو زجت في المعركة الإمكانات العربية المتاحة. ولكن يا للأسف !
كذلك علينا، كبرلمانيين، أن نستنهض جماهيرنا التي نمثلها لكي تلعب دورها في معركة التصدي للعدوان وإنزال الهزيمة بالمعتدي. علينا أن نعمق تحالفنا مع معسكر الأصدقاء، مع جميع القوى المحبة للسلام والعدالة لنتصدى للمخطط الإمبريالي الذي لا يستهدف بلداً عربياً بعينه، وإنما يستهدف العرب، كل العرب من المحيط إلى الخليج. علينا أن نستفيد من علاقاتنا مع برلمانات العالم وبرلمانييه، أن نحثهم على دفع حكوماتهم لاتخاذ كل ما من شأنه إرغام إسرائيل على احترام القانون الدولي ووقف العدوان والانسحاب. أخيراً، لم يفت الأوان، عربياً على اتخاذ موقف موحد لصد العدوان. وعلى البرلمانيين العرب أن يسهموا في ذلك. على الأقل لوضع أسس توقف التدهور القائم في العلاقات العربية. فلا بأس أن نخسر معركة، ولكن فلنستعد منذ الآن لكي نربح الحرب. |
. |
الغزو الصهيوني للبنان ودور البرلمانيين العرب في الظروف الراهنة 2- العدوان الصهيوني الغادر على لبنان والثورة الفلسطينية - يوميات الغزو الصهيوني الغادر - ردود فعال البرلمانات العربية - ردود الفعل العالمية - برلمانيو العالم يستنكرون الغزو الصهيوني 3- نشاطات الاتحاد 4- تقارير - تقرير الأمانة العامة عن أعمال الدورة ال 130 لمجلس الاتحاد البرلماني الدولي 5- معلومات برلمانية عربية - المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية 6- دراسات - تجديد العلاقات بين زائير والكيان الصهيوني البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي المدير المسؤول : عبد الرحمن بوراوي، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي رئيس التحرير: الدكتور حسام الخطيب، الأمين العام المساعد مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130 هاتف : 6130042، 6130043 فاكس : 6130224 تلكس : 412046 |