الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الحادية والعشرون- العدد الحادي والثمانون: تشرين أول/أكتوبر 2001

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الاتحاد البرلماني العربي

وثــائق
الإعلان العربي عن التنمية المستدامة

ويشمل:

- مرفــق رقــم 9 : النقاط التي يمكن أن يتناولها الخطاب العربي المشترك إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة
- مرفق رقم 2 : أولويـات العقــد القــادم

.

الإعلان العربي عن التنمية المستدامة

إن الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون التنمية والتخطيط والبيئة المجتمعين بمقر جامعة الدول العربية بمدينة القاهرة بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2001 الموافق 8 شعبان 1422 هـ لإعداد الخطاب العربي إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة والذي سيعقد في مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا 2-11 سبتمبر/أيلول 2002 م .

إذ يشيرون إلى الإعلانات ذات العلاقة وخاصة اعلان استوكهولم لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة البشرية (1971 م) واعلان ريو لمؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (1992 م) واعلان بربادوس بشأن التنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية (1994 م) والاعلان العربي حول البيئة والتنمية تونس (1986 م) والبيان العربي عن البيئة والتنمية وآفاق المستقبل القاهرة (1991 م) واعلان مالمو بمناسبة منتدى البيئة العالمي الأول (2000 م) واعلان جدة حول المنظور الإسلامي للبيئة (2000 م) واعلان طهران حول الأديان والحضارات والبيئة (2001 م) واعلان أبو ظبي عن مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي (2001 م) واعلان الرباط حول فرص الاستثمار من أجل التنمية المستدامة في الأراضي البعلية (2001 م) . وكذلك اعتماد منظمة المؤتمر الإسلامي ( الدوحة نوفمبر/تشرين ثاني 2000 م ) لإعلان جدة ، ومباركة مؤتمر القمة العربي ( عمان مارس/آذار 2001 م) لإعلان أبو ظبي ، وتكليف مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة استكمال الإعداد العربي الجيد لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة .

وبعد أن تدارسوا تقرير مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي (2001 م) وتقارير توقعات البيئة العالمية (2000 م) وتقرير منتدى الشخصيات العربية المتميزة في مجال التنمية المستدامة ببيروت (2001 م) ، وتقرير المائدة المستديرة الافريقية بالقاهرة (2001) ، وتقرير المائدة المستديرة للشركاء المعنيين بالتنمية المستدامة بالبحرين (2001 م) ونتائج توصيات المنتديات العربي لكل من المجتمع المدني (2001 م) والصناعيين (2001 م) والبرلمانيين العرب (2001 م) والتقرير العربي حول التنمية المستدامة الذي أعدته الأمانة المشتركة (2001 م ) .

وإذ يجددون الالتزام بالعمل معاً في إطار المسؤولية المشتركة والمتباينة بين الدول المتقدمة والدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة.

وإذ يتطلعون إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة ، الذي سيتم خلاله استعراض وتقييم لما تم تنفيذه من جدول أعمال القرن الحادي والعشرين خلال السنوات العشر الماضية ، والذي سيوفر فرصة أخرى للمجتمع الدولي لوضع برامج محددة قابلة للتطبيق نحو تحقيق التنمية المستدامة ، وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ تعهدات والتزامات الدول وتعزيز التعاون الدولي للتصدي للتحديات التي تواجهها دول العالم وخاصة الدول النامية.

وحرصاً على المشاركة الفعالة في قمة التنمية المستدامة ، فقد تم على مستوى الوطن العربي التعاون بين جامعة الدول العربية ممثلة بمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة وكل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في تنظيم المنتديات الإقليمية للشركاء المعنيين في تنفيذ التنمية المستدامة ، بالتعاون مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية ذات العلاقة حيث تم استعراض ما أحرز من تقدم في تنفيذ جدول أعمال القرن الحادي والعشرين في مختلف المجالات ، وبيان المعوقات والتحديات ، ورسم الاستراتيجيات وتحديد الأهداف والأولويات للعمل المشترك ، وتقديم الرؤية العربية للإطار العام للتعاون الدولي وآلية تحقيق ذلك .

وإذ يؤكدون أنه قد حدثت إنجازات كثيرة في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية، شملت النواحي الاقتصادية ، والاجتماعية ، والبيئية والتي برزت آثارها جلية في حياة المواطن العربي الصحية والتعليمية والاقتصادية. ومن هذه الإنجازات ارتفاع مستوى دخل الفرد ، وتحسين مستوى الخدمات الصحية والحضرية ، وانخفاض مستوى الأمية وزيادة حصة المرأة العربية في التعليم وفرص العمل ، وانخفاض نسبي في معدل النمو السكاني وارتفاع متوسط عمر الفرد ، وإنشاء وتطوير المؤسسات التنموية والبيئية ، وسن وتطوير التشريعات ، وبناء القدرات والمساهمة الإيجابية في تنفيذ الاتفاقيات الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون الإقليمي في مختلف المجالات وخاصة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، وتنفيذ مشاريع النقل والربط الكهربائي والغاز الطبيعي بين بعض الدول العربية ، وتعزيز المجالس الوزارية العربية المختصة بالتعاون الإقليمي في مجالات التنمية ، والاقتصاد ، والتخطيط ، والزراعة ، والبيئة ، والصحة ، والإعلام ، والخدمات . كما شهدت المنطقة العربية جهوداً واعدة نحو ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وتنامياً في دور القطاع الخاص والمجتمع المدني والمشاركة الشعبية .

وإذ يعون إنه بالرغم من النتائج الإيجابية التي تحققت ، فإن جهود تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي تواجه معوقات جمة ، تمتد آثار بعضها لسنوات عدة ، ومن أهمها :
- عدم الاستقرار في المنطقة الناتج عن غياب السلام والأمن وعدم تمكن المجتمع الدولي من معالجة القضية الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة على أساس من العدالة وفي إطار القرارات الدولية ذات العلاقة.
- مشكلة الفقر في بعض الدول العربية والتي تزداد حدة مع الأمية وارتفاع عدد السكان والبطالة وتراكم الديون وفوائدها والاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية .
- استمرار الازدياد السكاني في المدن العربية ، واستمرار الهجرة من الأرياف إلى المناطق الحضرية وانتشار ظاهرة المناطق العشوائية ، وتفاقم الضغوط على الأنظمة الإيكولوجية وعلى المرافق والخدمات الحضرية، وتلوث الهواء وتراكم النفايات .
- تعرض المنطقة العربية بصفة عامة لظروف مناخية قاسية ، وخاصة انخفاض معدلات الأمطار عن المعدل العام السنوي ، وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ومعدلات البخر والنتح ، مما أدى إلى تكرار ظاهرة الجفاف وزيادة التصحر .
- محدودية الموارد الطبيعية وسوء استغلالها بما فيها النقص الحاد في الموارد المائية وتلوثها وندرة الأراضي الصالحة للاستغلال في النشاطات الزراعية المختلفة ، وتدهور نوعيتهما ، ونقص الطاقة غير المتجددة في بعض الأقطار العربية .
- ضعف إمكانيات بعض المؤسسات التعليمية والبحثية العربية وتأخرها عن مواكبة مسيرة التقدم العلمي والتقني في العالم ، وخاصة فيما يتعلق بتوفير مستلزمات التنمية المستدامة في الوطن العربي .
- حداثة تجربة المجتمع المدني وعدم مشاركته الفعالة في وضع وتنفيذ استراتيجيات وبرامج التنمية المستدامة .
- عدم موائمة بعض التقنيات والتجارب المستوردة من الدول المتقدمة مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الوطن العربي ، ونقص الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل معها .
- نقص الموارد المالية وتدني وضع البنية التحتية في العديد من الدول العربية .
- الحصار الاقتصادي على بعض الدول العربية .

وإذ يدركون أن هناك عدداً كبيراً من التحديات والفرص المتاحة لتخطي الصعاب ولتحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة في الوطن العربي والتي من أهمها :
1 - الفقر الذي يشكل تحدياً أساسياً في عملية تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي ، مما يتطلب الاستغلال الرشيد للثروات المتاحة ، وإيجاد المناخ الملائم للاستثمار محلياً وإقليمياً وكذلك وضع آلية للتكافل الاجتماعي على المستوى الوطني إضافة إلى تحقيق التكامل بين الدول العربية في مختلف المجالات بما فيها إعطاء الأولوية للعمالة العربية لتساهم في الحد من البطالة وانتشار الفقر .
2 - الزيادة المطردة في عدد السكان بالمنطقة العربية مقارنة بالموارد الطبيعية المتاحة وغياب التخطيط السليم للموارد البشرية.
3 - ارتفاع نسبة تعداد الشباب في المجتمع العربي على الرغم من أنه يمثل مؤشراً إيجابياً للثروة البشرية ، إلا أنه في نفس الوقت يشكل تحدياً جدياً يتمثل في إيجاد البيئة الصالحة لتنشئتهم وتأهيلهم وتوفير فرص العمل المناسبة لهم .
4 - الهجرة المتزايدة من الأرياف إلى المناطق الحضرية تتطلب إعطاء المناطق الريفية الأولوية عند إعداد البرامج التنموية والصحية والتعليمية ، إضافة إلى الاهتمام بإنشاء بنى تحتية ومرافق خدمية لسد احتياجات المواطن العربي في الريف والحد من هجرته للمدن .
5 - الاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية وخاصة المائية والأرضية والطاقة يتطلب رفع مستوى الوعي والإدارة السليمة لتلك الموارد ، وتشجيع أنماط الإنتاج والإستهلاك المستدام والتعاون والتكامل بين الدول العربية للمحافظة على هذه الموارد واستغلالها بما يحقق التنمية المستدامة .
6 - العولمة وآثارها التي قد تحد من إمكانية تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية ، والحجة إلى ترتيب المنطقة العربية لأوضاعها الاقتصادية والمؤسسية وإيجاد تكتل إقليمي عربي قوي مبني على المقومات الثقافية والحضارية والاقتصادية للمنطقة .
7 - قيام كيان اقتصادي عربي قوي يتطلب تعزيز مقومات السوق العربية المشتركة ، والسعي نحو تكاملها لتوفير سوقاً كبيراً للمنتجات العربية ، ودعم الموقف التفاوضي للدول العربية مع التجمعات الإقليمية والتكتلات الاقتصادية الأخرى بما فيها منظمة التجارة العالمية .
8 - نقل وتوطين وامتلاك التقنيات الحديثة بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الدول العربية ودراسة تلك التقنيات المراد استيرادها وتقييم تطبيقاتها وآثارها المحتملة وتلافي سلبياتها قبل الشروع في تطبيقاتها في المنطقة .
9 - صيانة الإرث الحضاري والديني الذي تنفرد به المنطقة العربية واستثماره لتحقيق التنمية المستامة .

فإن الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون التنمية والتخطيط والبيئة يعلنون ما يلي :

أولاً : إن تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي يستوجب وضع استراتيجية عربية مشتركة ومتكاملة لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والصحية للمواطن العربي وصون البيئة في المنطقة العربية تأخذ بعين الاعتبار الظروف التاريخية والحاضرة للمنطقة والتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية والتطورات العالمية لإنجاز الأهداف التالية :
1 - تحقيق السلام والأمن على أسس عادلة وإزالة بؤر التوتر وأسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط .
2 - الحد من الفقر والبطالة .
3 - تحقيق المواءمة بين معدلات النمو السكاني والموارد الطبيعية المتاحة .
4 - القضاء على الأمية وتطوير مناهج وأساليب التربية والتعليم والبحث العلمي والتقني بما يتلاءم مع احتياجات التنمية المستدامة .
5 - دعم وتطوير المؤسسات التنموية والبيئية وتعزيز بناء القدرات البشرية وإرساء مفهوم المواطنة البيئية .
6 - الحد من تدهور البيئة والموارد الطبيعية ، والعمل على إدارتها بشكل مستدام ، يحقق الأمن المائي والغذائي العربي والمحافظة على النظم الأيكولوجية والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر .
7 - تطوير القطاعات الإنتاجية العربية وتكاملها واتباع نظم الإدارة البيئية المتكاملة وأساليب الإنتاج الأنظف وتحسين الكفاءة الإنتاجية لرفع القدرة التنافسية للمنتجات العربية وتعزيز قدرات التنبؤ بالحوادث الصناعية والكوارث الطبيعية والاستعداد لها .
8 - دعم دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وفئاته وتشجيع مشاركتهم في وضع وتنفيذ خطط التنمية المستدامة وتعزيز دور المرأة ومكانتها في المجتمع .

ثانياً : إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الوطن العربي تتطلب صياغة أولويات العمل العربي المشترك على النحو التالي :
1 - تعزيز التعاون والتنسيق العربي مع المنظمات الإقليمية والدولية ومع دول العالم وخاصة الإسلامية ومجموعة دول الـ 77 والصين بما يحقق فرصاً أفضل للتفاوض في المحافل الدولية والسعي نحو دعم هذه المجموعات لمساعي الدول العربية لتحقيق الأمن والسلام العادل والشامل في المنطقة العربية والعالم وفقاً للشرعية الدولية .
2 - تطبيق سياسات متكاملة للحد من الفقر أهمها تيسير التأقلم مع سياسات الإصلاح الاقتصادي ورفع مستوى التأهيل المهني والتعليم العام والفني وإيجاد فرص العمل المناسبة للمواطن العربي ، وترشيد وحسن استغلال الثروات المتاحة ، وتعزيز التكافل الاجتماعي ، وإيجاد حلول عملية لمشكلة الديون، وتعزيز دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في المشاركة في وضع وتنفيذ برامج التنمية المستدامة .
3 - وضع سياسة سكانية متكاملة ومعالجة اختلال التوازن السكاني بين الريف والمدن .
4 - سن التشريعات الملزمة ووضع وتنفيذ السياسات المتكاملة على الصعيدين الوطني والإقليمي والتقييم الدوري لها ورفع الوعي لجميع فئات المجتمع وتطبيق سياسات إنمائية سليمة تأخذ بعين الاعتبار محدودية الموارد الطبيعية المتاحة وتوزيعها .
5 - تطبيق أساليب الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتطوير مصادر إضافية للمياه كتحلية مياه البحر وتنمية الموارد المائية باستخدام تقنيات عملية ومتطورة كحصاد المياه وإعادة تدوير مياه الصرف المعالجة والحد من الفاقد .
6 - وضع سياسات اقتصادية وبيئية تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على مصادر الطاقة غير المتجددة وتطويرها وترشيد استغلالها والحد من آثارها السلبية على الإنسان والبيئة وتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة على أسس بيئية واقتصادية سليمة .
7 - إيلاء التنمية البشرية اهتماماً أكبر في المنطقة العربية من خلال تعزيز السياسات الوطنية والإقليمية التي تهتم بصحة الإنسان ورعاية الطفولة والأمومة والشيخوخة وذوي الاحتياجات الخاصة وذلك للمحافظة على التماسك الأسري وتطوير مناهج التربية والتعليم في مختلف المراحل ودعم مراكز البحث العلمي والتقني ، ورفع مستوى الوعي والثقافة والتأهيل.
8 - بذل المزيد من الجهود الإيجابية لتحقيق التكامل بين الاستراتيجيات الصحية والبيئية وخاصة من حيث توفير الغذاء ومياه الشرب السليمة ، ومعالجة مياه الصرف والمخلفات الصلبة ، والتحكم أو الحد من المخاطر المحتملة من الكيماويات والتلوث بمختلف أنواعه والمواد المعدلة وراثياً وتحقيق الأمان النووي في المنطقة العربية .
9 - تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال إلى المنطقة العربية مع الأخذ بعين الاعتبار الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في الخطط والسياسات والبرامج القطاعية ودعم الفرص الجديدة لتحقيق التنمية المستدامة والحد من الآثار السلبية على الصحة والبيئة .
10 - تحديث التشريعات والقوانين ، ودعم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، وتطوير أساليب الإنتاج والتسويق للمنتجات العربية لجعلها أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية ، وحماية حقوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بما في ذلك الصناعات والحرف والمعارف التقليدية .
11 - إدخال تحسينات ملموسة في البنية التحتية والمؤسسية وتحديث وسائل الاتصالات والمواصلات لتيسير انتقال الأفراد ورؤوس الأموال والمعلومات لتحقيق التكامل العربي وإرساء شراكة حقيقية بين القطاعين الخاص والحكومي .
12 - الحرص على الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية البيئية المتعددة الأطراف بما يخدم المصالح العربية ، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال المحافظة على البيئة ، ومساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في التعامل مع الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن تنفيذ السياسات والبرامج الدولية لمعالجة المشاكل البيئية العالمية وتعويضها بما يكفل عدم إعاقة برامجها التنموية .

ثالثاً : إن تحقيق التنمية المستدامة في ظل العولمة وتحرير التجارة الدولية والثورة المعلوماتية ، وتعزيز التعاون بين الشعوب على أساس الحوار والتكامل بين الحضارات يتطلب إيجاد مزيد من الفرص للدول النامية والاتفاق على آليات جديدة للحكمية السليمة تستند إلى المبادئ الدولية واحترام حقوق الشعوب في التنمية المستدامة على النحو الوارد في إعلان ريو الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية وذلك من خلال ما يلي :
أ - منظمة التجارة العالمية :
أن تعمل منظمة التجارة العالمية على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها المتمثلة في فتح الأسواق أمام صادرات الدول وعدم استخدام أي عوائق للحد من قدرة الدول النامية على التنافس.
ب - المعلوماتية :
أن يسعى المجتمع الدولي لتيسير وإتاحة التقنيات المعلوماتية والاتصالات الحديثة التي من شأنها ترشيد استخدام الموارد والنقل والطاقة وتسهيل تنفيذ ومتابعة سياسات التنمية المستدامة .
جـ - الحكمية وآليات تطويرها :
1 - العمل على تعزيز دور جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها الوزارية ذات العلاقة بالتنمية المستدامة وتطوير آليات عملها بما يمكنها من تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بالتنمية المستدامة بأسلوب متكامل .
2 - تطوير مؤسسات العمل التنموي والبيئي في الوطن العربي ودعم نشاطاتها على الصعيدين الوطني والإقليمي لتساهم في تعبئة قطاعات المجتمع المختلفة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان التخطيط السليم والتنفيذ المنظم لبرامج التنمية المستدامة وذلك كل في مجال اختصاصه .
3 - تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لغرض توسيع قاعدة عملية صنع القرار فيما يخص التنمية المستدامة.
4 - العمل على تعزيز دور الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة ذات العلاقة بالتنمية المستدامة وتطوير آليات عملها بما يمكنها من تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بالتنمية المستدامة بأسلوب متكامل ودعوتها لتوثيق التعاون مع جامعة الدول العربية ومؤسساتها .
د - الآليات التمويلية في الإطار الإقليمي :
1 - تطوير الصناديق القائمة في الدول العربية والإسلامية والتي تساهم في تمويل مشاريع التنمية المستدامة .
2 - إيلاء الأولوية في التمويل على المستوى الوطني لتنفيذ مشاريع التنمية المستدامة وتحسين أوضاعها البيئية .
3 - التركيز على مبادئ التكافل الاجتماعي ودعم المؤسسات غير الحكومية وتحفيز إسهاماتها في التنمية المستدامة .
هـ - الآليات التمويلية في الإطار الدولي :
1 - وفاء الدول المتقدمة بالعهد الذي دعت إليه الأمم المتحدة ، وأكد عليه مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية وهو زيادة المساعدات الرسمية للدول النامية لتصبح 7ر0% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدول المتقدمة .
2 - تعزيز موارد مرفق البيئة العالمي بما يتفق مع مستوى المساعدات الرسمية للدول النامية وذلك لدوره الهام كآلية مالية أساسية لتمويل الأنشطة التنموية والبيئية ، وتخصيص مزيد من الموارد للمساعدة في تنفيذ برامج الاتفاقيات المتعددة الأطراف ذات العلاقة ، وإعطاء فرص متكافئة وعادلة لجميع الدول النامية للاستفادة من هذا المرفق العالمي ، وتبسيط إجراءات الحصوص على تمويل لمشاريع التنمية المستدامة من المرفق .
3 - تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر لدعم الموارد التمويلية الوطنية وجهود القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة .
4 - تعزيز الربط بين سكرتاريات الاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة والمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة بما يحقق مزيداً من الدعم لبرامج التنمية المستدامة في الدول النامية .
و - آليات الرصد والمتابعة :
1 - إنشاء آليات للرصد والتدقيق لبرامج التنمية المستدامة والتقييم المستمر لهذه البرامج وتطويرها حتى يتسنى ضمان توافقها وفاعليتها في تحقيق أهدافها .
2 - تطوير مجموعات متوائمة من المؤشرات والمعايير لقياس مدى تطور التنمية بالمنطقة العربية في اتجاه الاستدامة وإجراء تقييم دوري لتوجيه مساراتها .

مرفــق رقــم 9
النقاط التي يمكن أن يتناولها الخطاب العربي المشترك إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة

أولاً : التأكيد مجدداً بالالتزام بالعمل معاً مع دول العالم في إطار المسؤولية المشتركة والمتباينة بين الدول المتقدمة والدول النامية في الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة . وتوضيح أن الدول العربية والدول النامية الأخرى قد وقعت على مقررات قمة ريو والاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة مدركة أنها لن تترك لوحدها لتنفيذ ما وعدت به من التزامات والتي تفوق بكثير ما يتوافر لديها من إمكانات وذلك وفقاً لمبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة بالنسبة للالتزامات بين الدول .

ثانياً : الإشارة إلى الإنجازات التي تمت خلال السنوات العشر الماضية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسساتية ، وبيان أسباب القصور والتي يرجع البعض منها إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وضعف الإمكانات الفنية والمادية من جهة ، وعدم التزام الدول المتقدمة والجهات المانحة الدولية بما وعدت به من تعهدات خلال قمة ريو وخاصة بشأن تيسير نقل التكنولوجيا وتوفير موارد مالية إضافية لمساعدة الدول النامية ومنها الدول العربية على تنفيذ جدول أعمال القرن الحادي والعشرين والوفاء بالتزاماتها في الاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة التي وقعت عليها والعمل على إيجاد مناخ من الأمن والاستقرار ملائم للتنمية المستدامة في جميع بقاع الأرض .

ثالثاً : إيجاز أولويات العمل العربي والالتزامات للمرحلة المقبلة لتحقيق التنمية المستدامة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بما في ذلك آليات التنفيذ المؤسساتية والتمويلية وما يمكن تنفيذه في الإطارين الوطني والعربي .
أ - التزام الدول العربية في وضع سياسات وبرامج تساعدها على القضاء أو الحد من الفقر من خلال تيسير التأقلم مع سياسات الإصلاح الاقتصادي ورفع مستوى التأهيل المهني والتعليم العام والفني وإيجاد فرص العمل المناسبة للمواطن العربي ، وترشيد وحسن استغلال الثروات المتاحة ، وتعزيز التكافل الاجتماعي ، وإيجاد حلول عملية لمشكلة الديون، وتعزيز دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في المشاركة في وضع وتنفيذ برامج التنمية المستدامة .
ب - تعزيز مقومات السوق العربية المشتركة والسعي نحو تكاملها وتحقيق التنمية المستدامة مما يوفر سوقاً كبيراً للمنتجات العربية ودعم الموقف التفاوضي لدول المنطقة مع التجمعات الاقليمية والتكتلات الاقتصادية الأخرى بما فيها منظمة التجارة العالمية .
ج - تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية التي ترغب في ذلك لدعم الموارد التمويلية وجهود القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة .
د - تطوير مؤسسات العمل التنموي والبيئي في الوطن العربي ودعم نشاطاتها على الصعيدين الوطني والإقليمي لتساهم في تعبئة قطاعات المجتمع المختلفة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان التخطيط السليم والتنفيذ المنظم لبرامج التنمية المستدامة وذلك كل في مجال اختصاصه .
هـ - دعم المنظمات العربية والاقليمية المعنية بالتنمية المستدامة وتعزيز دور المجالس الوزارية العربية المعنية بالبيئة والتنمية وتطوير آليات التنسيق فيما بينها .
و - تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص بغرض توسيع قاعدة عملية صنع القرار فيما يخص التنمية المستدامة والمتضمنة معالجة القضايا البيئية .
ز - تقديم الدعم اللازم لإعداد البرامج التنموية والصحية والتعليمية والبرامج الخاصة بإنشاء البنى التحتية والمرافق الخدمية لسد احتياجات المواطن العربي في الريف والحد من هجرته للمدن .
ح - تعزيز التنمية البشرية في المنطقة العربية من خلال تنفيذ سياسات وطنية وإقليمية تهتم بصحة الإنسان ورعاية الطفولة والأمومة والشيخوخة وذوي الاحتياجات الخاصة والمحافظة على التماسك الأسري وتوفير فرص التعليم وأسباب العيش الكريم لكافة شرائح المجتمع .
ط - تطوير القطاعات الإنتاجية العربية وتكاملها واتباع نظم الإدارة البيئية المتكاملة وأساليب الإنتاج الأنظف وإنشاء مراكز وطنية وإقليمية لها وتحسين الكفاءة الإنتاجية لرفع القدرة التنافسية للمنتجات العربية وضبط جودتها وتعزيز قدرات التنبؤ بالحوادث الصناعية والكوارث الطبيعية والاستعداد لها .
ى - مكافحة التلوث والعمل على صون البيئة الطبيعية والحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة العربية .
ك - مساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في التعامل مع الآثار الاقتصادية والاجتماعية والمترتبة عن تنفيذ السياسات والبرامج الدولية لمعالجة المشاكل البيئية العالمية وتعويضها بما يكفل عدم إعاقة برامجها التنموية .

رابعاً : مجالات الدعم المطلوبة من المجتمع الدولي لتحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي .

1 - السلام والأمن :
أ - المساعدة الدولية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وفقاً لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية وتحقيق السلام الشامل والعادل الذي يضمن إعادة كامل الحقوق لأصحابها بما فيها الإنسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة خطوة أساسية لاستقرار المنطقة وتعزيز مسار التنمية المستدامة .
ب - حث المجتمع الدولي على تحديد مفهوم الإرهاب وإيجاد تعريف متفق عليه ، وضرورة التأكيد على أن مقاومة الاحتلال لا يعتبر بأي حال من الأحوال إرهاباً ، بل يعتبر عملاً شرعياً وفقاً لميثاق الأمم المتحدة .
ج - مسؤولية وإدانة الدول التي تسببت في فقدان أو تدمير أو تدهور الموارد الطبيعية أثناء الحروب وإلزامها بدفع التعويضات أو تكاليف إعادة التأهيل ، وبالمثل مسؤولية الدول التي زرعت أو تزرع الألغام في تحمل تكاليف إزالتها ، والدول التي استخدمت اليورانيوم المستنفذ في دفع التعويضات مع مساهمة المنظمات الإقليمية والدولية في تشخيص الآثار الآتية والمستقبلة وسبل معالجتها .
د - تكثيف الجهود لمنع امتلاك واستخدام الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل وإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من هذه الأسلحة .

2 - القضاء على الفقر :
أ - دعم الدول المتقدمة ومؤسسات التمويل الدولية للجهود المبذولة من قبل الدول العربية والدول النامية في إيجاد المناخ والآليات الدولية الملائمة للقضاء على الفقر .
ب - التأكيد على كافة منظمات الأمم المتحدة أن يكون القضاء على الفقر أحد أهم محاورها الأساسية وتطوير برامج المساعدات الدولية لتشمل القضاء على الفقر وإشراك المجتمع المدني فضلاً عن تشجيع القروض الميسرة .
ج - عدم استخدام أي نوع من أنواع الحصار الاقتصادي على الدول ، والتأكيد على رفع الحصار والعقوبات الاقتصادية عن الدول العربية المفروض عليها لأنه يؤدي إلى مزيد من التدهور في مستوى معيشة الطبقات الفقيرة.

3 - عبء الديون :
إيجاد معيار لتخفيف عبء الديون والخدمة المترتبة عليها والاستفادة من زيادة الموارد في تمويل مشاريع التنمية المستدامة وخاصة الموجهة للحد من الفقر والحفاظ على البيئة .

4 - التجارة الدولية :
أ - التأكيد على أن تعمل منظمة التجارة العالمية على تحقيق ما أنشئت من أجله لصالح الدول الأعضاء من الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء ، وتحرير التجارة وفتح الأسواق أمام صادرات تلك الدول ، وأن يكون للدول النامية ومنها الدول العربية نصيب عادل من هذه الأسواق وعدم إقحام المعايير البيئية والمهنية في المفاوضات وتركها للجهات المعنية المختصة الأخرى .
ب - توفير المساعدات الفنية للدول النامية ومنها العربية لتعزيز قدراتها على النفاذ إلى الأسواق وخاصة من حيث تنويع الصادرات وتحسين جودة وكفاءة المنتج العربي واستخدام تقنيات الإنتاج الأنظف .

5 - العولمة :
أ - معاونة الدول النامية ومنها العربية على مواجهة آثار العولمة التي قد تحد من إمكانية تحقيق التنمية المستدامة فيها والاستفادة مما يمكن أن تقدمه العولمة من فرص قد تؤد إلى قدر أكبر من الإنتاجية وبمستوى أعلى من المعيشة لشعوب الدول النامية .
ب - مشاركة عادلة لجميع الدول في العولمة تحكمها حرية انتقال الموارد البشرية والتقنيات بجانب حرية تدفق رؤوس الأموال والمنتجات والحدمات . واعتماد ميثاق شرف لعمل الشركات متعددة الجنسية ووضع ضوابط لضمان تدفق وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر بما يتفق والأولويات والاحتياجات الإقليمية والمحلية .

6 - دعم القدرات في مجال البحوث ونقل التكنولوجيا :
أ - توجيه المجتمع العلمي الدولي والجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة إلى دعم قدرات المراكز الأكاديمية والبحثية في الدول النامية ومنها العربية وخاصة في مجال تطوير البرامج وتعزيز القدرات المتصلة بالأولويات البحثية في كل منطقة فمثلاً في الدول العربية يأتي في مقدمة هذه الأولويات وأهمها تحلية مياه البحر ، التقنية الحيوية ، الطاقات الجديدة والمتجددة وتطوير التقنيات التقليدية ، وتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية واستخدام التقنيات وأساليب الري الحديث التي تشجع على ترشيد استعمالات المياه والتوسع في استخدام السلالات النباتية المتأقلمة مع الظروف المحلية وخاصة شح المياه وارتفاع درجة الحرارة ونسبة الملوحة .
ب - تقديم الدعم إلى القطاع الخاص لمساندة التحول إلى وسائل الإنتاج الأنظف فتلك خطوة هامة لزيادة قدرة الدول النامية في تنفيذ التزاماتها طبقاً للاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة.
ج - على الدول المتقدمة أن تغير من أنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدام التي تؤدي إلى نضوب موارد العالم وتؤثر سلباً على البيئة، والعمل على تطوير تقنيات ذات كفاءة عالية في استخدام الموارد وتيسير توفرها للدول النامية ومنها العربية .
د - تيسير إتاحة التقنيات المعلوماتية والاتصالات الحديثة التي تفتح آفاقاً جديدة لترشيد استخدام الموارد للدول النامية ومنها العربية .

7 - الحكمية والمشاركة في صنع القرار :
العمل على تعزيز دور الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة ذات العلاقة بالتنمية المستدامة وتطوير آليات عملها بما يمكنها من تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بالتنمية المستدامة بأسلوب متكامل ودعوتها لتوثيق التعاون مع جامعة الدول العربية ومؤسساتها .

8 - السكان والنمو الحضري والصحة والبيئة :
أ - مساعدة الدول النامية ومنها العربية في وضع وتنفيذ سياسة سكانية متكاملة بما في ذلك معالجة اختلال التوازن السكاني بين الريف والمدن .
ب - دعم الخطوات الإيجابية التي تقوم بها الدول النامية ومنها العربية لتحقيق التكامل بين الاستراتيجيات الصحية والبيئية وخاصة من حيث توفير الغذاء ومياه الشرب السليمة ، ومعالجة مياه الصرف والمخلفات الصلبة ، والتحكم والحد من المخاطر المحتملة الناتجة عن الكيماويات والتلوث بمختلف أنواعه والمواد المعدلة وراثياً وتحقيق الأمان النووي في المنطقة العربية .

9 - الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية :
- مساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في وضع السياسات والبرامج والحد من تدهور البيئة والموارد الطبيعية ، والعمل على إدارتها بشكل مستدام بما يحقق الأمن المائي والغذائي والمحافظة على النظم الاكولوجية والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر .
- إن الدول المتقدمة وخاصة الصناعية منها هي المسؤولة بشكل رئيسي عن التلوث العالمي وتزايد معدلاته بما فيها التغيرات المناخية واستنفاذ طبقة الأوزون وذلك من خلال أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدام التي تبنتها .
- وحث الدول الصناعية على الحد من أنماط الاستهلاك المدمر للموارد البيئية وذلك من خلال برامج واضحة خاصة بتعديل وتطوير أساليب الاستهلاك والتحول إلى أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدام .

10 - الصناعة والسياحة :
أ - دعم جهود الدول العربية والدول النامية الأخرى في نقل وتوطين وامتلاك التقنيات الحديثة بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في دول المنطقة ودراسة تلك التقنيات المراد استيرادها وتقييم تطبيقاتها وآثارها المحتملة وتلافي سلبياتها قبل الشروع في تطبيقها في المنطقة .
ب - الحاجة إلى جهود دولية لتعزيز مفهوم السياحة التي تعتمد على الاستغلال الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية والآثار وتعزيز مفهوم السياحة البيئية .

11 - التراث الحضاري والطبيعي :
أ - دعوة الدول العربية للعالم لإرساء شراكة عالمية تقوم على الإرث الأخلاقي والثقافي الذي تتميز به حضارتنا العربية والإسلامية لتحقيق التوجه الذي تسعى الأمم المتحدة إلى ترسيخه والمتمثل في تشجيع الحوار لإيجاد وئام وتوافق دولي بين الحضارات والأديان .
ب - توفير الدعم الفني والمادي للمساعدة في صيانة وحماية وتنمية التراث الحضاري والطبيعي للمنطقة .

12 - التمويـل :
أ - تعزيز موارد المرفق العالمي للبيئة للمساعدة في تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة وإيجاد فرص عادلة ومتكافئة لجميع الدول النامية للاستفادة من هذا المرفق .
ب - وفاء الدول المتقدمة والجهات المانحة بما دعت إليه الأمم المتحدة وأكدت عليه مقررات ريو بشأن زيادة المساعدات الرسمية لتصبح 7ر0% من الناتج المحلي الإجمالي .
ج - التشديد على إنشاء آليات التمويل في إطار الاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة بما في ذلك بروتوكول كيوتو لمساعدة الدول النامية ومنها العربية في الاستجابة والتكيف مع التأثيرات الناجمة عن تدابير الاستجابة .
13 - ضمان متابعة نتائج القمة العالمية للتنمية المستدامة من خلال الآليات الدولية المتاحة ودعمها بما يلزم من موارد وآليات إضافية على المستويين الدولي والإقليمي .

مرفق رقم 2
أولويـات العقــد القــادم

تشمل اهتمامات المنطقة طائفة واسعة من القضايا لكن الأهمية يجب أن تكون للآتي :

أ - الحد من الفقر :
نتيجة للجهود الرامية إلى محاربة الفقر والحد منه ، تربعت قضية استئصال الفقر على قائمة الأولويات التي تحتاج إلى المعالجة في المنطقة . يتطلب الحد من الفقر تفكيراً استراتيجياً وطرقاً إبداعية تتخطى الأدوات التقليدية . ويجب مساعدة الفقراء كي يصبحوا أعضاء فاعلين في الجهود الرامية إلى خلق فرص تساعد على مكافحة الفقر .
نقاط النقاش :
- كيف يمكننا أن نستهدف قضية استئصال الفقر كواحدة من أولويات التنمية المستدامة ، وما هي الوسائل الإبداعية لمعالجة قضايا الفقر؟ وما هي الطرق الممكن اتباعها لتحقيق ذلك ؟
- ما هي الطريقة الأفضل في المنطقة لمساعدة الفقراء على التعامل مع قضية استئصال الفقر ؟
- كيف يمكن التقليل من الهوة المتزايدة الاتساع بين الفقراء والأغنياء ؟

ب - عبء الديون :
دفعت مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية الكثير من أقطار المنطقة إلى السقوط في شرك الديون . لقد أعاق عبء الديون التنمية الاقتصادية في هذه البلدان نظراً لتحويل الموارد المادية الأساسية لخدمة الدين الخارجي بدلاً من الإسهام بعملية التطور والتنمية المستدامة . وكانت النتيجة عجز هذه البلدان عن الحفاظ على نمو اقتصادي صحي وتأمين الخدمات الكافية إلى المواطنين وتفاقم حالات الفقر في المنطقة .
نقاط النقاش :
- هل يتصل عبء الديون بالفقر وما هي الطريقة المثلى لمعالجة مثل هذا الموضوع ؟
- كيف يمكننا تخفيف عبء الدين لدى البلدان المعنية وكيف يمكننا إقناع الدول المقرضة بتخفيف عبء الدين ؟

ج - إدارة السكان :
أدت معدلات النمو السكاني السريعة واختلال التوازن في توزيع السكان إلى تزايد الطلب والضغط على الموارد الطبيعية المحدودة والخدمات المدنية المحدودة . إن زيادة أكثر من 100 مليون مواطن في مدة عشر سنوات تتطلب جهوداً وموارد هائلة لتلبية احتياجاتهم . إننا بحاجة إلى إدارة السكان بذكاء لتعبئتهم باتجاه تحقيق التنمية المستدامة وإنشاء سياسات إدارة سكانية مناسبة تتضمن فيما تتضمن قضية العمل المستورد .
نقاط النقاش :
- هل توجد حاجة إلى معالجة معدلات النموي السكاني وتوزيع السكان في المنطقة ؟ إذا كان الجواب نعم فما هي الطريقة للقيام بذلك؟ وكيف نستطيع أن نضمن أن توفر الموارد يشكل عاملاً كبيراً في هذه الاستراتيجيات ؟
- كيف يمكن عكس الهجرة من الريف إلى المدينة التي تؤثر على اكثير من بلدان المنطقة؟
- ما الذي يتوجب على الاستراتيجيات المستقبلية أن تضعه في الحسبان بالنسبة إلى العمالة الأجنبية ؟

د - الاستثمار في الموارد البشرية وبناء القدرات :
تحتاج المنطقة إلى استثمار الأموال في بناء القدرات وتمكين الفئة السكانية الشابة . فالتعليم الصحيح والسليم والتدريب الجيد والإدارة السليمة للموارد البشرية أمور ضرورية لإنتاج مواد بشرية عالية المستوى قادرة على دفع عجلة التنمية المستدامة .
نقاط النقاش :
- انخفضت حصة الفرد من الإنفاق في العقد الماضي . ما الاستراتيجيات الضرورية لضمان ألا يؤدي ذلك إلى انخفاض في النوعية والجودة وتلبية احتياجات السوق ؟
- كيف يمكن للتدريب ولتعليم الوفاء باحتياجات التنمية المستدامة ؟

هـ - تحقيق نمو اقتصادي سليم بشكل أسرع :
من أجل تحقيق نمو اقتصادي أسرع يجب توفير مناخ مناسب لنمو حجم الاستثمارات الداخلية والخارجية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان والحد من الفقر وتخفيض البطالة وتمويل محاربة التدهور البيئي وتحقيق الرفاهية للجميع .
نقاط النقاش :
- هل من الممكن زيادة حجم الخصخصة ؟ هل يمكن الاستفادة بشكل أكبر من الاتفاقيات الطوعية في مجال الإدارة البيئية واستراتيجيات الإنتاج الأنظف ؟
- كيف يمكن للقطاع الصناعي - من خلال التنوع الصناعي والتركيز على المشريع الصغيرة والمتوسطة SMEs أن يخلق حركة صديقة للبيئة تشجع التنمية المستدامة ؟
- كيف يمكن تحسين قدرة المنتجات العربية للوصول إلى الأسواق العلمية ؟
- ما السياسات الضرورية لتشجيع إقامة اقتصاديات وطنية قائمة على التصدير ؟

و - معالجة التدهور البيئي :
تعتبر قضية معالجة آثار التدهور البيئي من أهم أولويات المنطقة من أجل وقف الحال المتدني للبيئة ونقص الموارد الطبيعية خلال العشر سنوات القادمة . ومن بين القضايا الرئيسية التي تتطلب إجراءات عاجلة أزمة المياه في المنطقة ومكافحة تدهور التربة وتحقيق الأمن الغذائي . أما القضايا الأخرى التي تتطلب المعالجة فهي فقدان التنوع الحيوي البيولوجي وتلوث البحار وتدهور البيئة الساحلية وتلوث الجو في المدن وإدارة النفايات والإدارة المستدامة للصناعة والأثر البيئي الناتج عن تحرير التجارة العالمية .
نقاط النقاش :
- ما هي الترتيبات الإقليمية اللازمة لضمان وضع وتنفيذ استراتيجية إقليمية عربية حول الماء والغذاء ؟ وهل من المهم بالنسبة للبلدان العربية الاستثمار في تكنولوجيا مستدامة لتحلية المياه ؟
- ما هي أنسب الطرق لعلاج ولمواجهة قضية الاستغلال السيء للتربة ولتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة ؟
- ما هي الآليات المثلى لكبح جماح الاندفاع باتجاه تقليد النماذج الاستهلاكية الغربية ؟

ز - الحكمية السليمة اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة :
تم تشكيل نظام الحكمية السائد في المنطقة عقب الاستقلال . والآن صار هذا النظام خليطاً من النظام الأجنبي المتبنى حديثاً والنظام الاستعماري القديم والنظام المحلي الموروث . والنتيجة هي نظام للحكمية لا يساعد على التنمية المستدامة . إن إقامة أنظمة جيدة للحكمية في المنطقة شرط لابد منه للتنمية المستدامة . وهذا لا يمكن أن يتم دون تقوية دور المجتمع المدني وإشراك القطاع الخاص في عملية صنع القرار .
نقاط النقاش :
- كيف يمكن تحقيق الحكمية السليمة ؟
- ما الوسائل أو بالأحرى ما هي مجموعة الوسائل المثلى لتشجيع نهج المشاركة في صنع القرار من قبل الجميع بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام ؟
- هل يجب تقوية التنفيذ الإقليمي لاتفاقات التعاون والشراكة ؟
- كيف يمكن دمج تنفيذ هذه الاتفاقات في أطر السياسات القومية ؟
- كيف يمكن تقوية المؤتمرات الوزارية التي تعالج التنمية المستدامة بالشكل الأمثل ؟
- كيف يمكن وكيف يجب تقوية المنظمات والمؤسسات الإقليمية سياسياً ومالياً ؟
- كيف يمكن لنا ضمان دور أكثر فعالية للمجتمع المدني في عملية صنع القرار ؟

ح - نقل التكنولوجيا :
يعتبر الحصول على التكنولوجيا شرطاً لابد منه لتحقيق التنمية المستدامة . وهناك حاجة لنقل ومضاعفة التكنولوجيا الجديدة الجيدة والمناسبة في العديد من المجالات مثل : استخدام الموارد الطبيعية والزراعة والصناعة وإدارة المدن . وعلى المنطقة الاستفادة من مزايا استخدام التكنولوجيا العلمية الحديثة كتكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا البيولوجية الحيوية . وهناك حاجة لإحياء التكنولوجيات والمعارف المحلية ونشر أفضل طرق الممارسة.
نقاط النقاش :
- كيف يمكن إحياء التكنولوجيات المحلية وتشجيع استعمالها لتخفيض الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة الغالية الثمن ؟
- ما هي مجالات الاهتمام الرئيسية في موضوع نقل التكنولوجيا ( مثلاً الماء ، أم تدبير النفايات الصلبة ، أم إنتاج طاقة أكثر نظافة ) ؟
- كيف يمكن جعل نقل التكنولوجيا أكثر فاعلية في ظل تزايد العولمة والتجارة الحرة ؟

ط - البحث العلمي والتطور التكنولوجي :
لسوء الحظ فقد تخلف وتراجع البحث العلمي والتطور التكنولوجي في المنطقة بشكل كبير . وبالتالي فإن هذا الموضوع يعتبر من المواضيع ذات الأولوية من أجل دعم الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الرشيدة المستدامة . إن التنمية وامتلاك تكنولوجيا إنتاج لمياه على وجه خاص تعتبر على رأس أولويات المنطقة .
نقاط النقاش :
- كيف يمكن تطوير البحث العلمي والتطور التكنولوجي خاصة في مجال القضايا الإقليمية الهامة كمسألة تحلية مياه البحر ؟

ي - التراث الثقافي من أجل التنمية :
لقد بات واضحاً عدم استثمار التراث الثقافي للمنطقة كأداة للتنمية . إن امتلاك المنطقة لهذا التراث الثقافي الذي لا نظير له يتيح لها إمكانية كبيرة لاستخدامه من أجل تحقيق النمو والتطور بشكل مستدام .
نقاط النقاش :
- ما الآليات الأكثر ملاءمة لحفظ وتطوير تراث المنطقة الثقافي وتنميته اقتصادياً ؟

ك - السلام والأمن والاستقرار :
لن تتمكن المنطقة من استخدام طاقاتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستعمال الرشيد المستديم لبيئتها ومواردها الطبيعية ما لم تنعم بالسلام والأمن والاستقرار . إن تحقيق المزيد من العدل الاجتماعي وزيادة المشاركة في الأنشطة السياسية والقومية من شأنه أن يعزز الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة .
نقاط النقاش :
ما هو أفضل ما تستطيع المنطقة عمله لمعالجة قضية الأمن والسلام حسب رأيك ؟ وهل يمكن القيام بذلك بشكل فعال أكثر على المستوى الإقليمي أم على المستوى الدولي؟
- هل يوجد أية وسائل / معاهدات قانونية دولية كافية يمكن أو يجب أن تستعمل لضمان تحقيق الأمن والسلام في منطقتنا ، وهل هناك حاجة لإنشاء هياكل / مؤسسات جديدة لمعالجة هذه المسألة ؟

ل - تحقيق الوحدة الإقليمية :
الوحدة الإقليمية حلم قائم منذ أمد طويل للعالم العربي لم يتحقق بعد . وبالظهور القوي والمُلح للعولمة وظهور التكتلات الإقليمية ، أصبح تحقيق الوحدة العربية اولوية أساسية . ويجب على بلدان المنطقة الاستعداد لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص الناجمة عن الوحدة الإقليمية والعولمة . وهذا ما يتطلب تغييراً في البنية المؤسساتية وأسلوب الحكم والتحول الثقافي باتجاه ثقافة العولمة .
نقاط النقاش :
تتطلع المنطقة إلى تنمية وحدة تجارية بالمنطقة ولكن كيف يجب علاج العلاقات الإقيمية بشكل يساعد على خلق مناخ ملائم لتحقيق هذه الوحدة ؟ وهل يتوجب على المنطقة التطلع إلى توطيد علاقاتها على نحو أعمق مع الشمال ( أي العلاقة مع أوروبا ) أو الجنوب ( أي العلاقة مع افريقيا ) ؟


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ العدد الحالي - صفحة المحتويات ] [ بريد الاتحـاد ]