|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
|
كلمة العــدد - الحوار العربي - الأوروبي الرسمي - الحوار البرلماني العربي - الأوروبي - لمحة عن الرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوروبي - أنشطة الحوار ومنجزاته - آفاق الحوار البرلماني مقدمـــة: وبالنسبة للعمل البرلماني بالذات يعتبر الحوار قناة دولية شديدة الأهمية تهدف إلى إقامة جسر من التعارف والتفاعل بين البرلمانيين العرب وزملائهم من برلمانيي العالم تحقيقا للتفاهم الدولي من جهة ، وخدمة للقضايا العربية في المجال الدولي من جهة أخرى. وفضلا عن ذلك يلعب الحوار البرلماني دورا هاما في التأثير على أوساط واسعة من الرأي العام الدولي لان برلمانيي العالم يشكلون قطاعا متميزا له تأثيراته الواضحة على الناخبين والحكومات والمنظمات الدولية التي ينشطون في إطارها. من هذا المنطلق اعتبر الاتحاد البرلماني العربي النشاط في الميدان الدولي ركيزة مهمة في عمله . ومنذ تأسيس الاتحاد عام /1974 وحتى الآن يجري تجنيد كافة الإمكانات في سبيل طرح القضايا العربية على المحافل البرلمانية الدولية و إقامة علاقات وثيقة مع الجهات البرلمانية المختلفة من اجل شرح عدالة الموقف العربي وكسب التأييد السياسي وتكوين قاعدة متينة من الرأي العام البرلماني المتفهم لهذا الموقف. وقد تجسدت الأنشطة الدولية للاتحاد في علاقات الحوار التي يقيمها مع البرلمانات والمنظمات البرلمانية الإقليمية في مختلف أنحاء العالم . ويهدف الاتحاد من وراء علاقات الحوار إلى تحقيق جملة من الأهداف أبرزها :
يعتبر عام /1973 حدا فاصلا بين فترتين من العلاقات بين البلدان العربية وبلدان أوروبا الغربية . فقد شهد هذا العام بدء الحوار العربي- الأوروبي الرسمي الذي تبرز أهميته لكونه محاولة لتجاوز العلاقات الثنائية القائمة بين البلدان العربية والأوروبية ، ووضع إطار جماعي لتلك العلاقات بوصفها علاقات بين مجموعتين من الدول لهما مصالح مشتركة. إن ظهور الحوار العربي - الأوروبي في ذلك العام بالذات لم يكن وليد الصدفة وإنما جاء نتيجة لتضافر جملة من العوامل أبرزها عاملان أساسيان:
وقد جاءت ولادة هذا الحوار حين اقر مؤتمر القمة العربي المنعقد في الجزائر -تشرين الثاني - نوفمبر /1973 ضرورة بحث أسس العلاقات العربية الأوروبية ، وبدء حوار بناء مع أوروبا . وكذلك اقر مؤتمر القمة للجماعة الاقتصادية الأوروبية ، الذي عقد في كوبنهاغن في كانون الأول - ديسمبر/1973 مبدأ الإسهام الأوروبي في حل نزاع الشرق الأوسط ومبدأ الترابط بين الأمن والاستقرار الاقتصادي في أوروبا وتسوية النزاع في الشرق الأوسط. ولبلورة ذلك الحوار بشكل عملي شكل كل من العرب والأوروبيين لجنة خبراء لوضع أسس للحوار والتعاون بين المجموعتين في مختلف المجالات . وعقدت في إطار الحوار اجتماعات عديدة في عواصم عربية و أوروبية واتخذ الكثير من القرارات والتوصيات. ومرت تجربة الحوار بمراحل صعود وهبوط حسب تطور الأوضاع السياسية والعلاقات بين دول الجانبين . ومع ذلك فان هذه التجربة تثير جملة من الملاحظات أبرزها : 1. إن الحوار يتقدم ببطء شديد وتكاد كل خطوة جديدة في التفاهم المشترك تتوطد من خلال صعوبات عسيرة . و واضح تماما أن الطرف العربي هو الذي يدفع باتجاه توسيع التعاون وتعميقه في حين أن الطرف الأوروبي يبدو شديد الحذر وغير راغب في أن يقيد نفسه بما يمكن أن يكون التزاما على مستوى المجموعة الأوروبية ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أهمها:
ب. يحرص الطرف الأوروبي أيضاً على ألا يتم تقدم علاقاته مع العرب على حساب علاقاته مع إسرائيل . ولهذا يحاول عدم التركيز على بحث القضايا السياسية . وحين يضطر إلى ذلك فانه يبدي حذرا شديدا تجاه كل ما يمس إسرائيل. إلا أن هذا الموقف قد تطور إلى حد كبير في الآونة الأخيرة ، خصوصا بعد حرب الخليج وشعور أوروبا بالتهميش والإبعاد عن ممارسة دور فعال في عملية الســـلام التي بدأت بعد مؤتمر مدريد. ولذلك أخذت دول الاتحــاد الأوروبي ( لاسيما فرنسا ، وإيطاليا ) تضغط باتجاه لعب دور أوربي مستقل في هذه العملية مكمل للدور الأمريكي . وتركز أوروبا في هذا المجال على القضايا الآتية : - ضرورة التمسك بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242 ، 338 ( 425 الخاص بلبنان). - رفض سياسة الاستيطان الإسرائيلية. - رفض إجراءات القمع الموجهة ضد الفلسطينيين. -الاستعداد لتقديم العون الاقتصادي لبناء البنية التحتية في المناطق الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وهذا الموقف يلتقي مع المواقف العربية في هذا المجال. ج . يرغب الطرف الأوروبي في ألا يبدو متجها نحو الصدام مع السياسة العامة للولايات المتحدة إزاء قضايا الصراع العربي - الإسرائيلي . وحتى حين تطرح فكرة الدور الأوروبي المستقل فان تنفيذ هذه الفكرة يسير في اتجاه البحث عن دور مكمل لدور الولايات المتحدة ، باعتبارها الدولة الأهم في رعاية عملية السلام في الشرق الأوسط. ثانياً - الحوار البرلماني العربي-الأوروبي بدأ الحوار البرلماني العربي- الأوروبي عام /1974 ، وهو نفس العام الذي تأسس فيه الاتحاد. وكانت بداية هذا الحوار إيذاناً ببدء التحرك البرلماني العربي الموحد في مجالات دولية خارج نطاق الاتحاد البرلماني الدولي . واتت جهود الحوار البرلماني مع أوروبا الغربية موازية للحوار الرسمي الذي ابتدأ في أوائل عام/1974. ويتم الحوار البرلماني العربي- الأوروبي من خلال قناته الرئيسية - الرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوروبي . ولذلك يبدو من المفيد إعطاء لمحة موجزة عن هذه الرابطة قبل الخوض في تقييم تجربة الحوار البرلماني العربي - الأوروبي . ثالثاً - لمحة عن الرابطة البرلمانية للتعاون العربي - الأوروبي : بمبادرة من السيد كريستوفر ميهيو ، وهو برلماني من حزب العمال البريطاني (اصبح فيما بعد عضو في مجلس اللوردات ) ، والسيد ريمون أوفروا ، وهو برلماني سابق وسياسي فرنسي ديغولي بارز كان ممثلا لفرنسا في الأمم المتحدة ، وشغل منصب سفير لها في بعض بلدان الشرق الأوسط-عقد في باريس في شهر آذار-مارس/1974 اجتماع ضم ستة وعشرين برلمانيا أوربيا من مختلف الاتجاهات السياسية في دول الجماعة الاقتصادية الأوروبية ( الاتحاد الأوروبي اليوم ) . وتمخض الاجتماع عن تأسيس الرابطة البرلمانية للتعاون العربي- الأوروبي.وكان الهدف الرئيسي من تشكيل الرابطة المساهمة في تعميق العلاقات العربية-الأوروبية في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية. ومنذ تأسيسها أعارت الرابطة اهتماما خاصا للقضية الفلسطينية . وقد عبر الأمين العام للرابطة عن ذلك بقوله " كانت القضية الفلسطينية أحد الأسس في إنشاء رابطتنا " وفي الواقع كان موقف أعضاء الرابطة من قضية الصراع في الشرق الأوسط ومن القضية الفلسطينية منذ البداية متميزا ، ومتقدما إلى حد كبير على مواقف برلماناتهم وحكوماتهم وحتى على مواقف الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها. واليوم يبلغ عدد أعضاء الرابطة حوالي (650) عضوا ينتمون إلى جميع بلدان الاتحاد الأوروبي ، ومجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي واتحاد أوروبا الغربية . وتشكل الرابطة في كل برلمان وطني شعبة برلمانية تضم أعضاء من جميع الاتجاهات والأحزاب السياسية - الموالية للحكومات والمعارضة لها، ومن المؤمنين بأهمية وضرورة تعميق التعاون العربي-الأوروبي، وممن يأخذون موقفا موضوعيا من مشكلة الشرق الأوسط ويدعمون النضال العادل للشعب الفلسطيني في سبيل حقوقه المشروعة. تقوم الرابطة بنشاط متعدد الجوانب يشتمل على: رابعاً - أنشطة الحوار البرلماني العربي - الأوروبي ومنجزاته عقد أول مؤتمر للحوار البرلماني العربي - الأوروبي بدمشق في أيلول - سبتمبر/1974. وتلت هذا المؤتمر مؤتمرات عديدة أخرى في لوكسمبورغ (1977) و روما (1978) ولاهاي (1980) والرباط (1981) وبون (1982) وبغداد (1983) ..الخ . وقد اتفق على عقد اجتماع سنوي دوري للحوار مرة في إحدى العواصم العربية ومرة في إحدى العواصم الأوروبية . وكان آخر اجتماع للحوار قد عقد في العاصمة الأردنية عمان في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر)/1996 . ويجري التحضير الآن للمؤتمر التالي في فاليتا (مالطا) في تشرين الثاني- نوفمبر القادم. مرت الآن ثلاثة وعشرون سنة على بدء الحوار البرلماني العربي - الأوروبي . ويمكن القول إن هذه التجربة ، بالرغم من تواضع نتائجها ، فإنها كانت تجربة غنية ومفيدة. ويمكن تلخيص المنجزات التي تحققت في إطار الحوار البرلماني بالنقاط التاليـــة:
2. واستنادا إلى وثائق اجتماعات الحوار البرلماني العربي - الأوروبي يمكن القول أيضاً أن موقف عدد غير قليل من البرلمانيين الأوروبيين ، قد تجاوز الكثير من الثغرات والنواقص التي تعتور الموقف الأوروبي الرسمي. ولاشك أن البرلمانيين العرب والأوروبيين الذين رافقوا تجربة الحوار منذ بدايتها يشعرون اليوم بالفرق الكبير سواء في طبيعة المناقشات التي تسود اجتماعات الحوار أم في تضاؤل الصعوبات التي كانت تعترض التوصل إلى موقف مشترك حول قضية ما ، سياسية بالدرجة الأولى. إن قناعات أغلبية البرلمانيين الأوروبيين المشاركين في الحوار البرلماني العربي - الأوروبي إزاء الصراع في الشرق الأوسط وقضية فلسطين وكذلك إزاء مختلف جوانب التعاون العربي-الأوروبي قد تطورت بصورة ملموسة وإيجابية خلال العقدين الماضيين. ويبرز هذا التطور في النواحي التالية: أ . تضاؤل الحذر من مناقشة القضايا السياسية الشائكة ، كمشكلة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية وحرب الخليج ... وغيرها. ب. اقتناع الأغلبية الساحقة من البرلمانيين الأوروبيين المشاركين في الحوار بان السلام والأمن في أوروبا مرتبطان بالسلام والأمن في الشرق الأوسط. وان إحلال السلام في هذه المنطقة غير ممكن بدون التوصل إلى حلول لمشكلة الصراع العربي-الإسرائيلي في ضوء قرارات الشرعية الدولية، ومبادئ مؤتمر مدريد ، لاسيما مبدأ الأرض مقابل السلام، وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام /1967 ، والاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. ج . مع استمرار تمسك البرلمانيين الأوروبيين المؤمنين بالحوار على أن لا يتم تقدم علاقات بلدانهم مع العرب على حساب تقدم علاقاتها مع إسرائيل ، إلا انهم اصبحوا يعتقدون أن مسألة فرض العقوبات الاقتصادية الرادعة على إسرائيل، كوسيلة للضغط عليها للانصياع للإرادة الدولية ، هي مسألة يمكن ويجب استخدامها . وتعمل الرابطة الآن على وقف تصديق اتفاقات الشراكة مع إسرائيل في برلمانات عدد من الدول الأوروبية. د . العمل ضمن الإمكانات المتاحة لهذه الأوساط البرلمانية من اجل إن تتخذ أوروبا موقفا سياسيا مستقلا إزاء مشكلة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية يكمل دور الدولتين اللتين ترعيان عملية السلام. ه . تجسيد القناعات المتكونة لدى البرلمانيين الأوروبيين المشاركين في الحوار في أعمال ملموسة كالمشاركة في المظاهرات ، والاجتماعات ، والتقدم بمشاريع قرارات في البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي ، والكتابة في الصحف وإرسال الرسائل وإجراء المقابلات مع المسؤولين... الخ. و . الصمود في وجه الضغوط والإغراءات التي مورست ولا تزال تمارس عليهم من قبل الأوساط الصهيونية في بلدانهم . وكان من نتيجة تمسك أولئك البرلمانيين بقناعاتهم إن خسر بعضهم مقعده في البرلمان بسبب الدعاية الصهيونية المضادة. 3. أخذت أنشطة الحوار طابعا مبرمجا يقوم على أساسين : الأول - عقد اجتماع سنوي للحوار مرة في إحدى العواصم العربية ومرة في إحدى العواصم الأوروبية. الثاني - وضع خطة للأنشطة المشتركة تقوم بتنفيذها الأمانتان العامتان للاتحاد والرابطة.
|
. |
الأمين العام للاتحاد - نشاطــات الاتحــاد - مع البرلمانات حول العالم - تقرير الأمانة العامة حول أعمال المؤتمر - أوراق العمل العربية - أوراق العمل الأوروبية - البيان الختامي - قائمة أسماء أعضاء الوفود المشاركة - تقــاريــر - المؤتمر الثامن والتسعون للاتحاد البرلماني الدولي - ملاحق التقرير - كلمة الرئيس حسني مبارك - بيان البرلمانيين العرب حول السلام في الشرق الأوسط - القرارات الصادرة عن المؤتمر - اللقاء الأول التحضيري للمؤتمر الدولي حول الأمن والتعاون في المتوسط - اجتماع لجنة المتابعة للمؤتمر الإفريقي - العربي - دراســات حق الإنسان في السلام بقلم فيديريكو مايور/ الأمين العام لليونسكو - وجهة نظــر - مستقبل العلاقات العربية مع الولايات المتحدة بقلم: د. ناصيف حتي مستشار العلاقات الدولي بجامعة الدول العربية البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي المدير المسؤول ورئيس التحرير: نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130 هاتف : 6130042، 6130043 فاكس : 6130224 تلكس : 412046 |