الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الحادية والعشرون - العدد الخامس والسبعون :آذار (مارس) 2000

شعار الاتحاد البرلماني العربي

كلمة العدد:
اجتماعات الجزائر محطة هامة في مسيرة الاتحاد البرلماني العربي

بقلم: نور الدين بوشكوج
الأمين العام للاتحاد
خلال شهر شباط - فبراير - من هذا العام 2000، وعلى مدى أربعة أيام، احتضنت الجزائر العاصمة تظاهرة برلمانية عربية كبيرة تمثلت في اجتماعات الدورة الخامسة والثلاثين العادية لمجلس الاتحاد البرلماني العربي والمؤتمر التاسع للاتحاد، بالإضافة إلى اجتماعات عدد من الهيئات البرلمانية المختصة مثل الهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة، واجتماع البرلمانيات العربيات.
لقد أصبح معروفاً أن لكل اجتماع من اجتماعات الاتحاد، سواءً كان الاجتماع لدورة من دورات مجلس الاتحاد أو لمؤتمر من المؤتمرات ميزات خاصة ينفرد بها وتترك بصماتها على مداولات هذا الاجتماع وقراراته. ومن هذا المنطلق يمكن القول أن عوامل ثلاثة تميز الاجتماعات الأخيرة التي عقدها البرلمانيون العرب على أرض الجزائر الشقيقة.
العامل الأول - دقة الظروف السياسية وخطورة الفترة التي انعقدت في ظلها تلك الاجتماعات، حتى ليمكن القول بكل تأكيد أن هذه الفترة هي واحدة من أخطر فترات التاريخ العربي المعاصر، من حيث أنها تطرح بصورة أكثر إلحاحاً مما مضى مسألة وجودنا القومي والحضاري اللذين تتآمر عليهما اليوم أعتى قوى الشر والعدوان والهيمنة، مستهدفة شرذمة صفوفنا، وتحويل كياناتنا إلى مجرد وجود باهت لا حول له ولا قوة.
العامل الثاني - انعقاد تلك الاجتماعات على أرض الجزائر، بكل ما تمثله الجزائر في تاريخنا ووجداننا من قيم وطهارة وأمجاد كفاحية لا يمكن أن يمحوها الزمن، لأن وقود تلك القيم والأمجاد أكثر من مليون شهيد خطوا بدمائهم أكبر ملحمة للنضال في تاريخ العصر الحديث، وتوجوا بتضحياتهم استقلال الجزائر بعد مائة وثلاثين عاماً من الهيمنة الاستعمارية.
وبالإضافة إلى ذلك كله فإن انعقاد هذه الاجتماعات في الجزائر قد جاء في مرحلة جديدة من تاريخ هذا البلد الشقيق دشنتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي وضعت أساساً مكنياً للاستقرار تحت قيادة ربانها الحكيم فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وبذلك جاءت اجتماعات الاتحاد تأكيداً لثقة البرلمانيين العرب بقدرة الجزائر على استعادة استقرار نظامها العام، وثقتهم بتصميم الدولة والشعب الجزائري والقوى السياسية المتنوعة استعادة الوئام المدني، وإيجاد الوسائل الديمقراطية لإدارة الحياة السياسية، ونبذ العنف ووضع الجزائر مجدداً على طريق استعادة حيويتها السياسية ودورها العربي والدولي، الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى.
العامل الثالث - أهمية القضايا التي ناقشتها تلك الاجتماعات والقرارات التي صدرت عنها. ولعل الأبرز بين الأمور التي توقفت عندها اجتماعات الجزائر الأمور التالية:
سياسياً:
  • تأكيد ضرورة العمل على تعزيز التضامن العربي بوصفه السلاح الأمضى في مواجهة التحديات المتربصة بالأمة العربية وضرورة التوصل إلى صيغة واقعية لهذا التضامن تكون قابلة للتطبيق في إطار الثوابت المستقرة والمتفق عليها بين البلدان العربية.

  • تحليل واقعي لمعطيات الظروف السياسية التي تعيشها أمتنا العربية والأخطار التي تهددها واقتراحات عملية لمعالجة تلك الظروف ومواجهة تلك الأخطار.

  • نظرة واقعية عميقة للمستجدات الدولية في إطار العولمة التي تغزو العالم اليوم وصياغة عملية لموقف مرن من هذه الظاهرة.

  • اقتصادياً:
  • تأكيد ضرورة استكمال الخطوات الجدية لإقامة السوق العربية المشتركة الكبرى وإزالة جميع العوائق التي تقف في طريقها باعتبارها الوسيلة الوحيدة لمواجهة عالم التكتلات الاقتصادية العملاقة.

  • تشريعياً:
  • اقتراح آلية مرنة للبدء في توحيد القوانين والتشريعات العربية.

  • تنظيمياً:
  • قبول طلب انضمام مجلس الشورى العماني الشقيق إلى عضوية الاتحاد البرلماني العربي.

  • وإجراء تعديلات في ميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي.

  • ولعل أهم ما يميز اجتماعات الجزائر من أمور جديدة أمران:
    أولهما - صدور "إعلان الجزائر" الذي يشكل وثيقة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية تعبر عن تطلعات البرلمانيين العرب وطموحاتهم وأساساً لبرامجهم في الألفية الثالثة.
    وثانيهما - إنشاء لجنة خاصة بقضايا المرأة العربية في إطار الاتحاد البرلماني العربي وسوف تعمل هذه اللجنة - التي بدأت أول اجتماعاتها في الجزائر - بنظرة مستقبلية للنهوض بالمرأة العربية وتأكيد حقوقها السياسية ودورها في بناء المجتمعات.
    إن الكثير يمكن أن يقال عن اجتماعات الجزائر وأهميتها. ولسوف تبقى محصلة هذه الاجتماعات محطة هامة في مسيرة الاتحاد البرلماني العربي الذي يتابع نشاطاته بثقة ونجاح، الأمر الذي يؤكد مواكبة ممثلي الشعوب العربية للتطورات والمستجدات المحيطة بشعوبهم وبلدانهم، من جهة، وقدرتهم على اتخاذ المواقف الملائمة لتلك المستجدات من جهة أخرى.

    ^ العدد 75 - صفحة المحتوى

    .
    المحتــــوى
    كلمة العدد
    بقلم نور الدين بوشكوج
    الأمين العام للاتحاد
    ملف العدد (1):
    الدورة 35 لمجلس الاتحاد :
    - جدول الأعمال
    - كلمة السيد عبد القادر بن صالح، رئيس الشعبة الجزائرية
    - كلمة د. أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الاتحاد
    - وقائع وقرارات الدورة الـ 35
    - كلمة الشكر التي القاها السيد عبد القادر بن صالح
    ملف العدد (2):
    المؤتمر التاسع للاتحاد البرلماني العربي
    - جدول الاعمال
    - البيان الختامي والقرارات الصادرة
    حفل الافتتاح
    - كلمة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
    - كلمة د. أحمد فتحي سرور
    - كلمة السيد عبد القادر بن صالح
    - مداخلات السادة رؤساء البرلمانات والوفود
    المذكرات وأوراق العمل
    - تقرير عن اجتماع الهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة
    - المداخلات التي ألقيت في اجتماع الهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة
    - مذكرات الشعب البرلمانية حول بنود جدول الأعمال
    اجتماع البرلمانيات العربيات
    -الكلمات التي ألقيت في الاجتماع
    - قائمة بأسماء أعضاء الوفود المشاركة

    البرلمان العربي: نشرة فصلية تصدرها الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي
    المدير المسؤول ورئيس التحرير: نور الدين بوشكوج، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي
    مساعد رئيس التحرير: أحمد مكيّس، مدير العلاقات البرلمانية
    الإدارة :دمشق ـ سورية، ص. ب. 4130
    هاتف : 6130042، 6130043
    فاكس : 6130224
    تلكس : 412046

    [ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ منشورات الاتحـاد ] [ بريد الاتحـاد ]