|
تقرير عن أعمال ونتائج
الدورة الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس
الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي
( الرباط 9-10/رجب 1422 هـ
الموافق 27-28/أيلول- سبتمبر / 2001 )
جرت في العاصمة المغربية /الرباط/ يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من أيلول /سبتمبر/ الماضي اجتماعات الدورة الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي . شاركت في أعمال هذه الدورة وفود تمثل برلمانات ومجالس الدول الإسلامية ، بالإضافة إلى وفود تمثل عدداً من المنظمات بصفة مراقب ، من بينها الاتحاد البرلماني العربي .
وقد صدر عن المؤتمر تقرير يتضمن وقائع جلسة الافتتاح وجلسات العمل وأعمال اللجان وتلخيصاً لبعض القضايا الإجرائية التي اتخذها المؤتمر . كذلك أصدر المؤتمر بياناً ختامياً يتناول موقف البرلمانات الأعضاء من القضايا التي تضمنها جدول الأعمال ومن بعض الأحداث السياسية التي استجدت قبيل انعقاد المؤتمر .
وتقدم " البرلمان العربي " فيما يلي النصوص الكاملة لكل من التقرير والبيان الختامي الصادرين عن المؤتمر .
تقـريــر
الدورة الثانية لمؤتمر الاتحاد
الرباط ( من 9 إلى 10 رجب 1422 هـ )
( 27-28 سبتمبر 2001 م )
بلفتة سامية كريمة تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية وشمل برعايته السامية أعمال الدورة الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت بمقر مجلس النواب المغربي بالرباط ، في الفترة من 27 إلى 28 سبتمبر 2001 .
الجلسة الافتتاحية :
1 - تفضل جلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية ، بصحبة شقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، بافتتاح الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الخميس 9 رجب 1422 هـ الموافق 27 سبتمبر 2001 م ، بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم ، أعقبها قيام جلالته بإلقاء كلمة ضافية أمام المؤتمر تناولت ما يلي :
أ - أشاد جلالته بما لمؤسسة الاتحاد الموقرة من دور بنّاء في تمتين وشائج الأخوة والتضامن الإسلامي ، ولما يرمز إليه من مرجعية إسلامية وديمقراطية عصرية جعل المغرب منها قوام نظامه الملكي الدستوري الجامع بين استلهام مقاصد شريعتنا السمحة الرائدة في تكريس حقوق الإنسان وتكريمه وإقامة الحكم على أسس الشورى والعدل والحرية والمساواة ، وبين الإفادة من التراث الإنساني المشترك في إرساء دولة الحق والمؤسسات الديمقراطية .
ب - أشار جلالته إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في ظروف دولية عصيبة ويتزامن مع أحداث صعبة تنطوي على احتمالات مختلفة وتطرح أمام العالم الإسلامي تحديات كبرى تستوجب التحلي بالحكمة والأناة لرفعها وفي مقدمتها تصحيح صورة الإسلام لدى الآخر وإبراز رسالته الحضارية ودعوته إلى السلم .
ج - خاطب جلالته أعضاء المؤتمر : ومن موقعكم كممثلين للشعوب الإسلامية فإنكم في طليعة من يمكنهم تفنيد مزاعم من يصفون الإسلام بالتطرف العنيف مستغلين سلوكات المنحرفين عن قيمه السمحة وذلك بعملكم في سبيل التعريف بالقيم الإسلامية المثلى .
د - أكد جلالته على أن جسامة الاعتداء الشنيع الذي استهدف المدنيين الأبرياء في الولايات المتحدة الأمريكية واستنكرته الأمة الإسلامية لم ينسنا المآسي التي يعيشها إخواننا في الأراضي الفلسطينية المكافحون من أجل الحصول على حقهم الشرعي في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
هـ - ووعد جلالته بأنه لن يدخر وسعاً في السعي لدى الأطراف الدولية المؤثرة والقوى المعنية بالسلام لوضع حد لتمادي الحكومة الإسرائيلية في التنصل من قرارات الشرعية الدولية والالتزامات المبرمة مع السلطة الفلسطينية .
و - اختتم جلالته كلمته مطالباً بأن نسعى من أجل ترسيخ الديمقراطية كنهج حضاري بتدبير الخلافات داخلياً وخارجياً ، مساهمين بحضورنا الوازن داخل المجموعة الدولية في ترسيخ التعايش والحوار بين الأديان والحضارات الذي كان الإسلام رائداً في الدعوة إليه .
2 - وقد قوبل خطاب جلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية بعاصفة من التصفيق من السادة أعضاء المؤتمر الذين حيوا جلالته وقوفاً عند مغادرته قاعة المؤتمر .
وقد قرر المؤتمر بعد ذلك اعتبار هذا الخطاب الملكي السامي وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر .
3 - شهد جلسة الافتتاح الأولى عدد كبير من رجال المملكة المغربية في مقدمتهم معالي السيد الوزير الأول عبدالرحمن اليوسفي ، وكذلك رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى المغرب .
4 - استأنف المؤتمر جلسته الافتتاحية برئاسة سماحة الشيخ حجة الإسلام والمسلمين مهدي كروبي رئيس الدورة الأولى لمؤتمر الاتحاد ، الذي ألقى كلمة هامة .
5 - دعا سماحة الشيخ مهدي كروبي معالي الأستاذ عبدالواحد الراضي رئيس مجلس النواب المغربي المضيف إلى تبوأ مقعد رئاسة الدورة الثانية للمؤتمر طبقاً للنظام الأساسي ، حيث استقبله المؤتمر بالتصفيق وقام معاليه بإلقاء كلمته الهامة .
6 - أعطى معالي رئيس المؤتمر الكلمة بعد ذلك إلى معالي الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس الدورة الثانية لمجلس الاتحاد رئيس مجلس الشعب المصري .
7 - دعا معالي رئيس المؤتمر سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي أكبر ناطق نوري رئيس المؤتمر التأسيسي للاتحاد وضيف شرف المؤتمر إلى إلقاء كلمته .
8 - استمع المؤتمر إلى كلمة السيد عبدالواحد بلقزيز أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي التي ألقاها ممثل عنه .
جلسات العمل :
9 - استأنف المؤتمر أعماله في ثلاث جلسات عمل يومي 27 و 28 سبتمبر 2001 م بمشاركة 35 مجلس عضو تضم 133 مندوباً برلمانياً بالإضافة إلى 4 وفود مراقبة .
10 - قام المجلس بانتخاب مكتب المؤتمر بخلاف الرئيس وهم :
أ - معالي الدكتور H.E. TUN DR. ZAHIRUDDIN BIN ISMAIL رئيس برلمان ماليزيا نائباً لرئيس المؤتمر .
ب - سعادة الأستاذ ASSARID AG IMBACAOUANE النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية بجمهورية مالي ، نائباً لرئيس المؤتمر .
ج - الدكتور رجائي الدجاني (الأردن) ، عضو البرلمان الأردني ، مقرراً للمؤتمر .
11 - قام المؤتمر باعتماد جدول أعماله وبرنامج عمله ، وذلك بعد مناقشة بين وفدي الإمارات وإيران تتعلق بإدراج طلب الأول إضافة بند على جدول أعمال المؤتمر حول إيجاد حل مشكلة الجزر ، حيث طلبت الرئاسة من الأمين العام تلاوة النص التوفيقي الذي أوصت به اللجنة التنفيذية السادسة ، وكذلك النص التوفيقي الذي قررته الدورة الثالثة لمجلس الاتحاد ومنطوقه كما يلي : " حرصاً على روح التضامن بين أعضاء الاتحاد وحل الخلافات فيما بينهم من خلال الحوار المباشر :
أ - يرحب المؤتمر بما أعلنته الجمهورية الإيرانية عن رغبتها في التفاوض المباشر مع دولة الإمارات العربية المتحدة بحل ما بينهما من خلافات .
ب - ويفهم المؤتمر أن هذا التفاوض ينصرف إلى موضوع الجزر " .
وقررت الرئاسة في ضوء ذلك إحالة الموضوع إلى لجنة الصياغة لبحثه مع حضور وفدي الإمارات وإيران . ثم أعيدت مناقشة الموضوع في الجلسة الختامية ، تم في نهايتها تحقيق توافق الآراء على الصيغة التي اقترحتها الرئاسة ، والتي تم إدراجها في صدر البيان الختامي الصادر عن المؤتمر ، ونصها
كما يلي: " يدعم المؤتمر بالإضافة إلى قراراته كل التوصيات والقرارات الصادرة عن اللجنة التنفيذية السادسة وعن مجلس الاتحاد في دورته الثالثة " .
12 - قرر المؤتمر تشكيل لجنة صياغة برئاسة مقرر المؤتمر تتكون من ممثلين اثنين عن كل مجموعة جغرافية على النحو التالي :
- الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- الإمارات العربية المتحدة .
- جمهورية إيران الإسلامية .
- الجمهورية التركية .
- السنغال .
- جمهورية الكامرون .
ووافق المؤتمر بعد مناقشة مقتضبة على مشاركة وفد فلسطين في اللجنة باعتبار أن مهمتها الأساسية ( ضمن أمور أخر ) تنصب على إعداد البيان الختامي الذي يعالج موضوع القدس الشريف ومشكلة فلسطين والأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان .
13 - قام المجلس بتشكيل لجنتي دراسة مفتوحتي العضوية تختص أولاهما بموضوع رؤية المجالس الأعضاء في مكافحة الإرهاب ودورها في الحوار بين الحضارات ، بينما تختص اللجنة الثانية بموضوع آثار تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول النامية خاصة الإسلامية منها ، وقد أوضح الأمين العام أن عدداً من المجالس الأعضاء قد تقدمت مشكورة بأوراق عمل ومشروعات قرارات لهذه اللجان لتسهيل عملها ، ودعاها إلى الاجتماع على الفور في القاعات المخصصة لذلك .
14 - قام المؤتمر باعتماد لائحة إجراءات مؤتمر الاتحاد بعد أن أوضح الأمين العام أن كلاً من اللجنة التنفيذية ومجلس الاتحاد قد أوصى المؤتمر باعتماد هذه الوثيقة .
15 - استعرض الأمين العام تقريره المقدم للمؤتمر حيث أعربت بعض الوفود عن تقديرها لجهود الأمين العام رغم قلة الإمكانات المالية داعية المؤتمر إلى حث المجالس الأعضاء على المبادرة إلى تسديد حصصها في ميزانية الاتحاد ليتمكن من استكمال هيكله الإداري . كما دارت مناقشات تلا خلالها الأمين نصوص مواد النظام الأساسي التي تنوط بمجلس الاتحاد وليس بالمؤتمر تقرير المسائل المالية ، وقد أخذ المؤتمر علماً بالتقرير واكتفى بما ورد فيه من تلخيص لتقارير الدورات السابقة عن استعراض هذه التقارير .
16 - قام المؤتمر بالمصادقة على تسمية أعضاء اللجنة التنفيذية المقدمة من المجموعات الجغرافية الثلاث ( ممثلان عن كل منها ) بالإضافة إلى ممثل عن كل من رئاسة المؤتمر الحالية (المغرب) والسابقة (إيران) والقادمة (السنغال) ، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً.
17 - صادق المؤتمر على تسمية أعضاء المجلس الرابع للاتحاد (ممثلان عن كل مجلس)، وقد تمت دعوة المجلس الجديد للانعقاد على هامش المؤتمر في ذات اليوم في اجتماع إجرائي لانتخاب هيئة مكتبه المكونة من رئيس المجلس ونائبين للرئيس ومقرر ، علماً بأن الأمانة العامة أعلنت تلقيها قبل أكثر من 24 ساعة طلباً من معالي الأستاذ GAVAYE YEGIE DJIBRIL رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية الكاميرون يعرب فيه عن رغبته في رئاسة مجلس الاتحاد الجديد ، وعن استعداد بلاده لاستضافة الدورة الرابعة للمجلس في ياوندي في العام 2002 ، وقد قرر المجلس انتخاب معالي رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية الكامرون رئيساً لمجلس الاتحاد ومعالي الأستاذ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، نائباً لرئيس مجلس الاتحاد وسعادة الدكتور AMALBEK TSHAN ، العضو في برلمان قازاقستان نائباً للرئيس وسعادة الأستاذ محمد علي ستري ، العضو بالمجلس الوطني البحريني مقرراً للرئيس .
18 - صادق المؤتمر بناء على التوصية المقدمة إليه من مجلس الاتحاد واللجنة التنفيذية على تبادل صفة المراقب بين الاتحاد وبين كل من الهيئات المذكورة فيما يلي :
أ - الاتحاد البرلماني الدولي .
ب - الاتحاد البرلماني العربي .
ج - الاتحاد البرلماني الافريقي .
د - اتحاد البرلمانات الآسيوية من أجل السلام .
هـ - مجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي .
و - منظمة المؤتمر الإسلامي .
ز - جامعة الدول العربية .
ح - الاتحاد الافريقي ( منظمة الوحدة الافريقية ) .
19 - شارك في المناقشة العامة كل الوفود الأعضاء في المؤتمر والوفود المراقبة وتركزت كلماتهم حول قضية القدس الشريف بوصفها أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعراجه ، والتأكيد على استمرار السيادة العربية والإسلامية على القدس وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة مع القدس عاصمة لها ، وإدانة إرهاب الدولة الذي تمارسه حكومة إسرائيل بأشد الأسلحة المتطورة والمحرمة فتكاً، الأمر الذي يمثل إرهاب دولة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية . كما أكدت الوفود ضرورة امتثال إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة ومبدأ الأرض مقابل السلام ، والانسحاب من كامل أراضي الضفة الغربية وغزة والجولان السوري المحتل والجنوب اللبناني حتى خطوط 4 يونية
1967 .
كما تضمنت الكلمات إدانة العالم الإسلامي قاطبة للجريمة الإرهابية الشنيعة التي حاقت بمدينتي نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر 2001 وأعربت عن تعازيها لأسر الضحايا ، ولكنها في نفس الوقت شجبت الأصوات التي تعالت بمحاولات ربط الإرهاب بالإسلام والعرب والمسلمين .
وذكرت بالدعوات المبكرة الصادرة عن بعض رؤساء الدول العربية والإسلامية خاصة فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب ، وكذلك عقد اتفاقية لمكافحة الإرهاب في كل من منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.
الجلسة الختامية :
20 - موعد ومكان الدورة الثالثة للمؤتمر في عام 2003 : قرر المؤتمر قبول الدعوة الكريمة الموجهة من الجمعية الوطنية لجمهورية السنغال لاستضافة أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر الاتحاد في داكار عام 2003 مع توجيه المؤتمر الشكر إلى معالي رئيس الجمعية الوطنية السنغالية .
21 - قام المؤتمر في جلسته الختامية باعتماد الوثائق التالية :
أ - البيان الختامي الصادر عن الدورة الثانية للمؤتمر .
ب - الإعلان المقترح من الوفد المصري للرد على التصريحات السلبية الصادرة عن بيرليسكوني رئيس وزراء إيطاليا والتي تعرض فيها للحضارة العربية والإسلامية .
ج - تقرير لجنة الدراسة بشأن مكافحة الإرهاب والحوار بين الحضارات .
د - تقرير لجنة الدراسة بشأن آثار تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول النامية خاصة الإسلامية منها .
هـ - توجيه برقية تعزية إلى رئيس البرلمان السويسري الكونفدرالي في بيرن في ضحايا الجريمة النكراء التي أودت بحياة عدد من أعضاء البرلمان في إقليم زوغ سويسرا يوم 27 سبتمبر 2001 .
و - هذا التقرير الختامي الصادر عن الدورة الثانية لمؤتمر الاتحاد بالرباط .
22 - وقفت وفود المؤتمر حداداً وقرأوا الفاتحة على أرواح شهداء انتفاضة الأقصى المبارك ، ثم أصدر المؤتمر بياناً مستقلاً حيا فيه أبطال انتفاضة الأقصى المبارك وترحم على أرواح الشهداء الأبرار وأعلن تضامن كل من البرلمانات الإسلامية مع الانتفاضة الفلسطينية ودعمها المادي والمعنوي الكامل والوقوف معها .
23 - قام المؤتمر برفع برقية شكر إلى حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية .
24 - ألقى ممثلو المجموعات الجغرافية الثلاث كلمات شكر في المجلس على الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس لأعمال المؤتمر ولمعالي الأستاذ عبدالواحد الراضي ومعاونيه وللشعب المغربي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والدقة العالية في التنظيم التي كانت العامل الرئيسي وراء نجاح أعمال هذا المؤتمر وهم :
- معالي الشيخ ابراهيم بن جبير ، رئيس مجلس الشورى السعودي عن المجموعة العربية .
- معالي Dr. Mohsen Mirdamadi رئيس لجنة الأمن والعلاقات الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني ، عن المجموعة الآسيوية .
- معالي El-HAJ.SINA SERE رئيس وفد بوركينافاصو ، عن المجموعة الأفريقية .
25 - ألقى معالي الرئيس كلمة ختامية حيا فيها الوفود وشكرها على مشاركتهم في تحقيق النجاح للدورة حيث حققت أهدافها وبرنامج عملها سواء في اللجنة التنفيذية أو مجلس الاتحاد أو المؤتمر وفي تحديد تاريخ ومكان اجتماع المجلس المقبل والمؤتمر الثالث ، وتناول كل الموضوعات المدرجة على جدول أعماله بخلاف أكثر من ثلاثين مداخلة تتسم بالمسؤولية والانسجام فيما بينها جميعاً دون تضارب في المواضيع الأساسية بالنسبة للمصالح العليا لأمتنا وهذا هو مناط قوتنا التي نؤكد عليها رغم نقاط الخلاف التي سوف نتغلب عليها بالصبر وبحكمة قادة بلداننا . كما أن اللجان الثلاث قامت بعملها على خير وجه وشكر معاليه أعضاءها ورؤساءها ، وقال إن كل هذه التقارير صودق عليها بالإجماع وأن هدفنا هو أن نجعل من هذا الاتحاد منظمة عالمية لها كل الوزن .
وشكر السيد الرئيس أيضاً الأمين العام ومساعديه والموظفين من الإدارات المغربية واللجان الوطنية للتنظيم والنواب والمستشارين الذين استقبلوا ويودعون ضيوف المؤتمر .
26 - وفي نهاية الجلسة الختامية تليت آيات مباركة من القرآن الكريم ، وأعلن الرئيس معالي عبدالواحد الراضي ختام أعمال الدورة الثانية لمؤتمر الاتحاد .
( وتنشر " البرلمان العربي " فيما يلي البيان الختامي الصادر عن المؤتمر )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين
البيـان الختامـي
للدورة الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء
بمنظمة المؤتمر الإسلامي
الرباط ( 9و10 رجب 1422 هـ الموافق 27و28 سبتمبر 2001)
إن مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد دورته الثانية بالرباط يومي 9 و 10 رجب 1422 هـ، الموافق 27و28 سبتمبر 2001 تحت الرعاية الكريمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية ، يؤكد انطلاقاً من المبادئ الإسلامية السمحة ، واستناداً إلى معاهدة تأسيس الاتحاد وبمرجعية قرارات الشرعية الدولية على الأمور الآتية :
أولاً - إن المؤتمر يدعم - بالإضافة إلى قراراته - كل القرارات الصادرة عن اللجنة التنفيذية السادسة والمجلس الثالث للاتحاد .
ثانياً - الخيار الديمقراطي المبني على الشورى :
يؤكد المؤتمر على أن الخيار الديمقراطي المبني على الشورى هو الأسلوب الأمثل لتدبير أمور الأمة الإسلامية والتضامن الأساسي لبناء مجتمع إسلامي واعد ، حيث إن هذا الخيار يستلهم مقاصد شريعتنا الإسلامية السمحة الرائدة لتكريس حقوق الإنسان وتكريمه ، وإقامة مؤسسات الحكم بأجنحتها المختلفة على أسس من الشورى والعدل والحرية والمساواة مع الاستفادة من التراث الإنساني المشترك لإعلاء شأن الإنسان وكرامته وإقامة دولة الحق والمؤسسات الديمقراطية .
ثالثاً - السلام في الشرق الأوسط :
يؤكد المؤتمر على أن السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق ما لم تنسحب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشريف ، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن 242 و 338 ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام .
- ويندد المؤتمر بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لكافة قرارات الشرعية الدولية ومواثيق حقوق الإنسان ، وقمعها الوحشي لأبناء الشعب الفلسطيني واغتيالها لنشطائه السياسيين وقياداته وتدميرها لمؤسساته وبنيته التحتية ، وتغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية وحصارها لمدنه وقراه واقتلاعها لأشجاره وتدنيسها لمقدساته . وفي هذا الصدد يطالب المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ضد هذه الاعتداءات الوحشية .
- يؤيد المؤتمر تأييداً تاماً جميع الإجراءات القانونية الجارية ببعض العواصم العربية والإسلامية والأوروبية لتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين وعلى رأسهم شارون المسؤول الأول عن مذابح صبرا وشاتيلا إلى محاكم جنائية ويدعو مجلس الأمن إلى تشكيل محكمة جنائية دولية خاصة وفقاً للقانون الدولي لهذا الغرض .
- يدين المؤتمر بشدة قيام إسرائيل بإغلاق بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية الأخرى في القدس منتهكة بذلك الاتفاقات والتعهدات الموقعة بهذا الخصوص ويؤكد على ضرورة إنهاء إسرائيل لهذا التعدي الصارخ دون إبطاء .
- يعلن المؤتمر أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة في فلسطين والجولان السوري ، وإقامة البؤر والأطواق الاستيطانية داخل القدس الشريف وفي محيطها هو اعتداء صارخ على الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية ، وانتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي ويطالب المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
- يدعو المؤتمر جميع المجالس المنضوية تحت لواء الاتحاد للعمل على تشكيل لجان شعبية تعمل تحت إشرافها تكون مهمتها حشد التأييد والدعم المادي والمعنوي لانتفاضة الأقصى المباركة .
- يناشد المؤتمر حكومات وشعوب الدول الإسلامية وقف جميع الاتصالات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل حتى تتوقف عن عدوانها الغاشم على الشعب الفلسطيني ، وتعترف بحقه الوطني المشروع في عودة أبنائه ، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
- يطالب المؤتمر المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والإنسحاب من الأراضي العربية السورية المحتلة وبالعودة إلى حدود 4 يونيو 1967 ، وكذلك انسحاب من الأراضي العربية اللبنانية التي ما زالت تحتلها ، ويؤكد دعمه الكامل للمقاومة الوطنية حتى تحرير كامل التراب اللبناني بما فيها مزارع شبعا المحتلة ، ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع المعتقلين والأسرى والرهائن في سجون العدو الصهيوني ، ويؤكد حق لبنان في المطالبة بالحصول على تعويضات عن الدمار الذي خلفه العدو الصهيوني على أرضه .
- يطالب المؤتمر برفع فوري وكامل للعقوبات المفروضة على بعض الدول العربية والإسلامية باعتبار أن تلك العقوبات تتناقض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدق وحقوق الإنسان ، كما يطالب بوقف القصف المستمر على العراق وشعبه ورفع العقوبة المفروضة عليه ، ورفع العقوبات نهائياً عن الجماهيرية العربية الليبية ، ويؤكد ضرورة احترام سيادة ووحدة الدول وسلامة أراضيها طبقاً للقانون الدولي .
- يندد المؤتمر بأسلوب معاقبة الشعوب ، ويتساءل أمام الضمير العالمي ، لماذا لا تطبق مثل هذه العقوبات على إسرائيل التي تعرض شعباً بكامله للإبادة . إن ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين في تطبيق قرارات الشرعية الدولية ظاهرة يجب أن تختفي من عالمنا المعاصر وذلك لإضفاء الهيبة والاحترام للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية من جهة ، ولنزع عوامل الإحباط لدى الشعوب من جهة أخرى ، والتي قد يستغلها البعض للقيام بعمليات إرهابية تروع الأبرياء والآمنين .
- يشيد المؤتمر بالجهود المتواصلة التي تبذلها لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية من أجل الحفاظ على هوية القدس العربية والإسلامية ، كما يدعو جميع الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم اللازم إلى وكالة بيت مال القدس الشريف لتقوم بمهمتها في الحفاظ على المعالم الدينية والروحية لهذه المدينة المقدسة .
رابعاً - الإرهاب الدولي :
- يندد المؤتمر بالعمليات الإرهابية التي تعرضت لها بعض المنشآت بالولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 يقدم خالص تعازيه لعائلات الضحايا الذين ينتمون لجنسيات وديانات مختلفة ويعلن تعاطفه معهم .
- ويطالب المؤتمر بعدم إلصاق تهمة الإرهاب بأي دين أو جنس أو عرق مهما كانت هوية منفذيه ، ويحذر المؤتمر من أن إقحام الأشخاص من ذوي الأصل العربي أو الانتماء الإسلامي دون دليل أو إثبات سيؤدي إلى حدوث شروخ عميقة في التضامن الدولي الذي يشكل القاعدة الرئيسية لنجاح كل الجهود الرامية إلى مكافحة آفة الإرهاب الإجرامي الذي تأكد أنه ظاهرة عالمية تمس حقوق الإنسان في كل مكان مساساً مباشراً .
- يطالب المؤتمر أيضاً بعدم اتخاذ رد فعل متسرع غير مدروس لا تحكمه إلا الرغبة في الانتقام ، لأن ذلك لو حدث فسوف يترتب عليه أيضاً إزهاق آلاف الأرواح من الضحايا الأبرياء ، ويرى المؤتمر أن التعامل مع هذا الحادث الإرهابي لابد أن يكون في إطار من الشرعية الدولية .
- وإن كان المؤتمر يؤكد على إدانته للإرهاب بجميع صوره وأشكاله وأياً كان مكانه، فإنه يدين أول ما يدين إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد أبناء الشعب العربي في فلسطين والجولان بصورة يومية ، كما يشدد المؤتمر على ضرورة التفرقة بين الإرهاب الإجرامي ، وبين المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الأجنبي التي أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الوضعية ، فالمقاومة يمارسها الوطنيون الشرفاء والإرهاب لا يمارسه إلا المجرمون .
- يؤكد المؤتمر أن ظاهرة الإرهاب أصبحت ظاهرة عالمية تهدد دول العالم على السواء حيث إن شرور هذا الإثم لم تعد حكراً على فئة عرقية أو دينية بعينها ، كذلك لم تعد قاصرة على منطقة بذاتها بل أصبحت تتعدى حدود الدول لتنشر الرعب بين الآمنين بخرقها لكل الأديان السماوية والقيم الإنسانية والقواعد الأخلاقية .
- يؤكد المؤتمر على أن القضاء على الإرهاب هو مسؤولية دولية تبدأ وتنتهي بمعالجة أسبابه ومسبباته ، وفي هذا الصدد يؤكد المؤتمر على ضرورة عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة لمناقشة موضوع الإرهاب لمحاصرته وتجفيف منابعه .
- يدعو المؤتمر كافة علماء الأمة الإسلامية إلى التصدي للمفاهيم المغلوطة والنظريات المدسوسة التي يبثها أعداء الأمة في ربط الإرهاب بالإسلام والمسلمين ، وذلك بعقد المؤتمرات والندوات المشتركة وتنشيط المفهوم الإعلامي الذي يصل إلى كافة الدول الأخرى .
- يطالب المؤتمر بإرسال وفد من برلمانات الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة الأمريكية والبرلمان الأوربي أو أي جهة أخرى تكون مهمته توضيح الموقف الذي يتبناه المؤتمر ، كما يدعو إلى تشكيل لجنة يناط بها إعداد الإطار القانوني والسياسي والإعلامي لكيفية التحرك لمواجهة المستجدات التي قد تطرأ نتيجة لذلك . ويهيب بالإعلاميين في الدول الإسلامية التوجه في خطابهم إلى العالم الخارجي خاصة العالم الغربي بتوضيح وجهة نظر العالم الإسلامي في المسائل السياسية للتصدي للهجمة الشرسة في عدد من وسائل الإعلام الغربي التي تسيئ للإسلام .
خامساً - العالم الإسلامي والعولمة وحوار الحضارات :
- يؤكد المؤتمر على الحاجة الملحة إلى تلمس السبل والوسائل الكفيلة بتقليص الآثار السلبية للعولمة على اقتصاديات العالم الإسلامي، ويدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير المناسبة لضمان مشاركة جميع البلدان ، بما يحقق توازناً بين الفوائد والمسؤوليات التي تضطلع بها الدول النامية .
- يشدد المؤتمر على أهمية مواجهة التحديات التي تفرضها العولمة من خلال المشاركة الكاملة للبلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصادياتها بمرحلة انتقالية في عملية صنع القرار على الصعيد الدولي فيما يتصل بالسياسات الاقتصادية والمالية العالمية .
- يؤكد المؤتمر على مطالبة الدول النامية خاصة الدول الإسلامية بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الدول الكبرى حتى توفي الدول الكبرى بالتزاماتها التي تعهدت بتنفيذها بالسماح بفتح أسواقها أمام صادرات الدول النامية وبالذات فيما يتعلق بالمنتجات والسلع الزراعية والمنسوجات والملابس الجاهزة ، وكذلك الصناعات التحويلية في مجال البتروكيماويات ، والصناعات البتروكيماوية والمعدنية . ووضع القواعد والنظم التي تسهل حصول الدول النامية على التكنولوجيات الحديثة ، وإعطائها الحق في بعض المرونة في انتهاج سياستها الاقتصادية وتعزيز قدرتها الذاتية على المنافسة .
- يدعو المؤتمر الدول الإسلامية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية لإصلاح حالات الخلل التي تشوب العديد من اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي تخلف انعكاسات كبرى على السياسات الإنمائية وصادرات البلدان الإسلامية .
- يعرب المؤتمر عن إيمانه بأن تحقيق مستوى أعلى من التعاون الناجح الثنائي والإقليمي بين كافة الدول هو الأسلوب الناجح لتحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي . وفي هذا الصدد يناشد المؤتمر كافة الدول الإسلامية بتقوية الروابط الاقتصادية بينها وتقديم المساعدات للقضاء على آفة الفقر المنتشرة في بعضها خاصة في أفريقيا السوداء ، ويرى المؤتمر أن الإسراع في إنشاء السوق الإسلامية المشتركة هو الطريق الصحيح لرفع المستوى الاقتصادي والمعيشي للدول الإسلامية إذ أنها ستعمل على زيادة حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية واستغلال الميزات النسبية في كل دولة ، وتمويل المشروعات الكبرى وتحقيق التكامل نظراً للثروات والإمكانات الهائلة في عالمنا الإسلامي .
- إن المؤتمر يؤمن إيماناً راسخاً بضرورة الحوار البناء بين الحضارات وليس تصادمها ، ولكنه يرى أن هذا الحوار لن يتحقق إلا باحترام قيم الآخرين ومثلهم ، ولن يتحقق في ظل الهيمنة الاقتصادية وسطوة الأقوياء حيث سيؤدي الخلل في موازين القوة إلى ترسيخ التبعية الاقتصادية للأطراف الأقوى .
- يعرب المؤتمر عن إيمانه الراسخ بالإسهام الكبير للثقافة الإسلامية على مر العصور في التراث الإنساني في جميع المجالات وقدرتها على تفاعلها وإثرائها لغيرها من الحضارات الإنسانية المعاصرة الأخرى ، لاسيما في عصر العولمة والاتصال وثورة التكنولوجيا والفضاء .
- يدعو المجتمع الدولي إلى العمل على اعتماد الوثيقتين العالميتين ، المعدتين من طرف منظمة المؤتمر الإسلامي ، والداعيتين إلى التسامح واحترام الكرامة الإنسانية والقبول بالتنوع الثقافي ، والاعتراف بتنوع مصادر المعرفة والتعاون بتعزيز القيم الإنسانية والتصدي للمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين .وفي هذا المجال يطالب المؤتمر كافة المثقفين والمبدعين في العالم الإسلامي بإبراز قيم الإسلام ومبادئه ووضع أسس عملية للحوار الفعلي البناء بين الحضارات لتكريس الثقة بين الأمم لوضع أسس متينة للسلام الدائم فيما بينها، ويقود بالتالي إلى رد الادعاءات غير المدروسة على الصراع بين الحضارات .
" وإن الله ربي وربكم فاعبدوه
هذا صراط مستقيم "
صدق الله العظيم
بيـــــان
صادر عن مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء
بمنظمة المؤتمر الإسلامية في دورته الثانية
الرباط 27و28 سبتمبر 2001
استقبل مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ببالغ الاستياء والدهشة والأسف ، تلك التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها السيد سيرجي بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا ، والتي تعرض فيها للحضارة العربية الإسلامية بعبارات الازدراء التي لا تليق بمكانتها الرفيعة ودورها التاريخي وفضلها على الإنسانية .
والمؤتمر يعتبر هذه التصريحات - في هذه الظروف شديدة الحساسية بالغة الخطورة - عملاً عدائياً لا يليق بدولة متحضرة جاورت الحضارة العربية الإسلامية عبر التاريخ وتفاعلت معها بشكل كبير .
ويحذر المؤتمر من أن تكون مثل هذه التصريحات جزءاً من حملة ضد الحضارة الإسلامية ، ويطلب من رئيس الحكومة الإيطالية أن يتراجع عن تلك التصريحات التي لا تخدم التواصل بين الثقافتين العربية الإسلامية والمسيحية الغربية ، ولا تتسق مع حوار الحضارات الذي قطعنا فيه شوطاً من أجل صالح الجميع ومن أجل ترسيخ قيم التسامح والتساكن والتعايش بين الحضارات .
ويهيب المؤتمر بالمسؤول الإيطالي الارتفاع إلى مستوى العلاقات الوثيقة بين المسلمين والعرب من جانب وإيطاليا من جانب آخر ، لأننا شركاء في حوض البحر المتوسط الذي نسميه " بحيرة الحضارات العريقة " بكل ما تحمله من قيم رفيعة ومُثُل نبيلة وثقافات رائدة دفعت البشر نحو آفاق التطور وروح التسامح ومشاعر الإخاء الإنساني .
ويثمن المؤتمر تصريحات عدد من المسؤولين الأوروبيين التي تنصلت من تصريحات السيد بيرلسكوني .
تقـريــــر
اللجنة الخاصة بدراسة آثار تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية
على الدول النامية خاصة الإسلامية
السيد الرئيس
السادة الأعضاء
تأسيساً على قرار المؤتمر القاضي بتشكيل لجنة لدراسة تأثيرات تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الدول النامية وخاصة الإسلامية .
عقدت اللجنة التي ضمت 15 عضواً من ممثلي الدول التالية :
المملكة العربية السعودية - سلطنة عُمان - البحرين - سوريا - الإمارات العربية المتحدة - العراق - تونس - الجزائر - السنغال - الأردن - الكويت - السودان - قطر - المغرب - غينيا .
وفور اجتماعها انتخبت السيدين :
ابراهيم محمد علي زينل من البحرين رئيساً - ومحمد نجيب مصطفى من سوريا مقرراً .
واللجنة إذ تدرك أن العالم الإسلامي يواجه في مطلع هذا القرن بنية اقتصادية دولية تتسم بتغيرات جوهرية ومتسارعة تفرضها عولمة العلاقات الاقتصادية وتنامي الشركات العابرة القومية واندماج الشركات متعددة الجنسيات والطفرات في ميادين العلم والتكنولوجيا وانعكاس ذلك على طبيعة الأسواق والهياكل الإنتاجية وطابع التجارة الدولية .
وحيث أن إنشاء منظمة التجارة العالمية يهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية وتحرير التجارة الدولية وتخفيض الحواجز التي كانت تقف في وجه التدفقات السلعية والمالية وإن ذلك سيكون له أبعد الأثر في تشكيل اتجاهات البنية الاقتصادية في أقطار العالم الإسلامي سواء انضمت هذه الأقطار إلى منظمة التجارة العالمية أو لازالت تقع خارج المنظمة .
وإن الانضمام لاتفاقية التجارة العالمية ، يكاد يكون إلزاميا بالنسبة للدول الإسلامية شأنها شأن غيرها من دول العالم .
وإن اللجنة إزاء التحديات التي يمكن أن يطرحها تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الاقتصادية الإسلامية وتآكلها وعدم قدرة قطاعاتها المختلفة على المنافسة وعدم استفادة البلدان الإسلامية المصدرة للبترول من الاتفاقية والعوائق غير الجمركية التي توضع أمام صادرات الدول الإسلامية من الصناعات التحويلية وخصوصاً البتروكيماويات والصناعات المعدنية الأساسية .
كما وأن التحديات التي يمكن أن تطرحها اتفاقية منظمة التجارة العالمية على الاقتصادات الإسلامية والاتجاه العالمي لإقامة تكتلات اقتصادية وتجارية عالمية وإقليمية من الأمور التي يتوجب على الدول الإسلامية تبادل الآراء وتنسيق المواقف والمشاركة الفعالة في المؤتمرات الاقتصادية للوصول إلى قرارات تلبي تطلعاتها وتخدم مصالحها .
إن ذلك يدعو الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لاتخاذ قرار لإقامة تكتل اقتصادي وتجاري ما بين الدول الإسلامية لمواجهة تحديات العولمة وتكييف اقتصادياتها بما يتلاءم ومصالحها وأهدافها .
وإن اللجنة وبعد اطلاعها على أوراق العمل المقدمة من كل من جمهورية مصر العربية - الجمهورية العربية السورية - دولة الكويت - الجمهورية اللبنانية وبعد مناقشات مستفيضة ترى أن يتخذ المؤتمر القرارات الآتية :
1 - يؤكد المؤتمر أن العمل الاقتصادي المشترك بين الدول الإسلامية لم يعد ضرورة تنموية وحسب وإنما أصبح ضرورة مصيرية في إطار التحول الذي تشهده العلاقات الاقتصادية الدولية من إطار النشاط الاقتصادي القطري المنفرد والعلاقات الثنائية أو المحدودة إلى التعامل الاقتصادي فقط بين الكتل الاقتصادية العملاقية .
2 - يشدد المؤتمر على ضرورة التكتل الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية بمواجهة ما تطرحه التكتلات الاقتصادية الإقليمية من تحديات على الاقتصاديات الإسلامية من ناحية والاستفادة من المزايا التي تمنحها اتفاقيات التجارة العالمية للتكتلات الاقتصادية من ناحية أخرى .
3 - يطالب المؤتمر الدول الإسلامية بالقبول بداية بحقيقة أن التوحد الاقتصادي لا يمكن أن يتم إلا من خلال خطوات تدريجية تمهد كل منها لما بعدها وترسي الأساس لها من دون انتكاس أو انحراف عن الهدف المبتغى ومن ثم فإن العمل الاقتصادي بين الدول الإسلامية لابد أن يبدأ بالتقارب لينتقل إلى التعاون فالتكامل تمهيداً للتوحد .
4 - يدعو المؤتمر الدول الإسلامية للاستفادة من المزايا التي يولدها العمل الجماعي وأن تعمل على استخدام هذه المزايا بما يخدم مصالحها ومصالح غيرها من الدول وفق مبدأ العدالة في تحمل الواجبات واقتسام المنافع .
5 - يطالب المؤتمر حكومات الدول الإسلامية العمل على صياغة رؤية وموقفاً مشتركاً إزاء المفاوضات التي تعد لها منظمة التجارة العالمية بما يساعد على زيادة المكاسب والإقلال من الأضرار التي قد تطرحها المفاوضات على الاقتصادات الإسلامية مع الحرص على تحقيق تكتل اقتصادي إسلامي حيث إننا في عصر ازدادت فيه التكتلات الاقتصادية وأصبح التفاوض على أساس التكتلات بمنأى عن المصالح الفردية للدول .
6 - يطالب المؤتمر الدول الإسلامية بأن يستند موقفها التفاوضي مع منظمة التجارة العالمية الخاصة بالزراعة إلى العناصر التالية :
- تحقيق التحرير التدريجي للتجارة الدولية في السلع الزراعية من خلال إزالة وتخفيض القيم التعريفية والتعرفة التصاعدية وإزالة العوائق غير التجارية .
- خفض الدعم المحلي المقدم من الدول المتقدمة وإزالة دعم التصدير لأنه يؤدي إلى تشويه التجارة .
- تفعيل قرار مراكش الخاص بالدول النامية المستوردة للغذاء من خلال إقامة صندوق لتعويض هذه الدول في فترات ارتفاع الأسعار الدولية للغذاء في السوق العالمي والعمل على المطالبة بإزالة جميع العوالق الجمركية لتسهيل انسياب السلع الغذائية .
- إنشاء نظام خاص للوقاية لتحقيق الأمن الغذائي وتفعيل الالتزامات الخاصة بتقديم الدعم الفني والمالي للدول الإسلامية طبقاً لنصوص الاتفاقيات المختلفة ومنها اتفاق الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز الفنية للتجارة .
أما الموقف التفاوضي الخاص بالتجارة في الخدمات فيتوجب أن يرتكز على ما يلي :
- التطبيق الكامل والأمين للمادتين 14و19 من اتفاقية التجارة في الخدمات فيما يتعلق بتقوية وتفعيل بنود المعاملة الخاصة والتفضيلية المقدمة للدول النامية .
- ضرورة تقييم أثر تحرير التجارة في الخدمات على الدول النامية بل التفاوض حول التزامات جديدة .
- وجوب ارتباط تحرير قطاع الخدمات لتوفير الدعم اللازم لبناء القدرات وتعزيز القدرات التنافسية للدول النامية طبقاً للمادة 5 من اتفاقية التجارة بما في ذلك مشاركة القطاع الخاص وأن تتم عملية التحرير تدريجياً وتستهدف مصالح الأطراف وتراعي السياسات الوطنية التنموية .
- تحديد القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للدول الإسلامية فيما يتعلق بتصدير وانتقال الأشخاص الطبيعيين وإبقاء نظام الطلب والعرض أساساً في التفاوض ، والعمل على عدم ربط التجارة ومعايير العمل في المنظمة حيث أن هذه المعايير تحكمها أنظمة العمل الدولية .
- التوصل لإجراءات للحماية الطارئة لإتاحة الفرصة للدول الإسلامية لاتخاذ إجراءات وقائية عاجلة إذا ما وجدت أن فتح قطاع الخدمات في مجالات محددة سيضر بمؤسساتها واقتصادياتها .
7 - يدعو المؤتمر الدول الإسلامية أن تعمل من خلال المنظمة والاتفاقيات الدولية الأخرى للارتقاء بقدراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والإنطلاقة العالمية للتجارة الإلكترونية ، والانضمام للاتفاقيات ذات الصلة ضمن إطار منظمة التجارة العالمية .
8 - يدعو المؤتمر الدول الإسلامية المنضمة إلى منظمة التجارة العالمية التنسيق مع الدول الإسلامية الأخرى لإعداد موقف مشترك خلال المفاوضات التي تجري في إطار هذه المنظمة من أجل الدفاع عن مصالح الدول الإسلامية .
9 - يطالب المؤتمر الدول الإسلامية أن يكون لها دور فاعل ومشارك في عملية صنع القرار في أي لجنة من اللجان العاملة في منظمة التجارة العالمية كي لا يتاح لها إقرار ما يخدم مصالحها .
واللجنة إذ ترفع تقريرها عليكم تلتمس إقراره
وشكراً .
المقرر: محمد نجيب مصطفى
رئيس اللجنة: إبراهيم محمد علي زينل
تقـريــــر
لجنة قضية الإرهاب والحوار بين الحضارات
اجتمعت لجنة الحوار بين الحضارات وبلورة الرؤية حول الإرهاب ، وأدارت حواراً ثراً مكثفاً حول محوري الحوار والإرهاب ، ورأت أن الحوار بين الحضارات أصبح ضرورة ملحة ، وأولوية قاهرة ، ولابد أن تدرج البرلمانات الإسلامية هذه القضية على جدول أعمالها ، وخاصة في أنشطة اللجان الثقافية التي تعنى بالفكر والثقافة والمعرفة . وترى أن الحوار إنما يقوم على أساس من المساواة والاحترام المتبادل بين الشعوب الذي يفضي إلى الإقناع والتفاهم بدل النفي والإقصاء وعدم احترام خصوصيات الأمم .
وفي هذا المجال لابد من التنبيه إلى مخاطر الهيمنة ومحاولة السيطرة على العالم والتدخل المباشر وغير المباشر في شؤون الدول الإسلامية والعربية .
كما لابد من التنبيه إلى مخاطر السياسة الإسرائيلية الصهيونية التي تقوم على التمييز البشع ، وإثارة الكراهية والحقد الأسود ، بعكس الإسلام الذي يدعو الناس كافة إلى التعارف والتعاون والتعاطف . يقول تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " .
وإننا لنأمل أن يكون عام 2001 بداية حقيقية لمحاولة جادة لإيجاد القواسم المشتركة بين الأمم حتى يصبح الحوار والتعايش السلمي حقيقة تلمس لا مجرد شعار يرفع .
أما بالنسبة للإرهاب فقد رأت اللجنة أن تبدأ بتعريف كلمة " إرهاب " التي أصبحت تجري على كل لسان بمدلولات ومضامين مختلفة ، فالإرهاب في إيجاز رسالة عنف عشوائية من مجهول بغير هدف مشروع أو قضية عادلة . وهو بهذا مخالف للشرائع السماوية ، والأعراف الدولية .
ولا يجوز الخلط الذريع بين الكفاح المسلح الذي يراد به خدمة القضايا العادلة ومجابهة الظلم والاحتلال ، كما يحدث في فلسطين ولبنان مثلاً ، وبين الإرهاب الذي يروح ضحيته الأبرياء من الناس . ومن هنا فإننا نرفض رفضاً قاطعاً محاولات الربط بين الإسلام والإرهاب الذي يروج له الأعداء الذين لا يريدون لنا فلاحاً ، ولا يرقبون فينا إلا ولا ذمة . فالإسلام لا يقر الاعتداء على الحرمات من دم ومال وعرض ، يقول تعالى : " من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً . ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً " .
ومن هنا فإننا نهيب بعلماء الأمة ومفكريها أن يتصدوا لمثل هذه القضايا حتى تبرأ ساحة الإسلام من تهم هو عنها بمعزل . وفي هذا المجال لابد لنا من خطاب عالمي فعال تسخر فيه إمكانات الأمة الإعلامية والمعرفية .
وتقترح اللجنة أن يتحرك اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في اتجاه التعريف بمثل هذه القضايا في برلمانات دول العالم المختلفة ، ولاسيما في البرلمان الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية .
كما تقترح أن يتبنى مؤتمرنا الدعوة إلى مؤتمر دولي حول مكافحة الإرهاب يقوم على تعريف موضوعي ، ويستند إلى معايير محددة تتسق وتتناغم مع الأهداف الإنسانية العليا ، وتساعد في حماية الأفراد المنتمين إلى أصول عربية وإسلامية في الدول الغربية .
وختاماً فإن اللجنة ترى أن محاربة الظلم والإعتساف أينما وجد ، هو السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب والاعتداء على الحرمات.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
الرباط 27/9/2001
رئيس اللجنة: د. الحبر يوسف نورالدائم
مقرر اللجنة: صلاح المستاوي
برقية تعزية
إلى سيادة رئيس البرلمان السويسري الكونفدرالي - بيرن -
إن ممثلي برلمانات منظمة دول المؤتمر الإسلامي المجتمعين في مؤتمرهم الثاني في مدينة الرباط بالمملكة المغربية ليعربون لكم ولزملائكم أعضاء البرلمان السويسري ، عن بالغ حزنهم وأسفهم للجريمة النكراء التي أودت بحياة عدد من زملائكم أعضاء البرلمان في إقليم زوغ في سويسرا .
إن ممثلي البرلمانات الإسلامية ، وقد صدمتهم أنباء هذه الحادثة ، فإنهم يدينون هذا العمل الفظيع ويبعثون إلى عائلات الضحايا بأحر التعازي والمواساة .
رئيس المؤتمر البرلماني الثاني
لاتحاد مجالس منظمة المؤتمر الإسلامي
الرباط في 28 سبتمبر 2001
تحية دعم
للانتفاضة الفلسطينية بمناسبة مرور عام على انطلاقها
إن المؤتمر الثاني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في الرباط يومي 27و28 سبتمبر 2001 ، إذ يحيي انتفاضة الشعب العربي الفلسطيني الباسل في الأراضي العربية المحتلة بمرور عام كامل على انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة ، يؤكد على دعم البرلمانات الإسلامية للانتفاضة مادياً ومعنوياً وتقف إلى جانبها في نضال المشرق حتى يتتحقق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة : أبدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحفظها على كل العبارات التي وردت في وثائق الدورة الثانية لمؤتمر الاتحاد والتي قد تتضمن اعترافاً ضمنياً أو صريحاً بإسرائيل .
|