|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
الاتحاد البرلماني العربي
دراســات الدعاية والتشريعات المضادة للمقاطعة العربية لإسرائيل ضد إسرائيل إعداد المكتب الرئيسي لمقاطعة إسرائيل في جامعة الدول العربية |
. |
الدعاية والتشريعات المضادة للمقاطعة العربية لإسرائيل ضد إسرائيل -1- تتعرض المقاطعة العربية ضد إسرائيل حالياً لهجمة شرسة من إسرائيل والمنظمات الصهيونية المنتشرة في العالم التي تصفها بأنها إجراء عنصري معاد للسامية . وجاء هذا التحرك الجديد إثر إدراج المقاطعة على جدول أعمال المؤتمر اليهودي العالمي الذي انعقد في سويسرا في شهر نيسان - ابريل - 2001 والذي وصف فيه رئيس المؤتمر المقاطعة بأنها الإجراء الأكثر خبثاً في معاداة إسرائيل . وتبع ذلك حملة إعلامية في أوروبا وأمريكا تضمنت التذكير والتعريف بالقوانين والتشريعات المضادة للمقاطعة وبالعقوبات التي تلحق بالجهات التي تسجيب لها ، كما تمثلت بملاحقة رؤساء غرف التجارة العربية الأجنبية أمام المحاكم بتهمة العنصرية ومعاداة السامية وكان آخرها دعوى رفعت ضد رئيس غرفة التجارة العربية الفرنسية في باريس وما زالت تنظر أمام القضاء هناك . إن هذا الأمر يقتضي التصدي له بروح من الموضوعية لتوضيح الدور النبيل الذي تؤديه المقاطعة الاقتصادية العربية ضد إسرائيل كأداة لدفع العدوان الواقع على الشعب الفلسطيني والأمة العربية ، والدفاع المشروع عن النفس بالطريق السلمية وأنها تستمد شرعيتها من قواعد القانون الدولي وهي بعيدة كل البعد عن العنصرية والتمييز العنصري لأنها لا تقوم على أساس الدين أو العرق أو اللون وإنما هي أداة تعمل على ردع المعتدي عن عدوانه وتدفع بالمتمرد على قواعد الشرعية الدولية إلى الالتزام بها ، ووقف عدوانه المستمر على الأمة العربية ، ذلك العدوان القائم على احتلال الأرض وتشريع الشعب وقتل أبنائه وتدمير ممتلكاته واستخدام الآلة العسكرية ضد المدنيين العزل واغتيال القيادات السياسية وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية المنظمة . -2-
لمحة تاريخية عن الإجراءات المضادة للمقاطعة :
ب) ركز الإعلام الصهيوني في تلك الفترة على أن أية تسوية من العرب أو إنهاء لحالة الحرب ينبغي أن تقوم على إنهاء المقاطعة الاقتصادية العربية ، ثم ركزت تلك الدعاية فيما بعد أن المقاطعة تتعارض ومبدأ حرية التجارة وتخالف القانون الدولي وقائمة على أساس العرق والدين ، وأنه نتيجة لذلك فهي عنصرية المضمون وعلى هذا الأساس طالبت المنظمات الصهيونية في فرنسا بأن يخضع الملتزمون بمبادئها للأحكام المنصوص عليها في التعديلات التي أضيفت إلى قانون العقوبات الفرنسي المعروفة بتعديل (KRIEG) . ج) التشريعات الفرنسية : أقر البرلمان بتاريخ 7/6/1977 عقوبات جزائية جديدة بحق كل شخص يقترف تمييزاً عنصرياً عند ممارسة الأعمال التجارية ، وعرفت تلك التعديلات بتعديل (KRIEG) وبفضل الجهود التي بذلت آنذاك من قبل غرفة التجارة العربية الفرنسية وعقب اجتماع حضره كبار الموظفين الفرنسيين في وزارة التجارة الفرنسية ولجنة التجارة الخارجية تم التوصل إلى أن مفهوم المقاطعة العربية لا يتعارض مع تعديلات قانون العقوبات الفرنسي المذكور باعتبار لأن أسباب المقاطعة قائمة على أساس حالة الحرب بين العرب وإسرائيل(1) . وصدرت تعليمات وزارية بهذا المضمون ثم ألغيت بتدخل من الرئيس ميتران بضغط من الجماعات اليهودية بدعوى أن فرنسا يجب أن تنسجم بصورة كاملة مع وضع الجماعة الأوروبية وفق ما حددته الاتفاقيات الجارية بينها وبين سبع دول من افريقيا الشمالية والشرق الأوسط ، وهذه الاتفاقيات تتضمن مبدأ وجوب عدم تضمين المبادلات بين هذه الدول وبين مؤسسات ورعايا الجماعة الأوروبية أي تمييز مهما كانت أسبابه . الجدير بالذكر أن التعديلات القانونية نصت على فرض عقويات على من يقدم دون مبرر شرعي على عرقلة النشاط الاقتصادي الذي يباشر في ظروف عادية من قبل شخص معين وذلك بسبب عرق هذا الشخص أو دينه أو أصالته القومية . وفي إطار هذا المفهوم فإن النص لا يشمل المقاطعة لأنها لا تقوم على أي من هذه الأسس . ولكن رغم ذلك يبقى الأمر اضعاً لآراء الفقهاء ولما يستقر عليه الاجتهاد القضائي ، وهذا ما تعمل الجماعات الصهيونية على النفاذ منه . د) التشريعات الهولندية : مرت التشريعات الهولندية المضادة للمقاطعة بمرحلتين : الأولى: مطالبة اللجان الثلاث ( الخارجية - والسياسية - والاقتصادية ) في مجلس النواب بإجراء تحقيق حول المقاطعة العربية لإسرائيل في هولندا وإنشاء لجنة خاصة بهذا الشأن(2) وقد تم ذلك بعد قيام مركز التوثيق والمعلومات الإسرائيلي (CIDI) في لاهاي بنشر كراس سمي " بالكتاب الأسود " تضمن معلومات وبيانات بالشركات الهولندية التي استجابت لطلبات المقاطعة .
في آذار 1981 ناقش البرلمان موضوع مطالبة الحكومة بإعداد مشروع قامون يقدم إلى البرلمان لاتخاذ إجراءات تنص على قطع المساعدات الحكومية عن أية شركة تبرم اتفاقيات أو عقود مع البلدان العربية تلتزم من خلالها بمراعاة قوانين المقاطعة ، كما ناقش وضع قوانين تحول دون انصياع الشركات الهولندية لقوانين المقاطعة . وانتهى الأمر بإصدار تعليمات إدارية تضع حداً للوثائق التالية:
هـ) التشريعات الأمريكية : أدخل عام 1975 تعديل على قانون الإصلاح الضريبي نص على حرمان الشركات الأمريكية التي تستجيب لطلبات المقاطعة من مزايا الإعفاء والتأجيل وسمي بتعديل ( ريبكوف ) . كما أدخلت بعض التعديلات على قانون الصادرات واعتبرت هذه التعديلات نافذة المفعول اعتباراً من 1/12/1975 وطلب إلى جميع الشركات والمؤسسات الأمريكية الإبلاغ عن جميع الطلبات التي ترد إليها بشأن الاستجابة لأحكام المقاطعة العربية وإن كانت ستستجيب لهذه الطلبات أم لا . في عام 1978 نص تعديل قانوني على منع أي شخص في الولايات المتحدة في مجال نشاطه التجاري بين الولايات المتحدة وأية جهة خارجية أن يتخذ أو يوافق على أن يتخذ وهو على بينة بالأمر أياً من الأعمال التالية بقصد الاستجابة إلى دعم أو تأييد مقاطعة مفروضة من أية دولة ضد دولة صديقة للولايات المتحدة غير خاضعة لمقاطعة مفروضة عليها بموجب قوانين الولايات المتحدة(3) : أن يعطي معلومات عما إذا كان لشخص ما علاقة في الحاضر أو في الماضي أو يعتزم أن يكون له في المستقبل علاقة بالدولة المقاطعة ، أو فيها ، أو مع شخص محظور أو مفترض أنه محظور عليه التعامل مع الدولة المقاطعة ، أو فيها . أن يعطي معلومات عما إذا كان أي شخص منتمياً إلى منظمات خيرية أو اجتماعية تؤيد الدولة المقاطعة ، أو يتبرع لها ، أو له صلة بها . و) وفي كندا : أثيرت حملة على غرار الحملة التي أثيرت داخل الولايات المتحدة عام 1976 ضد المقاطعة العربية لإسرائيل تولت المنظمات الصهيونية إدارتها وتوجيهها نتج عنها تصريحات لوزير الخارجية معادية للمقاطعة وبيان عن البرلمان الكندي حمل ذات المعنى ، كما صدر بيان آخر عن الحكومة الكندية جاء فيه أن كندا لا توافق على المقاطعة وأنها ستقطع أية معونة عن أي شركة تلتزم بأحكامها ، وأنها لن تجدد أية عقود مع شركات تتعاون مع العرب في مقاطعة إسرائيل . وعلى إثر ذلك قامت لجنة غالبية أعضائها من الصهاينة سميت اللجنة العامة للموارد الاقتصادية والتعرفة - ونشرت دراسة أعدتها عن المقاطعة العربية واصفة إياها بالعنصرية الدينية .
في عام 1978 صدر القانون 112 في مقاطعة اونتاريو ونصت المادتان الثانية والثالثة منه على ما يلي :
يتضح مما تقدم أنه لا يحق لأي شخص تقديم أية معلومات عن البضاعة ومصدرها ومن أي منشأ جاءت ، وأن كندا سمحت لنفسها ما منعته على غيرها .
ز) وفي ألمانيا : أصدرت الحكومة الألمانية قانوناً مناهضاً للمقاطعة يعتبر نافذاً اعتباراً من تاريخ 1/5/1993 والذي تضمن
ما يلي :
-3- تلك هي لمحة موجزة عن بعض التشريعات التي صدرت في الدول المذكورة ضد المقاطعة بسعي من المنظمات الصهيونية العاملة فيها ، والتي عادت الآن لتمارس الضغط مجدداً بهدف تقويض أداء المقاطعة ومنع الاستجابة لقواعدها بنصوص زجرية . -4-
كيف يمكن مواجهة تلك الحملة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
|
|
||