الاتحاد البرلماني العربي

مجلــة البرلمــان العــربي
السنة الثالثة والعشرون - العدد الخامس والثمانون: تشرين الأول/أكتوبر 2002

شعار الاتحاد البرلماني العربي
وثـــائق

« ليس باسمنا »
2000 مثقف أمريكي
يعارضون سياسة بوش والهجوم على العراق
.
« ليس باسمنا »
2000 مثقف أمريكي
يعارضون سياسة بوش والهجوم على العراق

كي لا يقال إن الشعب في الولايات المتحدة الأمريكية لم يفعل شيئاً حينما أعلنت حكومته حرباً لا حدود لها وأسست لمبادئ قمعية متصلبة جديدة .

نحن الموقعون والموقعات أدناه ، ندعو شعب الولايات المتحدة الأمريكية لمقاومة السياسات والتوجهات السياسية العامة التي انبثقت غداة الحادي عشر من أيلول 2001 ، والتي تشكل مخاطر جدية تهدد شعوب العالم أجمعين .

إذ نؤمن بأن الشعوب والدول تملك حق تقرير مصائرها ، حرة من القيود العسكرية التي تفرضها القوى العظمى . كما نؤمن بأن كل الأشخاص الذين اعتقلتهم الحكومة الأمريكية أو حاكمتهم ، لابد أن يتمتعوا بالحقوق والإجراءات المتعارف عليها . ونحن نؤمن أيضاً بأنه لابد من تثمين التساؤل والنقد والمعارضة وحمايتها، إذ إننا نعي أن حقوقاً وقيماً كهذه تكون دوماً موضع نقاش ولابد من النضال من أجلها .

إننا نؤمن بأنه يجب على أصحاب الضمائر، ذكوراً وإناثاً ، أن يتحملوا مسؤولية ما تفعله حكوماتهم ، فيجب علينا أولاً معارضة الظلم الذي يرتكب باسمنا ، لذا ، ندعو كل الأمريكيين والأمريكيات لمقاومة الحرب والقمع اللذين فرضتهما إدارة بوش على العالم أجمع ، كونهما عملاً ظالماً ، لا أخلاقياً وغير شرعي . وقد اخترنا مناصرة شعوب العالم أجمعين .

نحن أيضاً ، شاهدنا مصدومين أحداث 11 أيلول 2001 المرعبة ، وفجعنا أيضاً بمقتل آلاف الأبرياء وذعرنا من مشاهد المجزرة الفظيعة عندما استعدنا ذكرى مشاهد مماثلة في كل من بغداد ، وباناما وقبلهما فيتنام . ولا يسعنا إلا أن نضم صوتنا إلى صوت ملايين الأمريكيين الذين تساءلوا قلقين لماذا حدث شيء كهذا ؟

إلا أن الحداد ما كاد يبدأ ، حتى أطلق قادة الأرض الأهم ، العنان لروح الثأر . وضعوا سيناريوهاً مفرطاً في التبسيط عن ( الخير مقابل الشر ) ، تناولته وسائل إعلام طيّعة وخائفة في آن معاً . فقالوا لنا إن التساؤل عن سبب حدوث هذه الكارثة يقارب الخيانة . لم يعد هناك حيز لأي جدل . لم يعد هناك أسئلة سياسية أو أخلاقية شرعية . وأمسى الجواب الوحيد المحتمل هو الحرب في الخارج والقمع في الداخل .

^ العدد 85 - وثائق

ولم تكتف إدارة بوش ، بشبه إجماع من الكونغرس ، وباسمنا ، بمهاجمة أفغانستان ، بل انتزعت عنوة ، لنفسها ولحلفائها،الحق في أن تغدق في إرسال قوات عسكرية لأي مكان وفي أي زمان . وقد طالت النتائج الوخيمة الفيليبين وصولاً إلى فلسطين ، حيث خلّفت الدبابات والجرافات الإسرائيلية وراءها الموت والخراب الهائل . وتتهيأ الحكومة الآن علناً لشن حرب شاملة ضد العراق ، وهو بلد لا تربطه صلة بأحداث أيلول المرعبة . أي عالم سيصبح عالمنا إذا باتت الحكومة الأمريكية حرة طليقة ترسل فريق الكوماندوس والمجرمين والقنابل حيثما تشاء ؟

باسمنا ، وداخل الولايات المتحدة ، أنشأت الحكومة شريحتين من الناس : أولئك الموعودون بالحقوق الأساسية ضمن النظام القانوني الأمريكي كحد أدنى ، وأولئك الذين يفتقرون تماماً إلى أي حق . فقد جمعت الحكومة ما يزيد عن الألف مهاجر واحتجزتهم بالسر حتى أجل غير مسمى . كما تم ترحيل المئات ، في حين مازال يذوي مئات آخرون في السجن ، مما يعيد للذاكرة الذكرى الأليمة لمخيمات الاعتقال للأمريكيين اليابانيين أثناء الحرب العالمية الثانية . وللمرة الأولى منذ عقود ، أشارت إجراءات الهجرة إلى بعض الجنسيات بهدف التمييز في المعاملة .

باسمنا ، نشرت الحكومة فوق المجتمع حجاباً قاتماً من القمع . وقد أنذر الناطق الرسمي باسم الرئيس الناس (للانتباه إلى ما يتفوهون به) . لذا يجد الفنانون والمثقفون والأساتذة المعارضون وجهات نظرهم عرضة للتحريف والتشويه والهجوم والقمع . فما يعرف بالمرسوم الوطني - إضافة إلى عدد من الإجراءات المماثلة على صعيد الولاية - يمنح الشرطة سلطات كاسحة فيما يخص التفتيش والاعتقال ، بإشراف ، عندما يلزم ذلك،دعاوى قضائية سرية ترفع في محاكم سرية .

باسمنا،ثابرت السلطات التنفيذية على اغتصاب أدوار الدوائر الحكومية ووظائفها الأخرى . وقد أنشئت محاكم عسكرية لا تتطلب براهين صارمة وتفتقر إلى حق الاستئناف ، وذلك بوساطة أوامر إجرائية. ويتم الإعلان عن مجموعات ( إرهابية ) بجرة قلم رئاسي .

^ العدد 85 - وثائق

لابد لنا أن نأخذ كلام ضباط الأرض ذوي الرتب الأعلى على محمل الجد ، عندما يتكلمون عن حرب ستدوم جيلاً، وعندما يتحدثون عن نظام محلي جديد . إننا في صدد مواجهة سياسة خارجية إمبريالية علنية جديدة، وسياسة محلية تولد الخوف وتحركه بغية الانتقاص من الحقوق .

إن مسار أحداث الأشهر الأخيرة يؤدي إلى الهلاك لا محالة ، ولابد من رؤيته على حقيقته من ثم مقاومته . فكم من المرات في التاريخ ، انتظرت الشعوب حتى سبق السيف العذل ، ولم يعد هناك أي فائدة من المقاومة .

لقد أعلن الرئيس بوش : ( أنتم إما معنا أو ضدنا ) . وها نحن أولاً نجيب : نرفض أن نسمح لك التحدث باسم كل الشعب الأمريكي ، ولن نتخلى عن حقنا بالسؤال . ولن نسلم ضمائرنا مقابل وعد خاوٍ بالأمن .

نقول : ليس باسمنا .

نرفض أن نكون طرفاً في هذه الحروب كما نتبرأ من أي تدخل يشن إما باسمنا أو من أجل رفاهنا . إننا نمد اليد لأولئك الذين يعانون من تلك السياسات في أرجاء العالم قاطبة ، وسنعبر عن تضامننا بالكلام والفعل .

نحن الموقعون أدناه ، ندعو الأمريكيين كافة للانضمام لمواجهة هذا التحدي . ونحن نؤيد حالة التساؤل والاعتراض الحالية،وإن كنا نقر بالحاجة إلى المزيد الكثير لوقف هذه القوة الماحقة فعلياً . إننا نستلهم جنود الاحتياط الإسرائيليين الذي جازفوا بحياتهم لحظة أعلنوا ( أن هناك حداً ) ورفضوا الخدمة في احتلال الضفة الغربية وغزة .

كما نستلهم أيضاً الأمثلة الكثيرة للمقاومة والوعي من ماضي الولايات المتحدة : بدءاً من أولئك الذين ناهضوا العبودية من خلال العصيان والثورات ، وصولاً لأولئك الذين تحدوا حرب فيتنام من خلال رفض الأوامر ومقاومة الخدمة العسكرية والتضامن مع المقاومين .

فلنمنع العالم المتفرج اليوم من السقوط في اليأس من جراء صمتنا وتخلفنا عن الفعل .

بدلاً من ذلك ، فلنُسمع العالم تعهدنا : سنقاوم آلية الحرب والقمع ، وسنعمل على استنهاض الآخرين من أجل القيام بأي شيء ممكن لوقفها .

بين الموقعين الألفين :

- جيمس أبو رزق ، أسعد أبو خليل ، أستاذ في جامعة ولاية كاليفورنيا ، ميديا بنجامين ، منظمة ( التبادل العالمي ) ، الأب بوب بوسي ، بول شيفينيي ، أستاذ حقوق في جامعة نيويورك، نعوم تشومسكي ، رامسي كلارك ، أنجيلا ديفيس ، ستيف ايرل ، مغنٍّ وكاتب أغان، لورا فراندرز ، إذاعية وصحافية ، تيري جيليام ، مخرج سينمائي ، ناتالي هاندال ، شاعرة وكاتبة مسرحية ، كريستين ب. هارينغتون ، أستاذة علوم سياسية في جامعة نيويورك ، فرد هيرش ، نائب رئيس نقابة عمال السمكرة المحليين 393 ، عابدين جبارة، محام ، رئيس سابق للجنة العربية الأمريكية المناهضة للتمييز ، مارتن لوثر كينغ III ، رئيس مؤتمرالقيادة المسيحية الجنوبية ، س. كلارك كيسنجر ، منظمة ( ارفض وقاوم ) ، الحاخام مايكل لرنر ، محرر مجلة، بربارة لوبن ، اتحاد أولاد وبنات الشرق الأوسط ، الكاهن ا. راندال أوسبرن نائب المدير التنفيذي لمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، إدوارد سعيد ، أنطون فودفاركا ، مقدم متقاعد ، عمانوئيل وولرشتين ، عالم اجتماع في جامعة يال ، الكاهن جورج ويبر ، رئيس فخري للمعهد اللاهوتي في نيويورك .

من أجل اللائحة الكاملة للموقعين والموقعات ، يمكن مراجعة الموقع الإلكتروني:
www.zmag.org/znet.htm
أو www.nion.us
من أجل الاتصال ببيان ( ليس باسمنا ) الكتابة إلى العنوان الإلكتروني :
noinstatement@hotmail.com

^ العدد 85 - وثائق


[ الاتحاد البرلماني العربي - صفحة البداية ] [ البرلمان العربي - قائمة الأعداد ] [ العدد الحالي - صفحة المحتويات ] [ بريد الاتحـاد ]