أصدر العاهل الأردني خلال شهر آب (أغسطس) الماضي إرادة ملكية بحل مجلس النواب الأردني بعد انتهاء مدة ولايته الدستورية. وسوف يجري انتخاب بديل للمجلس المنحل في انتخابات برلمانية جديدة يتوقع أن تجري في النصف الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) هذا العام .
اثر الانتخابات التشريعية التـي جـرت بالجزائر في 17 / أيار – مايو / 2007 ، عقد المجلس الشعبي الوطني الجديد جلسته الأولى بتاريخ 31/5/2007 وانتخب سعادة الأخ عبد العزيز الزياري ، عضو حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري ، ونائب الدائرة الانتخابية لولاية الجزائر العاصمة ، رئيساً للمجلس الشعبي الوطني الجزائري لمدة خمسة أعوام .
و « البرلمان العربي » تهنئ السيد الزياري بهذه الثقة ، وتتمنى لـه النجـاح في ممارسة منصبه القيادي الجديد .
بيان من المجلس الوطني
حول العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان المجلس الوطني :
مستنداً على سلطاته بموجب أحكام المادة 91 (3) (و) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 وإعمالاً لأحكام المادتين 47 ، 49 (2) من لائحة تنظيم أعمال المجلس الوطني لسنة 2005 ، وبعد أن استمع وتداول حول البيان الذي أدلى به السيد وزير الخارجية، د. لام اكول أجاوين ، حول قرار الإدارة الأمريكية ، والذي بين فيه أنه قد تم إنجاز الكثير في سبيل حل مشكلة دارفور ، وأن المجتمع الدولي متفق حول خارطة طريق للحل السلمي التفاوضي وعملية حفظ السلام ؛
·
وإذ أُعلم بأن مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة قد استلم مقترح الأمين العام حول المرحلة الأخيرة لعملية حفظ السلام وأن الحكومة السودانية تعكف على دراسته للاتفاق النهائي على تفاصيله في أديس أبابا خلال أسبوع من الآن ؛
·
وإذ يقر أنه بعد هذا التقدم في سبيل تسوية النزاع وفي هذا الوقت بالذات فاجأته الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات اقتصادية على شخصيات وشركات سودانية ؛
·
وإذ يثمن المنجزات السياسية الكبيرة التي حققها الشعب السوداني بتوقيع اتفاقيات السلام : اتفاقية نيفاشا ، واتفاقية القاهرة ، واتفاقية أبوجا ( سلام دارفور ) ، واتفاقية الشرق ؛ والتي شهد لها المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة ؛
·
وإذ يثمن أيضاً ما تحقق بسبب تلك الاتفاقيات من وقف للحرب وحقن لدماء السودانيين وما تبع ذلك من استقرار سياسي واقتصادي وأمني ؛
·
وإذ ينبه إلى أن الحفاظ على مكتسبات السلام تلك ، وتنفيذ الاتفاقيات المذكورة أعلاه ، تتطلب دعماً صادقاً ومسؤولاً من المجتمع الدولي ، فضلاً عن توفير الموارد المالية والبشرية الكبيرة ؛
·
وإذ يذكر بما حققته البلاد من نجاحات اقتصادية شهدت وأشادت بها المؤسسات النقدية والمالية الإقليمية والدولية ؛
·
وإذ يشير إلى ما اكتمل من أبنية الدولة على المستوى المركزي ، وعلى مستوى جنوب السودان والولايات مما يشكل دعامة لا غنى عنها لتطبيق اتفاقيات السلام والتداول السلمي للسلطة وإقامة الحكم الراشد تحقيقاً للتحول الديمقراطي المنشود التي هي أهم دعامات الاستقرار وإحدى ركائز التنمية المتوازنة والمستدامة ؛
·
وإذ يشير إلى أن السودان قد حقق تقدماً ملحوظاً في مجال حقوق الإنسان مما جعله نموذجاً في القارة الأفريقية ويدعم ذلك الإشادة الصادرة في حق السودان لتعاونه مع مجلس حقوق الإنسان ولجنة الخبراء بالمجلس؛
·
وإذ يؤكد أن هذا القرار يعصف بكل المكتسبات المذكورة أعلاه لأسباب لا علاقة لها بما يجري في دارفور بل لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية الأمريكية ؛
·
وإذ يعبر عن إيمانه بأن هذا القرار لا يتسق مع المواثيق والعهود الدولية ، خاصة ما ورد بديباجة ميثاق الأمم المتحدة من ضرورة أن تستخدم السياسة الدولية لترقية الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للشعوب جميعها ؛
·
وإذ يشير إلى أن هذا القرار يتعارض مع ما جاء بالمادة 145 (ح) من وثيقة بكين +5 التي تطالب صراحة الحكومات والمنظمات العالمية والإقليمية باجتناب إصدار أي قرارات أحادية تتناقص مع القانون الدولي ونصوص ميثاق الأمم المتحدة بما يعيق ترقية الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للشعوب ؛
·
وإذ يرى أن هذا القرار ، بحظره الشركات والمؤسسات الوطنية التي توظف أعداداً كبيرة من المواطنين وتعمل مباشرة في مجال الدعم الاجتماعي والاقتصادي لشرائح المجتمع الضعيفة ، وتعمل في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل ، يستهدف التأثير سلباً على الوضع الإنساني والمؤسسات الاقتصادية مما يضر بالأسر والمواطنين الذين يعتمدون في معاشهم على تلك المؤسسات ويعيق تنفيذ أهداف الألفية التنموية من أجل محاربة الفقر ؛
·
وإذ ينبه إلى أن القرار الأمريكي لم تؤيده سوى دولة واحدة هي بريطانيا ؛
·
وإذ يعبر عن امتنانه للتحفظات على القرار الصادرة من العديد من الدول ، خاصة من بين أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ؛
·
وإذ ينظر بعين التقدير للتعبيرات الصادرة من القوى السياسية الوطنية والشخصيات القيادية فيها ، وقيادات الدولة الذين حذروا من الآثار السلبية للقرار ، وعلى رأس هؤلاء السيد رئيس الجمهورية والسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية ؛
·
وإذ يساند الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثتانا الدبلوماسيتان في واشنطن ونيويورك ؛
·
وإذ يؤكد ثقته في قدرة الشعب السوداني على التصدي لهذا القرار وآثاره السالبة ؛
يقرر المجلس الآتي : ·
رفض القرار واعتباره معوقاً لجهود السلام في دارفور ، وغير متوخ لاستقرار السودان ورفاهية مواطنيه وأمنهم ، وضاراً بالأوضاع الإنسانية والاجتماعية بالبلاد عامة وجنوب السودان ودارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق بصفة خاصة ، ومتناقضاً مع دعوة المنظمة الدولية بضرورة الحل السياسي لأزمة دارفور وعدم تعريض مواطنيه لمزيد من المعاناة والضغوط ، وأنه لا يساعد إطلاقاً في تسوية النزاع بل في تصعيده وتعقيده؛
·
دعوة جميع الدول لدعم جهود السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية من أجل السلام في دارفور لحث حملة السلاح الذين لم يوقعوا على اتفاقية سلام دارفور لوقف إطلاق النار فوراً والجلوس مع حكومة الوحدة الوطنية للتفاوض والانضمام لركب السلام ؛
·
دعوة الحكومة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإظهار الحقائق حول القرار والعمل على عدم تمريره من داخل منظمة الأمم المتحدة أو أية منظمة أو مؤسسة دولية أخرى ؛
·
دعوة الحكومة لاتخاذ كافة الإجراءات لحماية مصالح السودان والسودانيين من أي آثار سالبة للقرار ؛
·
حث الحكومة على استكمال الجهد في تطبيق اتفاقية سلام دارفور بصورة كاملة ، خاصة الترتيبات الأمنية ، وعلى تعزيز جهود الحل السياسي لمشكلة دارفور بإشراك القوى السياسية كافة وفق جدول زمني محدد ؛
·
مخاطبة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد البرلماني الدولي وجميع الحكومات والبرلمانات القطرية والمنظمات الإقليمية والدولية لتوضيح خطر القرار على جهود حكومة الوحدة الوطنية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة نحو إقرار السلام ؛
·
دعوة القوى السياسية الوطنية للتوحد في التعبير عن رفض القرار ؛
·
حث منظمات المجتمع المدني الوطنية للعمل على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية للتصدي للقرار ومن قد يسانده من جهات رسمية وأهلية وتوضيح الحقائق لهم ؛
·
دعوة أجهزة الإعلام لتؤدي دورها الوطني بتبصير الشعب بالحقائق حول القرار وبتعميق قيم التضامن والوحدة الوطنية ؛
·
أن يظل المجلس متابعاً للأمر وأن تتولى لجانه متابعة تنفيذ التكليفات المترتبة على هذا القرار الصادر في السادس من يونيو 2007 م، مع مراعاة إشراك جميع الكتل البرلمانية بالمجلس الوطني في ذلك .
عقد أعضاء مكتب مجلس المستشارين ورؤساء الفرق ورؤساء اللجان الدائمة والمجموعات النيابية والنقابية به اجتماعاً مشتركاً طارئاً يوم الاثنين 24 شوال 1428 الموافق 5 نوفمبر 2007 برئاسة رئيس المجلس السيد مصطفى عكاشة ، خصص لموضوع الزيارة التي يقوم بها العاهل الإسباني جلالة الملك خوان كارلوس وعقيلته الملكة صوفيا إلى المدينتين المغربيتين المحتلتين السليبتين سبتة ومليلية .
وإن مجلس المستشارين ، الذي يتابع بقلق عام تطورات هذه الزيارة غير المرحب بها والتي من شأنها أن تؤثر سلباً على مسار العلاقات الثنائية ، يؤكد ما يلي : ·
يعرب المجلس عن عميق اندهاشه واستيائه من هذه الزيارة ويبدي قلقه البالغ مما قد يترتب عليها من عواقب وخيمة لا تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني وتؤثر سلباً على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.
·
يعبر المجلس عن دعمه المطلق للخطوات التي بادر جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى اتخاذها منذ اللحظة الأولى للإعلان عن هذه الزيارة ، وذلك باستدعاء سفير جلالته في العاصمة مدري قصد التشاور ولمدة غير محدودة .
·
يعلن المجلس بكل مكوناته السياسية والنقابية عن رفضه البات لهذه الزيارة المستفزة لمجموع الشعب المغربي ، والتي تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية نمواً مضطرداً وتوسيعاً متنامياً في مجالاتها المتعددة .
·
يدعم المجلس بكل قوة المواقف الشجاعة التي عبرت عنها الحكومة المغربية ، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لن تثني الشعب المغربي بقيادة جلالة الملك عن مواصلة كفاحه من أجل استكمال وحدته الترابية واسترجاع حقوقه التاريخية التي لن تسقط أبداً بالتقادم .
·
يعرب المجلس عن اعتزازه البالغ بالروح الوطنية العالية التي أبانت عنها كافة الهيئات السياسية والنقابية وجمعيات المجتمع المدني وعموم المواطنين المغاربة من خلال الوقفات الاحتجاجية التي نظمت أمام القنصليات الإسبانية للتعبير عن اشمئزاز الشعب المغربي قاطبة من هذه الخطوة الاستعمارية .
·
يجدد المجلس دعوته إلى تفعيل اقتراح إحداث خلية مشتركة بهدف إيجاد حل سلمي لهذا الخلاف الاستعماري على قاعدة الحوار والتفاوض ، ويناشد في هذا الصدد السلطات الإسبانية بكل مستوياتها إلى الدخول في حوار صريح وصادق بروح عملية وواقعية في أفق التوصل إلى صيغة تسوية تحفظ للجميع مصالحه وتؤسس لعلاقات حقيقية بين البلدين الجارين قوامها التعاون والاحترام المتبادل وحسن الجوار .
·
يعتبر المجلس أن خيار تطوير العلاقات بين المغرب وإسبانيا خيار استراتيجي لا مندوحة عنه تمليه الاعتبارات التاريخية والجغرافية والمصالح المشتركة ، ويدعو بالمناسبة إلى حماية هذه العلاقات من التنافس والمزايدات السياسوية من قبل الفرقاء الإسبان .
·
يوجه الدعوة إلى البرلمان العربي الانتقالي والاتحاد البرلماني العربي لعقد دورة طارئة من أجل تدارس الآثار السلبية لهذه الزيارة ، كما يناشد الهيئات البرلمانية القارية والدولية التحرك من أجل وضع حد لهذا الوضع الاستعماري الشاذ الذي يخرق المواثيق والاتفاقيات الدولية .