|
مجلــة البرلمــان العــربي
|
|
|
الاتحاد البرلماني العربي
أهلاً بكم في السودان بقلم : أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السوداني |
. |
أهلاً بكم في السودان
الأخوة البرلمانيون العرب،
إن السودان، بلدكم الثاني، شعباً وقيادة وبرلماناً وحكومة، سعيد جداً باحتضانه هذه التظاهرة البرلمانية العربية الكبيرة التي تجمع ممثلي الأمة العربية ومؤسساتها التمثيلية من المحيط إلى الخليج، هذه التظاهرة مزدوجة الفائدة، تتيح لشعبنا في السودان أن يتعرف على الاتحاد البرلماني العربي وأن يطّلع بصورة ملموسة على أهدافه وأنشطته ويلتقي بممثلي البرلمانات والمجالس العربية الشقيقة، من جهة، وتوفر للأخوة البرلمانيين العرب الفرصة لكي يطّلعوا عن كثب على حقيقة الأوضاع في السودان، وأن يتلمسوا بأنفسهم واقع الشعب السوداني ومطامحه وتطلعاته، وطبيعة المنجزات التي تحققت على أرض الواقع في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافي، من جهة أخرى. إن اجتماعاتنا في الخرطوم في هذه الآونة بالذات تكتسب أهمية كبيرة وخاصة، سواءً من حيث الظروف التي تنعقد فيها ، أم من حيث القضايا التي ستتناولها هذه الاجتماعات . فنحـن نلتقي في ظـل أوضـاع مأساوية يعيشها شعبنا المناضل الصابر في فلسطين المحتلة، الذي يقاوم أعتى وأشرس نظام عنصري في عالمنا المعاصر، وهو مصمم على التمسك بحقوقه في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما نواجه في الوقت نفسه وضعاً دولياً انقلبت فيه الموازين، وانفلتت فيه من عقالها عقدة الهيمنة والتسلط وفرض الأحكام المسبقة وسياسة الكيل بمكيالين. وفي مواجهة هذا كله علينا أن نقول كلمتنا انطلاقاً من مصالح شعوبنا وأمتنا. وإنني على ثقة أن ما نملكه جميعاً من نيّات صادقة وخبرات كبيرة، وإدراك واع لمعطيات الواقع ومستجدات العصر وفهم لمصالح شعوبنا، والشعوب الأخرى التي تربطنا بها مصالح ووشائج شتى مشتركة- كل ذلك سيعيننا على أن تخرج مداولاتنا بالنتائج المثمرة التي نتوخاها والتي تنتظرها منا شعوبنا. إن السودان الذي يعتز بانعقاد اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي على أرضه سوف يبذل كل ما في وسعه ليجعل من هذه الاجتماعات مناسبة لتعزيز التضامن ورصّ الصفوف وتنقية الأجواء بين بلداننا الشقيقة ، وفرصة لتقوية روابط الأخوة والمصالح المشتركة بين برلماناتنا ومجالسنا وشعوبنا. وستجدون في السودان دولة ورثت تركة مثقلة وواجهت قضايا وتحديات كبرى استطاعت بجهودها المبذولة وسياساتها الجلية ، وبفضل توكلها على الله واستعانتها بقوة شعبها أن تحق فيها كثيراً من ألوان التقدم خاصة في مجال الاقتصاد والسلام والاستقرار السياسي من أجل تقوية الصف العربي . فعلى بركة الله بكل العزم والتصميم على إنجاح أعمالنا، معتمدين قبل كل شيء على الله عز وجلّ، سائلينه سبحانه وتعالى أن يوفقنا وأن يسدد على درب الحق خطانا، إنه على كل شيء قدير. ومرة أخرى أهلاً بكم في السودان بين إخوانكم وأهليكم .
أحمد إبراهيم الطاهر
|
|
|
||