الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الثالثة والعشرون - العدد الثالث والثمانون: نيسان/أبريل 2002

شعار الاتحاد البرلماني العربي
الاتحاد البرلماني العربي

الدورة العادية الرابعة عشرة
للقمة العربية في بيروت
.

الدورة العادية الرابعة عشرة

للقمة العربية في بيروت

انعقدت في العاصمة اللبنانية - بيروت يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من آذار - مارس - 2002 الدورة الرابعة عشرة للقمة العربية العادية . وصدرت عن الدورة وثيقتان :

« إعلان بيروت » و « البيان الختامي »

وفيما يلي النص الكامل لهاتين الوثيقتين :

أولاً - إعـلان بيـروت

نحن ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعين كمجلس لجامعة الدول العربية على مستوى القمة الدورة العادية الرابعة عشرة في بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية يومي 13و14 محرم 1423 هـ الموافق 27و28 مارس آذار 2002 تدارسنا المتغيرات الإقليمية والدولية الخطيرة التي أدت إلى تداعيات مقلقة والتحديات المفروضة على الأمة العربية والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي وأجرينا تقييما شاملاً لهذه المتغيرات والتحديات وبخاصة تلك المتعلقة بالمنطقة العربية ولاسيما الأراضي الفلسطينية المحتلة وقيام إسرائيل بشن حرب تدميرية شاملة بذريعة محاربة الإرهاب مستغلة أحداث أيلول المأساوية والإدانة العالمية لهذه الأحداث وتباحثنا بما آلت غليه عملية السلام وممارسات إسرائيل الرامية إلى تدميرها وإغراق الشرق الأوسط بالفوضى وعدم الاستقرار وتابعنا باعتزاز كبير انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وناقشنا المبادرات العربية الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية . وانطلاقاً من المسؤولية القومية وإيماناً بمبادئ وأهداف ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة نعلن
ما يلي :

- متابعة العمل على تعزيز التضامن العربي في جميع المجالات صوناً للأمن القومي العربي ودفعاً للمخططات الأجنبية الرامية إلى النيل من السلامة الإقليمية العربية .

- توجيه تحية الاعتزاز والإكبار إلى صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة في وجه الاحتلال الإسرائيلي وآلته العسكرية التدميرية وقمعه المنهجي والمجازر التي يرتكبها باستهداف الأطفال والنساء والشيوخ دون تمييز أو رادع إنساني .

- الوقوف بإجلال وإكبار أمام شهداء الانتفاضة البواسل وتأكيد الدعم الثابت للشعب الفلسطيني بمختلف الأشكال تأييداً لنضاله البطولي المشروع في وجه الاحتلال حتى تتحقق مطالبه العادلة المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

- التضامن مع لبنان لاستكمال تحرير أراضيه وتقديم الدعم له لإنمائه وإعادة إعماره.

- الاعتزاز بالمقاومة اللبنانية وبالصمود اللبناني الرائع الذي أدى إلى اندحار القوات الإسرائيلية من معظم جنوب لبنان وبقاعه الغربي والمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية خلافاً للقوانين والمواثيق الدولية وإدانة العدوان الإسرائيلي المتكرر على سيادة لبنان المتمثل بخرق الطائرات والبوارج الإسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية مما ينذر بعواقب وخيمة لما يشكله من تحرش واستفزاز وعدوان قد يؤدي إلى تفجير الوضع على الحدود الجنوبية اللبنانية تتحمل إسرائيل مسؤوليته الكاملة .

- توجيه التحية إلى صمود المواطنين العرب السوريين في الجولان السوري المحتل مشيدين بتمسكهم بهويتهم الوطنية ومقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي ومؤكدين التضامن مع سورية ولبنان في وجه التهديدات العدوانية الإسرائيلية التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة واعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الدول العربية جمعاء .

- يؤكد القادة في ضوء انتكاسة عملية السلام التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام والإنسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967 .

- التأكيد على أن السلام في الشرق الأوسط لن يكتب له النجاح إن لم يكن عادلاً وشاملاً تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن رقم 242 و 338 و 425 ولمبدأ الأرض مقابل السلام والتأكيد على تلازم المسارين السوري واللبناني وارتباطهما عضوياً مع المسار الفلسطيني تحقيقاً للأهداف العربية في شمولية الحل .

- يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضاً . كما يطالبها القيام بما يلي :

أ - الإنسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من حزيران 1967 والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان .

ب - التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ج - قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية . عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي :

أ - اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهياً والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة .

ب - إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل .

- ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة .

- يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقناً للدماء بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنباً إلى جنب ويوفر للأجيال القادمة مستقبلاً آمناً يسوده الرخاء والاستقرار .

- يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة .

- يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تأكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي .

- الترحيب بتأكيدات جمهورية العراق على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة ووحدة أراضيها بما يؤدي إلى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990 ويدعون إلى تبني سياسات تؤدي إلى ضمان ذلك في إطار من النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار وفي هذا الإطار يدعو القادة إلى أهمية وقف الحملات الإعلامية والتصريحات السلبية تمهيداً لخلق أجواء إيجابية تطمئن البلدين بالتمسك بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية .

- المطالبة باحترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية .

- مطالبة العراق بالتعاون لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وإعادة الممتلكات وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتعاون الكويت فيما يقدمه العراق عن مفقوديه من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر .

- الترحيب باستئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة الذي بدأ في جو إيجابي وبناء استكمالاً لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

- المطالبة برفع العقوبات عن العراق وإنهاء معاناة شعبه الشقيق بما يؤمن الاستقرار والأمن في المنطقة .

- رفض التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق وتأكيد الرفض المطلق ضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديداً للأمن القومي لجميع الدول العربية .

- التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية .

- إدانة الإرهاب الدولي بما في ذلك الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأميركية في الحادي عشر من أيلول 2001 واستغلال الحكومة الإسرائيلية لهذا الهجوم من أجل استمرارها في ممارسة إرهاب الدولة وشن حرب عدوانية تدميرية شاملة على الشعب الفلسطيني .

- التشديد على التمييز ما بين الإرهاب الدولي وبين الحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي وعلى ضرورة التوصل إلى اتفاق دولي في إطار الأمم المتحدة يضع تعريفاً دقيقاً للإرهاب الدولي ويحدد أسبابه وسبل معالجتها .

- التأكيد على أهمية التفاعل ما بين الثقافات والحضارات انطلاقاً مما تدعو إليه الأديان السماوية والقيم الإنسانية من نبذ جميع أشكال التفرقة العنصرية والحض على التسامح والتعايش على أساس الاحترام المتبادل وصيانة الحقوق المشروعة وتثمين الجهود العربية والإسلامية وغيرها الرامية إلى توضيح الحقائق عن الثقافة والحضارة العربية والإسلامية وتفنيد المزاعم الباطلة حولها .

- الإسراع بإنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في ضوء تنامي ظاهرة التكتلات الاقتصادية العالمية وقرب انتهاء الفترة المحددة لتطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية .

- الإعراب عن التقدير البالغ للجمهورية اللبنانية وفخامة الرئيس اميل لحود رئيس الجمهورية على الرعاية والعناية والإعداد المميز لانعقاد هذه القمة والشكر العميق لفخامة الرئيس اميل لحود على قيادته الناجحة لإدارة أعمال القمة العربية بأعلى درجات الحنكة والسياسة والحكمة الناضجة والمسؤولية الواعية.

ثانياً - البيان الختامي

· انعقاد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في مدينة بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية يومي 27و28 مارس/آذار 2002 :

1 - بدعوة كريمة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود ، وتنفيذاً لقرار مؤتمر القمة العربي غير العادي المنعقد في القاهرة بتاريخ 21و22 أكتوبر/تشرين الأول لعام 20002 بعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة ، بصفة منتظمة ، في دورة عادية مرة كل عام ، انعقد المجلس على مستوى القمة في مدينة بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية ، يومي 27و28 من شهر مارس/آذار لعام 2002 .

· الإعراب عن التقدير للجمهورية اللبنانية واعتبار خطاب فخامة الرئيس اميل لحود وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر :

2 - يعرب القادة العرب عن تقديرهم البالغ للجمهورية اللبنانية : رئاسة وحكومة وبرلماناً ، وشعباً ، لما قدمته من رعاية وعناية ، وإعداد مميز لهذه القمة ، وقرروا اعتبار الخطاب الافتتاحي لفخامة الرئيس اميل لحود رئيس القمة ، وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر .

( تضاف كلمات القادة العرب الأخرى ، إذا ما رأت القمة ذلك ) .

· الإعراب عن الشكر لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على جهوده خلال ترؤسه للقمة العربية العادية (13) مارس/آذار 2001 :

3 - اطلع القادة على الرسالة الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمية والمرفق بها تقرير رئاسة القمة ، وتقرير لجنة المتابعة والتحرك ، ويعربون عن شكرهم البالغ لجلالته ، وعلى جهوده القيمة التي بذلها خلال فترة ترؤسه للقمة العربية العادية (13) مارس/آذار 2001 .

· تهنئة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بالشفاء وسلامة العودة إلى أرض الوطن :

4 - يعبر القادة عن سرورهم البالغ ، بعد أن منَّ الله تعالى على حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ، بالشفاء ، وعودة سموه سالماً معافاً إلى أرض الوطن وإلى شعبه العزيز ، متمنيين لسموه دوام الصحة والعافية لمواصلة السير في تحقيق المزيد من التقدم والرخاء والأمن للشعب الكويتي الشقيق ، والإسهام في مسيرة الأمة العربية مع إخوانه القادة .

· الإشادة بالإصلاحات الدستورية في مملكة البحرين والتحول إلى النظام الملكي الدستوري:

5 - يعبر القادة عن تهانيهم الأخوية الصادقة ، لحضرة صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيس آل خليفة ملك مملكة البحرين ، ولشعبها الشقيق ، بما انتهى إليه ميثاق العمل الوطني الذي أجمع عليه شعب البحرين ، بإعلان البحرين مملكة دستورية عربية إسلامية، واستكمال مؤسساتها الدستورية ، متمنين لشعب مملكة البحرين ، في ظل قيادته الحكيمة ، تحقيق المزيد من التقدم والازدهار ، ومواصلة الإسهام مع أشقائه العرب في مسيرة العمل العربي المشترك ، وتحقيق أهداف الأمة العربية .

· تعزيز التضامن العربي ، وتفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك :

6 - تدارس القادة في جو من التفاهم والإخاء والصراحة حال الأمة ، والتحديات التي تواجهها ، والأوضاع في المنطقة العربية، وأجروا تقويماً شاملاً للظروف الإقليمية والدولية ، واضعين نصب أعينهم تعزيز التضامن العربي ، وتفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك ، للدفاع عن مصالح الأمة وحقوقها وصيانة الأمن القومي العربي ، واعتبروا انعقاد هذا المؤتمر على أرض لبنان حدثاً ذا دلالة خاصة للتعبير عن تضامن الأمة العربية مع لبنان ودعمه ، ومناسبة للتأكيد على الالتزام بالقواعد والمرتكزات التي يقوم عليها العمل العربي المشترك .

· توجيه الشكر إلى رئيس لجنة المتابعة والتحرك وأعضائها المنبثقة عن قمة عمان 2001 :

7 - يوجه القادة الشكر إلى رئيس وأعضاء لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن قمة عمان العادية (2001) ، لما قاموا به من جهود مقدرة لتنفيذ قرارات القمة ، ويعهدون لرئاسة القمة الحالية إجراء المشاورات مع القادة العرب ومع الأمين العام لتشكيلها وتحديد آلية وأسلوب عملها .

· تقرير الأمين العام :

8 - اطلع القادة على تقرير الأمين العام الذي تناول مختلف مجالات العمل العربي المشترك ، بما في ذلك عمليات تحديث وتطوير منظومة الجامعة العربية لتمكين كافة مؤسساتها من الاضطلاع بالمتطلبات القومية العربية ، بغية مواكبة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية ، ويعربون عن التقدير للخطوات التي اتخذها الأمين العام تنفيذاً لقرارات القمة السابقة في هذا الشأن .

· الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة :

9 - استعرض القادة الوضع البالغ الخطورة الذي يعيشه الشعب الفلسطيني جراء الحرب التدميرية المبرمجة والشاملة التي تشنها عليه قوات الاحتلال الإسرائيلية بشتى الأساليب وكافة الأسلحة ، بغية تدمير مؤسساته وإخضاعه وإخماد جذوة مقاومة الاحتلال في نفوس أبنائه ، إلى جانب استمرارها في سياسة الاستيطان ، والاغتيالات ، وهدم المنازل وإقامة مناطق عازلة ، وتدمير البنية ، واحكام الحصار الاقتصادي والإبعاد والتهجير ، في خرق صارخ للقانون الدولي وللاتفاقات والأعراف والمواثيق الدولية .

ويحملون إسرائيل المسؤولية الكاملة لعدوانها ولممارساتها الوحشية على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ، وما أحدثته من دمار وخسائر في البنية الأساسية للمدن والقرى والمخيمات والمؤسسات والاقتصاد الوطني الفلسطيني ، ويؤكدون على ضرورة إلزام إسرائيل بمسؤولية التعويض عن جميع هذه الأضرار والخسائر .

ويطالبون في هذا الشأن بتنفيذ الإعلان الصادر عن مؤتمر الدول السامية الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ، الذي عقد في جنيف في 5/12/2001 الذي طالب إسرائيل بالاحترام الكامل لبنود الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ، وباحترام التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال .

· توجيه التحية لصمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته :

10 - يحيي القادة العرب باعتزاز كبير الصمود الرائع للشعب العربي الفلسطيني ، وانتفاضته الباسلة ،وقيادته الشرعية والوطنية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات ، ويوجهون تحية إكبار وإجلال لشهداء هذه الانتفاضة ، ويشيدون بروح الفداء والصمود والتضحية لأسرهم وللشعب الفلسطيني ، الذي استطاع التصدي لآلة الحرب الإسرائيلية ، وإجهاض سياسة الأمر الواقع التي حاولت سلطات الاحتلال فرضها .

· دعم الاقتصاد الفلسطيني والدعم المالي لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية :

11 - استعرض القادة الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب العربي الفلسطيني جراء استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تدمير بنيته التحتية ، وفرض الحصار عليه وعلى قيادته الوطنية ، وتصعيد مختلف أشكال العدوان على أرواح وكرامة الشعب الفلسطيني، يؤكد القادة استمرار دعمهم الاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية لتثبيت صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ، ويقررون دعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية بمبلغ إجمالي قدره 330 مليون دولار بواقع 55 مليون دولار شهرياً ، ولمدة ستة أشهر ، ابتداء من 1/4/2002 ، قابلة للتجديد التلقائي كل ستة أشهر أخرى ، طالما استمر العدوان الإسرائيلي واستمر احتياج السلطة الوطنية الفلسطينية لهذا الدعم .

على أن تكون جملة هذه المبالغ منحة لا ترد ، وتكون المساهمات إلزامية على جميع الدول العربية بنسب حصصها في موازنة الأمانة العامة ، وتسدد هذه المساهمات في حساب جديد خاص يفتح لدى الأمانة العامة لهذا الغرض . كما يقررون أن تقدم الدول العربية دعماً إضافياً قدره 150 مليون دولار توجه لصندوقي الأقصى والانتفاضة .

ويكلف القادة الأمانة العامة مواصلة التحرك لتنسيق وتنشيط جهود المؤسسات والمنظمات الأهلية العربية والدولية ، الهادفة إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني ، بما في ذلك تنظيم حملة لتبرع أبناء الأمة العربية بمرتب يوم عمل لصالح حساب دعم صمود الشعب الفلسطيني رقم 124448 الذي أنشأته الأمانة العامة لدى فروع البنك العربي .

· تمسك الدول العربية بالسلام العادل والشامل كهدف وخيار استراتيجي :

12 - يؤكد القادة مجدداً على قراراتهم السابقة المتعلقة بتمسكهم بالسلام العادل والشامل، كهدف وخيار استراتيجي ، يتحقق في ظل تنفيذ الشرعية الدولية ، ويطالبون إسرائيل استئناف مفاوضات السلام على جميع المسارات استناداً لقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرارات 242 و 338 و 425 ، وقرار الجمعية العامة 194 ، ولمرجعية مؤتمر مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام .

ويؤكدون أن السلام الشامل والعادل لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية التي تحتلها ، ولاسيما من الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967 ، ومن الأراضي اللبنانية التي مازالت تحت الاحتلال بما في ذلك مزارع شبعا ، وتمكين الشعب الفلسطيني من التمتع بجميع حقوقه غير القابلة للتصرف ، بما فيها حقه في تقرير المصير ، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ، وتأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ولمبادئ القانون الدولي بما فيها قرار الجمعية العامة 194 ، والإفراج عن المعتقلين والمخطوفين العرب من السجون الإسرائيلية كافة .

· إقرار حق العودة ورفض الخطط والمحاولات الرامية إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج ديارهم :

13 - يحمل القادة إسرائيل المسؤولية القانونية الكاملة عن وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم ، ويؤكدون رفضهم التام لمشاريع الحلول والمخططات والمحاولات الرامية إلى توطينهم خارج ديارهم . ويؤكدون تمسكهم بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس خاصة القرارات 252 (1968) و 267 (1969) و 465 (1980) و 478 (1980) التي تؤكد بطلان كافة الإجراءات التي اتخذتها، وتتخذها إسرائيل لتغيير معالم هذه المدينة . وفي هذا الإطار ، يجدد القادة التأكيد على ما جاء في قرارات القمة العربية في عمان عام 1980 ، وبغداد عام 1990 ، والقاهرة عام 2000 بشأن قطع جميع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس ، أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل .

· توجيه التحية إلى المواطنين السوريين في الجولان العربي السوري المحتل :

14 - أكد القادة إدانتهم إسرائيل بشدة لاستمرارها في احتلال الجولان العربي السوري وتضامنهم التام مع سورية ومساندة حقها في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967 استناداً إلى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية . كما يؤكد القادة على دعم صمود المواطنين العرب في الجولان السوري المحتل ، والوقوف إلى جانبهم في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية ، وإصرارهم على التمسك بأرضهم وهويتهم العربية السورية ، ويؤكدون ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مواطني الجولان السوري المحتل .

كما يؤكد القادة على التمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تقضي بعدم الاعتراف بأي أوضاع تنجم عن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة ، ويعتبرون أن هذه النشاطات إجراءات غير مشروعة ولا ترتب حقاً ولا تنشئ التزاماً وتشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف وجريمة حرب وفقاً للملحق الأول لهذه الاتفاقيات ، وانتهاكاً لأسس عملية السلام .

· التضامن مع لبنان والإشادة بالمقاومة الوطنية اللبنانية :

15 - يؤكد القادة على دعم لبنان لاستكمال تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي حتى حدوده المعترف بها دولياً بما في ذلك مزارع شبعا ، وذلك بشتى الوسائل المشروعة ، ويشيدون بدور المقاومة اللبنانية الباسلة وبالصمود اللبناني الرائع الذي أدى إلى اندحار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وبقاعه الغربي .

ويطالبون بالإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية ، وبتسليم الأمم المتحدة جميع الخرائط المبينة لمواقع الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي ، ويطالبون إسرائيل بدفع التعويضات للبنان جراء عدوانها المتمادي عليه وعن الضحايا الذين سقطوا جراء قصفها مركز الأمم المتحدة في جنوب لبنان وتسببها بمجزرة قانا .

كما يحذرون من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على سيادة لبنان المتمثل في خرق الطائرات والبوارج الإسرائيلية للأجواء ولمياه الإقليمية اللبنانية سيؤدي إلى تفجير الوضع على الحدود اللبنانية ، كما ينذر بعواقب وخيمة لما يشكله من تحرش واستفزاز تتحمل إسرائيل مسؤوليته الكاملة . ويعرب القادة عن تضامنهم التام مع لبنان وسورية ويرفضون التهديدات الإسرائيلية ضدهما ، ويعتبرون أن أي عدوان عليهما عدوان على الدول العربية جمعاء .

· التأكيد على قرارات مؤتمرات القمة العربية لدعم لبنان ومساعدته في جهود إعماره :

16 - يؤكد القادة على قرارات مؤتمرات القمة العربية المتعلقة بضرورة دعم لبنان ، ومساعدته في جهود إعماره ، ويشيدون بالمساعدات التي قدمتها بعض الدول العربية لهذا الغرض ، ويحثون الدول الأعضاء التي أعربت عن استعدادها لتقديم الدعم على تقديمه، ويدعون إلى تفعيل صندوق دعم لبنان لتمكينه من إعادة إعمار البنية التحتية اللبنانية ، لا سيما في المناطق المحررة من الاحتلال الإسرائيلي .

· تفعيل دور مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل :

17 - يؤكد القادة ، في ضوء انتكاسة عملية السلام ، التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل ، وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل ، حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام ، والإنسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران /يونيو 1967 .

يؤكد القادة في ضوء انتكاسة عملية السلام التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام والإنسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967 .

· إخضاع كافة المنشآت النووية الإسرائيلية لنظام الضمانات الدولية والمطالبة بانضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية :

18 - يؤكد القادة أن السلام والأمن الدائمين في المنطقة يستلزمان انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ويؤكدون في هذا المجال الأهمية البالغة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل باعتباره شرطاً ضرورياً ولازماً لإرساء أية ترتيبات للأمن الإقليمي في المنطقة مستقبلاً .

· مسؤولية ودور المجتمع الدولي في دفع عملية السلام :

19 - يرحب القادة بما صدر عن الاتحاد الأوروبي من مواقف ومبادرات تهدف إلى المساهمة في التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط على أساس قرارات الشرعية الدولية ، ومبدأ الأرض مقابل السلام ،ويؤكدون على ضرورة مواصلة أوروبا الاضطلاع بدورها الفاعل في هذا المجال ، وكذلك جهود الدول الصديقة الأخرى .

كما يهيبون بالولايات المتحدة إعادة تقييم قراءتها وحساباتها ومواقفها حيال الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والخروج من عقدة هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر - التي أدانها العرب - في مجال تعاملها مع الشرق الأوسط .

ويدعون الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها ويحثونها على استئناف عملية السلام على المسارات كافة بدون تأخير ، وعدم إعطاء إسرائيل المزيد من الفرص للسعي لإخضاع الشعب الفلسطيني ، وممارسة سياسة القتل والتدمير بحقه بذريعة محاربة الإرهاب .

· مكافحة الإرهاب :

20 - استعرض القادة تطور الأوضاع على الساحة الدولية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 ، وتبلور حملة عالمية لمحاربة الإرهاب انطلاقاً من قرار مجلس الأمن رقم 1373 بتاريخ 28/9/2001 .

وجددوا إدانتهم الكاملة للهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية ، ورفضهم وإدانتهم للإرهاب بكل أشكاله واستعدادهم الكامل للتعاون والمساهمة في كل جهد لمحاربته تحت مظلة الأمم المتحدة ، ويطالبون بضرورة عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة لبحث موضوع الإرهاب ووضع تعريف دقيق له .

ويؤكدون على ضرورة التمييز بوضوح بين الإرهاب الذي يدينونه وبين حق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال الأجنبي ، رفضاً له ودفاعاً عن النفس ، وفقاً لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، ولاسيما قرار الجمعية العامة رقم 46/51 تاريخ 19/1/1991 الخاص بمحاربة الإرهاب.

ويؤكدون حق الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني والشعب السوري في مقاومة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي ، باعتبار ذلك حقاً مشروعاً تكفله الشرائع والمواثيق الدولية ، ويرفضون الخلط بين هذا الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وبين إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية .

ويؤكدون على أن أي تحالف في مفهوم الإرهاب ليشمل المقاومة العربية للاحتلال الإسرائيلي يشكل غطاء غير شرعي لاستمرار الاحتلال وإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل على حساب الحقوق العربية ، وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي .

وإذ يعتبرون أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بجنس أو دين أو وطن ، يؤكدون رفضهم التام لمحاولات بعض الأوساط ربط ظاهرة الإرهاب بالإسلام والعرب .

ويؤكدون رفضهم محاولة استغلال الحملة ضد الإرهاب في توجيه تهديدات باستخدام القوة ضد أية دولة عربية ويعتبرونها عدواناً ومساساً بأمن المنطقة واستقرارها مما يتنافى مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي .

· الحالة بين العراق والكويت :

21 - يرحب القادة بتأكيدات جمهورية العراق على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة ووحدة أراضيها بما يؤدي إلى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990 ويدعون إلى تبني سياسات تؤدي إلى ضمان ذلك في إطار من النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار . وفي هذا الإطار يدعو القادة إلى أهمية وقف الحملات الإعلامية والتصريحات السلبية تمهيداً لخلق أجواء إيجابية تطمئن البلدين بالتمسك بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية .

ويطالب القادة باحترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.

كما يطالبون العراق بالتعاون لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وإعادة الممتلكات وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة . وتعاون الكويت فيما يقدمه العراق عن مفقوديه من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر .

ويرحب القادة باستئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة الذي بدأ في جو إيجابي وبناء استكمالاً لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويطالبون برفع العقوبات عن العراق وإنهاء معاناة شعبه الشقيق بما يؤمن الاستقرار والأمن في المنطقة .

· التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية :

22 - تدارس القادة التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق وأكدوا الرفض المطلق ضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديداً للأمن القومي لجميع الدول العربية .

· التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ودعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إنهاء احتلالها والكف عن ممارسة سياسة فرض الأمر الواقع :

23 - يؤكد القادة مجدداً على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، وتأييدهم ومساندتهم كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها العربية الثلاث . ويدعو القادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إنهاء احتلالها للجزر العربية الثلاث ، والكف عن ممارسة سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة في هذه الجزر الثلاث بما في ذلك إقامة منشآت لتوطين الإيرانيين فيها . ويطالبون الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم على الجزر العربية الثلاث وفق مبادئ وقواعد القانون الدولي ، والقبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية . ويكلف القادة الأمين العام لجامعة الدول العربية ، متابعة قضية الاحتلال الإيراني لجزر دولة الإمارات العربية المتحدة ، وتقديم تقرير عنها إلى مؤتمر القمة العربي المقبل .

· مساندة الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى في مطالبتها مجلس الأمن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي :

24 - يجدد القادة مساندتهم وتضامنهم مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى في مطالبتها مجلس الأمن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي، وذلك بعد أن قامت الجماهيرية العظمى بالوفاء بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات المجلس ذات الصلة ، وسيقوم العرب بإلغاء هذه العقوبات ، وسيعتبرون أنفسهم في حلّ من الالتزام بها في حال استمرارها .

ويعبر القادة عن دعمهم للجماهيرية العظمى في الحصول على تعويضات عما أصابها من أضرار بشرية ومادية بسبب العقوبات التي فُرضت عليها ، ويطالبون بالإفراج الفوري عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي الذي تمت إدانته بموجب أسباب سياسية لا تمتّ إلى القانون بأية صلة .

· الترحيب بجهود الحكومة الانتقالية في جمهورية الصومال لاستكمال المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية :

25 - يؤكد القادة الحفاظ على وحدة وسيادة جمهورية الصومال وسلامتها الإقليمية ، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية ويرحبون بجهود الحكومة الانتقالية الصومالية لاستكمال المصالحة الشاملة وتحقيق الوحدة الوطنية ،وإعادة الأمن والاستقرار في البلاد ، ويؤكدون أهمية العمل على تقديم العون المادي والفني وسرعة تسديد الحصص في صندوق دعم الصومال ويقررون تقديم دعم مالي قدره 56 مليون دولار إلى الحكومة الصومالية الانتقالية لتمكينها من تنفيذ برنامجها العاجل المتعلق باستعادة الأمن والاستقرار واستكمال المصالحة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة .

· الحرص على وحدة وسيادة جمهورية السودان ودعم المبادرة المصرية - الليبية المشتركة للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان :

26 - يعرب القادة عن تقديرهم لجهود حكومة السودان في تحقيق السلام الشامل والوفاق الوطني بين جميع أبناء السودان ، وإيصال الإغاثة للمتضررين ، ويؤكدون الحرص على وحدة وسيادة جمهورية السودان وسلامتها الإقليمية ، ودعمهم للمبادرة المصرية الليبية المشتركة للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان .

· النظام الأساسي للصندوق العربي لدعم السودان لتنمية جنوبه :

27 - اطلع القادة على مشروع النظام الأساسي للصندوق العربي لدعم السودان لتنمية جنوبه ، ويقررون الموافقة عليه ، وتكليف الأمين العام إجراء الاتصالات لحشد الموارد المالية لهذا الصندوق ، ويحثون الدول الأعضاء على تقديم المساهمات اللازمة لإيصال رسالة واضحة للشعب السوداني تؤكد وقوف الدول العربية مع الجهود المبذولة لإعادة إعمار جنوب السودان .

· دعم جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية ومساعدتها في إعادة البناء والإعمار :

28 - يعبر القادة عن حرصهم الكامل على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر الاتحادية الإسلامية ، وسلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية، ويرحبون بإجراء الانتخابات الديمقراطية ، ويباركون جهود المصلحة الوطنية التي تقوم بها الحكومة القمرية مختلف الأطراف بالتعاون مع جامعة الدول العربية ، ومنظمة الوحدة الأفريقية ، والأمم المتحدة ، من أجل صيانة وحدة البلاد ، وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ، ويقررون تقديم الدعم اللازم لمساعدتها في إعادة البناء والإعمار . وفي هذا السياق يعربون عن التقدير للدول الأعضاء التي ساهمت في دعم صندوق جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية ، ويجددون الدعوة للدول العربية الأخرى للإسهام في دعم هذا الصندوق.

· نهرا الفرات ودجلة ، ودعوة تركيا للدخول في مفاوضات ثلاثية مع العراق وسورية حول تقسيم المياه :

29 - يؤكد القادة دعمهم لحقوق كل من العراق وسورية في مياه نهري الفرات ودجلة ، ويعتبرون القادة أن قضية المياه في أبعادها القانونية والاقتصادية والأمنية ، مسألة في غاية الحيوية للأمة العربية ، ويدعون تركيا إلى الدخول في مفاوضات ثلاثية مع كل من العراق وسورية وفقاً لأحكام القانون الدولي ، والاتفاقات المعقودة بينها ، للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف لتقاسم المياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة في المياه ، كما يعبرون عن قلقهم من استمرار تركيا في إقامة السدود والمشاريع الأخرى على النهرين دون تشاور مع العراق وسورية .

· تعزيز علاقات الحوار والتعاون مع الدول المحيطة بالدول العربية :

30 - يؤكد القادة على أهمية علاقات الحوار والتعاون مع الدول الصديقة المحيطة بالدول العربية بما يعزز الأمن القومي العربي ، ويحفظ الحقوق العربية ، خاصة مع تلك الدول التي ترتبط بعلاقات تاريخية وحضارية ومصالح مشتركة مع الوطن العربي .

· العمل على تعزيز التعاون العربي الافريقي :

31 - يؤكد القادة على أهمية مواصلة الجهود لإزالة العوائق التي تعترض تفعيل التعاون العربي الافريقي وانتظام اجتماعات أجهزته ، وذلك في ضوء قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في هذا الشأن، ويكلفون الأمين العام متابعة اتصالاته في هذا الخصوص ، بما في ذلك مع الأمين العام لمنظمة الوحدة الافريقية .

· إحياء الحوار العربي الأوروبي بما يحقق المصالح المتوازنة والمتكافئة :

32 - يؤكد القادة على أهمية تنمية العلاقات العربية الأوروبية وفق خطوات محددة يتفق عليها مع الجانب الأوروبي ، بما في ذلك توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وبما يؤدي إلى تطوير هذه العلاقات ويخدم المصالح المشتركة ، وفقاً لنظرة
شاملة ، تعالج كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتحقق المصالح المتوازنة والمتكافئة للجانبين .

· تطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي :

33 - أخذ القادة علماً بتقرير الأمين العام بشأن تطوير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتحديث وتطوير العمل العربي المشترك . وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، قرر القادة إحالتها إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء لإبداء الملاحظات والاقتراحات اللازمة في هذا الصدد ، وعرضها على مجلس الجامعة في دورته القادمة 118 لاتخاذ القرار اللازم .

· الصندوق العالمي للتضامن ومكافحة الفقر :

34 - يجدد القادة دعوتهم الأمم المتحدة وجميع الدول اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنشاء الصندوق العالمي للتضامن ومكافحة الفقر وانطلاق عمله ، وذلك في إطار تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن .

· الاقتصادات العربية والمتغيرات الاقتصادية الدولية :

35 - يرحب القادة بالجهود المبذولة للارتقاء بالاقتصادات العربية وزيادة كفاءتها ، لما يسمح بمزيد من فعالية اندماجها في الاقتصادي العالمي من خلال إقامة بنية اقتصادية تتسم بمزيد من الكفاءة تدعمها إجراءات الإصلاحات الهيكلية ، ومساع لرفع حجم ودرجة تنوع الصادرات واستقطاب الاستمارات الأجنبية ، وتسريع نقل التقنيات ووسائل الإدارة والتسويق الحديثة .

- ويدرك القادة أن أحداث 11 سبتمبر/أيلول المأساوية وانعكاساتها السلبية على مختلف مناطق العالم ، ومنها المنطقة العربية أدت إلى تزايد ضعف نمو الاقتصاد العالمي الذي كانت بوادر ضعفه قد ظهرت قبل تلك الأحداث ، وفاقمت من حجم التأثير ، مما يتطلب من مختلف الجهات المختصة في البلدان العربية مضاعفة الجهود .

· تعزيز التكامل الاقتصادي العربي :

36 - يؤكد القادة حرصهم على تعزيز وتفعيل التكامل الاقتصادي العربي وفقاً لخطة شاملة ، ومراحل متدرجة ، تراعي الربط بين المصالح المشتركة ، والمنافع المتبادلة ، وتعزيز القدرات الاقتصادية لكل دولة من الدول العربية، وتمكن من تحقيق تنمية عربية شاملة ومستدامة . ويؤكدون حرصهم على تعزيز التعاون الاقتصادي العربي لبلوغ هذه الأهداف ويكلفون مؤسسات العمل العربي المشترك بالعمل على تحقيق ذلك كل في مجال اختصاصه .

- ويبدي القادة ارتياحهم لمستوى الإنجاز الذي تم في تنفيذ قرارات قمة عمان المتعلقة بالنهوض بالعمل الاقتصادي العربي ، ويحثون المجلس الاقتصادي والاجتماعي على استكمال تنفيذ تلك القرارات واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة بالتعاون مع الدول الأعضاء.

· منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى :

يعرب القادة عن تقديرهم لسير العمل في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، ويثنون على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية لإقامة هذه المنطقة ، ويباركون جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هذا الصدد وفي متابعة تنفيذ القرار رقم 212 الصادر عن القمة بتاريخ 28/3/2001 ، خاصة فيما يتعلق بالخطوات التي اتخذها لاستكمال إقامة المنطقة مع مطلع عام 2005 .

- وتفعيلاً لقرار قمة عمان في فقراته المتعلقة بإزالة القيود غير الجمركية ، يقررون العمل على توحيد هياكل رسوم وأجور الخدمات والنماذج والعمل الورقي في الدول العربية كافة فيما يتعلق بانسياب السلع فيما بينها ، ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي باتخاذ الخطوات العملية لتنفيذ ذلك ، ويوجهون الجهات المعنية الأخرى في الدول الأعضاء التعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هذا الصدد .

ويعرب القادة عن ارتياحهم للإجراءات التي اتخذها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن الحد من الاستثنناءات في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، وذلك بالنسبة للدول الأعضاء في المنطقة حالياً ، ويعهد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي تقدير الموقف بالنسبة للدول التي ستنضم بعد ذلك .

- وسعياً لتذليل العقبات التي تواجه التجارة العربية البينية في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية بصفة خاصة للاعتبارات الإنسانية إضافة إلى الأبعاد الاقتصادية ، يبارك القادة التوجه لإنشاء الهيئة العربية الموحدة لتسجيل الدواء ، ويكلفون وزراء الصحة العرب بدراسة الاقتراح اللبناني ورفع مقترحاتهم المتعلقة بإجراءات تنفيذ ذلك إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي .

- وحرصاً من القادة على تسهيل انضمام الدول العربية الأقل نمواً لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، يباركون ما توصل إليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن تقديم معاملة خاصة لتلك الدول تشجعها على الانضمام .

- يؤكد القادة على أهمية سرعة إدماج تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، ويرحبون بمبادرة الجمهورية اللبنانية الخاصة ببدء مناقشة مشروع الاتفاقية التي أعدتها لتحرير تجارة الخدمات ، وعرض ما يتم في هذا الشأن على المجلس الاقتصادي والاجتماعي تمهيداً لرفعه إلى القمة العربية القادمة . كما يؤكد القادة أهمية الإعداد للانتقال إلى مرحلة متقدمة في التكامل الاقتصادي العربي من خلال إقامة الاتحاد الجمركي العربي ، ويطلبون من المجلس الاقتصادي والاجتماعي عرض مقترحاته وتصوره في هذا الشأن على مؤتمر القمة العربية القادم .

- نظراً لأهمية تنظيم المنافسة والسيطرة على الاحتكارات في الدول العربية وفق قواعد يتم الاتفاق عليها بين الدول الأعضاء والارتباط الوثيق لذلك موضوع تحرير التجارة العربية ، يدعم القادة جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعيللتوصل إلى قواعد عربية موحدة للمنافسة والسيطرة على الاحتكارات .

37 - يؤكد القادة على ضرورة أن يولي المجلس الاقتصادي والاجتماعي وكافة الجهات المعنية أهمية لموضوع التجارة الإلكترونية وتسهيل إيجاد الوسائل اللازمة من خلال تشريعات متناسقة فيما بين الدول الأعضاء تساهم في تنمية حركة التبادل التجاري بينها .

ودعوة الدول العربية للعمل على تطوير البنية التحتية للاتصالات من خلال ربطها بشبكات الألياف الضوئية ودعم جهود القطاع الخاص في هذا المجال .

· النقل وسبل تقوية ربط الدول العربية براً وبحراً وجواً :

38 - يؤكد القادة على الدور المؤثر لقطاع النقل على مختلف مجالات التكامل والتعاون الاقتصادي العربي ، ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، ومجلس وزراء النقل العرب وكافة الجهات العربية ذات العلاقة سرعة استكمال الدراسات المتعلقة بمعالجة مشاكل النقل بين الدول العربية واستكمال الربط البري والبحري بينها ، ورفع ما يتم التوصل إليه بشكل دوري إلى القمة العربية . ويباركون توجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد اتفاقية جماعية تعالج العقبات التي تواجه حركة النقل وفقاً للمقترحات التي قدمتها الجمهورية اللبنانية .

· اطلاق حريات النقل الجوي بين الدول العربية :

39 - إدراكاً من القادة للتحديات التي يواجهها قطاع النقل الجوي في الدول الأعضاء، ولتمكين الشركات العربية للنقل الجوي من المنافسة على المستوى العربي والدولي وتقديم خدمات أفضل للمواطن العربي في تفعيل بما يساهم في تنمية وتشجيع السياحة في الدول العربية ، يقررون الموافقة على إطلاق حريات النقل الجوي بين الدول العربية ، وفق قرار مجلس وزراء النقل العرب ، والهيئة العربية للطيران المدني .

ويكلفون مجلس وزراء النقل العرب بمتابعة ذلك ورفع تقرير دوري إلى القمة العربية حول مستوى التنفيذ لحين استكمال التحرير الشامل للنقل الجوي .

· دعم الاستثمار البيني العربي :

40 - يؤكد القادة على أهمية تشجيع الاستثمارات العربية البينية والمشتركة ودعوة مؤسسات التمويل العربية وقطاع التمويل الخاص للمساهمة في تمويل المشاريع الاقتصادية التي ينفذها القطاعان العام والخاص والتي تسهم في التنمية في البلدان العربية خاصة المتعلقة منها بالبنية التحتية ،
كما يؤكدون على ضرورة اتخاذ
الخطوات اللازمة للتعريف بمناخ الاستثمار في الدول العربية وإيجاد قنوات اتصال دائمة للمستثمرين لمتابعة برامجهم واهتماماتهم الاستثمارية .

· استكمال الربط الكهربائي العربي وتقويته:

41 - يثمن القادة جهود مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء لتحقيق الربط الكهربائي الشامل بين الدول العربية وتقريره الشامل في هذا الخصوص ، وكذلك جهود الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويل مشاريع الربط الكهربائي بين الدول العربية ، ويقررون الموافقة على التقرير الشامل لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء حول الربط الكهربائي العربي والتوصيات الواردة فيه ، ويطلبون من مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء ترتيب توفير التمويل اللازم لإعداد الدراسات المطلوبة من مختلف مصادر التمويل المتاحة .

· تطوير القدرات العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات :

42 - إدراكاً للأهمية التي أصبح يحتلها قطاع المعلومات والاتصالات بعد الثورة الهائلة التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، وتأثيراته على زيادة الإنتاجية والمنافسة على المستوى الدولي إلى جانب توفير الترابط بين مختلف أرجاء الوطن العربي وبينه وبين العالم الخارجي ، يعرب القادة عن ارتياحهم للجهود المبذولة لتطوير وتنمية قطاع المعلومات والاتصالات ، ويثمنون جهود مجلس وزراء الاتصالات العرب في هذا الخصوص ، ويباركون إنشاء المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات ومقرها تونس ، كما يباركون إنشاء المنتدى العرب لتكنولوجيا المعلومات ومقره القاهرة .

ويؤكد القادة على أهمية المشاركة الفاعلة للدول العربية في القمة العالمية لمجتمع المعلومات والاتصالات عام 2005 بتونس بدعوة كريمة من الحكومة التونسية وتحت رعاية الاتحاد الدولي للاتصالات وذلك اعتباراً للدور الإيجابي لهذا القطاع في تطوير التعاون بين الدول العربية .

· الوضع البيئي بفلسطين والأراضي المحتلة :

43 - يبدي القادة قلقهم من تردي الوضع البيئي بفلسطين والأراضي المحتلة والمتمثل في تلوث مصادر المياه والسواحل واختفاء الغطاء النباتي الطبيعي وتراكم النفايات الخطرة إلى جانب العديد من المخاطر البيئية الأخرى مما أدى إلى مزيد من الضغوط على المواطنين وسوء أحوالهم المعيشية ، ويرحب القادة بقرار المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في دورته الاستثنائية السابعة والمتعلق بتكليف المدير التنفيذي للبرنامج بزيارة المنطقة كخطوة أولى نحو تكليف فريق من الخبراء بإعداد دراسة وافية وموضوعية للوضع البيئي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدابير علاجية ، ويطلبون من كافة الجهات والأجهزة المعنية تقديم المعلومات والتسهيلات اللازمة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لمساعدته في إجراء واستكمال الدراسة المطلوبة .

44 - يتطلع القادة إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة ( جوهانسبرغ من 26/8 إلى 4/9/2002 ) ، لتحقيق تعاون أوثق بين دول العالم لمحاربة الفقر والوصول إلى تنمية شاملة تنعكس آثارها على مختلف شعوب العالم وتحسن مستوى معيشتهم .

ويؤكدون حرصهم على الالتزام بالعمل في إطار المسؤولية المشتركة مع قادة الدول المتقدمة والدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة، ويطالبون الدول المتقدمة الوفاء بالتزاماتها لمساعدة الدول النامية تنفيذاً لما صدر عام 1992 عن قمة الأرض في ريودي جانيرو ، وما سيصدر عن مؤتمر جوهانسبرغ من قرارات ، وعدم اتخاذ المعايير البيئية عائقاً أمام الدول النامية . مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة .

· مؤتمر القمة العالمي للأغذية :

45 - يرحب القادة بانعقاد مؤتمر القمة العالمي للأغذية بروما في الفترة من 10-13/6/2002 ، ويطالبون بحشد المزيد من الجهد الدولي لإنجاح عقد هذا المؤتمر وتوفير الدعم لمنظمة الأغذية والزراعة لتعزيز جهودها لمواجهة مشاكل الفقر والغذاء خاصة في الدول النامية .

· دعم السياحة العربية :

46 - نظراً للأهمية النسبية المتنامية لقطاع السياحة على المستوى العربي وما يشهده هذا القطاع من خسائر نتيجة الأحداث العالمية الأخيرة ، والكساد والركود الذي تمر به السياحة على المستويين العالمي والعربي ، وبعد اطلاع القادة على التقرير الذي صدر عن المجلس الوزاري العربي للسياحة حول ترجمة توجيهات قمة عمان 2001 إلى خطوات وإجراءات تدعم القطاع السياحي العربي والحركة السياحية بين الدول العربية ، يقررون الموافقة على ما ورد بالتقرير من توصيات ، ويوجهون كافة الجهات المعنية في الدول الأعضاء لتنفيذها بالتعاون مع المجلس الوزاري العربي للسياحة . وتكليف مجلس وزراء السياحة ومجلس وزراء الإعلام العرب بالتنسيق فيما بينهم للقيام بحملات مشتركة لإبراز الصورة الحضارية والإنسانية للعرب والمسلمين وتنشيط وتطوير حركة السياحة إلى المنطقة العربية .

· المؤسسات المالية العربية :

47 - يعرب القادة عن ارتياحهم للدور الذي تلعبه المؤسسات المالية العربية في التنمية الاقتصادية العربية ، ودعم مشروعات التكامل الاقتصادي العربي ، ويؤكدون على أهمية إقامة تعاون أوثق بين هذه المؤسسات والمجالس الوزارية والمنظمات العاملة في إطار جامعة الدول العربية بهدف تنفيذ مشروعات التكامل الاقتصادي التي يتم إقرارها في إطار تلك المجالس والمنظمات .

· دعوة المؤسسات والشركات الاقتصادية والمالية للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي العربي الأول :

48 - يرحب القادة بجهود الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية للتحضير لعقد المؤتمر الاقتصادي العربي الأول الذي سيعقد في القاهرة في الفترة من 16-18 يونيو/حزيران 2002 بمشاركة الدول الأعضاء والمؤسسات الاقتصادية والمالية العربية والعالمية . ويدعون كافة الجهات العربية المعنية إلى المشاركة في هذا المؤتمر لتحقيق الأهداف المرجوة منه .

· عقد الدورة العادية الخامسة عشرة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في المنامة عاصمة مملكة البحرين :

49 - عملاً بما جاء في آلية الانعقاد الدوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة ، واستناداً لما جاء في قرار قمة عمان رقم 220 بتاريخ 28/3/2001 ، والداعي إلى تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الخامسة عشرة ، قرر القادة عقد الدورة العادية الخامسة عشرة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة ، في المنامة عاصمة مملكة البحرين ، خلال شهر مارس/آذار عام 2003 .

· الإعراب عن الامتنان للشعب اللبناني ولفخامة الرئيس إميل لحود على الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم لإنجاح أعمال القمة :

50 - يتوجّه القادة بخالص التحية ووافر الامتنان إلى لبنان رئاسة وحكومة وبرلماناً وشعباً على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ، ويعربون عن تقديرهم البالغ لفخامة الرئيس إميل لحود للجهود الكبيرة الذي بذلها في حسن الإعداد والتنظيم لإنجاح أعمال مؤتمر القمة ، وأشاد القادة بالحكمة والمثابرة والكفاءة التي أدار بها فخامته جلسات العمل والتي كان لها أبلغ الأثر في إنجاح أعمال القمة ، والتوصل إلى النتائج الهامة التي توجت اجتماعاتها .


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ العدد الحالي - صفحة المحتويات ] [ بريد الاتحـاد ]