|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
|
الذكرى العاشرة لتأسيس الاتحاد البرلماني العربي
بقلم القاضي عبد الكريم عبد الله العرشي
رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الشعب التأسيسي في الجمهورية العربية اليمنية ولقد قام الاتحاد البرلماني العربي وسط متغيرات سياسية وتطورات اقتصادية واجتماعية تعكس في مجملها معاناة الإنسان العربي وهو يواجه أشكالاً من التآمر وعوامل التحدي الحضاري. وكان لابد أن ينهض مثل هذا الاتحاد بمهامه وواجباته في تعميق وترسيخ القيم الديمقراطية وتأصيل الحياة الشورية البرلمانية، وسار هذا الاتحاد - بفضل الله - بإمكاناته المتواضعة يسهم في بناء الحياة العربية بآفاقها الديمقراطية التي تحرك في الإنسان العربي قيمه ووجوده الفاعل في المجتمع الإنساني. إن قيام مثل هذا الاتحاد من حيث المبدأ قد دعم بغير شك اتجاه تأكيد السلطات التشريعية في الوطن العربي، والتي يشكل قيامها الحماية الديمقراطية لسيادة الإنسان العربي، وتأكيد وجوده وتحريك إرادته التي يزيح بها عن كاهله أوزار التخلف وآلام القهر، ويحيلها إلى آمال تتمثل خاماتها الأولية في تقديم التشريعات التي تؤكد له الحماية وتحقق برقابتها لتنفيذ الخطط والبرامج تطلعاته وطموحاته، وصنع حاضر سعيد ومستقبل زاهر للأمة العربية. إن قيام مثل هذا الاتحاد يؤكد دور الكلمة العربية التي تصنعها الإرادة الحرة، والتي تمثل مجموع الفكر العربي الذي يرتفع بشعبنا إلى مستوى سام يحلق فوق أتعاب المؤامرات وركامات التخلف، ويجعل منه كتلة متماسكة محدودة المعالم بارزة الوجود ليصنع مجده بلغة حضارية واثقة وبروح إنسانية صادقة التعبير، محلقاً فوق الأوهام والاصطلاحات والشعارات التي حذفها في ظل فترات قاسية، ومستخلصاً بموضوعية كل ما من شأنه أن يعين على تماسك الكيان العربي ومتانة بنائه وقوة وحدته. ولقد كان قيام اتحاد البرلمانيين العرب بمثل استجابة لنداء العمل العربي الموحد، وينتقل بالتمثيل البرلماني من المستوى المحلي إلى المستوى القومي ليؤكد إيمان الإنسان العربي بأن معركة الأمة العربية لا بد أن تستقطب كل الطاقات في مجتمعنا العربي، وتوظف كل الإمكانات والقدرات وتسخرها في خدمة رسالتها. من أجل ذلك عمل اتحاد البرلمانيين العرب ما وسعه الجهد في تحمل ما عليه في أداء دوره في خدمة هذه الرسالة، واتسعت مهامه لتشمل دائرة كبيرة خارج الوطن العربي، والمتمثلة في الدور الذي يبذله في المحافل الدولية من خلال الحوار مع المؤسسات البرلمانية والرأي العام الدولي في طرح القضايا العربية وتوضيح عدالتها ومتطلباتها الإنسانية والقانونية وتكوين وعي جديد كفيل بتغيير المواقف بما يخدم قضية الحق العربي ويحد من التأثير الإسرائيلي المضلل في عدد من المجتمعات، وخاصة المجتمعات الغربية. وقد أدرك اتحادنا بعمق أن التحديات التي تواجهها أمتنا العربية تحتم علينا أن نستعمل كل ما لدينا من أسلحة سياسية وفكرية ومادية وقانونية لمواجهة تلك التحديات باعتبار أن البرلمانيين يمثلون ضمير أمتنا العربية التي تؤمل فيهم، وتعول عليهم بما ينهض بها وينتشلها من وهدتها ببذل المزيد من العمل على وحدة الصف وتعزيز الجهد العربي وتوحيد الطاقات والإمكانات المختلفة للبناء داخلياً ومواجهة لمختلف المؤامرات وما تحيكه الصهيونية. أتمنى أن تعود الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد وقد استطعنا حمل وإبلاغ رسالتنا القومية الإنسانية إلى كل شعوب العالم، وسرت روح الديمقراطية إلى كل فرد من أبناء الأمة العربية، وتجسدت مفاهيمها في الواقع العملي في برلمان عربي موحد. والله ولي التوفيق . |
. |
1974 - 1984 (ملف إضافي) وتنشر "البرلمان العربي" في هذا العدد ملفاً إضافياً عن الذكرى العاشرة لتأسيس الاتحاد يتضمن: - افتتاحية بقلم سيادة رئيس مجلس الاتحاد الرابع عشر القاضي عبد الكريم عبد الله العرشي. - تقريراً عن أنشطة الشعب الشقيقة الأعضاء بمناسبة تلك الذكرى المجيدة. البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي المدير المسؤول ورئيس التحرير: عبد الرحمن بوراوي، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130 هاتف : 6130042، 6130043 فاكس : 6130224 تلكس : 412046 |