الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة العاشرة - العددان:
الخامس والثلاثون :كانون الثاني ( يناير) 1989
والسادس والثلاثون : حزيران (يونيو) 1989

شعار الاتحاد البرلماني العربي
 
كلمة العدد
الذكرى الخامسة عشرة والمؤتمر الخامس:
محطتان هامتان في تاريخ الاتحاد البرلماني العربي

بقلم : هلال بن أحمد لوتاه
رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي
رئيس المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات


بسم الله الرحمن الرحيم

احتفل الاتحاد البرلماني العربي هذا العام - وفي فترة انعقاد مجلسه التاسع عشر ومؤتمره الخامس في أبو ظبي 18 - 20 يونيو - حزيران - بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه.
إن مسيرة خمسة عشر عاماً من عمر الاتحاد هي فترة قصيرة بالنسبة لعمر أية منظمة تضع أمامها أهدافاً نبيلة وطموحة ولكنها في الوقت نفسه فترة جديرة بالتأمل واستخلاص الدروس.
تأسس الاتحاد عندما اختمرت فكرة التعاون البرلماني العربي المنظم في أذهان نخبة من البرلمانيين العرب قبل خمسة عشر عاماً. وأمكن بعد عدد من الاتصالات الإيجابية المشجعة دعوة البرلمانات العربية إلى عقد مؤتمر تأسيسي في دمشق لإنشاء اتحاد برلماني عربي يهدف إلى تدعيم أسس التضامن العربي، وتعميق المفاهيم والقيم الديمقراطية في الوطن العربي، وتنظيم العمل البرلماني العربي المشترك، وإتاحة فرصة كافية للقاء والحوار بين البرلمانيين العرب وتعزيز الروابط فيما بينهم، وتنسيق جهودهم في مختلف المجالات وتوحيد نشاطهم ومواقفهم في المحافل والمنظمات الدولية. وقد أسهم جو التضامن والتفاؤل والعمل العربي المشترك الذي عاشته الأمة العربية في أعقاب حرب تشرين الأول - أكتوبر 1973 في الإسراع بعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد في التاسع عشر من حزيران - يونيو عام 1974.
من هذه الزاوية جاء تأسيس الاتحاد البرلماني العربي تجسيداً لمبدأ الشورى الذي يعد أحد المبادئ الأساسية في تراث الأمة العربية والإسلامية، واستجابة لنداء العمل العربي الموحد وضرورة الانتقال بالتمثيل البرلماني من المستوى القطري إلى المستوى القومي الشامل، تأكيداً لإيمان الإنسان العربي بأن معركة الأمة العربية لا بد أن تستقطب كل الطاقات في مجتمعنا وتوظف كل الإمكانات من أجل مواجهة التحديات والأخطار المحدقة بها وخدمة رسالتها الإنسانية والحضارية.

وقد بذل الاتحاد خلال الخمسة عشر عاماً الماضية ما وسعه من الجهد لأداء دوره في خدمة الأهداف التي أنشئ من أجلها. واتسعت مهامه لتشمل دائرة كبيرة خارج الوطن العربي تتمثل في الدور الذي يقوم به في المحافل الدولية من خلال الحوار مع المؤسسات البرلمانية في مختلف مناطق العالم، وطرح القضايا العربية وتوضيح عدالتها ومتطلباتها الإنسانية والقانونية، وتكوين وعي جديد كفيل بتغيير المواقف والحد من التأثير المضلل للدعاية الصهيونية المعادية للعروبة والإسلام في عدد من المجتمعات، خاصة في المجتمعات الغربية.
ويمكن القول أن الاتحاد قد أصبح اليوم مؤسسة برلمانية معروفة جيداً في الأوساط العربية والدولية. وأصبحت الطريق أمامه مهيأة لأن يلعب دوراً أكبر شأناً في خدمة الأهداف الطموحة التي تأسس لتحقيقها. ولهذا يعتز البرلمانيون العرب باتحادهم ويعملون من أجل تعزيز دوره في مختلف المجالات.
ومما لا شك فيه أن انعقاد مجالس الاتحاد ومؤتمراته بصورة منتظمة، والالتزام بمقرراتها قد لعب الدور الأهم في تطوير عمل الاتحاد وفي المركز المرموق الذي يشغله اليوم. وإذا كانت لكل مجلس ومؤتمر خصوصيته فإن مجلس الاتحاد التاسع عشر ومؤتمره الخامس يشكلان محطة هامة في تاريخ الاتحاد سواء من حيث الظروف المتميزة التي عقدا فيها أم من حيث القضايا التي بحثاها والنتائج التي توصلا إليها.
فمن حيث الظروف
جاء انعقاد الدورة التاسعة عشرة لمجلس الاتحاد والمؤتمر الخامس بعد شهر تقريباً من انعقاد مؤتمر القمة العربية الطارئ في الدار البيضاء (أواخر أيار - مايو 1989). وانعكست النتائج الإيجابية التي تمخض عنها مؤتمر القمة والقرارات التي أصدرها حول مختلف القضايا على مقررات مجلس الاتحاد ومؤتمره. وتزامن انعقاد المجلس 19 والمؤتمر الخامس مع احتفال بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه. وأعطت التقارير والمداخلات التي قدمت في المجلس والمؤتمر تقييماً إيجابياً لمسيرة الاتحاد خلال عقد ونصف من الزمن.
ومن حيث النتائج على الصعيد التنظيمي
ازدادت عضوية الاتحاد بعودة الشعبة المصرية إلى ممارسة دورها ونشاطها في الاتحاد، وبانضمام مؤتمر الشعب العام في الجماهيرية الليبية إلى عضوية الاتحاد.
وأجرى مجلس الاتحاد تعديلات في ميثاق الاتحاد وأنظمته الأخرى لمواكبة التطورات التي جرت في الاتحاد من جهة، وزيادة مرونة العمل في مؤسساته من جهة أخرى.
وعلى الصعيد السياسي
عالج المؤتمر الوضع السياسي العربي بصورة عامة: التضامن العربي، الانتفاضة الباسلة للشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني، الوضع في لبنان، والوضع في جبهة الحرب العراقية - الإيرانية. كذلك توقف المؤتمر عند موضوع المديونية في بلدان العالم الثالث، واتخذ قرارات بالغة الأهمية بشأنها.
ولسوف تشكل القرارات الصادرة عن مجلس الاتحاد ومؤتمره دليل عمل للبرلمانات العربية خلال المرحلة القادمة. ولا شك أن تنفيذ تلك القرارات، من خلال التعاون الوثيق بين رئاسة الاتحاد والشعب الأعضاء والأمانة العامة، من شأنه أن يسهم في تعزيز دور الاتحاد وتوطيد العمل البرلماني العربي المشترك.
فلتكن الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس الاتحاد البرلماني العربي حافزاً للعمل من أجل تطوير هذا الاتحاد ودفع مسيرته نحو آفاق أرحب ليتمكن من الإسهام على نحو أفضل في تحقيق الأهداف القومية المنشودة.

والله الموفق.

^ العددان 35 و 36 - صفحة المحتوى

.
المحتــــوى
1- كلمـة العـدد:
الذكرى الخامسة عشرة والمؤتمر الخامس:
محطتان هامتان في تاريخ الاتحاد البرلماني العربي بقلم : هلال بن أحمد لوتاه
رئيس مجلس الاتحاد البرلماني العربي
2- ملف العدد:
- الدورة التاسعة عشرة لمجلس الاتحاد
- كلمة السيد صلاح الدين بالي في افتتاح الدورة
- تقرير عن أعمال ومقررات المجلس التاسع عشر
- المؤتمر البرلماني العربي الخامس
    جدول أعمال المؤتمر
    تقرير الأمين العام
    مذكرات الأمانة العامة
    البيان الختامي والقرارات الصادرة عن أعمال المؤتمر الخامس
- الكلمات التي ألقيت في حفل افتتاح المؤتمر
- كلمات السادة رؤساء الوفود البرلمانية العربية
- برقيات التحية والشكر الصادر عن المؤتمر
- قائمة بأسماء أعضاء الوفود العربية والأجنبية المشاركة
3- نشاطات الاتحاد
4- أخبار برلمانية عربية
5- تقاريــــر
- المؤتمر 81 للاتحاد البرلماني الدولي
- لجنة المتابعة للحوار البرلماني العربي - الإفريقي
6- دعماً لانتفاضة الأهل في فلسطين المحتلة








البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي
المدير المسؤول ورئيس التحرير: عبد الرحمن بوراوي، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي
مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية
الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130
هاتف : 6130042، 6130043
فاكس : 6130224
تلكس : 412046

[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]