الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الحادية والعشرون- العدد الحادي والثمانون: تشرين أول/أكتوبر 2001

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الاتحاد البرلماني العربي

دراســات
الدعاية والتشريعات المضادة للمقاطعة العربية لإسرائيل ضد إسرائيل


إعداد
المكتب الرئيسي لمقاطعة إسرائيل في جامعة الدول العربية
.

الدعاية والتشريعات المضادة للمقاطعة العربية لإسرائيل ضد إسرائيل

-1-

تتعرض المقاطعة العربية ضد إسرائيل حالياً لهجمة شرسة من إسرائيل والمنظمات الصهيونية المنتشرة في العالم التي تصفها بأنها إجراء عنصري معاد للسامية .

وجاء هذا التحرك الجديد إثر إدراج المقاطعة على جدول أعمال المؤتمر اليهودي العالمي الذي انعقد في سويسرا في شهر نيسان - ابريل - 2001 والذي وصف فيه رئيس المؤتمر المقاطعة بأنها الإجراء الأكثر خبثاً في معاداة إسرائيل .

وتبع ذلك حملة إعلامية في أوروبا وأمريكا تضمنت التذكير والتعريف بالقوانين والتشريعات المضادة للمقاطعة وبالعقوبات التي تلحق بالجهات التي تسجيب لها ، كما تمثلت بملاحقة رؤساء غرف التجارة العربية الأجنبية أمام المحاكم بتهمة العنصرية ومعاداة السامية وكان آخرها دعوى رفعت ضد رئيس غرفة التجارة العربية الفرنسية في باريس وما زالت تنظر أمام القضاء هناك .

إن هذا الأمر يقتضي التصدي له بروح من الموضوعية لتوضيح الدور النبيل الذي تؤديه المقاطعة الاقتصادية العربية ضد إسرائيل كأداة لدفع العدوان الواقع على الشعب الفلسطيني والأمة العربية ، والدفاع المشروع عن النفس بالطريق السلمية وأنها تستمد شرعيتها من قواعد القانون الدولي وهي بعيدة كل البعد عن العنصرية والتمييز العنصري لأنها لا تقوم على أساس الدين أو العرق أو اللون وإنما هي أداة تعمل على ردع المعتدي عن عدوانه وتدفع بالمتمرد على قواعد الشرعية الدولية إلى الالتزام بها ، ووقف عدوانه المستمر على الأمة العربية ، ذلك العدوان القائم على احتلال الأرض وتشريع الشعب وقتل أبنائه وتدمير ممتلكاته واستخدام الآلة العسكرية ضد المدنيين العزل واغتيال القيادات السياسية وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية المنظمة .

-2-

لمحة تاريخية عن الإجراءات المضادة للمقاطعة :
أ) في عام 1964 وجه المؤتمر الصهيوني العالمي نداء إلى الهيئات والمنظمات اليهودية في العالم يطالبها باتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة آثار المقاطعة الاقتصادية العربية على إسرائيل ونصح بأن تكون تلك الإجراءات على الصعيدين الإعلامي والقانوني ، وبدأ التحرك من خلال الضغط على مواقع صنع القرار في كل من الولايات المتحدة وفرنسا وهولندا وألمانيا بهدف استصدار تشريعات مضادة للمقاطعة العربية تتضمن عقوبات زجرية لمن يستجيب لها سواء أكان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً .

ب) ركز الإعلام الصهيوني في تلك الفترة على أن أية تسوية من العرب أو إنهاء لحالة الحرب ينبغي أن تقوم على إنهاء المقاطعة الاقتصادية العربية ، ثم ركزت تلك الدعاية فيما بعد أن المقاطعة تتعارض ومبدأ حرية التجارة وتخالف القانون الدولي وقائمة على أساس العرق والدين ، وأنه نتيجة لذلك فهي عنصرية المضمون وعلى هذا الأساس طالبت المنظمات الصهيونية في فرنسا بأن يخضع الملتزمون بمبادئها للأحكام المنصوص عليها في التعديلات التي أضيفت إلى قانون العقوبات الفرنسي المعروفة بتعديل (KRIEG) .

ج) التشريعات الفرنسية : أقر البرلمان بتاريخ 7/6/1977 عقوبات جزائية جديدة بحق كل شخص يقترف تمييزاً عنصرياً عند ممارسة الأعمال التجارية ، وعرفت تلك التعديلات بتعديل (KRIEG) وبفضل الجهود التي بذلت آنذاك من قبل غرفة التجارة العربية الفرنسية وعقب اجتماع حضره كبار الموظفين الفرنسيين في وزارة التجارة الفرنسية ولجنة التجارة الخارجية تم التوصل إلى أن مفهوم المقاطعة العربية لا يتعارض مع تعديلات قانون العقوبات الفرنسي المذكور باعتبار لأن أسباب المقاطعة قائمة على أساس حالة الحرب بين العرب وإسرائيل(1) .

وصدرت تعليمات وزارية بهذا المضمون ثم ألغيت بتدخل من الرئيس ميتران بضغط من الجماعات اليهودية بدعوى أن فرنسا يجب أن تنسجم بصورة كاملة مع وضع الجماعة الأوروبية وفق ما حددته الاتفاقيات الجارية بينها وبين سبع دول من افريقيا الشمالية والشرق الأوسط ، وهذه الاتفاقيات تتضمن مبدأ وجوب عدم تضمين المبادلات بين هذه الدول وبين مؤسسات ورعايا الجماعة الأوروبية أي تمييز مهما كانت أسبابه .

الجدير بالذكر أن التعديلات القانونية نصت على فرض عقويات على من يقدم دون مبرر شرعي على عرقلة النشاط الاقتصادي الذي يباشر في ظروف عادية من قبل شخص معين وذلك بسبب عرق هذا الشخص أو دينه أو أصالته القومية . وفي إطار هذا المفهوم فإن النص لا يشمل المقاطعة لأنها لا تقوم على أي من هذه الأسس . ولكن رغم ذلك يبقى الأمر اضعاً لآراء الفقهاء ولما يستقر عليه الاجتهاد القضائي ، وهذا ما تعمل الجماعات الصهيونية على النفاذ منه .

د) التشريعات الهولندية : مرت التشريعات الهولندية المضادة للمقاطعة بمرحلتين : الأولى: مطالبة اللجان الثلاث ( الخارجية - والسياسية - والاقتصادية ) في مجلس النواب بإجراء تحقيق حول المقاطعة العربية لإسرائيل في هولندا وإنشاء لجنة خاصة بهذا الشأن(2) وقد تم ذلك بعد قيام مركز التوثيق والمعلومات الإسرائيلي (CIDI) في لاهاي بنشر كراس سمي " بالكتاب الأسود " تضمن معلومات وبيانات بالشركات الهولندية التي استجابت لطلبات المقاطعة .

في آذار 1981 ناقش البرلمان موضوع مطالبة الحكومة بإعداد مشروع قامون يقدم إلى البرلمان لاتخاذ إجراءات تنص على قطع المساعدات الحكومية عن أية شركة تبرم اتفاقيات أو عقود مع البلدان العربية تلتزم من خلالها بمراعاة قوانين المقاطعة ، كما ناقش وضع قوانين تحول دون انصياع الشركات الهولندية لقوانين المقاطعة . وانتهى الأمر بإصدار تعليمات إدارية تضع حداً للوثائق التالية:
1 - وثيقة غير يهودي - شهادات المنشأ التي تنص على أن البضاعة لا تحتوي مواد أولية أو أجزاء صنعت في إسرائيل ، وحظر على غرفة التجارة الهولندية التصديق على الشهادات التي تتضمن عبارات من هذا النوع . ثم وردت معلومات غير رسمية تفيد بأن التعليمات الإدارية المنوه عنها قد وردت ضمن نص تشريعي صدقه البرلمان وبقي هذا الأمر كله غير مؤكد .

هـ) التشريعات الأمريكية : أدخل عام 1975 تعديل على قانون الإصلاح الضريبي نص على حرمان الشركات الأمريكية التي تستجيب لطلبات المقاطعة من مزايا الإعفاء والتأجيل وسمي بتعديل ( ريبكوف ) . كما أدخلت بعض التعديلات على قانون الصادرات واعتبرت هذه التعديلات نافذة المفعول اعتباراً من 1/12/1975 وطلب إلى جميع الشركات والمؤسسات الأمريكية الإبلاغ عن جميع الطلبات التي ترد إليها بشأن الاستجابة لأحكام المقاطعة العربية وإن كانت ستستجيب لهذه الطلبات أم لا .

في عام 1978 نص تعديل قانوني على منع أي شخص في الولايات المتحدة في مجال نشاطه التجاري بين الولايات المتحدة وأية جهة خارجية أن يتخذ أو يوافق على أن يتخذ وهو على بينة بالأمر أياً من الأعمال التالية بقصد الاستجابة إلى دعم أو تأييد مقاطعة مفروضة من أية دولة ضد دولة صديقة للولايات المتحدة غير خاضعة لمقاطعة مفروضة عليها بموجب قوانين الولايات المتحدة(3) :

أن يعطي معلومات عما إذا كان لشخص ما علاقة في الحاضر أو في الماضي أو يعتزم أن يكون له في المستقبل علاقة بالدولة المقاطعة ، أو فيها ، أو مع شخص محظور أو مفترض أنه محظور عليه التعامل مع الدولة المقاطعة ، أو فيها .

أن يعطي معلومات عما إذا كان أي شخص منتمياً إلى منظمات خيرية أو اجتماعية تؤيد الدولة المقاطعة ، أو يتبرع لها ، أو له صلة بها .

و) وفي كندا : أثيرت حملة على غرار الحملة التي أثيرت داخل الولايات المتحدة عام 1976 ضد المقاطعة العربية لإسرائيل تولت المنظمات الصهيونية إدارتها وتوجيهها نتج عنها تصريحات لوزير الخارجية معادية للمقاطعة وبيان عن البرلمان الكندي حمل ذات المعنى ، كما صدر بيان آخر عن الحكومة الكندية جاء فيه أن كندا لا توافق على المقاطعة وأنها ستقطع أية معونة عن أي شركة تلتزم بأحكامها ، وأنها لن تجدد أية عقود مع شركات تتعاون مع العرب في مقاطعة إسرائيل . وعلى إثر ذلك قامت لجنة غالبية أعضائها من الصهاينة سميت اللجنة العامة للموارد الاقتصادية والتعرفة - ونشرت دراسة أعدتها عن المقاطعة العربية واصفة إياها بالعنصرية الدينية .

في عام 1978 صدر القانون 112 في مقاطعة اونتاريو ونصت المادتان الثانية والثالثة منه على ما يلي :
- إن القصد والهدف من هذا القانون هو منع التمييز في اونتاريو على أساس العنصر أو العقيدة أو اللون أو الجنسية أو الأصل أو مكان المنشأ أو الجنس أو الموقع الجغرافي للأشخاص العاملية في أية أعمال .
- لا ينطبق هذا القانون في حالة الامتناع عن العمل بسبب إضراب مشروع أو حالة ممارسة عمل تمييزي بموجب سياسة حكومة كندا .
- لا يحق لأي شخص أن يطلب أو يقدم معلومات خطية أو شفوية حول ما إذا كان شخص آخر عضو في أية منظمة خيرية أو أخوية أنه تبرع لها أو أنه مرتبط بها ، وعلى كل شخص يتلقى طلباً سواء أكان خطياً أو شفوياً للقيام بأعمال تميز في الأعمال أو القيام بعمل يخالف ما جاء في هذا القانون ، أن يبلغ المدير بذلك الطلب وبمدى استجابته له خلال 30 يوماً ، وأن يزود المدير بأية معلومات يطلبها بهذا الخصوص .
- يحق للشخص الذي يلحق به ضرر أو خسارة نتيجة أفعال مخالفة لهذا القانون أن يحصل على تعويض من الشخص الذي ارتكب المخالفة ويتقرر الحق في التعويض من قبل محكمة مختصة .
- أي نص في العقد على مسألة من أفعال التمييز ضد الأعمال يعتبر باطلاً ويلغى من العقد .

يتضح مما تقدم أنه لا يحق لأي شخص تقديم أية معلومات عن البضاعة ومصدرها ومن أي منشأ جاءت ، وأن كندا سمحت لنفسها ما منعته على غيرها .

ز) وفي ألمانيا : أصدرت الحكومة الألمانية قانوناً مناهضاً للمقاطعة يعتبر نافذاً اعتباراً من تاريخ 1/5/1993 والذي تضمن ما يلي :
1 - " في إطار التبادل التجاري مع الخارج لا يجوز للمقيمين في ألمانيا إعطاء أية بيانات ( تصريحات بالمقاطعة ) يشاركون من خلالها في مقاطعة دولة ما " .
2 - ولا تستطيع الحكومة الألمانية الموافقة على أن تساهم الشركات الألمانية في مقاطعة الدول الأجنبية من خلال تقديم بيانات بالتقيد بالمقاطعة .
3 - تمنع اللائحة التنفيذية المقيمين في ألمانيا من تقديم بيانات بخصوص اتقيد بالمقاطعة ويفهم من تعبير ( مقيمين ) الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين والمؤسسات التجارية التي لها مقر في ألمانيا .
4 - تمنع تقديم بيانات بخصوص العلاقات التجارية مع دولة واقعة تحت المقاطعة التجارية ( إذا أكد المورد أنه لا يرتبط بعلاقات تجارية مباشرة أو غير مباشرة مع دولة واقعة تحت المقاطعة التجارية ) .
5 - تمنع الإجابة على استمارات بخصوص العلاقات التجارية مع بلد معين مقاطع من قبل البلد المستورد .

-3-

تلك هي لمحة موجزة عن بعض التشريعات التي صدرت في الدول المذكورة ضد المقاطعة بسعي من المنظمات الصهيونية العاملة فيها ، والتي عادت الآن لتمارس الضغط مجدداً بهدف تقويض أداء المقاطعة ومنع الاستجابة لقواعدها بنصوص زجرية .

-4-

كيف يمكن مواجهة تلك الحملة ؟
أ) مما لاشك فيه أن نهوض المقاطعة وأجهزتها يستوجب التحرك الإعلامي على الساحة الدولية من خلال الوسائل المتاحة مستفيدين مما يجري في الأرض المحتلة ضد الشعب الفلسطيني ومن تنكر إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية وعدوانها المستمر على الشعب الأعزل . ولكي يكون لأية حملة إعلامية نتائجها الإيجابية فلابد من نقل صورة ما يجري على الأرض في فلسطين المحتلة إلى جميع ول العالم وكذلك توظيف الأقلام الحرة المدافعة عن حقوق الإنسان والحريات العامة لتكون سنداً للعرب في كفاحهم مع التركيز على أسباب قيام المقاطعة ومبرراتها وشرعيتها واتفاقها مع القانون الدولي وأنهما أداة دفاع عن النفس بالطرق السلمية . والعمل بالتالي على استنهاض الضمير العالمي وتحريض الوجدان الإنساني لدعم الشعب الفلسطيني من خلال مساندة المقاطعة بصفتها أداة كبح للعدوان واستمرار الاحتلال والتنكر لحرية الشعوب .
ب) ولابد من التوضيح بأن مطالبة جهة ما ببيان منشأ البضاعة المراد تصديرها إلى أراضي الدولة المستوردة هو حق مشروع مستمد من حقوق السيادة وليس فيه أي مفهوم عنصري لأن هذا الطلب لا يقوم على أساس الدين أو العرق أو اللون وإنما بسبب حالة الحرب وتنكر أحد أطراف النزاع للشرعية الدولية .
ج) إن التحرك الإعلامي لابد أن يرافقه نشاط سياسي من قبل الجهات العربية المختصة كأن يثار هذا الموضوع في اللقاءات الثنائية مع وزراء الدول المعنية وكذلك أن يبحث من خلال الشعب البرلمانية العربية مع نظيراتها في البرلمانات الأخرى بحيث يكون هذا الموضوع على جدول أعمال أي اجتماع يعقد سواء أكان سياسياً أو تجارياً .
د) عقد ندوات في الخارج بالتعاون مع الأحزاب والمؤسسات والجمعيات الفاعلة على الساحة السياسية لتوضيح دور المقاطعة الاقتصادية الإيجابي والنبيل في دفع المعتدي عن عدوانه والمتمرد على أحكام الشرعية الدولية للانصياع إليها وأن هذه المقاطعة قامت بسبب اغتصاب الأرض وتشريد أهلها وليس لها أية دوافع أخرى . وما يساق من طرف إسرائيل ليس له أي أساس في مبادئ المقاطعة والهدف منه إبعاد الأنظار عن ممارساتها العدوانية ضد العربي لتبرير استمرار احتلال أرضهم والتنكر لحقوقهم المشروعة .
هـ) فضح الدور اللاأخلاقي واللاإنساني الذي تمارسه المنظمات الصهيونية في الخارج والقائم على الخداع والتضليل لرجال الفكر والسياسة بهدف صرف الأنظار عن حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني من أجل فرض الهيمنة والسيطرة والتوسع واستمرار احتلال الأراضي العربية . والتأكيد بأن العرب دعاة سلام وليسوا صناع حرب ، وهم يحملون أسمى رسالة إنسانية للعالم أجمع تنشر المحبة والوئام بين الناس ولا تفرق بين مخلوق وآخر لأي سبب من الأسباب ، لكنهم ضحية عدوان وقع عليهم من قبل إسرائيل التي احتلت أرضهم وشردت شعبهم معتمدة على قوتها العسكرية المتفوقة المستمدة من قوى كبرى . كل ذلك شجعها على رفض الاستجابة لقرارات الشرعية الدولية وأوصلها إلى حالة الصلف وإنكار حقوق الآخرين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مذكرة غرفة التجارة العربية الفرنسية المؤرخة في 18/5/1981 .
(2) مجلة NEWS BULLETIN الهولندية المجلد 154 تاريخ 5/4/1987 .
(3) يؤكد هذا التعديل أن الولايات المتحدة تجيز لنفسها ما تمنعه على غيرها من الدول .
(4) وردت هذه النصوص وفقاً للترجمة الحرفية للمصدر العربي الرسمي في حينه .


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ العدد الحالي - صفحة المحتويات ] [ بريد الاتحـاد ]