|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
|
نتائج مجلس الرباط: تعزيز لدور الاتحاد ودعم لمسيرته بقلم: الداي ولد سيدي بابا ولاشك أن دقة الظروف السياسية وخطورة الفترة التي انعقد في ظلها المجلس الثالث عشر هي إحدى أبرز الصفات التي يتميز بها. وربما كانت هذه الفترة هي أخطر فترات التاريخ العربي المعاصر من حيث أنها تطرح بشكل أكثر إلحاحاً مما مضى مسألة وجودنا القومي والحضاري الذي تتآمر عليه اليوم أعتى قوى الشر والعدوان مستهدفة تصفيته أو تحويله إلى مجرد وجود باهت لا حول له ولا قوة. وإذا كانت ظروف انعقاد المجلس الثالث عشر على هذا المستوى من الدقة والخطورة، فمن الطبيعي أن تكون المهمات المطروحة أمامه في مستوى تلك الظروف دقة وخطورة أيضاً. وهذا ما كان بالفعل. عالج مجلس الاتحاد الثالث عشر قضايا عديدة: سياسية وبرلمانية ومالية وإدارية. وأقر بالإضافة إلى ذلك توجهات مستقبلية تضمنتها خطة العمل لعام 1983. من الناحية السياسية أدرجت على جدول أعمال المجلس العديد من القضايا التي تهم الأمة العربية في الظروف الراهنة. وعلى الرغم من حساسية المواضيع المطروحة وخطورتها، وتباين المواقف حولها فقد تمكن المجلس، بفضل الحكمة والشعور الرفيع بالمسؤولية اللذين تحلى بهما رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود المشاركة، من الخروج بقرارات إجماعية حولها. وبمقدار ما تعتبر هذه النتيجة مدعاة للفخر والاعتزاز، فإنها أيضاً مدعاة للتفاؤل والاطمئنان بأن مستقبل هذه الأمة - التي كانت خير أمة أخرجت للناس - هو في أيد أمينة جديرة بالثقة وبتحمل المسؤولية التاريخية في أصعب الظروف. كانت المهمة الرئيسية التي طرحت أمام البرلمانيين العرب في مجلس الرباط هي: كيف تواجه الأمة العربية هذه المرحلة؟ كيف تحمي وجودها القومي؟ وما هو السبيل إلى أداء دورها الحضاري كقوة تعمل من أجل السلام لنفسها وللعالم؟ وبالتالي ما هو دور البرلمانيين العرب في ذلك كله؟ لقد أثبتت نتائج المجلس ومقرراته أن البرلمانيين العرب، الذين يجسدون مطامح الأمة العربية ورغباتها في مشرق الوطن العربي ومغربه، كانوا على مستوى التحديات المطروحة وعلى مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم. فقد أمسكوا بالحلقة الرئيسية للوضع الراهن، وأدركوا أن أولى مهماتهم هي العمل على تنقية الأجواء العربية وتعزيز التضامن العربي. ولم يكتفوا في هذا المجال بمجرد القول ولا بمجرد الإعراب عن الرغبة، بل قرنوا القول بالعمل، فشكلوا لجنة من رؤساء البرلمانات المعروفين بتجربتهم الطويلة والغنية في مضمار العمل القومي العربي لتقوم بدورها في إبعاد شبح الفرقة الذي يهدد وحدة الصف العربي والذي يؤدي استمراره إلى توسيع الهوة بين البلدان العربية الشقيقة. وهذا الدور الذي اختاروه لأنفسهم هو استمرار للجهود والمساعي التي بدأها القادة العرب في قمة فاس الأخيرة التي عقدت خلال شهر سبتمبر - أيلول - 1982 في المملكة المغربية. وهو إلى جانب ذلك يدل دلالة واضحة على أن الثقة التي وضعت فيهم هي ثقة في محلها، وأنهم جديرون بتحمل المسؤولية التي طوقتهم بها شعوبهم. من هذا المنطلق فإن الإسراع في تحرك لجنة الرؤساء التي أقر مجلس الرباط تشكيلها سيؤكد جدية البرلمانيين العرب إزاء القرارات التي يتخذونها من جهة، وإزاء المسؤولية المناطة بهم من جهة أخرى. هذا فضلاً عن أن الظروف الراهنة تستدعي عملاُ سريعاً من جانب هذه اللجنة، والأمل معقود على أن يحالف مسعاها التوفيق وتتكلل جهودها بالنجاح. لقد برهن الاتحاد البرلماني العربي من خلال سائر مجالسه ومؤتمراته واجتماعاته، ومن بينها مجلس الرباط الأخير، إنه مؤسسة حية، فاعلة، قابلة للتطور، قادرة على الاستجابة لمعطيات الحياة والتكيف مع متطلبات الواقع. وهذا ما يدفعنا إلى دعم مسيرة الاتحاد، وإيلائه الاهتمام اللازم لكي يرتفع مستوى عطائه، ويتمكن من تحقيق الأهداف التي نص عليها ميثاقه - تلك الأهداف التي تجسد القيم الحضارية لأمتنا، والتي يساعد تحقيقها على أداء هذه الأمة لدورها في مسيرة الإنسانية نحو الحرية والتقدم والازدهار. ولا شك أن نجاح الاتحاد في تحقيق أهدافه يتوقف على مدى التعاون والتفاعل المستمرين بين رئاسة الاتحاد وأمانته العامة والشعب الشقيقة الأعضاء. وقد أكدت مقررات مجلس الرباط على أهمية التعاون والتفاعل بين هذه الأطراف الثلاثة لإنجاح عمل الاتحاد. وعلى عاتقنا، كبرلمانات وكبرلمانيين، تقع مسؤولية مشتركة في دفع عجلة الاتحاد نحو الأمام، ودعم مسيرته ليكون على مستوى الطموحات والأهداف التي نريد تحقيقها من خلاله. فليسدد الله خطانا، وليوفق مسعانا لما فيه خير اتحادنا وخير الأمة العربية وخير العالم. "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". صدق الله العظيم |
. |
نتائج مجلس الرباط:تعزيز لدور الاتحاد ودعم لمسيرته 2- نشاطات الاتحاد 3- أخبار برلمانية عربية - الدورة السادسة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني 4- تقارير: - تقرير الأمانة العامة عن أعمال مجلس الاتحاد الثالث عشر - تقرير عن أعمال المؤتمر السادس لاتحاد البرلمانات الإفريقية 5- معلومات برلمانية عربية: - المجلس الوطني الفلسطيني 6-تقرير اللجنة الدولية للتحقيق بغزو لبنان البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي المدير المسؤول ورئيس التحرير: عبد الرحمن بوراوي، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130 هاتف : 6130042، 6130043 فاكس : 6130224 تلكس : 412046 |